Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المُتَحَرِّر 14

موت رين؟
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

موت رين؟

ظهر خط أبيض دقيق على سطح الدائرة… وقطعها.
لم يكن الخط جزءًا من الحجر، لم يخرج من داخله، ولم يُنقش عليه.
بدا كأنه مر فوق الدائرة للحظة، مثل خيط من ضوء شق سطحها ثم استقر.
ثبت الشيخ مو في مكانه، أما هان فمد يده غريزيًا نحو السيف المعلق عند خصره.
لم يصدر أي صوت، ثم اختفى ، وعادت الدائرة كما كانت.
مرّت بضع لحظات، قال هان:

— لأن الختم الذي معك سمح لك بالدخول إلى أماكن لا يُسمح لغيرك بها.

— هل فُتح؟

— لقد أُصبت.

لم يجبه الشيخ، اقترب من الباب، وضع كفه فوق الدائرة، وأغمض عينيه.
بقي هكذا لثوانٍ، ثم سحب يده.

— أنا أمسكك!

— لا.

— لأن الأحياء لا يعيدون صوتهم بهذه الطريقة.

نظر هان إليه.

أما ريو فلم يقل شيئًا، كان ينظر إلى الأرض. قال آزر:

— لكن شيئًا تحرك.

لم يكن التحذير هذه المرة عاديًا. قال ريو:

— ماذا؟

— هل فُتح؟

رفع الشيخ عينيه نحو الممر المظلم.

— أعيدوهم.

— لم يكن الباب، كان ما وراءه.

رفع الشيخ عينيه.

في صباح اليوم التالي، لم يسمح هان لأي تلميذ بدخول الجبل الشرقي.
أُغلق الطريق، وضُربت صفائح حديدية صغيرة على الأعمدة الخشبية عند المدخل، ووقف عندها أربعة من حراس الطائفة.
لم يفهم التلاميذ السبب، حتى الشائعات لم تتأخر.
بعضهم قال إن وحشًا ظهر، وآخر قال إن مجموعة اختفت، وثالث أقسم أن أحد الشيوخ رأى شبحًا داخل الجبل…  أما آزر فلم يهتم بالشائعات.
كان يهتم بشيء واحد، مجموعة لم تعد، ثلاثة تلاميذ دخلوا الجبل، ولم يرجعوا مع البقية.
كان يعرف ذلك بسبب الطريقة التي تغير بها وجه هان عندما سأل المسؤول عن الأسماء.

أمسك كايو آزر، وريو أمسك كايو، وصاروا سلسلة من أربعة. لكن الصخر تحت أقدام ريو بدأ يتشقق. قال ريو:

في الظهيرة، استدعى هان، آزر ،كايو ،نيرة، ورين.
وجدوه في مبنى التدريب، كان الشيخ مو هناك أيضًا. وريو يقف قرب النافذة، كعادته، وكأن وجوده في المكان لا يحتاج إلى تفسير.
قال هان:

— أين الآخرون؟

— المجموعة التي لم تعد لا تزال في الداخل.

اهتز الحجر، وتراجع الجميع. ظهرت شقوق دقيقة على سطحه، ثم خرجت منه دفعة هواء باردة، وانطفأت الشعلات. قال ريو:

— وسندخل لنبحث عنهم؟

— لا تعرف شيئًا عنها.

— نعم.

لم يجب ريو، قال الشيخ:

رفعت نيرة حاجبها.

اقترب آزر قليلًا.

— لكنك أغلقت الجبل.

— إذن لماذا أنا هنا؟

— أغلقت الطريق أمام التلاميذ.

— وإذا وجدنا شيئًا آخر؟

ثم نظر إلى ريو.

— نعم.

— أنتم لن تدخلوا وحدكم.

— لا تتجاوزوا العلامات.

— وأنا لست من الطائفة.

لم يجبه الشيخ، اقترب من الباب، وضع كفه فوق الدائرة، وأغمض عينيه. بقي هكذا لثوانٍ، ثم سحب يده.

— أعرف.

تغير وجه الشيخ.

— إذن لماذا أنا هنا؟

— آزر…

قال هان:

— آزر؟

— لأن الختم الذي معك سمح لك بالدخول إلى أماكن لا يُسمح لغيرك بها.

رفع كايو رأسه.

ساد الصمت، كانت هذه أول مرة يتحدث فيها أحد أمام آزر عن ختم ريو بهذه الصراحة.
نظر آزر إلى ريو، ولم يفُتْه أن أصابع الرجل شدّت على طرف ردائه للحظة.
قال ريو:

— وأنا لست من الطائفة.

— لم أتوقع أنك ستقولها بهذه السهولة.

— لم أكن أمزح.

— لم أقل شيئًا عنه، فقط قلت إن الختم يفتح الأبواب.

نظر هان إلى كايو، ثم إلى آزر.

نظر ريو إليه طويلًا، ثم ابتسم.

— تراجعوا!

— فرق جميل.

— رين!

خرجوا بعد دقائق.
قبل البوابة، أعطاهم هان ساعة رملية صغيرة.

— هذا ليس جرحًا من وحش.

— ستدخلون مع ريو.

صرخ كايو:

ثم نظر إلى آزر.

لكن آزر لم يسمعه. كان يتذكر، الشجرة، الحجر المدفون، النقوش، والجذور التي كانت تنحرف عنه. شيء واحد تغير، هذا الحجر… لم يكن مدفونًا، بل كان قائمًا، وكأن الجبل نفسه هو الذي وضعه هناك. قال ريو:

— لا تتجاوزوا العلامات.

— إنها خلف الحجر.

— وماذا لو وجدنا التلاميذ؟

أمسك كايو آزر، وريو أمسك كايو، وصاروا سلسلة من أربعة. لكن الصخر تحت أقدام ريو بدأ يتشقق. قال ريو:

— أعيدوهم.

كان الجو في الجبل مختلفًا عن الأمس، لا أصوات طيور، ولا حفيف أوراق، وحتى الريح بدت أبطأ. قال رين:

— وإذا وجدنا شيئًا آخر؟

— لن أتركها.

نظر هان إلى كايو، ثم إلى آزر.

— ماذا؟

— لا تلمسوه.

— لأن الأحياء لا يعيدون صوتهم بهذه الطريقة.

لم يكن التحذير هذه المرة عاديًا.
قال ريو:

— هناك.

— وإذا بدأ الشيء بالتحرك؟

نظر إليه ريو.

أجاب الشيخ مو:

— رين!

— ابتعدوا، ولا تنظروا خلفكم إن سمعتم أحدًا يناديكم من داخل الجبل.

— هل… خرجنا؟

رفع كايو رأسه.

وجدوا الثاني على بعد عشرات الأمتار، كان مستندًا إلى صخرة، وكتفه ينزف. أما الثالث فلم يجدوه. قال ريو:

— لماذا؟

لكن آزر لم يسمعه. كان يتذكر، الشجرة، الحجر المدفون، النقوش، والجذور التي كانت تنحرف عنه. شيء واحد تغير، هذا الحجر… لم يكن مدفونًا، بل كان قائمًا، وكأن الجبل نفسه هو الذي وضعه هناك. قال ريو:

لم يجب الشيخ، فتح البوابة، ودخلوا.

— لم يكن الباب، كان ما وراءه.

كان الجو في الجبل مختلفًا عن الأمس، لا أصوات طيور، ولا حفيف أوراق، وحتى الريح بدت أبطأ.
قال رين:

— لا تعرف شيئًا عنها.

— هل تلاحظون هذا؟

— للأسف.

— نعم.

تجمد آزر، كانت تلك أول مرة يسمع فيها ريو يستخدم تلك النبرة. نظر إلى الختم، ثم إلى الحجر الأسود، ثم إلى ريو، وبدأ شيء يتشكل في ذهنه. الختم، الدائرة، الحجر، والأبواب التي لا ينبغي لأحد أن يعرف عنها. لكن قبل أن يسأل، جاءت الطرقة الرابعة. طرق. هذه المرة لم يسمعها كايو وحده، سمعها الجميع. وانفتح الشق في الحجر الأسود، ليس إلى الداخل، بل إلى الخارج. خرج منه ضوء أبيض رفيع، ثم ظهر على سطح الحجر شيء لم يكن موجودًا من قبل. علامة صغيرة، تشبه نصف دائرة… وفي منتصفها خط. نظر آزر إليها، ثم إلى الحجر في جيبه، ولم يحتج إلى إخراجه، كان يعرف. الخط الذي ظهر على حجره… يطابق هذا تمامًا. قال ريو:

أما ريو فلم يقل شيئًا، كان ينظر إلى الأرض.
قال آزر:

ثبت آزر عينيه على الحجر، كانت على سطحه دائرة، ونقص منها جزء. قال كايو:

— آثار؟

كان الجو في الجبل مختلفًا عن الأمس، لا أصوات طيور، ولا حفيف أوراق، وحتى الريح بدت أبطأ. قال رين:

— ليست لنا.

نظر هان إلى كايو، ثم إلى آزر.

تبع آزر نظره، كانت هناك آثار أقدام.
أربعة أزواج، وخامس أطول قليلًا، توقف عند صخرة، واختفى.
لم يتحدث أحد، واصلوا السير.

توقفت نيرة، نظر كايو إلى الأرض، ولم يقل شيئًا. تقدم ريو.

بعد فترة قصيرة، وجدوا أول تلميذ.
كان جالسًا عند جذع شجرة، ورأسه منخفض.
اقترب كايو.

ثم نظر إلى آزر.

— هل أنت بخير؟

— أعرف.

رفع الشاب رأسه، كان وجهه شاحبًا، وهناك جرح طويل يمتد من حاجبه حتى خده.
قال بصعوبة:

تبع آزر نظره، كانت هناك آثار أقدام. أربعة أزواج، وخامس أطول قليلًا، توقف عند صخرة، واختفى. لم يتحدث أحد، واصلوا السير.

— لا تقترب.

— كايو…

توقف كايو.

نظر هان إليه.

— أين الآخرون؟

ساد الصمت، كانت هذه أول مرة يتحدث فيها أحد أمام آزر عن ختم ريو بهذه الصراحة. نظر آزر إلى ريو، ولم يفُتْه أن أصابع الرجل شدّت على طرف ردائه للحظة. قال ريو:

أشار الشاب إلى الخلف.

— وسندخل لنبحث عنهم؟

— هناك.

نظر هان إليه.

— ماذا حدث؟

— لم أكن أمزح.

ظل الرجل صامتًا، ثم قال:

— لا.

— سمعناهم.

— اصعد.

— من؟

قال هان:

ابتلع ريقه.

— الفتى.

— كانوا ينادوننا.

— هذا ليس صوتي.

اقترب آزر قليلًا.

— كايو.

— من؟

— اصعد.

نظر إليه الشاب، كانت عيناه ترتجف.

خرج صوت من خلفهم.

— أصواتنا.

— لم يكن الباب، كان ما وراءه.

ساد الصمت، قال كايو:

نظر ريو إلى يده، كان الختم غير موجود. ثم قال:

— ماذا؟

تبع آزر نظره، كانت هناك آثار أقدام. أربعة أزواج، وخامس أطول قليلًا، توقف عند صخرة، واختفى. لم يتحدث أحد، واصلوا السير.

— سمعنا أصواتنا من داخل الجبل.

لم يجب، كان صمته هذه المرة مختلفًا. ليس خوفًا، بل معرفة.

ضحك كايو ضحكة قصيرة غير مرتاحة.

صمت ريو، ثم قال:

— هذا ليس مضحكًا.

تجمد كايو، كان صوت امرأة، صوت دافئ قريب. تغير وجهه فورًا، خفض رأسه، وقال بصوت خافت:

— لم أكن أمزح.

توقفت نيرة، نظر كايو إلى الأرض، ولم يقل شيئًا. تقدم ريو.

وجدوا الثاني على بعد عشرات الأمتار، كان مستندًا إلى صخرة، وكتفه ينزف.
أما الثالث فلم يجدوه.
قال ريو:

— كايو…

— أين ذهب؟

— هذا ليس مضحكًا.

أشار الشاب الجريح إلى ممر جانبي.

— أصواتنا.

— ذهب خلف الصوت.

— هذه ليست من الخارج.

— أي صوت؟

تغير وجه الشيخ.

— صوت أمه.

— لا تلمسه.

توقفت نيرة، نظر كايو إلى الأرض، ولم يقل شيئًا.
تقدم ريو.

— لا.

— منذ متى؟

لم يجب الشيخ، فتح البوابة، ودخلوا.

— لا أعرف، ربما ساعات.

— ليست هي.

— لقد أُصبت.

صرخ كايو:

ضحك الشاب بمرارة.

— لن أتركها.

— لاحظت.

— لأنني أعرف هذا.

اقتربت نيرة لتفحص الجرح، قالت:

لم يكن التحذير هذه المرة عاديًا. قال ريو:

— هذا ليس جرحًا من وحش.

— لا تتجاوزوا العلامات.

— أعرف.

ظل صامتًا قليلا، ثم قال:

— ما الذي فعل بك هذا؟

— كايو…

نظر الرجل إلى الممر.

نظر هان إلى كايو، ثم إلى آزر.

— شيء لم أره.

— هل فُتح؟

كلما تقدموا، أصبحت الأشجار أقل.
ثم وجدوا أنفسهم أمام مساحة من الصخور السوداء، وفي المنتصف… كان هناك حجر، أسود، وأملس،
توقفت خطوات ريو، وتوقف آزر أيضًا، لم يعرف لماذا، لكنه عرف الحجر.
ليس هذا الحجر نفسه الذي وجدوه في القرية، لكن شكله… سطحه… حتى طريقة تجنب الجذور له… كانت مألوفة، تقدم ريو خطوة.
أمسك آزر بذراعه.

أمسك كايو آزر، وريو أمسك كايو، وصاروا سلسلة من أربعة. لكن الصخر تحت أقدام ريو بدأ يتشقق. قال ريو:

— لا.

نظر الرجل إلى الممر.

نظر إليه ريو.

— لأن الأحياء لا يعيدون صوتهم بهذه الطريقة.

— لماذا؟

لم يجب، جاء الصوت مرة أخرى.

— لأنني أعرف هذا.

خرجوا، وعندما ابتعدوا عن المكان، انهار جزء من الجبل خلفهم، ارتفع الغبار، سقط كايو على ركبتيه، كان يتنفس بصعوبة، أما نيرة فجلست تبكي، لم يخرج رين، قال كايو بصوت متعب:

ثبت آزر عينيه على الحجر، كانت على سطحه دائرة، ونقص منها جزء.
قال كايو:

لم يجبه الشيخ، اقترب من الباب، وضع كفه فوق الدائرة، وأغمض عينيه. بقي هكذا لثوانٍ، ثم سحب يده.

— آزر…

— لا تتجاوزوا العلامات.

لكن آزر لم يسمعه.
كان يتذكر، الشجرة، الحجر المدفون، النقوش، والجذور التي كانت تنحرف عنه.
شيء واحد تغير، هذا الحجر… لم يكن مدفونًا، بل كان قائمًا، وكأن الجبل نفسه هو الذي وضعه هناك.
قال ريو:

لم يجب الشيخ، فتح البوابة، ودخلوا.

— لا تلمسه.

— ماذا؟

رفع آزر عينيه إليه.

— هذه ليست من الخارج.

— لماذا؟

أما ريو فلم يقل شيئًا، كان ينظر إلى الأرض. قال آزر:

لم يجب، كان صمته هذه المرة مختلفًا.
ليس خوفًا، بل معرفة.

— لا تتجاوزوا العلامات.

خرج صوت من خلفهم.

مد آزر يده الأخرى، تمسك به كايو. لكن الأرض واصلت الانهيار، سقطت نيرة على ركبتيها، وانفجر جزء من الصخر، وانهار الثلاثة تقريبًا. صرخ ريو:

— آزر…

— نعم.

استدار الجميع.
كان صوت رين، لكن رين كان واقفًا أمامهم، ولم يتحرك.
تغير وجه كايو.

لكن آزر لم يسمعه. كان يتذكر، الشجرة، الحجر المدفون، النقوش، والجذور التي كانت تنحرف عنه. شيء واحد تغير، هذا الحجر… لم يكن مدفونًا، بل كان قائمًا، وكأن الجبل نفسه هو الذي وضعه هناك. قال ريو:

— لا أحد يتحرك.

رفع الشيخ عينيه.

جاء الصوت مرة أخرى، هذه المرة من بين الصخور.

— لماذا؟

— آزر…

— اتركوا الحافة!

كان نفس الصوت، نفس النبرة، حتى طريقة نطق اسمه.
قال رين:

— اتركوا الحافة!

— هذا ليس صوتي.

تغير وجه الشيخ.

ثم جاء صوت ثالث.

— لماذا؟

— كايو…

— آزر؟

تجمد كايو، كان صوت امرأة، صوت دافئ قريب.
تغير وجهه فورًا، خفض رأسه، وقال بصوت خافت:

— وإذا بدأ الشيء بالتحرك؟

— أمي.

— أعرف.

أمسكت نيرة بذراعه.

—  ليسوا… الأربعة

— كايو.

— هذا ليس مضحكًا.

لم يجب، جاء الصوت مرة أخرى.

نظر ريو نحو الجبل.

— كايو…

اهتز الحجر، وتراجع الجميع. ظهرت شقوق دقيقة على سطحه، ثم خرجت منه دفعة هواء باردة، وانطفأت الشعلات. قال ريو:

رفع رأسه، وتقدّم خطوة.
أمسكه ريو من كتفه.

تغير وجه الشيخ.

— لا.

ظل صامتًا قليلا، ثم قال:

— إنها أمي!

—  ليسوا… الأربعة

— ليست هي.

بعد فترة قصيرة، وجدوا أول تلميذ. كان جالسًا عند جذع شجرة، ورأسه منخفض. اقترب كايو.

— كيف تعرف؟

— هل… خرجنا؟

نظر إليه ريو.

— لا تقترب.

— لأن الأحياء لا يعيدون صوتهم بهذه الطريقة.

— أمي.

صمت كايو، ارتجفت شفتاه.
ثم قال:

خرج صوت من خلفهم.

— لا تعرف شيئًا عنها.

وجدوا الثاني على بعد عشرات الأمتار، كان مستندًا إلى صخرة، وكتفه ينزف. أما الثالث فلم يجدوه. قال ريو:

— صحيح، ولهذا عليك ألا تتبع الصوت.

— هناك.

لم يتحرك كايو، للحظات طويلة… لم يسمع أحد شيئًا.
ثم، طرق

— هل فُتح؟

رفع كايو رأسه.

— إنها خلف الحجر.

— هذه ليست من الخارج.

— كانوا ينادوننا.

جاءت الثانية، أغمض عينيه.

— وإذا بدأ الشيء بالتحرك؟

— إنها خلف الحجر.

اقترب آزر قليلًا.

الثالثة، فتح عينيه.

لم يجب الشيخ، فتح البوابة، ودخلوا.

— وهناك شيء آخر، الطرقة… ليست من الشيء الذي خلف الحجر، وكأنها تأتي من أعمق منه.

— هل أنت بخير؟

اهتز الحجر، وتراجع الجميع.
ظهرت شقوق دقيقة على سطحه، ثم خرجت منه دفعة هواء باردة، وانطفأت الشعلات.
قال ريو:

— لماذا؟

— تراجعوا!

— لن نصل إلى هنا كلنا، إما أن نصعد الآن… أو نسقط جميعًا.

لكن الأرض انكسرت تحت قدم رين، صرخت نيرة، أمسك آزر بيده، وانزلقت أظافر رين فوق الصخر.

— الخط ظهر.

— لا تتركني!

في صباح اليوم التالي، لم يسمح هان لأي تلميذ بدخول الجبل الشرقي. أُغلق الطريق، وضُربت صفائح حديدية صغيرة على الأعمدة الخشبية عند المدخل، ووقف عندها أربعة من حراس الطائفة. لم يفهم التلاميذ السبب، حتى الشائعات لم تتأخر. بعضهم قال إن وحشًا ظهر، وآخر قال إن مجموعة اختفت، وثالث أقسم أن أحد الشيوخ رأى شبحًا داخل الجبل…  أما آزر فلم يهتم بالشائعات. كان يهتم بشيء واحد، مجموعة لم تعد، ثلاثة تلاميذ دخلوا الجبل، ولم يرجعوا مع البقية. كان يعرف ذلك بسبب الطريقة التي تغير بها وجه هان عندما سأل المسؤول عن الأسماء.

مد آزر يده الأخرى، تمسك به كايو.
لكن الأرض واصلت الانهيار، سقطت نيرة على ركبتيها، وانفجر جزء من الصخر، وانهار الثلاثة تقريبًا.
صرخ ريو:

كان الظلام تحتها مطبقًا، ثم ظهر وجه ليس واضحًا، مجرد شيء أبيض بين السواد. نظر إليهم، ثم اختفى. بدأت نيرة تنزلق، أمسك آزر معصمها بكل قوته، وشعر بالألم الشديد في كتفه.

— اتركوا الحافة!

— وسندخل لنبحث عنهم؟

— ماذا؟

رفع آزر رأسه، لكن ريو أمسكه من ذراعه.

— اتركوها!

رفع الشيخ عينيه نحو الممر المظلم.

ترددت نيرة، لكن آزر فهم.
إن بقوا، سينهار الجزء بأكمله.
سحب يده، وسقط رين، لكن بدلًا من أن يهوي إلى الأسفل، أمسكته يد من الظلام.
تجمد آزر، لم تكن يد إنسان، كانت طويلة، نحيلة، وأصابعها أطول من الطبيعي.
ثم سُحب رين إلى الأسفل، صرخت نيرة، وقفزت نحوه.
أمسكها آزر من خصرها، لكنها أفلتت.
سقطت يدها، وأمسكت حافة الصدع.
صرخت:

رفع كايو رأسه.

— رين!

— الفتى.

كان الظلام تحتها مطبقًا، ثم ظهر وجه ليس واضحًا، مجرد شيء أبيض بين السواد.
نظر إليهم، ثم اختفى.
بدأت نيرة تنزلق، أمسك آزر معصمها بكل قوته، وشعر بالألم الشديد في كتفه.

— ماذا؟

— لا تتركني!

— فرق جميل.

— لن أفعل.

—  ليسوا… الأربعة

صرخ كايو:

نظر هان إليه.

— أنا أمسكك!

كان الظلام تحتها مطبقًا، ثم ظهر وجه ليس واضحًا، مجرد شيء أبيض بين السواد. نظر إليهم، ثم اختفى. بدأت نيرة تنزلق، أمسك آزر معصمها بكل قوته، وشعر بالألم الشديد في كتفه.

أمسك كايو آزر، وريو أمسك كايو، وصاروا سلسلة من أربعة.
لكن الصخر تحت أقدام ريو بدأ يتشقق.
قال ريو:

في صباح اليوم التالي، لم يسمح هان لأي تلميذ بدخول الجبل الشرقي. أُغلق الطريق، وضُربت صفائح حديدية صغيرة على الأعمدة الخشبية عند المدخل، ووقف عندها أربعة من حراس الطائفة. لم يفهم التلاميذ السبب، حتى الشائعات لم تتأخر. بعضهم قال إن وحشًا ظهر، وآخر قال إن مجموعة اختفت، وثالث أقسم أن أحد الشيوخ رأى شبحًا داخل الجبل…  أما آزر فلم يهتم بالشائعات. كان يهتم بشيء واحد، مجموعة لم تعد، ثلاثة تلاميذ دخلوا الجبل، ولم يرجعوا مع البقية. كان يعرف ذلك بسبب الطريقة التي تغير بها وجه هان عندما سأل المسؤول عن الأسماء.

— لن نصل إلى هنا كلنا، إما أن نصعد الآن… أو نسقط جميعًا.

— رين!

نظر آزر إلى رين في الأسفل، ثم إلى نيرة، وأخيرا إلى الصدع، كان هناك خياران فقط.
أن يظل ممسكًا بها، أو أن يفلت، لم يفكر طويلًا.
قال:

— إذن اصعد أنت.

— لن أتركها.

لم يجب الشيخ، فتح البوابة، ودخلوا.

— إذن اصعد أنت.

لكن آزر لم يسمعه. كان يتذكر، الشجرة، الحجر المدفون، النقوش، والجذور التي كانت تنحرف عنه. شيء واحد تغير، هذا الحجر… لم يكن مدفونًا، بل كان قائمًا، وكأن الجبل نفسه هو الذي وضعه هناك. قال ريو:

— ماذا؟

سحب ريو يده من كايو، ثم أمسك حافة الصخر بيده المصابة.
ثبت نفسه، وقال:

رفع رأسه، وتقدّم خطوة. أمسكه ريو من كتفه.

— اصعد.

— ماذا؟

بدأ كايو بالصعود، ثم آزر، ثم سحب نيرة، وحين وصل الثلاثة إلى الأعلى… صدر صوت.
سقط شيء من يد ريو، قطعة معدنية.
الختم ارتطم بالأرض.
حدق آزر فيه، ظهر على سطحه نفس الخط.
اذا كان رأه هان والشيخ مو فسيتعرفان عليه:
الخط الذي قطع الدائرة.
رفع ريو رأسه، للمرة الأولى منذ عرفه آزر… بدا عليه الغضب.

أجاب الشيخ مو:

— لا تلمسه.

— إذن ماذا حدث؟

تجمد آزر، كانت تلك أول مرة يسمع فيها ريو يستخدم تلك النبرة.
نظر إلى الختم، ثم إلى الحجر الأسود، ثم إلى ريو، وبدأ شيء يتشكل في ذهنه.
الختم، الدائرة، الحجر، والأبواب التي لا ينبغي لأحد أن يعرف عنها.
لكن قبل أن يسأل، جاءت الطرقة الرابعة.
طرق.
هذه المرة لم يسمعها كايو وحده، سمعها الجميع.
وانفتح الشق في الحجر الأسود، ليس إلى الداخل، بل إلى الخارج.
خرج منه ضوء أبيض رفيع، ثم ظهر على سطح الحجر شيء لم يكن موجودًا من قبل.
علامة صغيرة، تشبه نصف دائرة… وفي منتصفها خط.
نظر آزر إليها، ثم إلى الحجر في جيبه، ولم يحتج إلى إخراجه، كان يعرف.
الخط الذي ظهر على حجره… يطابق هذا تمامًا.
قال ريو:

— لاحظت.

— اخرجوا.

ثم انحنى كايو، ووضع يده على صدره. سأله آزر:

لم يسأله أحد، ركضوا، لكن آزر توقف للحظة، نظر إلى الحجر الأسود، ثم إلى الصدع، وفي العمق، سمع صوتًا. صوتًا خافتًا جدًا، وكأنه شخص يهمس من خلف جدار.

— كايو…

—  ليسوا… الأربعة

— هل فُتح؟

رفع آزر رأسه، لكن ريو أمسكه من ذراعه.

— لم يصل، هو الذي بدأ يقترب.

— آزر!

لم يجب الشيخ، فتح البوابة، ودخلوا.

خرجوا، وعندما ابتعدوا عن المكان، انهار جزء من الجبل خلفهم، ارتفع الغبار، سقط كايو على ركبتيه، كان يتنفس بصعوبة، أما نيرة فجلست تبكي، لم يخرج رين،
قال كايو بصوت متعب:

كان نفس الصوت، نفس النبرة، حتى طريقة نطق اسمه. قال رين:

— هل… خرجنا؟

أمسكت نيرة بذراعه.

ابتسم ريو.

— نعم.

— للأسف.

ثم انحنى كايو، ووضع يده على صدره.
سأله آزر:

في الظهيرة، استدعى هان، آزر ،كايو ،نيرة، ورين. وجدوه في مبنى التدريب، كان الشيخ مو هناك أيضًا. وريو يقف قرب النافذة، كعادته، وكأن وجوده في المكان لا يحتاج إلى تفسير. قال هان:

— ماذا سمعت؟

— لم يكن الباب، كان ما وراءه.

ظل صامتًا قليلا، ثم قال:

— لقد أُصبت.

لا أعرف، عندما كنت في القرية… كنت أسمع الطرقات.
كنت أظن أنني الوحيد الذي يسمعها، لكن الآن… الآن أشعر أن الطرقات كانت تسمعني أنا.

— لا تلمسوه.

لم يعلق أحد. أما آزر… فنظر إلى يده، كان الدم على أصابعه. دم رين، ودم نيرة، ودمه، ولم يخطر بباله سوي سؤال واحد:
اذا مات رين، فهل سأكون انا السبب؟
رفع عينيه نحو الجبل، ولم يجد جوابًا، لكن شيئًا في داخله كان يتغير، شيء بارد، هادئ، ولا يريد التراجع.

— أعيدوهم.

في المساء، وقف ريو وحده أمام بوابة الطائفة.
كان الشيخ مو ينتظره.
قال الشيخ:

رفع كايو رأسه.

— هل فُتح؟

— سمعنا أصواتنا من داخل الجبل.

— لا.

ظهر خط أبيض دقيق على سطح الدائرة… وقطعها. لم يكن الخط جزءًا من الحجر، لم يخرج من داخله، ولم يُنقش عليه. بدا كأنه مر فوق الدائرة للحظة، مثل خيط من ضوء شق سطحها ثم استقر. ثبت الشيخ مو في مكانه، أما هان فمد يده غريزيًا نحو السيف المعلق عند خصره. لم يصدر أي صوت، ثم اختفى ، وعادت الدائرة كما كانت. مرّت بضع لحظات، قال هان:

— إذن ماذا حدث؟

— سمعناهم.

نظر ريو إلى يده، كان الختم غير موجود.
ثم قال:

لكن آزر لم يسمعه. كان يتذكر، الشجرة، الحجر المدفون، النقوش، والجذور التي كانت تنحرف عنه. شيء واحد تغير، هذا الحجر… لم يكن مدفونًا، بل كان قائمًا، وكأن الجبل نفسه هو الذي وضعه هناك. قال ريو:

— الخط ظهر.

— لم أكن أمزح.

تغير وجه الشيخ.

— ماذا؟

— من خلاله؟

ساد الصمت، كانت هذه أول مرة يتحدث فيها أحد أمام آزر عن ختم ريو بهذه الصراحة. نظر آزر إلى ريو، ولم يفُتْه أن أصابع الرجل شدّت على طرف ردائه للحظة. قال ريو:

صمت ريو، ثم قال:

— وأنا لست من الطائفة.

— الفتى.

— إنها خلف الحجر.

رفع الشيخ عينيه.

— سمعنا أصواتنا من داخل الجبل.

— آزر؟

— ليست لنا.

لم يجب ريو، قال الشيخ:

— تراجعوا!

— إذن وصل الأمر إليه.

كان الظلام تحتها مطبقًا، ثم ظهر وجه ليس واضحًا، مجرد شيء أبيض بين السواد. نظر إليهم، ثم اختفى. بدأت نيرة تنزلق، أمسك آزر معصمها بكل قوته، وشعر بالألم الشديد في كتفه.

نظر ريو نحو الجبل.

استدار الجميع. كان صوت رين، لكن رين كان واقفًا أمامهم، ولم يتحرك. تغير وجه كايو.

— لم يصل، هو الذي بدأ يقترب.

صمت ريو، ثم قال:

وفي غرفة آزر، بعد منتصف الليل… كان الحجر الرمادي فوق الأرض، ساكنًا.
أخرج آزر قطعة قماش ومسح الدم عن يديه، ثم مد إصبعه نحو الحجر، وهذه المرة لم يكن يريد معرفة سره.
كان يريد فقط أن يتأكد من شيء، وضع المدد على سطحه.
ظهر الخط مستقيمًا، ثم بدأ يتحرك ببطء… حتى وصل إلى طرف الدائرة الناقصة.
توقف.
وفي اللحظة التي تلامس فيها الخط مع النهاية… جاءت طرقة، وكانت من داخل الحجر، واحدة، ثم الثانية، ثم الثالثة.
فتح آزر عينيه، لم تأت الرابعة.
ظل ينتظر، مرت دقيقة، ثم أخري، لكن شيئًا لم يحدث.
وعندما كاد أن يضع الحجر جانبًا… سمع صوتًا خافتًا جدًا.
ليس طرقة، ولا همسًا، بل صوتًا يشبه احتكاك حجرين.
ثم ظهرت كلمة واحدة على سطح الحجر.
كانت بالكاد يمكن رؤيتها: يو… اختفت.
ظل آزر ينظر إليها، لم يعرف الكلمة كاملة.
لكنه بطريقة ما شعر فجأه….بالحزن

— أين ذهب؟

نظر الرجل إلى الممر.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط