Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 151

ليلتان طويلتان، وليلة قصيرة (3)

ليلتان طويلتان، وليلة قصيرة (3)

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“أشعر بالقشعريرة في كل مرة يحدث هذا. كيف يمكن لكما كتمان خطواتكما هكذا؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

اغرورقت عينا يونا بالدموع، ولم يشعر جين سوى بالأسى.

ترجمة: Arisu san

يُعد مخلب التنين من المواد التي لا يحلم بها سوى الحدادون وصانعو التحف.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

— يعتبر منفذو نيمليس مخالب نوعنا أكثر قيمة من أي أداة اثرية.

انبثق نور باهت من راحتي جين. كان الجسم المنحني مثل السيف المعقوف لا يقل طوله عن عرض كفين ونصف. وكانت نهايته حادة كالإبرة.

“لم أطرد دانتي وبيرادين، لكنني أنقذتهما. إذًا، لقد ربحت رهاننا، يا زعيم نيمليس.”

لم يكن ليستقر كاملًا في يده. وكان باردًا على نحو غريب، وثقيلًا للغاية.

بين حملة الرايات، كان طلب المساعدة من جهات خارجية مثيرًا للسخرية.

“مخلب تنين فضي…! كان معه هذا الشيء! كيف؟!”

رفع جين مخلب كويكانتل نحو آووال.

ابتلع آووال ريقه. وحدقت يونا إليه بنظرة يعتريها الغضب والإحراج.

“لم أجد أي تفسير آخر لتصرفاتك غير التنافس على العرش.”

“ما معنى أنك لم تفعل شيئًا؟! كيف حصل جين على شيء بهذه القيمة؟! لا يمكن أن تكون العائلة الرئيسية قد زودته به! ولا حتى مخزن عشيرة رونكاندل يحوي شيئًا كهذا!”

“أشعر بالقشعريرة في كل مرة يحدث هذا. كيف يمكن لكما كتمان خطواتكما هكذا؟”

فلو كانت عشيرة رونكاندل تمتلك بالفعل مثل هذا العنصر، لكانت باعته منذ زمن إلى زعيم نيمليس.

اتسعت عينا جين.

هزّ آووال رأسه باستسلام.

لكن بالنسبة لـنيمليس، كان مخلب التنين الفضي أغلى بكثير من مجرد مادة ثمينة.

“أقسم أنني لست من أعطاه إياه. كما تعلمين، لدينا مخلبان فقط في مخزننا السري. وباستثناء ذاك الذي في يده… فإن كليهما مكسوران.”

فأي سلاح أو معدّة تُصنع من جزء من جسد تنين، تكتسب جزءًا يسيرًا من قدرة الإله الذي يُجسّده التنين.

يُعد مخلب التنين من المواد التي لا يحلم بها سوى الحدادون وصانعو التحف.

“هل يعني هذا أنني لم أعد مهددًا من قبل أي منفذ؟”

فأي سلاح أو معدّة تُصنع من جزء من جسد تنين، تكتسب جزءًا يسيرًا من قدرة الإله الذي يُجسّده التنين.

لم يكن لها مربية. ولم تخضع لتدريب المتدربين.

ولهذا، فالقشور، والأسنان، والعظام، وحتى الأحشاء… كل ما ينتمي للتنين يُعد كنزًا ثمينًا.

هزّ آووال رأسه باستسلام.

والحصول على مثل هذه المواد كمَن يلتقط نجمًا شهابًا.

بدأ آووال بالتحقيق مباشرة. فألقى جين نظرة تلقائية نحو دانتي وبيرادين.

رغم أن عناصر التنين الأدنى تُعدّ من الكماليات لقلة نفعها، إلا أن الطلب على أدواتٍ من جسد تنين لم يتوقف يومًا.

“صحيح. قيل لي إنه سيتم إعفائي من العقوبة في أي ظرف إن أظهرتُ هذا المخلب…”

لكن بالنسبة لـنيمليس، كان مخلب التنين الفضي أغلى بكثير من مجرد مادة ثمينة.

هههييكك

بل هو سرٌ بالغ السرية، لا يعرفه حتى أكثر تجار جثث التنانين خبرةً.

فلو كانت عشيرة رونكاندل تمتلك بالفعل مثل هذا العنصر، لكانت باعته منذ زمن إلى زعيم نيمليس.

“فكيف حصل الابن الأصغر على هذا إذن…؟”

أول جريمة قتل ارتكبتها يونا، كانت في الثامنة من عمرها.

“سنعرف قريبًا. لكن أولًا… يبدو أنني ربحت الرهان. بما أن أخاك أظهر هذا الشيء، فإن محاولة الاغتيال هذه قد فشلت.”

ولو لم يكن يتوقع ذلك، لربما أغمي عليه من هول المفاجأة.

“أرغ…”

“لقد خسرت أمام هذا الفتى مرتين خلال أربعة أيام… هل يطلب مني أن أُقِرّ بأنني راهنت مع يونا بلساني؟”

“أعلم أن ذلك مخيب ومثير للغضب، لكنكِ خسرتِ. وأنا واثق من أنكِ لن تعتقدي أن قتلهم أهم من مخلب تنين فضي… أليس كذلك؟ أنتِ تعرفين نفسك، وأنا كذلك…”

أول جريمة قتل ارتكبتها يونا، كانت في الثامنة من عمرها.

“…أعرف، أعرف! لكن الأمر لم ينتهِ بعد. قد لا يُعطينا جين المخلب.”

“سأغادر إذًا. يبدو أن بينك وبين أختك بعض الأحاديث المتأخرة. بعد أن تنتهوا، تعالوا إلى قصر نيمليس.”

“لو لم تكن تلك نيّته، لما أخرجه منذ البداية. هيا بنا نلقِ عليه نظرة.”

بين حملة الرايات، كان طلب المساعدة من جهات خارجية مثيرًا للسخرية.

وفي الداخل، وقف جين وهو يمسك بالمخلب، واقترب من النافذة ولوّح به كما لو كان يستفزهم. لم يكن يعرف مكانهم بالضبط، لكنه كان على يقين أنهم يراقبونه.

وفي الوقت ذاته، كان ذلك تذكيرًا بالاتفاق.

“لم أطرد دانتي وبيرادين، لكنني أنقذتهما. إذًا، لقد ربحت رهاننا، يا زعيم نيمليس.”

“لا! لم أفعل ذلك أبدًا!”

وبعد ثلاثين ثانية، استدار جين.

“لو لم تكن تلك نيّته، لما أخرجه منذ البداية. هيا بنا نلقِ عليه نظرة.”

وكانت يونا وآووال واقفَين داخل الغرفة المقابلة.

“آآه، ولماذا تظن أنني سأفعل ذلك؟ سيؤدي ذلك إلى ارتفاع احتمال موتك بشكلٍ كبير!”

ولو لم يكن يتوقع ذلك، لربما أغمي عليه من هول المفاجأة.

رغم أن عناصر التنين الأدنى تُعدّ من الكماليات لقلة نفعها، إلا أن الطلب على أدواتٍ من جسد تنين لم يتوقف يومًا.

“أشعر بالقشعريرة في كل مرة يحدث هذا. كيف يمكن لكما كتمان خطواتكما هكذا؟”

أظهرت اهتمامًا وهي تنظر إلى دانتي وبيرادين الممددين، المصابين بالشلل. لم تكن تعرف هويتهما.

لكن هذه المرة لم تكن كالمرات السابقة.

“لا! لم أفعل ذلك أبدًا!”

فلقد “شعر” قليلًا بهبوطهما من سطح المنزل المقابل.

خفت ملامح جين.

ولولا تدريبه على عين العقل، لما أدرك شيئًا على الإطلاق.

“من أين حصلت على مخلب تنين فضي؟”

حافظ جين على هدوء ملامحه، وانحنى قليلًا.

“هذا يشملني ويونا. لن يحاول أي منفذ من نيمليس قتلك. هذا العهد سيستمر لعشر سنوات بعد مغادرتك المدينة، ما لم تهاجم عشيرتك منطقتنا.”

“سعيد بلقائكم لأول مرة، أيها الزعيم الخامس والثمانون لـنيمليس. وسعيد برؤيتك مجددًا، أختي الكبرى يونا.”

ولم تجلس إلى طاولة الطعام مع إخوتها طوال العامين الذين قضتهما في القصر الرئيسي.

أجاب جين كما لو أنه لم يلتقِ آووال من قبل، فتنحنحت يونا بخفة خلف زعيمها. لم تكن راغبة في مواجهة جين وجهًا لوجه.

هاهاها

“من أين حصلت على مخلب تنين فضي؟”

“كما قلتَ تمامًا. إن سلّمتَ هذا لي، فسأغفر لك كل أفعالك.”

بدأ آووال بالتحقيق مباشرة. فألقى جين نظرة تلقائية نحو دانتي وبيرادين.

ولهذا، فالقشور، والأسنان، والعظام، وحتى الأحشاء… كل ما ينتمي للتنين يُعد كنزًا ثمينًا.

“وقد أنهى أمرهما باستخدام الشلل، ليمنعهما من الاستماع مجددًا كما في المرة الماضية…”

ولماذا ذلك؟

تسلل برد قاتم إلى عموده الفقري، لكن لم يعد هناك ما يدعو للخوف.

“لم أطرد دانتي وبيرادين، لكنني أنقذتهما. إذًا، لقد ربحت رهاننا، يا زعيم نيمليس.”

“لا يمكنني إخبارك. لكن يمكنك اعتباره هدية من تنينٍ فضي تعرفت عليه أثناء رحلاتي.”

“لقد فشلتِ في قتلي، والزعيم ضمن سلامتي، لذا لن تقتليني الآن. كل ما عليكِ فعله هو إخبار الجميع بأنني أرافق هذين الشابين.”

رغم أن الرد بدا وقحًا، إلا أن آووال لم ينبس بكلمة. بل بدا على عينيه الاهتمام والفضول.

“بالنسبة لمنفذة مثل الأخت يونا أو القائد آووال، فإن تلك اللحظة كفيلة بإنهاء المعركة. ليست مفيدة فقط في الاغتيالات، بل في القتال أيضًا.”

“يبدو أنك لم تحصل عليه فقط، بل علمت أيضًا كيف نستخدمه.”

هزّ آووال رأسه باستسلام.

“صحيح. قيل لي إنه سيتم إعفائي من العقوبة في أي ظرف إن أظهرتُ هذا المخلب…”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

— يعتبر منفذو نيمليس مخالب نوعنا أكثر قيمة من أي أداة اثرية.

لم يكن ليستقر كاملًا في يده. وكان باردًا على نحو غريب، وثقيلًا للغاية.

ولماذا ذلك؟

“أرغ…”

* * إن استُخدمت جيدًا، يمكن بها قتل مَن لا يمكن اغتياله. لديهم طريقتهم الخاصة: يمكنهم إيقاف وقت الضحية لرمشة عين.
* بالنسبة لمنفذين بمستوى رفيع، فإن تلك اللحظة تكفي. لا أحد يمكنه النجاة بعدها. مجرد بشري يعبث بالزمن… بسيطة، أليس كذلك؟
* أعني، حتى “أولتا” نفسها تجد صعوبة في ذلك. الأمر محدود للغاية. وطريقتهم تتطلب تضحية.

هاهاها

بمعنى آخر، يمنح المخلب لحظة زمنية واحدة لمنفذي نيمليس.

“لم أجد أي تفسير آخر لتصرفاتك غير التنافس على العرش.”

“بالنسبة لمنفذة مثل الأخت يونا أو القائد آووال، فإن تلك اللحظة كفيلة بإنهاء المعركة. ليست مفيدة فقط في الاغتيالات، بل في القتال أيضًا.”

“لم ألحظ أي أثر للندم في كلماتها آنفًا… ما هذا؟ هل كانت تظن حقًا أنها فقط “تلعب” معي؟”

حتى لونا أو تالاريس لن يكون لهما حظ في مواجهة آووال، الذي يملك أربعة مخالب تقريبًا.

“…ماذا؟”

والأهم، أنه ما دام لا أحد تقريبًا يعلم أن نيمليس يستخدمون هذه المخالب، فستكون فاعليتها أعظم.

إن لم يجب بصدق، فسيكشف جين سرّهما.

مع ذلك، فإن إيجاد فرصة للاغتيال—حتى مع وجود المخلب—ليس بالأمر السهل.

فمع أن صراع الهيمنة مهم، إلا أنه لم يُرد أن يموت جميع أطفاله قبل مغادرتهم قلعة العاصفة.

“كما قلتَ تمامًا. إن سلّمتَ هذا لي، فسأغفر لك كل أفعالك.”

أصيبت يونا بالذعر.

“أليس قتلي وسرقة المخلب وتدمير جثتي أكثر فاعلية؟ لقد أخبرني التنين الفضي أن هذه أكبر أسرار نيمليس.”

“لم ألحظ أي أثر للندم في كلماتها آنفًا… ما هذا؟ هل كانت تظن حقًا أنها فقط “تلعب” معي؟”

“لو لم تكن من آل رونكاندل، أو لو كان ذانك الاثنان شخصين عاديين، لما ترددت في اتخاذ ذلك القرار.”

“فكيف حصل الابن الأصغر على هذا إذن…؟”

“لطالما كرهت نسبي منذ ولادتي، لكنني أشعر بالامتنان له اليوم.”

رغم أن عناصر التنين الأدنى تُعدّ من الكماليات لقلة نفعها، إلا أن الطلب على أدواتٍ من جسد تنين لم يتوقف يومًا.

رفع جين مخلب كويكانتل نحو آووال.

انبثق نور باهت من راحتي جين. كان الجسم المنحني مثل السيف المعقوف لا يقل طوله عن عرض كفين ونصف. وكانت نهايته حادة كالإبرة.

“لكن قبل أن أقدمه لك، لدي سؤال.”

أجاب جين كما لو أنه لم يلتقِ آووال من قبل، فتنحنحت يونا بخفة خلف زعيمها. لم تكن راغبة في مواجهة جين وجهًا لوجه.

“تفضل.”

لكن هذه المرة لم تكن كالمرات السابقة.

“أتساءل… لماذا استهدفني اليوم منفذون حقيقيون بدلًا من المتدربين؟ هل كنتِ تراقبينني يا أختي الكبرى، أم أنكَ كنتَ تختبرني، أيها الزعيم؟”

رد جين بنبرة باردة.

ابتسم آووال وحدق إلى جين من علٍ. كان يعلم أن جين يطرح سؤالًا يعرف إجابته مسبقًا.

“لم أجد أي تفسير آخر لتصرفاتك غير التنافس على العرش.”

“لقد خسرت أمام هذا الفتى مرتين خلال أربعة أيام… هل يطلب مني أن أُقِرّ بأنني راهنت مع يونا بلساني؟”

“لو لم تكن من آل رونكاندل، أو لو كان ذانك الاثنان شخصين عاديين، لما ترددت في اتخاذ ذلك القرار.”

كان هذا تهديدًا.

أجاب جين كما لو أنه لم يلتقِ آووال من قبل، فتنحنحت يونا بخفة خلف زعيمها. لم تكن راغبة في مواجهة جين وجهًا لوجه.

إن لم يجب بصدق، فسيكشف جين سرّهما.

“آآه، ولماذا تظن أنني سأفعل ذلك؟ سيؤدي ذلك إلى ارتفاع احتمال موتك بشكلٍ كبير!”

وفي الوقت ذاته، كان ذلك تذكيرًا بالاتفاق.

“ألستِ أعظم منفذة في نيمليس؟ ماذا عن تدريب كبح العواطف…؟”

“لقد راهنتُ مع يونا. أنا راهنت على أنك ستنجو، بينما راهنت هي بالعكس. وبما أنني فزت وحصلت على مخلب تنين فضي بفضلك، فسأمنحك جائزة.”

ابتسم آووال وحدق إلى جين من علٍ. كان يعلم أن جين يطرح سؤالًا يعرف إجابته مسبقًا.

“أشكرك.”

اغرورقت عينا يونا بالدموع، ولم يشعر جين سوى بالأسى.

“سأغادر إذًا. يبدو أن بينك وبين أختك بعض الأحاديث المتأخرة. بعد أن تنتهوا، تعالوا إلى قصر نيمليس.”

وكانت يونا وآووال واقفَين داخل الغرفة المقابلة.

“هل يعني هذا أنني لم أعد مهددًا من قبل أي منفذ؟”

بدأ آووال بالتحقيق مباشرة. فألقى جين نظرة تلقائية نحو دانتي وبيرادين.

“هذا يشملني ويونا. لن يحاول أي منفذ من نيمليس قتلك. هذا العهد سيستمر لعشر سنوات بعد مغادرتك المدينة، ما لم تهاجم عشيرتك منطقتنا.”

“من أين حصلت على مخلب تنين فضي؟”

اتسعت عينا جين.

غادر آووال الغرفة، وضمت يونا أطراف أصابعها معًا، ثم بدأت تلف خصلة من شعرها حول سبابتها، متأرجحة بين عبوس وابتسامة.

“عشر سنوات…!”

ولو لم يكن يتوقع ذلك، لربما أغمي عليه من هول المفاجأة.

لم يكن ليتخيل أن اسمه سيُزال من قائمة الأهداف طوال هذه المدة.

“لقد خسرت أمام هذا الفتى مرتين خلال أربعة أيام… هل يطلب مني أن أُقِرّ بأنني راهنت مع يونا بلساني؟”

“هذا أمر رائع… إن دخلت حربًا مع إخوتي، فلن أضطر للقلق من نيمليس.”

رغم أن الرد بدا وقحًا، إلا أن آووال لم ينبس بكلمة. بل بدا على عينيه الاهتمام والفضول.

بين حملة الرايات، كان طلب المساعدة من جهات خارجية مثيرًا للسخرية.

والحصول على مثل هذه المواد كمَن يلتقط نجمًا شهابًا.

لكن جين كان يعلم أن جوشوا، أو ميو، أو آني قد يُقدمون على شيء كهذا. بل إن جين نفسه، لو كان في مكانهم، لكان راغبًا في التخلص من نفسه.

أول جريمة قتل ارتكبتها يونا، كانت في الثامنة من عمرها.

غادر آووال الغرفة، وضمت يونا أطراف أصابعها معًا، ثم بدأت تلف خصلة من شعرها حول سبابتها، متأرجحة بين عبوس وابتسامة.

“لقد فشلتِ في قتلي، والزعيم ضمن سلامتي، لذا لن تقتليني الآن. كل ما عليكِ فعله هو إخبار الجميع بأنني أرافق هذين الشابين.”

“إييييه… أخي الصغير.”

“أنتِ من حاول قتلي، فلماذا تبكين الآن؟”

“نعم، يا أختي الكبرى؟”

“آه… فهمت.”

رد جين بنبرة باردة.

“لا يمكنني إخبارك. لكن يمكنك اعتباره هدية من تنينٍ فضي تعرفت عليه أثناء رحلاتي.”

أصيبت يونا بالذعر.

حتى لو كانت من آل رونكاندل، فذلك السن صغير للغاية ليُعامل الطفل كآلة قتل مجردة من العاطفة. ومع ذلك، والدتهما…

“لم تكن نيّتي أن أراقبك! أبدًا! أردت فقط أن تنمو وتزدهر!”

“لقد راهنتُ مع يونا. أنا راهنت على أنك ستنجو، بينما راهنت هي بالعكس. وبما أنني فزت وحصلت على مخلب تنين فضي بفضلك، فسأمنحك جائزة.”

“لذا أرسلتِ نحوي عشرات المنفذين المحترفين، وتبعتِني يوميًا؟”

فلو كانت عشيرة رونكاندل تمتلك بالفعل مثل هذا العنصر، لكانت باعته منذ زمن إلى زعيم نيمليس.

“فعلتُ…”

ولم تجلس إلى طاولة الطعام مع إخوتها طوال العامين الذين قضتهما في القصر الرئيسي.

“لم أجد أي تفسير آخر لتصرفاتك غير التنافس على العرش.”

أجاب جين كما لو أنه لم يلتقِ آووال من قبل، فتنحنحت يونا بخفة خلف زعيمها. لم تكن راغبة في مواجهة جين وجهًا لوجه.

“حسنًا… ومن هما هذان الاثنان؟”

“لا يمكنني إخبارك. لكن يمكنك اعتباره هدية من تنينٍ فضي تعرفت عليه أثناء رحلاتي.”

أظهرت اهتمامًا وهي تنظر إلى دانتي وبيرادين الممددين، المصابين بالشلل. لم تكن تعرف هويتهما.

ولم تجلس إلى طاولة الطعام مع إخوتها طوال العامين الذين قضتهما في القصر الرئيسي.

“بيرادين زيڤل، ودانتي هايران.”

“لم أطرد دانتي وبيرادين، لكنني أنقذتهما. إذًا، لقد ربحت رهاننا، يا زعيم نيمليس.”

“آه… فهمت.”

“لذا أرسلتِ نحوي عشرات المنفذين المحترفين، وتبعتِني يوميًا؟”

“لقد فشلتِ في قتلي، والزعيم ضمن سلامتي، لذا لن تقتليني الآن. كل ما عليكِ فعله هو إخبار الجميع بأنني أرافق هذين الشابين.”

“أقسم أنني لست من أعطاه إياه. كما تعلمين، لدينا مخلبان فقط في مخزننا السري. وباستثناء ذاك الذي في يده… فإن كليهما مكسوران.”

“آآه، ولماذا تظن أنني سأفعل ذلك؟ سيؤدي ذلك إلى ارتفاع احتمال موتك بشكلٍ كبير!”

* * إن استُخدمت جيدًا، يمكن بها قتل مَن لا يمكن اغتياله. لديهم طريقتهم الخاصة: يمكنهم إيقاف وقت الضحية لرمشة عين. * بالنسبة لمنفذين بمستوى رفيع، فإن تلك اللحظة تكفي. لا أحد يمكنه النجاة بعدها. مجرد بشري يعبث بالزمن… بسيطة، أليس كذلك؟ * أعني، حتى “أولتا” نفسها تجد صعوبة في ذلك. الأمر محدود للغاية. وطريقتهم تتطلب تضحية.

“لأنك تكرهينني. لولا ذلك، لما خططتِ لهجمات المنفذين عليّ. لقاؤنا لا يخالف قواعد حملة رايات، فلماذا هاجمتِني إذًا؟”

كان هذا تهديدًا.

تسرب شيء من الغضب الحقيقي إلى كلماته.

“مخلب تنين فضي…! كان معه هذا الشيء! كيف؟!”

لم يكن جين يعرف من تكون يونا على وجه التحديد.

“…أعرف، أعرف! لكن الأمر لم ينتهِ بعد. قد لا يُعطينا جين المخلب.”

لكن بفضلها، واجه خطرًا حقيقيًا من منفذين فائقين في المهارة. لذلك، لم يستطع التغاضي عن الأمر. ما تحمّله يفوق بكثير قيمة ترياق الألف سم.

“أعلم أن ذلك مخيب ومثير للغضب، لكنكِ خسرتِ. وأنا واثق من أنكِ لن تعتقدي أن قتلهم أهم من مخلب تنين فضي… أليس كذلك؟ أنتِ تعرفين نفسك، وأنا كذلك…”

“كنت فقط… أريد اللعب معك… حتى أنني كتبت ذلك على ال—”

مع ذلك، فإن إيجاد فرصة للاغتيال—حتى مع وجود المخلب—ليس بالأمر السهل.

“عاملتِني كلعبة.”

حتى لونا أو تالاريس لن يكون لهما حظ في مواجهة آووال، الذي يملك أربعة مخالب تقريبًا.

“لا! لم أفعل ذلك أبدًا!”

رد جين بنبرة باردة.

“لم ألحظ أي أثر للندم في كلماتها آنفًا… ما هذا؟ هل كانت تظن حقًا أنها فقط “تلعب” معي؟”

“فكيف حصل الابن الأصغر على هذا إذن…؟”

اغرورقت عينا يونا بالدموع، ولم يشعر جين سوى بالأسى.

فمع أن صراع الهيمنة مهم، إلا أنه لم يُرد أن يموت جميع أطفاله قبل مغادرتهم قلعة العاصفة.

“أنتِ من حاول قتلي، فلماذا تبكين الآن؟”

“لكن قبل أن أقدمه لك، لدي سؤال.”

“لا أعلم. دموعي تنهمر وحدها… فماذا عساي أفعل؟”

انبثق نور باهت من راحتي جين. كان الجسم المنحني مثل السيف المعقوف لا يقل طوله عن عرض كفين ونصف. وكانت نهايته حادة كالإبرة.

“ألستِ أعظم منفذة في نيمليس؟ ماذا عن تدريب كبح العواطف…؟”

“هذا يشملني ويونا. لن يحاول أي منفذ من نيمليس قتلك. هذا العهد سيستمر لعشر سنوات بعد مغادرتك المدينة، ما لم تهاجم عشيرتك منطقتنا.”

“لم أخضع له. كنت أقتل الناس ببراعة دون الحاجة له، منذ أن قدّمتني والدتي للزعيم آووال أول مرة.”

أجاب جين كما لو أنه لم يلتقِ آووال من قبل، فتنحنحت يونا بخفة خلف زعيمها. لم تكن راغبة في مواجهة جين وجهًا لوجه.

خفت ملامح جين.

لكن جين كان يعلم أن جوشوا، أو ميو، أو آني قد يُقدمون على شيء كهذا. بل إن جين نفسه، لو كان في مكانهم، لكان راغبًا في التخلص من نفسه.

“…ماذا؟”

رغم أن عناصر التنين الأدنى تُعدّ من الكماليات لقلة نفعها، إلا أن الطلب على أدواتٍ من جسد تنين لم يتوقف يومًا.

قُدمت يونا إلى المنظمة حين كانت في الثانية عشرة فقط.

أجاب جين كما لو أنه لم يلتقِ آووال من قبل، فتنحنحت يونا بخفة خلف زعيمها. لم تكن راغبة في مواجهة جين وجهًا لوجه.

حتى لو كانت من آل رونكاندل، فذلك السن صغير للغاية ليُعامل الطفل كآلة قتل مجردة من العاطفة. ومع ذلك، والدتهما…

فأي سلاح أو معدّة تُصنع من جزء من جسد تنين، تكتسب جزءًا يسيرًا من قدرة الإله الذي يُجسّده التنين.

لم يكن جين ليعرف هذا أبدًا.

“لا! لم أفعل ذلك أبدًا!”

أول جريمة قتل ارتكبتها يونا، كانت في الثامنة من عمرها.

والأهم، أنه ما دام لا أحد تقريبًا يعلم أن نيمليس يستخدمون هذه المخالب، فستكون فاعليتها أعظم.

وكانت الضحية… ابن عمٍّ زارها في قلعة العاصفة.

أجاب جين كما لو أنه لم يلتقِ آووال من قبل، فتنحنحت يونا بخفة خلف زعيمها. لم تكن راغبة في مواجهة جين وجهًا لوجه.

لم يكن لها مربية. ولم تخضع لتدريب المتدربين.

قُدمت يونا إلى المنظمة حين كانت في الثانية عشرة فقط.

ولم تجلس إلى طاولة الطعام مع إخوتها طوال العامين الذين قضتهما في القصر الرئيسي.

بدأ آووال بالتحقيق مباشرة. فألقى جين نظرة تلقائية نحو دانتي وبيرادين.

كل ذلك كان بناءً على مرسومٍ من سايرون.

“من أين حصلت على مخلب تنين فضي؟”

فمع أن صراع الهيمنة مهم، إلا أنه لم يُرد أن يموت جميع أطفاله قبل مغادرتهم قلعة العاصفة.

“لم تكن نيّتي أن أراقبك! أبدًا! أردت فقط أن تنمو وتزدهر!”

هههييكك

لم يكن لها مربية. ولم تخضع لتدريب المتدربين.

هاهاها

أجاب جين كما لو أنه لم يلتقِ آووال من قبل، فتنحنحت يونا بخفة خلف زعيمها. لم تكن راغبة في مواجهة جين وجهًا لوجه.

شعر جين بقشعريرة وهو يراها تشهق باكية وتقهقه في آنٍ معًا.

“لو لم تكن تلك نيّته، لما أخرجه منذ البداية. هيا بنا نلقِ عليه نظرة.”

كان هناك ثقل كبير وضاغط يجثم على صدره…

رغم أن الرد بدا وقحًا، إلا أن آووال لم ينبس بكلمة. بل بدا على عينيه الاهتمام والفضول.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“لا! لم أفعل ذلك أبدًا!”

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 4 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

لكن هذه المرة لم تكن كالمرات السابقة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط