لغز الجزيرة المفقودة
بعد أن هدأت الأوضاع على السفينة واستعاد الجميع أنفاسهم، انشغل الجميع بإعادة ترتيب البضائع التي استردوها من القراصنة. كان التاجر مستمرًا في توبيخ باسل، الذي بدا غير مكترث، يبتسم بخفة وكأن كل ما حدث لا يعنيه.
بينما كان التاجر منشغلًا بترتيب البضائع، اقترب منه حمزة بصوت هادئ محمّل بالفضول: «أريد أن أسألك سؤالًا.»
نظر إليه التاجر بدهشة، فرأى في عيني باسل بريقًا مختلفًا، لم يكن هناك تردد أو شك، بل عزم ورغبة حقيقية في المضي قدمًا. ربّت على كتفه: «إذن، فلتسافر بحذر يا بني، لكن الأهم أن تعود سالمًا.»
رفع التاجر نظره إليه وابتسم: «تفضل.»
تردد حمزة لحظة قبل أن يسأل: «هل سمعت عن جزيرة كانت تضم مملكة قديمة تُدعى إستلازون؟ هل لديك أي معلومات عنها؟»
عندما نطق حمزة باسم «إستلازون»، تغيرت ملامح باسل بشكل واضح. توقف عن الحركة وتحول وجهه من التعبير المرح إلى الجدية الصامتة. لم يُظهر ذلك للبقية، بل استمر في عمله ببطء، منصتًا بكل اهتمام للحديث الدائر بين حمزة والتاجر.
أدرك التاجر أهمية السؤال، فأجاب: «إستلازون؟ نعم، سمعت عنها في قصص قديمة. يُقال إنه منذ مئات السنين، وفي أقاصي الشمال، كانت هناك مملكة مزدهرة غنية بالثروات والمعرفة.»
وبعد الاتفاق، بدأ الاثنان في البحث عن سفينة تقلّهما إلى وجهته ما. أثناء تجوالهما في الميناء المزدحم، سمعا صوت رجل يناديهما من بعيد: «حمزة! باسل! تعالا إلى هنا!»
«ويُروى أن كارثة غامضة أطاحت بتلك المملكة، فاختفت وكأنها لم توجد يومًا. أما الجزيرة التي كانت تحتضن مملكة إستلازون، فقد أصبحت نائية، تحيط بها غابات كثيفة تعجّ بالأسرار، ويحكى أن مخلوقًا ضخمًا يحرسها، وحشًا مرعبًا لا يرحم من يقترب منها.»
باسل: «شكرًا حمزة! لن تندم على قرارك.»
ثم أردف: «لقد حاول الكثيرون الوصول إلى تلك الجزيرة، لكن لم يعد منهم أحد ليخبر عمّا رأى. السفن التي تحاول الوصول إليها تختفي قبل أن تبلغها، ولهذا باتت إستلازون رمزًا للخوف والغموض، ومصدر تحذير لكل من تسوّل له نفسه المغامرة في دروبها.»
رد باسل: «أبحث عن هذه الجزيرة منذ زمن طويل. أريد أن أعرف هل الحضارة التي كانت عليها ما زالت موجودة أم اختفت فعلًا.»
بينما كان التاجر يروي هذه القصة، لم يدرك هو وحمزة أن باسل، الذي بدا منشغلًا بعمله، كان يصغي بانتباه عميق.
نظر باسل إليه باستغراب، وخفّض صوته: «لماذا؟»
بعد أن تمكن حمزة وترافيس وباسل من استعادة البضائع من القراصنة وإعادتها إلى التاجر، جلس الجميع لأخذ قسط من الراحة، بينما بدأت السفينة تتجه بسلام نحو الميناء.
ترافيس، وهو يفكر بصوت عالٍ: «بما أن السفينة أصبحت الآن بلا مالك، سأخذ سفينة القراصنة معي.»
لكن باسل أصر بابتسامة، ثم هرع للحاق بحمزة.
باسل بحماس: «مارأيك بالانضمام إلينا؟ سننطلق للبحث عن مملكة إستلازون.»
نظر الجميع إليه بتعجب، متسائلين عما ينوي فعله بها، لكنه أوضح سريعًا: «عندما نصل إلى الميناء سأبيع السفينة، والعائد من بيعها سأستخدمه لمساعدة الناس المحتاجين.»
ثم أردف: «لقد حاول الكثيرون الوصول إلى تلك الجزيرة، لكن لم يعد منهم أحد ليخبر عمّا رأى. السفن التي تحاول الوصول إليها تختفي قبل أن تبلغها، ولهذا باتت إستلازون رمزًا للخوف والغموض، ومصدر تحذير لكل من تسوّل له نفسه المغامرة في دروبها.»
بعد وصولهم إلى ميناء المدينة، شكر التاجر حمزة وترافيس بصدق، ممتنًا للغاية لاستعادة بضاعته، وتمنى لهما التوفيق في رحلاتهما. تبادل حمزة وترافيس الابتسامات معه قبل أن ينصرفا.
حمزة: «تأتي معي إلى أين؟»
في تلك اللحظة، حدث شيء غير متوقع.
عندما نطق حمزة باسم «إستلازون»، تغيرت ملامح باسل بشكل واضح. توقف عن الحركة وتحول وجهه من التعبير المرح إلى الجدية الصامتة. لم يُظهر ذلك للبقية، بل استمر في عمله ببطء، منصتًا بكل اهتمام للحديث الدائر بين حمزة والتاجر.
أومأ باسل برأسه: «حسنًا… فهمت.»
ظهر باسل، الذي كان قد اختفى لفترة قصيرة، واقترب من التاجر وهو يمد يده ببعض النقود: «هذه النقود مقابل الطعام الذي أكلته على متن السفينة. لم يكن من الصواب أن آخذ شيئًا دون أن أدفع ثمنه.»
بينما كان التاجر منشغلًا بترتيب البضائع، اقترب منه حمزة بصوت هادئ محمّل بالفضول: «أريد أن أسألك سؤالًا.»
التفت حمزة ليرى باسل يقترب منه بسرعة: «ما الأمر يا باسل؟»
بدا التاجر مندهشًا من تصرفه، وحاول أن يرفض النقود: «لا بأس يا بني، لقد مررنا جميعًا بأوقات صعبة.»
لكن باسل أصر بابتسامة، ثم هرع للحاق بحمزة.
قبل أن يبتعد كثيرًا، ناداه التاجر: «باسل، انتظر لحظة!»
توقف باسل والتفت إليه، فاقترب منه التاجر بنظرات متسائلة: «إلى أين ستذهب الآن؟ ألم تكن تعمل هنا؟»
ترافيس، وهو يفكر بصوت عالٍ: «بما أن السفينة أصبحت الآن بلا مالك، سأخذ سفينة القراصنة معي.»
ابتسم باسل بخفة: «عملي هنا انتهى. كنت أبحث عن شيء، ووجدت ما كنت أبحث عنه. حان وقت الانطلاق إلى وجهة جديدة.»
نظر إليه التاجر بدهشة، فرأى في عيني باسل بريقًا مختلفًا، لم يكن هناك تردد أو شك، بل عزم ورغبة حقيقية في المضي قدمًا. ربّت على كتفه: «إذن، فلتسافر بحذر يا بني، لكن الأهم أن تعود سالمًا.»
قبل أن يبتعد كثيرًا، ناداه التاجر: «باسل، انتظر لحظة!»
تردد حمزة لحظة قبل أن يسأل: «هل سمعت عن جزيرة كانت تضم مملكة قديمة تُدعى إستلازون؟ هل لديك أي معلومات عنها؟»
شكره باسل، ثم استدار وركض خلف حمزة وهو ينادي بصوت عالٍ: «حمزة! انتظر!»
رد باسل: «أبحث عن هذه الجزيرة منذ زمن طويل. أريد أن أعرف هل الحضارة التي كانت عليها ما زالت موجودة أم اختفت فعلًا.»
التفت حمزة ليرى باسل يقترب منه بسرعة: «ما الأمر يا باسل؟»
أجاب وهو يلتقط أنفاسه: «أريد أن آتي معك.»
أما ترافيس، فرفع حاجبه باهتمام: «إستلازون، ها؟ يبدو أنكما تنويان الدخول في مشكلة كبيرة.. وهذا يجعل الأمر ممتعًا.» ثم صمت قليلًا وهو ينظر إلى البحر المتماوج أمامه قبل أن يبتسم بخفة: «حسنًا… يبدو أنني لن أستطيع ترككما تذهبان وحدكما.»
حمزة: «تأتي معي إلى أين؟»
عندما اقتربا من مصدر الصوت، وجدا ترافيس يجلس على قارب خشبي صغير مبتسمًا لهما.
باسل: «إلى إستلازون.»
«ويُروى أن كارثة غامضة أطاحت بتلك المملكة، فاختفت وكأنها لم توجد يومًا. أما الجزيرة التي كانت تحتضن مملكة إستلازون، فقد أصبحت نائية، تحيط بها غابات كثيفة تعجّ بالأسرار، ويحكى أن مخلوقًا ضخمًا يحرسها، وحشًا مرعبًا لا يرحم من يقترب منها.»
فور سماع الاسم، توقف حمزة ونظر إليه بجدية: «ولماذا تريد الذهاب هناك؟»
رد باسل: «أبحث عن هذه الجزيرة منذ زمن طويل. أريد أن أعرف هل الحضارة التي كانت عليها ما زالت موجودة أم اختفت فعلًا.»
تردد حمزة قليلًا قبل أن يجيب بجدية: «باسل، هذه الرحلة ليست عادية. إنها مليئة بالمخاطر، وما قد أواجهه هناك ليس مزحة. لا أريدك أن تتعرض للأذى.»
سأله حمزة بفضول: «ماذا تفعل هنا؟»
أخذ باسل نفسًا عميقًا ثم قال: «قد يبدو الأمر جنونيًا، لكن حلمي منذ زمن هو أن أكتشف إستلازون، وأن أعرف ما الذي حدث لها حقًا. لذلك، أرجوك.. دعني أرافقك.»
فور سماع الاسم، توقف حمزة ونظر إليه بجدية: «ولماذا تريد الذهاب هناك؟»
نظر حمزة إلى عينيه ورأى فيهما الجدية والعزم.
بعد لحظة من التفكير، تنهد: «حسنًا. إذا كنت مصرًا على الذهاب، فسأدعك تأتي معي. لكن يجب أن تكون مستعدًا لأي شيء قد يحدث.»
«ويُروى أن كارثة غامضة أطاحت بتلك المملكة، فاختفت وكأنها لم توجد يومًا. أما الجزيرة التي كانت تحتضن مملكة إستلازون، فقد أصبحت نائية، تحيط بها غابات كثيفة تعجّ بالأسرار، ويحكى أن مخلوقًا ضخمًا يحرسها، وحشًا مرعبًا لا يرحم من يقترب منها.»
باسل: «شكرًا حمزة! لن تندم على قرارك.»
التفت حمزة ليرى باسل يقترب منه بسرعة: «ما الأمر يا باسل؟»
وبعد الاتفاق، بدأ الاثنان في البحث عن سفينة تقلّهما إلى وجهته ما. أثناء تجوالهما في الميناء المزدحم، سمعا صوت رجل يناديهما من بعيد: «حمزة! باسل! تعالا إلى هنا!»
ابتسم باسل بخفة: «عملي هنا انتهى. كنت أبحث عن شيء، ووجدت ما كنت أبحث عنه. حان وقت الانطلاق إلى وجهة جديدة.»
عندما اقتربا من مصدر الصوت، وجدا ترافيس يجلس على قارب خشبي صغير مبتسمًا لهما.
باسل: «شكرًا حمزة! لن تندم على قرارك.»
باسل: «شكرًا حمزة! لن تندم على قرارك.»
سأله حمزة بفضول: «ماذا تفعل هنا؟»
نظر الجميع إليه بتعجب، متسائلين عما ينوي فعله بها، لكنه أوضح سريعًا: «عندما نصل إلى الميناء سأبيع السفينة، والعائد من بيعها سأستخدمه لمساعدة الناس المحتاجين.»
ترافيس مجيبًا: «قررت شراء هذا القارب الصغير، يكفيني للرحلات الصغيرة.»
باسل بحماس: «مارأيك بالانضمام إلينا؟ سننطلق للبحث عن مملكة إستلازون.»
وهكذا، اجتمع الثلاثة على متن القارب الصغير، وبدأوا رحلتهم نحو الجزيرة الغامضة التي حيكت حولها الأساطير.
سأله حمزة بفضول: «ماذا تفعل هنا؟»
في تلك اللحظة، التفت حمزة بسرعة حوله ثم همس بصوت منخفض: «شش… أسكت… لا تذكر الاسم بصوت عالٍ.»
نظر باسل إليه باستغراب، وخفّض صوته: «لماذا؟»
أجاب وهو يلتقط أنفاسه: «أريد أن آتي معك.»
أجاب حمزة بنبرة حذرة: «ليس كل من في الميناء يمكن الوثوق به… واسم إستلازون وحده كفيل بجذب المشاكل.»
أومأ باسل برأسه: «حسنًا… فهمت.»
أما ترافيس، فرفع حاجبه باهتمام: «إستلازون، ها؟ يبدو أنكما تنويان الدخول في مشكلة كبيرة.. وهذا يجعل الأمر ممتعًا.» ثم صمت قليلًا وهو ينظر إلى البحر المتماوج أمامه قبل أن يبتسم بخفة: «حسنًا… يبدو أنني لن أستطيع ترككما تذهبان وحدكما.»
أما ترافيس، فرفع حاجبه باهتمام: «إستلازون، ها؟ يبدو أنكما تنويان الدخول في مشكلة كبيرة.. وهذا يجعل الأمر ممتعًا.» ثم صمت قليلًا وهو ينظر إلى البحر المتماوج أمامه قبل أن يبتسم بخفة: «حسنًا… يبدو أنني لن أستطيع ترككما تذهبان وحدكما.»
بدا السرور واضحًا على وجه باسل، بينما تنهد حمزة باستسلام خفيف.
نظر إليه باسل بدهشة: «هل أنت جاد؟»
ترافيس مجيبًا: «قررت شراء هذا القارب الصغير، يكفيني للرحلات الصغيرة.»
ضحك ترافيس: «لدي قارب، وليس لدي وجهة محددة… فلمَ لا؟»
التفت حمزة ليرى باسل يقترب منه بسرعة: «ما الأمر يا باسل؟»
بدا السرور واضحًا على وجه باسل، بينما تنهد حمزة باستسلام خفيف.
وهكذا، اجتمع الثلاثة على متن القارب الصغير، وبدأوا رحلتهم نحو الجزيرة الغامضة التي حيكت حولها الأساطير.
بينما كان التاجر يروي هذه القصة، لم يدرك هو وحمزة أن باسل، الذي بدا منشغلًا بعمله، كان يصغي بانتباه عميق.
