السرعوف يطارد الزيز، دون أن يدرك وجود طائر الأوريول خلفه
في صمتِ الحقيقةِ الأسمى، ذاك الصمتُ الذي لا تمسُّهُ الأزمنةُ ولا النواميسُ ولا حتى العدمُ، انحدرَ الكونُ كحجابٍ يتساقط.
أمَّا لماذا، فقد أدرك نمرود الخالد ذلك في آخر فكرةٍ واعيةٍ له، قبلَ أن يستردَّها الماضي، فكانت صرخةً غارقةً في الذهول…
لمعَ السطحُ الزائديُّ خلفَ دستن لمعاناً متزايداً، حتى تبلورت كلُّ خيوطِ هندستهِ الهندسيّةِ كخيوطِ أقدارٍ بائدةٍ تبعثُ من انقراضِها.
اتسعت عينُ نمرود الخالد الفراغية، وارتعشَ شبَحُهُ ارتعاشةَ من يتملّكهُ الذهول، فعندَ اللحظةِ التي فارقتُ فيها عبارةُ “شتاء الماضي” شفتَي دستن، تشنّجَ الواقعُ نفسُه!
لم يكن قد زالَ بل أُرْجِعَ كما لو أن شيئاً من هذا لم يحدث أبداً.
“كم هو حنين… في الصمتِ بين الخياراتِ والفرص، ينسجُ القدرُ حبالَ مشنقتِه…”
لكنها لم تكن انفجاراً، ولا بدت كإنهيار، بل إحساسَ الوجودِ كلِّه وهو يُقتَلعُ من جذوره إلى الخلف، كأن الخلقَ تذكّر فجأةً أن الحاضرَ ليسَ سوى كذبةٍ عنيدة.
في اللحظة التالية، تصدّعَ الفضاء، وانبثقت من السطحِ الزائديّ خيوطٌ شبحيةٌ مُشكِّلةً لوحةً من ألوانِ المشكال، دقيقةٌ كخيوط العنكبوت لكنها أثخنُ من أنهار العوالم.
ارتجفَ نمرود الخالد وكلُّ انعكاسٍ صار نصلَ سيفٍ يقطعُ اليقين!
كانت في البدايةِ بالملايين، ثمَّ بالمليارات… وقبلَ اللحظةِ التالية، صارت لا تُعَدّ ولا تُحصى، كثيرةٌ حتى العدمُ عجزَ عن إحصائها!
كلُّ خيطٍ صار يومضُ ويومضُ بلونٍ مختلف، وشعورٍ مختلف، وصدىً مختلف، وقصدٍ منسيّ، بعضُها دافئاً كذكريات الطفولة، وآخرُ بارداً كديون الكارما المُهملةِ منذ دهور، بعضُها همسَ بإمكانياتٍ ماتت من زمنٍ بعيد، كخياراتٍ لم يتخذها أحدٌ، في أيِّ مكان.
في تلك اللحظة، ازدادَ شبَحُ دستن إشراقاً، بينما خفتت عينُ الفراغ وانكمشت أكثر، كعقابٍ طاغوتي يمحو الكبرياء.
كلُّ خيطٍ صار يومضُ ويومضُ بلونٍ مختلف، وشعورٍ مختلف، وصدىً مختلف، وقصدٍ منسيّ، بعضُها دافئاً كذكريات الطفولة، وآخرُ بارداً كديون الكارما المُهملةِ منذ دهور، بعضُها همسَ بإمكانياتٍ ماتت من زمنٍ بعيد، كخياراتٍ لم يتخذها أحدٌ، في أيِّ مكان.
الخيوطُ السّببيّةُ القديمةُ، تلك التي قطعها، تحلّلت وتساقطت ثم تطايرَت قطعٌ من سُلطانه الفراغي كأوراق الخريف الذابلة أمامَه.
في تلك اللحظة، صرخَ الواقعُ بينما الحدودُ بين الفضاء الظلّي والفراغ السحيق ترتجفُ كوحشٍ يحتضر، تجمّدَ شكلُ نمرود الخالد، وخمدت ألسنةُ لهبِه الأرجواني، ليسَ لأنه اختارَ السكونَ بل لأنه طُرِدَ من حقِّ الزمنِ في الحركة.
في اللحظة التالية، هبَّ نسيمٌ خفيفٌ يهمسُ كأضعفِ أصداءِ الذكرياتِ المنسيّة التي تمسُّ سطحَ الوجود، وحامت حولَ نمرود صورُ الاحتمالاتِ التي أُهملت من زمنٍ بعيد كغبارٍ لا يُؤذي.
‘ما… ما هذا—!؟ لماذا… لماذا لا أستطيع… الحركة…؟!’
صارت أفكارُه تعصفُ بها رعباً لا يستطيع التعبيرَ عنه بسبب ذلك ‘الصمت’، وعينُ العدمِ التي خلفَه انكمشت فجأةً بعنف، كأن خيوطَ الأقدارِ تخنقُها.
لم يكن قد زالَ بل أُرْجِعَ كما لو أن شيئاً من هذا لم يحدث أبداً.
في تلك اللحظة، بدا صوتُ دستن الشبحيُّ الخافتُ كهمسِ محتضرٍ خافت، لكنه في الوقتِ نفسِه كمرسومٍ مطلق…
اتسعت عينُ نمرود الخالد الفراغية، وارتعشَ شبَحُهُ ارتعاشةَ من يتملّكهُ الذهول، فعندَ اللحظةِ التي فارقتُ فيها عبارةُ “شتاء الماضي” شفتَي دستن، تشنّجَ الواقعُ نفسُه!
لكن لم يتبعها بتلك الضحكةُ المألوفة؛ بل في اللحظةِ التالية مباشرةً، نطق الخلود بجزءٍ آخرَ لم يُرَ، ذاك الجزءُ الذي لم ينطقْ به الكتابُ الملعونُ في المرّة الأولى…
“الماضي ما قبل الربيع!”
في اللحظة التالية، هبَّ نسيمٌ خفيفٌ يهمسُ كأضعفِ أصداءِ الذكرياتِ المنسيّة التي تمسُّ سطحَ الوجود، وحامت حولَ نمرود صورُ الاحتمالاتِ التي أُهملت من زمنٍ بعيد كغبارٍ لا يُؤذي.
ثمَّ بعد ذلك، ظهر صوتُ دستن مجدداً…
في اللحظة التالية، تصدّعَ الفضاء، وانبثقت من السطحِ الزائديّ خيوطٌ شبحيةٌ مُشكِّلةً لوحةً من ألوانِ المشكال، دقيقةٌ كخيوط العنكبوت لكنها أثخنُ من أنهار العوالم.
“ماضي الربيع!”
ثمَّ بعد ذلك، ظهر صوتُ دستن مجدداً…
اتسعت عينُ نمرود الخالد الفراغية، وارتعشَ شبَحُهُ ارتعاشةَ من يتملّكهُ الذهول، فعندَ اللحظةِ التي فارقتُ فيها عبارةُ “شتاء الماضي” شفتَي دستن، تشنّجَ الواقعُ نفسُه!
تحوّلَ الغبارُ إلى رؤى متفتّحة، وتجسّدت اختياراتُ العدمِ السابقة كمناظرَ حقيقية، تُظهرُ اللحظاتِ التي أخفاها، اللحظاتِ التي فصلها عن نفسِه، انَّ لهب نمرود الخالد وتصاعدَ بينما تصدّعت رباطةُ جأشه.
الكاتب ابدع في هذه الفصول ^ ^
‘هـ… هذا… هذا مستحيل! هذا ليس قدراً! هذه ليست ذاكرة! هذا…!’
“ماضي الصيف!”
صارت أفكارُه تعصفُ بها رعباً لا يستطيع التعبيرَ عنه بسبب ذلك ‘الصمت’، وعينُ العدمِ التي خلفَه انكمشت فجأةً بعنف، كأن خيوطَ الأقدارِ تخنقُها.
فجأةً، تجسّدت ذكرياتُ الماضي وابتلعتِ الحاضرَ كوحشٍ مفترس، وللحظةٍ، شعر بأن الماضي صار أكثر حقيقةً من الحاضر، فاهتزَّ الفراغ.
كلُّ خيطٍ صار يومضُ ويومضُ بلونٍ مختلف، وشعورٍ مختلف، وصدىً مختلف، وقصدٍ منسيّ، بعضُها دافئاً كذكريات الطفولة، وآخرُ بارداً كديون الكارما المُهملةِ منذ دهور، بعضُها همسَ بإمكانياتٍ ماتت من زمنٍ بعيد، كخياراتٍ لم يتخذها أحدٌ، في أيِّ مكان.
هذه المرّة، صار صوتُ دستن جليلاً وحتميّاً، وكأن اللحظةَ الأخيرةَ قد حانت… وقد حانت حقاً!
‘هـ… هذا… هذا مستحيل! هذا ليس قدراً! هذه ليست ذاكرة! هذا…!’
“ماضي آخر الصيف!”
أكثر من ذلك، صارت عينا جاكوب شاردتَيْن، وكأنه في حلم، رغم التموّجات الناتجة عن دمار البوابة الكونيّة، وصارت هالةُ وجودِه غيرَ مستقرة.
لكن الأمرَ لم ينتهِ، إذ قُطعت أفكارُه مجدداً بكلِّ فرصةٍ ضائعةٍ لم يسمح لنفسِه قطُّ بالتفكيرِ فيها، تتبلورُ حولَه كمرايا لما كان يمكن أن يصيرَ إليه.
أمَّا لماذا، فقد أدرك نمرود الخالد ذلك في آخر فكرةٍ واعيةٍ له، قبلَ أن يستردَّها الماضي، فكانت صرخةً غارقةً في الذهول…
ارتجفَ نمرود الخالد وكلُّ انعكاسٍ صار نصلَ سيفٍ يقطعُ اليقين!
عظمة! الخلود تجاوز حدود الفخامة هنا ..
“ماضي الخريف”
فجأةً، تجسّدت ذكرياتُ الماضي وابتلعتِ الحاضرَ كوحشٍ مفترس، وللحظةٍ، شعر بأن الماضي صار أكثر حقيقةً من الحاضر، فاهتزَّ الفراغ.
الخيوطُ السّببيّةُ القديمةُ، تلك التي قطعها، تحلّلت وتساقطت ثم تطايرَت قطعٌ من سُلطانه الفراغي كأوراق الخريف الذابلة أمامَه.
“ماضي آخر الصيف!”
“ماضي الشتاء!”
أكثر من ذلك، لم يستطع حتى المقاومة، ووفقاً لتقييم دستن، لم يستطع نمرود استخدام قانونِه الاركاني، لكنه بالتأكيد يمتلك كتاب طاغوتي كوني.
هذه المرّة، صار صوتُ دستن جليلاً وحتميّاً، وكأن اللحظةَ الأخيرةَ قد حانت… وقد حانت حقاً!
تجمدَ الماضي، وصار مطلقاً قبلَ أن يصيرَ الحقيقةَ، ونمرود الخالد، رغم قوّته، رغم الفراغ الذي خلفَه، رغم غطرسته، لم يستطع نفيَ حقيقةٍ!
“الماضي ما قبل الربيع!”
في تلك اللحظة، بدت خيوطُ السطحِ الزائديّ تشتدُّ، وفجأةٍ أخذت تدور كالساعةِ الرمليّة، ومعها انطوى الفضاءُ إلى الداخل بينما الزمنُ تلَفَّع كأفعى تلتهمُ ذيلها.
‘ما… ما هذا—!؟ لماذا… لماذا لا أستطيع… الحركة…؟!’
“نمرود الخالد، أرجو ألا يكونَ شتاءُ الماضي الذي لا يرحمُ بارداً جداً عليك!”
كانت في البدايةِ بالملايين، ثمَّ بالمليارات… وقبلَ اللحظةِ التالية، صارت لا تُعَدّ ولا تُحصى، كثيرةٌ حتى العدمُ عجزَ عن إحصائها!
كانت في البدايةِ بالملايين، ثمَّ بالمليارات… وقبلَ اللحظةِ التالية، صارت لا تُعَدّ ولا تُحصى، كثيرةٌ حتى العدمُ عجزَ عن إحصائها!
في تلك اللحظة، ازدادَ شبَحُ دستن إشراقاً، بينما خفتت عينُ الفراغ وانكمشت أكثر، كعقابٍ طاغوتي يمحو الكبرياء.
في تلك اللحظة، صُعِقَ نمرود الخالد بإدراكٍ مرعب، لكن للأسف، كان الأوان قد فات، ولكن، في تلك المتفردة، أدرك أخيراً أن دستن قد خدعه، وبشدة متناهية، على أقلِّ تقدير.
تحطّمَ العالَمُ إلى الخلف، من الأفقِ إلى النقطة، من التعقيدِ إلى البساطة، من النتيجةِ إلى السبب، حتى لم يبقَ إلا الصمتُ الأزليّ.
لكن لم يتبعها بتلك الضحكةُ المألوفة؛ بل في اللحظةِ التالية مباشرةً، نطق الخلود بجزءٍ آخرَ لم يُرَ، ذاك الجزءُ الذي لم ينطقْ به الكتابُ الملعونُ في المرّة الأولى…
لم يكن قد زالَ بل أُرْجِعَ كما لو أن شيئاً من هذا لم يحدث أبداً.
في تلك اللحظة، صُعِقَ نمرود الخالد بإدراكٍ مرعب، لكن للأسف، كان الأوان قد فات، ولكن، في تلك المتفردة، أدرك أخيراً أن دستن قد خدعه، وبشدة متناهية، على أقلِّ تقدير.
♤♤♤
“ماضي آخر الصيف!”
أكثر من ذلك، لم يستطع حتى المقاومة، ووفقاً لتقييم دستن، لم يستطع نمرود استخدام قانونِه الاركاني، لكنه بالتأكيد يمتلك كتاب طاغوتي كوني.
أكثر من ذلك، لم يستطع حتى المقاومة، ووفقاً لتقييم دستن، لم يستطع نمرود استخدام قانونِه الاركاني، لكنه بالتأكيد يمتلك كتاب طاغوتي كوني.
هاهاهاهاهاها!”
لكن دستن بدا واثقاً للغاية عندما كشف عن هذا المسمى ‘القانون الاركاني’، وكأنه حتى لو امتلكه نمرود الخالد، لما كان قادراً على مقاومته.
♤♤
أمَّا لماذا، فقد أدرك نمرود الخالد ذلك في آخر فكرةٍ واعيةٍ له، قبلَ أن يستردَّها الماضي، فكانت صرخةً غارقةً في الذهول…
‘هـ… هذه… هذه قُدرةٌ طاغوتية كونية…!!!’
الخيوطُ السّببيّةُ القديمةُ، تلك التي قطعها، تحلّلت وتساقطت ثم تطايرَت قطعٌ من سُلطانه الفراغي كأوراق الخريف الذابلة أمامَه.
ثمَّ كلُّ شيء، نمرود، دستن، الحدود، حضورُ الفراغ، السطحُ الزائديّ… كلُّ شيءٍ انهارَ في الارتداد.
كانت في البدايةِ بالملايين، ثمَّ بالمليارات… وقبلَ اللحظةِ التالية، صارت لا تُعَدّ ولا تُحصى، كثيرةٌ حتى العدمُ عجزَ عن إحصائها!
لم يكن قد زالَ بل أُرْجِعَ كما لو أن شيئاً من هذا لم يحدث أبداً.
في تلك اللحظة، صُعِقَ نمرود الخالد بإدراكٍ مرعب، لكن للأسف، كان الأوان قد فات، ولكن، في تلك المتفردة، أدرك أخيراً أن دستن قد خدعه، وبشدة متناهية، على أقلِّ تقدير.
لكنها لم تكن انفجاراً، ولا بدت كإنهيار، بل إحساسَ الوجودِ كلِّه وهو يُقتَلعُ من جذوره إلى الخلف، كأن الخلقَ تذكّر فجأةً أن الحاضرَ ليسَ سوى كذبةٍ عنيدة.
كما لو أن الصراعَ بكامله كان مجردَ حلمٍ قرّرَ الكونُ أن ينساه.
في تلك اللحظة، صرخَ الواقعُ بينما الحدودُ بين الفضاء الظلّي والفراغ السحيق ترتجفُ كوحشٍ يحتضر، تجمّدَ شكلُ نمرود الخالد، وخمدت ألسنةُ لهبِه الأرجواني، ليسَ لأنه اختارَ السكونَ بل لأنه طُرِدَ من حقِّ الزمنِ في الحركة.
أكثر من ذلك، لم يستطع حتى المقاومة، ووفقاً لتقييم دستن، لم يستطع نمرود استخدام قانونِه الاركاني، لكنه بالتأكيد يمتلك كتاب طاغوتي كوني.
♤♤
كما لو أن الصراعَ بكامله كان مجردَ حلمٍ قرّرَ الكونُ أن ينساه.
في اللحظة التالية…
أمَّا لماذا، فقد أدرك نمرود الخالد ذلك في آخر فكرةٍ واعيةٍ له، قبلَ أن يستردَّها الماضي، فكانت صرخةً غارقةً في الذهول…
أمَّا لماذا، فقد أدرك نمرود الخالد ذلك في آخر فكرةٍ واعيةٍ له، قبلَ أن يستردَّها الماضي، فكانت صرخةً غارقةً في الذهول…
‘بوم!’
شهدَ جاكوب نفسَ المشهدِ تماماً، مشهدَ البوابة الكونيّة لمجرة الخضراء الحيوية وهي تتطايرُ إلى جسيماتٍ شبحية، بينما رداؤه يرفرفُ بهدوء، وهواءُ مجرّة الخضراء المترعُ بالحيويّة يرتجفُ.
كلُّ شيءٍ كما كان تماماً قبلَ أن يبدأ كلُّ شيء… لكن هذه المرّة، هناك طبقةٌ غيرُ محسوسةٍ من الجليدِ تغطّي اللحظة، لمحةٌ من شتاء الماضي لا تزال عالقةً كندى الصباح على حافّةِ الزمن.
كلُّ شيءٍ كما كان تماماً قبلَ أن يبدأ كلُّ شيء… لكن هذه المرّة، هناك طبقةٌ غيرُ محسوسةٍ من الجليدِ تغطّي اللحظة، لمحةٌ من شتاء الماضي لا تزال عالقةً كندى الصباح على حافّةِ الزمن.
أكثر من ذلك، صارت عينا جاكوب شاردتَيْن، وكأنه في حلم، رغم التموّجات الناتجة عن دمار البوابة الكونيّة، وصارت هالةُ وجودِه غيرَ مستقرة.
الخيوطُ السّببيّةُ القديمةُ، تلك التي قطعها، تحلّلت وتساقطت ثم تطايرَت قطعٌ من سُلطانه الفراغي كأوراق الخريف الذابلة أمامَه.
في تلك اللحظة، تردّد فجأة داخلَ عقلِه صوتُ الخلود المألوفُ الغريبُ، كهديرِ ألفِ ناقوس، وقال الكتابُ الملعونُ شيئاً مألوفاً.
“كم هو حنين… في الصمتِ بين الخياراتِ والفرص، ينسجُ القدرُ حبالَ مشنقتِه…”
لكن لم يتبعها بتلك الضحكةُ المألوفة؛ بل في اللحظةِ التالية مباشرةً، نطق الخلود بجزءٍ آخرَ لم يُرَ، ذاك الجزءُ الذي لم ينطقْ به الكتابُ الملعونُ في المرّة الأولى…
“…وعندما ينقطعُ الحبلُ ويَرْتَدُّ، تبحثُ قصّةٌ مُمحاةٌ عن مسرحها الشرعيّ مجدداً، البعضُ، ترفضُ خيوطُهم النسيانَ – حتى عندما يُجبرُ الماضي على النسيان
هاهاهاهاهاها!”
لمعَ السطحُ الزائديُّ خلفَ دستن لمعاناً متزايداً، حتى تبلورت كلُّ خيوطِ هندستهِ الهندسيّةِ كخيوطِ أقدارٍ بائدةٍ تبعثُ من انقراضِها.
صارت أفكارُه تعصفُ بها رعباً لا يستطيع التعبيرَ عنه بسبب ذلك ‘الصمت’، وعينُ العدمِ التي خلفَه انكمشت فجأةً بعنف، كأن خيوطَ الأقدارِ تخنقُها.
تحطّمَ العالَمُ إلى الخلف، من الأفقِ إلى النقطة، من التعقيدِ إلى البساطة، من النتيجةِ إلى السبب، حتى لم يبقَ إلا الصمتُ الأزليّ.
♤♤♤
ارتجفَ نمرود الخالد وكلُّ انعكاسٍ صار نصلَ سيفٍ يقطعُ اليقين!
لولا الخلود لكان دستن بحركته الرائعة! الفائز النهائي..
عظمة! الخلود تجاوز حدود الفخامة هنا ..
الكاتب ابدع في هذه الفصول ^ ^
لولا الخلود لكان دستن بحركته الرائعة! الفائز النهائي..
لولا الخلود لكان دستن بحركته الرائعة! الفائز النهائي..
الكاتب ابدع في هذه الفصول ^ ^
“ماضي الربيع!”
