الفصل 282 - العودة [3
الفصل 282 – العودة [3]
بدلًا من الإجابة، نظرت أمبر إلى دونا التي واصلت التمرير عبر هاتفها. وبعد فترة، نظرت دونا إلى مونيكا، وقلبت هاتفها وسألت:
20 مارس.
“هل ربما يبدو هكذا؟”
لكن، خلافًا لتوقعاتها، هزت مونيكا رأسها.
في بداية الربيع.
“هل ألقيتِ نظرة واضحة عليه؟ كيف كان شكله؟”
“آه، إنها قصة طويلة.”
—بييب! —بييب!
تردد صوت صفير إيقاعي داخل غرفة بيضاء.
كان داخل الغرفة البيضاء سرير صغير ترقد عليه فتاة جميلة ذات شعر برتقالي طويل.
لم تكن ذكريات تجربتي في المونوليث شيئًا أردت تذكره. كانت تلك بعض أحلك أيام حياتي.
كان تنفسها خافتًا، ولولا جهاز مراقبة القلب الموجود بجانبها، لظن أحدهم أنها شخص ميت.
جلست مونيكا باستقامة فجأة، مما أفزع الممرضة مرة أخرى.
“من؟… هل تقصدين الشخص الذي أنقذكما؟”
“هممم.”
استدارت مونيكا نحو أمبر، وفكرت للحظة قبل أن تسأل:
“مونيكا؟”
بعد فترة، ارتعشت جفنا الفتاة قليلًا.
كان ذلك مستحيلًا.
وبعد وقت قصير، فتحت الفتاة عينيها، ورمشت عدة مرات، بينما تساءلت: ‘أين أنا؟ ماذا يحدث؟’
صرخت دونا بصوت عالٍ. وحدقت في مونيكا، وقد ارتفع صوتها.
رفعت الفتاة رأسها، وجالت عيناها في أرجاء الغرفة. وأخيرًا، أدركت أنها في غرفة بالمستشفى.
عند كلمات مونيكا الغامضة، عبست دونا.
وبعد وقت قصير، فتحت الفتاة عينيها، ورمشت عدة مرات، بينما تساءلت: ‘أين أنا؟ ماذا يحدث؟’
—كلانك!
ضمّت مونيكا شفتيها، ونظرت إلى دونا لبضع ثوانٍ قبل أن تفتح فمها.
عندها انفتح الباب ودخلت ممرضة. كانت تحمل عربة مليئة بالمعدات، ودفعتها بهدوء نحو جانب الغرفة.
“مهلًا، ما خطبكما؟ هل هناك شيء خاطئ فيما قلته؟”
أخرجت كيسًا مملوءًا بسائل شفاف مجهول، وتوجهت نحو السرير.
وبما أن مونيكا كانت عضوة نخبة في الاتحاد، فقد كانت تعرف جيدًا أن بعض المعلومات لا يمكنها ذكرها. وإذا كان الأمر كذلك، فستحترم دونا ذلك بما يكفي لعدم مواصلة السؤال.
“——!”
لكن بمجرد أن استدارت، فزعت فجأة. كان ذلك لأن المريضة التي كان من المفترض أن تعتني بها قد استيقظت وكانت تنظر إليها مباشرة.
“هممم.”
سرعان ما هدأت الممرضة، ووضعت يدها اليمنى على صدرها وأسرعت إلى جانب مريضتها.
“يا إلهي، لقد أفزعتِني، هل تشعرين أنك بخير؟”
حكت مونيكا جانب أنفها، وترددت قليلًا قبل أن تجيب:
“ممم.” أومأت مونيكا برأسها شاردة الذهن، قبل أن تسأل: “أين أنا بالضبط؟”
“إذًا ما المشكلة؟”
“أنتِ في القسم الطبي التابع للاتحاد.”
أجابت الممرضة بينما كانت تتفقد محلول الوريد الموصول بذراع مونيكا.
لفت سلوكها انتباه كل من دونا وأمبر. وبما أنهما تعرفانها منذ وقت طويل، فقد عرفتا أن عضها على شفتيها يعني أنها تعرف شيئًا ما.
كان المقر الرئيسي للاتحاد كبيرًا إلى حد ما، بحجم مقر المونوليث تقريبًا.
وبالإضافة إلى امتلاكه جميع أفضل مرافق التدريب في العالم، كان لديهم أيضًا قسم طبي خاص بهم قادر على علاج الأبطال المصابين. وهذا هو المكان الذي كانت مونيكا فيه حاليًا.
“أفهم… آه!”
عندها بدأت مونيكا تتذكر فجأة ما حدث قبل ذلك. من خيانة تاسوس، إلى ظهور مُو جياهاو، إلى تدمير النواة. وبدأت تتذكر كل شيء ببطء.
تردد صوت صفير إيقاعي داخل غرفة بيضاء.
بعد كلماتها، خيّم صمت عميق على المكان. كان أول من تحدث هو أمبر، لكن دونا التي نهضت من مكانها بصدمة قاطعتها على الفور.
“عليّ أن أرفع تقريرًا عاجلًا!”
وبمجرد أن حدقت مونيكا في الصورة، تمكنت من التعرف إليه على الفور، وقالت بحماس:
جلست مونيكا باستقامة فجأة، مما أفزع الممرضة مرة أخرى.
قاطعتها دونا، وقد بدت عليها علامات واضحة من عدم الارتياح.
قاطعتها دونا، وقد بدت عليها علامات واضحة من عدم الارتياح.
“ما الذي يحدث؟”
“بدلًا من أن أخبرك، من الأفضل أن أريكِ فحسب.”
“لدي شيء أريد إبلاغ المسؤولين به. إنه مهم جدًا!”
كانت حقيقة أن تاسوس قد خان الاتحاد مسألة خطيرة كان عليها إبلاغ الآخرين بها. فهو، بعد كل شيء، واحد من الرؤوس السبعة للاتحاد.
“لا تقلقي يا مونيكا، الجميع يعرفون بالفعل.”
وقبل أن تكاد مونيكا تنهض من سريرها مسرعة، دخل صوت عذب فجأة إلى أذنيها. وتبع ذلك دخول امرأتين جميلتين بشكل أخاذ إلى الغرفة. كانت إحداهما ذات شعر أخضر، والأخرى ذات شعر أسود وعينين بلون الجمشت.
“دونا! أمبر!”
“دونا! أمبر!”
وسّعت مونيكا عينيها بدهشة.
وردًا على ذلك، ابتسمت دونا وجلست هي وأمبر بجانبها.
20 مارس.
“يبدو أنك تعافيتِ إلى حد ما.”
أومأت أمبر بدورها وتابعت:
حرّكت مونيكا ذراعها قليلًا وأجابت:
“مونيكا؟”
“لا يزال جسدي يؤلمني كثيرًا.”
“كل ما يهم هو أنك بخير.”
“هيه، لنرَ إلى متى سيستمر ذلك. بالنظر إلى مدى نشاطها، لن أُفاجأ إذا انتكست إحدى إصاباتها فجأة.”
⸻
قاطعتها دونا، وقد بدت عليها علامات واضحة من عدم الارتياح.
تدخلت أمبر وهي تضحك بمرح.
وبينما كنت مستندًا إلى شجرة، كنت أستطيع سماع صوت محرك سيارة يزأر بخفوت في المسافة. وبعد وقت قصير، ظهرت مركبة سوداء ضخمة في السهل الشاسع الذي كنت فيه.
“تسك، ما الذي تحاولين التلميح إليه؟”
أومأت مونيكا برأسها فجأة. وسألت أمبر وهي تعقد حاجبيها:
“كيف أقول…” عقدت مونيكا ساقيها على السرير، وفكرت للحظة قبل أن تجيب: “كان وجهه محترقًا بالكامل، ولم يكن لديه شعر، وكانت عيناه باللون نفسه الذي لدى رين.”
“لا شيء، لا شيء.”
“هل تقولين إن طالبك لا يزال حيًا، وفوق ذلك، هو الشخص الذي أنقذكما؟”
غطت أمبر فمها وهي تتجنب نظرة مونيكا. وبينما كانت دونا تبتسم إلى جانبها، نظرت فجأة إلى أمبر وذكّرتها:
“نعم، إنها قصة لا أريد حقًا أن أتذكرها.”
“أمبر، لنخبرها بالأخبار أولًا.”
عند سماع كلمات مونيكا، لفتت بضع كلمات انتباه دونا وأمبر فجأة، فنظرت كل منهما إلى الأخرى.
لكن بمجرد أن استدارت، فزعت فجأة. كان ذلك لأن المريضة التي كان من المفترض أن تعتني بها قد استيقظت وكانت تنظر إليها مباشرة.
“آه، صحيح.”
“لا، لا، رأيته.”
أدارت أمبر رأسها نحو دونا التي كانت عابسة حاليًا. وبعد فترة، نظرت دونا مجددًا إلى أمبر وأومأت برأسها.
وبمجرد أن ذكّرتها دونا، أصبح وجه أمبر جادًا. استدارت ونظرت إلى مونيكا، ثم قالت بجدية:
“نعم! نعم! هذا هو! إنه هو! هذا رين.”
“لقد أُبلغنا بالفعل بخيانة تاسوس. المسؤولون يعقدون اجتماعًا حاليًا بشأن الوضع. وهذا ما طلبوا منا إخبارك به.”
“شخص ما ساعدك؟”
“لقد أُبلغنا بالفعل بخيانة تاسوس. المسؤولون يعقدون اجتماعًا حاليًا بشأن الوضع. وهذا ما طلبوا منا إخبارك به.”
“أفهم.”
صرخت دونا بصوت عالٍ. وحدقت في مونيكا، وقد ارتفع صوتها.
خفضت مونيكا رأسها وقبضت قبضتيها بقوة. وبعد فترة، رفعت رأسها ونظرت إلى كل من دونا وأمبر، ثم سألت:
“ماذا عن الآخرين، كيف حالهم؟”
على الرغم من أنها لم تكن متأكدة تمامًا مما رأته لأنها كانت بعيدة إلى حد ما، إلا أن حدسها أخبرها أن ما رأته لم يكن خاطئًا. علاوة على ذلك، كانت تثق بدونا وأمبر بما يكفي بشأن ما كانت على وشك قوله.
“الآخرون؟ تقصدين الأشخاص الذين ذهبتِ معهم؟”
“ممم.” أومأت مونيكا برأسها بهدوء. “…حتى الآن، لست متأكدة مما إذا كان ما رأيته صحيحًا.”
سألت أمبر.
“…نعم.”
وبما أن مونيكا كانت عضوة نخبة في الاتحاد، فقد كانت تعرف جيدًا أن بعض المعلومات لا يمكنها ذكرها. وإذا كان الأمر كذلك، فستحترم دونا ذلك بما يكفي لعدم مواصلة السؤال.
أدارت أمبر رأسها نحو دونا التي كانت عابسة حاليًا. وبعد فترة، نظرت دونا مجددًا إلى أمبر وأومأت برأسها.
“لا بأس، يمكنك إخبارها.”
في بداية الربيع.
وردًا على ذلك، ابتسمت دونا وجلست هي وأمبر بجانبها.
أومأت أمبر بدورها وتابعت:
وبالإضافة إلى امتلاكه جميع أفضل مرافق التدريب في العالم، كان لديهم أيضًا قسم طبي خاص بهم قادر على علاج الأبطال المصابين. وهذا هو المكان الذي كانت مونيكا فيه حاليًا.
“بالنسبة إلى الأشخاص الذين ذهبتِ معهم، فقد كانت هناك خسارة إجمالية قدرها عشرة أعضاء، ولم يعد سوى خمسة، من بينهم آمون. حالته حرجة للغاية، فهو حاليًا في غيبوبة، ولا توجد طريقة لمعرفة متى سيستيقظ.”
تردد صوت صفير إيقاعي داخل غرفة بيضاء.
“آه…”
عندها انفتح الباب ودخلت ممرضة. كانت تحمل عربة مليئة بالمعدات، ودفعتها بهدوء نحو جانب الغرفة.
استمعت مونيكا إلى كلمات أمبر، وقبضت على ملاءات السرير تحتها، مما جعلها تتجعد قليلًا.
على الرغم من أنها كانت تعلم أنها ليست الملامة، إلا أن جزءًا صغيرًا منها شعر بالذنب. بالذنب لأنها لم تتمكن من إدراك أن تاسوس كان واحدًا من الأشخاص الذين يعملون لصالح المونوليث.
“أنا أعبث معك فحسب، قُد السيارة، وسأشرح لك المزيد لاحقًا.”
وبينما كنت أراقب قامته النحيلة وهي تركض نحوي، انحنت أطراف شفتي إلى الأعلى، ولم أستطع إلا أن أفكر:
“وبعيدًا عن ذلك يا مونيكا، كيف هربتِ؟”
بعد أن لاحظت مزاج مونيكا، قررت دونا تغيير الموضوع. كما أظهرت أمبر التي كانت بجانبها علامات اهتمام، إذ مالت قليلًا إلى الأمام.
كانت حقيقة أن تاسوس قد خان الاتحاد مسألة خطيرة كان عليها إبلاغ الآخرين بها. فهو، بعد كل شيء، واحد من الرؤوس السبعة للاتحاد.
استدارت مونيكا نحو أمبر، وفكرت للحظة قبل أن تسأل:
على الرغم من كونهما بطلين، إلا أنهما لم تكونا تعملان فعليًا لصالح الاتحاد. ولذلك، لم تكونا تعرفان التفاصيل الكاملة لما حدث. كل ما كانتا تعرفانه هو من أُصيب وأن المهمة قد فشلت.
وبينما كان يتبعني من الخلف، تردد الأفعى الصغيرة قبل أن يسأل فجأة عن شيء آخر.
رفعت مونيكا رأسها ونظرت إلى كل من دونا وأمبر. وبعد لحظة قصيرة من الصمت، فتحت مونيكا فمها.
وردًا على ذلك، ابتسمت دونا وجلست هي وأمبر بجانبها.
“تمكنا من الهرب لأن شخصًا ما ساعدنا.”
حكت مونيكا جانب أنفها، وترددت قليلًا قبل أن تجيب:
عضت مونيكا شفتيها، ولم تجب على الفور.
“شخص ما ساعدك؟”
بعد أن لاحظت مزاج مونيكا، قررت دونا تغيير الموضوع. كما أظهرت أمبر التي كانت بجانبها علامات اهتمام، إذ مالت قليلًا إلى الأمام.
ابتسمت ولوّحت بيدي وحثثته على تشغيل السيارة.
سألت دونا بدهشة. كما تفاجأت أمبر ولم تستطع إلا أن تسأل:
“أفهم…”
“من ساعدك؟”
“…”
“إنه أنت حقًا!” صرخ الأفعى الصغيرة بارتياح. “أين كنت؟ لقد كنا نبحث عنك في كل مكان. حاولنا البحث عنك من خلال مسح الوجه وكل شيء. وبغض النظر عن المكان الذي بحثنا فيه، لم نتمكن من العثور عليك.”
عضت مونيكا شفتيها، ولم تجب على الفور.
على الرغم من أنها لم تكن متأكدة تمامًا مما رأته لأنها كانت بعيدة إلى حد ما، إلا أن حدسها أخبرها أن ما رأته لم يكن خاطئًا. علاوة على ذلك، كانت تثق بدونا وأمبر بما يكفي بشأن ما كانت على وشك قوله.
“مونيكا؟”
“آه، إنها قصة طويلة.”
لفت سلوكها انتباه كل من دونا وأمبر. وبما أنهما تعرفانها منذ وقت طويل، فقد عرفتا أن عضها على شفتيها يعني أنها تعرف شيئًا ما.
وبمجرد أن أحاط بهما الحاجز بالكامل، سألت دونا:
“هل هو شيء لا يمكنك إخبارنا به ربما؟”
“لقد مضى وقت طويل يا أفعى صغيرة.”
“ل-لكن كيف؟ لقد رأيتِ بوضوح كيف مات. كيف نجا؟”
سألت دونا بحذر.
“أنا متأكدة… استطعت معرفة ذلك من خلال قوتي. الشخص الذي ساعدنا كان رين.”
وبما أن مونيكا كانت عضوة نخبة في الاتحاد، فقد كانت تعرف جيدًا أن بعض المعلومات لا يمكنها ذكرها. وإذا كان الأمر كذلك، فستحترم دونا ذلك بما يكفي لعدم مواصلة السؤال.
‘اسم الإنسان الذي يشبه العصا يناسبه فعلًا.’
“إنها كذلك…”
لكن، خلافًا لتوقعاتها، هزت مونيكا رأسها.
“لا، ليس الأمر من هذا القبيل… الأمر فقط أنه لا يُصدَّق.”
“آه، إنها قصة طويلة.”
أدارت أمبر رأسها نحو دونا التي كانت عابسة حاليًا. وبعد فترة، نظرت دونا مجددًا إلى أمبر وأومأت برأسها.
“لا يُصدَّق؟”
في بداية الربيع.
لكن، خلافًا لتوقعاتها، هزت مونيكا رأسها.
“ممم.” أومأت مونيكا برأسها بهدوء. “…حتى الآن، لست متأكدة مما إذا كان ما رأيته صحيحًا.”
“لا بأس، يمكنك إخبارها.”
في بداية الربيع.
عند كلمات مونيكا الغامضة، عبست دونا.
كانت دونا في حالة إنكار.
“تسك، ما الذي تحاولين التلميح إليه؟”
“هل تقصدين هوية الشخص الذي ساعدك؟”
“آه، إنها قصة طويلة.”
“نعم.”
“هل كان شخصًا تعرفينه؟”
على الرغم من أنها لم تكن متأكدة تمامًا مما رأته لأنها كانت بعيدة إلى حد ما، إلا أن حدسها أخبرها أن ما رأته لم يكن خاطئًا. علاوة على ذلك، كانت تثق بدونا وأمبر بما يكفي بشأن ما كانت على وشك قوله.
أغلقت مونيكا عينيها، ثم رفعت يدها فجأة، مما أفزع كلًا من دونا وأمبر. وسرعان ما أحاط وهج برتقالي صغير بيدها.
“على الرغم من أنني أعرف أنه كان رين، إلا أنه لم يكن يبدو كرِين.”
“مونيكا؟”
“تمكنا من الهرب لأن شخصًا ما ساعدنا.”
“ماذا تفعلين يا مونيكا؟”
“محترق؟ بلا شعر؟ عينان زرقاوان؟”
تجاهلتهما، وأحاط حاجز شفاف صغير بالثلاثة. وبمجرد أن حدقت دونا في الحاجز، أدركت على الفور ما كانت مونيكا تفعله.
“حاجز صوتي؟”
عندها انفتح الباب ودخلت ممرضة. كانت تحمل عربة مليئة بالمعدات، ودفعتها بهدوء نحو جانب الغرفة.
كان ذلك مستحيلًا.
“ممم.”
عند سؤالها، نظرت مونيكا ودونا إلى بعضهما البعض، قبل أن تدركا فجأة الأمر.
“هل المعلومات حساسة إلى هذه الدرجة؟”
سألت أمبر بجدية.
“بدلًا من أن أخبرك، من الأفضل أن أريكِ فحسب.”
“إنها كذلك…”
أخرجت كيسًا مملوءًا بسائل شفاف مجهول، وتوجهت نحو السرير.
أومأت مونيكا برأسها قليلًا، قبل أن تنظر إلى الاثنتين بتعبير بالغ الجدية.
“ممم.” أومأت مونيكا برأسها بهدوء. “…حتى الآن، لست متأكدة مما إذا كان ما رأيته صحيحًا.”
على الرغم من أنها لم تكن متأكدة تمامًا مما رأته لأنها كانت بعيدة إلى حد ما، إلا أن حدسها أخبرها أن ما رأته لم يكن خاطئًا. علاوة على ذلك، كانت تثق بدونا وأمبر بما يكفي بشأن ما كانت على وشك قوله.
20 مارس.
‘اسم الإنسان الذي يشبه العصا يناسبه فعلًا.’
وبمجرد أن أحاط بهما الحاجز بالكامل، سألت دونا:
جلست مونيكا باستقامة فجأة، مما أفزع الممرضة مرة أخرى.
“هممم.”
“مونيكا، هل يمكنك أن تخبرينا بما يحدث بالضبط؟”
أجابت الممرضة بينما كانت تتفقد محلول الوريد الموصول بذراع مونيكا.
أخذت مونيكا نفسًا عميقًا، ونظرت في عيني كلتيهما قبل أن تقول:
“من ساعدك؟”
“إنه شخص نعرفه جميعًا.”
“من؟… هل تقصدين الشخص الذي أنقذكما؟”
“وبعيدًا عن ذلك يا مونيكا، كيف هربتِ؟”
“نعم.”
أدارت أمبر رأسها نحو دونا التي كانت عابسة حاليًا. وبعد فترة، نظرت دونا مجددًا إلى أمبر وأومأت برأسها.
“تمكنا من الهرب لأن شخصًا ما ساعدنا.”
أومأت مونيكا برأسها فجأة. وسألت أمبر وهي تعقد حاجبيها:
“أحقًا؟”
“مستحيل! لا بد أنك رأيته بشكل خاطئ. لا توجد أي طريقة لذلك. مستحيل!”
“من هو؟”
“ماذا تفعلين يا مونيكا؟”
“مونيكا.”
كان سلوك مونيكا الغامض قد بدأ يثير فضولها حقًا.
“ما خطب وجهك؟ ألم تريه؟”
ضمّت مونيكا شفتيها، ونظرت إلى دونا لبضع ثوانٍ قبل أن تفتح فمها.
“ممم.” أومأت مونيكا برأسها شاردة الذهن، قبل أن تسأل: “أين أنا بالضبط؟”
“كان رين.”
وأصبح وجهاهما جادين بشكل لا يُفسَّر فجأة، بينما سألت دونا:
وبالنسبة إلى شخص كانت رتبته في حدود الرتبة E، كانت أمبر متشككة للغاية في قدرته على فعل ذلك.
بعد كلماتها، خيّم صمت عميق على المكان. كان أول من تحدث هو أمبر، لكن دونا التي نهضت من مكانها بصدمة قاطعتها على الفور.
سألت دونا بحذر.
“من هو ريـ—!”
“ماذا!؟”
“آه، صحيح.”
“بالنسبة إلى الأشخاص الذين ذهبتِ معهم، فقد كانت هناك خسارة إجمالية قدرها عشرة أعضاء، ولم يعد سوى خمسة، من بينهم آمون. حالته حرجة للغاية، فهو حاليًا في غيبوبة، ولا توجد طريقة لمعرفة متى سيستيقظ.”
صرخت دونا بصوت عالٍ. وحدقت في مونيكا، وقد ارتفع صوتها.
زفرت، وبمساعدة الشجرة التي خلفي، وقفت وتحركت نحو السيارة في المسافة.
“مستحيل! لا بد أنك رأيته بشكل خاطئ. لا توجد أي طريقة لذلك. مستحيل!”
“هل تقولين إن طالبك لا يزال حيًا، وفوق ذلك، هو الشخص الذي أنقذكما؟”
كان بإمكانها أن تتذكر بوضوح رؤيتها لرين وهو يُبتلع وسط النيران. وببساطة، لم تكن هناك أي طريقة تمكنه من الهرب.
كانت دونا في حالة إنكار.
كان بإمكانها أن تتذكر بوضوح رؤيتها لرين وهو يُبتلع وسط النيران. وببساطة، لم تكن هناك أي طريقة تمكنه من الهرب.
كان ذلك مستحيلًا.
“آه، إنها قصة طويلة.”
ومع ذلك، عندما حدقت في عيني مونيكا ورأت مدى جديتهما، عرفت أنها لم تكن تمزح.
“لا يزال جسدي يؤلمني كثيرًا.”
وبعد فترة، هدأت وابتلعت ريقها، ثم سألت دونا بحذر:
“مونيكا، هل أنت متأكدة مما تقولين؟”
أخذت مونيكا نفسًا عميقًا، ونظرت في عيني كلتيهما قبل أن تقول:
رفعت مونيكا رأسها وحدقت في عيني دونا بلون الجمشت، ثم أومأت برأسها.
كان المقر الرئيسي للاتحاد كبيرًا إلى حد ما، بحجم مقر المونوليث تقريبًا.
“أنا متأكدة… استطعت معرفة ذلك من خلال قوتي. الشخص الذي ساعدنا كان رين.”
خفضت مونيكا رأسها وقبضت قبضتيها بقوة. وبعد فترة، رفعت رأسها ونظرت إلى كل من دونا وأمبر، ثم سألت:
“…آه.”
وبقراءة مونيكا لأجواء الغرفة، أصبح وجهها جادًا.
‘اسم الإنسان الذي يشبه العصا يناسبه فعلًا.’
تهاوت دونا إلى الخلف على السرير وأطلقت صوتًا خافتًا. في تلك اللحظة، شعرت وكأن جسدها بأكمله فقد كل قوته، فوضعت رأسها بين يديها.
“أفهم.”
“ل-لكن كيف؟ لقد رأيتِ بوضوح كيف مات. كيف نجا؟”
20 مارس.
“مهلًا، ما خطبكما؟ هل هناك شيء خاطئ فيما قلته؟”
“أريد أن أعرف ذلك أيضًا.”
—بييب! —بييب!
“إمم… يا رفاق.”
“ممم.”
قاطعت أمبر الاثنتين. وبنظرة حائرة، سألت:
“أنت تعرفين الطالب الذي قابلته في المزاد؟”
كانت دونا في حالة إنكار.
“من رين مجددًا؟”
“إنه أنت حقًا!” صرخ الأفعى الصغيرة بارتياح. “أين كنت؟ لقد كنا نبحث عنك في كل مكان. حاولنا البحث عنك من خلال مسح الوجه وكل شيء. وبغض النظر عن المكان الذي بحثنا فيه، لم نتمكن من العثور عليك.”
“وبعيدًا عن ذلك يا مونيكا، كيف هربتِ؟”
عند سؤالها، نظرت مونيكا ودونا إلى بعضهما البعض، قبل أن تدركا فجأة الأمر.
أدارت أمبر رأسها نحو دونا التي كانت عابسة حاليًا. وبعد فترة، نظرت دونا مجددًا إلى أمبر وأومأت برأسها.
فبخلافهما، لم تلتقِ أمبر برين سوى مرة واحدة. ومن الواضح أنها لم تكن تعرف عمن كانتا تتحدثان.
كان ذلك مستحيلًا.
استدارت مونيكا نحو أمبر، وفكرت للحظة قبل أن تسأل:
“أنت تعرفين الطالب الذي قابلته في المزاد؟”
“مونيكا، هل أنت متأكدة مما تقولين؟”
“…نعم.” أومأت أمبر برأسها ببطء وهي تضيق عينيها. “أليس من المفترض أنه مات؟ لماذا تذكرين… انتظري، لا تقولي لي؟”
أخذت مونيكا نفسًا عميقًا، ونظرت في عيني كلتيهما قبل أن تقول:
“ما الذي يحدث؟”
اتسعت عينا أمبر فجأة. وحدقت في مونيكا. فردت مونيكا بصمت:
“هذا صحيح، إنه رين.”
“ممم.”
“انتظري، ماذا!؟”
وبقراءة مونيكا لأجواء الغرفة، أصبح وجهها جادًا.
هذه المرة جاء دور أمبر لتُفاجأ، وظهرت على وجهها نظرة عدم تصديق.
“هل لاحظتِ أي شيء آخر عنه؟ مثلًا، هل كانت هناك أي ندوب على وجهه؟”
“يا إلهي.”
“هل تقولين إن طالبك لا يزال حيًا، وفوق ذلك، هو الشخص الذي أنقذكما؟”
كان بإمكانها أن تتذكر بوضوح رؤيتها لرين وهو يُبتلع وسط النيران. وببساطة، لم تكن هناك أي طريقة تمكنه من الهرب.
بدا هذا سخيفًا حقًا بالنسبة إلى أمبر. ووفقًا لما تتذكره، كانت هالة ذلك الطالب ضعيفة جدًا. وبعيدة كل البعد عن الرتبة A أو الرتبة S.
كيف كان بإمكانه أن يساعدهما وهو بهذا الضعف؟ لم تستطع فهم ذلك. علاوة على ذلك، كانت قد شاهدت موته مباشرة على شاشة التلفاز.
وبصراحة، على الرغم من أنها كانت قادرة على النجاة من الانفجار، إلا أنها لم تكن تعتقد أنها كانت ستتمكن من فعل ذلك دون أن تُصاب بجروح خطيرة.
أومأت مونيكا برأسها قليلًا، قبل أن تنظر إلى الاثنتين بتعبير بالغ الجدية.
“كيف أقول…” عقدت مونيكا ساقيها على السرير، وفكرت للحظة قبل أن تجيب: “كان وجهه محترقًا بالكامل، ولم يكن لديه شعر، وكانت عيناه باللون نفسه الذي لدى رين.”
وبالنسبة إلى شخص كانت رتبته في حدود الرتبة E، كانت أمبر متشككة للغاية في قدرته على فعل ذلك.
استدارت نحو مونيكا وسألت:
كان سلوك مونيكا الغامض قد بدأ يثير فضولها حقًا.
“هل ألقيتِ نظرة واضحة عليه؟ كيف كان شكله؟”
“لم يكن يبدو كرِين؟ إذًا كيف كان شكله؟”
“…إير.”
عند سؤال أمبر، أصبح وجه مونيكا غريبًا قليلًا.
“هل هو شيء لا يمكنك إخبارنا به ربما؟”
“ما خطب وجهك؟ ألم تريه؟”
“لقد أُبلغنا بالفعل بخيانة تاسوس. المسؤولون يعقدون اجتماعًا حاليًا بشأن الوضع. وهذا ما طلبوا منا إخبارك به.”
لوّحت مونيكا بيدها وهزت رأسها.
“لا، لا، رأيته.”
عند سماع كلمات مونيكا، لفتت بضع كلمات انتباه دونا وأمبر فجأة، فنظرت كل منهما إلى الأخرى.
“لقد أُبلغنا بالفعل بخيانة تاسوس. المسؤولون يعقدون اجتماعًا حاليًا بشأن الوضع. وهذا ما طلبوا منا إخبارك به.”
“إذًا ما المشكلة؟”
حكت مونيكا جانب أنفها، وترددت قليلًا قبل أن تجيب:
“على الرغم من أنني أعرف أنه كان رين، إلا أنه لم يكن يبدو كرِين.”
هذه المرة جاء دور دونا لتشعر بالحيرة، فسألت:
الفصل 282 – العودة [3]
“لم يكن يبدو كرِين؟ إذًا كيف كان شكله؟”
“كيف أقول…” عقدت مونيكا ساقيها على السرير، وفكرت للحظة قبل أن تجيب: “كان وجهه محترقًا بالكامل، ولم يكن لديه شعر، وكانت عيناه باللون نفسه الذي لدى رين.”
وأصبح وجهاهما جادين بشكل لا يُفسَّر فجأة، بينما سألت دونا:
“محترق؟ بلا شعر؟ عينان زرقاوان؟”
عندها بدأت مونيكا تتذكر فجأة ما حدث قبل ذلك. من خيانة تاسوس، إلى ظهور مُو جياهاو، إلى تدمير النواة. وبدأت تتذكر كل شيء ببطء.
عند سماع كلمات مونيكا، لفتت بضع كلمات انتباه دونا وأمبر فجأة، فنظرت كل منهما إلى الأخرى.
عند سؤالها، نظرت مونيكا ودونا إلى بعضهما البعض، قبل أن تدركا فجأة الأمر.
“لدي شيء أريد إبلاغ المسؤولين به. إنه مهم جدًا!”
وأصبح وجهاهما جادين بشكل لا يُفسَّر فجأة، بينما سألت دونا:
ابتسمت ولوّحت بيدي.
“هل لاحظتِ أي شيء آخر عنه؟ مثلًا، هل كانت هناك أي ندوب على وجهه؟”
كان داخل الغرفة البيضاء سرير صغير ترقد عليه فتاة جميلة ذات شعر برتقالي طويل.
“ندوب؟” عبست مونيكا. “…ممم، الآن بعد أن ذكرتِ ذلك، ربما كانت هناك، لكن وجهه كان محترقًا بشدة، وكان بعيدًا جدًا، لذا فهذا محتمل. وهو أصلع أيضًا، إذا كنت لا أتذكر بشكل خاطئ.”
“يا إلهي.”
تمتمت أمبر فجأة بصوت عالٍ.
“مونيكا، هل يمكنك أن تخبرينا بما يحدث بالضبط؟”
وبجانبها، عقدت دونا حاجبيها بشدة، وأخرجت هاتفها على عجل.
استدارت مونيكا نحو أمبر، وفكرت للحظة قبل أن تسأل:
وبقراءة مونيكا لأجواء الغرفة، أصبح وجهها جادًا.
“مهلًا، ما خطبكما؟ هل هناك شيء خاطئ فيما قلته؟”
لكن بمجرد أن استدارت، فزعت فجأة. كان ذلك لأن المريضة التي كان من المفترض أن تعتني بها قد استيقظت وكانت تنظر إليها مباشرة.
بدلًا من الإجابة، نظرت أمبر إلى دونا التي واصلت التمرير عبر هاتفها. وبعد فترة، نظرت دونا إلى مونيكا، وقلبت هاتفها وسألت:
لم تكن ذكريات تجربتي في المونوليث شيئًا أردت تذكره. كانت تلك بعض أحلك أيام حياتي.
“هل ربما يبدو هكذا؟”
“من ساعدك؟”
ابتسمت ولوّحت بيدي وحثثته على تشغيل السيارة.
“هم؟”
أرجعت مونيكا رأسها إلى الخلف قليلًا، وضيقّت عينيها ونظرت إلى هاتف دونا. وعندما تمكنت من رؤية الهاتف بشكل أفضل، استطاعت مونيكا رؤية صورة لشخص تغطي آثار الحروق والندوب وجهه بالكامل.
وبصراحة، على الرغم من أنها كانت قادرة على النجاة من الانفجار، إلا أنها لم تكن تعتقد أنها كانت ستتمكن من فعل ذلك دون أن تُصاب بجروح خطيرة.
وبمجرد أن حدقت مونيكا في الصورة، تمكنت من التعرف إليه على الفور، وقالت بحماس:
رفعت الفتاة رأسها، وجالت عيناها في أرجاء الغرفة. وأخيرًا، أدركت أنها في غرفة بالمستشفى.
“نعم! نعم! هذا هو! إنه هو! هذا رين.”
سألت أمبر.
“هل لاحظتِ أي شيء آخر عنه؟ مثلًا، هل كانت هناك أي ندوب على وجهه؟”
“مونيكا.”
حكت مونيكا جانب أنفها، وترددت قليلًا قبل أن تجيب:
قاطعتها دونا، وقد بدت عليها علامات واضحة من عدم الارتياح.
“أريد أن أعرف ذلك أيضًا.”
“ماذا؟”
“بدلًا من أن أخبرك، من الأفضل أن أريكِ فحسب.”
نقرت على الصورة الموجودة على هاتفها، فصغرت الصورة وظهرت مقالة. وفي اللحظة التي أخذت فيها مونيكا الهاتف وقرأت المقالة، اتسعت عيناها وشحب وجهها.
أجابت الممرضة بينما كانت تتفقد محلول الوريد الموصول بذراع مونيكا.
“ماذا!؟”
“كل ما يهم هو أنك بخير.”
⸻
فرووووم—!
وبينما كنت مستندًا إلى شجرة، كنت أستطيع سماع صوت محرك سيارة يزأر بخفوت في المسافة. وبعد وقت قصير، ظهرت مركبة سوداء ضخمة في السهل الشاسع الذي كنت فيه.
سرعان ما توقفت السيارة، وخرج منها مسرعًا الأفعى الصغيرة وهو يصرخ:
“رين!”
رفعت الفتاة رأسها، وجالت عيناها في أرجاء الغرفة. وأخيرًا، أدركت أنها في غرفة بالمستشفى.
وبينما كنت أراقب قامته النحيلة وهي تركض نحوي، انحنت أطراف شفتي إلى الأعلى، ولم أستطع إلا أن أفكر:
‘اسم الإنسان الذي يشبه العصا يناسبه فعلًا.’
كنت أتوقع سؤال الأفعى الصغيرة تمامًا، فدخلت السيارة وجلست في المقاعد الخلفية للسيارة، ثم أجبت بلا مبالاة:
من مكاني، كان يبدو حقًا كالعصا. يجب أن أعترف بأن أنجيليكا كانت محقة تمامًا بشأن هذا اللقب.
“ماذا تفعلين يا مونيكا؟”
“رين!” ركض الأفعى الصغيرة عبر الحقل، وناداني قبل أن يتوقف على بُعد بضعة أمتار مني. “رين، هل أنت حقًا؟”
“شخص ما ساعدك؟”
“ماذا!؟”
ابتسمت ولوّحت بيدي.
“من هو؟”
“يا إلهي.”
“لقد مضى وقت طويل يا أفعى صغيرة.”
“إنه أنت حقًا!” صرخ الأفعى الصغيرة بارتياح. “أين كنت؟ لقد كنا نبحث عنك في كل مكان. حاولنا البحث عنك من خلال مسح الوجه وكل شيء. وبغض النظر عن المكان الذي بحثنا فيه، لم نتمكن من العثور عليك.”
عند سؤال أمبر، أصبح وجه مونيكا غريبًا قليلًا.
بعد أن فهم الأفعى الصغيرة كلماتي، لم يسأل أكثر.
“أحقًا؟”
أدارت أمبر رأسها نحو دونا التي كانت عابسة حاليًا. وبعد فترة، نظرت دونا مجددًا إلى أمبر وأومأت برأسها.
“نعم.”
زفرت، وبمساعدة الشجرة التي خلفي، وقفت وتحركت نحو السيارة في المسافة.
“…”
“آه، إنها قصة طويلة.”
سألت أمبر.
وبينما كنت أراقب قامته النحيلة وهي تركض نحوي، انحنت أطراف شفتي إلى الأعلى، ولم أستطع إلا أن أفكر:
“قصة طويلة؟”
“نعم، إنها قصة لا أريد حقًا أن أتذكرها.”
لم تكن ذكريات تجربتي في المونوليث شيئًا أردت تذكره. كانت تلك بعض أحلك أيام حياتي.
“أفهم…”
بعد أن فهم الأفعى الصغيرة كلماتي، لم يسأل أكثر.
وبينما كان يتبعني من الخلف، تردد الأفعى الصغيرة قبل أن يسأل فجأة عن شيء آخر.
رفعت مونيكا رأسها ونظرت إلى كل من دونا وأمبر. وبعد لحظة قصيرة من الصمت، فتحت مونيكا فمها.
“من ساعدك؟”
“بالمناسبة، ماذا حدث لوجهك؟”
“ماذا!؟”
ضمّت مونيكا شفتيها، ونظرت إلى دونا لبضع ثوانٍ قبل أن تفتح فمها.
كنت أتوقع سؤال الأفعى الصغيرة تمامًا، فدخلت السيارة وجلست في المقاعد الخلفية للسيارة، ثم أجبت بلا مبالاة:
وبينما كان يتبعني من الخلف، تردد الأفعى الصغيرة قبل أن يسأل فجأة عن شيء آخر.
“لا شيء مهم، كنت أحاول تعزيز مقاومتي للنار.”
“هل تقولين إن طالبك لا يزال حيًا، وفوق ذلك، هو الشخص الذي أنقذكما؟”
“هاه؟”
“ممم.”
تفاجأ الأفعى الصغيرة من إجابتي، ورفع رأسه ونظر إليّ من خلال مرآة الرؤية الخلفية.
زفرت، وبمساعدة الشجرة التي خلفي، وقفت وتحركت نحو السيارة في المسافة.
“مقاومة النار؟ عمّ تتحدث؟”
“هممم.”
“أنا أعبث معك فحسب، قُد السيارة، وسأشرح لك المزيد لاحقًا.”
أغلقت مونيكا عينيها، ثم رفعت يدها فجأة، مما أفزع كلًا من دونا وأمبر. وسرعان ما أحاط وهج برتقالي صغير بيدها.
ابتسمت ولوّحت بيدي وحثثته على تشغيل السيارة.
“مقاومة النار؟ عمّ تتحدث؟”
وبقراءة مونيكا لأجواء الغرفة، أصبح وجهها جادًا.
في الوقت الحالي، كل ما أردته هو أن أرتاح.
“مونيكا، هل يمكنك أن تخبرينا بما يحدث بالضبط؟”
“…نعم.” أومأت أمبر برأسها ببطء وهي تضيق عينيها. “أليس من المفترض أنه مات؟ لماذا تذكرين… انتظري، لا تقولي لي؟”
