مؤازرة الفرع
الفصل 159: مؤازرة الفرع
تقدّم نينغ تشو الركب، فدفع بوابة الفناء وفتحها أولًا.
أخبر شخصٌ عشرةً، وأخبر عشرةٌ مئةً، وأخبر مئةٌ ألفًا…
وخلفه كان أكثر من عشرين من رفاقه التلاميذ، بينما لحق به نينغ تشن ونينغ يونغ عن كثب.
حلّقت تلك التعاويذ في السماء، وتفرّقت سريعًا، كأنها حصيات صغيرة لا تُحصى أُلقيت في بركة واسعة وهي ضيعة عائلة نينغ.
وكان وانغ لان آخر من غادر مسرعًا، إذ أغلق البوابة قبل أن ينصرف.
وكان وانغ لان آخر من غادر مسرعًا، إذ أغلق البوابة قبل أن ينصرف.
لكن، في الواقع، وقبل أن يغادروا الفناء معًا، كانت تعاويذ نقل كثيرة قد انطلقت محلّقةً في الهواء.
وبعد أن أخذ نينغ تشو يساعد رفاقه التلاميذ مرارًا، بدأ عدد متزايد من الناس ينظرون إليه نظرةً طيبة.
فقد طلب نينغ تشو من الجميع أن ينشروا هذا الخبر على أوسع نطاق ممكن قبل التوجه إلى قاعة أسلاف العشيرة، حتى يشتهر الأمر ويذيع تمامًا.
لكن نينغ شياورين لم يمنح نينغ تشو، في سنوات نشأته، أي موارد على الإطلاق، ناقضًا بذلك وعده تمامًا.
حلّقت تلك التعاويذ في السماء، وتفرّقت سريعًا، كأنها حصيات صغيرة لا تُحصى أُلقيت في بركة واسعة وهي ضيعة عائلة نينغ.
لكن، في الواقع، وقبل أن يغادروا الفناء معًا، كانت تعاويذ نقل كثيرة قد انطلقت محلّقةً في الهواء.
فبدأت دوائر التأثير تتسع.
“ذلك الشقي الصغير نينغ تشو يحاول تدميري!”
“سيد العشيرة الشاب نينغ شياورين يريد تجنيد نينغ تشو ليكون كلبًا له، ولذلك لفّق التهمة إلى عمّ نينغ تشو؟”
“آه!” وما إن قرأ محتوى التعويذة حتى شعر نينغ شياورين كأن النار قد اشتعلت تحت قدميه، فوثب واقفًا على الفور.
“هل سجن سيد العشيرة الشاب نينغ زي فعلًا، واتخذ من حياته وحريته ورقة ضغط؟”
فبالمقارنة مع لحظة مغادرتهم مسكنهم في وقت سابق، كان عدد أفراد جماعة نينغ تشو قد تضاعف أكثر من مرة، إذ انضم إليهم ما لا يقل عن خمسين شخصًا إضافيًا.
“أهذا الخبر زائف؟”
فمثل هذا الإنجاز طغى تمامًا على نينغ شياوهوي. والأهم من ذلك أن نينغ تشو جاء من فرع عائلي، في حين كانت نينغ شياوهوي من الأسرة الرئيسية. أما أفراد الفروع، الذين كانوا يتعرضون للقمع عادةً، فقد منحهم سماع هذا الخبر شعورًا بالرضا.
“هذا أمر شائن للغاية. من الذي ينشر مثل هذه الشائعات؟”
ثم خرج وكيل من أحد الفروع من بين الحشد، وحيّا الشيخ، وقال: “أيها الشيخ، لقد وقع أمر جلل.”
“همف، ألم يرتكب نينغ شياورين من قبل الكثير من الأفعال المفرطة؟”
كان شيخ قاعة الأسلاف يعلم أنه لا يستطيع الآن سوى مسايرة التيار. فقد بات التستر على الأمر مستحيلًا، وحتى مجرد تأخيره قليلًا قد يدفع أفراد العشيرة إلى اتهامه سرًا بالتقصير.
“حتى لو صحّ ذلك، فقد تجاوز الحدود هذه المرة حقًّا!”
لكن، في الواقع، وقبل أن يغادروا الفناء معًا، كانت تعاويذ نقل كثيرة قد انطلقت محلّقةً في الهواء.
حتى أفراد الأسرة الرئيسية رأوا أن نينغ شياورين قد تمادى وتجاوز الخط الأحمر حين سمعوا الخبر؛ فقد كان الأمر فادحًا ببساطة!
‘مع مزاج سيد العشيرة الشاب، هذا أمر يمكن جدًا أن يكون قد فعله.’
فبحسب الشائعات، كان نينغ تشونغ، والد نينغ تشو، قد أنقذ حياة نينغ شياورين، وكان هذا الأخير قد تعهّد ذات مرة، قبل موت نينغ تشونغ البطولي في المعركة، بأن يعتني بنينغ تشو.
تغير تعبير شيخ قاعة الأسلاف قليلًا.
لكن نينغ شياورين لم يمنح نينغ تشو، في سنوات نشأته، أي موارد على الإطلاق، ناقضًا بذلك وعده تمامًا.
ضحك نينغ يوفو ساخرًا من نينغ شياورين، وقال: “أنا آخذ نينغ زي بنفسي يا سيد العشيرة الشاب. وإذا أردت منعي، فعليك أن تدوس فوق جثتي.”
وحين أظهر نينغ تشو موهبة في الفنون الميكانيكية وإمكانات عظيمة، أدرك نينغ شياورين قيمة تجنيده.
والآن، جاء الخبر المدوي عن نينغ شياورين ونينغ زي كأنه صبّ الزيت على نار مشتعلة.
وللتعويض عن إهماله السابق، دبّر مكيدةً لفّق فيها التهمة إلى عمّ نينغ تشو، واتهمه زورًا باختلاس الموارد المخصصة لنينغ تشو، فأوقع العداوة بين نينغ تشو وعائلة نينغ زي.
بدأ عدد لا يُحصى من أفراد العائلة يتحركون، واتجهوا جميعًا إلى قاعة أسلاف عائلة نينغ.
كان نينغ تشو قد حقق نجاحًا باهرًا في استكشاف القصر الخالد، لكن نينغ شياورين عاقبه ظلمًا. فغضب نينغ تشو وانسحب من فريق الاستكشاف، فعمد نينغ شياورين إلى تهديد نينغ زي في حياته وحريته، وأجبر وانغ لان على الركوع علنًا، وضغط على نينغ تشو ليذعن.
إن صحّ ذلك، فإن نينغ شياورين، بصفته سيد العشيرة الشاب لعائلة نينغ وشخصية رفيعة المقام، قد استخدم أساليب دنيئة كهذه ضد أفراد عشيرته أنفسهم. وبالتأكيد، لم يكن جديرًا بمنصبه.
أهذا ما ينبغي لسيد العشيرة الشاب أن يفعله؟
وبصفته فردًا من الأسرة الرئيسية، لم يكن بوسعه إلا أن يأمل أن يكون نينغ شياورين قد اتُّهم زورًا، وألا يكون قد ارتكب مثل هذه الأفعال.
أهذا ما ينبغي لمزارع صالح أن يفعله؟
لكنه سرعان ما أدرك أنها من أبيه، فلم يستطع منع نفسه من التساؤل: ‘ماذا يريد أبي؟ يبدو الأمر عاجلًا…’
إن صحّ ذلك، فإن نينغ شياورين، بصفته سيد العشيرة الشاب لعائلة نينغ وشخصية رفيعة المقام، قد استخدم أساليب دنيئة كهذه ضد أفراد عشيرته أنفسهم. وبالتأكيد، لم يكن جديرًا بمنصبه.
ثم خرج وكيل من أحد الفروع من بين الحشد، وحيّا الشيخ، وقال: “أيها الشيخ، لقد وقع أمر جلل.”
“إن كان نينغ شياورين قد فعل هذا حقًّا، فقد جنّ جنونه تمامًا!”
لم تكن لدى نينغ شياورين أي نية لمواصلة تدريبه. فدفع باب حجرته السرية بعنف، واندفع إلى الخارج.
“لا يُعقل أن يفعل هذا، أليس كذلك؟ سيكون ذلك غباءً لا يُصدَّق.”
فاكتفى نينغ تشو بإلقاء نظرة على نينغ يونغ، من دون أن يفسر شيئًا.
“أشعر بأن الأرجح هو أن نينغ تشو يشهّر به ويفتري عليه.”
وكان وانغ لان آخر من غادر مسرعًا، إذ أغلق البوابة قبل أن ينصرف.
كان اسم نينغ تشو قد تردد كثيرًا بين أفراد عائلة نينغ في الآونة الأخيرة.
“أشعر بأن الأرجح هو أن نينغ تشو يشهّر به ويفتري عليه.”
فقد كان نينغ تشو في السابق شخصيةً هامشية لا شأن لها من أحد الفروع، لكنه صعد فجأةً إلى الواجهة خلال الاختبار المشترك بين العائلات الثلاث.
فقد كان نينغ تشو في السابق شخصيةً هامشية لا شأن لها من أحد الفروع، لكنه صعد فجأةً إلى الواجهة خلال الاختبار المشترك بين العائلات الثلاث.
ولو كان الأمر مقتصرًا على توافقه مع فن تنظيم تشي العناصر الخمسة، الذي جعل الناس يحسدونه على حظّه، فإن إظهاره إمكانات حقيقية بعد ذلك جعل معظم الناس يعقدون آمالًا كبيرة على مستقبله.
الفصل 159: مؤازرة الفرع تقدّم نينغ تشو الركب، فدفع بوابة الفناء وفتحها أولًا.
وبعد أن أخذ نينغ تشو يساعد رفاقه التلاميذ مرارًا، بدأ عدد متزايد من الناس ينظرون إليه نظرةً طيبة.
لكنهم لم يفرحوا طويلًا قبل أن يسمعوا أن نينغ تشو قد لحق به الظلم، وأنه انسحب طوعًا من فريق الاستكشاف.
ومؤخرًا، حين بلغ نينغ تشو المستوى الثامن من استكشاف القصر الخالد، ذاع صيته دفعةً واحدة!
فمثل هذا الإنجاز طغى تمامًا على نينغ شياوهوي. والأهم من ذلك أن نينغ تشو جاء من فرع عائلي، في حين كانت نينغ شياوهوي من الأسرة الرئيسية. أما أفراد الفروع، الذين كانوا يتعرضون للقمع عادةً، فقد منحهم سماع هذا الخبر شعورًا بالرضا.
فمثل هذا الإنجاز طغى تمامًا على نينغ شياوهوي. والأهم من ذلك أن نينغ تشو جاء من فرع عائلي، في حين كانت نينغ شياوهوي من الأسرة الرئيسية. أما أفراد الفروع، الذين كانوا يتعرضون للقمع عادةً، فقد منحهم سماع هذا الخبر شعورًا بالرضا.
بدا الخوف على بعض أفراد العائلة.
لكنهم لم يفرحوا طويلًا قبل أن يسمعوا أن نينغ تشو قد لحق به الظلم، وأنه انسحب طوعًا من فريق الاستكشاف.
ومع أن نينغ شياورين حاول التلاعب بالرأي العام عبر نشر معلومات مضللة، فإن أفراد الفروع ظلوا يركزون على “المعاملة الجائرة”.
تعجب شيخ قاعة الأسلاف في سرّه: ‘لقد تحول الأمر إلى قضية هزّت العشيرة بأكملها.’
فقد أعرب كثير من أفراد الفروع عن تعاطفهم مع قرار نينغ تشو بمغادرة الفريق، وأبدوا إعجابهم به.
“تفرقوا الآن، ودعوا رجالي يفتحون البوابات الثلاث، ويفرغون القاعة، ويعدّون لكم المقاعد جميعًا.”
غير أن بعض أفراد الفروع كانوا يضمرون لنينغ تشو حقدًا في الخفاء.
“علينا أن نصل إلى حقيقة الأمر اليوم.”
“حين واجهتُ قمع الأسرة الرئيسية، تراجعتُ واستسلمت. أما أنت يا نينغ تشو، فقد ثبتَّ في موقفك وقاومت علنًا. إذا قارنتُ نفسي بك، فماذا يجعلني ذلك؟”
فقد أعرب كثير من أفراد الفروع عن تعاطفهم مع قرار نينغ تشو بمغادرة الفريق، وأبدوا إعجابهم به.
هكذا هي الطبيعة البشرية؛ دقيقة ومعقدة إلى هذا الحد.
فبحسب الشائعات، كان نينغ تشونغ، والد نينغ تشو، قد أنقذ حياة نينغ شياورين، وكان هذا الأخير قد تعهّد ذات مرة، قبل موت نينغ تشونغ البطولي في المعركة، بأن يعتني بنينغ تشو.
كانت قضية نينغ تشو قد أصبحت أصلًا موضوعًا ساخنًا داخل العشيرة.
“هذا أمر شائن للغاية. من الذي ينشر مثل هذه الشائعات؟”
والآن، جاء الخبر المدوي عن نينغ شياورين ونينغ زي كأنه صبّ الزيت على نار مشتعلة.
“وإلا، فإن ظُلم أحد، وعلم الأسلاف بذلك، فسوف يغضبون منا، نحن ذرياتهم، لأننا غير بارّين بهم.”
فدوّى انفجار عالٍ، وتصاعدت ألسنة اللهب واشتعلت بغضب!
وصل الخبر إلى سيد العشيرة سريعًا، فأفزعه إلى حد أنه نهض من مقعده.
أخبر شخصٌ عشرةً، وأخبر عشرةٌ مئةً، وأخبر مئةٌ ألفًا…
ففي هذه اللحظة الحرجة، كان نينغ زي هو الشخصية المحورية.
“إن كان سيد العشيرة الشاب قد فعل هذا حقًّا، فأخلاقه مذمومة حقًّا.”
حلّقت تلك التعاويذ في السماء، وتفرّقت سريعًا، كأنها حصيات صغيرة لا تُحصى أُلقيت في بركة واسعة وهي ضيعة عائلة نينغ.
“أهذا صحيح فعلًا؟”
فقبل أن تصل جماعة نينغ تشو، كان أفراد آخرون من العائلة قد بدأوا يتجمعون عند قاعة الأسلاف.
“إن نينغ تشو وجماعته يتجهون إلى قاعة الأسلاف. لماذا لا نذهب ونرى ما يجري؟”
فدوّى انفجار عالٍ، وتصاعدت ألسنة اللهب واشتعلت بغضب!
“لنذهب! أنا أيضًا من فرع عائلي، وقد عانيت القمع والإقصاء من الأسرة الرئيسية. سأذهب لمساندة نينغ تشو!”
لكن، في الواقع، وقبل أن يغادروا الفناء معًا، كانت تعاويذ نقل كثيرة قد انطلقت محلّقةً في الهواء.
بدأ عدد لا يُحصى من أفراد العائلة يتحركون، واتجهوا جميعًا إلى قاعة أسلاف عائلة نينغ.
“هل سجن سيد العشيرة الشاب نينغ زي فعلًا، واتخذ من حياته وحريته ورقة ضغط؟”
ولو نظرتَ إليهم من أعلى، لرأيت أفراد العائلة يخرجون واحدًا تلو الآخر من منازلهم، ويتجمعون في الشوارع والدروب، مشكّلين جداول بشرية تتدفق كلها نحو قاعة الأسلاف.
ارتبك أفراد الفروع قليلًا حين رأوا أنه سيد العشيرة الشاب.
“ما الذي يحدث؟” لاحظ الشيخ المكلّف بحراسة قاعة الأسلاف أن ثمة أمرًا غير طبيعي.
ففي هذه اللحظة الحرجة، كان نينغ زي هو الشخصية المحورية.
فقبل أن تصل جماعة نينغ تشو، كان أفراد آخرون من العائلة قد بدأوا يتجمعون عند قاعة الأسلاف.
ولو كان الأمر مقتصرًا على توافقه مع فن تنظيم تشي العناصر الخمسة، الذي جعل الناس يحسدونه على حظّه، فإن إظهاره إمكانات حقيقية بعد ذلك جعل معظم الناس يعقدون آمالًا كبيرة على مستقبله.
تقدم شيخ قاعة الأسلاف وخاطب أفراد العائلة المحتشدين موبخًا: “كيف تجرؤون! تتجمعون هنا من دون سبب، وتزعجون سكينة الأسلاف؛ ما الذي تحاولون فعله؟”
قاد نينغ تشو جماعةً كبيرة من الناس، وسار عبر ضيعة العشيرة.
بدا الخوف على بعض أفراد العائلة.
“أهذا صحيح فعلًا؟”
ثم خرج وكيل من أحد الفروع من بين الحشد، وحيّا الشيخ، وقال: “أيها الشيخ، لقد وقع أمر جلل.”
فقد كان نينغ تشو في السابق شخصيةً هامشية لا شأن لها من أحد الفروع، لكنه صعد فجأةً إلى الواجهة خلال الاختبار المشترك بين العائلات الثلاث.
“علينا أن نصل إلى حقيقة الأمر اليوم.”
تقدم شيخ قاعة الأسلاف وخاطب أفراد العائلة المحتشدين موبخًا: “كيف تجرؤون! تتجمعون هنا من دون سبب، وتزعجون سكينة الأسلاف؛ ما الذي تحاولون فعله؟”
“وإلا، فإن ظُلم أحد، وعلم الأسلاف بذلك، فسوف يغضبون منا، نحن ذرياتهم، لأننا غير بارّين بهم.”
شعر نينغ يونغ بشيء من الاستياء، فنصح نينغ تشو بهدوء وبصوت خافت: “أخي تشو، إن سيرنا وتوقفنا بهذه الطريقة، وإجابتنا عن أسئلة أفراد العائلة الآخرين، يؤخر تقدمنا حقًّا.”
قطّب شيخ قاعة الأسلاف جبينه بشدة. فقد استشهد باسم الأسلاف، لكن الوكيل فعل الشيء نفسه أيضًا.
“ذلك الشقي الصغير نينغ تشو يحاول تدميري!”
ازداد امتعاض الشيخ، فقال: “نينغ شيانغ قوه، ماذا حدث بالضبط؟”
وحين أظهر نينغ تشو موهبة في الفنون الميكانيكية وإمكانات عظيمة، أدرك نينغ شياورين قيمة تجنيده.
فسارع نينغ شيانغ قوه، الذي كان قد رفع صوته نصرةً للعدالة، إلى شرح الموقف بإيجاز ووضوح.
“ما الذي يحدث؟” لاحظ الشيخ المكلّف بحراسة قاعة الأسلاف أن ثمة أمرًا غير طبيعي.
تغير تعبير شيخ قاعة الأسلاف قليلًا.
“سواء أكان الأمر سوء فهم أم لا، فقاعة الأسلاف هي التي ستصدر الحكم النهائي. تفضل يا سيد العشيرة الشاب، ودلّنا على الطريق.” وبينما كان يتحدث، خرج نينغ يوفو، مصطحبًا نينغ زي، من بين الحشد، واتجه نحو نينغ شياورين.
فهو ينتمي إلى الأسرة الرئيسية، وبصفته شيخ قاعة الأسلاف، كان عضوًا أساسيًا في القيادة العليا ذات المكانة الرفيعة. وكان على دراية تامة بأساليب نينغ شياورين.
لم تكن لدى نينغ شياورين أي نية لمواصلة تدريبه. فدفع باب حجرته السرية بعنف، واندفع إلى الخارج.
‘مع مزاج سيد العشيرة الشاب، هذا أمر يمكن جدًا أن يكون قد فعله.’
ومع أن نينغ شياورين حاول التلاعب بالرأي العام عبر نشر معلومات مضللة، فإن أفراد الفروع ظلوا يركزون على “المعاملة الجائرة”.
‘في هذه المرحلة… هل ما زال بالإمكان تدارك الأمر؟’
نقل نينغ تشن أفكاره إليه: “أيها الأحمق! في مثل هذا الوضع، كلما ازداد عدد العارفين بالأمر كان ذلك أفضل. وكلما ازداد عدد مؤيدينا، تحسنت فرص نجاحنا. هل تفهم؟”
وبينما كان يفكر في ذلك، أومأ شيخ قاعة الأسلاف إيماءةً خفيفة، وخفّف من حدة تعبيره وهو يخاطب الحشد: “بصفتي شيخ قاعة الأسلاف، لطالما تصرفتُ بنزاهة وإنصاف.”
“حتى لو صحّ ذلك، فقد تجاوز الحدود هذه المرة حقًّا!”
“وبما أن الأمور قد بلغت هذا الحد، فسوف ندعو سيد العشيرة وجميع الشيوخ ليشهدوا الأمر.”
ثم توجه بكل ما أوتي من سرعة إلى السجن الخاص.
“لكم جميعًا حق الإشراف، لكن ما هذا المنظر وأنتم تتجمعون عند المدخل هكذا؟”
فهو ينتمي إلى الأسرة الرئيسية، وبصفته شيخ قاعة الأسلاف، كان عضوًا أساسيًا في القيادة العليا ذات المكانة الرفيعة. وكان على دراية تامة بأساليب نينغ شياورين.
“تفرقوا الآن، ودعوا رجالي يفتحون البوابات الثلاث، ويفرغون القاعة، ويعدّون لكم المقاعد جميعًا.”
فقد أعرب كثير من أفراد الفروع عن تعاطفهم مع قرار نينغ تشو بمغادرة الفريق، وأبدوا إعجابهم به.
ثم التفت إلى أحد مرؤوسيه وقال: “أنت، اذهب سريعًا وأبلغ سيد العشيرة والشيوخ!” وبأسلوب مباشر ونزيه، أرسل شيخ قاعة الأسلاف أحد مرؤوسيه لنقل الخبر.
ولو كان الأمر مقتصرًا على توافقه مع فن تنظيم تشي العناصر الخمسة، الذي جعل الناس يحسدونه على حظّه، فإن إظهاره إمكانات حقيقية بعد ذلك جعل معظم الناس يعقدون آمالًا كبيرة على مستقبله.
وبينما كانوا يتحدثون، وصلت جماعة كبيرة أخرى من أفراد العائلة إلى قاعة الأسلاف.
ثم التفت إلى أحد مرؤوسيه وقال: “أنت، اذهب سريعًا وأبلغ سيد العشيرة والشيوخ!” وبأسلوب مباشر ونزيه، أرسل شيخ قاعة الأسلاف أحد مرؤوسيه لنقل الخبر.
تعجب شيخ قاعة الأسلاف في سرّه: ‘لقد تحول الأمر إلى قضية هزّت العشيرة بأكملها.’
كانت قضية نينغ تشو قد أصبحت أصلًا موضوعًا ساخنًا داخل العشيرة.
‘من الصعب تصديق أن صبيًا في الطبقة الثالثة من تنقية التشي هو من تسبب في هذا كله.’
لكنهم لم يفرحوا طويلًا قبل أن يسمعوا أن نينغ تشو قد لحق به الظلم، وأنه انسحب طوعًا من فريق الاستكشاف.
كان شيخ قاعة الأسلاف يعلم أنه لا يستطيع الآن سوى مسايرة التيار. فقد بات التستر على الأمر مستحيلًا، وحتى مجرد تأخيره قليلًا قد يدفع أفراد العشيرة إلى اتهامه سرًا بالتقصير.
“وإلا، فإن ظُلم أحد، وعلم الأسلاف بذلك، فسوف يغضبون منا، نحن ذرياتهم، لأننا غير بارّين بهم.”
وبصفته فردًا من الأسرة الرئيسية، لم يكن بوسعه إلا أن يأمل أن يكون نينغ شياورين قد اتُّهم زورًا، وألا يكون قد ارتكب مثل هذه الأفعال.
“لنذهب! أنا أيضًا من فرع عائلي، وقد عانيت القمع والإقصاء من الأسرة الرئيسية. سأذهب لمساندة نينغ تشو!”
وصل الخبر إلى سيد العشيرة سريعًا، فأفزعه إلى حد أنه نهض من مقعده.
هكذا هي الطبيعة البشرية؛ دقيقة ومعقدة إلى هذا الحد.
وبصفته أبًا، كان يعرف أسلوب نينغ شياورين حق المعرفة.
ومؤخرًا، حين بلغ نينغ تشو المستوى الثامن من استكشاف القصر الخالد، ذاع صيته دفعةً واحدة!
فأطلق تعويذة على الفور، وأرسل تعويذة نقل لإبلاغ نينغ شياورين.
وكان وانغ لان آخر من غادر مسرعًا، إذ أغلق البوابة قبل أن ينصرف.
كان نينغ شياورين في خلوة، يتأمل ويستعيد المانا، حين قاطعته تعويذة الاتصال، فأغضبته.
“سيد العشيرة الشاب نينغ شياورين يريد تجنيد نينغ تشو ليكون كلبًا له، ولذلك لفّق التهمة إلى عمّ نينغ تشو؟”
لكنه سرعان ما أدرك أنها من أبيه، فلم يستطع منع نفسه من التساؤل: ‘ماذا يريد أبي؟ يبدو الأمر عاجلًا…’
أطلق نينغ يونغ صوتًا يدل على الفهم، وأومأ برأسه مرارًا: “فهمت، فهمت.”
“آه!” وما إن قرأ محتوى التعويذة حتى شعر نينغ شياورين كأن النار قد اشتعلت تحت قدميه، فوثب واقفًا على الفور.
فبحسب الشائعات، كان نينغ تشونغ، والد نينغ تشو، قد أنقذ حياة نينغ شياورين، وكان هذا الأخير قد تعهّد ذات مرة، قبل موت نينغ تشونغ البطولي في المعركة، بأن يعتني بنينغ تشو.
“ذلك الشقي الصغير نينغ تشو يحاول تدميري!”
“إن كان سيد العشيرة الشاب قد فعل هذا حقًّا، فأخلاقه مذمومة حقًّا.”
لم تكن لدى نينغ شياورين أي نية لمواصلة تدريبه. فدفع باب حجرته السرية بعنف، واندفع إلى الخارج.
“أشعر بأن الأرجح هو أن نينغ تشو يشهّر به ويفتري عليه.”
ثم توجه بكل ما أوتي من سرعة إلى السجن الخاص.
فكان نينغ تشو يجيبهم باستمرار، وعلى وجهه تعبير غاضب.
ففي هذه اللحظة الحرجة، كان نينغ زي هو الشخصية المحورية.
وبصفته فردًا من الأسرة الرئيسية، لم يكن بوسعه إلا أن يأمل أن يكون نينغ شياورين قد اتُّهم زورًا، وألا يكون قد ارتكب مثل هذه الأفعال.
وطالما أن نينغ زي يذعن لنينغ شياورين ويواصل إنكار كل شيء، فسيظل لدى نينغ شياورين أمل.
فسارع نينغ شيانغ قوه، الذي كان قد رفع صوته نصرةً للعدالة، إلى شرح الموقف بإيجاز ووضوح.
حين وصل نينغ شياورين إلى السجن الخاص، رأى أن جماعةً من أفراد الفروع قد أحاطت بالمكان بالفعل.
بدا الخوف على بعض أفراد العائلة.
صرخ نينغ شياورين: “تنحّوا جانبًا! هل تحاولون إثارة الفوضى بتجمعكم هنا هكذا؟”
“لكم جميعًا حق الإشراف، لكن ما هذا المنظر وأنتم تتجمعون عند المدخل هكذا؟”
ارتبك أفراد الفروع قليلًا حين رأوا أنه سيد العشيرة الشاب.
أجاب نينغ شياورين سريعًا: “لا أجرؤ على ذلك يا شيخ فو. أنت تمزح، وقد أسأت فهمي.”
لكن صوتًا عجوزًا دوّى في تلك اللحظة: “سيد العشيرة الشاب، لقد تأخرت خطوة. لقد أخرجتُ عمّ نينغ تشو بنفسي بالفعل.”
كانت قضية نينغ تشو قد أصبحت أصلًا موضوعًا ساخنًا داخل العشيرة.
غرق قلب نينغ شياورين في صدره حين رأى الحشد ينفرج، ويظهر من بينه رجل عجوز يخرج ببطء، يتبعه نينغ زي المرتبك.
قطّب شيخ قاعة الأسلاف جبينه بشدة. فقد استشهد باسم الأسلاف، لكن الوكيل فعل الشيء نفسه أيضًا.
وما إن رأى نينغ شياورين الرجل العجوز حتى أظلم بصره، لكنه ظل يضم قبضتيه تحيةً وقال بصعوبة: “الشيخ فو.”
كان اسم نينغ تشو قد تردد كثيرًا بين أفراد عائلة نينغ في الآونة الأخيرة.
كان اسم الرجل العجوز نينغ يوفو، وهو من أفراد الفروع، وقد خدم ذات مرة شيخًا في قاعة التعويذات، فاكتسب مكانةً ونفوذًا كبيرين.
“ذلك الشقي الصغير نينغ تشو يحاول تدميري!”
بذل نينغ شياورين محاولته الأخيرة، فقال: “أيها الشيخ فو، لعلّك لا تعرف القصة كاملة. كل هذا من تدبير نينغ تشو. نينغ زي مشتبه في ارتكابه اختلاسات عدة، ولا يزال قيد التحقيق. وقد طلبت وانغ لان، زوجة نينغ زي، مني إطلاق سراحه مرات عدة، لكنني لم أوافق، لأن تهم الاختلاس لم تُحسم بعد.”
ومؤخرًا، حين بلغ نينغ تشو المستوى الثامن من استكشاف القصر الخالد، ذاع صيته دفعةً واحدة!
ضحك نينغ يوفو ساخرًا من نينغ شياورين، وقال: “أنا آخذ نينغ زي بنفسي يا سيد العشيرة الشاب. وإذا أردت منعي، فعليك أن تدوس فوق جثتي.”
وخلفه كان أكثر من عشرين من رفاقه التلاميذ، بينما لحق به نينغ تشن ونينغ يونغ عن كثب.
أجاب نينغ شياورين سريعًا: “لا أجرؤ على ذلك يا شيخ فو. أنت تمزح، وقد أسأت فهمي.”
“إن نينغ تشو وجماعته يتجهون إلى قاعة الأسلاف. لماذا لا نذهب ونرى ما يجري؟”
“سواء أكان الأمر سوء فهم أم لا، فقاعة الأسلاف هي التي ستصدر الحكم النهائي. تفضل يا سيد العشيرة الشاب، ودلّنا على الطريق.” وبينما كان يتحدث، خرج نينغ يوفو، مصطحبًا نينغ زي، من بين الحشد، واتجه نحو نينغ شياورين.
فأطلق تعويذة على الفور، وأرسل تعويذة نقل لإبلاغ نينغ شياورين.
صرّ نينغ شياورين أسنانه، راغبًا في التمسك بموقفه، لكنه لم يستطع، تحت أنظار الحشد وأمام شيخ ذي مكانة رفيعة كهذه، إلا أن يتنحى جانبًا ويفسح الطريق.
فقد طلب نينغ تشو من الجميع أن ينشروا هذا الخبر على أوسع نطاق ممكن قبل التوجه إلى قاعة أسلاف العشيرة، حتى يشتهر الأمر ويذيع تمامًا.
ضحك نينغ يوفو ضحكةً مدوية، ومضى في طريقه.
الفصل 159: مؤازرة الفرع تقدّم نينغ تشو الركب، فدفع بوابة الفناء وفتحها أولًا.
وحين مر بمحاذاة كتف نينغ شياورين، تغير تعبير نينغ شياورين. وحدّق في نينغ زي محذرًا إياه بعينيه: قل كلمةً لا ينبغي لك قولها، وستنتهي!
لكنه سرعان ما أدرك أنها من أبيه، فلم يستطع منع نفسه من التساؤل: ‘ماذا يريد أبي؟ يبدو الأمر عاجلًا…’
فأطرق نينغ زي رأسه سريعًا، ولم يجرؤ على ملاقاة عيني نينغ شياورين.
وحين مر بمحاذاة كتف نينغ شياورين، تغير تعبير نينغ شياورين. وحدّق في نينغ زي محذرًا إياه بعينيه: قل كلمةً لا ينبغي لك قولها، وستنتهي!
كان ذهنه يعجّ بعشرات الآلاف من الأسئلة. فلم يكن نينغ يوفو قد قال له الكثير في وقت سابق.
“تفرقوا الآن، ودعوا رجالي يفتحون البوابات الثلاث، ويفرغون القاعة، ويعدّون لكم المقاعد جميعًا.”
‘ما الذي يجري بالضبط؟!’
ازداد امتعاض الشيخ، فقال: “نينغ شيانغ قوه، ماذا حدث بالضبط؟”
قاد نينغ تشو جماعةً كبيرة من الناس، وسار عبر ضيعة العشيرة.
‘ما الذي يجري بالضبط؟!’
فبالمقارنة مع لحظة مغادرتهم مسكنهم في وقت سابق، كان عدد أفراد جماعة نينغ تشو قد تضاعف أكثر من مرة، إذ انضم إليهم ما لا يقل عن خمسين شخصًا إضافيًا.
وبينما كانوا يتحدثون، وصلت جماعة كبيرة أخرى من أفراد العائلة إلى قاعة الأسلاف.
وفوق ذلك، كلما واصل نينغ تشو سيره، انضم مزيد من الناس إلى صفوفه.
ومع أن نينغ شياورين حاول التلاعب بالرأي العام عبر نشر معلومات مضللة، فإن أفراد الفروع ظلوا يركزون على “المعاملة الجائرة”.
راح الناس يتحدثون بلا انقطاع، ويوجهون إلى نينغ تشو أسئلةً كثيرة، وقد أثار الفضول اهتمامهم.
قاد نينغ تشو جماعةً كبيرة من الناس، وسار عبر ضيعة العشيرة.
فكان نينغ تشو يجيبهم باستمرار، وعلى وجهه تعبير غاضب.
بذل نينغ شياورين محاولته الأخيرة، فقال: “أيها الشيخ فو، لعلّك لا تعرف القصة كاملة. كل هذا من تدبير نينغ تشو. نينغ زي مشتبه في ارتكابه اختلاسات عدة، ولا يزال قيد التحقيق. وقد طلبت وانغ لان، زوجة نينغ زي، مني إطلاق سراحه مرات عدة، لكنني لم أوافق، لأن تهم الاختلاس لم تُحسم بعد.”
شعر نينغ يونغ بشيء من الاستياء، فنصح نينغ تشو بهدوء وبصوت خافت: “أخي تشو، إن سيرنا وتوقفنا بهذه الطريقة، وإجابتنا عن أسئلة أفراد العائلة الآخرين، يؤخر تقدمنا حقًّا.”
أهذا ما ينبغي لسيد العشيرة الشاب أن يفعله؟
فاكتفى نينغ تشو بإلقاء نظرة على نينغ يونغ، من دون أن يفسر شيئًا.
صرّ نينغ شياورين أسنانه، راغبًا في التمسك بموقفه، لكنه لم يستطع، تحت أنظار الحشد وأمام شيخ ذي مكانة رفيعة كهذه، إلا أن يتنحى جانبًا ويفسح الطريق.
نقل نينغ تشن أفكاره إليه: “أيها الأحمق! في مثل هذا الوضع، كلما ازداد عدد العارفين بالأمر كان ذلك أفضل. وكلما ازداد عدد مؤيدينا، تحسنت فرص نجاحنا. هل تفهم؟”
“أهذا الخبر زائف؟”
أطلق نينغ يونغ صوتًا يدل على الفهم، وأومأ برأسه مرارًا: “فهمت، فهمت.”
“تفرقوا الآن، ودعوا رجالي يفتحون البوابات الثلاث، ويفرغون القاعة، ويعدّون لكم المقاعد جميعًا.”
كان ذهنه يعجّ بعشرات الآلاف من الأسئلة. فلم يكن نينغ يوفو قد قال له الكثير في وقت سابق.
