Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المُتَحَرِّر 10

طرقة السماء
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

طرقة السماء

لم يعرف أحد ماذا يفعل بعد كلمات كايو.
«شيء يطرق علينا من فوق»
بقيت الغرفة ساكنة، وحتى النار الصغيرة في المصباح انطفأت تمامًا، تاركة وراءها خيطًا رفيعًا من الدخان.
قال رين:

ظل رين ينظر إليه. لم يرد، أما آزر فبقي مستيقظًا. لم يكن يعرف بعد ماذا تعني هذه الجملة. لكنه بدأ يحبها.

— لن يصدقك أحد من الطائفة إذا أخبرتهم.

ساد الصمت، وقال شيخ آخر :

رفع كايو عينيه إليه.

— وجهه بغيض.

— لم أطلب من أحد أن يصدقني.

قال رين:

كان صوته مختلفًا.
ولم يكن فيه شيء من مزاحه المعتاد.
قال ريو:

— ماذا؟

— ما الذي سمعته تحديدًا؟

— هل تريد أن تساعد نفسك؟

صمت كايو.

— من أي عائلة؟

ثم قال:

— أعرف أن القوة تمنحك شيئًا.

— لا أعرف.

— وكأن الصوت لم يمر عبر شيء.

نظر إليه ريو طويلًا.

— ماذا؟

— حاول.

— وأنت؟ وجهك يقول إنك لم ترَ طائفة من قبل.

أغمض كايو عينيه.

— لا.

— كان بعيدًا.
ليس مثل الطرقات التي سمعناها من الحجر.

— قرى بعيدة؟

— كيف؟

ابتسم ريو.

رفع يده إلى الأعلى.

— هذه المرة لن أجادل معك.

— وكأن الصوت لم يمر عبر شيء.

— وهل توقف بعد الرابعة؟

نظر آزر إلى النافذة.
وكانت السماء مظلمة.
فكر قليلا ثم قال:

— كفى!

— وهل توقف بعد الرابعة؟

قال أحد الشيوخ :

أومأ كايو.

— تعلمت.

— نعم.

— لماذا؟

— ثم ماذا؟

— كل.

نظر كايو إليه.

— هل تعرف؟

— لا شيء، وهذا أسوأ.

— أنت تريدها، لكن هذا لا يعني أنها لك.

لم ينم أحد منهم تلك الليلة.

— وهل يوجد نظام للترقي؟

انتظرت الطائفة الصباح، لكنه تأخر وكأن الليل قرر أن يطول ساعة إضافية، وحين بدأت السماء تفتح لونها، ظهرت حركة غير طبيعية في الجبل.

رفع كايو الطعام.

حراس، شيوخ، وتلاميذ كبار كلهم يتجهون نحو الجزء الأعلى من الطائفة.

— لأنك تحاول بعناد لا بفهم.

لم يخبرهم أحد بشيء.
وعندما حاول كايو أن يسأل أحد الحراس، تلقى إجابة واحدة

ساد الصمت، وقال شيخ آخر :

— عودوا إلى مساكنكم.

— لقد قابلته منذ دقيقة.

عاد، لكن ليس لأنه خاف، بل لأن الرجل لم يعطه فرصة ليجادل أصلًا.

ضحك بعض التلاميذ، وحتى هان ابتسم.

في الصباح تغيّر شيء في الطائفة.
لم يكن واضحًا.
لكن التلاميذ صاروا أكثر صمتًا، والأبواب التي كانت مفتوحة بالأمس أُغلقت.

— حاول.

بعض الممرات أحيطت بالحراس، وحتى رين لاحظ ذلك.

— أربعة.

ثم قال:

— أن تتدربوا، وأنتم مسؤولون عن أنفسكم.

— شيء حدث.

— نعم.

— نعم.

— لماذا؟

— هل تعرف؟

— اتركه.

— لا.

— عودوا إلى مساكنكم.

رفع رين حاجبه.

قال:

— هذه المرة لن أجادل معك.

— العالم لا يعامل الناس بالعدل.

ابتسم ريو.

— نحن بالفعل كذلك.

— تعلمت.

لم يجب رين.

كانوا يقفون في ساحة واسعة، حين جاءهم شاب يرتدي ثوبًا رماديًا.

— حجر يان؟

— اتبعوني.

— لم أطلب من أحد أن يصدقني.

— إلى أين؟

— ولا تعرف القواعد.

— تسجيل التلاميذ.

في أعلى الجبل، بعيدًا عن ساحات التلاميذ الخارجيين، اجتمع سبعة من شيوخ الطائفة.

نظر كايو إلى آزر.

— يبدو أن الأمر بدأ.

— يبدو أن الأمر بدأ.

— أن تتدربوا، وأنتم مسؤولون عن أنفسكم.

كانت قاعة التسجيل مزدحمة، وعشرات الشباب ينتظرون.

نظر إليه آزر.

بعضهم جاء مع أسرته، وبعضهم جاء بمفرده، زكان واضحًا أن كثيرين منهم انتظروا سنوات حتى يحصلوا على فرصة دخول الطائفة.
جلس رجل خلف طاولة طويلة، وأمامه سجلات كثيرة، ثم رفع رأسه.

— لتبكي؟

— الاسم.

— يبدو أن الأمر بدأ.

بدأ بهم واحدًا واحدًا، رين، نيرة. كايو، آزر، نظر الرجل إلى الأوراق.

لم يعرف أحد ماذا يفعل بعد كلمات كايو. «شيء يطرق علينا من فوق» بقيت الغرفة ساكنة، وحتى النار الصغيرة في المصباح انطفأت تمامًا، تاركة وراءها خيطًا رفيعًا من الدخان. قال رين:

ثم قال:

— أحيانًا.

— تلاميذ خارجيون.

رفع رين حاجبه.

لم يفهم كايو.

— والحظ؟

— ما معنى ذلك؟

— أنت تشبه كايو.

رفع الرجل عينيه إليه.

— ستتعلم.

— هل دخلت الطائفة بالأمس؟

أومأ كايو.

— نعم.

— تساعد.

— إذن أنت تلميذ خارجي.

— لا أحد يفعل ما يريد.

— وهل هناك أنواع أخرى؟

— لأنني أريدها.

— كثيرة.

— كيف؟

ثم أشار إلى الساحة خلفه.

— لن يصدقك أحد من الطائفة إذا أخبرتهم.

— الخارجيون لا يدخلون الأقسام الداخلية، ولا يتلقون موارد الطائفة الأساسية، ولا يحق لهم دخول الجبل الداخلي، ولا استخدام قاعات التدريب الخاصة.

قال آزر:

— وماذا يحق لنا؟

قال رين:

نظر الرجل إليه.

ظل آزر هادئًا.

— أن تتدربوا، وأنتم مسؤولون عن أنفسكم.

ثم قال:

كانت الإجابة أبرد مما توقعوا.

— الخارجيون لا يدخلون الأقسام الداخلية، ولا يتلقون موارد الطائفة الأساسية، ولا يحق لهم دخول الجبل الداخلي، ولا استخدام قاعات التدريب الخاصة.

قال رين:

— ليس سلاحًا.

— وهل يوجد نظام للترقي؟

رفع الأول عينيه.

— بالطبع.

— قرى بعيدة؟

— كيف؟

أغمض كايو عينيه.

— الاختبارات.

— لم أقل أنني حزين.

— وما الذي نحتاجه؟

نظر إليه.

الرجل أعاد نظره إلى السجل.

كانت قاعة التسجيل مزدحمة، وعشرات الشباب ينتظرون.

— القوة.

— والموهبة؟

— والموهبة؟

ابتسم هان.

— تساعد.

— لا أعرف.

— والحظ؟

رفع الرجل عينيه إليه.

— أحيانًا.

— أنا أعرف.

— المال؟

— لا أستطيع.

نظر إليه الرجل للمرة الأولى بشيء يشبه الملل.

رفع يده إلى الأعلى.

— إذا كان لديك ما يكفي منه، فلن تحتاج إلى أن تسأل.

— كيف؟

ضحك أحد الواقفين خلفهم.
لم يضحك كايو، أما آزر فكان يستمع فقط.

قال أحد الشيوخ :

كانت هناك قاعدة واضحة، الطائفة لا تهتم بمن يأتي إليها.
بل تهتم بما يستطيع أن يثبت أنه يستحق البقاء.
وهذا… أعجبه أكثر مما توقع.

تغيرت الوجوه.

بعد التسجيل قُسّمت لهم مساكن بسيطة.

— وهل هناك أنواع أخرى؟

غرفة صغيرة، أربعة أسرّة، خزانة مشتركة، ونافذة تطل على ساحة التدريب.
وكان لكل تلميذ خارجي حصة محددة من الطعام، وبعض الأعشاب البسيطة، ووقت مسموح له باستخدام ساحة التدريب.
ثم سأل كايو

— أنا أعرف.

— هذا كل شيء؟

— نعم.

أجاب المشرف:

رفع الرجل عينيه إليه.

— تريد أكثر؟

ضحك أحد الواقفين خلفهم. لم يضحك كايو، أما آزر فكان يستمع فقط.

— قليلًا.

كانوا يقفون في ساحة واسعة، حين جاءهم شاب يرتدي ثوبًا رماديًا.

— اكسبه.

إذن القوة ليست فقط كي لا أموت. لكن.. حتى أستطيع أن أختار.

ثم غادر.
حدق كايو في الباب.

مشى أمامهم. ثم توقف أمام آزر.

— أكرهه.

— وهل يمكن تغييره؟

— لقد قابلته منذ دقيقة.

قال هان:

— وجهه بغيض.

— ليس سلاحًا.

ابتسمت نيرة.
أما آزر فاقترب من النافذة.
في الساحة كان عشرات التلاميذ يتدربون، بعضهم يحمل السيوف، وبعضهم يستخدم المدد.

نظر كايو إلى الطعام، ثم إلى الساحة.

يتبادلون الضربات، لكن المدهش لم يكن قوتهم.
بل تنظيمهم، كل شيء له وقت، وكل شيء له قواعد.

— كفى!

قال آزر:

رفع رين حاجبه.

— لا أحد يفعل ما يريد.

تردد قليلا ثم أخذها. قالت نيرة:

— هذا طبيعي.

رفع الأول عينيه.

— لا حتى الأقوياء.

صمتت الساحة. لم يبدُ على وجهه أي تعاطف.

توقف رين، ثم نظر إلى الساحة.

صمتت الساحة. لم يبدُ على وجهه أي تعاطف.

— نعم.

— ماذا؟

في اليوم التالي بدأ التدريب الرسمي.
جلسوا في صف طويل، أمامهم رجل يبدو في الأربعينيات، وكانت يده اليمنى تحمل عصًا قصيرة ويبدو عليه الجدية.

في أعلى الجبل، بعيدًا عن ساحات التلاميذ الخارجيين، اجتمع سبعة من شيوخ الطائفة.

— اسمي هان.
أنتم التلاميذ الخارجيون لا تستحقون أن تعرفوا أكثر من ذلك.

— وكأن الصوت لم يمر عبر شيء.

ضحك بعض التلاميذ، وتابع:

— وهل يمكن تغييره؟

— أنتم لستم ضعفاء لأنكم تلاميذ خارجيون.
ولكنكم لستم مهمين.

ضحك أحد الواقفين خلفهم. لم يضحك كايو، أما آزر فكان يستمع فقط.

صمتت الساحة.
لم يبدُ على وجهه أي تعاطف.

لم ينم أحد منهم تلك الليلة.

تابع وقال:

— جيد.

الطائفة لا تكرهكم، ولا تحبكم، ولا تهتم إن نجحتم أو فشلتم.
هذا هو النظام..

— نعم.

مشى أمامهم.
ثم توقف أمام آزر.

— جيد.

— ما اسمك؟

لم ينم أحد منهم تلك الليلة.

— آزر.

— نعم.

— هل تعرف شيئًا عن المدد؟

— قليلًا.

— قليلًا.

ظل رين ينظر إليه. لم يرد، أما آزر فبقي مستيقظًا. لم يكن يعرف بعد ماذا تعني هذه الجملة. لكنه بدأ يحبها.

— استخدمه.

لم ينم أحد منهم تلك الليلة.

صمت آزر.

— متى؟

— لا أستطيع.

— غدًا سأعود.

ابتسم هان.

— لا عائلة مهمة.

— جيد.

— الاسم.

ثم مضى، وكان بعض التلاميذ يضحكون.
خفض آزر عينيه، لم يغضب، لكنه شعر بشيء لم يعجبه.

— أنت تشبه كايو.

لم يكن الخجل وحده، كان شعورًا أقرب إلى… أن الآخرين يتحركون إلى الأمام، بينما هو واقف مكانه.

تغير وجه الشاب.

بدأ التدريب.

— لم أقل أنني حزين.

التنفس، الجلوس، الاستشعار، المحاولة، الفشل مرة، مرتين، عشر مرات.
كان كايو أفضل منه، ونيرة أيضًا، حتى رين استطاع أن يشعر بالمدد أسرع.
أما آزر… فلم يحدث له شيء.

— ماذا؟

بعد ساعات شعر بتنميل في ساقيه، ثم بألم في ظهره.
لكنه بقي.

— لا، إذا أكلته، سيكررون الأمر.

قال هان:

نهض،و مسح التراب عن ملابسه.

— توقف.

— اتركه.

فتح آزر عينيه.

— متى؟

— لماذا؟

— هل تريد أن تساعد نفسك؟

— لأنك تحاول بعناد لا بفهم.

— وهل يمكن تغييره؟

— إذن كيف أفهم؟

— أن تتدربوا، وأنتم مسؤولون عن أنفسكم.

— ستتعلم.

ابتسم هان.

— متى؟

— لم أقل أنني حزين.

— عندما تتعب من السؤال.

— الطرقة الرابعة عادت.

فتح كايو عينيه.

كانت الغرفة مغلقة، لا نوافذ فيها. وفي وسطها لوح حجري أسود.

— إذا تعب آزر من السؤال، فماذا سيبقى له؟

— نعم.

ضحك بعض التلاميذ، وحتى هان ابتسم.

— استخدمه.

في الاستراحة جلسوا تحت شجرة.
كان كايو يحدق في يده، وظهر حول إصبعه خيط ضعيف من المدد.
.اختفى ثم عاد

في أعلى الجبل، بعيدًا عن ساحات التلاميذ الخارجيين، اجتمع سبعة من شيوخ الطائفة.

— بدأت أفهم قليلًا.

— لقد قابلته منذ دقيقة.

— ماذا؟

أكمل الشاب:

— أنه يتحرك في داخلي.

فتح آزر عينيه.

ثم نظر إلى آزر.

صمت كايو.

— جرّب.

ابتسم ريو.

حاول آزر.
لا شيء.

— تساعد.

قال كايو:

رفع الرجل عينيه إليه.

— لا بأس.

في الاستراحة جلسوا تحت شجرة. كان كايو يحدق في يده، وظهر حول إصبعه خيط ضعيف من المدد. .اختفى ثم عاد

— لم أقل أنني حزين.

— ستتعلم.

كان كايو يعرفه.

ضحك بعض التلاميذ، وتابع:

قال:

إذن القوة ليست فقط كي لا أموت. لكن.. حتى أستطيع أن أختار.

— أنا أعرف.

— وأنت؟ وجهك يقول إنك لم ترَ طائفة من قبل.

ثم دفع إليه قطعة خبز.

لو بقيتم تتشاجرون بهذه الطريقة، فسنصبح قريبًا عائلة غريبة جدًا.

— كل.

رفع الشيخ الأكبر رأسه ببطء. وللمرة الأولى منذ الاجتماع… ظهر القلق في عينيه.

تردد قليلا ثم أخذها.
قالت نيرة:

ضحك أحد الواقفين خلفهم. لم يضحك كايو، أما آزر فكان يستمع فقط.

لو بقيتم تتشاجرون بهذه الطريقة،
فسنصبح قريبًا عائلة غريبة جدًا.

بعض الممرات أحيطت بالحراس، وحتى رين لاحظ ذلك.

— نحن بالفعل كذلك.

— لا عائلة مهمة.

بعد اسبوع…
بدأت المشاكل، لم تكن كبيرة في البداية.
كان أحد التلاميذ يمر بجوارهم ويضحك حين يرى ملابسهم القديمة.

— هذا كل شيء؟

— قرى بعيدة؟

ساد صمت أطول، وقال الشيخ الأكبر:

لم يجب رين.

تغيرت ملامح الجميع. قال الشيخ الأكبر

أكمل الشاب:

— إذن اتركه.

— واضح.

— وهل يوجد نظام للترقي؟

ثم نظر إلى كايو.

— أي شيء يمكن أن يكون سلاحًا إذا أردت.

— وأنت؟ وجهك يقول إنك لم ترَ طائفة من قبل.

— إذن لماذا سمعها؟

ضحك رفاقه.
وأجاب كايو:

— كيف؟

— وأنت وجهك يطوق لقبضتي.

نظر إليه آزر.

ضحك بعضهم.
وتغير وجه الشاب، تقدم، لكن قبل أن يفعل شيئًا، سمع صوت المشرف

— تعلمت.

— كفى!

ثم أشار إلى الساحة خلفه.

ابتعد.
لم يكن أحد يهتم، وذلك كان ما أزعجهم.

— لا شيء، وهذا أسوأ.

بعد أيام أصبح الأمر أسوأ.
اختفى طعام كايو، ووجدوه ملقى قرب النفايات.
نظر إليه، ثم أخذه.

— قليلًا.

قال رين:

بعد ساعات شعر بتنميل في ساقيه، ثم بألم في ظهره. لكنه بقي.

— اتركه.

صمتت الساحة. لم يبدُ على وجهه أي تعاطف.

— لماذا؟

— تسجيل التلاميذ.

— لأن هذا مقصود.

— توقف.

— أعرف.

بدأ التدريب.

— إذن اتركه.

ساد صمت أطول، وقال الشيخ الأكبر:

نظر كايو إلى الطعام، ثم إلى الساحة.

— أحيانًا.

— سأكله.

بعضهم جاء مع أسرته، وبعضهم جاء بمفرده، زكان واضحًا أن كثيرين منهم انتظروا سنوات حتى يحصلوا على فرصة دخول الطائفة. جلس رجل خلف طاولة طويلة، وأمامه سجلات كثيرة، ثم رفع رأسه.

— لا، إذا أكلته، سيكررون الأمر.

— متى؟

رفع كايو الطعام.

كانت هناك قاعدة واضحة، الطائفة لا تهتم بمن يأتي إليها. بل تهتم بما يستطيع أن يثبت أنه يستحق البقاء. وهذا… أعجبه أكثر مما توقع.

— وإذا لم آكله، سأظل جائعًا.

— وكأن الصوت لم يمر عبر شيء.

صمت رين، لقد كانت الإجابة بسيطة.
فقط… مؤذية في بساطتها.

لم يفهم كايو.

أكمل كايو:

— هل تعرف شيئًا عن المدد؟

— أنا لا أحتاج إلى أن يحبوني، فقط أحتاج أن آكل.

إذن القوة ليست فقط كي لا أموت. لكن.. حتى أستطيع أن أختار.

ضحكت نيرة رغمًا عنها، وحتى رين لم يستطع منع ابتسامته.

لم يجب أحد. ثم قال أحد الشيوخ:

لكن آزر لم يضحك.
كان ينظر إلى الشاب الذي ترك الطعام هناك، ثم إلى الأبواب الداخلية للطائفة، وأخيرا إلى ساحة التدريب.
بدأ يفهم شيئًا، القوة هنا ليست مجرد قوة، إنها مكان، إنها امتياز.
إنها أن يستطيع شخص أن يفعل شيئًا… ولا يستطيع شخص آخر.

— هناك مشكلة أخرى… الطريق القديم ظهر مرة أخرى.

في إحدى الأمسيات كان آزر عائدًا إلى السكن وحده.
اعترض طريقه ثلاثة تلاميذ، وكان أكبرهم يملك رتبة واضحة من طريقة تحركه.

قال هان:

قال:

بدأ التدريب.

— أنت آزر؟

حاول آزر. لا شيء.

— نعم.

— لم أقل أنني حزين.

— أنت الذي لم ينجح في استخدام المدد؟

— لأن هذا مقصود.

— نعم.

— لا شيء.

ضحك الآخران.

لو بقيتم تتشاجرون بهذه الطريقة، فسنصبح قريبًا عائلة غريبة جدًا.

— هل تريد أن تساعد نفسك؟

— الاسم.

— كيف؟

في اليوم التالي ذهب إلى قاعة التدريب قبل الجميع. جلس، وأغمض عينيه.

— أعطني حصة طعامك التي حصلت عليها اليوم.

ثم نظر إلى كايو.

نظر آزر إليه.

في اليوم التالي ذهب إلى قاعة التدريب قبل الجميع. جلس، وأغمض عينيه.

— لماذا؟

حاول آزر. لا شيء.

— لأنني أريدها.

شيئًا… أقدم من الطائفة نفسها.

— هذه ليست إجابة.

— وجهه بغيض.

تغير وجه الشاب.

آزر لم يرفع رأسه.

— ماذا قلت؟

— عودوا إلى مساكنكم.

كرر آزر:

كانت قاعة التسجيل مزدحمة، وعشرات الشباب ينتظرون.

— أنت تريدها، لكن هذا لا يعني أنها لك.

— نعم.

تقدم الشاب.
ثم أمسك ياقة آزر، كان وجهه قريبًا.

— وأنت وجهك يطوق لقبضتي.

— أنت جديد هنا.

— تساعد.

ظل آزر هادئًا.

ثم مضى، وكان بعض التلاميذ يضحكون. خفض آزر عينيه، لم يغضب، لكنه شعر بشيء لم يعجبه.

— نعم.

قال كايو:

— ولا تعرف القواعد.

نظر إليه الرجل للمرة الأولى بشيء يشبه الملل.

— أعرف أن القوة تمنحك شيئًا.

— إذن كيف أفهم؟

ابتسم الشاب.

— هذا طبيعي.

— جيد.

وفي أسفل الجبل… جلس آزر وحده في ساحة التدريب. يحاول للمرة الثانية عشرة أن يمسك خيط المدد الضعيف الذي كاد يختفي من بين أصابعه. هذه المرة… لم يختفِ. ظل موجودًا. ضعيفًا، صغيرًا. لكنّه كان له. ولم يكن آزر يعرف أن مجرد ظهوره… بدأ يجذب إليه شيئًا لا يعرفه.

ثم دفعه، وسقط آزر على الأرض.
ضحكوا، لكن آزر لم ينهض فورًا.
نظر إلى الأرض، إلى الحصى، إلى يده.
ثم رأى أحد المشرفين يمر في آخر الساحة.
رآه.. لكنه لم يتدخل.
تابع طريقه.
رفع آزر رأسه.
راقب الرجل يبتعد، ثم فهم شيئًا آخر.
القانون موجود.
لكن وجود القانون… لا يعني أن أحدًا سيحميك.

ثم مضى، وكان بعض التلاميذ يضحكون. خفض آزر عينيه، لم يغضب، لكنه شعر بشيء لم يعجبه.

نهض،و مسح التراب عن ملابسه.

أكمل كايو:

أكمل الشاب:

ضحك بعض التلاميذ، وتابع:

— ماذا؟

— لأن الطرقة شيء يُسمع، أما هذه… فهي طرقة السماء.

نظر إليه آزر.

— واحد.

— غدًا سأعود.

— تساعد.

— لتبكي؟

— أعطني حصة طعامك التي حصلت عليها اليوم.

— لا، بل لأتعلم.

— وهل يمكن تغييره؟

غادر، ولم يعرف لماذا قالها.
لكنه كان يعرف شيئًا واحدًا.
لم يكن يريد الانتقام، بل كان يريد القدرة على ألا يتكرر الأمر.
وهذا مختلف.

أجابه شيخ ثالث:

وفي الليل كان كايو نائمًا.
نيرة أيضًا.
رين بقي مستيقظًا قليلًا.

— لماذا؟

قال:

— لأنني أريدها.

— كان يجب أن تدافع عن نفسك.

لم يجب الرجل مباشرة. ثم قال:

آزر لم يرفع رأسه.

— هل تريد أن تساعد نفسك؟

— لم أستطع.

— إذن اتركه.

— كان لديك حجر.

— ولماذا؟

نظر إليه.

صمت رين، لقد كانت الإجابة بسيطة. فقط… مؤذية في بساطتها.

— ليس سلاحًا.

وفي الليل كان كايو نائمًا. نيرة أيضًا. رين بقي مستيقظًا قليلًا.

— أي شيء يمكن أن يكون سلاحًا إذا أردت.

— كيف؟

ابتسم آزر.

— نعم.

— أنت تشبه كايو.

— لا بأس.

— لا.

— يبدو أن الأمر بدأ.

— نعم.

— شيء حدث.

ضحك رين بهدوء، ثم أكمل:

تغيرت ملامح الجميع. قال الشيخ الأكبر

— العالم لا يعامل الناس بالعدل.

يتبادلون الضربات، لكن المدهش لم يكن قوتهم. بل تنظيمهم، كل شيء له وقت، وكل شيء له قواعد.

— هل هذا طبيعي؟

ساد صمت أطول، وقال الشيخ الأكبر:

— نعم.

إذن القوة ليست فقط كي لا أموت. لكن.. حتى أستطيع أن أختار.

— وهل يمكن تغييره؟

ظل رين ينظر إليه. لم يرد، أما آزر فبقي مستيقظًا. لم يكن يعرف بعد ماذا تعني هذه الجملة. لكنه بدأ يحبها.

صمت رين.

— وهل هناك أنواع أخرى؟

— أحيانًا.

— لقد قابلته منذ دقيقة.

ظل آزر صامتًا، ثم قال:

كان صوته مختلفًا. ولم يكن فيه شيء من مزاحه المعتاد. قال ريو:

إذن القوة ليست فقط كي لا أموت.
لكن.. حتى أستطيع أن أختار.

يتبادلون الضربات، لكن المدهش لم يكن قوتهم. بل تنظيمهم، كل شيء له وقت، وكل شيء له قواعد.

ظل رين ينظر إليه.
لم يرد، أما آزر فبقي مستيقظًا.
لم يكن يعرف بعد ماذا تعني هذه الجملة.
لكنه بدأ يحبها.

— الطرقة الرابعة عادت.

في اليوم التالي ذهب إلى قاعة التدريب قبل الجميع.
جلس، وأغمض عينيه.

— اتبعوني.

تنفس، ولم يحاول جذب المدد بالقوة.
هذه المرة تذكر كلام هان:
«لا تبحث عن المدد.»
فجلس، واستمع إلى نبضه، إلى الهواء، وإلى صوت الخطوات البعيدة.
حتى ظهر شيء خفيف.
كأنه خيط بارد يتحرك في صدره.
فتح عينيه، اختفى، أغلقهما، عاد.
لم يبتسم، ولم يحتفل، فقط بقي جالسًا.
وبدأ يكرر الأمر مرة تلو الأخرى.

— لأن هذا مقصود.

خلفه كان أحد التلاميذ يراقبه.
كان أحد أولئك الذين سخروا منه.
قال لرفيقه

— ولا تعرف القواعد.

— ما فائدة هذا؟

لو بقيتم تتشاجرون بهذه الطريقة، فسنصبح قريبًا عائلة غريبة جدًا.

— لا شيء.

صمت آزر.

ثم ضحكا.
لكن آزر لم يلتفت، وهذه المرة… لم يكن يحتاج أن يسمعهما.

— إذا تعب آزر من السؤال، فماذا سيبقى له؟

في أعلى الجبل، بعيدًا عن ساحات التلاميذ الخارجيين، اجتمع سبعة من شيوخ الطائفة.

— وأنت؟ وجهك يقول إنك لم ترَ طائفة من قبل.

كانت الغرفة مغلقة، لا نوافذ فيها.
وفي وسطها لوح حجري أسود.

— أحيانًا.

قال أحد الشيوخ :

ابتعد. لم يكن أحد يهتم، وذلك كان ما أزعجهم.

— الطرقة الرابعة عادت.

— هذه المرة لن أجادل معك.

— لا تسمِّها طرقة.

إذن القوة ليست فقط كي لا أموت. لكن.. حتى أستطيع أن أختار.

رفع الأول عينيه.

— كان لديك حجر.

— ولماذا؟

ضحك الآخران.

أجابه شيخ ثالث:

— نعم.

— لأن الطرقة شيء يُسمع، أما هذه… فهي طرقة السماء.

لم يجب الرجل مباشرة. ثم قال:

ساد الصمت، وقال شيخ آخر :

يتبادلون الضربات، لكن المدهش لم يكن قوتهم. بل تنظيمهم، كل شيء له وقت، وكل شيء له قواعد.

— هل سمعها أحد من التلاميذ؟

— ليس سلاحًا.

— واحد.

آزر لم يرفع رأسه.

تغيرت الوجوه.

لم يجب الرجل مباشرة. ثم قال:

— من؟

شيئًا… أقدم من الطائفة نفسها.

— فتى خارجي.

حراس، شيوخ، وتلاميذ كبار كلهم يتجهون نحو الجزء الأعلى من الطائفة.

— من أي عائلة؟

— نعم، والفتى الخارجي… يحمل الحجر.

— لا عائلة مهمة.

— هل تريد أن تساعد نفسك؟

— إذن لماذا سمعها؟

— نعم.

لم يجب أحد.
ثم قال أحد الشيوخ:

— لا، بل لأتعلم.

— هناك مشكلة أخرى… الطريق القديم ظهر مرة أخرى.

— تلاميذ خارجيون.

تغيرت ملامح الجميع.
قال الشيخ الأكبر

فتح آزر عينيه.

— ومن عبره؟

— لا بأس.

لم يجب الرجل مباشرة.
ثم قال:

— والموهبة؟

— أربعة.

ساد صمت أطول، وقال الشيخ الأكبر:

ساد صمت أطول، وقال الشيخ الأكبر:

لو بقيتم تتشاجرون بهذه الطريقة، فسنصبح قريبًا عائلة غريبة جدًا.

— أربعة؟

أكمل الشاب:

— نعم، والفتى الخارجي… يحمل الحجر.

أغمض كايو عينيه.

رفع الشيخ الأكبر رأسه ببطء.
وللمرة الأولى منذ الاجتماع… ظهر القلق في عينيه.

— أحيانًا.

— حجر يان؟

ساد الصمت، وقال شيخ آخر :

أومأ الرجل.
ولم يقل أحد شيئًا.

— هذه ليست إجابة.

وفي أسفل الجبل… جلس آزر وحده في ساحة التدريب.
يحاول للمرة الثانية عشرة أن يمسك خيط المدد الضعيف الذي كاد يختفي من بين أصابعه.
هذه المرة… لم يختفِ.
ظل موجودًا. ضعيفًا، صغيرًا.
لكنّه كان له.
ولم يكن آزر يعرف أن مجرد ظهوره… بدأ يجذب إليه شيئًا لا يعرفه.

— عودوا إلى مساكنكم.

شيئًا… أقدم من الطائفة نفسها.

— هل سمعها أحد من التلاميذ؟

— أنت جديد هنا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط