الخطوة الاولى
في صباح اليوم التالي،
استيقظ آزر قبل أن يطرق جرس الساحة.
لم يكن الألم قد غادر جسده.
حاول أن يمد يده إلى إبريق الماء،
شعر بوخزٍ حاد في أصابعه، فتوقف للحظة ونظر إليها.
كانت آثار الضرب لا تزال واضحة.
ازرَّق جانب كفه، وانتفخ مفصلان من أصابعه، وعلى فكه أثرٌ داكن لم يكن موجودًا قبل يومين.
أعاد يده إلى مكانها. ثم مدها مرة أخرى.
هذه المرة التقط الإبريق. شرب.
لم يكن يريد أن يعرف أحد بأنه يتألم، ولم يكن متأكدًا من السبب.
ربما لأن الاعتراف بالألم لم يكن ليغير شيئًا، أو ربما لأنه لم يعد يحب الشعور بأن شيئًا ما يستطيع أن يمنعه من فعل ما يريد.
قال أحد التلاميذ بحماس :
جلس على حافة سريره، وأسند ظهره إلى الحائط، ثم أغمض عينيه.
استدعى المدد، كان الأمر مختلفًا عن الأيام الماضية.
لم يعد يبحث عنه في الظلام لقد عرف مكانه الآن.
خيط باهت يتحرك داخل جسده، وحين حاول جذبه، اندفع قليلًا ثم ارتجف.
أوقفه، و حاول مرة أخرى.
تحرك المدد.. هذه المرة ظل بين أصابعه ثلاث أنفاس كاملة ثم انقطع
فتح آزر عينيه، نظر إلى يده.
لم يكن الأمر سهلًا في الأيام الماضية كان ينجح مرة من عشرات المحاولات، وحتى عندما نجح لم يكن يعرف كيف يفعل ذلك. أما الآن فقد أصبح يعرف الطريق.
لكن معرفته بالطريق لم تجعل السير فيه أسهل.
لم يعرف أحد ما الذي قصده، لكن خصمه لم يعد قادرًا على النهوض. عاد كايو إلى مكانه ووجهه مليء بالدماء. قالت نيرة :
رفع يده مرة أخرة وحاول
ظهر الخيط وظل يتحرك مع أنفاسه
ثبت، ثم مال قليلًا نحو أصابعه
حافظ عليه، ثلاث ثوانٍ، خمس. عشر، وبدأ الألم ينتشر خلف عينيه.
أرخى يده…
اختفى المدد، وشرع يتنفس ببطء.
لم يكن هناك شعور بالنصر.
فقط إحساس بسيط بأنه لم يعد يقف أمام بابٍ مغلق تمامًا.
— نعم.
عندما وصل آزر إلى الساحة، كان معظم التلاميذ قد تجمعوا.
لكن المكان لم يكن كما اعتادوه، الحواجز الخشبية أزيلت، أحجار التدريب نُقلت إلى الأطراف. وفي وسط الساحة وُضع حجر أسود كبير، مستدير الحواف، تتوسطه دائرة غائرة تشبه عينًا مغلقة.
على بعد خطوات منه امتد صف من الأعمدة الخشبية.
وفي الجهة الأخرى كان هناك سور منخفض يفصل الساحة عن طريق جبلي ضيق.
نظر كايو إلى المكان ثم قال :
كان آزر يستمع إليهما بصمت، ثم لمح شخصًا يقف بعيدًا عن بقية التلاميذ. ريو، وكان جالسًا على مقعد حجري بالقرب من سور الساحة، وذراعه ملفوفة بقطعة قماش سميكة تحت ردائه. لم يكن ضمن صف التلاميذ. وكأن مكانه هنا، لكنه ليس جزءًا من هذا المكان تمامًا. .اقترب رين منه قليلًا
— هذا ليس اختبارًا، هذا يبدو كشيء يخيف الناس قبل أن يبدأ.
— لماذا؟
كان يمسك ذراعه المصابة ويعبس.
قالت نيرة :
— اليقظة، أساس جيد.
— أنت خائف؟
— احتفظ به جيدًا.
— أنا؟ لا، لكنني لا أثق بهذا الحجر.
— أخيرًا قلت شيئًا عاقلًا.
— أنت لا تثق بشيء.
— اخفض صوتك.
— هذا لأن الأشياء تحاول دائمًا أن تؤذينا.
— أليس كذلك؟
ابتسمت نيرة.
أما كايو، فعندما وضع يده، ظهر خط واحد اهتز طويلًا قبل أن يستقر. لم يضحك أحد. لكن كايو نفسه أطلق زفيرًا.
— أخيرًا قلت شيئًا عاقلًا.
نظر إليه آزر.
كان آزر يستمع إليهما بصمت، ثم لمح شخصًا يقف بعيدًا عن بقية التلاميذ.
ريو، وكان جالسًا على مقعد حجري بالقرب من سور الساحة، وذراعه ملفوفة بقطعة قماش سميكة تحت ردائه.
لم يكن ضمن صف التلاميذ.
وكأن مكانه هنا، لكنه ليس جزءًا من هذا المكان تمامًا.
.اقترب رين منه قليلًا
ثم نزل من المنصة.
— هل لن تدخل؟
— هل تشعر بالخيبة؟
رفع ريو عينيه.
عندما وصل آزر إلى الساحة، كان معظم التلاميذ قد تجمعوا. لكن المكان لم يكن كما اعتادوه، الحواجز الخشبية أزيلت، أحجار التدريب نُقلت إلى الأطراف. وفي وسط الساحة وُضع حجر أسود كبير، مستدير الحواف، تتوسطه دائرة غائرة تشبه عينًا مغلقة. على بعد خطوات منه امتد صف من الأعمدة الخشبية. وفي الجهة الأخرى كان هناك سور منخفض يفصل الساحة عن طريق جبلي ضيق. نظر كايو إلى المكان ثم قال :
— لا.
— اخفض صوتك.
— لماذا؟
— أعطني يدك.
— لأني لست تلميذًا أنا فقط ضيف.
تغيرت ملامح التلاميذ. أشار إلى ساحة دائرية في الجهة الأخرى. دخل أول اثنين، كانا متقاربين في المستوى. لم يسمح لهم باستخدام أسلحة حقيقية. فقط المدد والجسد، وبدأ القتال. كان آزر يتابع، لم تكن المعركة جميلة. كانت سريعة وفوضوية، ضربة، تراجع، قدم تنزلق. ثم ضربة أخرى. فاز أحدهما بعد أن أسقط الآخر. قال الشيخ مو
قالها ببساطة،
تذكر آزر الكلمات التي سمعها من قبل.
كان وجود ريو مختلفًا منذ البداية.
ليس كالتلاميذ الأربعة، ولا كالشيوخ، بل شيء بين الاثنين.
قال كايو :
— من أين حصلت عليه؟
— وما فائدتك كضيف؟
ثم استدار، لم يسأله من هو يان، ولم يسأل عن سبب إعطائه الحجر. وكأن الاسم وحده كان كافيًا.
نظر إليه ريو.
— وهذه إجابة؟
— النوم دون أن يوقظني أحد.
في الليل جلس الأربعة خارج السكن. كانت السماء صافية. قال كايو :
ضحك كايو، حتى رين لم يستطع منع ابتسامة صغيرة.
أما نيرة فقالت :
— ما رتبة زعيم الطائفة؟
— يبدو أنك وجدت أفضل مرتبة في الطائفة.
— احتفظ به جيدًا.
هز ريو كتفه :
ابتسمت نيرة.
— هذا سبب بقائي.
— لم أمدحك.
نظر آزر إليه قليلًا.
لم يصدق أن هذا هو السبب.
لكنه لم يسأل.
— أنت لا تثق بشيء.
صعد هان إلى المنصة.
وقف إلى جواره رجل آخر لم يره آزر من قبل.
كان أكبر سنًا من هان، نحيل الوجه، بشعر أبيض مربوط خلف رأسه. لم يكن يرتدي ثوب التلاميذ أو المدربين. وعندما مر التلاميذ أمامه، انخفضت أصواتهم تلقائيًا.
قال هان :
— نعم.
— هذا الشيخ مو، وهو أحد شيوخ الجبل الخارجي، وسيتولى الإشراف على اختباركم.
— اليقظة، أساس ممتاز
ظل الشيخ مو صامتًا.
نظر إلى الساحة، ثم قال :
لم أسمع عن أحد من قبل تخطي المرتبة الخامسة ،وأيضا أنت لا تملك المؤهلات لتسأل هذا السؤال
قبل أن يبدأ الاختبار، هناك شيء عليكم فهمه.
أنتم تلاميذ خارجيون.
وذلك يعني أن أغلبكم لن يصل إلى حيث تريدون الوصول.
— أنا؟ لا، لكنني لا أثق بهذا الحجر.
بدأ بعض التلاميذ يتبادلون النظرات.
أكمل الشيخ :
— الطائفة تهتم بما يدخل أبوابها.
الزراعة ليست مجرد سحب المدد إلى الجسد.
كل مرحلة بعدها تحتاج إلى شيء مختلف.
وبعضكم سيكتشف أن موهبته لا تكفي، وبعضكم سيكتشف أن عزيمته لا تكفي أيضًا.
— هذا سبب بقائي.
رفع إصبعه.
— نعم.
في هذه الطائفة، ستسمعون عن خمس رتب أكثر من غيرها.
**الأولي: **اليقظة**، الثانية: **التكوين**، الثالثة: **البحر**، الرابعة: **النقش**، والخامسة: **المجال**
قال هان :
قال أحد التلاميذ بحماس :
قالها ببساطة، تذكر آزر الكلمات التي سمعها من قبل. كان وجود ريو مختلفًا منذ البداية. ليس كالتلاميذ الأربعة، ولا كالشيوخ، بل شيء بين الاثنين. قال كايو :
— ما رتبة زعيم الطائفة؟
رفع يده مرة أخرة وحاول ظهر الخيط وظل يتحرك مع أنفاسه ثبت، ثم مال قليلًا نحو أصابعه حافظ عليه، ثلاث ثوانٍ، خمس. عشر، وبدأ الألم ينتشر خلف عينيه. أرخى يده… اختفى المدد، وشرع يتنفس ببطء. لم يكن هناك شعور بالنصر. فقط إحساس بسيط بأنه لم يعد يقف أمام بابٍ مغلق تمامًا.
نظر إليه الشيخ مو.
أما ريو فسحب يده، كان وجهه هادئًا. لكن آزر لاحظ شيئًا آخر، الخطوط لم تكن مستقرة تمامًا. كانت ترتجف كما لو أن شيئًا في داخله يمنع المدد من الوصول إلى كامل قوته. قال الشيخ مو :
— المجال.
كان احد التلاميذ الذين تنمرو عليه قبل يوم. لم يرد عليه أحد، فتح آزر عينيه، ظل الخط الأبيض مضيئًا، لم يشعر بالفرح، كان هناك شيء آخر يشغله. المرة الأولى كان المدد يظهر صدفة. الآن… هو من جعله يتحرك. نظر إلى كفه، لم يعد الأمر مصادفة. هذه كانت أول خطوة حقيقية. ابتعد عن الحجر، وللمرة الأولى منذ ترك القرية، شعر أنه بدأ بالفعل يدخل الطريق الذي كان يبحث عنه.
ساد همس خافت. قال آخر:
— النتيجة لا تحدد ما ستصبح عليه.
— يعني أن زعيم الطائفة هو الأقوى؟
— وأنا دخلت بابها.
صمت الشيخ.
ضحكت نيرة.
سأل آزر :
نظر آزر إليه.
— هل هذه هي حدود الزراعة ؟
— الآن سيقضي بقية اليوم يخبر الجميع بأنه عبقري.
نظر إليه الشيخ مو، ثم تنهد وقال :
— لا تعبث بإصابته.
لم أسمع عن أحد من قبل تخطي المرتبة الخامسة
،وأيضا أنت لا تملك المؤهلات لتسأل هذا السؤال
— هل لن تدخل؟
ضحك بعض التلاميذ ونظروا إلى آزر بسخرية.
— التالي.
رفع هان يده، فعاد الصمت
قال الشيخ مو :
— أنت تكذب.
لا تظنوا أن الوصول إلى رتبة أعلى يعني ببساطة أن المدد يصبح أكثر.
كل انتقال بين رتبتين يغير طريقة استخدام المدد نفسه.
واليوم سنرى من يستطيع أن يبدأ.
— أعطاني إياه رجل.
ثم نزل من المنصة.
استدار، كان أحد شيوخ الطائفة. لم يكن آزر يعرف اسمه، قال ريو :
بدأ الاختبار بالحجر الأسود.
لم يقترب التلاميذ منه دفعة واحدة.
كان كل واحد يقف أمامه، يضع كفه على سطحه، ثم ينتظر.
ظهر أول تلميذ، أغمض عينيه، مر وقت قصير.
اشتعل خط أبيض داخل الدائرة، خط واحد.
قال الشيخ مو
— اليقظة، أساس ضعيف.
— هل لن تدخل؟
ابتعد التلميذ، لم يفهم آزر معنى الكلمات كلها.
لكنه فهم شيئًا واحدًا.
الدائرة كانت تستجيب للمدد.
تقدم الثاني، ثم الثالث، تفاوتت النتائج، بعضهم أظهر خطًا واحدًا، وآخرون خطين.
أحد التلاميذ أظهر أربعة خطوط،
ابتسم الشيخ مو ، ثم قال :
— وأكملت.
— اليقظة، أساس ممتاز
— خطّان؟ سأخبرهم شهرًا.
ضجت الساحة بإعجاب واضح.
ابتسم الشاب بثقة وهو يعود إلى مكانه.
قال كايو :
ثم نظر هان إلى الحجر الرمادي في يده. توقفت عيناه عليه لحظة أطول من اللازم.
— الآن سيقضي بقية اليوم يخبر الجميع بأنه عبقري.
هز آزر رأسه.
— وأنت لو أظهرت خطين فقط، ستخبرهم أسبوعًا كاملًا.
— نعم.
— خطّان؟ سأخبرهم شهرًا.
— جيد، احتفظ بهذه الإجابة.
ضحكت نيرة.
ثم جاء دورها، وضعت كفها، وأغمضت عينيها.
ظهرت ثلاثة خطوط واضحة، ثم استقرت.
قال الشيخ مو :
نظر إليه آزر، لم يقل شيئًا لكنه كان يفهم هذه الرغبة الآن. أكثر مما كان يفهمها قبل أيام. لكن ما لم يعرفه كايو… أن آزر بدأ يفكر في القوة بطريقة مختلفة. لم يعد يريدها فقط حتى يستطيع الاختيار. بدأ يتسائل: ماذا لو اضطررت إلى الاختيار بين ما أريده… وبين شخص آخر؟ ماذا لو كان الطريق لا يترك للإنسان دائمًا الخيار الصحيح؟ وماذا لو لم يكن هناك أصلًا شيء اسمه «الصحيح»؟ فتح آزر عينيه. كان السؤال مزعجًا، لكنه بقي.
— اليقظة، أساس جيد.
لم أسمع عن أحد من قبل تخطي المرتبة الخامسة ،وأيضا أنت لا تملك المؤهلات لتسأل هذا السؤال
عادت نيرة إلى مكانها.
قال كايو فورًا:
قبل أن يبدأ الاختبار، هناك شيء عليكم فهمه. أنتم تلاميذ خارجيون. وذلك يعني أن أغلبكم لن يصل إلى حيث تريدون الوصول.
— كنت أعرف.
ابتعد التلميذ، لم يفهم آزر معنى الكلمات كلها. لكنه فهم شيئًا واحدًا. الدائرة كانت تستجيب للمدد. تقدم الثاني، ثم الثالث، تفاوتت النتائج، بعضهم أظهر خطًا واحدًا، وآخرون خطين. أحد التلاميذ أظهر أربعة خطوط، ابتسم الشيخ مو ، ثم قال :
— ماذا كنت تعرف؟
— خطّان؟ سأخبرهم شهرًا.
— أنك ستفعلين شيئًا جيدًا.
رفع يده مرة أخرة وحاول ظهر الخيط وظل يتحرك مع أنفاسه ثبت، ثم مال قليلًا نحو أصابعه حافظ عليه، ثلاث ثوانٍ، خمس. عشر، وبدأ الألم ينتشر خلف عينيه. أرخى يده… اختفى المدد، وشرع يتنفس ببطء. لم يكن هناك شعور بالنصر. فقط إحساس بسيط بأنه لم يعد يقف أمام بابٍ مغلق تمامًا.
— أنت تكذب.
— وهذه إجابة؟
— نعم.
— أنت خائف؟
ابتسمت نيرة.
ثم جاء دور رين.
أظهر خطين فقط، ولم ينزعج، قال :
ابتسمت نيرة. ثم جاء دور رين. أظهر خطين فقط، ولم ينزعج، قال :
— أفضل مما توقعت.
خرج صوت متقطع من أحد الجوانب
أما كايو، فعندما وضع يده،
ظهر خط واحد اهتز طويلًا قبل أن يستقر.
لم يضحك أحد.
لكن كايو نفسه أطلق زفيرًا.
— النتيجة لا تحدد ما ستصبح عليه.
— كنت أتوقع أكثر.
تغيرت ملامح التلاميذ. أشار إلى ساحة دائرية في الجهة الأخرى. دخل أول اثنين، كانا متقاربين في المستوى. لم يسمح لهم باستخدام أسلحة حقيقية. فقط المدد والجسد، وبدأ القتال. كان آزر يتابع، لم تكن المعركة جميلة. كانت سريعة وفوضوية، ضربة، تراجع، قدم تنزلق. ثم ضربة أخرى. فاز أحدهما بعد أن أسقط الآخر. قال الشيخ مو
قال هان :
— أعطاني إياه رجل.
— النتيجة لا تحدد ما ستصبح عليه.
عادت نيرة إلى مكانها. قال كايو فورًا:
— أعرف.
— إصابتك أسوأ مما توقعت.
لكن وجهه لم يكن مقتنعًا تمامًا.
لا، بل لأنني للمرة الأولى أشعر أنني أستطيع أن أصبح أقوى فعلًا. حتى لو أخذ مني الأمر سنوات.
— ثم
— أعرف ماذا كنت تفعل.
— آزر.
— الطائفة تهتم بما يدخل أبوابها.
رفع رأسه، واقترب، شعر بأن عيون الساحة كلها انتقلت إليه.
لم يكن الاهتمام نفسه الذي حظي به التلاميذ الموهوبون.
كان شيئًا مختلفًا، فضول
بعضهم يعرفه بسبب الحادثه، وبعضهم يعرف أنه كان قبل أيام غير قادر على استدعاء المدد.
وضع كفه على الحجر..
كان باردًا.
أغمض عينيه، لم يحاول التفكير في النتيجة.
فقط استدعى المدد.
ظهر الخيط، كان ضعيفًا.
لكن هذه المرة لم يتركه يتحرك وحده.
تذكر الساعات الطويلة، المحاولات التي فشلت، المدد الذي ظهر للحظة ثم اختفى.
إلى أن عرف كيف يمسكه.
تحرك الخيط، حتى ثبت في راحة يده، ثم انتقل إلى الحجر.
ظل المكان صامتًا، ولم يظهر أي خط. مرّت ثانية. ثم ثانية أخرى.
بدأ بعض التلاميذ يبتسمون.
ثم ظهر خط أبيض، واحد لم يختفِ. قال الشيخ مو
كان آزر يستمع إليهما بصمت، ثم لمح شخصًا يقف بعيدًا عن بقية التلاميذ. ريو، وكان جالسًا على مقعد حجري بالقرب من سور الساحة، وذراعه ملفوفة بقطعة قماش سميكة تحت ردائه. لم يكن ضمن صف التلاميذ. وكأن مكانه هنا، لكنه ليس جزءًا من هذا المكان تمامًا. .اقترب رين منه قليلًا
— اليقظة أساس ضعيف
— رأيتك! توقفت في المنتصف.
خرج صوت متقطع من أحد الجوانب
قال هان :
— هذا كل شيء؟
— من أين حصلت عليه؟
كان احد التلاميذ الذين تنمرو عليه قبل يوم.
لم يرد عليه أحد، فتح آزر عينيه،
ظل الخط الأبيض مضيئًا، لم يشعر بالفرح، كان هناك شيء آخر يشغله.
المرة الأولى كان المدد يظهر صدفة. الآن… هو من جعله يتحرك.
نظر إلى كفه، لم يعد الأمر مصادفة. هذه كانت أول خطوة حقيقية.
ابتعد عن الحجر، وللمرة الأولى منذ ترك القرية، شعر أنه بدأ بالفعل يدخل الطريق الذي كان يبحث عنه.
— أبتسم كايو، وشجعه
انتهت المرحلة الأولى سريعًا.
لكن الشيخ مو لم يسمح لأحد بالاحتفال.
أشار إلى الأعمدة الخشبية.
— الطائفة تهتم بما يدخل أبوابها.
المرحلة الثانية، هنا لن نهتم بكمية المدد.
ستعبرون من هنا إلى الطرف الآخر، في كل خطوة ستزداد قوة الضغط. وإذا لم تستطيعوا… ستسقطون.
وهذا هو الهدف.
كان يمسك ذراعه المصابة ويعبس. قالت نيرة :
بدأ أول تلميذ.
الخطوة الأولى كانت سهلة، والثانية كذلك.
عند الثالثة تباطأت حركته، الرابعة بدأ يتعرق.
الخامسة ارتجفت ركبتاه. ثم سقط. قال هان :
— لا أعرف عما تتحدث.
— التالي.
ضحكت نيرة. ثم جاء دورها، وضعت كفها، وأغمضت عينيها. ظهرت ثلاثة خطوط واضحة، ثم استقرت. قال الشيخ مو :
بدأ آخر. ثم آخر. بعضهم وصل إلى المنتصف.
وبعضهم سقط في أول ثلاث خطوات.
لم يكن الأمر متعلقًا بمن يملك أكبر قدر من المدد فقط.
آزر راقب كل شخص، من يسرع يتعب، من يقاوم بعناد يفقد السيطرة.
ومن يعرف متى يخفف المدد يستطيع أن يواصل.
حين جاء دوره، وضع قدمه داخل الممر.
في اللحظة الأولى شعر بثقل بسيط على كتفيه.
الخطوة الثانية جعلت أنفاسه أثقل، والثالثة ضغطت على ساقيه.
أما الرابعة جعلت إصابته في جانبه تؤلمه،
توقف. كان الألم واضحًا.
لكنه لم يتراجع، استدعى المدد وحرّكه نحو ساقيه.
وجد أنه لا يكفي، خفف استخدامه.
خطا. ثم خطوة أخرى.
في منتصف الممر أدرك شيئًا.
لم يكن الاختبار يقيس القوة وحدها.
بل يقيس مقدار ما يستطيع الشخص التحكم فيه دون أن يهدره.
أستمر بعناد حتى وصل إلى النهاية، وكان أخر من وصل.
عندما خرج لم يصفق أحد.
كان ذلك اختبارًا للطائفة، لا احتفالًا،
لكن كايو كان ينتظره.
— أنت مجنون.
— رأيتك! توقفت في المنتصف.
رفع رأسه، واقترب، شعر بأن عيون الساحة كلها انتقلت إليه. لم يكن الاهتمام نفسه الذي حظي به التلاميذ الموهوبون. كان شيئًا مختلفًا، فضول بعضهم يعرفه بسبب الحادثه، وبعضهم يعرف أنه كان قبل أيام غير قادر على استدعاء المدد. وضع كفه على الحجر.. كان باردًا. أغمض عينيه، لم يحاول التفكير في النتيجة. فقط استدعى المدد. ظهر الخيط، كان ضعيفًا. لكن هذه المرة لم يتركه يتحرك وحده. تذكر الساعات الطويلة، المحاولات التي فشلت، المدد الذي ظهر للحظة ثم اختفى. إلى أن عرف كيف يمسكه. تحرك الخيط، حتى ثبت في راحة يده، ثم انتقل إلى الحجر. ظل المكان صامتًا، ولم يظهر أي خط. مرّت ثانية. ثم ثانية أخرى. بدأ بعض التلاميذ يبتسمون. ثم ظهر خط أبيض، واحد لم يختفِ. قال الشيخ مو
— وأكملت.
— على حالتك الحالية، لا تحاول تجاوز البحر.
— أبتسم كايو، وشجعه
— كنت أعرف.
حين انتهت المرحلة الثانية، قال هان :
صرخ كايو، وقال :
— المرحلة الأخيرة ستحدد الترتيب.
ضحك بعض التلاميذ ونظروا إلى آزر بسخرية.
تغيرت ملامح التلاميذ.
أشار إلى ساحة دائرية في الجهة الأخرى.
دخل أول اثنين، كانا متقاربين في المستوى.
لم يسمح لهم باستخدام أسلحة حقيقية.
فقط المدد والجسد، وبدأ القتال.
كان آزر يتابع، لم تكن المعركة جميلة.
كانت سريعة وفوضوية، ضربة، تراجع، قدم تنزلق. ثم ضربة أخرى.
فاز أحدهما بعد أن أسقط الآخر. قال الشيخ مو
— نعم.
— الفائز يتقدم.
ابتعد، ولم يقل أكثر. لكن آزر ظل ينظر إليه. الرتبة الثالثة البحر، إذن كان ريو أقوى بكثير من كل تلميذ رآه آزر هنا. ومع ذلك… لم يكن مرتاحًا. كانت هناك إصابة لا يستطيع آزر فهمها، شيء جعل المدد داخل جسده غير مستقر. وسؤال آخر ظهر في ذهنه: إذا كانت الإصابة تستطيع أن تُسقط مزارعًا من مستوى إلى آخر… فإلى أي مدى يمكن أن تسقط الإنسان؟
توالت المواجهات، وعندما جاء دور كايو، نهض فورًا.
دخل الساحة، كان خصمه أضخم منه قليلًا.
تبادل الاثنان الضربات، تلقى كايو لكمة قوية في وجهه.
ترنح. لكن عندما هجم خصمه مرة أخرى، لم يتراجع.
ثبت قدميه، ثم أمسك ذراع خصمه، وسحب جسده كله معه.
سقط الاثنان، ثم وقف كايو بسرعة، وبدأ ينهال عليه بالضربات، حاول خصمه الدفاع عن وجهه.
لكن كايو قام بعض يده، صرخ بشدة،
ضحك كايو بقسوة وأستمر بضربه حتي اصبح وجهه مشوها، صاح
ثم نظر هان إلى الحجر الرمادي في يده. توقفت عيناه عليه لحظة أطول من اللازم.
— قلت لك !
للحظة لم يتغير وجه هان، لكن عينيه تغيرتا. كانت حركة صغيرة جدًا. لو لم يكن آزر يراقبه لما لاحظها. قال هان :
لم يعرف أحد ما الذي قصده، لكن خصمه لم يعد قادرًا على النهوض.
عاد كايو إلى مكانه ووجهه مليء بالدماء.
قالت نيرة :
رفع هان يده، فعاد الصمت قال الشيخ مو :
— أنت مجنون.
في صباح اليوم التالي، استيقظ آزر قبل أن يطرق جرس الساحة. لم يكن الألم قد غادر جسده. حاول أن يمد يده إلى إبريق الماء، شعر بوخزٍ حاد في أصابعه، فتوقف للحظة ونظر إليها. كانت آثار الضرب لا تزال واضحة. ازرَّق جانب كفه، وانتفخ مفصلان من أصابعه، وعلى فكه أثرٌ داكن لم يكن موجودًا قبل يومين. أعاد يده إلى مكانها. ثم مدها مرة أخرى. هذه المرة التقط الإبريق. شرب. لم يكن يريد أن يعرف أحد بأنه يتألم، ولم يكن متأكدًا من السبب. ربما لأن الاعتراف بالألم لم يكن ليغير شيئًا، أو ربما لأنه لم يعد يحب الشعور بأن شيئًا ما يستطيع أن يمنعه من فعل ما يريد.
— فزت.
— هذا سبب بقائي.
— وهذه إجابة؟
— الرتبة الثالثة؟
— نعم.
— لماذا؟
ثم نظر إلى آزر.
— ربما.
— أليس كذلك؟
— نعم.
نظر آزر إليه.
تبادل هان والشيخ مو نظرة قصيرة. نهض ريو ببطء. قال كايو :
— نعم.
— البحر.
حين انتهت المواجهات، لم يبقَ سوى عدد قليل من التلاميذ في الساحة.
لكن الشيخ مو لم ينادِ آزر.
بل نادى ريو، رفع ريو رأسه.
رفع إصبعه.
— أنا؟
خرج صوت متقطع من أحد الجوانب
— نعم.
— أنت تكذب.
تبادل هان والشيخ مو نظرة قصيرة.
نهض ريو ببطء.
قال كايو :
في هذه الطائفة، ستسمعون عن خمس رتب أكثر من غيرها. **الأولي: **اليقظة**، الثانية: **التكوين**، الثالثة: **البحر**، الرابعة: **النقش**، والخامسة: **المجال**
— لكنه ليس تلميذًا.
ثم نظر إلى آزر.
أجاب الشيخ مو :
— هذا كل شيء؟
— أعرف.
— أعرف ماذا كنت تفعل.
اتجه ريو نحو الحجر الأسود، وقف أمامه، نظر إليه.
ثم وضع كفه.
لم يحدث شيء لثوانٍ.
ثم أضاءت الدائرة.
ظهر خط. ثم ثانٍ. ثم ثالث. ثم رابع. ثم خامس.
أستمرت حتي توقفت عند الثامن
تغير وجه بعض الشيوخ الواقفين في أطراف الساحة.
قال الشيخ مو بهدوء :
نظر آزر إلى كفه.
— البحر.
— قلت لك !
قال أحد التلاميذ بصوت مرتفع :
— هل لن تدخل؟
— الرتبة الثالثة؟
— ما رتبة زعيم الطائفة؟
التفت إليه هان.
بدأ الاختبار بالحجر الأسود. لم يقترب التلاميذ منه دفعة واحدة. كان كل واحد يقف أمامه، يضع كفه على سطحه، ثم ينتظر. ظهر أول تلميذ، أغمض عينيه، مر وقت قصير. اشتعل خط أبيض داخل الدائرة، خط واحد. قال الشيخ مو
— اخفض صوتك.
نظر إليه ريو.
أما ريو فسحب يده، كان وجهه هادئًا.
لكن آزر لاحظ شيئًا آخر، الخطوط لم تكن مستقرة تمامًا.
كانت ترتجف كما لو أن شيئًا في داخله يمنع المدد من الوصول إلى كامل قوته.
قال الشيخ مو :
— يان.
— إصابتك أسوأ مما توقعت.
رفع ريو عينيه.
رفع ريو عينيه إليه.
كان آزر يستمع إليهما بصمت، ثم لمح شخصًا يقف بعيدًا عن بقية التلاميذ. ريو، وكان جالسًا على مقعد حجري بالقرب من سور الساحة، وذراعه ملفوفة بقطعة قماش سميكة تحت ردائه. لم يكن ضمن صف التلاميذ. وكأن مكانه هنا، لكنه ليس جزءًا من هذا المكان تمامًا. .اقترب رين منه قليلًا
— لا أعتقد أنني سأشكرك على الملاحظة.
— هل هذه هي حدود الزراعة ؟
— لم أمدحك.
— أريد أن أرى مدى قدرتك.
— وهذا أفضل.
كان يمسك ذراعه المصابة ويعبس. قالت نيرة :
صمت الشيخ قليلًا، ثم قال :
في الجهة الأخرى من الجبل، كان ريو يسير وحده. كان المكان مظلمًا توقف عند درج حجري يقود إلى مبنى قديم، ثم وضع يده على الحائط. أخذ نفسًا، خرج المدد من جسده. كان ضعيفًا، ومتقطعًا. رفع يده بسرعة. واختفى المدد. حدق في أصابعه. تمتم
— على حالتك الحالية، لا تحاول تجاوز البحر.
انتهى الاختبار قبل غروب الشمس. أُعلنت النتائج، كان أحد التلاميذ في المركز الأول. نيرة ضمن المراكز المتقدمة. رين في الوسط، وكايو جاء أفضل مما توقع الكثيرون. أما آزر فكان ترتيبه منخفضًا. لكنه لم يهتم كثيرًا، فهو لم يدخل الاختبار ليكون الأول. كان يريد أن يعرف أين يقف. والآن عرف. اليقظة. المرتبة الأولى. أول باب، ولا يزال خلف الباب طريق طويل لا يعرف طوله.
ظهرت ابتسامة صغيرة على وجه ريو.
— نعم.
— لم أكن أنوي ذلك.
— يعني أن زعيم الطائفة هو الأقوى؟
ابتعد، ولم يقل أكثر.
لكن آزر ظل ينظر إليه.
الرتبة الثالثة البحر، إذن كان ريو أقوى بكثير من كل تلميذ رآه آزر هنا.
ومع ذلك… لم يكن مرتاحًا.
كانت هناك إصابة لا يستطيع آزر فهمها، شيء جعل المدد داخل جسده غير مستقر.
وسؤال آخر ظهر في ذهنه: إذا كانت الإصابة تستطيع أن تُسقط مزارعًا من مستوى إلى آخر… فإلى أي مدى يمكن أن تسقط الإنسان؟
نظر آزر إليه قليلًا. لم يصدق أن هذا هو السبب. لكنه لم يسأل.
انتهى الاختبار قبل غروب الشمس.
أُعلنت النتائج، كان أحد التلاميذ في المركز الأول. نيرة ضمن المراكز المتقدمة.
رين في الوسط، وكايو جاء أفضل مما توقع الكثيرون.
أما آزر فكان ترتيبه منخفضًا.
لكنه لم يهتم كثيرًا، فهو لم يدخل الاختبار ليكون الأول.
كان يريد أن يعرف أين يقف.
والآن عرف. اليقظة. المرتبة الأولى.
أول باب، ولا يزال خلف الباب طريق طويل لا يعرف طوله.
لكن وجهه لم يكن مقتنعًا تمامًا.
حين تفرق التلاميذ، بقي آزر في الساحة قليلًا.
اقترب منه هان.
لكن وجهه لم يكن مقتنعًا تمامًا.
— هل تشعر بالخيبة؟
— وأنا دخلت بابها.
هز آزر رأسه.
خرج صوت متقطع من أحد الجوانب
— لا.
— أنا سعيد.
— جيد.
— لا.
ثم نظر هان إلى الحجر الرمادي في يده.
توقفت عيناه عليه لحظة أطول من اللازم.
رفع يده مرة أخرة وحاول ظهر الخيط وظل يتحرك مع أنفاسه ثبت، ثم مال قليلًا نحو أصابعه حافظ عليه، ثلاث ثوانٍ، خمس. عشر، وبدأ الألم ينتشر خلف عينيه. أرخى يده… اختفى المدد، وشرع يتنفس ببطء. لم يكن هناك شعور بالنصر. فقط إحساس بسيط بأنه لم يعد يقف أمام بابٍ مغلق تمامًا.
— من أين حصلت عليه؟
— أعطني يدك.
رفع آزر نظره إليه.
ظل الشيخ مو صامتًا. نظر إلى الساحة، ثم قال :
— أعطاني إياه رجل.
بدأ آخر. ثم آخر. بعضهم وصل إلى المنتصف. وبعضهم سقط في أول ثلاث خطوات. لم يكن الأمر متعلقًا بمن يملك أكبر قدر من المدد فقط. آزر راقب كل شخص، من يسرع يتعب، من يقاوم بعناد يفقد السيطرة. ومن يعرف متى يخفف المدد يستطيع أن يواصل. حين جاء دوره، وضع قدمه داخل الممر. في اللحظة الأولى شعر بثقل بسيط على كتفيه. الخطوة الثانية جعلت أنفاسه أثقل، والثالثة ضغطت على ساقيه. أما الرابعة جعلت إصابته في جانبه تؤلمه، توقف. كان الألم واضحًا. لكنه لم يتراجع، استدعى المدد وحرّكه نحو ساقيه. وجد أنه لا يكفي، خفف استخدامه. خطا. ثم خطوة أخرى. في منتصف الممر أدرك شيئًا. لم يكن الاختبار يقيس القوة وحدها. بل يقيس مقدار ما يستطيع الشخص التحكم فيه دون أن يهدره. أستمر بعناد حتى وصل إلى النهاية، وكان أخر من وصل. عندما خرج لم يصفق أحد. كان ذلك اختبارًا للطائفة، لا احتفالًا، لكن كايو كان ينتظره.
— أي رجل؟
توقفت عين ريو، ثم لمعت عين الشيخ للحظة.
صمت آزر. ثم قال :
— اليقظة، أساس ممتاز
— يان.
رفع يده مرة أخرة وحاول ظهر الخيط وظل يتحرك مع أنفاسه ثبت، ثم مال قليلًا نحو أصابعه حافظ عليه، ثلاث ثوانٍ، خمس. عشر، وبدأ الألم ينتشر خلف عينيه. أرخى يده… اختفى المدد، وشرع يتنفس ببطء. لم يكن هناك شعور بالنصر. فقط إحساس بسيط بأنه لم يعد يقف أمام بابٍ مغلق تمامًا.
للحظة لم يتغير وجه هان، لكن عينيه تغيرتا.
كانت حركة صغيرة جدًا.
لو لم يكن آزر يراقبه لما لاحظها. قال هان :
لم أسمع عن أحد من قبل تخطي المرتبة الخامسة ،وأيضا أنت لا تملك المؤهلات لتسأل هذا السؤال
— احتفظ به جيدًا.
توالت المواجهات، وعندما جاء دور كايو، نهض فورًا. دخل الساحة، كان خصمه أضخم منه قليلًا. تبادل الاثنان الضربات، تلقى كايو لكمة قوية في وجهه. ترنح. لكن عندما هجم خصمه مرة أخرى، لم يتراجع. ثبت قدميه، ثم أمسك ذراع خصمه، وسحب جسده كله معه. سقط الاثنان، ثم وقف كايو بسرعة، وبدأ ينهال عليه بالضربات، حاول خصمه الدفاع عن وجهه. لكن كايو قام بعض يده، صرخ بشدة، ضحك كايو بقسوة وأستمر بضربه حتي اصبح وجهه مشوها، صاح
ثم استدار، لم يسأله من هو يان، ولم يسأل عن سبب إعطائه الحجر.
وكأن الاسم وحده كان كافيًا.
— يان.
في الليل جلس الأربعة خارج السكن.
كانت السماء صافية. قال كايو :
— آزر.
— أعطني يدك.
— كنت أعرف.
نظر إليه آزر.
— أعطاني إياه رجل.
— لماذا؟
— لماذا؟
— أريد أن أرى مدى قدرتك.
نظر آزر إليه قليلًا. لم يصدق أن هذا هو السبب. لكنه لم يسأل.
مد آزر يده، وأمسك كايو معصمه، ثم قال :
— وهذا أفضل.
— ما زلت ضعيفًا.
— أعطاني إياه رجل.
— أعرف.
بدأ أول تلميذ. الخطوة الأولى كانت سهلة، والثانية كذلك. عند الثالثة تباطأت حركته، الرابعة بدأ يتعرق. الخامسة ارتجفت ركبتاه. ثم سقط. قال هان :
— لكنك تتعلم بسرعة.
لا، بل لأنني للمرة الأولى أشعر أنني أستطيع أن أصبح أقوى فعلًا. حتى لو أخذ مني الأمر سنوات.
سحبت نيرة يد كايو بعيدًا.
— لا.
— لا تعبث بإصابته.
في صباح اليوم التالي، استيقظ آزر قبل أن يطرق جرس الساحة. لم يكن الألم قد غادر جسده. حاول أن يمد يده إلى إبريق الماء، شعر بوخزٍ حاد في أصابعه، فتوقف للحظة ونظر إليها. كانت آثار الضرب لا تزال واضحة. ازرَّق جانب كفه، وانتفخ مفصلان من أصابعه، وعلى فكه أثرٌ داكن لم يكن موجودًا قبل يومين. أعاد يده إلى مكانها. ثم مدها مرة أخرى. هذه المرة التقط الإبريق. شرب. لم يكن يريد أن يعرف أحد بأنه يتألم، ولم يكن متأكدًا من السبب. ربما لأن الاعتراف بالألم لم يكن ليغير شيئًا، أو ربما لأنه لم يعد يحب الشعور بأن شيئًا ما يستطيع أن يمنعه من فعل ما يريد.
— كنت فقط
قالها ببساطة، تذكر آزر الكلمات التي سمعها من قبل. كان وجود ريو مختلفًا منذ البداية. ليس كالتلاميذ الأربعة، ولا كالشيوخ، بل شيء بين الاثنين. قال كايو :
— أعرف ماذا كنت تفعل.
— لا تعبث بإصابته.
جلس رين إلى جانبهم.
خرج صوت متقطع من أحد الجوانب
— هل أنت سعيد؟
تغيرت ملامح التلاميذ. أشار إلى ساحة دائرية في الجهة الأخرى. دخل أول اثنين، كانا متقاربين في المستوى. لم يسمح لهم باستخدام أسلحة حقيقية. فقط المدد والجسد، وبدأ القتال. كان آزر يتابع، لم تكن المعركة جميلة. كانت سريعة وفوضوية، ضربة، تراجع، قدم تنزلق. ثم ضربة أخرى. فاز أحدهما بعد أن أسقط الآخر. قال الشيخ مو
فكر آزر، ثم قال :
— أنا سعيد.
— لا أعرف.
— هل لن تدخل؟
— لقد أصبحت مزارعًا
— يبدو أنك وجدت أفضل مرتبة في الطائفة.
نظر آزر إلى كفه.
— أنك ستفعلين شيئًا جيدًا.
— ربما.
ضحك كايو، حتى رين لم يستطع منع ابتسامة صغيرة. أما نيرة فقالت :
صرخ كايو، وقال :
— أنت لا تثق بشيء.
— أنا سعيد.
صمت الشيخ.
ضحكت نيرة.
عادت نيرة إلى مكانها. قال كايو فورًا:
— لأنك نجحت في الاختبار؟
اتجه ريو نحو الحجر الأسود، وقف أمامه، نظر إليه. ثم وضع كفه. لم يحدث شيء لثوانٍ. ثم أضاءت الدائرة. ظهر خط. ثم ثانٍ. ثم ثالث. ثم رابع. ثم خامس. أستمرت حتي توقفت عند الثامن تغير وجه بعض الشيوخ الواقفين في أطراف الساحة. قال الشيخ مو بهدوء :
لا، بل لأنني للمرة الأولى أشعر أنني أستطيع أن أصبح أقوى فعلًا.
حتى لو أخذ مني الأمر سنوات.
في صباح اليوم التالي، استيقظ آزر قبل أن يطرق جرس الساحة. لم يكن الألم قد غادر جسده. حاول أن يمد يده إلى إبريق الماء، شعر بوخزٍ حاد في أصابعه، فتوقف للحظة ونظر إليها. كانت آثار الضرب لا تزال واضحة. ازرَّق جانب كفه، وانتفخ مفصلان من أصابعه، وعلى فكه أثرٌ داكن لم يكن موجودًا قبل يومين. أعاد يده إلى مكانها. ثم مدها مرة أخرى. هذه المرة التقط الإبريق. شرب. لم يكن يريد أن يعرف أحد بأنه يتألم، ولم يكن متأكدًا من السبب. ربما لأن الاعتراف بالألم لم يكن ليغير شيئًا، أو ربما لأنه لم يعد يحب الشعور بأن شيئًا ما يستطيع أن يمنعه من فعل ما يريد.
نظر إليه آزر، لم يقل شيئًا لكنه كان يفهم هذه الرغبة الآن.
أكثر مما كان يفهمها قبل أيام.
لكن ما لم يعرفه كايو… أن آزر بدأ يفكر في القوة بطريقة مختلفة.
لم يعد يريدها فقط حتى يستطيع الاختيار. بدأ يتسائل: ماذا لو اضطررت إلى الاختيار بين ما أريده… وبين شخص آخر؟ ماذا لو كان الطريق لا يترك للإنسان دائمًا الخيار الصحيح؟ وماذا لو لم يكن هناك أصلًا شيء اسمه «الصحيح»؟
فتح آزر عينيه.
كان السؤال مزعجًا، لكنه بقي.
بدأ الاختبار بالحجر الأسود. لم يقترب التلاميذ منه دفعة واحدة. كان كل واحد يقف أمامه، يضع كفه على سطحه، ثم ينتظر. ظهر أول تلميذ، أغمض عينيه، مر وقت قصير. اشتعل خط أبيض داخل الدائرة، خط واحد. قال الشيخ مو
في الجهة الأخرى من الجبل، كان ريو يسير وحده.
كان المكان مظلمًا
توقف عند درج حجري يقود إلى مبنى قديم، ثم وضع يده على الحائط.
أخذ نفسًا، خرج المدد من جسده.
كان ضعيفًا، ومتقطعًا.
رفع يده بسرعة.
واختفى المدد.
حدق في أصابعه. تمتم
— هذا الشيخ مو، وهو أحد شيوخ الجبل الخارجي، وسيتولى الإشراف على اختباركم.
— ليس الآن.
بدأ أول تلميذ. الخطوة الأولى كانت سهلة، والثانية كذلك. عند الثالثة تباطأت حركته، الرابعة بدأ يتعرق. الخامسة ارتجفت ركبتاه. ثم سقط. قال هان :
ثم سمع صوتًا خلفه.
— لكنه ليس تلميذًا.
— سمعت أنك أظهرت البحر أمام الشيخ مو.
ضحك كايو، حتى رين لم يستطع منع ابتسامة صغيرة. أما نيرة فقالت :
استدار، كان أحد شيوخ الطائفة.
لم يكن آزر يعرف اسمه، قال ريو :
عادت نيرة إلى مكانها. قال كايو فورًا:
— يبدو أن أخبار الطائفة أسرع من الريح.
نظر إليه ريو.
— الطائفة تهتم بما يدخل أبوابها.
نظر إليه الشيخ مو، ثم تنهد وقال :
— وأنا دخلت بابها.
— ماذا كنت تعرف؟
— ومعك شيء آخر.
— أعرف ماذا كنت تفعل.
توقفت عين ريو، ثم لمعت عين الشيخ للحظة.
عندما وصل آزر إلى الساحة، كان معظم التلاميذ قد تجمعوا. لكن المكان لم يكن كما اعتادوه، الحواجز الخشبية أزيلت، أحجار التدريب نُقلت إلى الأطراف. وفي وسط الساحة وُضع حجر أسود كبير، مستدير الحواف، تتوسطه دائرة غائرة تشبه عينًا مغلقة. على بعد خطوات منه امتد صف من الأعمدة الخشبية. وفي الجهة الأخرى كان هناك سور منخفض يفصل الساحة عن طريق جبلي ضيق. نظر كايو إلى المكان ثم قال :
— لا أعرف عما تتحدث.
— ربما.
ابتسم الشيخ.
في صباح اليوم التالي، استيقظ آزر قبل أن يطرق جرس الساحة. لم يكن الألم قد غادر جسده. حاول أن يمد يده إلى إبريق الماء، شعر بوخزٍ حاد في أصابعه، فتوقف للحظة ونظر إليها. كانت آثار الضرب لا تزال واضحة. ازرَّق جانب كفه، وانتفخ مفصلان من أصابعه، وعلى فكه أثرٌ داكن لم يكن موجودًا قبل يومين. أعاد يده إلى مكانها. ثم مدها مرة أخرى. هذه المرة التقط الإبريق. شرب. لم يكن يريد أن يعرف أحد بأنه يتألم، ولم يكن متأكدًا من السبب. ربما لأن الاعتراف بالألم لم يكن ليغير شيئًا، أو ربما لأنه لم يعد يحب الشعور بأن شيئًا ما يستطيع أن يمنعه من فعل ما يريد.
— جيد، احتفظ بهذه الإجابة.
حين انتهت المرحلة الثانية، قال هان :
ثم مر بجانبه، ظل ريو مكانه ولم يتحرك.
وبعد أن ابتعد الشيخ
نظر ريو إلى الدرج القديم أمامه.
كان في آخره باب حجري مغلق.
وعلى سطحه… دائرة ناقصة.
لم يقترب منه، فقط وقف ينظر إليه.
ثم غادر.
ابتعد، ولم يقل أكثر. لكن آزر ظل ينظر إليه. الرتبة الثالثة البحر، إذن كان ريو أقوى بكثير من كل تلميذ رآه آزر هنا. ومع ذلك… لم يكن مرتاحًا. كانت هناك إصابة لا يستطيع آزر فهمها، شيء جعل المدد داخل جسده غير مستقر. وسؤال آخر ظهر في ذهنه: إذا كانت الإصابة تستطيع أن تُسقط مزارعًا من مستوى إلى آخر… فإلى أي مدى يمكن أن تسقط الإنسان؟
في مكان آخر من الطائفة، كان آزر قد عاد إلى غرفته.
جلس على الأرض، ووضع الحجر الرمادي أمامه، ثم أغمض عينيه.
استدعى المدد، ظهر خيط واحد بدأ يتحرك مع أنفاسه.
ثبته، مرة، ثم ثانية، ثم ثالثة.
هذه المرة لم يختفِ.
حركه من كفه إلى ساعده، ثم أعاده.
كان الأمر متعبًا، ومؤلمًا، لكن المدد أطاعه.
فتح آزر عينيه، ونظر إلى الخيط الباهت بين أصابعه.
في الماضي، عندما كان يسقط شيء من يده، كان يمد يده ويلتقطه.
الآن كان قد تعلم شيئًا مختلفًا.
يمكنه أن يجعل الشيء الذي يريده… يأتي إليه.
لم تكن قوة كبيرة، ولم تكن كافية لحمايته من خمسة أشخاص.
ولا حتى ثلاثة، ولكنها كانت البداية.
وهذا وحده كان كافيًا.
— هذا ليس اختبارًا، هذا يبدو كشيء يخيف الناس قبل أن يبدأ.
أوقف المدد، وحدق في الحجر، ثم وضعه بجانبه.
وقبل أن ينام، عاد إليه المشهد الذي لم يستطع التخلص منه منذ الأمس.
الحذاء فوق يده، المشرف الذي أشاح بنظره، كايو الذي اندفع نحوه،
والسؤال الذي لم يجد له جوابًا: كم يجب أن أصبح قويًا… حتى لا يملك الآخرون حق تقرير ما يحدث لي؟
ظل مستيقظًا حتى وقت متأخر.
وفي مكان بعيد، خلف الجبل الشرقي، خرج صوت معدني خافت من أعماق الأرض.
لم يسمعه أحد، ثم جاء صوت آخر أقصر..
كأنه.. شيء في الظلام… يحاول أن يتذكر كيف يُفتح باب.
عادت نيرة إلى مكانها. قال كايو فورًا:
في صباح اليوم التالي، استيقظ آزر قبل أن يطرق جرس الساحة. لم يكن الألم قد غادر جسده. حاول أن يمد يده إلى إبريق الماء، شعر بوخزٍ حاد في أصابعه، فتوقف للحظة ونظر إليها. كانت آثار الضرب لا تزال واضحة. ازرَّق جانب كفه، وانتفخ مفصلان من أصابعه، وعلى فكه أثرٌ داكن لم يكن موجودًا قبل يومين. أعاد يده إلى مكانها. ثم مدها مرة أخرى. هذه المرة التقط الإبريق. شرب. لم يكن يريد أن يعرف أحد بأنه يتألم، ولم يكن متأكدًا من السبب. ربما لأن الاعتراف بالألم لم يكن ليغير شيئًا، أو ربما لأنه لم يعد يحب الشعور بأن شيئًا ما يستطيع أن يمنعه من فعل ما يريد.
