Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الخلود الملعون 1089

مقابلة الأمير الخالد
PDF

مقابلة الأمير الخالد

غادر جاكوب “كأس الأمير” كما لو أن شيئًا لم يكن، متخفيًا في هيئة الدوق المظلم سيء الصيت النجم المظلم، تحرَّك بخطواتٍ غير مستعجلة، ووجهه باردٌ لا يبالِي.

دوقًا مظلمًا آخر

امتدت نوكسفاليس أمامه، وحلقاتها المركزية نابضة بالحياة والنشاط، المدينة دائمًا مستيقظة، دائمًا جائعة — كوحشٍ يتغذَّى على الطموح والمال والدماء.

رغم أنه لم يُرهَب إطلاقًا، إلا أن خطواته توقفت، لم يتغير تعبيره، وعيناه المظلمتان هادئتان لا عاطفة فيهما كما لو أن هؤلاء الحراس ليسوا أكثر من حشرات.

الأحياء الخارجية ضجيجًا مزمجرًا، تجارٌ يمسكون، ومرتزقة يتشاجرون، وكيميائيون يبيعون بضائع غريبة تتوهج بأنوار شيطانية.

تحرك الباقون، مشكِّلين جدارًا من الرماح وفؤوس الحربة، وأرواحهم الباردة تُحِكّ قفلها عليه.

بل وجثث المجرمين المعروضة على أبواب الأزقة مشهدًا شائنًا فريدًا، كونها تحذيراتٍ من المملكة المظلمة، بينما عبيدٌ من أجناسٍ عديدة ينحنون تحت أعباء أسيادهم، ومع ذلك، لم يُشفق عليهم أحد — فالصمود هنا في مدينة نوكسفاليس هو للأقوياء فحسب.

نظر جاكوب إلى صوت الأمير هذا بلا مبالاة بينما اجتاحته عينا امين السر كسكاكين باردة، وتوقفتا حين مرت ومضة دهشة في عينيه بسبب رباطة جأشه.

لم يُلقِ جاكوب إلا نظرة عابرة على تلك المشاهد قبل أن يعبر إلى الحلقات الوسطى، وهناك تحوَّل الجو.

قام امين السر بالنقر على سلاسل العظام كما لو يضع علامات الترقيم على السؤال.

صار الهواء أنقى، متعطِّرًا بالبخور وروائح كماليات النبلاء، عرباتٌ يجرُّها وحوشٌ متوحشة تصهل في شوارع مرصوفة بالرخام، ومنازل ضخمة مبنية من حجر السبج والكريستالات تنتصب في مجموعات، يُعرَف عنها بأعلام نبلاء المملكة المظلمة.

هنا، بإمكان المرء أن يرى كونتات وبارونات مظلمين يتنزهون، وحواشيهم يتباهون بمكانتهم، وهمسات اتفاقات التجارة والمؤامرات الخفية تتردد في كل ظل.

هنا، بإمكان المرء أن يرى كونتات وبارونات مظلمين يتنزهون، وحواشيهم يتباهون بمكانتهم، وهمسات اتفاقات التجارة والمؤامرات الخفية تتردد في كل ظل.

في هذه اللحظة، صار يخبُط فوق جسر الضباب، والقلعة تلوح أمامه أكبر فأكبر، لكن مع اقترابه من البوابة الضخمة لقلعة نوكسفاليس، المنقوشة بعدد لا يحصى من التركيبات الرمزية على شكل جماجم والمحروسة بقانون خافت للموت، تقدَّمت فرقة من الحراس في انسجام تام.

إلا أن وجهته ليست هذا المكان، وبعد فترة، وصل أخيرًا إلى الحرم الداخلي.

“أحتاج أنا، الدوق المظلم، أن أتوسل للحصول على دعوة؟” نبرته باردة، هادئة، وقاطعة. “لقد جئت لأقدّم معلومات تهم سموه، معلومات تتعلق بالمهمة المظلمة… بخصوص خائن نقابة الكيمياء.”

الجدران هنا تتوهج بخفة برموز الحماية، وضغطٌ قارس يلوح في الهواء، لم يجرؤ أحد على دخول هذه الأماكن، فهي تخص نبلاء المملكة المظلمة الحقيقيين فحسب

ليسو حراسًا عاديين، كلٌّ منهم يرتدي درعًا مطروقًا من العظام منقوشًا برموز متحللة، وأعينهم تشتعل بشعلة شبحية خافتة، قوتهم على الأقل بمستوى لورد أسطوري في الذروة، مختارين يدويًا من فيلق الأمير الخالد الخاص.

لكن عيناه انجذبتا نحو البناء الشاهق الشرير في قلب الحرم؛ إنه قصر نوكسفاليس — حصن الأمير الخالد

أبراجه السوداء تشق السماء كأصابع هيكل عظمي، وجدرانه تخفق بخفة وكأنها حية، مبنية من عظم مسحور وفولاذ مطروق من الظلال، ونهرٌ من الضباب الأسود يطوِّق خندق القصر، كظلٍ حي.

لم يتحرك جاكوب، شبك يديه خلف ظهره، وصار وجوده وحده كافيًا لجعل الشعلات الشبحية للحراس ترفرف بقلق، انتظرَ، صبورًا كالميتى، وعقله يجوب بالفعل الاحتمالات لكيفية سير هذه المقابلة.

من دون تردد، سار للأمام، لقبه كدوق مظلم لا يناقش بفضل ساعة النجم الروحي خاصته، لذا لم يُعترض طريقه عند أي بوابة وسُمح له بالدخول.

تصلَّب الحراس عند لقب الدوق المظلم، ومرَّرت همسات بينهم، وشعلاتهم ترفرف بقلق، فالدوق المظلم ليس زائرًا عاديًا — مثل هذه الشخصيات هي عُمَد قوة المملكة المظلمة، أينما ذهبت.

وحتى وهو يشق طريقه نحو قلعة نوكسفاليس، فإن مجرد وجوده جعل الحراس المتجولين والنبلاء يتنحون جانبًا من دون كلمة.

بل ويمكن للدوق المظلم دائمًا أن يبدأ تحدي رتبة لأمير مظلم طالما يمتلك الجدارة الكافية، لذا يكون معظم الأمراء المظلمين حذرين من الدوقات المظلمين في أغلب الأحيان.

في هذه اللحظة، صار يخبُط فوق جسر الضباب، والقلعة تلوح أمامه أكبر فأكبر، لكن مع اقترابه من البوابة الضخمة لقلعة نوكسفاليس، المنقوشة بعدد لا يحصى من التركيبات الرمزية على شكل جماجم والمحروسة بقانون خافت للموت، تقدَّمت فرقة من الحراس في انسجام تام.

دوقًا مظلمًا آخر

ليسو حراسًا عاديين، كلٌّ منهم يرتدي درعًا مطروقًا من العظام منقوشًا برموز متحللة، وأعينهم تشتعل بشعلة شبحية خافتة، قوتهم على الأقل بمستوى لورد أسطوري في الذروة، مختارين يدويًا من فيلق الأمير الخالد الخاص.

لم يُلقِ جاكوب إلا نظرة عابرة على تلك المشاهد قبل أن يعبر إلى الحلقات الوسطى، وهناك تحوَّل الجو.

أحدهم، ذو هيئة طويلة قوامة وخوذة على شكل جمجمة، ضرب مؤخرة فأس الحربة في الأرض، وتردد صدى الضربة في الهواء كنداء جنائزي.

مع مرور اللحظات، امتد الصمت كوتر مشدود حتى أنَّت أبواب قلعة نوكسفاليس الضخمة وانفتحت، ومن الداخل، برزت شخصية، خطواته منتظمة، وهيبته قاهرة.

“توقف، قلعة نوكسفاليس لا تستقبل أحدًا دون دعوة، اذكر اسمك وغرضك، أيها النبيل المظلم”

أحدهم، ذو هيئة طويلة قوامة وخوذة على شكل جمجمة، ضرب مؤخرة فأس الحربة في الأرض، وتردد صدى الضربة في الهواء كنداء جنائزي.

تحرك الباقون، مشكِّلين جدارًا من الرماح وفؤوس الحربة، وأرواحهم الباردة تُحِكّ قفلها عليه.

من دون تردد، سار للأمام، لقبه كدوق مظلم لا يناقش بفضل ساعة النجم الروحي خاصته، لذا لم يُعترض طريقه عند أي بوابة وسُمح له بالدخول.

رغم أنه لم يُرهَب إطلاقًا، إلا أن خطواته توقفت، لم يتغير تعبيره، وعيناه المظلمتان هادئتان لا عاطفة فيهما كما لو أن هؤلاء الحراس ليسوا أكثر من حشرات.

لكن عيناه انجذبتا نحو البناء الشاهق الشرير في قلب الحرم؛ إنه قصر نوكسفاليس — حصن الأمير الخالد

رفع ذقنه قليلًا، وصوته خرج كالصقيع على الفولاذ: “الدوق المظلم النجم المظلم أطلب مقابلة الأمير الخالد.”

من دون تردد، سار للأمام، لقبه كدوق مظلم لا يناقش بفضل ساعة النجم الروحي خاصته، لذا لم يُعترض طريقه عند أي بوابة وسُمح له بالدخول.

تصلَّب الحراس عند لقب الدوق المظلم، ومرَّرت همسات بينهم، وشعلاتهم ترفرف بقلق، فالدوق المظلم ليس زائرًا عاديًا — مثل هذه الشخصيات هي عُمَد قوة المملكة المظلمة، أينما ذهبت.

“دوقًا مظلمًا أم لا، لا بد من اتباع البروتوكول، انتظر هنا، سنخبر سموه.”

بل ويمكن للدوق المظلم دائمًا أن يبدأ تحدي رتبة لأمير مظلم طالما يمتلك الجدارة الكافية، لذا يكون معظم الأمراء المظلمين حذرين من الدوقات المظلمين في أغلب الأحيان.

أحدهم، ذو هيئة طويلة قوامة وخوذة على شكل جمجمة، ضرب مؤخرة فأس الحربة في الأرض، وتردد صدى الضربة في الهواء كنداء جنائزي.

مع ذلك، ثبت قائد الحراس موقفه لأن هيبة النجم المظلم ليست قريبة من مستوى الأمير الخالد، رغم أن شعلته الشبحية رفرفت بخفة تحت نظرته.

لم يتغير تعبير جاكوب، ظلت يداه مشبكتين خلف ظهره وترك هدوء هيبته الجليدي يتسرب للخارج، يلمس امين السر وخدمه الهيكليين كريح متجمدة.

“دوقًا مظلمًا أم لا، لا بد من اتباع البروتوكول، انتظر هنا، سنخبر سموه.”

رفرفت عينا امين السر بخفة بلمسة ذهول لأنه كان قد صادف النجم المظلم من قبل، ولم يكن بهذه الفصاحة والسلطة.

أومأ، وانسحب حارسان إلى داخل القلعة، في المقابل، حافظ الآخرون على تشكيلهم، أسلحتهم مستعدة، وأعينهم مثبتة بحذر عليه كما لو أنهم سيهاجمون إن قام بأي حركة مفرطة.

تحرك الباقون، مشكِّلين جدارًا من الرماح وفؤوس الحربة، وأرواحهم الباردة تُحِكّ قفلها عليه.

لم يتحرك جاكوب، شبك يديه خلف ظهره، وصار وجوده وحده كافيًا لجعل الشعلات الشبحية للحراس ترفرف بقلق، انتظرَ، صبورًا كالميتى، وعقله يجوب بالفعل الاحتمالات لكيفية سير هذه المقابلة.

صار الهواء أنقى، متعطِّرًا بالبخور وروائح كماليات النبلاء، عرباتٌ يجرُّها وحوشٌ متوحشة تصهل في شوارع مرصوفة بالرخام، ومنازل ضخمة مبنية من حجر السبج والكريستالات تنتصب في مجموعات، يُعرَف عنها بأعلام نبلاء المملكة المظلمة.

مع مرور اللحظات، امتد الصمت كوتر مشدود حتى أنَّت أبواب قلعة نوكسفاليس الضخمة وانفتحت، ومن الداخل، برزت شخصية، خطواته منتظمة، وهيبته قاهرة.

بل وجثث المجرمين المعروضة على أبواب الأزقة مشهدًا شائنًا فريدًا، كونها تحذيراتٍ من المملكة المظلمة، بينما عبيدٌ من أجناسٍ عديدة ينحنون تحت أعباء أسيادهم، ومع ذلك، لم يُشفق عليهم أحد — فالصمود هنا في مدينة نوكسفاليس هو للأقوياء فحسب.

دوقًا مظلمًا آخر

قام امين السر بالنقر على سلاسل العظام كما لو يضع علامات الترقيم على السؤال.

طويل القامة ونحيلًا، ولحمه شاحب كالرقّ ممتد فوق العظام، يرتدي أثوابًا فضفاضة سوداء مُطرَّزة برموز فضية، وعيناه تتوهجان بلون بنفسجي خافت، وخلفه يتبعه خادمان هيكليان يحملان درجين وسلاسل من العظام.

مع ذلك، ثبت قائد الحراس موقفه لأن هيبة النجم المظلم ليست قريبة من مستوى الأمير الخالد، رغم أن شعلته الشبحية رفرفت بخفة تحت نظرته.

هيبته وحدها تدل على أنه امين سر الأمير الخالد، شخصية معروفة بين النبلاء باسم صوت الأمير.

دوقًا مظلمًا آخر

انحنى الحراس بعمق، خافضين رماحهم احترامًا.

الجدران هنا تتوهج بخفة برموز الحماية، وضغطٌ قارس يلوح في الهواء، لم يجرؤ أحد على دخول هذه الأماكن، فهي تخص نبلاء المملكة المظلمة الحقيقيين فحسب

نظر جاكوب إلى صوت الأمير هذا بلا مبالاة بينما اجتاحته عينا امين السر كسكاكين باردة، وتوقفتا حين مرت ومضة دهشة في عينيه بسبب رباطة جأشه.

ازدادت عيناه برودةً وهو يتكلم؛ صوته ناعمًا، لكنه يحمل ثقل سيف يُسَلُّ في صمت: “الدوق مظلم… النجم المظلم تطلب مقابلة سموه، لكن لم تُرسل دعوة، ولم تُقدَّم طلب، الأمير لا يستقبل ضيوفًا غير معلنين، لذا، أخبرني — ما سبب وقوفك عند أبواب قلعة نوكسفاليس دون إذن؟”

ازدادت عيناه برودةً وهو يتكلم؛ صوته ناعمًا، لكنه يحمل ثقل سيف يُسَلُّ في صمت: “الدوق مظلم… النجم المظلم تطلب مقابلة سموه، لكن لم تُرسل دعوة، ولم تُقدَّم طلب، الأمير لا يستقبل ضيوفًا غير معلنين، لذا، أخبرني — ما سبب وقوفك عند أبواب قلعة نوكسفاليس دون إذن؟”

صار الهواء أنقى، متعطِّرًا بالبخور وروائح كماليات النبلاء، عرباتٌ يجرُّها وحوشٌ متوحشة تصهل في شوارع مرصوفة بالرخام، ومنازل ضخمة مبنية من حجر السبج والكريستالات تنتصب في مجموعات، يُعرَف عنها بأعلام نبلاء المملكة المظلمة.

قام امين السر بالنقر على سلاسل العظام كما لو يضع علامات الترقيم على السؤال.

رغم أنه لم يُرهَب إطلاقًا، إلا أن خطواته توقفت، لم يتغير تعبيره، وعيناه المظلمتان هادئتان لا عاطفة فيهما كما لو أن هؤلاء الحراس ليسوا أكثر من حشرات.

لم يتغير تعبير جاكوب، ظلت يداه مشبكتين خلف ظهره وترك هدوء هيبته الجليدي يتسرب للخارج، يلمس امين السر وخدمه الهيكليين كريح متجمدة.

الجدران هنا تتوهج بخفة برموز الحماية، وضغطٌ قارس يلوح في الهواء، لم يجرؤ أحد على دخول هذه الأماكن، فهي تخص نبلاء المملكة المظلمة الحقيقيين فحسب

“أحتاج أنا، الدوق المظلم، أن أتوسل للحصول على دعوة؟” نبرته باردة، هادئة، وقاطعة. “لقد جئت لأقدّم معلومات تهم سموه، معلومات تتعلق بالمهمة المظلمة… بخصوص خائن نقابة الكيمياء.”

دوقًا مظلمًا آخر

رفرفت عينا امين السر بخفة بلمسة ذهول لأنه كان قد صادف النجم المظلم من قبل، ولم يكن بهذه الفصاحة والسلطة.

“أحتاج أنا، الدوق المظلم، أن أتوسل للحصول على دعوة؟” نبرته باردة، هادئة، وقاطعة. “لقد جئت لأقدّم معلومات تهم سموه، معلومات تتعلق بالمهمة المظلمة… بخصوص خائن نقابة الكيمياء.”

كما تضايق الحراس أيضًا كما لو أن شيئًا سيئًا على وشك الحدوث إن لم يتوقف امين السر.

هيبته وحدها تدل على أنه امين سر الأمير الخالد، شخصية معروفة بين النبلاء باسم صوت الأمير.

♤♤♤​

ازدادت عيناه برودةً وهو يتكلم؛ صوته ناعمًا، لكنه يحمل ثقل سيف يُسَلُّ في صمت: “الدوق مظلم… النجم المظلم تطلب مقابلة سموه، لكن لم تُرسل دعوة، ولم تُقدَّم طلب، الأمير لا يستقبل ضيوفًا غير معلنين، لذا، أخبرني — ما سبب وقوفك عند أبواب قلعة نوكسفاليس دون إذن؟”

طويل القامة ونحيلًا، ولحمه شاحب كالرقّ ممتد فوق العظام، يرتدي أثوابًا فضفاضة سوداء مُطرَّزة برموز فضية، وعيناه تتوهجان بلون بنفسجي خافت، وخلفه يتبعه خادمان هيكليان يحملان درجين وسلاسل من العظام.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط