Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

حكايات زراعة العائد 410

الفصل 410: المتراجع

: : تـحـدث. : :

تطاير، تطاير، تطاير—

بالتفكير في الأمر، لم يكن عرشاً. إنه مجرد واحد من المحاور التي لا تعد ولا تحصى لـ ‘الكرة السماوية’ التي شكلها نهر النجوم.

كانت ‘الورقة القديمة السوداء’ تتطاير في الريح أمام عيني. أحدق بذهول في العقد المكتوب عليها.

ظهر الشكل العجوز أمامي مرة أخرى. لكن هذا ليس نفس الرجل العجوز الذي ظهر سابقاً. مع دوران الضوء والظل حول جسده بالكامل، إنه شيء يحاول ببراعة محاكاة البشر. جسد ‘الشيء الذي يحاكي البشر’ التوى. يبدو وكأن كياناً يتجاوز الفناء يعدل شكله بارتباك للتواصل مع مجرد فانٍ مثلي.

‘المبجل السماوي للزمن’ سيعيد زمني إلى ما قبل ذبح رفاقي، وفي المقابل، سأكشف عن قدري لـ ‘المبجل السماوي للزمن’ عندما أدركه.

أحد عشر رمزاً في المجمل منقوشة بمقياس هائل. بعضها يلمع بسطوع، لكن ‘الثعبان الأسود’ و ‘عيون الشمس والقمر’ لا تنبعث منها أي إضاءة، ورغم أن ‘رمح البرق’ و ‘الجنين’ يتوهجان، إلا أن نورهما خافت للغاية.

يمكنني العودة. إلى ذلك الوقت! إلى الوقت الذي لم أفقد فيه ‘صلاتي’ بعد.

“بحد ذاتها، موجودة بداخلي بالفعل.”

ارتجفتُ في العالم الرمادي. فكرة العودة لا تثير أي عاطفة عادية بداخلي، لكن قوة ‘المبجل السماوي للزمن’ تعني أن نقطة تراجعي نفسها سيتم تثبيتها! ستصلح وقت تراجع الموت غير القابل للسيطرة!

“… أنا… أنا…”

خفقان، خفقان—

رأسي يطن. من الصدمة التي جعلتني أشعر وكأن دماغي سيتوقف عن العمل، ارتجفتُ بلا سيطرة وفمي مغلق بإحكام.

أمسكتُ بقلبي المرتجف.

“…” لم أجب واكتفيتُ بابتسامة باهتة. برؤية ابتسامتي، أطلق ضحكة قلبية.

“آه…”

كوونغ!

أفهم الآن.

انعكس جسدي مرة أخرى. جسدي و ‘نطاقي’، اللذان حدقا في شظايا كيانات بعيدة، بدآ في التعافي وكأن الزمن يعود للوراء. أريد أن أجن. لا، أريد أن أفقد عقلي، واللعاب يسيل، وأنتحب بلا سيطرة. لكني لا أستطيع. الكيان الذي أمامي يحرم عليّ حتى ذلك ويجبرني على الإجابة.

“آه…”

‘سيو أون هيون’ لا يعتمد فقط على قوته الخاصة. كيف يجرؤ مجرد فانٍ على الأمل في الحفاظ على عقله في حضور رتبة ‘يونغ سونغ’، الذي يستعير قوة طاغوت الزمن!؟ [شخص ما]، في كل لحظة حاسمة، يساعد ‘سيو أون هيون’.

أنا… لا يمكنني أبداً رفض هذا العرض.

صوت يتردد عبر السماء والأرض ينتشر في الكون بأكمله.

“آآآه…!”

: : بـهـذا فـقـط، أتـظـن حـقـاً أنـك تـسـتـطـيـع الـتـواري عـن “الـنـور”… أيـهـا الطاغوت الـمـتـغـطـرس… سـوف تـواجـه الـنـدم. : :

تشوشت رؤيتي. أنا شخص عاش لـ 190,000 عام. أنا شخص ظننتُ أنني صقلتُ نفسي في الألم والعدم. والآن بعد أن أصبحت ‘مرحلة تحطيم النجوم’ أمامي مباشرة، ظننتُ أنني أصبحت أقوى من أي وقت مضى. لكن الآن، أفهم أخيراً.

وبينما كنتُ على وشك قول شيء ما..

“آآآآآه! آآآآآآآه، آآآآآه…!”

من أطراف أصابعي إلى أعمق أعماق صدري، أرتجف. ومن ذلك الارتعاش، والدموع التي تتدفق منه، أفهم؛ البشر، مهما كانوا أقوياء أو ضعفاء، هم كائنات تصبح هشة للغاية أمام الأمل.

“…؟”

كلماتي وكلمات ‘يون وي’ كانت خاطئة. هذا العالم ليس مليئاً بالأمل ولا باليأس وحده. الأمل نفسه هو أحلى أنواع اليأس.

‘رمح البرق’

كم مرة تمنيتُ هذا؟ مراراً وتكراراً، وتارة بعد تارة، تخيلتُ نفسي أعود إلى جانب رفاقي.

“يا ‘مالك الجبل العظيم’، أفهم ما قد يكون قد استفزك. ومع ذلك، هذا هو نطاق…”

“هـ-هل يمكنني العودة حقاً…؟”

ارتجفتُ في العالم الرمادي. فكرة العودة لا تثير أي عاطفة عادية بداخلي، لكن قوة ‘المبجل السماوي للزمن’ تعني أن نقطة تراجعي نفسها سيتم تثبيتها! ستصلح وقت تراجع الموت غير القابل للسيطرة!

سجدتُ. انحنيتُ. لا، لو كان بشرياً، لكنتُ مستعداً للعق قدميه. حتى لو لم يكن بشرياً بل وحشاً، لما كان للأمر أهمية.

الضباب الخافت المنبعث من ‘السيف الزجاجي عديم اللون’ رسم ‘الثلاثة العظمى المطلقة’. وبينما اندمجت الثلاثة العظمى المطلقة، أصبحت نوراً أبيض متألقاً، متحولة إلى ضربة واحدة تشق السماء!

“أيمكنني ذلك!؟ أيمكنني حقاً العودة إلى ذلك الوقت!؟”

كيكيكيكيكي—

بعينين محمرتين بالدم، سألتُ بيأس لا يمكن أن يتكرر. وجاء الجواب:

تجسيد ‘الكنز الخالد’ الذي كان يتحدث معي قبل لحظات، ‘بوصلة القطب الجنوبي’. أدركتُ أنه يكف الآن عن كشف نفسه كتجسيد، وبدلاً من ذلك يستعد للتحدث معي كـ الجسد الرئيسي للكنز الخالد ‘يونغ سونغ’.

[: : بـالـفـعـل. : :]

“حتى لو كنتَ طاغوت الزمن.”

دييييييينغ—

في اللحظة التالية، تمزق النصف المتبقي من جسد ‘يونغ سونغ’ مرة أخرى. وكأنما يقولون إنهم لا ينوون تبادل الكلمات مع كيان من رتبة أدنى. وكأنما يقولون: اخرس وتنح جانباً فحسب.

من مكان ما، رنَّ الصوت. صوت جرس ‘براهما’ عملاق يتردد صداه في أنحاء ‘النطاق السماوي’.

“الوقت الذي مضى لا يمكن أن يعود.”

بوهاك!

تجسيد ‘الكنز الخالد’ الذي كان يتحدث معي قبل لحظات، ‘بوصلة القطب الجنوبي’. أدركتُ أنه يكف الآن عن كشف نفسه كتجسيد، وبدلاً من ذلك يستعد للتحدث معي كـ الجسد الرئيسي للكنز الخالد ‘يونغ سونغ’.

في الوقت نفسه، ارتفع شيء من تحت قدمي، ونزل شيء من الأعلى. في لحظة، كان الأمر كما لو أن السماء والأرض انقسمتا إلى نصفين.

[هو] نظر إليّ للحظة. ثم، ابتسم بمهارة.

كوونغ!

وقفتُ. أمامي، رأيتُ امرأة تداعب ‘نوريغاي’ بلون اليشم بلطف. ابتسمتُ لها. لقد ساعدتني. لكن، بالتأكيد لم تكن هي وحدها. من خلالها، [شخص ما] وراءها ساعدني. أفهم بوضوح؛ متصل بـ ‘نوريغاي’ اليشم، متصل بـ ‘السيف الزجاجي عديم اللون’، شخص ما من [مكان ما] ساعدني.

إنها بوصلة عملاقة. لا، إنها تشبه أيضاً مزولة شمسية. وفي الوقت نفسه، تبدو كنوع من الأجهزة التي تحدد الأجرام السماوية في الكون. إنها بوصلة تحسب الاتجاهات وإحداثيات الكون، ساعة تقيس الزمن عبر النور، و ‘جوهر’ ‘منهج التقويم’ الذي يحدد تقويم السماء والأرض وجميع الظواهر. وكأن كل الأشياء في الكون وضوء نجوم الفضاء تتقارب في مركز هذا الهيكل الغريب والمقدس.

تطاير، تطاير، تطاير—

قبل التحدث مع ‘المبجل السماوي للزمن’، تذكرتُ لفترة وجيزة ‘عرش المجرة’ الذي رأيته.

“الوقت الذي مضى لا يمكن أن يعود.”

كوغوغوغوغونغ!

انتظرتُ لفترة طويلة. وعندما ظل ‘المبجل السماوي للزمن’ لا يستجيب، التقطتُ ‘السيف الزجاجي عديم اللون’. لو كان ‘المبجل السماوي للزمن’ سيتخلى عني، فكرتُ أنه من الأفضل لي تكرير السيف خلال ذلك الوقت.

بالتفكير في الأمر، لم يكن عرشاً. إنه مجرد واحد من المحاور التي لا تعد ولا تحصى لـ ‘الكرة السماوية’ التي شكلها نهر النجوم.

مات العجوز. وتوهجت عينا ‘يونغ سونغ’.

بوهاك!

‘آه…’

انفجرت عيناي، وانهمر الدم.

‘لا يمكنني العودة للوطن’. تقبلتُ الأمر. وبدلاً من ذلك، دعني أصحح هدفي. ‘إذا كان الأمر كذلك، دعني أصحح هدف العودة للوطن وقطع دورة التراجع’. طريقة كسر التراجع غير مؤكدة. وحتى إمكانية العودة للوطن ضئيلة. إذاً ماذا عليّ أن أفعل؟

جيييينغ—

تستستستست—

رأسي يطن. من الصدمة التي جعلتني أشعر وكأن دماغي سيتوقف عن العمل، ارتجفتُ بلا سيطرة وفمي مغلق بإحكام.

“… كيف لا أفعل؟ إذا لم أفعل، فإن طاغوت الجبل سينزل هنا!” رداً على ردي الشبيه بالصرخة، بدا أن مالك الصوت يبتسم برقة:

باساساسا—

لستُ ‘سيو أون هيون’، ابن الأرض القادم من مجتمع متحضر. أنا هو المتراجع ‘سيو أون هيون’. في نهاية حياة كانت كالجحيم، من خلال نبذ كل هواجسي، ثبتُّ هويتي وهدفي بشكل أكثر رسوخاً.

أمامي، تجمعت ذرات الرماد التي تشكلت من فردوس ربيع براعم الخوخ المتآكل الآن، وعاد ‘المبجل السماوي للزمن’ إلى هيئته البشرية. حدق الشكل البشري فيّ لفترة وجيزة، ثم انحنى نحو ‘مكان ما’.

خفقان، خفقان—

‘آه… آغغغ…’

فتحتُ عيني نصف فتحة ونشرتُ اللوحة عبر السيف، الذي اندمج الآن مع نطاق ‘جوهر قلبي’. لو أن ‘المبجل السماوي للزمن’ لن يقابلني، فسأقضي على الأقل هذا الوقت في تذكر رفاقي. نعم، لا بد أن يكون الأمر كذلك.

الآن، أفهم أخيراً.

انفجرت عيناي، وانهمر الدم.

باااات!

دونغ—

الشكل البشري لـ ‘المبجل السماوي للزمن’ تحول في لحظة إلى ‘بوصلة القطب الجنوبي’ ثم امتُص في الهيكل العملاق أمامي. الكيان الذي كنتُ أتحدث معه حتى الآن ليس ‘المبجل السماوي للزمن’. أليس الأمر عبثياً منذ البداية؟ لو كان هو ‘المبجل السماوي للزمن’، فهل يعقل أن الجسد الرئيسي للمبجل السماوي كان يحملني على ظهره في جميع أركان الكون لـ 190,000 عام ليفتح ‘عين عرق النجوم’ الخاصة بي؟

الآن، أفهم أخيراً.

بدأ ضوء النجوم يملأ الهيكل تدريجياً. انفجر رأسي، وانسكبت المادة الدماغية. ومع ذلك، حتى مع ذلك، لا يمكنني الموت. زمني مثبت هنا، كما لو أنني لا أستطيع أبداً المضي قدماً وراء الموت، حتى لو تحطم ‘نطاقي’، وروحي، ووعيي بالكامل. وفي الوقت نفسه، تمكنتُ من الفهم؛ بخصوص ‘الكيان الذي كنتُ أتحدث معه حتى اللحظة’. بخصوص ‘الكيان الذي قدم نفسه لي كـ “المبجل السماوي للزمن” واختبرني’. إنه ليس المبجل السماوي للزمن.

بالتحديق فيه، تدفقت احتمالات لا حصر لها للزمن في عقلي.

أتذكر كلمات ‘جين ما يول’؛ أن [الحرفي السماوي] صنع ‘كنزاً خالداً’ لـ [طاغوت التقويم] لاحتواء قوة ذلك الكيان. بالفعل. الكيان الذي كنتُ أتحدث معه حتى الآن هو ‘الكنز الخالد’ لـ ‘المبجل السماوي للزمن’. وكيل لطاغوت. لا، لكي أكون دقيقاً، إنه مجرد تجسيد للوكيل. لم أتحدث قط مباشرة مع ‘المبجل السماوي للزمن’. لقد ناقشتُ عقداً فقط مع تجسيد وكيله. بينما أتشبث به، وأخيراً، وكيل المبجل السماوي— ‘الكنز الخالد’ للطاغوت يكشف عن هيئته الحقيقية.

الفصل 410: المتراجع

جيييينغ—

بينما أخرج من السماء المليئة بالغبار، ما أراه هو الجسد الرئيسي لـ ‘يونغ سونغ’ وإسقاط ‘مالك الجبل العظيم’. بالنظر إلى إرادة هذه الكائنات العظيمة التي يمكنها قلب السماء والأرض، عزمتُ. لا، سيكون من الأدق القول إنني قبلتُ أخيراً حقيقة كنتُ أعرفها بالفعل:

رأسي يؤلمني.

بينما رأيتُ تلك الكلمات، فقدتُ وعيي داخل ألم حارق جعل عقلي فارغاً.

كلانغ، كلانغ، كلانغ…

مائة مرة.

في اللحظة التي لمحتُ فيها هيئته الحقيقية، ضُربتُ مرة أخرى بتأثير جعلني أشعر وكأن ‘نطاقي’ ذاته ينهار. هيئته الحقيقية هي ‘كرة سماوية’ صيغت من نهر النجوم، وعاء قادر على احتواء ‘نطاق سماوي’ بأكمله. المعرفة، جنباً إلى جنب مع ‘اسم’، تدفقت إلى عقلي.

سجدتُ. انحنيتُ. لا، لو كان بشرياً، لكنتُ مستعداً للعق قدميه. حتى لو لم يكن بشرياً بل وحشاً، لما كان للأمر أهمية.

‘الكنز الخالد’ لـ ‘طاغوت الزمن’. ‘كنز طقوس القطب الجنوبي’، ‘يونغ سونغ’.

[يقولون لك أن تخرس!]

غير قادر على الموت، مع تلاشي الجزء العلوي من جسدي تماماً وبقاء روحي فقط، جثوتُ وصرختُ بيأس أمام جلال ‘يونغ سونغ’.

انظروا. هذا هو الفرق بين ‘خالد حاكم’ وبيني. بمجرد قوة الكنز الخالد لكيان عظيم، اضطررتُ لمشاهدة رفاقي يُمزقون إرباً، واضطررتُ لتحمل التعذيب عبر تراجعات صغيرة لا تحصى. إلى متى يجب أن يستمر هذا؟ إلى متى!؟ إلى متى بعد!؟ لقد سئمتُ وتعبتُ من هذا.

كييييييينغ—

شعرتُ بذراعي تُنتزع. ثم، قامت إرادة هائلة بأخذ ذراعي قسراً وختمت الورقة السوداء بها. العقد على الورقة السوداء قد تغير بالفعل في مرحلة ما:

بالتحديق فيه، تدفقت احتمالات لا حصر لها للزمن في عقلي.

لا أعرف كم مرة تكرر الأمر. داخل حفرة من غبار الرماد في مكان مجهول، تذكرت أن صوت جرس ‘براهما’ الذي يرن في أذني هو شيء سمعتُه مرات عديدة من قبل.

جييييييينغ—

[من هو؟]

الفشل في اتباع ‘كيم يونغ هون’، واحتمال قضاء ألف عام في البحث عن الصابون والوصول إلى قمة الصابون. الاستسلام لـ ‘يوان لي’ وجعلي تلميذه، واحتمال الصعود إلى ‘عالم الين الدموي’ ثم غزو ‘عالم الصقيع الساطع’، وتمزيق وأكل قلب ‘كانغ مين-هي’ للتقدم إلى ‘مرحلة تحطيم النجوم’. أو بعد تصديق أن ‘الكنز الخالد’ لطاغوت الزمن هو في الواقع ‘المبجل السماوي للزمن’ حتى النهاية، احتمال التعرض للسخرية حتى النهاية وفي النهاية إجباري على ختم العقد تحت تهديد الكنز الخالد، مما يؤدي إلى عودتي العشرين.

من أطراف أصابعي إلى أعمق أعماق صدري، أرتجف. ومن ذلك الارتعاش، والدموع التي تتدفق منه، أفهم؛ البشر، مهما كانوا أقوياء أو ضعفاء، هم كائنات تصبح هشة للغاية أمام الأمل.

احتمالات لا حصر لها تدفقت أمامي. لكن ليست تلك هي المهمة. المهم والمخيف هي ‘الرموز’ المنقوشة على مسار ‘يونغ سونغ’!

بعد صمت قصير، ‘بوصلة القطب الجنوبي’ التي تنظر إليّ، ‘يونغ سونغ’، تحدثت إليّ:

‘ثعبان أسود يلدغ ذيله’

: : هـذا غـيـر مـسـمـوح بـه. : :

‘جبل ينضح بالظلام’

لأنني مدرك لهذا بمرارة أكثر من أي شخص آخر، اضطررتُ لتركها ترحل. لأنني مدرك لهذا بمرارة أكثر من أي شخص آخر، لم أستطع إجبار نفسي على طلب من أحببتها بشدة أن تأتي معي، واكتفيتُ بتركها مع ‘نوريغاي’.

‘تايجي على شكل جنين’

في اللحظة التالية، وحتى المنطقة التي يقيم فيها الجسد الرئيسي لـ ‘يونغ سونغ’، تمزق نطاق الزمن وأُبيدت جميع الأشياء في السماء والأرض.

‘شمس سوداء’

جييييييينغ—

‘طائر محبوس في قفص’

‘أيها المبجل… السماوي… يا صاحب الزمن…’

‘زوج من عيون الشمس والقمر’

كراك—

‘رمح البرق’

: : الأحـمـر هـو فـي الـجـوهـر دورة. : :

‘عجلة بيضاء’

‘بذرة شفافة’

‘ست نجوم مترابطة’

‘—أكان ما أعطيتُك إياه للتو لعنة أيضاً؟’

‘بذرة شفافة’

لكن فجأة، أدركتُ شيئاً. لا يوجد شيء. ولكن، ألا أزال موجوداً؟ الصوت لم يعد هناك. لكن لا بأس. حتى بدون الصوت، بطريقة ما، أشعر وكأنني أعرف الخطوة التالية. لم يختفِ كل شيء. الكيان المسمى [أنا] لا يزال باقياً. في هذه الحالة، من أين أتى [أنا]؟

‘الثلاثة العظمى المطلقة المسودة’

الضربة الواحدة الشاقة للسماء قطعت جزءاً من الزمن نفسه، مما سمح لي أخيراً بالهروب من قبضة ‘يونغ سونغ’ من داخل فضاء سحب الغبار. أخيراً، أدركتُ؛ الجميع موجودون بداخلي بالفعل. لأنني مُشكل بواسطتهم. وهكذا، لا يوجد شيء للهوس به. ما يجب عليّ فعله الآن ليس الهوس بل العزم.

أحد عشر رمزاً في المجمل منقوشة بمقياس هائل. بعضها يلمع بسطوع، لكن ‘الثعبان الأسود’ و ‘عيون الشمس والقمر’ لا تنبعث منها أي إضاءة، ورغم أن ‘رمح البرق’ و ‘الجنين’ يتوهجان، إلا أن نورهما خافت للغاية.

ممسكاً بـ ‘السيف الزجاجي عديم اللون’ وبإرادة يائسة، نجحتُ في منع نفسي من ختم العقد أمامي. سأموت الآن. هذا مؤكد. إنه أمر طبيعي، بالنظر لأنني استفززتُ كياناً متعالياً. أنا لا أستبعد احتمال التعرض للتعذيب لمئات الملايين من السنين قبل الموت. ولكن رغم ذلك! هذا الشيء الواحد، أنا متأكد منه:

باساساساسا—

بينما رأيتُ تلك الكلمات، فقدتُ وعيي داخل ألم حارق جعل عقلي فارغاً.

بدا العالم وكأنه يتحول للأبيض. عبر ‘الرمز’، ذلك الكيان ‘وراءه’ يراقبني! ‘مالك الجبل العظيم’ يراقبني عبر علامة الجبل.

منذ لحظة فقط، ‘المبجل السماوي للزمن’، الذي كان يتفتت لرماد ويتحدث كأنه يستطيع عكس زمني في أي لحظة، قد صمت فجأة. لمستُ صدري بلطف. العقد للكشف عن قدري مريب للغاية. ‘يانغ سو جين’ قال إنه يجب ألا أكشف ولو عن أدنى أثر لـ قدري. وبالنظر لكلمات يانغ سو جين، الذي قال إن هناك كياناً واحداً فقط بين ‘الخالدين الحاكمين’ يمكن الوثوق به، فإن اقتراح ‘المبجل السماوي للزمن’ مرعب.

: : أأنـتَ هـنـاك؟ : :

وبإيماءة واحدة من الكيان الموجود فوق الجبل العظيم، تمزق نصف جسد ‘يونغ سونغ’.

مع تلك ‘الإرادة’، تلاشت النظرة التي كانت عليّ. لكني أستطيع أن أدرك؛ جسدي بالكامل أصيب بالقشعريرة! إنهم قادمون.

“…؟”

دييييييينغ—

مرة أخرى، ومن مركز ضوء النجوم داخل جسد ‘يونغ سونغ’، تردد صدى جرس ‘براهما’. انعكس الزمن مرة أخرى، وهذه المرة، جرت محاولة أخرى للإقناع. لكن النتيجة كانت هي نفسها. في البداية، بدأ ‘سيو أون هيون’ يبكي ويتشبث بـ ‘يونغ سونغ’، لكنه سرعان ما يستعيد حواسه ويرفض اقتراحه. مهما تكرر الأمر، النتيجة واحدة.

مرة أخرى، تردد صدى صوت جرس ‘براهما’ في أنحاء الكون بأكمله. إنه صوت نابع من مركز الهيكل أمامي، من حيث يتقارب ضوء النجوم.

“…”

تستستستست—

بالتفكير في الأمر، لم يكن عرشاً. إنه مجرد واحد من المحاور التي لا تعد ولا تحصى لـ ‘الكرة السماوية’ التي شكلها نهر النجوم.

ظهر الشكل العجوز أمامي مرة أخرى. لكن هذا ليس نفس الرجل العجوز الذي ظهر سابقاً. مع دوران الضوء والظل حول جسده بالكامل، إنه شيء يحاول ببراعة محاكاة البشر. جسد ‘الشيء الذي يحاكي البشر’ التوى. يبدو وكأن كياناً يتجاوز الفناء يعدل شكله بارتباك للتواصل مع مجرد فانٍ مثلي.

لقد كانت هذه الدورة (الـ 19) هي الأطول والأكثر عمقاً وتأثيراً في شخصية ‘سيو أون هيون’.

تجسيد ‘الكنز الخالد’ الذي كان يتحدث معي قبل لحظات، ‘بوصلة القطب الجنوبي’. أدركتُ أنه يكف الآن عن كشف نفسه كتجسيد، وبدلاً من ذلك يستعد للتحدث معي كـ الجسد الرئيسي للكنز الخالد ‘يونغ سونغ’.

‘ثعبان أسود يلدغ ذيله’

: : بـالـنـيـابـة عـن الـلـورد، سـأسـألـك. : :

بينما أخرج من السماء المليئة بالغبار، ما أراه هو الجسد الرئيسي لـ ‘يونغ سونغ’ وإسقاط ‘مالك الجبل العظيم’. بالنظر إلى إرادة هذه الكائنات العظيمة التي يمكنها قلب السماء والأرض، عزمتُ. لا، سيكون من الأدق القول إنني قبلتُ أخيراً حقيقة كنتُ أعرفها بالفعل:

سأل:

: : هـذا صـحـيـح. : :

: : هـل سـتـبـرم الـعـقـد مـع الـلـورد؟ : :

دونغ—

باااات!

كراك—

انعكس جسدي مرة أخرى. جسدي و ‘نطاقي’، اللذان حدقا في شظايا كيانات بعيدة، بدآ في التعافي وكأن الزمن يعود للوراء. أريد أن أجن. لا، أريد أن أفقد عقلي، واللعاب يسيل، وأنتحب بلا سيطرة. لكني لا أستطيع. الكيان الذي أمامي يحرم عليّ حتى ذلك ويجبرني على الإجابة.

نبرة واضحة ويصعب فهمها في آن واحد. لسبب ما، كلماتهم جعلت صدري يخفق.

“… أنا… أنا…”

مرة أخرى، تردد صدى صوت جرس ‘براهما’ في أنحاء الكون بأكمله. إنه صوت نابع من مركز الهيكل أمامي، من حيث يتقارب ضوء النجوم.

بجسدي المرتجف بالكامل، بكيتُ. يجب أن أجيب. يجب أن أجيب. أليس العظيم الذي أمامي ينتظر جواباً؟

كم مرة تمنيتُ هذا؟ مراراً وتكراراً، وتارة بعد تارة، تخيلتُ نفسي أعود إلى جانب رفاقي.

وحينها، حدث الأمر.

حول ‘يونغ سونغ’ تجسيده إلى هيئة بشرية وأحنى رأسه بأقصى قدر ممكن من الاحترام:

جييييييينغ—

لستُ ‘سيو أون هيون’، ابن الأرض القادم من مجتمع متحضر. أنا هو المتراجع ‘سيو أون هيون’. في نهاية حياة كانت كالجحيم، من خلال نبذ كل هواجسي، ثبتُّ هويتي وهدفي بشكل أكثر رسوخاً.

مرة أخرى، رنَّ شيء ما. وفهمتُ؛ هذا ليس صداعاً يرن في رأسي. بل هو شيء يتردد صداه في أعماق صدري. هذا صحيح، هذا هو…

لأنني مدرك لهذا بمرارة أكثر من أي شخص آخر، اضطررتُ لتركها ترحل. لأنني مدرك لهذا بمرارة أكثر من أي شخص آخر، لم أستطع إجبار نفسي على طلب من أحببتها بشدة أن تأتي معي، واكتفيتُ بتركها مع ‘نوريغاي’.

‘آه…’

“مثل دمج جميع النوايا، يحولها ذلك لعديمة اللون…”

إنه ‘السيف الزجاجي عديم اللون’ الذي اندمجتُ معه لـ 190,000 عام. موجة قادمة من ‘مكان ما’ متصلة بذلك السيف! تلك الموجة توقظ عقلي. عندما تصل الموجة لذروتها، استطعتُ أن أرى رؤية للحظة. إنها امرأة ترتدي الأبيض تداعب غزالة بلون اليشم. لا، أنا مخطئ. ما تداعبه هو ‘نوريغاي’ (حلية) بلون اليشم. نظرت إليّ وقالت شيئاً:

شعرتُ بذراعي تُنتزع. ثم، قامت إرادة هائلة بأخذ ذراعي قسراً وختمت الورقة السوداء بها. العقد على الورقة السوداء قد تغير بالفعل في مرحلة ما:

‘—أكان ما أعطيتُك إياه للتو لعنة أيضاً؟’

من أطراف أصابعي إلى أعمق أعماق صدري، أرتجف. ومن ذلك الارتعاش، والدموع التي تتدفق منه، أفهم؛ البشر، مهما كانوا أقوياء أو ضعفاء، هم كائنات تصبح هشة للغاية أمام الأمل.

ذكرى تلك اللحظة بللت صدري. وبذلك، استيقظتُ فجأة. لسبب ما، الحضور الساحق لـ ‘يونغ سونغ’، الذي كان يرهبني، لم يعد يهم.

كوهاهاهاهاها!

“… أيها العظيم”

صوت جرس ‘براهما’ يحاول إبقائي في هذه اللحظة، وحاجز الين واليانغ والعناصر الخمسة يطوقني، لكني ببساطة أغمض عيني وأبتسم.

: : تـحـدث. : :

لسبب ما، مع كل كلمة من كلماتهم، شعرتُ وكأن الخيوط المتشابكة في عقلي تنحل.

“قال العظيم إنني إذا أبرمتُ العقد، فسوف تعيد الزمن، صحيح؟”

‘أريد… لقاءهم’. ‘هونغ فان’، ‘بوك هيانغ-هوا’، ‘كيم يون’، ‘كيم يونغ هون’، ‘سيو ران’، ‘جيون ميونغ هون’، والآخرون… فكرتُ في أصدقائي واحداً تلو الآخر وهم يخطرون ببالي. لـ 190,000 عام، كنتُ أركض لمجرد تذكرهم، فكيف لا أريد رؤيتهم مجدداً؟ لو كان بإمكاني رؤيتهم مرة واحدة فقط…

: : هـذا صـحـيـح. : :

: : هـذا صـحـيـح. : :

“شيء واحد، هل لهذا المتواضع أن يستفسر؟”

كيكيكيكيكي—

انحنيتُ وسجدتُ أمامه.

دونغ—

“إذا عاد الزمن، وقابلتُ رفاقي من ذلك الوقت، فهل سيكونون هم الذين أشتاق إليهم؟”

لو عدتُ للماضي، سأعود لوقت قبل أن يلاقوا تلك النهايات. في هذه الحالة، كيف يُفترض بي أن أتذكر لحظاتهم الأخيرة؟ هل يعني ذلك أنهم لم يتمكنوا من البقاء معي في لحظاتهم الأخيرة؟ بالفعل. إنها مسألة مجرد بضع ثوانٍ. لا، حتى فرق ثانية واحدة هو نفسه. الكيان الذي يوجد بعد ثانية يختلف حتماً عن الكيان الذي كان قبل ثانية.

: : … : :

رنَّ صوت جرس ‘براهما’. في مكان ما، أستطيع أن أشعر بنظرة ‘مالك الجبل العظيم’. ولكن دون الرضوخ لرتبتهم، أطلقتُ الحركة الأولى من ‘فن سيف قطع الجبل’. البيت الأخير من ‘مانترا إطفاء الظواهر’، الذي لم أتمكن من التعبير عنه، انفجر أخيراً:

“أرجوك، امنحني الإجابة.”

الكيان، الذي كان يرتدي رداء تنين وقوراً مزيناً برمز التايجي، انحنى لي بكياسة. ثم، وبينما نظر إليّ، تمتم:

لم يستجب. ومن صمته، تيقنتُ. كنتُ أعلم بالفعل. إنه شيء عرفتُه منذ زمن طويل. حقيقة تعلمتُها من العودة المتكررة في الزمن. مهما كانت عدد مرات عكس الزمن، لا يمكنني أبداً العودة إلى الوقت الذي أتمناه.

: : … : :

مفارقة ساخرة. هناك شخص فقد عزيزاً. يتراجع ويصل للنقطة التي سبقت فقدان عزيزه مباشرة. لكن هل ‘الذي فقده’ و ‘الذي أحبه’ هما حقاً نفس الكيان؟ إطلاقاً. الذي عاد كان مع ‘الذي فقده’ حتى موته، لكن ‘الذي أحبه’ بعد العودة هو شخص لم يختبر موته الخاص. بعبارة أخرى، ما لم يتراجع ‘الذي فقده’ أيضاً مع الذي عاد، فمهما كانت عدد مرات عودة ‘المتراجع’، فإنه لا يمكنه أبداً لقاء من يبحث عنه.

لكن.. ‘أنا… لا يمكنني رفض هذا العرض…’ ذلك هو البشري المسمى ‘سيو أون هيون’. حتى لو كان عليّ يوماً ما إدراك قدري والكشف عنه لـ ‘المبجل السماوي للزمن’، مما يؤدي لموت بائس مثل يانغ سو جين؛ لو كان بإمكاني فقط لقاء رفاقي من ذلك الوقت الـيوم، فلن أتردد في الكشف عن قدري.

حتى لو كانت المسألة مجرد ثوانٍ من الفرق بين ما إذا كانوا قد ذُبحوا أم لا، كما في اقتراح ‘الكنز الخالد’ أمامي، فإن النتيجة هي نفسها. فكرتُ في ‘كيم يونغ هون’، الذي قاوم حتى النهاية. فكرتُ في ‘بوك هيانغ-هوا’، التي بحثت عن ‘كيم يون’ وبحثت أيضاً عن مساعدتي. فكرتُ في ‘أوه هيون سوك’، الذي مات دون حتى أن يتمكن من إلقاء الشتائم. فكرتُ في ‘سيو ران’، الذي التُهم بعبثية وبلا معنى. وفكرتُ في صديقي العزيز، الذي وعد بمراقبتي طالما تذكرتُه.

أتذكر كلمات ‘جين ما يول’؛ أن [الحرفي السماوي] صنع ‘كنزاً خالداً’ لـ [طاغوت التقويم] لاحتواء قوة ذلك الكيان. بالفعل. الكيان الذي كنتُ أتحدث معه حتى الآن هو ‘الكنز الخالد’ لـ ‘المبجل السماوي للزمن’. وكيل لطاغوت. لا، لكي أكون دقيقاً، إنه مجرد تجسيد للوكيل. لم أتحدث قط مباشرة مع ‘المبجل السماوي للزمن’. لقد ناقشتُ عقداً فقط مع تجسيد وكيله. بينما أتشبث به، وأخيراً، وكيل المبجل السماوي— ‘الكنز الخالد’ للطاغوت يكشف عن هيئته الحقيقية.

لو عدتُ للماضي، سأعود لوقت قبل أن يلاقوا تلك النهايات. في هذه الحالة، كيف يُفترض بي أن أتذكر لحظاتهم الأخيرة؟ هل يعني ذلك أنهم لم يتمكنوا من البقاء معي في لحظاتهم الأخيرة؟ بالفعل. إنها مسألة مجرد بضع ثوانٍ. لا، حتى فرق ثانية واحدة هو نفسه. الكيان الذي يوجد بعد ثانية يختلف حتماً عن الكيان الذي كان قبل ثانية.

الطاغوت الشيطاني الطاغية نظر باحتقار من الأعلى نحو ‘يونغ سونغ’. ‘يونغ سونغ’، في تجسيده، نظر للحظة للأعلى نحو الطاغوت الشيطاني. بجانب الطاغوت للشيطاني ذاك، كان ‘جبل ملح’ صغير ينبعث منه ضوء خافت.

لأنني مدرك لهذا بمرارة أكثر من أي شخص آخر، اضطررتُ لتركها ترحل. لأنني مدرك لهذا بمرارة أكثر من أي شخص آخر، لم أستطع إجبار نفسي على طلب من أحببتها بشدة أن تأتي معي، واكتفيتُ بتركها مع ‘نوريغاي’.

“… ها، هاها، هاهاهاها!” عندها فقط فهمتُ أخيراً؛ ‘المبجل السماوي للزمن’ لم يأتِ شخصياً لمقابلة حشرة مثلي. كل المآثر التي لا تصدق حتى الآن تم القيام بها فقط من قبل تابع طاغوت الزمن وكنزه الخالد، ‘كنز طقوس القطب الجنوبي’، بواسطة الكيان المسمى ‘يونغ سونغ’.

“إذا… كنتَ ترغب حقاً في إعادتي، فأعِد جميع رفاقي أيضاً. وإلا، فلن أبرم أي عقد معك!”

‘سيو أون هيون’ لا يعتمد فقط على قوته الخاصة. كيف يجرؤ مجرد فانٍ على الأمل في الحفاظ على عقله في حضور رتبة ‘يونغ سونغ’، الذي يستعير قوة طاغوت الزمن!؟ [شخص ما]، في كل لحظة حاسمة، يساعد ‘سيو أون هيون’.

الآن فقط أفهم. بفضل تردد ‘السيف الزجاجي عديم اللون’، لا. بفضلها، هي التي تبادلتُ معها القلوب— لا. بفضل جميع ‘الصلات’ التي تجذرت بداخلي، تمكنتُ من إدراك هذا. بما في ذلك كلمات ‘يانغ سو جين’، جميع الصلات التي راكمتُها حتى الآن تخبرني.

[: : أورثـتَ عـباءتـهـم؟ : :]

الوقت الذي مضى لا يمكن أن يعود أبداً. والكلمات التي قيلت لا يمكن استعادتها أبداً. في هذه الحالة، لا يمكن عكس القدر الذي نُطق به. قدري هو قدري، وصلاتي هي صلاتي. وزمني هو زمني. ما مضى له معنى في حد ذاته. ومهما كان مؤلماً، سأتقبله! لن أقايض زمني الذي مضى كموضوع لصفقة!

: : بـهـذا فـقـط، أتـظـن حـقـاً أنـك تـسـتـطـيـع الـتـواري عـن “الـنـور”… أيـهـا الطاغوت الـمـتـغـطـرس… سـوف تـواجـه الـنـدم. : :

“لن أعود إلى ذلك الوقت.”

وبينما كنتُ على وشك قول شيء ما..

: : … : :

[… ما حقيقتك؟]

بعد صمت قصير، ‘بوصلة القطب الجنوبي’ التي تنظر إليّ، ‘يونغ سونغ’، تحدثت إليّ:

‘—لا تقيد صلاتك’.

: : هـذا غـيـر مـسـمـوح بـه. : :

‘تايجي على شكل جنين’

وبينما كنتُ على وشك قول شيء ما..

شعرتُ بذراعي تُنتزع. ثم، قامت إرادة هائلة بأخذ ذراعي قسراً وختمت الورقة السوداء بها. العقد على الورقة السوداء قد تغير بالفعل في مرحلة ما:

دايينغ—

: : أأنـتَ هـنـاك؟ : :

سمعتُ الرنة الثالثة لجرس ‘براهما’.

لم يستجب. ومن صمته، تيقنتُ. كنتُ أعلم بالفعل. إنه شيء عرفتُه منذ زمن طويل. حقيقة تعلمتُها من العودة المتكررة في الزمن. مهما كانت عدد مرات عكس الزمن، لا يمكنني أبداً العودة إلى الوقت الذي أتمناه.

كوونغ!

رنَّ الصوت النهائي لجرس ‘براهما’. بدأ الزمن يتدفق مجدداً في العالم الذي كان متجمداً. نظرة ‘يونغ سونغ’، المليئة بعدم التصديق، اخترقتني، بينما نظرة أخرى، محملة بعاطفة لا أستطيع استيعابها، كانت موجهة نحو الملح الذي يغطيني.

الجسد الرئيسي لـ ‘يونغ سونغ’ بدأ في التحرك. خضعت مسارات ورموز لا حصر لها على ‘الكرة السماوية’ لتحولات لا تعد ولا تحصى مع تغير مدارها. أستطيع أن أشعر؛ في كل مرة يتحرك فيها الجسد الرئيسي لـ ‘يونغ سونغ’، يتغير ‘عرق النجوم’ لـ ‘النطاق السماوي’ في الوقت الفعلي!

جييييييينغ—

في الوقت نفسه، ‘يونغ سونغ’، الذي كان يعدل مستواه مراعاةً لي، يكشف عن كامل قوته مرة أخرى. صرتُ مجنوناً مرة أخرى وأخذت في العويل. لكني لم أفقد عقلي ببساطة.

: : … : :

جييييييينغ—

“ماذا تقصد بذلك؟”

ممسكاً بـ ‘السيف الزجاجي عديم اللون’ وبإرادة يائسة، نجحتُ في منع نفسي من ختم العقد أمامي. سأموت الآن. هذا مؤكد. إنه أمر طبيعي، بالنظر لأنني استفززتُ كياناً متعالياً. أنا لا أستبعد احتمال التعرض للتعذيب لمئات الملايين من السنين قبل الموت. ولكن رغم ذلك! هذا الشيء الواحد، أنا متأكد منه:

[يقولون لك أن تخرس!]

“أنا!”

أحد عشر رمزاً في المجمل منقوشة بمقياس هائل. بعضها يلمع بسطوع، لكن ‘الثعبان الأسود’ و ‘عيون الشمس والقمر’ لا تنبعث منها أي إضاءة، ورغم أن ‘رمح البرق’ و ‘الجنين’ يتوهجان، إلا أن نورهما خافت للغاية.

حتى وسط التأثير الذي جعلني أشعر وكأن جسدي بالكامل يُسحق، صرختُ:

في اللحظة التالية، وحتى المنطقة التي يقيم فيها الجسد الرئيسي لـ ‘يونغ سونغ’، تمزق نطاق الزمن وأُبيدت جميع الأشياء في السماء والأرض.

“لستُ مخطئاً!”

[هو] نظر إليّ للحظة. ثم، ابتسم بمهارة.

وادودوك!

‘زوج من عيون الشمس والقمر’

شعرتُ بذراعي تُنتزع. ثم، قامت إرادة هائلة بأخذ ذراعي قسراً وختمت الورقة السوداء بها. العقد على الورقة السوداء قد تغير بالفعل في مرحلة ما:

صوت جرس ‘براهما’ رنَّ مرة أخرى. هذه المرة، لم يكن صوت الجرس المزعج الذي رنَّه ‘يونغ سونغ’ سابقاً. لقد كان صوتاً صافياً ونقياً بشكل لا يصدق، صوت يبدو وكأنه يطهر القلب أيضاً.

‘—بسلطة خادم (؟؟؟؟) الزمن، يتم إرجاع “المنتهي” بمقدار 1 غاك (15 دقيقة)’.

جوووونغ—

بينما رأيتُ تلك الكلمات، فقدتُ وعيي داخل ألم حارق جعل عقلي فارغاً.

“… لن… أعود!”

عالم يكتنفه غبار السحب الرمادي. هناك، كان رجل عجوز في أردية بيضاء يصرخ. أمام عينيه، ترفرف قطعة ورق سوداء. العجوز يعوي داخل عالم سحب الغبار، ويتحرك كأنما يطيع معنى صوت يتردد صداه في أنحاء العالم.

: : … : :

ولكن في لحظة معينة، كف العجوز عن عويله. وبعينين صافيتين، تحدث:

“شيء واحد، هل لهذا المتواضع أن يستفسر؟”

“لن أعود!”

لم يكن صوت طاغوت الجبل. لقد كان ضحكاً ساخراً منبعثاً من جثث وجماجم لا حصر لها، وجوه الموتى المبعثرة في كل مكان في ‘الجبل العظيم’. الجماجم والجثث والموتى الذين لا يحصون تحدثوا بصوت واحد، ناقلين معنى طاغوت الجبال بسخرية:

داخل سحب الغبار. مالك الصوت الذي يتحدث للعجوز صمت للحظة قبل أن يدفعه للجنون. وفي حالة الجنون تلك، تم توجيه العجوز لختم العقد. لكنه في النهاية، لم يختمه. في النهاية، مالك الصوت، الذي اتخذ شكل مظهر رجل مسن، ‘الكنز الخالد’ لطاغوت الزمن، ‘يونغ سونغ’ من ‘بوصلة القطب الجنوبي’، قطع يد العجوز وأجبر ختمه على العقد. محتويات العقد كانت قد تغيرت بالفعل في مرحلة ما:

“الحياة التي مضت بالفعل هي، بحد ذاتها…”

‘—بسلطة خادم (؟؟؟؟) الزمن، يتم إرجاع “المنتهي” بمقدار 1 غاك’.

“تراكم الغبار يشكل جبلاً!”

مات العجوز. وتوهجت عينا ‘يونغ سونغ’.

ألف مرة.

دايينغ—

حول ‘يونغ سونغ’ تجسيده إلى هيئة بشرية وأحنى رأسه بأقصى قدر ممكن من الاحترام:

مع صوت رنين جرس ‘براهما’، وبدءاً من مركز الجسد الرئيسي لـ ‘يونغ سونغ’، تردد صدى صوت تغير ‘عرق النجوم’ في الكون. ومن بين المسارات والإبر التي لا تحصى المرفقة بجسد ‘يونغ سونغ’، بدأت الإبرة التي تحمل ملصق ‘إصلاح التقويم’ تتوهج باللون الأحمر.

من مكان ما، رنَّ الصوت. صوت جرس ‘براهما’ عملاق يتردد صداه في أنحاء ‘النطاق السماوي’.

: : الأحـمـر هـو فـي الـجـوهـر دورة. : :

بالتحديق فيه، تدفقت احتمالات لا حصر لها للزمن في عقلي.

بينما بدت ‘عروق النجوم’ التي لا تحصى وكأنها تدور، انعكس الزمن داخل الفضاء الذي تشغله في لحظة. والعجوز الذي مات للتو عاد للحياة مرة أخرى وعوى. هذه المرة، حاول ‘يونغ سونغ’ بطريقة أخرى إقناع العجوز. لكن في النهاية، صفت عينا العجوز مرة أخرى، ورفض عرض ‘يونغ سونغ’.

الضباب الخافت المنبعث من ‘السيف الزجاجي عديم اللون’ رسم ‘الثلاثة العظمى المطلقة’. وبينما اندمجت الثلاثة العظمى المطلقة، أصبحت نوراً أبيض متألقاً، متحولة إلى ضربة واحدة تشق السماء!

انعكس الزمن مجدداً، وتكررت الدورة. وفي خضم كل ذلك، تمتم ‘يونغ سونغ’ بنظرة مهيبة:

‘—بماذا تشعر؟’

: : اسـتـمـر فـي الـرفـض. : :

بدأت ‘لوحة الأشكال والصلات التي لا تعد ولا تحصى’ في الاشتعال ببياض ناصع وحارق. “…! لـ-لماذا…؟” لم أتحرك على الإطلاق، لكن اللوحة تُشغل ‘مانترا إطفاء الظواهر’ وكأنها حية. ذعرتُ وحاولتُ إيقافها. ‘الجبل العظيم’ قد ينزل في هذا المكان! لكن هيجان اللوحة لا يمكن إيقافه. إنها تصارع بجنون للتحرر من قبضتي.

دونغ—

لم يستجب. ومن صمته، تيقنتُ. كنتُ أعلم بالفعل. إنه شيء عرفتُه منذ زمن طويل. حقيقة تعلمتُها من العودة المتكررة في الزمن. مهما كانت عدد مرات عكس الزمن، لا يمكنني أبداً العودة إلى الوقت الذي أتمناه.

رنَّ جرس ‘براهما’، وانعكس الزمن داخل نطاق ‘المبجل السماوي للزمن’.

بدأت ‘لوحة الأشكال والصلات التي لا تعد ولا تحصى’ في الاشتعال ببياض ناصع وحارق. “…! لـ-لماذا…؟” لم أتحرك على الإطلاق، لكن اللوحة تُشغل ‘مانترا إطفاء الظواهر’ وكأنها حية. ذعرتُ وحاولتُ إيقافها. ‘الجبل العظيم’ قد ينزل في هذا المكان! لكن هيجان اللوحة لا يمكن إيقافه. إنها تصارع بجنون للتحرر من قبضتي.

: : هـذا هـو نـطـاق الـلـورد. داخـل هـذا الـمـكـان، يـمـكـنـنـا الـتـكـرار كـمـا شـئـنـا. : :

حس غريب بالتنافر يجتاح كامل جسدي. يبدو وكأن شيئاً ما قد “تكرر” عدة مرات. ربما، شعرت ‘يون وي’ بهذه الطريقة عند النظر إليّ. هل شعر الكثير من أولئك الذين صُدموا عند رؤيتي هكذا؟ المؤكد هو… ‘هناك شيء يحدث’. لسبب ما، صوت ‘المبجل السماوي للزمن’، الذي كان يتحدث معي قبل لحظة، لم يعد مسموعاً.

بدأ نوع من الجنون يلمع في عيني ‘يونغ سونغ’.

: : بـهـذا فـقـط، أتـظـن حـقـاً أنـك تـسـتـطـيـع الـتـواري عـن “الـنـور”… أيـهـا الطاغوت الـمـتـغـطـرس… سـوف تـواجـه الـنـدم. : :

: : مـن أجـل عـودة الـلـورد الآمنـة، سـأفـعـل أي شـيء. : :

“من أنت؟” سألتُ بتعبير مهيب وراء الضباب الغامض. لم يأتِ جواب. لكني غريزياً، أعلم؛ ما أستشعره وراء ذلك هو قوة كيان يحمل شبهاً مذهلاً لـ ‘مالك الجبل العظيم’، ومع ذلك يمتلك مزاجاً معاكساً تماماً. لسبب ما، أشعر وكأن الكيان وراء ذلك يبتسم بوهن.

دونغ—

رأسي يؤلمني.

مرة أخرى، ومن مركز ضوء النجوم داخل جسد ‘يونغ سونغ’، تردد صدى جرس ‘براهما’. انعكس الزمن مرة أخرى، وهذه المرة، جرت محاولة أخرى للإقناع. لكن النتيجة كانت هي نفسها. في البداية، بدأ ‘سيو أون هيون’ يبكي ويتشبث بـ ‘يونغ سونغ’، لكنه سرعان ما يستعيد حواسه ويرفض اقتراحه. مهما تكرر الأمر، النتيجة واحدة.

تقطير، تقطير، تقطير…

أخيراً، عندما وصل عدد التراجعات صغيرة النطاق داخل نطاق الزمن إلى مائة، عندها فقط أدرك ‘يونغ سونغ’ أن هناك خطأ ما. اتخذ جسد فانٍ وحدق في ‘سيو أون هيون’ أمامه.

لو عدتُ للماضي، سأعود لوقت قبل أن يلاقوا تلك النهايات. في هذه الحالة، كيف يُفترض بي أن أتذكر لحظاتهم الأخيرة؟ هل يعني ذلك أنهم لم يتمكنوا من البقاء معي في لحظاتهم الأخيرة؟ بالفعل. إنها مسألة مجرد بضع ثوانٍ. لا، حتى فرق ثانية واحدة هو نفسه. الكيان الذي يوجد بعد ثانية يختلف حتماً عن الكيان الذي كان قبل ثانية.

[… ما حقيقتك؟]

“… كيف لا أفعل؟ إذا لم أفعل، فإن طاغوت الجبل سينزل هنا!” رداً على ردي الشبيه بالصرخة، بدا أن مالك الصوت يبتسم برقة:

“عفواً…؟”

أتذكر كلمات ‘جين ما يول’؛ أن [الحرفي السماوي] صنع ‘كنزاً خالداً’ لـ [طاغوت التقويم] لاحتواء قوة ذلك الكيان. بالفعل. الكيان الذي كنتُ أتحدث معه حتى الآن هو ‘الكنز الخالد’ لـ ‘المبجل السماوي للزمن’. وكيل لطاغوت. لا، لكي أكون دقيقاً، إنه مجرد تجسيد للوكيل. لم أتحدث قط مباشرة مع ‘المبجل السماوي للزمن’. لقد ناقشتُ عقداً فقط مع تجسيد وكيله. بينما أتشبث به، وأخيراً، وكيل المبجل السماوي— ‘الكنز الخالد’ للطاغوت يكشف عن هيئته الحقيقية.

لقد أرسل التجسيد الذي هو ‘بوصلة القطب الجنوبي’ وراقب ‘سيو أون هيون’ بجانبه لـ 190,000 عام، معتقداً أنه فهم كل شيء عنه. بالنسبة له، الرفاق هم كل شيء في الحياة. في عيني ‘الكنز الخالد’ لـ ‘المبجل السماوي للزمن’، ‘يونغ سونغ’، الذي وصل لقمة العالم؛ الشخص الذي لا يمكنه أبداً الوصول لـ ‘مرحلة تحطيم النجوم’ و المسمى ‘سيو أون هيون’. عدم الاستعداد للتخلي عن أي شيء، هو جوهر الشخص الجشع.

بالطبع، وبشكل عام، ‘كنوز دارما لتكرير الفراغ’ صعبة التكرير للغاية. حتى ‘المتدربون العظام’ العاديون في ‘مرحلة التكامل’ يضطرون لتخصيص عشرة آلاف سنة على الأقل من التركيز الخالص لمجرد دمج كنز الدارما مع روحهم وجوهرهم للحصول على كنز دارما لتكرير الفراغ. ومع ذلك، في حالتي، المسار إلى ‘جوهر قلبي’ مفتوح بالفعل، وأنا فقط أضيف ‘السيف الزجاجي عديم اللون’ إلى ذلك المسار بشكل طبيعي، لذا لا داعي لإضاعة كل ذلك الوقت. عندما أربط جوهر قلبي بالسيف، فإنه يتحول بشكل طبيعي جداً لـ ‘كنز دارما لتكرير الفراغ’.

لكن هناك شيء غريب. الشخص الجشع الذي راقبه لـ 190,000 عام يتصرف دائماً، في اللحظة الحاسمة، بطريقة تنحرف عن تنبؤاته.

حدق ‘يونغ سونغ’ في ‘سيو أون هيون’. لا يوجد شيء خارج عن المألوف؛ لا ‘نطاقه’، ولا كنز الدارما المعروف بـ ‘السيف الزجاجي عديم اللون’، ولا قدرات ‘قبيلة القلب’. لا يوجد شيء يبدو غريباً. لا يمكن استشعار شيء. حرفياً، كل شيء في ‘سيو أون هيون’ عديم اللون كما توحي طبيعته.

“… لن… أعود!”

في اللحظة التالية، وحتى المنطقة التي يقيم فيها الجسد الرئيسي لـ ‘يونغ سونغ’، تمزق نطاق الزمن وأُبيدت جميع الأشياء في السماء والأرض.

مائة مرة.

لكن حتى مع انحلال الخيوط، لم أبدُ أنني كسبتُ شيئاً ملموساً. ما الذي يعنيه ذلك بحق الجحيم في هذا الموقف؟ ومع ذلك، ولسبب ما، أغمضتُ عيني بشكل طبيعي وبدأتُ أتأمل في نفسي، متبعاً كلمات الصوت العبثي. أغلقتُ عيني في الواقع، وأغلقتُ وعيي داخل نطاقي، وأغلقتُ إدراكي داخل جوهر قلبي، وأغلقتُ معرفتي بخصوص صلة جميع الظواهر نفسها داخل ‘لوحة الأشكال والصلات التي لا تعد ولا تحصى’.

“الوقت الذي مضى لا يمكن أن يعود.”

: : بـهـذا فـقـط، أتـظـن حـقـاً أنـك تـسـتـطـيـع الـتـواري عـن “الـنـور”… أيـهـا الطاغوت الـمـتـغـطـرس… سـوف تـواجـه الـنـدم. : :

مائة وخمسون مرة.

الآن فقط أفهم. بفضل تردد ‘السيف الزجاجي عديم اللون’، لا. بفضلها، هي التي تبادلتُ معها القلوب— لا. بفضل جميع ‘الصلات’ التي تجذرت بداخلي، تمكنتُ من إدراك هذا. بما في ذلك كلمات ‘يانغ سو جين’، جميع الصلات التي راكمتُها حتى الآن تخبرني.

“حتى لو كنتَ طاغوت الزمن.”

سأل:

ثلاثمائة مرة.

[: : فـي الـمـسـتـقـبـل الـبـعـيـد، سـأنـتـظـركـم جـمـيـعـاً فـي نـطـاق الـفـراغ : :]

“الحياة التي مضت بالفعل هي، بحد ذاتها…”

بينما بدت ‘عروق النجوم’ التي لا تحصى وكأنها تدور، انعكس الزمن داخل الفضاء الذي تشغله في لحظة. والعجوز الذي مات للتو عاد للحياة مرة أخرى وعوى. هذه المرة، حاول ‘يونغ سونغ’ بطريقة أخرى إقناع العجوز. لكن في النهاية، صفت عينا العجوز مرة أخرى، ورفض عرض ‘يونغ سونغ’.

خمسمائة مرة.

‘بهذا…’

“بحد ذاتها، موجودة بداخلي بالفعل.”

“آآآآآه! آآآآآآآه، آآآآآه…!”

ألف مرة.

لكن.. ‘أنا… لا يمكنني رفض هذا العرض…’ ذلك هو البشري المسمى ‘سيو أون هيون’. حتى لو كان عليّ يوماً ما إدراك قدري والكشف عنه لـ ‘المبجل السماوي للزمن’، مما يؤدي لموت بائس مثل يانغ سو جين؛ لو كان بإمكاني فقط لقاء رفاقي من ذلك الوقت الـيوم، فلن أتردد في الكشف عن قدري.

“لذا، لن أعود أبداً.”

أحد عشر رمزاً في المجمل منقوشة بمقياس هائل. بعضها يلمع بسطوع، لكن ‘الثعبان الأسود’ و ‘عيون الشمس والقمر’ لا تنبعث منها أي إضاءة، ورغم أن ‘رمح البرق’ و ‘الجنين’ يتوهجان، إلا أن نورهما خافت للغاية.

مراراً وتكراراً، الصوت، مثل الببغاء، أو مثل أداة سحرية لتشغيل السجلات، يستمر في التكرار. وحول ذلك الوقت فهم ‘يونغ سونغ’ شيئاً ما.

ومع ذلك، وبينما أصبتُ بالذهول للسيطرة على اللوحة، وصل صوت خافت أذني:

[أرى الآن… أنت تتلقى المساعدة من الخارج].

يمكنني العودة. إلى ذلك الوقت! إلى الوقت الذي لم أفقد فيه ‘صلاتي’ بعد.

‘سيو أون هيون’ لا يعتمد فقط على قوته الخاصة. كيف يجرؤ مجرد فانٍ على الأمل في الحفاظ على عقله في حضور رتبة ‘يونغ سونغ’، الذي يستعير قوة طاغوت الزمن!؟ [شخص ما]، في كل لحظة حاسمة، يساعد ‘سيو أون هيون’.

: : هـذا غـيـر مـسـمـوح بـه. : :

[من هو؟]

كلينك كلينك كلينك كلينك—

حدق ‘يونغ سونغ’ في ‘سيو أون هيون’. لا يوجد شيء خارج عن المألوف؛ لا ‘نطاقه’، ولا كنز الدارما المعروف بـ ‘السيف الزجاجي عديم اللون’، ولا قدرات ‘قبيلة القلب’. لا يوجد شيء يبدو غريباً. لا يمكن استشعار شيء. حرفياً، كل شيء في ‘سيو أون هيون’ عديم اللون كما توحي طبيعته.

“… أحيي العظيم.”

لكنه استطاع أن يدرك؛ بمحاولة طرق مختلفة باستمرار لإقناع ‘سيو أون هيون’، فقط ليتم مقاومته في كل مرة، فهمَ الأمر. هو بالتأكيد لا يصمد بقوته الخاصة وحدها!

سجدتُ. انحنيتُ. لا، لو كان بشرياً، لكنتُ مستعداً للعق قدميه. حتى لو لم يكن بشرياً بل وحشاً، لما كان للأمر أهمية.

عذب ‘يونغ سونغ’ ‘سيو أون هيون’. أحياناً يعطيه المتعة، وأحياناً الأمل، وأحياناً أخرى يقدم عروضاً يستحيل رفضها. لكن في كل مرة، يتم صده. وفي كل مرة، يكرر نفس الكلمات:

لقد وجدتُ بالفعل الإجابة التي كنتُ أبحث عنها. جوهر الاستنارة التائبة موجود بداخلي بالفعل. ومهما كان الألم الذي يفرضه الضغط الخارجي، فلن أتزعزع. حتى لو أُسرتُ وعُذبتُ لعشرة مليارات سنة، فإن الثقة بأنني لن أتزعزع تنمو في قلبي. لا، لا بد أنها كانت هناك طوال الوقت.

“لن. أعود. أبداً. إلى ذلك الوقت!”

[يقولون لك أن تخرس!]

[… أنت].

إنها بوصلة عملاقة. لا، إنها تشبه أيضاً مزولة شمسية. وفي الوقت نفسه، تبدو كنوع من الأجهزة التي تحدد الأجرام السماوية في الكون. إنها بوصلة تحسب الاتجاهات وإحداثيات الكون، ساعة تقيس الزمن عبر النور، و ‘جوهر’ ‘منهج التقويم’ الذي يحدد تقويم السماء والأرض وجميع الظواهر. وكأن كل الأشياء في الكون وضوء نجوم الفضاء تتقارب في مركز هذا الهيكل الغريب والمقدس.

عندما فشلت جميع المحاولات الخمسة آلاف، تمكن ‘يونغ سونغ’ أخيراً من الإمساك بخيط. ‘السيف الزجاجي عديم اللون’ الذي أغفله. سيف يبدو غير ذي أهمية وكأنه مصنوع من الرمل. ‘لوحة صلات جميع الظواهر’المحتواة داخل ذلك السيف. من داخلها، تتدفق موجة متصلة بـ [مكان ما].

أمامي، تجمعت ذرات الرماد التي تشكلت من فردوس ربيع براعم الخوخ المتآكل الآن، وعاد ‘المبجل السماوي للزمن’ إلى هيئته البشرية. حدق الشكل البشري فيّ لفترة وجيزة، ثم انحنى نحو ‘مكان ما’.

[من أنت؟]

ومع ذلك، وبينما أصبتُ بالذهول للسيطرة على اللوحة، وصل صوت خافت أذني:

اقترب ‘يونغ سونغ’ من ‘سيو أون هيون’، الذي لم يعد سوى لحم مفروم، وخطف ‘السيف الزجاجي عديم اللون’.

قبضتُ على صدري وأنا أفكر فيهم.

[أعلم أن هناك العديد من الكيانات المتشبثة بهذا الفتى، ولكن هذا هو نطاق المبجل السماوي. كفوا عن استراق النظر وارحلوا في الحال!]

: : تـحـدث. : :

دونغ—

كيكيكيكيكي—

تردد صدى جرس ‘براهما’، وبدأ الزمن ينعكس.

باااات!

كلينك كلينك كلينك كلينك—

لو عدتُ للماضي، سأعود لوقت قبل أن يلاقوا تلك النهايات. في هذه الحالة، كيف يُفترض بي أن أتذكر لحظاتهم الأخيرة؟ هل يعني ذلك أنهم لم يتمكنوا من البقاء معي في لحظاتهم الأخيرة؟ بالفعل. إنها مسألة مجرد بضع ثوانٍ. لا، حتى فرق ثانية واحدة هو نفسه. الكيان الذي يوجد بعد ثانية يختلف حتماً عن الكيان الذي كان قبل ثانية.

الجسد الرئيسي لـ ‘يونغ سونغ’ يدور، ناسجاً ‘عروق النجوم’، ومستخدماً تلك القوة لعكس الزمن داخل النطاق، ينوي طرد الكيان المرتبط بـ الزجاج عديم اللون—

كيكيكيكيكي—

كراك—

رنَّ الصوت النهائي لجرس ‘براهما’. بدأ الزمن يتدفق مجدداً في العالم الذي كان متجمداً. نظرة ‘يونغ سونغ’، المليئة بعدم التصديق، اخترقتني، بينما نظرة أخرى، محملة بعاطفة لا أستطيع استيعابها، كانت موجهة نحو الملح الذي يغطيني.

[….]

الضربة الواحدة الشاقة للسماء قطعت جزءاً من الزمن نفسه، مما سمح لي أخيراً بالهروب من قبضة ‘يونغ سونغ’ من داخل فضاء سحب الغبار. أخيراً، أدركتُ؛ الجميع موجودون بداخلي بالفعل. لأنني مُشكل بواسطتهم. وهكذا، لا يوجد شيء للهوس به. ما يجب عليّ فعله الآن ليس الهوس بل العزم.

أدرك ‘يونغ سونغ’ فجأة أن جميع الظواهر داخل نطاق الزمن قد توقفت للحظة. شحب لونه في لحظة. لقد توقف نطاق الزمن قسراً، بقوة تبدو وكأن شخصاً ما يقبض عليه بعنف. المدار والإبر التي كانت على وشك عكس الزمن توقفت توقفاً قسرياً. حول نظره إلى الحافة البعيدة لنطاق الزمن.

انعكس الزمن مجدداً، وتكررت الدورة. وفي خضم كل ذلك، تمتم ‘يونغ سونغ’ بنظرة مهيبة:

[… يجب أن يكون “النور” مراقباً، فكيف…؟ لا].

“حتى لو كنتَ طاغوت الزمن.”

بعد تردد وجيز، أرسل بسرعة تجسيده، ‘بوصلة القطب الجنوبي’، إلى حافة نطاق الزمن. حدود ‘النطاق السماوي’.

لسبب ما، مع كل كلمة من كلماتهم، شعرتُ وكأن الخيوط المتشابكة في عقلي تنحل.

باززززت!

لكنه استطاع أن يدرك؛ بمحاولة طرق مختلفة باستمرار لإقناع ‘سيو أون هيون’، فقط ليتم مقاومته في كل مرة، فهمَ الأمر. هو بالتأكيد لا يصمد بقوته الخاصة وحدها!

بوصوله إلى حافة الزمن عبر ‘بوصلة القطب الجنوبي’، نظر للأعلى نحو الكيان الذي أوقف مساره من خارج نطاق الزمن. جبل عظيم هائل وجبار، شاسع لدرجة أنه يبدو وكأنه يسحق السماء والأرض والكون بأسره، دخل أمام عيني ‘يونغ سونغ’.

صوت جرس ‘براهما’ رنَّ مرة أخرى. هذه المرة، لم يكن صوت الجرس المزعج الذي رنَّه ‘يونغ سونغ’ سابقاً. لقد كان صوتاً صافياً ونقياً بشكل لا يصدق، صوت يبدو وكأنه يطهر القلب أيضاً.

حول ‘يونغ سونغ’ تجسيده إلى هيئة بشرية وأحنى رأسه بأقصى قدر ممكن من الاحترام:

حينها..

“يا ‘مالك الجبل العظيم’، أفهم ما قد يكون قد استفزك. ومع ذلك، هذا هو نطاق…”

مع تعافي حالة السيف، عاد مرة أخرى لداخل جسدي، داخل العالم الصغير. وفي تلك الحالة، بدأتُ تكرير السيف مرة أخرى. ‘من الآن فصاعداً، لن أفقده أبداً’. كنز دارما لـ ‘مرحلة التكامل’ يندمج بالكامل مع مركز النطاق.

: : اخـرس : :

كلينك كلينك كلينك كلينك—

صوت يتردد عبر السماء والأرض ينتشر في الكون بأكمله.

قبضتُ بإحكام على ‘السيف الزجاجي عديم اللون’ وأغمضتُ عيني.

: : شق الامـبـراطـور : :

سجدتُ. انحنيتُ. لا، لو كان بشرياً، لكنتُ مستعداً للعق قدميه. حتى لو لم يكن بشرياً بل وحشاً، لما كان للأمر أهمية.

في اللحظة التالية، وحتى المنطقة التي يقيم فيها الجسد الرئيسي لـ ‘يونغ سونغ’، تمزق نطاق الزمن وأُبيدت جميع الأشياء في السماء والأرض.

‘—بسلطة خادم (؟؟؟؟) الزمن، يتم إرجاع “المنتهي” بمقدار 1 غاك (15 دقيقة)’.

كلينك كلينك كلينك كلينك—

دييييييينغ—

المسارات والمدارات والرموز التي لا تحصى المحيطة بجسد ‘يونغ سونغ’ الرئيسي، ‘كنز طقوس القطب الجنوبي’، تحركت. علامات التقويم التي لا تحصى طفت حول ‘يونغ سونغ’، وترددت ‘عروق النجوم’ مع الكون بأكمله—

من أطراف أصابعي إلى أعمق أعماق صدري، أرتجف. ومن ذلك الارتعاش، والدموع التي تتدفق منه، أفهم؛ البشر، مهما كانوا أقوياء أو ضعفاء، هم كائنات تصبح هشة للغاية أمام الأمل.

وميض!

فتحتُ عيني نصف فتحة ونشرتُ اللوحة عبر السيف، الذي اندمج الآن مع نطاق ‘جوهر قلبي’. لو أن ‘المبجل السماوي للزمن’ لن يقابلني، فسأقضي على الأقل هذا الوقت في تذكر رفاقي. نعم، لا بد أن يكون الأمر كذلك.

وبإيماءة واحدة من الكيان الموجود فوق الجبل العظيم، تمزق نصف جسد ‘يونغ سونغ’.

جييييييينغ—

: : عـنـدمـا يـعـود لـوردي، لـن تُـسـامـح. : :

أوهاهاهاها!

رغم تمزق نصف جسده، تحدث ‘يونغ سونغ’ بلا عاطفة نحو ‘الجبل العظيم’ الذي يبدو أنه يسحق الكون. وجاء رد يتردد صداه من اتجاه الجبل العظيم:

داخل سحب الغبار. مالك الصوت الذي يتحدث للعجوز صمت للحظة قبل أن يدفعه للجنون. وفي حالة الجنون تلك، تم توجيه العجوز لختم العقد. لكنه في النهاية، لم يختمه. في النهاية، مالك الصوت، الذي اتخذ شكل مظهر رجل مسن، ‘الكنز الخالد’ لطاغوت الزمن، ‘يونغ سونغ’ من ‘بوصلة القطب الجنوبي’، قطع يد العجوز وأجبر ختمه على العقد. محتويات العقد كانت قد تغيرت بالفعل في مرحلة ما:

آهاهاهاهاها—

“الوقت الذي مضى لا يمكن أن يعود.”

كيكيكيكيكي—

[إذا كنت لا تريد أن تظل عالقاً مثل كنز “العقاب السماوي” الخالد وتتعفن هناك للأبد، فهم يقولون لك أن تخرس!]

أوهاهاهاها!

كوونغ!

لم يكن صوت طاغوت الجبل. لقد كان ضحكاً ساخراً منبعثاً من جثث وجماجم لا حصر لها، وجوه الموتى المبعثرة في كل مكان في ‘الجبل العظيم’. الجماجم والجثث والموتى الذين لا يحصون تحدثوا بصوت واحد، ناقلين معنى طاغوت الجبال بسخرية:

جييييييينغ—

[إذا كنت لا تريد أن تظل عالقاً مثل كنز “العقاب السماوي” الخالد وتتعفن هناك للأبد، فهم يقولون لك أن تخرس!]

كوغوغوغوغو!

[يقولون لك أن تخرس!]

تردد صدى جرس ‘براهما’، وبدأ الزمن ينعكس.

[يقولون لك أن تخرس!]

في الوقت نفسه، ‘يونغ سونغ’، الذي كان يعدل مستواه مراعاةً لي، يكشف عن كامل قوته مرة أخرى. صرتُ مجنوناً مرة أخرى وأخذت في العويل. لكني لم أفقد عقلي ببساطة.

أوهاهاهاهاها—

ومع كلمات ‘يونغ سونغ’، بدأ ‘الجبل العظيم’ بأكمله يفيض بحمم قرمزية. لا، لم تكن حمماً؛ بل كانت دماً أحمر، ساخناً كالحمم.

كيكيكيكيكي—

كوهاهاهاهاها!

“…؟”

آهاهاهاها!

وميض!

أبعد بكثير من المقارنة بعويل أعمق أعماق الجحيم، كان صخب الموتى الذي يقشعر له البدن. راقب ‘يونغ سونغ’ الكيان بينما كان يحرك بهدوء المدارات المحيطة بجسده:

: : هـذا غـيـر مـسـمـوح بـه. : :

: : أتـنـوي حـقـاً شـن حـرب ضـد الـزمـن لـلأبـد؟ : :

دييييييينغ—

في اللحظة التالية، تمزق النصف المتبقي من جسد ‘يونغ سونغ’ مرة أخرى. وكأنما يقولون إنهم لا ينوون تبادل الكلمات مع كيان من رتبة أدنى. وكأنما يقولون: اخرس وتنح جانباً فحسب.

: : … : :

الطاغوت الشيطاني الطاغية نظر باحتقار من الأعلى نحو ‘يونغ سونغ’. ‘يونغ سونغ’، في تجسيده، نظر للحظة للأعلى نحو الطاغوت الشيطاني. بجانب الطاغوت للشيطاني ذاك، كان ‘جبل ملح’ صغير ينبعث منه ضوء خافت.

بينما يُكرر السيف داخل نار الدان، فإنه يتدفق نحو مركز النجم. وأخيراً، عندما يصل لمركز النجم، أشعر بـ ‘تشي’ السيف وروحي يصبحان واحداً عبر طاقة النجم. كنز الدارما المندمج مع مركز النطاق في ‘مرحلة التكامل’ يسمى ‘كنز دارما لتكرير الفراغ’.

: : بـهـذا فـقـط، أتـظـن حـقـاً أنـك تـسـتـطـيـع الـتـواري عـن “الـنـور”… أيـهـا الطاغوت الـمـتـغـطـرس… سـوف تـواجـه الـنـدم. : :

بينما يُكرر السيف داخل نار الدان، فإنه يتدفق نحو مركز النجم. وأخيراً، عندما يصل لمركز النجم، أشعر بـ ‘تشي’ السيف وروحي يصبحان واحداً عبر طاقة النجم. كنز الدارما المندمج مع مركز النطاق في ‘مرحلة التكامل’ يسمى ‘كنز دارما لتكرير الفراغ’.

ومع كلمات ‘يونغ سونغ’، بدأ ‘الجبل العظيم’ بأكمله يفيض بحمم قرمزية. لا، لم تكن حمماً؛ بل كانت دماً أحمر، ساخناً كالحمم.

دونغ—

دونغ—

“يا مالك الزمن… أجبني!” لو كان من المؤكد حقاً أنني أستطيع العودة، فلا حاجة للتردد! هذا ما أؤمن به. لكن لا يزال، لا يوجد رد من السماء الملبدة بالغبار.

رنَّ جرس ‘براهما’ مرة أخرى. وارتجف نطاق الزمن بعنف. ‘العالم الأكبر’ بأكمله ارتجف من صدامهما.

من مكان ما، رنَّ الصوت. صوت جرس ‘براهما’ عملاق يتردد صداه في أنحاء ‘النطاق السماوي’.

دونغ—

‘زوج من عيون الشمس والقمر’

لا أعرف كم مرة تكرر الأمر. داخل حفرة من غبار الرماد في مكان مجهول، تذكرت أن صوت جرس ‘براهما’ الذي يرن في أذني هو شيء سمعتُه مرات عديدة من قبل.

لم يستجب. ومن صمته، تيقنتُ. كنتُ أعلم بالفعل. إنه شيء عرفتُه منذ زمن طويل. حقيقة تعلمتُها من العودة المتكررة في الزمن. مهما كانت عدد مرات عكس الزمن، لا يمكنني أبداً العودة إلى الوقت الذي أتمناه.

‘ما هذا؟’

برؤية ما يقرب من خمسة آلاف تراجع صغير النطاق، أطلقتُ ضحكة جوفاء. داخل تلك التراجعات، تعرضتُ لتعذيب لا يحصى، وتذوقتُ الأمل، وواجهتُ اليأس. ذكريات ذلك الوقت تدفقت إليّ.

حس غريب بالتنافر يجتاح كامل جسدي. يبدو وكأن شيئاً ما قد “تكرر” عدة مرات. ربما، شعرت ‘يون وي’ بهذه الطريقة عند النظر إليّ. هل شعر الكثير من أولئك الذين صُدموا عند رؤيتي هكذا؟ المؤكد هو… ‘هناك شيء يحدث’. لسبب ما، صوت ‘المبجل السماوي للزمن’، الذي كان يتحدث معي قبل لحظة، لم يعد مسموعاً.

‘ما هذا؟’

قبضتُ بإحكام على ‘السيف الزجاجي عديم اللون’ وأغمضتُ عيني.

“يا ‘مالك الجبل العظيم’، أفهم ما قد يكون قد استفزك. ومع ذلك، هذا هو نطاق…”

‘هل يمكنني حقاً… العودة؟’

‘بذرة شفافة’

يجب أن أكون قادراً. ذلك هو طاغوت الزمن! سيد السنين وطاغوت التقويم أيضاً. لو كان كياناً كهذا، فمن المؤكد أنه يستطيع إعادتي. لكني أشعر… بفراغ في جزء من صدري.

تقطير، تقطير، تقطير…

“يا مالك الزمن، أرجوك امنحني الإجابة. هل يمكنك حقاً إعادتي لذلك الوقت؟”

صوت يتردد عبر السماء والأرض ينتشر في الكون بأكمله.

سألتُ، شاعراً بعاطفة أخرى تغلي بداخلي لتغطي ذلك الفراغ. ولم يأتِ رد.

كوغوغوغوغونغ!

“…؟”

[: : أورثـتَ عـباءتـهـم؟ : :]

منذ لحظة فقط، ‘المبجل السماوي للزمن’، الذي كان يتفتت لرماد ويتحدث كأنه يستطيع عكس زمني في أي لحظة، قد صمت فجأة. لمستُ صدري بلطف. العقد للكشف عن قدري مريب للغاية. ‘يانغ سو جين’ قال إنه يجب ألا أكشف ولو عن أدنى أثر لـ قدري. وبالنظر لكلمات يانغ سو جين، الذي قال إن هناك كياناً واحداً فقط بين ‘الخالدين الحاكمين’ يمكن الوثوق به، فإن اقتراح ‘المبجل السماوي للزمن’ مرعب.

[: : كـبـادرة اعـتـذار، سـأقـدم لـك هـديـة. : :]

لكن.. ‘أنا… لا يمكنني رفض هذا العرض…’ ذلك هو البشري المسمى ‘سيو أون هيون’. حتى لو كان عليّ يوماً ما إدراك قدري والكشف عنه لـ ‘المبجل السماوي للزمن’، مما يؤدي لموت بائس مثل يانغ سو جين؛ لو كان بإمكاني فقط لقاء رفاقي من ذلك الوقت الـيوم، فلن أتردد في الكشف عن قدري.

الجسد الرئيسي لـ ‘يونغ سونغ’ بدأ في التحرك. خضعت مسارات ورموز لا حصر لها على ‘الكرة السماوية’ لتحولات لا تعد ولا تحصى مع تغير مدارها. أستطيع أن أشعر؛ في كل مرة يتحرك فيها الجسد الرئيسي لـ ‘يونغ سونغ’، يتغير ‘عرق النجوم’ لـ ‘النطاق السماوي’ في الوقت الفعلي!

‘أريد… لقاءهم’. ‘هونغ فان’، ‘بوك هيانغ-هوا’، ‘كيم يون’، ‘كيم يونغ هون’، ‘سيو ران’، ‘جيون ميونغ هون’، والآخرون… فكرتُ في أصدقائي واحداً تلو الآخر وهم يخطرون ببالي. لـ 190,000 عام، كنتُ أركض لمجرد تذكرهم، فكيف لا أريد رؤيتهم مجدداً؟ لو كان بإمكاني رؤيتهم مرة واحدة فقط…

شعرتُ بذراعي تُنتزع. ثم، قامت إرادة هائلة بأخذ ذراعي قسراً وختمت الورقة السوداء بها. العقد على الورقة السوداء قد تغير بالفعل في مرحلة ما:

قبضتُ على صدري وأنا أفكر فيهم.

عندما فشلت جميع المحاولات الخمسة آلاف، تمكن ‘يونغ سونغ’ أخيراً من الإمساك بخيط. ‘السيف الزجاجي عديم اللون’ الذي أغفله. سيف يبدو غير ذي أهمية وكأنه مصنوع من الرمل. ‘لوحة صلات جميع الظواهر’المحتواة داخل ذلك السيف. من داخلها، تتدفق موجة متصلة بـ [مكان ما].

“يا مالك الزمن… أجبني!” لو كان من المؤكد حقاً أنني أستطيع العودة، فلا حاجة للتردد! هذا ما أؤمن به. لكن لا يزال، لا يوجد رد من السماء الملبدة بالغبار.

المسارات والمدارات والرموز التي لا تحصى المحيطة بجسد ‘يونغ سونغ’ الرئيسي، ‘كنز طقوس القطب الجنوبي’، تحركت. علامات التقويم التي لا تحصى طفت حول ‘يونغ سونغ’، وترددت ‘عروق النجوم’ مع الكون بأكمله—

“…”

خفقان، خفقان—

انتظرتُ للحظة. انتظرتُ ‘شيتشين’ (فترة ساعتين). انتظرتُ يوماً. فجأة، وكأن ‘المبجل السماوي للزمن’ قد أخلى مكانه، لا يوجد رد على الإطلاق. راقبتُ جسدي. ‘عمر هذا الجسد قد انتهى بالفعل’. فقط سلطة ‘المبجل السماوي للزمن’ هي من تبقيه متماسكاً. ‘إلى متى ينوي فعل هذا؟’ قال إنه يريد إبرام عقد معي، لكن لماذا لا يقول شيئاً؟

وبإيماءة واحدة من الكيان الموجود فوق الجبل العظيم، تمزق نصف جسد ‘يونغ سونغ’.

انتظرتُ لفترة طويلة. وعندما ظل ‘المبجل السماوي للزمن’ لا يستجيب، التقطتُ ‘السيف الزجاجي عديم اللون’. لو كان ‘المبجل السماوي للزمن’ سيتخلى عني، فكرتُ أنه من الأفضل لي تكرير السيف خلال ذلك الوقت.

كلانغ، كلانغ، كلانغ…

جوووونغ—

تقطير، تقطير، تقطير…

بينما كان ‘السيف الزجاجي عديم اللون’ يُكرر داخل ‘نار الدان’ الخاصة بي، بدأت الشقوق التي فلقته في الالتئام.

دونغ—

باااات!

في اللحظة التالية..

مع تعافي حالة السيف، عاد مرة أخرى لداخل جسدي، داخل العالم الصغير. وفي تلك الحالة، بدأتُ تكرير السيف مرة أخرى. ‘من الآن فصاعداً، لن أفقده أبداً’. كنز دارما لـ ‘مرحلة التكامل’ يندمج بالكامل مع مركز النطاق.

‘عجلة بيضاء’

وو-وونغ!

لسبب ما، سُمع صوت مماثل من داخل ‘لوحة الأشكال والصلات التي لا تعد ولا تحصى’. ‘ما هذا؟’ خطوتُ خطوة للأمام من نقطة البداية للوحة. كما هو الحال دائماً، نقطة البداية هي وهم والديّ. وبينما أمر بجانبهما، بدأت أوهام حياتي تنكشف تدريجياً. أوهامي تتدفق باستمرار خلفي، خالقة رؤية للتراجعات.

بينما يُكرر السيف داخل نار الدان، فإنه يتدفق نحو مركز النجم. وأخيراً، عندما يصل لمركز النجم، أشعر بـ ‘تشي’ السيف وروحي يصبحان واحداً عبر طاقة النجم. كنز الدارما المندمج مع مركز النطاق في ‘مرحلة التكامل’ يسمى ‘كنز دارما لتكرير الفراغ’.

[من هو؟]

لماذا يسمى كنز دارما يكرر ‘الفراغ’؟ تماماً مثل عبارة “عشرة آلاف جدول تعود للأصل”، بينما يرتقي المرء عبر مراحل ‘التدريب’، تبدأ الحدود بين المسارات في التلاشي تدريجياً. من لحظة اندماج كنز دارما مع مركز النطاق، يصبح قناة متصلة بـ ‘جوهر قلب’ المتدرب العظيم في ‘مرحلة التكامل’. ومن مرحلة التكامل فصاعداً، يمكن حتى محاكاة قوة ‘قبيلة القلب’، وإن كان ذلك بوهن.

[… يجب أن يكون “النور” مراقباً، فكيف…؟ لا].

تكرير ‘الفراغ’ للقلب الفارغ يسمى ‘تكرير الفراغ’. وجمع السماء والأرض يسمى ‘الداو المتكامل’. ولأن السماء والأرض والقلب يصبحون واحداً، فإنه يسمى ‘تكرير الفراغ ودمج الداو’. ذلك هو مصدر القوة التي يمارسها متدربو ‘مرحلة التكامل’.

“… لن… أعود!”

بالطبع، وبشكل عام، ‘كنوز دارما لتكرير الفراغ’ صعبة التكرير للغاية. حتى ‘المتدربون العظام’ العاديون في ‘مرحلة التكامل’ يضطرون لتخصيص عشرة آلاف سنة على الأقل من التركيز الخالص لمجرد دمج كنز الدارما مع روحهم وجوهرهم للحصول على كنز دارما لتكرير الفراغ. ومع ذلك، في حالتي، المسار إلى ‘جوهر قلبي’ مفتوح بالفعل، وأنا فقط أضيف ‘السيف الزجاجي عديم اللون’ إلى ذلك المسار بشكل طبيعي، لذا لا داعي لإضاعة كل ذلك الوقت. عندما أربط جوهر قلبي بالسيف، فإنه يتحول بشكل طبيعي جداً لـ ‘كنز دارما لتكرير الفراغ’.

لم يستجب. ومن صمته، تيقنتُ. كنتُ أعلم بالفعل. إنه شيء عرفتُه منذ زمن طويل. حقيقة تعلمتُها من العودة المتكررة في الزمن. مهما كانت عدد مرات عكس الزمن، لا يمكنني أبداً العودة إلى الوقت الذي أتمناه.

‘بهذا…’

‘—احتضن جميع الصلات وصِر عدم استمرارية’.

‘السيف الزجاجي عديم اللون’، ‘لوحة الأشكال والصلات التي لا تعد ولا تحصى’، لن ينفصلا عني بعد الآن.

دونغ—

فتحتُ عيني نصف فتحة ونشرتُ اللوحة عبر السيف، الذي اندمج الآن مع نطاق ‘جوهر قلبي’. لو أن ‘المبجل السماوي للزمن’ لن يقابلني، فسأقضي على الأقل هذا الوقت في تذكر رفاقي. نعم، لا بد أن يكون الأمر كذلك.

‘طائر محبوس في قفص’

دونغ—

الجسد الرئيسي لـ ‘يونغ سونغ’ يدور، ناسجاً ‘عروق النجوم’، ومستخدماً تلك القوة لعكس الزمن داخل النطاق، ينوي طرد الكيان المرتبط بـ الزجاج عديم اللون—

لسبب ما، سُمع صوت مماثل من داخل ‘لوحة الأشكال والصلات التي لا تعد ولا تحصى’. ‘ما هذا؟’ خطوتُ خطوة للأمام من نقطة البداية للوحة. كما هو الحال دائماً، نقطة البداية هي وهم والديّ. وبينما أمر بجانبهما، بدأت أوهام حياتي تنكشف تدريجياً. أوهامي تتدفق باستمرار خلفي، خالقة رؤية للتراجعات.

: : … : :

الدورة الأولى، الدورة الثانية، الدورة الثالثة… السابعة عشرة، الثامنة عشرة، الدورة التاسعة عشرة… دورات زمنية لا تحصى تمر خلفي. وبعد ذلك، رفاق هذه الدورة الحالية. وهم طائفتنا مر بجانبي. محدقاً فيهم، وقفتُ هناك لفترة، غارقاً في الذكريات.

“آه…”

حينها..

“لن أعود إلى ذلك الوقت.”

توونغ—

لكن حتى مع انحلال الخيوط، لم أبدُ أنني كسبتُ شيئاً ملموساً. ما الذي يعنيه ذلك بحق الجحيم في هذا الموقف؟ ومع ذلك، ولسبب ما، أغمضتُ عيني بشكل طبيعي وبدأتُ أتأمل في نفسي، متبعاً كلمات الصوت العبثي. أغلقتُ عيني في الواقع، وأغلقتُ وعيي داخل نطاقي، وأغلقتُ إدراكي داخل جوهر قلبي، وأغلقتُ معرفتي بخصوص صلة جميع الظواهر نفسها داخل ‘لوحة الأشكال والصلات التي لا تعد ولا تحصى’.

سُمع صوت سقوط قطرة ماء. وبينما لاحظتُ شيئاً داخل اللوحة، اتسعت عيناي. من البعيد، وراء الضباب الغامض، كانت غزالة خضراء تركض. مددتُ يدي بحماقة نحو تلك الغزالة. ومع ذلك، كلما حاولتُ الاقتراب، ابتعدت الغزالة عني أكثر.

الزمن يمر. عمر جسدي يقترب من نهايته. أخيراً، وبعد مئات آلاف السنين، أغمض عيني أخيراً. ومع ذلك، أجبر عيني المغلقة على الانفتاح وأنحني باحترام للكيان الذي ظهر أمامي.

‘ما ذلك…؟’ في البداية، ظننتُ أنه وهم. لكن هذه هي [المرة الثانية] التي أراه فيها. إذا كانت المرة الثانية، فلا يمكن أن يكون وهماً. ذلك شيء حقيقي! حتى لو ابتعدت، سأركض نحو الغزالة. داخل اللوحة، مررتُ عبر الضباب الغامض وواصلتُ الركض! وفي لحظة ما..

مراراً وتكراراً، الصوت، مثل الببغاء، أو مثل أداة سحرية لتشغيل السجلات، يستمر في التكرار. وحول ذلك الوقت فهم ‘يونغ سونغ’ شيئاً ما.

دونغ—

“…”

فتحتُ عيني على اتساعهما مع الصوت المألوف. لقد اختفت. مشاهد للزمان والمكان، غائبة تماماً عن ذكرياتي، موجودة داخل ‘لوحة الأشكال والصلات التي لا تعد ولا تحصى’.

رنَّ جرس ‘براهما’ مرة أخرى. وارتجف نطاق الزمن بعنف. ‘العالم الأكبر’ بأكمله ارتجف من صدامهما.

دونغ—

حس غريب بالتنافر يجتاح كامل جسدي. يبدو وكأن شيئاً ما قد “تكرر” عدة مرات. ربما، شعرت ‘يون وي’ بهذه الطريقة عند النظر إليّ. هل شعر الكثير من أولئك الذين صُدموا عند رؤيتي هكذا؟ المؤكد هو… ‘هناك شيء يحدث’. لسبب ما، صوت ‘المبجل السماوي للزمن’، الذي كان يتحدث معي قبل لحظة، لم يعد مسموعاً.

رنَّ صوت جرس ‘براهما’ صافٍ ولكنه مخيف بطريقة ما. وبعد ذلك، رأيتُ نسخاً لا تحصى من [نفسي]. لقد رفضتُ عرض ‘المبجل السماوي للزمن’ بلا نهاية. و’المبجل السماوي للزمن’ استمر في إعادتي للحظة التي سبقت ذلك مباشرة. زمن الكون بأكمله لم يبدُ أنه ينعكس، فقط الفضاء من حولي. ومع ذلك، برؤيته يعيدني بلا نهاية للماضي، بهوس جنوني لعكس الزمن حتى تخرج كلمات “سأبرم العقد” من فمي، وقفتُ هناك وفمي مفتوح.

‘—بسلطة خادم (؟؟؟؟) الزمن، يتم إرجاع “المنتهي” بمقدار 1 غاك’.

لكن عندما ظهر المشهد التالي، صُدمتُ مرة أخرى. ‘الكنز الخالد’ لطاغوت الزمن؛ ‘كنز طقوس القطب الجنوبي’! تلك هي الهوية الحقيقية للرجل العجوز الذي كان حتى الآن يطلق على نفسه اسم ‘المبجل السماوي للزمن’.

رنَّ صوت جرس ‘براهما’ صافٍ ولكنه مخيف بطريقة ما. وبعد ذلك، رأيتُ نسخاً لا تحصى من [نفسي]. لقد رفضتُ عرض ‘المبجل السماوي للزمن’ بلا نهاية. و’المبجل السماوي للزمن’ استمر في إعادتي للحظة التي سبقت ذلك مباشرة. زمن الكون بأكمله لم يبدُ أنه ينعكس، فقط الفضاء من حولي. ومع ذلك، برؤيته يعيدني بلا نهاية للماضي، بهوس جنوني لعكس الزمن حتى تخرج كلمات “سأبرم العقد” من فمي، وقفتُ هناك وفمي مفتوح.

“… ها، هاها، هاهاهاها!” عندها فقط فهمتُ أخيراً؛ ‘المبجل السماوي للزمن’ لم يأتِ شخصياً لمقابلة حشرة مثلي. كل المآثر التي لا تصدق حتى الآن تم القيام بها فقط من قبل تابع طاغوت الزمن وكنزه الخالد، ‘كنز طقوس القطب الجنوبي’، بواسطة الكيان المسمى ‘يونغ سونغ’.

المسارات والمدارات والرموز التي لا تحصى المحيطة بجسد ‘يونغ سونغ’ الرئيسي، ‘كنز طقوس القطب الجنوبي’، تحركت. علامات التقويم التي لا تحصى طفت حول ‘يونغ سونغ’، وترددت ‘عروق النجوم’ مع الكون بأكمله—

برؤية ما يقرب من خمسة آلاف تراجع صغير النطاق، أطلقتُ ضحكة جوفاء. داخل تلك التراجعات، تعرضتُ لتعذيب لا يحصى، وتذوقتُ الأمل، وواجهتُ اليأس. ذكريات ذلك الوقت تدفقت إليّ.

“بحد ذاتها، موجودة بداخلي بالفعل.”

تقطير، تقطير، تقطير…

دونغ—

شعرتُ بشيء يتدفق من عيني. ما الذي يمكن أن يكون هذا؟ إنه أحمر. إنها دموع من دم. المرات التي لا تحصى التي خُدعتُ فيها من قبل ‘يونغ سونغ’، حزن وألم تلك التراجعات الصغيرة التي لا تحصى تنفجر كلها دفعة واحدة. نظرتُ للسماء وضحكتُ، مستنزفاً من الطاقة.

[: : فـي الـمـسـتـقـبـل الـبـعـيـد، سـأنـتـظـركـم جـمـيـعـاً فـي نـطـاق الـفـراغ : :]

انظروا. هذا هو الفرق بين ‘خالد حاكم’ وبيني. بمجرد قوة الكنز الخالد لكيان عظيم، اضطررتُ لمشاهدة رفاقي يُمزقون إرباً، واضطررتُ لتحمل التعذيب عبر تراجعات صغيرة لا تحصى. إلى متى يجب أن يستمر هذا؟ إلى متى!؟ إلى متى بعد!؟ لقد سئمتُ وتعبتُ من هذا.

مات العجوز. وتوهجت عينا ‘يونغ سونغ’.

وقفتُ. أمامي، رأيتُ امرأة تداعب ‘نوريغاي’ بلون اليشم بلطف. ابتسمتُ لها. لقد ساعدتني. لكن، بالتأكيد لم تكن هي وحدها. من خلالها، [شخص ما] وراءها ساعدني. أفهم بوضوح؛ متصل بـ ‘نوريغاي’ اليشم، متصل بـ ‘السيف الزجاجي عديم اللون’، شخص ما من [مكان ما] ساعدني.

كلينك كلينك كلينك كلينك—

“من أنت؟” سألتُ بتعبير مهيب وراء الضباب الغامض. لم يأتِ جواب. لكني غريزياً، أعلم؛ ما أستشعره وراء ذلك هو قوة كيان يحمل شبهاً مذهلاً لـ ‘مالك الجبل العظيم’، ومع ذلك يمتلك مزاجاً معاكساً تماماً. لسبب ما، أشعر وكأن الكيان وراء ذلك يبتسم بوهن.

[: : إذا كـانـت تـلـك إرادتـك حـقـاً، فـإذن عـلـيـنـا نـحـن أيـضـاً تـهـيـئـة أنـفـسـنـا… لـتـحـقـيـق الـتـحـريـر حـقـاً، يـجـب عـلـيّ أنا أيـضـاً تـقـويـة عـزمـي. : :]

في اللحظة التالية..

بينما يُكرر السيف داخل نار الدان، فإنه يتدفق نحو مركز النجم. وأخيراً، عندما يصل لمركز النجم، أشعر بـ ‘تشي’ السيف وروحي يصبحان واحداً عبر طاقة النجم. كنز الدارما المندمج مع مركز النطاق في ‘مرحلة التكامل’ يسمى ‘كنز دارما لتكرير الفراغ’.

باااات!

[… ما حقيقتك؟]

بدأت ‘لوحة الأشكال والصلات التي لا تعد ولا تحصى’ في الاشتعال ببياض ناصع وحارق. “…! لـ-لماذا…؟” لم أتحرك على الإطلاق، لكن اللوحة تُشغل ‘مانترا إطفاء الظواهر’ وكأنها حية. ذعرتُ وحاولتُ إيقافها. ‘الجبل العظيم’ قد ينزل في هذا المكان! لكن هيجان اللوحة لا يمكن إيقافه. إنها تصارع بجنون للتحرر من قبضتي.

آهاهاهاها!

وعندها، فهمتُ السبب؛ أحد الأبيات النهائية لـ ‘مانترا إطفاء الظواهر’، والتي لم أنطق بها بعد، متوافق جداً مع ‘داو’ لوحتي. ربما لهذا السبب تتصرف اللوحة هكذا. كززتُ على أسناني وحاولتُ بيأس السيطرة على اللوحة. إذا استمر هذا، فإن ‘مالك الجبل العظيم’ سينزل بالتأكيد مرة أخرى. مجرد ذكرى ذلك الكابوس من 190,000 سنة مضت تجعلني أتألم.

فتحتُ فمي. البيتان الأخيران من ‘مانترا إطفاء الظواهر’ اللذان لم أتمكن من النطق بهما من قبل، يندفعان الآن بجنون داخل صدري، وكأنهما يتوسلان ليتم إطلاقهما فوراً… أخذتُ ‘السيف الزجاجي عديم اللون’، الذي كررته ليصبح ‘كنز دارما لتكرير الفراغ’، في يدي. ثم، بدأتُ رقصة سيف. رقصة السيف هذه تحتوي على تاريخي.

ومع ذلك، وبينما أصبتُ بالذهول للسيطرة على اللوحة، وصل صوت خافت أذني:

: : … : :

‘—لا تقيد صلاتك’.

“… كيف لا أفعل؟ إذا لم أفعل، فإن طاغوت الجبل سينزل هنا!” رداً على ردي الشبيه بالصرخة، بدا أن مالك الصوت يبتسم برقة:

“… كيف لا أفعل؟ إذا لم أفعل، فإن طاغوت الجبل سينزل هنا!” رداً على ردي الشبيه بالصرخة، بدا أن مالك الصوت يبتسم برقة:

ديييييييينغ—

‘—حتى لو جاؤوا، فلن يتمكنوا من إعاقتك الآن، أليس كذلك؟’

بينما رنَّ جرس ‘براهما’، توقف الزمن.

نبرة واضحة ويصعب فهمها في آن واحد. لسبب ما، كلماتهم جعلت صدري يخفق.

“لن أعود إلى ذلك الوقت.”

“ماذا تقصد بذلك؟”

بوهاك!

‘—التدريب الخالد هو الاستنارة التائبة…’ استمرت كلماتهم: ‘—الاستنارة التائبة تعني الاقتراب من الجوهر بشكل أوثق من أي مسار (داو) آخر في جميع الظواهر التي لا تحصى في العالم… لا تخشَ الضغط الخارجي الذي لم يصل بعد، وركز على ذاتك الحالية’.

تجسيد ‘الكنز الخالد’ الذي كان يتحدث معي قبل لحظات، ‘بوصلة القطب الجنوبي’. أدركتُ أنه يكف الآن عن كشف نفسه كتجسيد، وبدلاً من ذلك يستعد للتحدث معي كـ الجسد الرئيسي للكنز الخالد ‘يونغ سونغ’.

لسبب ما، مع كل كلمة من كلماتهم، شعرتُ وكأن الخيوط المتشابكة في عقلي تنحل.

دونغ—

‘—جبل الاستنارة التائبة يفتح فقط لأولئك الذين ينظرون خلفهم إلى أنفسهم’.

الآن فقط أفهم. بفضل تردد ‘السيف الزجاجي عديم اللون’، لا. بفضلها، هي التي تبادلتُ معها القلوب— لا. بفضل جميع ‘الصلات’ التي تجذرت بداخلي، تمكنتُ من إدراك هذا. بما في ذلك كلمات ‘يانغ سو جين’، جميع الصلات التي راكمتُها حتى الآن تخبرني.

لكن حتى مع انحلال الخيوط، لم أبدُ أنني كسبتُ شيئاً ملموساً. ما الذي يعنيه ذلك بحق الجحيم في هذا الموقف؟ ومع ذلك، ولسبب ما، أغمضتُ عيني بشكل طبيعي وبدأتُ أتأمل في نفسي، متبعاً كلمات الصوت العبثي. أغلقتُ عيني في الواقع، وأغلقتُ وعيي داخل نطاقي، وأغلقتُ إدراكي داخل جوهر قلبي، وأغلقتُ معرفتي بخصوص صلة جميع الظواهر نفسها داخل ‘لوحة الأشكال والصلات التي لا تعد ولا تحصى’.

لسبب ما، مع كل كلمة من كلماتهم، شعرتُ وكأن الخيوط المتشابكة في عقلي تنحل.

‘—بماذا تشعر؟’

برؤية ما يقرب من خمسة آلاف تراجع صغير النطاق، أطلقتُ ضحكة جوفاء. داخل تلك التراجعات، تعرضتُ لتعذيب لا يحصى، وتذوقتُ الأمل، وواجهتُ اليأس. ذكريات ذلك الوقت تدفقت إليّ.

“لا أشعر بشيء.” أجبتُ بصوت مليء باليأس.

“… لن… أتمكن من العودة للوطن، أليس كذلك؟”

لكن فجأة، أدركتُ شيئاً. لا يوجد شيء. ولكن، ألا أزال موجوداً؟ الصوت لم يعد هناك. لكن لا بأس. حتى بدون الصوت، بطريقة ما، أشعر وكأنني أعرف الخطوة التالية. لم يختفِ كل شيء. الكيان المسمى [أنا] لا يزال باقياً. في هذه الحالة، من أين أتى [أنا]؟

حتى لو كانت المسألة مجرد ثوانٍ من الفرق بين ما إذا كانوا قد ذُبحوا أم لا، كما في اقتراح ‘الكنز الخالد’ أمامي، فإن النتيجة هي نفسها. فكرتُ في ‘كيم يونغ هون’، الذي قاوم حتى النهاية. فكرتُ في ‘بوك هيانغ-هوا’، التي بحثت عن ‘كيم يون’ وبحثت أيضاً عن مساعدتي. فكرتُ في ‘أوه هيون سوك’، الذي مات دون حتى أن يتمكن من إلقاء الشتائم. فكرتُ في ‘سيو ران’، الذي التُهم بعبثية وبلا معنى. وفكرتُ في صديقي العزيز، الذي وعد بمراقبتي طالما تذكرتُه.

الجواب واضح. فتحتُ عيني. اللوحة لم تعد مرئية أمام عيني. بالطبع ليست كذلك؛ لأن [أنا] مُشكل من قبل ‘لوحة الأشكال والصلات التي لا تعد ولا تحصى’. بكوني مُشكلاً من قبل فضل لا يحصى، فإن الشخص الذي نجح في الوصول إلى هنا هو أنا. حتى لو لم أدركه، فأنا موجود بالفعل داخل الفضل. لا، لا حاجة لإدراكه؛ لأنه موجود بداخلي بالفعل. لذلك، لا حاجة للهوس؛ لأنه موجود بداخلي بالفعل.

“مثل دمج جميع النوايا، يحولها ذلك لعديمة اللون…”

فتحتُ فمي. البيتان الأخيران من ‘مانترا إطفاء الظواهر’ اللذان لم أتمكن من النطق بهما من قبل، يندفعان الآن بجنون داخل صدري، وكأنهما يتوسلان ليتم إطلاقهما فوراً… أخذتُ ‘السيف الزجاجي عديم اللون’، الذي كررته ليصبح ‘كنز دارما لتكرير الفراغ’، في يدي. ثم، بدأتُ رقصة سيف. رقصة السيف هذه تحتوي على تاريخي.

“لن أعود!”

الآن فقط فهمتُ لماذا خرجت الحركة الحادية والثلاثون من ‘فن سيف قطع الجبل’ عن السيطرة. كثير من الناس يقولون نفس الشيء؛ يقولون إن ‘التدريب’ الخالد هو بلا مشاعر. يقولون إنه للوصول لعالم أعلى، يجب على المرء قطع الصلات. لكنهم مخطئون. المنهج نفسه معيب منذ البداية. لا حاجة للتخلي. لا حاجة للقطع.

“لن أعود إلى ذلك الوقت.”

‘فن سيف قطع الجبل، الحركة 31’. تماماً كما أن القلب مثل السماوات، لا يختفي أبداً:

بجسدي المرتجف بالكامل، بكيتُ. يجب أن أجيب. يجب أن أجيب. أليس العظيم الذي أمامي ينتظر جواباً؟

“تراكم الغبار يشكل جبلاً!”

‘بذرة شفافة’

كذلك تبقى الصلات بداخلي، وسواء أدركتُها أم لا؛ فلا حاجة للهوس. الهوس يكون للأشياء التي لا يمتلكها المرء. وبما أنها موجودة بداخلي بالفعل، فلماذا الهوس؟

بوهاك!

دونغ—

[يقولون لك أن تخرس!]

رنَّ صوت جرس ‘براهما’. في مكان ما، أستطيع أن أشعر بنظرة ‘مالك الجبل العظيم’. ولكن دون الرضوخ لرتبتهم، أطلقتُ الحركة الأولى من ‘فن سيف قطع الجبل’. البيت الأخير من ‘مانترا إطفاء الظواهر’، الذي لم أتمكن من التعبير عنه، انفجر أخيراً:

دونغ—

“مثل دمج جميع النوايا، يحولها ذلك لعديمة اللون…”

جيييينغ—

باااات!

انفجرت عيناي، وانهمر الدم.

الضباب الخافت المنبعث من ‘السيف الزجاجي عديم اللون’ رسم ‘الثلاثة العظمى المطلقة’. وبينما اندمجت الثلاثة العظمى المطلقة، أصبحت نوراً أبيض متألقاً، متحولة إلى ضربة واحدة تشق السماء!

ألف مرة.

“احتضن جميع الصلات وصِر عدم استمرارية.”

كذلك تبقى الصلات بداخلي، وسواء أدركتُها أم لا؛ فلا حاجة للهوس. الهوس يكون للأشياء التي لا يمتلكها المرء. وبما أنها موجودة بداخلي بالفعل، فلماذا الهوس؟

دونغ—

‘—أكان ما أعطيتُك إياه للتو لعنة أيضاً؟’

تردد صدى جرس ‘براهما’. وزئير غاضب لشخص ملأ الكون. بدأ الزمن ينعكس، وكأنما يحاول إبطال الأفعال التي اتخذتُها للتو. لكن قلبي ظل ثابتاً في وجه أي ضغط خارجي، وقمتُ بتنوير نفسي على كل الفضل الذي شكلني.

“الوقت الذي مضى لا يمكن أن يعود.”

باااات!

“عفواً…؟”

السبب في انفجار حركة سيفي سابقاً هو أن هوسي كان يعيق ‘درب السيف’ لقلبي الصافي. الآن، لا يوجد شيء يقف في الطريق. لذا فالشيء الوحيد المتبقي هو إطلاق هذا التنوير بالكامل!

دايينغ—

الضربة الواحدة الشاقة للسماء قطعت جزءاً من الزمن نفسه، مما سمح لي أخيراً بالهروب من قبضة ‘يونغ سونغ’ من داخل فضاء سحب الغبار. أخيراً، أدركتُ؛ الجميع موجودون بداخلي بالفعل. لأنني مُشكل بواسطتهم. وهكذا، لا يوجد شيء للهوس به. ما يجب عليّ فعله الآن ليس الهوس بل العزم.

تكرير ‘الفراغ’ للقلب الفارغ يسمى ‘تكرير الفراغ’. وجمع السماء والأرض يسمى ‘الداو المتكامل’. ولأن السماء والأرض والقلب يصبحون واحداً، فإنه يسمى ‘تكرير الفراغ ودمج الداو’. ذلك هو مصدر القوة التي يمارسها متدربو ‘مرحلة التكامل’.

بينما أخرج من السماء المليئة بالغبار، ما أراه هو الجسد الرئيسي لـ ‘يونغ سونغ’ وإسقاط ‘مالك الجبل العظيم’. بالنظر إلى إرادة هذه الكائنات العظيمة التي يمكنها قلب السماء والأرض، عزمتُ. لا، سيكون من الأدق القول إنني قبلتُ أخيراً حقيقة كنتُ أعرفها بالفعل:

انعكس الزمن مجدداً، وتكررت الدورة. وفي خضم كل ذلك، تمتم ‘يونغ سونغ’ بنظرة مهيبة:

“… لن… أتمكن من العودة للوطن، أليس كذلك؟”

تكرير ‘الفراغ’ للقلب الفارغ يسمى ‘تكرير الفراغ’. وجمع السماء والأرض يسمى ‘الداو المتكامل’. ولأن السماء والأرض والقلب يصبحون واحداً، فإنه يسمى ‘تكرير الفراغ ودمج الداو’. ذلك هو مصدر القوة التي يمارسها متدربو ‘مرحلة التكامل’.

أعلم ذلك. هدفي هو قطع التراجع. ولتحقيق ذلك، خططتُ للتحقيق في ‘بوابة الصعود’. ولكن منذ أن واجهتُ بقايا ‘يانغ سو جين’، أدركتُ ذلك لا شعورياً؛ أنه ربما، حتى لو حققتُ في بوابة الصعود، فإن العودة إلى وطني ستكون مستحيلة. حتى يانغ سو جين، الذي وصل لقمة ‘الخلود الحقيقي’، فشل في فعل ذلك— فكيف لي أن أفعل؟

‘—التدريب الخالد هو الاستنارة التائبة…’ استمرت كلماتهم: ‘—الاستنارة التائبة تعني الاقتراب من الجوهر بشكل أوثق من أي مسار (داو) آخر في جميع الظواهر التي لا تحصى في العالم… لا تخشَ الضغط الخارجي الذي لم يصل بعد، وركز على ذاتك الحالية’.

لكن هذه حقيقة خشيتُ مواجهتها، لذا غضضتُ الطرف عنها حتى الآن. ومع ذلك، الآن وقد علمتُ أن الحقيقة موجودة بداخلي أيضاً، وأنه لا حاجة للخوف من الضغط الخارجي، قبلتُها أخيراً.

وعندها، فهمتُ السبب؛ أحد الأبيات النهائية لـ ‘مانترا إطفاء الظواهر’، والتي لم أنطق بها بعد، متوافق جداً مع ‘داو’ لوحتي. ربما لهذا السبب تتصرف اللوحة هكذا. كززتُ على أسناني وحاولتُ بيأس السيطرة على اللوحة. إذا استمر هذا، فإن ‘مالك الجبل العظيم’ سينزل بالتأكيد مرة أخرى. مجرد ذكرى ذلك الكابوس من 190,000 سنة مضت تجعلني أتألم.

‘لا يمكنني العودة للوطن’. تقبلتُ الأمر. وبدلاً من ذلك، دعني أصحح هدفي. ‘إذا كان الأمر كذلك، دعني أصحح هدف العودة للوطن وقطع دورة التراجع’. طريقة كسر التراجع غير مؤكدة. وحتى إمكانية العودة للوطن ضئيلة. إذاً ماذا عليّ أن أفعل؟

إنه ‘السيف الزجاجي عديم اللون’ الذي اندمجتُ معه لـ 190,000 عام. موجة قادمة من ‘مكان ما’ متصلة بذلك السيف! تلك الموجة توقظ عقلي. عندما تصل الموجة لذروتها، استطعتُ أن أرى رؤية للحظة. إنها امرأة ترتدي الأبيض تداعب غزالة بلون اليشم. لا، أنا مخطئ. ما تداعبه هو ‘نوريغاي’ (حلية) بلون اليشم. نظرت إليّ وقالت شيئاً:

الأمر بسيط؛ لكي لا أتراجع مجدداً، سأصعد لقمة هذا العالم. سأصبح أقوى. كما قال ‘اللورد المجنون’، الشيء الوحيد الذي يمكنه التغلب على جذب القدر هو قوة تتغلب عليه. سأنمو وأصبح أقوى وأقوى، حتى لا يتمكن أحد في النهاية من التلاعب بي. حتى لا يتمكن أحد من إجباري على التراجع. نعم، لنصبح كياناً لـ ‘الحياة الأبدية’!

‘السيف الزجاجي عديم اللون’، ‘لوحة الأشكال والصلات التي لا تعد ولا تحصى’، لن ينفصلا عني بعد الآن.

دونغ—

“تراكم الغبار يشكل جبلاً!”

صوت جرس ‘براهما’ يحاول إبقائي في هذه اللحظة، وحاجز الين واليانغ والعناصر الخمسة يطوقني، لكني ببساطة أغمض عيني وأبتسم.

لكن فجأة، أدركتُ شيئاً. لا يوجد شيء. ولكن، ألا أزال موجوداً؟ الصوت لم يعد هناك. لكن لا بأس. حتى بدون الصوت، بطريقة ما، أشعر وكأنني أعرف الخطوة التالية. لم يختفِ كل شيء. الكيان المسمى [أنا] لا يزال باقياً. في هذه الحالة، من أين أتى [أنا]؟

‘—احتضن جميع الصلات وصِر عدم استمرارية’.

حينها..

لقد وجدتُ بالفعل الإجابة التي كنتُ أبحث عنها. جوهر الاستنارة التائبة موجود بداخلي بالفعل. ومهما كان الألم الذي يفرضه الضغط الخارجي، فلن أتزعزع. حتى لو أُسرتُ وعُذبتُ لعشرة مليارات سنة، فإن الثقة بأنني لن أتزعزع تنمو في قلبي. لا، لا بد أنها كانت هناك طوال الوقت.

الآن فقط أفهم. بفضل تردد ‘السيف الزجاجي عديم اللون’، لا. بفضلها، هي التي تبادلتُ معها القلوب— لا. بفضل جميع ‘الصلات’ التي تجذرت بداخلي، تمكنتُ من إدراك هذا. بما في ذلك كلمات ‘يانغ سو جين’، جميع الصلات التي راكمتُها حتى الآن تخبرني.

وحينها..

‘ما هذا؟’

دونغ—

دونغ—

بينما رنَّ جرس ‘براهما’، توقف الزمن.

لقد وجدتُ بالفعل الإجابة التي كنتُ أبحث عنها. جوهر الاستنارة التائبة موجود بداخلي بالفعل. ومهما كان الألم الذي يفرضه الضغط الخارجي، فلن أتزعزع. حتى لو أُسرتُ وعُذبتُ لعشرة مليارات سنة، فإن الثقة بأنني لن أتزعزع تنمو في قلبي. لا، لا بد أنها كانت هناك طوال الوقت.

“…؟”

بينما كان ‘السيف الزجاجي عديم اللون’ يُكرر داخل ‘نار الدان’ الخاصة بي، بدأت الشقوق التي فلقته في الالتئام.

عندما نظرتُ حولي، ما رأيته هو سماء فوضوية متوقفة. جوهر ‘يونغ سونغ’ وجوهر ‘الجبل العظيم’ لا يمكن التعرف عليهما. وكأنه في هذا العالم المتجمد، لا يمكن لأولئك ذوي الرتب الدنيا الإدراك. لذا، لا أستطيع رؤية شيء. لكني أستطيع أن أشعر؛ رغم توقف العالم، أستطيع أن أقول إن زمني الخاص يتدفق بشكل صحيح.

كلينك كلينك كلينك كلينك—

‘آه…’

وحينها..

الزمن يمر. عمر جسدي يقترب من نهايته. أخيراً، وبعد مئات آلاف السنين، أغمض عيني أخيراً. ومع ذلك، أجبر عيني المغلقة على الانفتاح وأنحني باحترام للكيان الذي ظهر أمامي.

مع تلك ‘الإرادة’، تلاشت النظرة التي كانت عليّ. لكني أستطيع أن أدرك؛ جسدي بالكامل أصيب بالقشعريرة! إنهم قادمون.

“… أحيي العظيم.”

انعكس جسدي مرة أخرى. جسدي و ‘نطاقي’، اللذان حدقا في شظايا كيانات بعيدة، بدآ في التعافي وكأن الزمن يعود للوراء. أريد أن أجن. لا، أريد أن أفقد عقلي، واللعاب يسيل، وأنتحب بلا سيطرة. لكني لا أستطيع. الكيان الذي أمامي يحرم عليّ حتى ذلك ويجبرني على الإجابة.

[هو] نظر إليّ للحظة. ثم، ابتسم بمهارة.

الجسد الرئيسي لـ ‘يونغ سونغ’ يدور، ناسجاً ‘عروق النجوم’، ومستخدماً تلك القوة لعكس الزمن داخل النطاق، ينوي طرد الكيان المرتبط بـ الزجاج عديم اللون—

[: : أورثـتَ عـباءتـهـم؟ : :]

سجدتُ. انحنيتُ. لا، لو كان بشرياً، لكنتُ مستعداً للعق قدميه. حتى لو لم يكن بشرياً بل وحشاً، لما كان للأمر أهمية.

“…” لم أجب واكتفيتُ بابتسامة باهتة. برؤية ابتسامتي، أطلق ضحكة قلبية.

رنَّ الصوت النهائي لجرس ‘براهما’. بدأ الزمن يتدفق مجدداً في العالم الذي كان متجمداً. نظرة ‘يونغ سونغ’، المليئة بعدم التصديق، اخترقتني، بينما نظرة أخرى، محملة بعاطفة لا أستطيع استيعابها، كانت موجهة نحو الملح الذي يغطيني.

[: : مـمـتـاز. أعـتـذر بـالـنـيـابـة عـن وقـاحـة تـابـعـي. : :]

شعرتُ بذراعي تُنتزع. ثم، قامت إرادة هائلة بأخذ ذراعي قسراً وختمت الورقة السوداء بها. العقد على الورقة السوداء قد تغير بالفعل في مرحلة ما:

الكيان، الذي كان يرتدي رداء تنين وقوراً مزيناً برمز التايجي، انحنى لي بكياسة. ثم، وبينما نظر إليّ، تمتم:

انعكس جسدي مرة أخرى. جسدي و ‘نطاقي’، اللذان حدقا في شظايا كيانات بعيدة، بدآ في التعافي وكأن الزمن يعود للوراء. أريد أن أجن. لا، أريد أن أفقد عقلي، واللعاب يسيل، وأنتحب بلا سيطرة. لكني لا أستطيع. الكيان الذي أمامي يحرم عليّ حتى ذلك ويجبرني على الإجابة.

[: : إذا كـانـت تـلـك إرادتـك حـقـاً، فـإذن عـلـيـنـا نـحـن أيـضـاً تـهـيـئـة أنـفـسـنـا… لـتـحـقـيـق الـتـحـريـر حـقـاً، يـجـب عـلـيّ أنا أيـضـاً تـقـويـة عـزمـي. : :]

رنَّ جرس ‘براهما’ مرة أخرى. وارتجف نطاق الزمن بعنف. ‘العالم الأكبر’ بأكمله ارتجف من صدامهما.

متمتماً بكلمات غير مفهومة، مد يده نحوي. ربما بتحفيز من سلطته، انفجر الضوء من جسدي، وشعرتُ بآلاف، ملايين الجزيئات البيضاء النقية تشع للخارج. ثم، من داخل ‘لوحة الأشكال والصلات التي لا تعد ولا تحصى’ بداخلي، أحاط بجسدي رؤية لـ [شخص ما] بابتسامة حنونة يبدو أنه يدفع يده للخارج. الكيان الذي أوقف الزمن ضحك عندما رأى هذا:

كلماتي وكلمات ‘يون وي’ كانت خاطئة. هذا العالم ليس مليئاً بالأمل ولا باليأس وحده. الأمل نفسه هو أحلى أنواع اليأس.

[: : كـبـادرة اعـتـذار، سـأقـدم لـك هـديـة. : :]

‘—أكان ما أعطيتُك إياه للتو لعنة أيضاً؟’

“شكراً لك، لكني حصلتُ بالفعل على ما يكفي وزيادة.”

“آه…”

[: : هـذا هـو عـزمـي أيـضـاً. : :]

رنَّ جرس ‘براهما’، وانعكس الزمن داخل نطاق ‘المبجل السماوي للزمن’.

لسبب ما، بدا تعبيره حازماً.

‘زوج من عيون الشمس والقمر’

[: : لـلـوصـول لـلـتـحـريـر حـقـاً، لـيـس لـلـمـرء خـيـار سـوى الـمـقـامـرة. : :]

جيييينغ—

كوغوغوغوغو!

لا أعرف كم مرة تكرر الأمر. داخل حفرة من غبار الرماد في مكان مجهول، تذكرت أن صوت جرس ‘براهما’ الذي يرن في أذني هو شيء سمعتُه مرات عديدة من قبل.

رمز التايجي المرسوم في مركز ردائه بدأ يتموج. وفي اللحظة التالية، تحول ذلك الوجود إلى كيان غريب ومقدس في آن واحد، مع مسارات ضوء نجوم لا تحصى تتداخل داخل رمز التايجي. الحجم كان لدرجة أن ‘يونغ سونغ’، الذي شمل المجرة كجزء من جسده، كان بحجم كفه فقط.

[يقولون لك أن تخرس!]

ديييييييينغ—

في اللحظة التي لمحتُ فيها هيئته الحقيقية، ضُربتُ مرة أخرى بتأثير جعلني أشعر وكأن ‘نطاقي’ ذاته ينهار. هيئته الحقيقية هي ‘كرة سماوية’ صيغت من نهر النجوم، وعاء قادر على احتواء ‘نطاق سماوي’ بأكمله. المعرفة، جنباً إلى جنب مع ‘اسم’، تدفقت إلى عقلي.

صوت جرس ‘براهما’ رنَّ مرة أخرى. هذه المرة، لم يكن صوت الجرس المزعج الذي رنَّه ‘يونغ سونغ’ سابقاً. لقد كان صوتاً صافياً ونقياً بشكل لا يصدق، صوت يبدو وكأنه يطهر القلب أيضاً.

لسبب ما، مع كل كلمة من كلماتهم، شعرتُ وكأن الخيوط المتشابكة في عقلي تنحل.

[: : فـي الـمـسـتـقـبـل الـبـعـيـد، سـأنـتـظـركـم جـمـيـعـاً فـي نـطـاق الـفـراغ : :]

لو عدتُ للماضي، سأعود لوقت قبل أن يلاقوا تلك النهايات. في هذه الحالة، كيف يُفترض بي أن أتذكر لحظاتهم الأخيرة؟ هل يعني ذلك أنهم لم يتمكنوا من البقاء معي في لحظاتهم الأخيرة؟ بالفعل. إنها مسألة مجرد بضع ثوانٍ. لا، حتى فرق ثانية واحدة هو نفسه. الكيان الذي يوجد بعد ثانية يختلف حتماً عن الكيان الذي كان قبل ثانية.

بالتزامن مع كلماته، أدركتُ أن عمري قد انتهى. وعيي يتلاشى. بآخر ما تبقى لي من قوة، فتحتُ فمي:

في الوقت نفسه، ‘يونغ سونغ’، الذي كان يعدل مستواه مراعاةً لي، يكشف عن كامل قوته مرة أخرى. صرتُ مجنوناً مرة أخرى وأخذت في العويل. لكني لم أفقد عقلي ببساطة.

“شكراً لك… على عطفك الساحق…”

: : عـنـدمـا يـعـود لـوردي، لـن تُـسـامـح. : :

ومع ذلك، فشلتُ في نطق اسمه الملكي حتى اللحظة الأخيرة. وسواء كان ذلك بسبب ضيق الوقت، أو إذا كان هذا أيضاً قدراً، فلا يمكنني الجزم. في النهاية، ظل اسمه الملكي يتردد داخل فمي فقط.

لقد أرسل التجسيد الذي هو ‘بوصلة القطب الجنوبي’ وراقب ‘سيو أون هيون’ بجانبه لـ 190,000 عام، معتقداً أنه فهم كل شيء عنه. بالنسبة له، الرفاق هم كل شيء في الحياة. في عيني ‘الكنز الخالد’ لـ ‘المبجل السماوي للزمن’، ‘يونغ سونغ’، الذي وصل لقمة العالم؛ الشخص الذي لا يمكنه أبداً الوصول لـ ‘مرحلة تحطيم النجوم’ و المسمى ‘سيو أون هيون’. عدم الاستعداد للتخلي عن أي شيء، هو جوهر الشخص الجشع.

‘أيها المبجل… السماوي… يا صاحب الزمن…’

جيييينغ—

ديييييييينغ—

مراراً وتكراراً، الصوت، مثل الببغاء، أو مثل أداة سحرية لتشغيل السجلات، يستمر في التكرار. وحول ذلك الوقت فهم ‘يونغ سونغ’ شيئاً ما.

رنَّ الصوت النهائي لجرس ‘براهما’. بدأ الزمن يتدفق مجدداً في العالم الذي كان متجمداً. نظرة ‘يونغ سونغ’، المليئة بعدم التصديق، اخترقتني، بينما نظرة أخرى، محملة بعاطفة لا أستطيع استيعابها، كانت موجهة نحو الملح الذي يغطيني.

أفهم الآن.

بينما كنتُ مدفوناً تحت ‘جبل الملح’، تخلصتُ أخيراً من الهوس الذي كنتُ أتمسك به لفترة طويلة. أستطيع أن أشعر بنهاية حياتي التاسعة عشرة الطويلة والممتدة. سأتراجع مرة أخرى. نعم… أنا أكره التراجع. ولكن إذا كان التراجع قدراً لا يمكنني الهروب منه أبداً، فسأقبله. وداخل هذه الدورة، سأجد إجابتي الخاصة. تماماً كما فعلتُ الـيوم، باحتضان صلاتي ونبذ هواجسي!

أتذكر كلمات ‘جين ما يول’؛ أن [الحرفي السماوي] صنع ‘كنزاً خالداً’ لـ [طاغوت التقويم] لاحتواء قوة ذلك الكيان. بالفعل. الكيان الذي كنتُ أتحدث معه حتى الآن هو ‘الكنز الخالد’ لـ ‘المبجل السماوي للزمن’. وكيل لطاغوت. لا، لكي أكون دقيقاً، إنه مجرد تجسيد للوكيل. لم أتحدث قط مباشرة مع ‘المبجل السماوي للزمن’. لقد ناقشتُ عقداً فقط مع تجسيد وكيله. بينما أتشبث به، وأخيراً، وكيل المبجل السماوي— ‘الكنز الخالد’ للطاغوت يكشف عن هيئته الحقيقية.

بعد تحقيق ‘الحياة الأبدية’، سأجد إجابة يمكنني قبولها حقاً لنفسي!

دييييييينغ—

لستُ ‘سيو أون هيون’، ابن الأرض القادم من مجتمع متحضر. أنا هو المتراجع ‘سيو أون هيون’. في نهاية حياة كانت كالجحيم، من خلال نبذ كل هواجسي، ثبتُّ هويتي وهدفي بشكل أكثر رسوخاً.

بينما يُكرر السيف داخل نار الدان، فإنه يتدفق نحو مركز النجم. وأخيراً، عندما يصل لمركز النجم، أشعر بـ ‘تشي’ السيف وروحي يصبحان واحداً عبر طاقة النجم. كنز الدارما المندمج مع مركز النطاق في ‘مرحلة التكامل’ يسمى ‘كنز دارما لتكرير الفراغ’.

وهكذا، أغمضتُ عيني.

دونغ—

تلك هي عودتي العشرون.

دونغ—

…..

‘زوج من عيون الشمس والقمر’

لقد كانت هذه الدورة (الـ 19) هي الأطول والأكثر عمقاً وتأثيراً في شخصية ‘سيو أون هيون’.

“الوقت الذي مضى لا يمكن أن يعود.”

عندما فشلت جميع المحاولات الخمسة آلاف، تمكن ‘يونغ سونغ’ أخيراً من الإمساك بخيط. ‘السيف الزجاجي عديم اللون’ الذي أغفله. سيف يبدو غير ذي أهمية وكأنه مصنوع من الرمل. ‘لوحة صلات جميع الظواهر’المحتواة داخل ذلك السيف. من داخلها، تتدفق موجة متصلة بـ [مكان ما].

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

  1. أفاتار اح يقول اح:

    شكرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط