وما شأن المحارب بالجدال؟
الفصل السادس والأربعون: وما شأن المحارب بالجدال؟
تنحى شوجي جانبًا.
“ما غايتهم الحقيقية؟ وما الذي سيجنونه من مواجهة تشينج سونغ لشيا العظمى؟!”
من الواضح أن اتساع روحه الإلهية كان يعينه كثيرًا في زراعة طريق الخالدين، ولعل هذا هو السبب الذي جعل الشيخ يون هي يوليه اهتمامًا خاصًا.
اشتدت نظرات الآنسة شياو جدية. كانت تظن في البداية أن هجوم تشينج سونغ على شيا العظمى ليس سوى نتيجة طبيعية لصراع الأقوى مع الأضعف، لكنها اكتشفت الآن أن هناك قوة خفية تتدخل عمدًا لدفع الأمور في هذا الاتجاه. أفلا يعني ذلك أن تشينج سونغ أصبح مجرد قطعة شطرنج في يد غيره؟
“السيد الثاني يتجادل معهم في الخارج، لكنهم كثيرون ومطلعون على فنون الجدل. وبعض ما يقولونه لا أفهمه أنا نفسي.”
وهل كان أصحاب القرار في تشينج سونغ على علم بهذا الأمر؟
ثم سأل: “وما الوضع في الخارج الآن؟”
تدافعت الأسئلة في ذهنها، لكنها لم تجد لها جوابًا.
ورغم أنه فقد بصره وأصبح أعمى، فإن الفوائد التي جلبها له ذلك كانت واضحة أيضًا.
“ما عليك إلا أن تلزمي الصمت.”
وتقدم أحد أدباء شيا العظمى وانحنى قليلًا قبل أن يقول: “الجنرال فانغ، هذه المسألة تمس العلاقات بين مملكتين، وإن لم تُعالج بالشكل المناسب، فستجلب متاعب كبيرة على شيا العظمى. نرجو أن تعطينا تفسيرًا.”
قال فانغ تشين ببرود: “أما الباقي، فلا شأن لك به.”
ظهر تاي ما أمام لونغ هويشين كالشبح، وأمسك بها ثم صفعها عشر مرات متتالية.
كانت الآنسة شياو على وشك مواصلة الحديث، لكن فانغ تشين استدار وغادر بالفعل. حاولت اللحاق به، إلا أن شوجي اعترض طريقها.
“لنخرج ونرَ.”
“آنسة شياو، لقد تجاوز السيد الشاب حدود صبره معك بما يكفي. فلا تغضبيه مجددًا، فهذا لن يفيدك.”
ابتسم شوجي ابتسامة عريضة.
ابتسم شوجي ابتسامة عريضة.
حل الليل، وجلس فانغ تشين يطحن مسحوق الزنجفر، ثم أمسك فرشاة مشبعة بالتشي الروحي ورسم بها تعاويذ الرعد الأرجواني على ورق تعاويذ أصفر لم يكن عاديًا بدوره.
“أتريدون إبقائي هنا كأنني سجينة؟”
في السابق، كان يستخدم أدوات عادية، وحين يضخ التشي الروحي في الفرشاة، كان يشعر بأن التحكم بها ليس سهلًا، وقد تؤدي زلة واحدة إلى إفساد التعويذة.
عقدت الآنسة شياو حاجبيها.
“أنت…”
“قال السيد الشاب إنك حرة في الرحيل متى شئت.”
ساد الصمت للحظة، وتبادل الجميع النظرات. أجل، أي تفسير كانوا يريدون من فانغ تشين أن يقدمه؟
تنحى شوجي جانبًا.
أدرك أدباء الممالك المختلفة أنهم لن يحصلوا على شيء اليوم، فلم يضيعوا مزيدًا من الكلمات واستداروا للرحيل.
“لن يمنعك أحد.”
“هذا يثير جنوني! كيف يمكن لأفواه أولئك الأدباء اللعناء أن تكون بهذه القوة؟!”
صمتت الآنسة شياو على الفور.
حتى فانغ كانجيو فوجئ بما حدث. صحيح أنه كان يتمنى فعل الشيء نفسه، لكن ألن يجعل ذلك دار فانغ هدفًا لانتقادات الجميع؟
ابتسم شوجي بسخرية خفيفة وقال: “ما دمت لا تنوين الرحيل، فابقي هنا.”
“سيدي الشاب، هناك عدد من الأدباء من غوهه ولونغدو وييتشو يسبّون عند البوابة!”
حل الليل، وجلس فانغ تشين يطحن مسحوق الزنجفر، ثم أمسك فرشاة مشبعة بالتشي الروحي ورسم بها تعاويذ الرعد الأرجواني على ورق تعاويذ أصفر لم يكن عاديًا بدوره.
ثم سأل: “وما الوضع في الخارج الآن؟”
‘التشي الروحي ينفد مني أسرع من السابق، لكنه أصبح أكثر استقرارًا. يبدو أن استخدام أدوات مشبعة بالتشي الروحي يساعد فعلًا في رسم التعاويذ.’
“تاي ما، صفع هذه المرأة.”
ظهرت ابتسامة في عيني فانغ تشين.
ابتسم فانغ تشين.
في السابق، كان يستخدم أدوات عادية، وحين يضخ التشي الروحي في الفرشاة، كان يشعر بأن التحكم بها ليس سهلًا، وقد تؤدي زلة واحدة إلى إفساد التعويذة.
من بين الحشد، قالت لونغ هويشين ببرود: “لقد آذيت حرس فرسان مملكة لونغدو، وعليك أن تعطينا تفسيرًا. إذا كنت تستطيع قتل حرس فرسان لونغدو اليوم، أفلا يعني ذلك أن أفراد غوهه وييتشو قد يصبحون هدفًا لبطشك غدًا؟”
أما الآن، فقد اختفى ذلك الشعور إلى حد كبير. صحيح أن التشي الروحي أصبح ينفد أسرع، لكن قوة تعاويذ الرعد الأرجواني التي ينجح في رسمها ازدادت تبعًا لذلك.
أدرك أدباء الممالك المختلفة أنهم لن يحصلوا على شيء اليوم، فلم يضيعوا مزيدًا من الكلمات واستداروا للرحيل.
ومنذ ذلك الحين، كان تشي فانغ تشين الروحي ينفد مرة كل ساعة، حتى أشرقت الشمس، وكان قد أتم رسم ثماني تعاويذ من الرعد الأرجواني.
ورغم أنه فقد بصره وأصبح أعمى، فإن الفوائد التي جلبها له ذلك كانت واضحة أيضًا.
استُنزف تشيه الروحي سبع أو ثماني مرات، وفي كل مرة كان يستعيد فيها قوته، كانت تزداد بضع نقاط. ومع بزوغ الفجر، بدأ التشي الروحي المحيط يتدفق نحو جسده بصورة متواصلة.
ورغم أنه فقد بصره وأصبح أعمى، فإن الفوائد التي جلبها له ذلك كانت واضحة أيضًا.
تكثف التشي الروحي بعنف داخل جسده، ولم يمض وقت طويل حتى تكوّن وريد خالد آخر، فأصبح إجمالي تشيه الروحي الآن أكثر من السابق بأربع أو خمس مرات.
“صفعه.”
‘هل وصلت بالفعل إلى المستوى الثالث من تنقية تشي؟’
“السيد الثاني يتجادل معهم في الخارج، لكنهم كثيرون ومطلعون على فنون الجدل. وبعض ما يقولونه لا أفهمه أنا نفسي.”
شعر فانغ تشين بالتغير الذي أحدثته الزيادة في زراعته، فظهرت ابتسامة في عينيه. حتى عندما كان يتدرب على الفنون القتالية في الماضي، لم يحقق مثل هذا التقدم السريع.
ابتسم شوجي بسخرية خفيفة وقال: “ما دمت لا تنوين الرحيل، فابقي هنا.”
من الواضح أن اتساع روحه الإلهية كان يعينه كثيرًا في زراعة طريق الخالدين، ولعل هذا هو السبب الذي جعل الشيخ يون هي يوليه اهتمامًا خاصًا.
“فانغ تشين، لا تكن جبانًا! ما دمت أنت من فعلها، فلا تخشَ الاعتراف بها!”
‘تلك الجنية، تُرى هل ستسنح لي فرصة للقائها مجددًا؟ وهل كان ما حدث لروحي الإلهية نتيجة تعزيزها لها عمدًا، أم أن وراء الأمر سببًا آخر؟’
أما الآن، فقد اختفى ذلك الشعور إلى حد كبير. صحيح أن التشي الروحي أصبح ينفد أسرع، لكن قوة تعاويذ الرعد الأرجواني التي ينجح في رسمها ازدادت تبعًا لذلك.
فكر فانغ تشين في الأمر للحظة.
لكن فانغ تشين ابتسم وقال: “عمي الثاني، نحن مقاتلون، فلماذا نجادل هؤلاء الأدباء؟ كان ينبغي أن تأمر رجالك بطردهم منذ البداية.”
ورغم أنه فقد بصره وأصبح أعمى، فإن الفوائد التي جلبها له ذلك كانت واضحة أيضًا.
“بالضبط!”
“سيدي الشاب، هناك عدد من الأدباء من غوهه ولونغدو وييتشو يسبّون عند البوابة!”
أجاب شوجي.
جاء صوت شوجي من خارج الغرفة، وكان الغضب واضحًا في نبرته.
‘تلك الجنية، تُرى هل ستسنح لي فرصة للقائها مجددًا؟ وهل كان ما حدث لروحي الإلهية نتيجة تعزيزها لها عمدًا، أم أن وراء الأمر سببًا آخر؟’
“لماذا؟”
قال فانغ تشين ببرود: “أما الباقي، فلا شأن لك به.”
فتح فانغ تشين الباب وسأل بابتسامة خفيفة.
“تاي ما، صفع هذه المرأة.”
“يقولون إن السيد الشاب ذبح حرس فرسان أحد نبلاء لونغدو بلا سبب!”
وتقدم أحد أدباء شيا العظمى وانحنى قليلًا قبل أن يقول: “الجنرال فانغ، هذه المسألة تمس العلاقات بين مملكتين، وإن لم تُعالج بالشكل المناسب، فستجلب متاعب كبيرة على شيا العظمى. نرجو أن تعطينا تفسيرًا.”
قال شوجي بغضب.
فسكت الجميع غريزيًا.
“آه، وصل الفيكونت تشو شيو إلى العاصمة اليوم، أليس كذلك؟ يبدو أنه لم يتقبل الأمر بعد، ويريد استغلال هذه المسألة لإثارة المتاعب لي.”
ومنذ ذلك الحين، كان تشي فانغ تشين الروحي ينفد مرة كل ساعة، حتى أشرقت الشمس، وكان قد أتم رسم ثماني تعاويذ من الرعد الأرجواني.
ابتسم فانغ تشين.
“أما زلتم لا تريدون الرحيل؟”
ثم سأل: “وما الوضع في الخارج الآن؟”
ابتسم فانغ تشين.
“السيد الثاني يتجادل معهم في الخارج، لكنهم كثيرون ومطلعون على فنون الجدل. وبعض ما يقولونه لا أفهمه أنا نفسي.”
“صفعه.”
أجاب شوجي.
في السابق، كان يستخدم أدوات عادية، وحين يضخ التشي الروحي في الفرشاة، كان يشعر بأن التحكم بها ليس سهلًا، وقد تؤدي زلة واحدة إلى إفساد التعويذة.
“لنخرج ونرَ.”
“تشيئرك يا عم.”
ابتسم فانغ تشين.
ابتسم فانغ تشين.
كيف يمكن لعمه الثاني أن يجاري أولئك الأدباء؟ لا بد أنهم أمطروه بالكلام حتى كاد يعجز عن الرد.
“لماذا؟”
وأمام البوابة الرئيسية لدار فانغ، كان الحراس يحيطون بفانغ كانجيو ويحاولون حمايته، بينما يرمقون الأدباء القادمين من الممالك الثلاث بنظرات غاضبة. غير أن أجسادهم لم تكن قادرة على الصمود أمام الهجمات الروحية التي يشنها أولئك الأدباء بالكلمات.
سرت قشعريرة في قلوب الجميع. هل كان هذا الرجل حقًا لا يكترث بأي شيء؟
“لطالما عُرفت شيا العظمى بأنها أرض الأخلاق والآداب، لكن دار فانغ تجاوزت كل الحدود! حفنة من المقاتلين المتغطرسين الخارجين على القانون يذبحون حرس فرسان فيكونت من مملكتنا بلا رادع! أسرعوا باستدعاء فانغ تشين ليعطنا تفسيرًا!”
تكثف التشي الروحي بعنف داخل جسده، ولم يمض وقت طويل حتى تكوّن وريد خالد آخر، فأصبح إجمالي تشيه الروحي الآن أكثر من السابق بأربع أو خمس مرات.
“فانغ تشين، لا تكن جبانًا! ما دمت أنت من فعلها، فلا تخشَ الاعتراف بها!”
ابتسم فانغ تشين.
“إن لم نحصل على تفسير اليوم، فسنتوجه فورًا إلى القصر الإمبراطوري لتقديم شكوى! أريد أن أرى هل يستطيع مقاتلو دار فانغ حقًا أن يتصرفوا وكأنهم أصحاب الكلمة وحدهم في هذه البلاد!”
لكن فانغ تشين ابتسم وقال: “عمي الثاني، نحن مقاتلون، فلماذا نجادل هؤلاء الأدباء؟ كان ينبغي أن تأمر رجالك بطردهم منذ البداية.”
“إن أمثالكم من العامة هم من يفسدون شيا العظمى!”
وهكذا، لم يمض وقت طويل حتى كان جميع الأدباء الذين حاولوا التقدم للكلام أولًا قد تورمت وجوههم واسودت من شدة الضرب، ولم يستثنَ ذلك حتى أدباء شيا العظمى.
توالت أصواتهم دون توقف، وتخللتها بين حين وآخر بعض العبارات المحلية واللهجات العامية، حتى احمر وجه فانغ كانجيو من الغضب. كان يريد الرد، لكن كلما فتح فمه سبقه أحدهم إلى الرد عليه وأسكته.
“صفعه.”
أما عامة شيا العظمى المحيطون بالمكان، فبدت على وجوههم الحيرة. كانوا قد سمعوا أن فانغ تشين ذبح حرس فرسان فيكونت لونغدو بلا سبب، ولذلك لم يجرؤ أحد منهم على التدخل.
“أنت، كيف تجرؤ على ضربي؟!”
فالمسألة تجاوزت منذ وقت طويل حدود نزاع عادي، وأصبحت مرتبطة بالعلاقات بين مملكتين.
ابتسم فانغ تشين وقال: “أنا مجرد مقاتل، فلماذا تحاولون إقناعي بالمنطق؟ إذا تكرر الأمر، فلن تقتصر المسألة على صفعة، بل سيعود أحدكم بساق واحدة أقل.”
وكان بين الحشد أيضًا عدد من أدباء عاصمة شيا العظمى الذين أخذوا ينددون بتصرفات فانغ تشين، إلا أن لهجتهم كانت أكثر تحفظًا، فلم يجرؤوا على توجيه الإهانات إليه علنًا.
“السيدة لونغ محقة تمامًا!”
“هذا يثير جنوني! كيف يمكن لأفواه أولئك الأدباء اللعناء أن تكون بهذه القوة؟!”
تدافعت الأسئلة في ذهنها، لكنها لم تجد لها جوابًا.
كان وجه فانغ كانجيو شاحبًا من الغضب، حتى إنه تمنى لو استطاع النهوض من كرسيه المتحرك وصفع كل واحد منهم صفعة تخرسه.
“أمرك!”
“اخرسوا.”
جاء صوت شوجي من خارج الغرفة، وكان الغضب واضحًا في نبرته.
دوّى صوت بارد فجأة.
“ما عليك إلا أن تلزمي الصمت.”
فسكت الجميع غريزيًا.
كيف يمكن لعمه الثاني أن يجاري أولئك الأدباء؟ لا بد أنهم أمطروه بالكلام حتى كاد يعجز عن الرد.
تقدم فانغ تشين برفقة شوجي إلى البوابة، وألقى نظرة باردة على الأدباء القادمين من الممالك الأربع.
“أنت…”
“تأتون إلى دار فانغ منذ الصباح الباكر، وتصرخون عند بوابتها. ماذا تريدون؟”
‘التشي الروحي ينفد مني أسرع من السابق، لكنه أصبح أكثر استقرارًا. يبدو أن استخدام أدوات مشبعة بالتشي الروحي يساعد فعلًا في رسم التعاويذ.’
من بين الحشد، قالت لونغ هويشين ببرود: “لقد آذيت حرس فرسان مملكة لونغدو، وعليك أن تعطينا تفسيرًا. إذا كنت تستطيع قتل حرس فرسان لونغدو اليوم، أفلا يعني ذلك أن أفراد غوهه وييتشو قد يصبحون هدفًا لبطشك غدًا؟”
في السابق، كان يستخدم أدوات عادية، وحين يضخ التشي الروحي في الفرشاة، كان يشعر بأن التحكم بها ليس سهلًا، وقد تؤدي زلة واحدة إلى إفساد التعويذة.
“بالضبط!”
اشتعل غضب أحد أدباء غوهه، وقبل أن يتمكن من إكمال كلامه، جاءه صوت فانغ تشين.
“السيدة لونغ محقة تمامًا!”
ساد الصمت للحظة، وتبادل الجميع النظرات. أجل، أي تفسير كانوا يريدون من فانغ تشين أن يقدمه؟
تعالت أصوات المؤيدين لها.
“تاي ما، صفع هذه المرأة.”
وتقدم أحد أدباء شيا العظمى وانحنى قليلًا قبل أن يقول: “الجنرال فانغ، هذه المسألة تمس العلاقات بين مملكتين، وإن لم تُعالج بالشكل المناسب، فستجلب متاعب كبيرة على شيا العظمى. نرجو أن تعطينا تفسيرًا.”
‘التشي الروحي ينفد مني أسرع من السابق، لكنه أصبح أكثر استقرارًا. يبدو أن استخدام أدوات مشبعة بالتشي الروحي يساعد فعلًا في رسم التعاويذ.’
“تفسير؟ وأي تفسير تريدون؟”
“أمرك!”
ابتسم فانغ تشين ابتسامة خفيفة.
قال شوجي بغضب.
ساد الصمت للحظة، وتبادل الجميع النظرات. أجل، أي تفسير كانوا يريدون من فانغ تشين أن يقدمه؟
ابتسم فانغ تشين.
لكن لونغ هويشين قالت: “نريد منك أن تتوجه شخصيًا إلى دار سفارة لونغدو وتعتذر، ثم تترك لقانون شيا العظمى أن يقرر العقوبة التي تستحقها.”
توالت أصواتهم دون توقف، وتخللتها بين حين وآخر بعض العبارات المحلية واللهجات العامية، حتى احمر وجه فانغ كانجيو من الغضب. كان يريد الرد، لكن كلما فتح فمه سبقه أحدهم إلى الرد عليه وأسكته.
“تاي ما، صفع هذه المرأة.”
ابتسم فانغ تشين وقال: “أنا مجرد مقاتل، فلماذا تحاولون إقناعي بالمنطق؟ إذا تكرر الأمر، فلن تقتصر المسألة على صفعة، بل سيعود أحدكم بساق واحدة أقل.”
قال فانغ تشين بابتسامة.
“لنخرج ونرَ.”
“أمرك.”
“لنخرج ونرَ.”
ظهر تاي ما أمام لونغ هويشين كالشبح، وأمسك بها ثم صفعها عشر مرات متتالية.
وهل كان أصحاب القرار في تشينج سونغ على علم بهذا الأمر؟
ذهل الجميع.
“سيدي الشاب، هناك عدد من الأدباء من غوهه ولونغدو وييتشو يسبّون عند البوابة!”
حتى فانغ كانجيو فوجئ بما حدث. صحيح أنه كان يتمنى فعل الشيء نفسه، لكن ألن يجعل ذلك دار فانغ هدفًا لانتقادات الجميع؟
من بين الحشد، قالت لونغ هويشين ببرود: “لقد آذيت حرس فرسان مملكة لونغدو، وعليك أن تعطينا تفسيرًا. إذا كنت تستطيع قتل حرس فرسان لونغدو اليوم، أفلا يعني ذلك أن أفراد غوهه وييتشو قد يصبحون هدفًا لبطشك غدًا؟”
“تشيئرك يا عم.”
قال فانغ تشين ببرود: “أما الباقي، فلا شأن لك به.”
همس فانغ كانجيو.
فكر فانغ تشين في الأمر للحظة.
لكن فانغ تشين ابتسم وقال: “عمي الثاني، نحن مقاتلون، فلماذا نجادل هؤلاء الأدباء؟ كان ينبغي أن تأمر رجالك بطردهم منذ البداية.”
ساد الصمت للحظة، وتبادل الجميع النظرات. أجل، أي تفسير كانوا يريدون من فانغ تشين أن يقدمه؟
اتسعت عينا فانغ كانجيو.
“أنت…”
“وهل يمكننا فعل ذلك؟”
“أنت…”
“ولِمَ لا؟”
كان تاي ما قد أنهى صفع لونغ هويشين، فبدت في حالة يرثى لها، ولم تكن قد استوعبت ما حدث بعد. وما إن شعرت بحرارة الألم في خديها حتى شهقت من الصدمة، ونظرت إلى فانغ تشين غير مصدقة.
ابتسم فانغ تشين.
‘هل وصلت بالفعل إلى المستوى الثالث من تنقية تشي؟’
كان تاي ما قد أنهى صفع لونغ هويشين، فبدت في حالة يرثى لها، ولم تكن قد استوعبت ما حدث بعد. وما إن شعرت بحرارة الألم في خديها حتى شهقت من الصدمة، ونظرت إلى فانغ تشين غير مصدقة.
“السيدة لونغ محقة تمامًا!”
“أنت، كيف تجرؤ على ضربي؟!”
كانت الآنسة شياو على وشك مواصلة الحديث، لكن فانغ تشين استدار وغادر بالفعل. حاولت اللحاق به، إلا أن شوجي اعترض طريقها.
“فانغ…”
حدق الجميع في فانغ تشين بغضب، وكأنهم يتمنون لو انقضوا عليه جميعًا ومزقوه إربًا.
اشتعل غضب أحد أدباء غوهه، وقبل أن يتمكن من إكمال كلامه، جاءه صوت فانغ تشين.
وكان بين الحشد أيضًا عدد من أدباء عاصمة شيا العظمى الذين أخذوا ينددون بتصرفات فانغ تشين، إلا أن لهجتهم كانت أكثر تحفظًا، فلم يجرؤوا على توجيه الإهانات إليه علنًا.
“صفعه.”
“آه، وصل الفيكونت تشو شيو إلى العاصمة اليوم، أليس كذلك؟ يبدو أنه لم يتقبل الأمر بعد، ويريد استغلال هذه المسألة لإثارة المتاعب لي.”
“أمرك!”
“آه، وصل الفيكونت تشو شيو إلى العاصمة اليوم، أليس كذلك؟ يبدو أنه لم يتقبل الأمر بعد، ويريد استغلال هذه المسألة لإثارة المتاعب لي.”
انهالت عليه أكثر من عشر صفعات، فتبدد غضبه تحت وطأة الألم.
تقدم فانغ تشين برفقة شوجي إلى البوابة، وألقى نظرة باردة على الأدباء القادمين من الممالك الأربع.
“أنت…”
انهالت عليه أكثر من عشر صفعات، فتبدد غضبه تحت وطأة الألم.
“صفعه.”
“أمرك!”
“أمرك!”
“لن يمنعك أحد.”
“أنت…”
صمتت الآنسة شياو على الفور.
“صفعه.”
تدافعت الأسئلة في ذهنها، لكنها لم تجد لها جوابًا.
وهكذا، لم يمض وقت طويل حتى كان جميع الأدباء الذين حاولوا التقدم للكلام أولًا قد تورمت وجوههم واسودت من شدة الضرب، ولم يستثنَ ذلك حتى أدباء شيا العظمى.
“لن يمنعك أحد.”
حدق الجميع في فانغ تشين بغضب، وكأنهم يتمنون لو انقضوا عليه جميعًا ومزقوه إربًا.
“اخرسوا.”
ابتسم فانغ تشين وقال: “أنا مجرد مقاتل، فلماذا تحاولون إقناعي بالمنطق؟ إذا تكرر الأمر، فلن تقتصر المسألة على صفعة، بل سيعود أحدكم بساق واحدة أقل.”
وتقدم أحد أدباء شيا العظمى وانحنى قليلًا قبل أن يقول: “الجنرال فانغ، هذه المسألة تمس العلاقات بين مملكتين، وإن لم تُعالج بالشكل المناسب، فستجلب متاعب كبيرة على شيا العظمى. نرجو أن تعطينا تفسيرًا.”
سرت قشعريرة في قلوب الجميع. هل كان هذا الرجل حقًا لا يكترث بأي شيء؟
كان وجه فانغ كانجيو شاحبًا من الغضب، حتى إنه تمنى لو استطاع النهوض من كرسيه المتحرك وصفع كل واحد منهم صفعة تخرسه.
“أما زلتم لا تريدون الرحيل؟”
“تشيئرك يا عم.”
ابتسم فانغ تشين.
“تأتون إلى دار فانغ منذ الصباح الباكر، وتصرخون عند بوابتها. ماذا تريدون؟”
أدرك أدباء الممالك المختلفة أنهم لن يحصلوا على شيء اليوم، فلم يضيعوا مزيدًا من الكلمات واستداروا للرحيل.
اشتعل غضب أحد أدباء غوهه، وقبل أن يتمكن من إكمال كلامه، جاءه صوت فانغ تشين.
وحين غادرت لونغ هويشين، لمست خدها المتورم، ثم التفتت إلى فانغ تشين، وقد كادت السمية في عينيها تتجسد من شدة حقدها عليه.
قال شوجي بغضب.
توالت أصواتهم دون توقف، وتخللتها بين حين وآخر بعض العبارات المحلية واللهجات العامية، حتى احمر وجه فانغ كانجيو من الغضب. كان يريد الرد، لكن كلما فتح فمه سبقه أحدهم إلى الرد عليه وأسكته.
