السرعوف يطارد الزيز، دون أن يدرك وجود طائر الأوريول خلفه 2
لحظة من الزمن، وقف جاكوب بتعبير فارغ هناك، كأن العالم موجود، لكنه هو ليس موجودا، تمددت موجة انفجار البوابة الكونية من جديد
لم يسمع جاكوب الضحك المجنون بعدها، لأنه هناك وفي تلك اللحظة، انصدم العالم، لكن ليس خارجيًا، بل داخله، كسد ينفجر، كختم يتمزق!
تخفق وتتفرق الجواهر الحيوية كذرّات ضوئية عبر مجرة الخضراء، تماما كما حدث قبل لحظات أو… دهور.
كل ذلك، كل ثانية من الرعب، كل لمحة من قوة اركاني حقيقي تتحدى العقل – تدفقت عائدة إليه في لحظة محطمة واحدة.
شعر الزمن خطأ، شعر المكان خطأ، وحتى جاكوب نفسه شعر خطأ، إذ أضّلت عظامه بألم مهول، كأن يدًا خفية امتدت إلى داخل عقله وجذبت.
احترقت محجريه الفارغتين، ليس بنار، بل برعب مطلق مشلول لأنه تذكر كل شيء!
للمرة الأولى منذ حصوله على الخلود الملعون، شعر إحساس كونه هو باختلال طفيف… في غير محله.
الوميض الشبحى داخل تنكره، الأمير الخالد، ارتجف، عاكسًا عينيه الحقيقيتين، ولكن ليس بارتباك، بل بسكون زاحف لمن يعلم أن شيئًا قد فقد، فقدًا رهيبًا، مستحيلًا.
خاصة دستن بقدراته المرعبة غير المفهومة والأناقة المحضة التي جرد بها نمرود عاريًا، جاعلًا حساباته بلا قيمة، وأسكت الفراغ نفسه في النهاية.
صدىً غامض تردد داخل جمجمته قبل أن، في اللحظة التالية، فجأة…
“كم هذا حنين…” تسرب صوت الخلود خلاله كجرس مشقق يدوي في قبر، وفورًا انتفض بصره الشارد.
لحظة من الزمن، وقف جاكوب بتعبير فارغ هناك، كأن العالم موجود، لكنه هو ليس موجودا، تمددت موجة انفجار البوابة الكونية من جديد
في مكان عميق، حيث يرتجف وعيه، غرزت شظية رفيعة كالجليد من الخوف في إدراكه، وسقطت كلمات الكتاب الملعون التالية كمقصلة تهوي…
“…بعض الخيوط ترفض النسيان – حتى عندما يُجبر الماضي على النسيان!”
لم يسمع جاكوب الضحك المجنون بعدها، لأنه هناك وفي تلك اللحظة، انصدم العالم، لكن ليس خارجيًا، بل داخله، كسد ينفجر، كختم يتمزق!
لحظة من الزمن، وقف جاكوب بتعبير فارغ هناك، كأن العالم موجود، لكنه هو ليس موجودا، تمددت موجة انفجار البوابة الكونية من جديد
الأمر كما لو أن جسده يتذكر كيف مات، إذ تهاوت الذكريات، كلها، عليه بعنف، بدءًا من الهجوم المفاجئ، ثم رؤية وعيه نفسه ينجرف في الفراغ الغامض.
كما شاهد دستن يقشر الحاضر بـكتابه الطاغوتي الكوني، وكأنها صفحة من دليل كتبه بنفسه.
بعدها، الاستيقاظ داخل عالم أحلام الكابوس بعد لقاء غريب في ذلك الفراغ، ثم سيطرت الخلود فجأة على عالم أحلام الكابوس وأخبره كيف أن نيكس أنقذت وعيه.
علاوة على ذلك، هو متأكد أن كلمات الخلود بدت كنوع من المشغل الذي ساعده فعليًا على الهروب من شتاء الماضي لـدستن، وهو يتذكر بوضوح أن الخلود قد نطق بها من قبل، ولكن ليس كلها مرة واحدة.
ثم أراه الخلود كل شيء وكشف هجومي ألكسندرا ودستن، قبل أن يعلم عن الصياد الذي يطارد الملعونين عبر الخلود، نمرود الخالد من الفراغ الكوني!
لكن الجزء الأكثر رعبًا كان الصدام بين كيانين كونيين، كلاهما وريث كتاب طاغوتي كوني.
خاصة دستن بقدراته المرعبة غير المفهومة والأناقة المحضة التي جرد بها نمرود عاريًا، جاعلًا حساباته بلا قيمة، وأسكت الفراغ نفسه في النهاية.
في تلك اللحظة، انتفض جاكوب بعنف، وتصدع صدع خلفه بينما أخطأت أعصابه الهيكلية، فجأة، تراءت علامة اللانهاية على قمة تاجه، وتفعّل قلبه الملعون بنبضات هائجة، مرسلًا تموجًا من قوة غامضة لكن عميقة بلا حدود عبر جسده كله، كارتداد نوبة طاغوتية.
وأخيرًا، لحظة استدعاء – شتاء الماضي، وأجبر الواقع بكل ما فيه، بما في ذلك نمرود الخالد، على الانهيار والسحب إلى الوراء.
كل ذلك، كل ثانية من الرعب، كل لمحة من قوة اركاني حقيقي تتحدى العقل – تدفقت عائدة إليه في لحظة محطمة واحدة.
كل ذلك، كل ثانية من الرعب، كل لمحة من قوة اركاني حقيقي تتحدى العقل – تدفقت عائدة إليه في لحظة محطمة واحدة.
الوميض الشبحى داخل تنكره، الأمير الخالد، ارتجف، عاكسًا عينيه الحقيقيتين، ولكن ليس بارتباك، بل بسكون زاحف لمن يعلم أن شيئًا قد فقد، فقدًا رهيبًا، مستحيلًا.
في تلك اللحظة، انتفض جاكوب بعنف، وتصدع صدع خلفه بينما أخطأت أعصابه الهيكلية، فجأة، تراءت علامة اللانهاية على قمة تاجه، وتفعّل قلبه الملعون بنبضات هائجة، مرسلًا تموجًا من قوة غامضة لكن عميقة بلا حدود عبر جسده كله، كارتداد نوبة طاغوتية.
لم يسمع جاكوب الضحك المجنون بعدها، لأنه هناك وفي تلك اللحظة، انصدم العالم، لكن ليس خارجيًا، بل داخله، كسد ينفجر، كختم يتمزق!
الأمر كما لو أن جسده يتذكر كيف مات، إذ تهاوت الذكريات، كلها، عليه بعنف، بدءًا من الهجوم المفاجئ، ثم رؤية وعيه نفسه ينجرف في الفراغ الغامض.
احترقت محجريه الفارغتين، ليس بنار، بل برعب مطلق مشلول لأنه تذكر كل شيء!
في تلك اللحظة، تكلم الخلود، حركة أخرى غير مألوفة،
بحسب دستن، نمرود الخالد لديه كتاب طاغوتي كوني، وهذا يعني أن جاكوب يجب أن يتأثر أيضا، لكن، بدا أنه تأثر فقط للحظة قبل أن لا يتأثر!
انقبض فكه حتى تشققت عظامه بشعيرات رفيعة.
كما شاهد دستن يقشر الحاضر بـكتابه الطاغوتي الكوني، وكأنها صفحة من دليل كتبه بنفسه.
بعدها، الاستيقاظ داخل عالم أحلام الكابوس بعد لقاء غريب في ذلك الفراغ، ثم سيطرت الخلود فجأة على عالم أحلام الكابوس وأخبره كيف أن نيكس أنقذت وعيه.
‘…ذلك… لم يكن حلما… أليس كذلك؟!؟’ صارت أفكاره فوضى خالصة، ممزقة بخشونة بسبب شيء أقدم من الذعر.
ليس خوفًا، بل بشيء أبرد، أحدّ، إذ أدرك جعله يرتجف برهبة محضة، لكن لذة خفيفة لأنه أدرك للتو أن…
استمرت ذرّات البوابة الكونية بالجرف بجانبه، هادئة بريئة،
ليس خوفًا، بل بشيء أبرد، أحدّ، إذ أدرك جعله يرتجف برهبة محضة، لكن لذة خفيفة لأنه أدرك للتو أن…
غافلة عن المذبحة الميتافيزيقية التي أعيد لفها للتو.
لم يسمع جاكوب الضحك المجنون بعدها، لأنه هناك وفي تلك اللحظة، انصدم العالم، لكن ليس خارجيًا، بل داخله، كسد ينفجر، كختم يتمزق!
لكن جاكوب ارتعد، لا بضعف، بل بفهم، إذ تذكر بوضوح مشاهدته نمرود الخالد، كيان كان يعبث بالقوانين، وهو يُجرد عاجزًا ويُسحب للخلف خلال فكيّ ماضيه المبتور!
كما شاهد دستن يقشر الحاضر بـكتابه الطاغوتي الكوني، وكأنها صفحة من دليل كتبه بنفسه.
لكن الأسوأ، أنه عرف كل ما سيحدث إن لم يكن ذلك حلما، كمشاهد تمسكه تلك القوى الغامضة وقذفته عنوة إلى لحظة لم تعد موجودة.
صدىً غامض تردد داخل جمجمته قبل أن، في اللحظة التالية، فجأة…
وأيضًا، إذ تذكر انهيار المجسم الزائدي، وتذكر حتمية طي الزمن كورقة ثم السحب للخلف… تذكر كل شيء، الإحساس باقتلاعه من نفسه أو من الواقع… لا يزال يزحف على عظامه الداخلية كدود متجمد.
“الخلود الملعون! كان أنت!” زأر في عقبه إذ يعرف أنه فقط الكتاب الملعون قد فعل ذلك ولا شيء غيره.
لكن لسبب ما، بدا أن القلب الملعون يؤثر على عواطفه، مسببًا إياها بالخروج عن السيطرة وتحطيم العقل من تلك التجربة غير المتخيلة، لأنه ببساطة قد عاش لتوه شيئًا لم يكن حتى الطواغيت أهلًا لتعيشه.
في تلك اللحظة، شعر برغبة في التنفس، رغم عدم قدرته، عادة عديمة الفائدة غير ضرورية كان قد نسيها، لكنه بحاجة ماسة لها، كبشر.
الأمر كما لو أن جسده يتذكر كيف مات، إذ تهاوت الذكريات، كلها، عليه بعنف، بدءًا من الهجوم المفاجئ، ثم رؤية وعيه نفسه ينجرف في الفراغ الغامض.
‘…أنا… مت… ثم… مُحيت…؟!؟’ ارتجف جسده بينما اشتعل تركيز عينيه الفارغتين، ثم انحرفت.
تخفق وتتفرق الجواهر الحيوية كذرّات ضوئية عبر مجرة الخضراء، تماما كما حدث قبل لحظات أو… دهور.
ليس خوفًا، بل بشيء أبرد، أحدّ، إذ أدرك جعله يرتجف برهبة محضة، لكن لذة خفيفة لأنه أدرك للتو أن…
‘…دستن… أعادني… ومن كلماته لم يبدُ متوقعًا أن يتذكر أحد، لكني بطريقة ما تذكرت…’
لكن جاكوب ارتعد، لا بضعف، بل بفهم، إذ تذكر بوضوح مشاهدته نمرود الخالد، كيان كان يعبث بالقوانين، وهو يُجرد عاجزًا ويُسحب للخلف خلال فكيّ ماضيه المبتور!
لكنه لم يحتج للتفكير مرتين ليدرك لماذا بدا أنه نجا من ذلك القدر بعدم القدرة على التذكر، وانتشل نفسه إلى الواقع.
بعدها، الاستيقاظ داخل عالم أحلام الكابوس بعد لقاء غريب في ذلك الفراغ، ثم سيطرت الخلود فجأة على عالم أحلام الكابوس وأخبره كيف أن نيكس أنقذت وعيه.
“الخلود الملعون! كان أنت!” زأر في عقبه إذ يعرف أنه فقط الكتاب الملعون قد فعل ذلك ولا شيء غيره.
♤♤♤
لكن ما لم يفهمه هو كيف حدث هذا.
لكن الأسوأ، أنه عرف كل ما سيحدث إن لم يكن ذلك حلما، كمشاهد تمسكه تلك القوى الغامضة وقذفته عنوة إلى لحظة لم تعد موجودة.
ففي النهاية، هو تذكر كل شيء، بينما دستن بدا متأكدًا تمامًا أنه حتى نمرود الخالد لن يقدر على تذكر ما حدث بمجرد أن يلقي شتاء الماضي.
‘…ذلك… لم يكن حلما… أليس كذلك؟!؟’ صارت أفكاره فوضى خالصة، ممزقة بخشونة بسبب شيء أقدم من الذعر.
بحسب دستن، نمرود الخالد لديه كتاب طاغوتي كوني، وهذا يعني أن جاكوب يجب أن يتأثر أيضا، لكن، بدا أنه تأثر فقط للحظة قبل أن لا يتأثر!
علاوة على ذلك، هو متأكد أن كلمات الخلود بدت كنوع من المشغل الذي ساعده فعليًا على الهروب من شتاء الماضي لـدستن، وهو يتذكر بوضوح أن الخلود قد نطق بها من قبل، ولكن ليس كلها مرة واحدة.
لكنه لم يحتج للتفكير مرتين ليدرك لماذا بدا أنه نجا من ذلك القدر بعدم القدرة على التذكر، وانتشل نفسه إلى الواقع.
‘…دستن… أعادني… ومن كلماته لم يبدُ متوقعًا أن يتذكر أحد، لكني بطريقة ما تذكرت…’
لكن، تلك الكلمات الغامضة التي ظن أنها تعني شيئًا، كانت في الواقع لهذا الغرض بالضبط…
لكن لسبب ما، بدا أن القلب الملعون يؤثر على عواطفه، مسببًا إياها بالخروج عن السيطرة وتحطيم العقل من تلك التجربة غير المتخيلة، لأنه ببساطة قد عاش لتوه شيئًا لم يكن حتى الطواغيت أهلًا لتعيشه.
ليس خوفًا، بل بشيء أبرد، أحدّ، إذ أدرك جعله يرتجف برهبة محضة، لكن لذة خفيفة لأنه أدرك للتو أن…
أدرك في تلك اللحظة استحالة، ‘إذا كان هذا صحيحًا، أفلا يعني هذا أن الخلود قد توقع كل شيء قبل حتى أن يحدث؟! حتى محو دستن للمستقبل؟ أم كانت نوعًا من الرؤيا؟!؟’
بحسب دستن، نمرود الخالد لديه كتاب طاغوتي كوني، وهذا يعني أن جاكوب يجب أن يتأثر أيضا، لكن، بدا أنه تأثر فقط للحظة قبل أن لا يتأثر!
لكن الجزء الأكثر رعبًا كان الصدام بين كيانين كونيين، كلاهما وريث كتاب طاغوتي كوني.
في تلك اللحظة، تكلم الخلود، حركة أخرى غير مألوفة،
“الآن، الآن، لا تقف هنا فقط، إن كنت تفهم قصدي… هاهاهاهاهاها!”
“الآن، الآن، لا تقف هنا فقط، إن كنت تفهم قصدي… هاهاهاهاهاها!”
“الآن، الآن، لا تقف هنا فقط، إن كنت تفهم قصدي… هاهاهاهاهاها!”
♤♤♤
احترقت محجريه الفارغتين، ليس بنار، بل برعب مطلق مشلول لأنه تذكر كل شيء!
احترقت محجريه الفارغتين، ليس بنار، بل برعب مطلق مشلول لأنه تذكر كل شيء!
♤♤♤
“…بعض الخيوط ترفض النسيان – حتى عندما يُجبر الماضي على النسيان!”
