الفصل الثالث:

“لماذا جئتِ؟ فعلت شيئاً سيئاً لكِ، تعلمين؟ حتى تجاهلت رسائلك. إذن، لماذا…”
ليلة عيد الميلاد في الحلقة السادسة.
كنا مستوى فوق السطح حتى. النظر من هنا أظهر لنا جزءاً أكبر من ميسونو مما سبق. بدا الضوء يُمتص من المنطقة السكنية المركزة حول برج أبييس، كأن النجوم تُرسل نحو سماء الليل. ضوؤه الخافت أضاء قلبي المتعب.
“لماذا…”
النظر إليها من أعلى، بدت قد استشعرت شيئاً وكانت تنظر إليّ بعيون واسعة، لكن في النهاية، أعطتني إيماءة كبيرة بوجه محمر. انتهت بإيماءة، بالأحرى.
ركضت عبر الشارع المصبوغ بألوان الغسق.
“هل أنتِ بخير؟”
“لماذا استمررتِ في انتظاري…”
“حقاً هو كذلك.”
“…رييتشي.”
بدت مريحة جداً في جاكيتها المغطى، وحتى طولها بالكاد يصل إلى صدري. لديها مظهر جيد، لكنها لا تبدو من جيلي، لذا ربما طالبة إعدادية. لكن كل ذلك تافه. ما جذب عيني كان شعرها وعيناها.
“لماذا تبدين سعيدة هكذا!؟ ألا تدركين ما فعلته في اليومين الماضيين؟ كنت قاسياً عليكِ، أذيتكِ، وحتى جعلتكِ تنتظرين طويلاً اليوم… ألا تدركين أنني خنتك!؟”
إذا لم تنجح هذه الطريقة، سأحاول أقوى المرة القادمة.
“لكنك بدوت تعاني أنت أيضاً، رييتشي”، قالت بابتسامة. سماع كلماتها جعلني أنفجر في البكاء.
ثم، ماتت. طُعنت في ظهرها من قبل قاتل ظهر من العدم. بينما يغرق المحيط في الفوضى تدريجياً، استمررت في حضن جسدها الذي يبرد كل ثانية بدموع تنهمر من وجهي.
“م-ما الأمر بك؟”
“أنا من يجب أن يسأل ذلك. لا تتصرفي بألفة معها بحق الجحيم.”
في اللحظة التي رأيت فيها ذلك، حضنت خصر الفتاة بخوف.
“تش!” بصوت نقر لسان، ترك ذاك المغازل الملعون المكان.
“آه، رييتشي؟ أين أنت الآن؟ الحصة الأولى على وشك البدء.”
“رييتشي، أنت متأخر.”
استمررت في تمتمة تلك الكلمات.
“عذراً.”
عندما لمست خدها، كأنني أمسح دموعي الداخلية، كان بارداً جداً لدرجة أنني غطيتهما بكلتا يديّ، لكن…
“كنت باردة، تعلم.”
لكن… لكنني لم أستطع المساعدة.
“قلت إنني آسف.”
“أوه، حسناً.”
“هيهي.”
“أحبك. أحبك، رييتشي.”
ضحكت بسعادة.
لهذا، كنت أشعر بهدوء داخلي جداً.
“شكراً لإنقاذي.”
“…آه.”
في اللحظة التي سمعت فيها ذلك، لم أعد أتحمل وجذبتها في حضن قوي. رغم قسمي بتجنب هذا التطور.
“كف عن ذلك الحديث بالفعل.”
بعد استيقاظي في 22 ديسمبر، تصرفت قاسياً تجاهها عمداً لتكرهني، ولتستسلم دون اعتراف لي.
“لماذا!؟”
عندما طلبت مني أكل الغداء معاً، رفضت بنقر لسان.
“لأنني أعرف أنك لن تفعل شيئاً كهذا. لأنني أؤمن أن رييتشي المخلص الذي أعرفه لن يفعل شيئاً كهذا بدون سبب جيد.”
عندما جاءت للدردشة، أجبت ببرود أنني مشغول وتركت مقعدي.
“كان ممتعاً بالتأكيد. كنت هنا أمد يدي إليكِ، لكنكِ كنتِ ترفضينها عناداً.”
عندما طلبت الذهاب إلى المنزل معاً، قلت إن لديّ أموراً بينما أتصرف باستياء.
“لنذهب بالفعل، رييتشي.”
هكذا، حاولت بيأس جعلها تكرهني.
و، في ليلة عيد الميلاد التاسعة، ظهرت ناتسومي في المكان المعتاد بالملابس المعتادة. معطف أحمر اعتدت رؤيته كثيراً، وملابس مطابقة ربما فكرت فيها كثيراً لهذا اليوم الخاص. مهما كررت هذا، لا أزال أجد ابتسامتها المشرقة ساحرة.
اليوم أيضاً، لم أظهر في مكان لقائنا في الوقت المتفق وفقط راقبتها وهي تنتظرني تحت سماء الشتاء الباردة. فكرت أن كل شيء سيكون بخير طالما استسلمت وذهبت إلى المنزل.
ذلك كل ما يجب أن أفعله، ومع ذلك… شيء بسيط هكذا تبين أنه صعب جداً جداً.
لكن ناتسومي رفضت عناداً التحرك من المكان.
“هيهي.”
بينما تفرك يديها الباردتين وتضم كتفيها من الريح الباردة، استمرت في الانتظار ساعات وساعات.
حان وقت متابعتها.
رؤيتها هكذا كانت تقتلني داخلياً، وعندما حاول شخص مغازلتها، فقدت أعصابي أخيراً.
“أم…؟”
“رييتشي، أنت قوي جداً.”
في هذه اللحظة، أدركت شيئاً. عندما فكرت في مشهد موت ناتسومي، كان جزء مني قد قبل ذلك بالفعل كنتيجة طبيعية.
“اهدئي. فقط ابقي هكذا.”
بعد كل شيء، سواء أغلقت نفسي أم لا، ستأتي ناتسومي إليّ مع ذلك.
“حسناً.”
سمعت فتح قفل، ثم…
لماذا؟ لماذا تعطيني إيماءة مطيعة هكذا؟ ألم أكن قاسياً عليكِ، ناتسومي؟ فعلت أشياء يمكن أن تجعلكِ تفقدين حبك لي بسهولة، تعلمين؟ إذن، لماذا…
“لماذا تحتضنينني بسعادة هكذا.”
“لماذا، تسأل؟”
“أراك لاحقاً.”
مع تسرب تنهيدة، طفت ابتسامة خفيفة على وجهها، وفي النهاية، قالت تلك الكلمات مع ذلك.
إذا كان اليوم 22 مرة أخرى، يجب أن أبدأ من جديد، أليس كذلك!؟
“أحبك. أحبك، رييتشي.”
سمعت صوتاً لطيفاً جداً ورفعت نظري، وكانت هناك فتاة سقطت على مؤخرتها.
ثم، ماتت. طُعنت في ظهرها من قبل قاتل ظهر من العدم. بينما يغرق المحيط في الفوضى تدريجياً، استمررت في حضن جسدها الذي يبرد كل ثانية بدموع تنهمر من وجهي.
اليوم أيضاً، لم أظهر في مكان لقائنا في الوقت المتفق وفقط راقبتها وهي تنتظرني تحت سماء الشتاء الباردة. فكرت أن كل شيء سيكون بخير طالما استسلمت وذهبت إلى المنزل.
اللعنة، ماذا يجب أن أفعل…
بينما أنادي اسمها، اعتذرت في قلبي.
▼
“…”
وهكذا جاءت ليلة عيد الميلاد السابعة. كنت ملقى على السرير بينما أحدق فارغاً نحو الزاوية.
هل كان تحقيق حبك مع الفتاة التي تحبها شيئاً سيئاً هكذا!؟
منذ استيقاظي في الـ22، أغلقت نفسي داخل غرفتي بتركيز ولم أخرج أبداً. حتى عندما تلقيت مكالمة من المدرسة، رفضت عناداً الخروج وبقيت في السرير.
“كنت باردة، تعلم.”
كنت أشعر بألم لا يُوصف. لكنني لم أعرف ماذا أفعل غير ذلك.
“لماذا أكذب بشأن شيء كهذا؟”
يجب أن أنتظر ثلاثة أيام فقط، حتى نهاية هذه الفترة الحلقية. يجب أن أبقي مسافة من ناتسومي وأتجنب اعترافها، ثم…
“سي… سينتهي أخيراً…”
مجرد السير يداً بيد معها هكذا جعلني سعيداً لا يُوصف. بغض النظر عن كم مرة كررت هذا، قلبي لا يزال يخفق بحيوية كما في السابق.
استمررت في تمتمة تلك الكلمات.
“لماذا جئتِ؟ فعلت شيئاً سيئاً لكِ، تعلمين؟ حتى تجاهلت رسائلك. إذن، لماذا…”
الشعور بالبؤس الذي يتسلل إلى قلبي أجبرني على حضن ركبتيّ والانكماش في كرة على السرير. إذا لم أسحق نفسي هكذا، شعرت أنني سأُسحق بدلاً من ذلك بالواقع اليائس الذي أواجهه.
عندما طلبت الذهاب إلى المنزل معاً، قلت إن لديّ أموراً بينما أتصرف باستياء.
“…؟”
“أوه، صحيح. ستناسبك تماماً، أليس كذلك؟”
أزعج رنين هاتفي الذكي الجو. مددت يدي نحو الهاتف المهتز بهدوء، وعند التحقق من الشاشة، كان مكتوباً “ناتسومي”.
“حقاً هو كذلك.”
“─!”
لماذا… لماذا!
خرج صراخ صامت من شفتيّ.
“رييتشي، أنت قوي جداً.”
لم تكن الأولى. عدد الرسائل التي تلقيتها في اليومين الماضيين تراكم كالثلج، منتقلة برودة صامتة إلى قلبي.
“عذراً.”
“كان هذا لذيذاً حقاً!”، “لنزره معاً المرة القادمة، حسناً؟”، “هيّ، اسمع، رييتشي. أمي كانت قاسية جداً!”، “أنا نعسااان”، “انظر، انظر! ما ألطف قطة!”
كلماتها اللطيفة أرخيت قلبي. يوماً بعد يوم، تساءلت بيأس لماذا أمر به… لماذا اضطررت لتكرار شيء مؤلم هكذا مرات عديدة.
كانت عن لحظات يومية كهذه.
“نعم.”
“رييتشي، هل أنت بخير؟”، “هل تشعر بغير بخير؟”، “من فضلك أخبرني إذا كان هناك شيء أستطيع فعله، حسناً؟”، “إذا كان هناك شيء يزعجك، تحدث معي. هذه ناتسومي ستعتني به!”، “أنا قلقة عليك.”
ذلك كل ما يجب أن أفعله، ومع ذلك… شيء بسيط هكذا تبين أنه صعب جداً جداً.
وكذلك كلمات القلق تجاه سلوكي المشبوه بوضوح.
“لماذا جئتِ؟ فعلت شيئاً سيئاً لكِ، تعلمين؟ حتى تجاهلت رسائلك. إذن، لماذا…”
“هل فعلت شيئاً؟”، “عذراً. ربما أزعجك بكل هذه الرسائل…”، “لماذا لا ترد…”، “ربما يجب أن أتصل بك…”، “أريد التحدث معك، رييتشي…”
“لماذا جئتِ؟ فعلت شيئاً سيئاً لكِ، تعلمين؟ حتى تجاهلت رسائلك. إذن، لماذا…”
وقلقها.
“هذا رائع.”
إجمالي الرسائل التي تلقيتها منها في هذه الأيام الثلاثة تجاوز 50. اهتز قلبي بعد كل واحدة قرأتها، كاد يجعلني أرد عليها فوراً، لكن…
“عذراً. عذراً، ناتسومي…”
“من الآن فصاعداً، سأكون معك أنا أيضاً. لذا، من فضلك، التقِ بناتسومي-سان. من فضلك لا تهرب من مشاعرك.”
البكاء هنا ربما عديم الفائدة. لكن ذلك كل ما استطعت فعله. إذا رددت عليها فعلياً، فمهما حدث، سيؤدي فقط إلى المستقبل الذي أحاول تجنبه.
بعد كل شيء، سواء أغلقت نفسي أم لا، ستأتي ناتسومي إليّ مع ذلك.
─رن-رن. رن-رن. رن-رن.
“حسناً، بالتأكيد.”
صوت الإنترفون الذي يتردد عبر غرفتي الصامتة جعل كتفيّ يرتجفان غريزياً. التزمت بالتظاهر بالخروج والرنين توقف أخيراً.
ما الذي أفعله بحق الجحيم؟ ألم أحاول رفضها قبل ثانية؟ إذن لماذا… لماذا أحضنها الآن؟
إذا كان توصيل منزلي، ربما يأتون غداً مرة أخرى. ذلك ما فكرت.
هل كان تحقيق حبك مع الفتاة التي تحبها شيئاً سيئاً هكذا!؟
─كليك!
“لماذا…”
سمعت فتح قفل، ثم…
“رييتشي. أنت هناك، أليس كذلك؟”
“رييتشي. أنت هناك، أليس كذلك؟”
“لماذا، تسأل؟”
الذي فتح باب غرفتي بلامبالاة كانت أمي التي يفترض أنها في منزل والديها.
“لماذا…”
بتلك الكلمات، أغلقت الباب بقوة وتركت، تاركة إياي وناتسومي وجهاً لوجه. كل ما استطعت فعله هو التحديق إليها بعيون ضبابية بينما تخلع معطفها الأحمر.
“هل تحتاج حتى للسؤال. المدرسة اتصلت بي، قائلة إنك تغيب بدون إشعار. وعندما وصلت لأرى ما يحدث، صادفتها.”
استمر الهاتف الذكي في الاهتزاز كأنه يحثني.
“من؟”
غلبني كلماتها الجذابة والبريق الملح في عينيها، والتقطت الهاتف.
سألت على أي حال، لكنني كنت أعرف الإجابة بالفعل. كان هناك شخص واحد فقط يمكن أن يزور غرفتي في ليلة عيد الميلاد…
“عذراً، جئت.”
“لماذا تحتضنينني بسعادة هكذا.”
كانت ناتسومي. ألقت نظرة قلقة داخل الغرفة للرد على سؤالي.
قلبي لا يستطيع إيقافه بعد الآن.
“أوه أنت، لماذا جعلت غرفتك فوضى هكذا. عذراً، ناتسومي-تشان.”
“من الآن فصاعداً، سأكون معك أنا أيضاً. لذا، من فضلك، التقِ بناتسومي-سان. من فضلك لا تهرب من مشاعرك.”
“آه، لا. بخير.”
لم أقصد ذلك أبداً!
“حسناً إذن، خذا وقتكما.”
لكن، لا طريقة لأن تعترف لشخص مثل──!؟
بتلك الكلمات، أغلقت الباب بقوة وتركت، تاركة إياي وناتسومي وجهاً لوجه. كل ما استطعت فعله هو التحديق إليها بعيون ضبابية بينما تخلع معطفها الأحمر.
يبدو أنها كانت تسير في الممر تماماً عندما فتحت الباب. مددت يدي إليها وأمسكتها بيدها الصغيرة بطاعة.
“لماذا…”
“ناتسومي، لماذا…”
“عذراً لقدومي بدون إشعار.”
كانت قاسية جداً. حثثتها على إخباري لماذا تطلب شيئاً قاسياً هكذا مني.
“لماذا جئتِ؟ فعلت شيئاً سيئاً لكِ، تعلمين؟ حتى تجاهلت رسائلك. إذن، لماذا…”
اليوم أيضاً، لم أظهر في مكان لقائنا في الوقت المتفق وفقط راقبتها وهي تنتظرني تحت سماء الشتاء الباردة. فكرت أن كل شيء سيكون بخير طالما استسلمت وذهبت إلى المنزل.
“لأنني أعرف أنك لن تفعل شيئاً كهذا. لأنني أؤمن أن رييتشي المخلص الذي أعرفه لن يفعل شيئاً كهذا بدون سبب جيد.”
“…ناتسومي.”
آه، ناتسومي، لماذا… لماذا أنتِ…
“لطيفة إلى درجة الخطأ…”
لذا…
تمتمتي الكئيبة كشفت مدى رغبتي في التحدث معها. إذا لم أكبحها بيأس، سأبكي بالتأكيد.
“حسناً.”
“أخبرني، رييتشي. ما حدث؟ أخبرني. أنا متأكدة أنني أستطيع مساعدتك.”
“انظر، انظر! أليست هذه الملابس لطيفة؟”
لكلماتها، لم أستطع إلا هز رأسي.
ذلك كل ما يجب أن أفعله، ومع ذلك… شيء بسيط هكذا تبين أنه صعب جداً جداً.
“لا أفهم…”
لا ما يحدث، ولا ما يجب أن أفعله… لم أعرف شيئاً… شيئاً على الإطلاق.
صوتها الرقيق الهش جعل رغباتي الجنسية المكبوتة تنفجر. فهم ما كنت على وشك فعله، التحفيز أرسل قشعريرة أسفل عمودي الفقري. ثم، اعتذرت إليها مرة أخرى…
“بخير، رييتشي. سأبقى معك… لذا…”
“…ناتسومي.”
“…ناتسومي.”
“لا، يسعدني.”
شعرت جسدها صغيراً في حضني، لكنه دافئ بدون أمل.
“لماذا تبدين سعيدة هكذا!؟ ألا تدركين ما فعلته في اليومين الماضيين؟ كنت قاسياً عليكِ، أذيتكِ، وحتى جعلتكِ تنتظرين طويلاً اليوم… ألا تدركين أنني خنتك!؟”
“هنا، هنا.”
يدي فوق يدها بدت كأنها تجمع شجاعة لما سيأتي.
كلماتها المتكررة مليئة باللطف.
“لا، يسعدني.”
“كل شيء سيكون بخير، رييتشي.”
سماعها تنادي اسمي ملأني بسعادة عليا وفشلت في كبح مشاعري.
سماعها تنادي اسمي ملأني بسعادة عليا وفشلت في كبح مشاعري.
هذا الأمل الوحيد المتبقي لي…
“أحبك.”
“لماذا أكذب بشأن شيء كهذا؟”
وتسرب تلك الكلمات من فمي.
فقط الذكريات الحزينة والمؤلمة استمرت في التراكم يوماً بعد يوم، وكنت على وشك الانهيار.
“نعم. أنا أيضاً.”
“…آه.”
رغم معرفتي التامة بما ستجلبه…
لكن… لكن هذا قد يكون إمكانية، أليس كذلك؟
“أحبك. أحبك، رييتشي.”
حملتني دون قول كلمة.
مع السعادة المتدفقة جاء ذلك النتيجة.
“آه…”
“آه─”
“لماذا…”
ومرة أخرى، تقيأت ناتسومي دماً وانهارت.
“أحبك.”
بينما أحضن جسدها الذي يفقد الحيوية تدريجياً، لعنت العالم القاسي.
هذا الأمل الوحيد المتبقي لي…
لماذا… لماذا!
سألت على أي حال، لكنني كنت أعرف الإجابة بالفعل. كان هناك شخص واحد فقط يمكن أن يزور غرفتي في ليلة عيد الميلاد…
─رن-رن. رن-رن. رن-رن.
كل ما تمنيته كان حبها!
مع تسرب تنهيدة، طفت ابتسامة خفيفة على وجهها، وفي النهاية، قالت تلك الكلمات مع ذلك.
هل كان تحقيق حبك مع الفتاة التي تحبها شيئاً سيئاً هكذا!؟
لم تكن الأولى. عدد الرسائل التي تلقيتها في اليومين الماضيين تراكم كالثلج، منتقلة برودة صامتة إلى قلبي.
▼
بدا صوتي عميقاً حتى أنا تفاجأت. كان خالياً من العواطف لدرجة أن الفتاة ارتجفت. هاها، هل بدوت مخيفاً هكذا؟
“ناتسومي، أكرهك.”
ما الذي أفعله بحق الجحيم؟ ألم أحاول رفضها قبل ثانية؟ إذن لماذا… لماذا أحضنها الآن؟
وهكذا جاءت ليلة عيد الميلاد الثامنة. تلك كانت الكلمات الأولى التي نطقت بها في اللحظة التي وصلت فيها إلى مكان لقائنا.
رفضتها. في هذه النقطة، ذلك كل ما استطعت التفكير فيه. تصرفت كالمعتاد في اليومين الماضيين، لذا إذا قلت فجأة هذه الكلمات لها الآن، ما الوجه الذي ستظهره، تساءلت. ما الذي ستشعر به؟
كيف… كيف يمكنك مداعبة خدي بلطف هكذا؟ لماذا تنظرين إليّ كأنكِ على وشك البكاء؟
“ذ-ذلك… كنت ولداً غريباً تماماً، لذا خفت من مسك يدك.”
هل ستبكي؟
“أ-أنا أستطيع قول الشيء نفسه عنك. كنت غريباً بعيداً نفسك.”
“من فضلك انتظر مرة أخرى فقط!”
تغضب؟
“من الآن فصاعداً، سأكون معك أنا أيضاً. لذا، من فضلك، التقِ بناتسومي-سان. من فضلك لا تهرب من مشاعرك.”
ويجب أن أسمع اعترافها مرة أخرى في الليلة وأشاهد موتها!؟
أو ربما، ستترك فقط دون قول كلمة؟
“تلك الملابس تناسبك حقاً.”
آه، توقفي. لا تقوليها، ناتسومي──
لكن، لا طريقة لأن تعترف لشخص مثل──!؟
“عذراً، جئت.”
“هيّ، رييتشي.”
“…حقاً؟”
آه… آه──
“لا أعرف ما حدث، لكن…”
“لكن، ربما يجب أن أستسلم فقط…”
آه، توقفي. لا تقوليها، ناتسومي──
كنت في حدي… كل ما فعلته عديم الفائدة… لكنني لم أرد رؤيتها تموت… لذا قررت… كان أفضل أن… أقتلها بيديّ وأموت معها…
“لا طريقة لأصدقك عندما تقول لي ذلك بتعبير بائس هكذا.”
“كان هذا لذيذاً حقاً!”، “لنزره معاً المرة القادمة، حسناً؟”، “هيّ، اسمع، رييتشي. أمي كانت قاسية جداً!”، “أنا نعسااان”، “انظر، انظر! ما ألطف قطة!”
كيف… كيف يمكنك مداعبة خدي بلطف هكذا؟ لماذا تنظرين إليّ كأنكِ على وشك البكاء؟
هذا الشعور اللطيف بالراحة جعلني أريد التمسك بها بوقاحة.
“ناتسومي، لماذا…”
“رييتشي، أنت سيء في الكذب. أنت صادق جداً، لطيف وغير قادر على إيذاء الآخرين. لذا استطعت رؤية كذبك بسهولة.”
“بالفعل.”
“ذلك ليس──”
جاء صوت حاد، ومعه، صدمة. ضربت رأسي في الأرض أثناء السقوط. بينما أرى نجوماً، شعرت بالمقص يُسحب مني.
“هو كذلك. تماماً كما كنت دائماً بجانبي، كنت أنا كذلك. وإلا، لكنت لا أزال تلك المنعزلة نفسها، تعلم؟”
لكن، لا طريقة لأن تعترف لشخص مثل──!؟
“ناتسومي… ناتسومي… ناتسومي…”
هل ستبكي؟
ما الذي أفعله بحق الجحيم؟ ألم أحاول رفضها قبل ثانية؟ إذن لماذا… لماذا أحضنها الآن؟
“بالفعل.”
“ناتسومي، فقط لا أستطيع… أحبك حقاً، في النهاية.”
لماذا… لماذا أقول شيئاً كهذا؟ رغم معرفتي أنها ست…
“هل تحتاج حتى للسؤال. المدرسة اتصلت بي، قائلة إنك تغيب بدون إشعار. وعندما وصلت لأرى ما يحدث، صادفتها.”
“نعم.”
شكراً. أعطيتها قبلة لطيفة أخرى لقولها تلك الكلمات. حتى مع تدفق حبي لها مني، لم ترخ يداي القبضة. بدلاً من ذلك، قبضت أقوى وأقوى، بنسبة مع تقوية مشاعري خلال كل هذه التكرارات.
تقول تلك الكلمات لي…!
“أحبك. أحبك، رييتشي.”
▼
وهكذا جاءت ليلة عيد الميلاد السابعة. كنت ملقى على السرير بينما أحدق فارغاً نحو الزاوية.
واستيقظت. صباح 22 ديسمبر رحب بي بالبرودة المعتادة.
“هيّ رييتشي. ممتع، أليس كذلك؟”
وهذا يمثل المرة التاسعة التي أرى فيها هذا المنظر. مهما فعلت لا ينجح، هاجمني شعور باليأس شبه فارغ.
“تلك الملابس تناسبك حقاً.”
يجب أن أجبر ناتسومي على عدم الاعتراف.
كيف… كيف يمكنك مداعبة خدي بلطف هكذا؟ لماذا تنظرين إليّ كأنكِ على وشك البكاء؟
ذلك كل ما يجب أن أفعله، ومع ذلك… شيء بسيط هكذا تبين أنه صعب جداً جداً.
سمعت فتح قفل، ثم…
ربما لأنني كررت هذا مرات عديدة، توقفت بالفعل عن الشعور بأي شيء تجاه صباح الشتاء المنعش. استعددت للمدرسة بحركات شبه آلية وفتحت بابي، على وشك الخروج، عندما…
أتساءل كم مر منذ بقائي في ذلك الوضع. استمررت في خنق عنقها، مدفوعاً بمشاعر الاعتذار والاقتناع، وعندما استعدت رشدي أخيراً، لم تعد تنطق بكلمة واحدة.
“كيا!؟”
بذلك الشك في رأسي، استمررت طريقي نحو المدرسة. كل خطوة شعرت ثقيلة ومليئة باليأس.
سمعت صوتاً لطيفاً جداً ورفعت نظري، وكانت هناك فتاة سقطت على مؤخرتها.
“…رييتشي؟”
“أوه، عذراً.”
“ذلك ليس ال──مف!”
يبدو أنها كانت تسير في الممر تماماً عندما فتحت الباب. مددت يدي إليها وأمسكتها بيدها الصغيرة بطاعة.
إجراء حديث عفوي…
“هل أنتِ بخير؟”
وقبل أن أسمع حتى الصوت الخافت للاصطدام، فقدت وعيي.
“آه، نعم. شكراً جزيلاً.”
يجب أن أنتظر ثلاثة أيام فقط، حتى نهاية هذه الفترة الحلقية. يجب أن أبقي مسافة من ناتسومي وأتجنب اعترافها، ثم…
ثم، عندما نظرت إليها بشكل صحيح، فتحت عينيّ واسعتين في صدمة من مدى غرابتها.
“لماذا…”
بدت مريحة جداً في جاكيتها المغطى، وحتى طولها بالكاد يصل إلى صدري. لديها مظهر جيد، لكنها لا تبدو من جيلي، لذا ربما طالبة إعدادية. لكن كل ذلك تافه. ما جذب عيني كان شعرها وعيناها.
شعرها أبيض نقي جداً لدرجة أنني تساءلت ما إذا كان بلا لون تماماً، وعيناها أزرق فلورسنت حيوي جداً لدرجة أنني تساءلت أيضاً ما إذا كانا مصممين ليكونا متعاكسين مع شعرها. انبهرت جداً بذلك اللون النقي لدرجة أنني فكرت أنهما سيبتلعانني.
النظر إليها من أعلى، بدت قد استشعرت شيئاً وكانت تنظر إليّ بعيون واسعة، لكن في النهاية، أعطتني إيماءة كبيرة بوجه محمر. انتهت بإيماءة، بالأحرى.
“أم…؟”
“…هل تطعمني؟”
يبدو أنها وجدت غريباً أنني وقفت فقط واستمررت في مسك يدها، رفعت نظرها إليّ بإيماءة بريئة.
“أحبك. أحبك، رييتشي.”
“عذراً.”
في اللحظة التي انفصلت فيها عني، شعرت بهجوم شعور بالوحدة مشابه للهجر. نظرت إليها، التي كانت تحدق مباشرة إليّ، بنظرة تتوسل.
أطلقت يدها بسرعة وكنت على وشك المغادرة، عندما…
رؤيتها هكذا كانت تقتلني داخلياً، وعندما حاول شخص مغازلتها، فقدت أعصابي أخيراً.
“من فضلك انتظر مرة أخرى فقط!”
“لماذا…”
شعرت أنني سمعت ذلك الصوت، لكن عندما التفت كانت الفتاة ذات الشعر الأبيض تركض بالفعل في الممر بظهرها إليّ.
يبدو أنها كانت تسير في الممر تماماً عندما فتحت الباب. مددت يدي إليها وأمسكتها بيدها الصغيرة بطاعة.
“هل يعيش شخص كهذا فعلياً في هذه الشقة؟”
“……”
بذلك الشك في رأسي، استمررت طريقي نحو المدرسة. كل خطوة شعرت ثقيلة ومليئة باليأس.
بعد كل شيء، سواء أغلقت نفسي أم لا، ستأتي ناتسومي إليّ مع ذلك.
“أوه، حسناً.”
“عذراً. هل انتظرت طويلاً؟”
“أحبك. أحبك، رييتشي.”
و، في ليلة عيد الميلاد التاسعة، ظهرت ناتسومي في المكان المعتاد بالملابس المعتادة. معطف أحمر اعتدت رؤيته كثيراً، وملابس مطابقة ربما فكرت فيها كثيراً لهذا اليوم الخاص. مهما كررت هذا، لا أزال أجد ابتسامتها المشرقة ساحرة.
“رييتشي، أنت قوي جداً.”
“تلك الملابس تناسبك حقاً.”
هبت ريح الشتاء الباردة. برودتها جعلتنا ننكمش ونقترب من بعضنا دون ترتيب معين، وبدأنا في التحدث بلطف، في همسات تقريباً.
“…حقاً؟”
“لماذا أكذب بشأن شيء كهذا؟”
“أوه، عذراً.”
“آهاه.”
“…”
عندما رأيتها تضحك بسعادة هكذا، فكرت في نفسي، ما الذي فعلته لتستحق هذا؟ لماذا هي… هي فقط… يجب أن تستمر في الموت؟
“عذراً، جئت.”
“لنذهب بالفعل، رييتشي.”
رفضتها. في هذه النقطة، ذلك كل ما استطعت التفكير فيه. تصرفت كالمعتاد في اليومين الماضيين، لذا إذا قلت فجأة هذه الكلمات لها الآن، ما الوجه الذي ستظهره، تساءلت. ما الذي ستشعر به؟
“بالتأكيد.”
بعد كل شيء، سواء أغلقت نفسي أم لا، ستأتي ناتسومي إليّ مع ذلك.
“…آه.”
“أوا…. آه، هيك… ”
“هل أتوقف؟”
“أحبك. أحبك، رييتشي.”
“لا، يسعدني.”
“هل تحتاج حتى للسؤال. المدرسة اتصلت بي، قائلة إنك تغيب بدون إشعار. وعندما وصلت لأرى ما يحدث، صادفتها.”
مجرد السير يداً بيد معها هكذا جعلني سعيداً لا يُوصف. بغض النظر عن كم مرة كررت هذا، قلبي لا يزال يخفق بحيوية كما في السابق.
“انظر، انظر! أليست هذه الملابس لطيفة؟”
هذا جنون…
“أوه، صحيح. ستناسبك تماماً، أليس كذلك؟”
جاء صوت حاد، ومعه، صدمة. ضربت رأسي في الأرض أثناء السقوط. بينما أرى نجوماً، شعرت بالمقص يُسحب مني.
“إيه، تعتقد ذلك؟”
بعد كل شيء، سواء أغلقت نفسي أم لا، ستأتي ناتسومي إليّ مع ذلك.
“أنا متأكد. هل تريدين تجربتها قليلاً؟”
اسمعي، ناتسومي.
إجراء حديث عفوي…
“رييتشي، دعني أتذوق لقمة.”
ليلة عيد الميلاد في الحلقة السادسة.
“أوه، حسناً.”
رؤيتها تنتفخ جعلتني أشعر بحزن لا يُتصور. قليلاً آخر وستقول مرة أخرى تلك الكلمات بالذات… ثم…
“…هل تطعمني؟”
طلب الدلال…
كنت أشعر بألم لا يُوصف. لكنني لم أعرف ماذا أفعل غير ذلك.
“هيّ رييتشي. ممتع، أليس كذلك؟”
رغم مدى شموله.
“بالفعل.”
“عذراً. هل انتظرت طويلاً؟”
حقيقة أنني أستطيع قضاء هذا الوقت معها ملأتني بسعادة عليا. لهذا…
“رييتشي. أنت هناك، أليس كذلك؟”
“لم أعتقد أننا سنتمكن حقاً من التسلل.”
وتسرب تلك الكلمات من فمي.
“نسى شخص ما قفله فعلياً. محظوظون.”
“لا طريقة لأصدقك عندما تقول لي ذلك بتعبير بائس هكذا.”
لهذا، كنت أشعر بهدوء داخلي جداً.
“لماذا تحتضنينني بسعادة هكذا.”
إذن… انتهى عملي هنا.
أتساءل كم مر منذ آخر مرة تسللنا إلى المدرسة المهجورة وتسلقنا إلى السطح. الشوارع اللامعة، حتى برج أبييس المنتظر الإضاءة… العالم المغطى بالصمت كان يلمع كما لم يلمع من قبل.
كنت أشعر بألم لا يُوصف. لكنني لم أعرف ماذا أفعل غير ذلك.
“هيّ، ناتسومي. هل تتذكرين؟ الوقت الذي التقينا فيه أول مرة.”
“نعم، أتذكر. بل، لن أنسى شيئاً مهماً هكذا أبداً.”
“…عذراً.”
هبت ريح الشتاء الباردة. برودتها جعلتنا ننكمش ونقترب من بعضنا دون ترتيب معين، وبدأنا في التحدث بلطف، في همسات تقريباً.
“م-ما الأمر بك؟”
“كان ممتعاً بالتأكيد. كنت هنا أمد يدي إليكِ، لكنكِ كنتِ ترفضينها عناداً.”
“لماذا جئتِ؟ فعلت شيئاً سيئاً لكِ، تعلمين؟ حتى تجاهلت رسائلك. إذن، لماذا…”
“ذ-ذلك… كنت ولداً غريباً تماماً، لذا خفت من مسك يدك.”
“…رييتشي.”
“كنتِ حقاً مثل قنفذ. غير اجتماعية وكل شيء.”
عندما طلبت الذهاب إلى المنزل معاً، قلت إن لديّ أموراً بينما أتصرف باستياء.
“أ-أنا أستطيع قول الشيء نفسه عنك. كنت غريباً بعيداً نفسك.”
بعد أن تمكنت بالكاد من نقل ذلك، قطعت المكالمة دون انتظار إجابتها. ثم، تنفست تنهيدة كبيرة. ذلك مدى الثقل الذي وضع على قلبي.
“حقاً؟ رغم أنني أشك أنني كنت على مستواكِ.”
إجراء حديث عفوي…
“كف عن ذلك الحديث بالفعل.”
ثم، ماتت. طُعنت في ظهرها من قبل قاتل ظهر من العدم. بينما يغرق المحيط في الفوضى تدريجياً، استمررت في حضن جسدها الذي يبرد كل ثانية بدموع تنهمر من وجهي.
رؤيتها تنتفخ جعلتني أشعر بحزن لا يُتصور. قليلاً آخر وستقول مرة أخرى تلك الكلمات بالذات… ثم…
خرج صراخ صامت من شفتيّ.
“خ!”
“سي… سينتهي أخيراً…”
“…رييتشي؟”
“…ناتسومي.”
“لا شيء، لا تقلقي.”
عندما لمست خدها، كأنني أمسح دموعي الداخلية، كان بارداً جداً لدرجة أنني غطيتهما بكلتا يديّ، لكن…
في هذه اللحظة، أدركت شيئاً. عندما فكرت في مشهد موت ناتسومي، كان جزء مني قد قبل ذلك بالفعل كنتيجة طبيعية.
هذا جنون…
في البداية، كان صدمة مريعة. واجهت واقعاً لا مفر منه حيث لا يتغير شيء مهما كررت، والألم اخترق قلبي.
ومرة أخرى، تقيأت ناتسومي دماً وانهارت.
ذلك الألم اختفى الآن، مع ذلك.
“رييتشي، أنت سيء في الكذب. أنت صادق جداً، لطيف وغير قادر على إيذاء الآخرين. لذا استطعت رؤية كذبك بسهولة.”
“لماذا استمررتِ في انتظاري…”
رغم مدى شموله.
كلماتها المتكررة مليئة باللطف.
“حسناً، بالتأكيد.”
رغم اليأس المطلق الذي تركه فيّ.
▼
إذا قتلت ناتسومي ثم نفسي، ربما نتمكن من الهروب من هذه الحلقة؟
رغم كل ذلك، كان هناك جزء مني، عميقاً في قلبي، قد قبله.
“ناتسومي، لماذا…”
─أرى. يبدو أنني تجاوزت حدودي منذ زمن، ها.
كلماتها اللطيفة أرخيت قلبي. يوماً بعد يوم، تساءلت بيأس لماذا أمر به… لماذا اضطررت لتكرار شيء مؤلم هكذا مرات عديدة.
“ناتسومي، لنذهب إلى مكان أعلى قليلاً.”
“حسناً، بالتأكيد.”
“…بخير.”
“تأكدي من مسك يدي بشكل صحيح هذه المرة، حسناً؟”
النظر إليها من أعلى، بدت قد استشعرت شيئاً وكانت تنظر إليّ بعيون واسعة، لكن في النهاية، أعطتني إيماءة كبيرة بوجه محمر. انتهت بإيماءة، بالأحرى.
“حسناً بالفعل، يا إلهي.”
بدت مريحة جداً في جاكيتها المغطى، وحتى طولها بالكاد يصل إلى صدري. لديها مظهر جيد، لكنها لا تبدو من جيلي، لذا ربما طالبة إعدادية. لكن كل ذلك تافه. ما جذب عيني كان شعرها وعيناها.
تسلقنا فوق كومة القمامة بينما نمزح. “ياكيسوبا”، “أوكونومياكي”، “فريق أحمر”، “لوحة النتائج”. بين لوحات كهذه، كانت بعضها بمسامير بارزة بسبب المعاملة الخشنة. أخذنا بعض المتاعب للسير بحذر لعدم الدوس على أي منها، لكنها لم تكن شيئاً مقارنة بالمنظر الذي حصلنا عليه مقابل وصولنا إلى القمة.
“هذا رائع.”
“حقاً هو كذلك.”
كنا مستوى فوق السطح حتى. النظر من هنا أظهر لنا جزءاً أكبر من ميسونو مما سبق. بدا الضوء يُمتص من المنطقة السكنية المركزة حول برج أبييس، كأن النجوم تُرسل نحو سماء الليل. ضوؤه الخافت أضاء قلبي المتعب.
شكراً. أعطيتها قبلة لطيفة أخرى لقولها تلك الكلمات. حتى مع تدفق حبي لها مني، لم ترخ يداي القبضة. بدلاً من ذلك، قبضت أقوى وأقوى، بنسبة مع تقوية مشاعري خلال كل هذه التكرارات.
قبل أن نلاحظ كنا جالسين فوق اللوحات ومستندين لبعضنا في صمت.
وهكذا جاءت ليلة عيد الميلاد السابعة. كنت ملقى على السرير بينما أحدق فارغاً نحو الزاوية.
“…”
“لا أستطيع…”
“…”
هذا الصمت اللطيف بدا كأنه لا يريد الفراق عنا.
بينما أحضن جسدها الذي يفقد الحيوية تدريجياً، لعنت العالم القاسي.
يدي فوق يدها بدت كأنها تجمع شجاعة لما سيأتي.
“…”
الدفء المنقول قوي عزمي شيئاً فشيئاً.
صوت الإنترفون الذي يتردد عبر غرفتي الصامتة جعل كتفيّ يرتجفان غريزياً. التزمت بالتظاهر بالخروج والرنين توقف أخيراً.
“ناتسومي.”
بينما أنادي اسمها، اعتذرت في قلبي.
“…رييتشي.”
“…نعم؟”
حقيقة أنني أستطيع قضاء هذا الوقت معها ملأتني بسعادة عليا. لهذا…
آه، أن تظهر تعبيراً قلقاً هكذا… كيف أنظر إليها الآن، أتساءل.
“…”
“وجهي نحوي.”
آه… آه──
عذراً. عذراً، ناتسومي. سأعتذر، لذا من فضلك، سامحيني.
في اللحظة التي سمعت فيها ذلك، لم أعد أتحمل وجذبتها في حضن قوي. رغم قسمي بتجنب هذا التطور.
عندما لمست خدها، كأنني أمسح دموعي الداخلية، كان بارداً جداً لدرجة أنني غطيتهما بكلتا يديّ، لكن…
“سي… سينتهي أخيراً…”
“عذراً، تبين أن يديّ باردتان أيضاً.”
“م-ما الأمر بك؟”
“ذلك ليس ال──مف!”
تسرب تنهيدة خفيفة عبر أنفها. الإحساس أثار قلبي وضغطت شفتيّ أقوى. ثم دون توقف، ألقيت جسدها بلطف فوق اللوحات المهترئة.
كنت في حدي… كل ما فعلته عديم الفائدة… لكنني لم أرد رؤيتها تموت… لذا قررت… كان أفضل أن… أقتلها بيديّ وأموت معها…
“ناتسومي.”
هل ستبكي؟
النظر إليها من أعلى، بدت قد استشعرت شيئاً وكانت تنظر إليّ بعيون واسعة، لكن في النهاية، أعطتني إيماءة كبيرة بوجه محمر. انتهت بإيماءة، بالأحرى.
“ناتسومي، لنذهب إلى مكان أعلى قليلاً.”
“…بخير.”
“أوه، حسناً.”
صوتها الرقيق الهش جعل رغباتي الجنسية المكبوتة تنفجر. فهم ما كنت على وشك فعله، التحفيز أرسل قشعريرة أسفل عمودي الفقري. ثم، اعتذرت إليها مرة أخرى…
لكن… لماذا…
“مف!”
منذ استيقاظي في الـ22، أغلقت نفسي داخل غرفتي بتركيز ولم أخرج أبداً. حتى عندما تلقيت مكالمة من المدرسة، رفضت عناداً الخروج وبقيت في السرير.
مع ذلك عكس رغباتي العنيفة كانت قبلتي لطيفة لعدم إيذائها. ثم، ضغطت جسدي فوقها، و…
رغم اليأس المطلق الذي تركه فيّ.
“آه-، خاه─!”
إذن… انتهى عملي هنا.
بلطف وعاطفة، وضعت يديّ على عنقها.
كنت أشعر بألم لا يُوصف. لكنني لم أعرف ماذا أفعل غير ذلك.
“ري..يتشي…؟”
“قتلت ناتسومي…”
“…ناتسومي.”
ومرة أخرى، تقيأت ناتسومي دماً وانهارت.
“هل… أنت… تبكي…؟”
“هنا، هنا.”
صحيح، ناتسومي. أنا أبكي.
صوتها الرقيق الهش جعل رغباتي الجنسية المكبوتة تنفجر. فهم ما كنت على وشك فعله، التحفيز أرسل قشعريرة أسفل عمودي الفقري. ثم، اعتذرت إليها مرة أخرى…
لم أعد أعرف ماذا أفعل… أشعر بالبؤس، الوحدة والضياع التام. لماذا أفعل شيئاً كهذا؟ لم أقصد ذلك أبداً. لكنني تعبت منه. من رؤية ناتسومي تموت موتاً بلا معنى. مهما كررت، أنتهي برؤية موتها. أخبريني، ما الذي يحدث بحق الجحيم؟ فقط… فقط دعينا وشأننا…
يبدو أنها وجدت غريباً أنني وقفت فقط واستمررت في مسك يدها، رفعت نظرها إليّ بإيماءة بريئة.
“وصلت إلى حدي…”
“…”
كان قلبي بالفعل ممزقاً. لم أعرف ما أفعله ولا ما يجب أن أفعله. كل ما أردته كان البقاء بجانبها، قضاء أيام ممتعة معها… فلماذا أفعل شيئاً كهذا؟
─كليك!
آه، لقد فقدت عقلي حقاً الآن.
أحبك جداً.
كيف… كيف يمكنك مداعبة خدي بلطف هكذا؟ لماذا تنظرين إليّ كأنكِ على وشك البكاء؟
لكن… لكن هذا قد يكون إمكانية، أليس كذلك؟
“هل… أنت… تبكي…؟”
إذا قتلت ناتسومي ثم نفسي، ربما نتمكن من الهروب من هذه الحلقة؟
“هل أتوقف؟”
هذا الأمل الوحيد المتبقي لي…
كلماتها المتكررة مليئة باللطف.
“ري…ي…تشي…”
طريقتها في مواجهتي كأم لطفلها جعلتني أريد التمسك بها. أردت البكاء بوقاحة وتسليم قلبي الضعيف إليها.
“ناتسومي…”
“…بخير.”
“هيّ، أخبريني”، صوتي الحاد هز الجو. بتلك الكلمات كبداية، انتفخت عواطفي…”ما هذا؟ ما الذي يحدث بحق الجحيم؟ لماذا يجب أن أمر بهذا مراراً وتكراراً وتكراراً… هيا… من فضلك، أخبريني ما الذي يحدث بحق الجحيم!!!”
شكراً. أعطيتها قبلة لطيفة أخرى لقولها تلك الكلمات. حتى مع تدفق حبي لها مني، لم ترخ يداي القبضة. بدلاً من ذلك، قبضت أقوى وأقوى، بنسبة مع تقوية مشاعري خلال كل هذه التكرارات.
“وجهي نحوي.”
أحبك، ناتسومي.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 16 يوم متبقي 11,000 شعلة الهدف: 66,666 16.5% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Fares saeed🔥 1,000 🥇M. K💎 10,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004الخال!💎 100
أتساءل كم مر منذ آخر مرة تسللنا إلى المدرسة المهجورة وتسلقنا إلى السطح. الشوارع اللامعة، حتى برج أبييس المنتظر الإضاءة… العالم المغطى بالصمت كان يلمع كما لم يلمع من قبل.
أحبك جداً.
“رييتشي، هل أنت بخير؟”، “هل تشعر بغير بخير؟”، “من فضلك أخبرني إذا كان هناك شيء أستطيع فعله، حسناً؟”، “إذا كان هناك شيء يزعجك، تحدث معي. هذه ناتسومي ستعتني به!”، “أنا قلقة عليك.”
لذا، سامحيني.
آه، لقد فقدت عقلي حقاً الآن.
هذا الصمت اللطيف بدا كأنه لا يريد الفراق عنا.
اسمعي، ناتسومي.
قلبي لا يستطيع إيقافه بعد الآن.
هل كان تحقيق حبك مع الفتاة التي تحبها شيئاً سيئاً هكذا!؟
لذا، من فضلك دعيني أتركهما هنا.
“تأكدي من مسك يدي بشكل صحيح هذه المرة، حسناً؟”
“…بخير.”
إذا فعلت ذلك، يمكنني الاستمرار في بذل قصارى جهدي مرة أخرى.
كنا مستوى فوق السطح حتى. النظر من هنا أظهر لنا جزءاً أكبر من ميسونو مما سبق. بدا الضوء يُمتص من المنطقة السكنية المركزة حول برج أبييس، كأن النجوم تُرسل نحو سماء الليل. ضوؤه الخافت أضاء قلبي المتعب.
دفنت وجهي في كتفها بينما تربت بلطف على ظهري. كل هذا الوقت، تمنيت الاتكاء على شخص هكذا.
إذا لم تنجح هذه الطريقة، سأحاول أقوى المرة القادمة.
“اهدئي. فقط ابقي هكذا.”
شعرت جسدها صغيراً في حضني، لكنه دافئ بدون أمل.
سأبذل قصارى جهدي لتجنب اعترافك.
“عذراً لقدومي بدون إشعار.”
لذا…
لكلماتها، لم أستطع إلا هز رأسي.
“…”
هل ستبكي؟
أتساءل كم مر منذ بقائي في ذلك الوضع. استمررت في خنق عنقها، مدفوعاً بمشاعر الاعتذار والاقتناع، وعندما استعدت رشدي أخيراً، لم تعد تنطق بكلمة واحدة.
“أوه، حسناً.”
“…”
“حسناً إذن، خذا وقتكما.”
إذن… انتهى عملي هنا.
هل ستبكي؟
لم أعد أعرف ماذا أفعل… أشعر بالبؤس، الوحدة والضياع التام. لماذا أفعل شيئاً كهذا؟ لم أقصد ذلك أبداً. لكنني تعبت منه. من رؤية ناتسومي تموت موتاً بلا معنى. مهما كررت، أنتهي برؤية موتها. أخبريني، ما الذي يحدث بحق الجحيم؟ فقط… فقط دعينا وشأننا…
حان وقت متابعتها.
قبل أن ألاحظ، كنت أمسك الفتاة بياقتها.
“أراك لاحقاً.”
هذا…
بتلك الكلمات، قفزت من السطح. بينما أسقط رأسي أولاً، لمحت برج أبييس يضيء. هاها، رؤيته وحدها عديمة الفائدة جداً.
“يجب أن يكون مؤلماً جداً. يجب أن يكون صعباً جداً. لكن بخير الآن.”
وقبل أن أسمع حتى الصوت الخافت للاصطدام، فقدت وعيي.
تردد اهتزاز خفيف عبر الغرفة. كان صوت هاتفي الذكي الذي رميته على السرير. وعلى شاشته كلمة واحدة – “ناتسومي”.
▼
“لماذا!؟”
عندما فتحت عينيّ، كان لا يزال الـ22 وقد عدت. ذلك الإدراك ملأني بشعور يأس باهت.
خرج صراخ صامت من شفتيّ.
“آه.”
ما الذي أفعله بحق الجحيم؟
وقلقها.
كنت مليئاً بعجز كهذا.
“ناتسومي، لنذهب إلى مكان أعلى قليلاً.”
و، في ليلة عيد الميلاد التاسعة، ظهرت ناتسومي في المكان المعتاد بالملابس المعتادة. معطف أحمر اعتدت رؤيته كثيراً، وملابس مطابقة ربما فكرت فيها كثيراً لهذا اليوم الخاص. مهما كررت هذا، لا أزال أجد ابتسامتها المشرقة ساحرة.
حقاً، ما الذي أفعله؟
“حسناً بالفعل، يا إلهي.”
“… بخير.”
قبل أن ألاحظ، كنت أمسك الفتاة بياقتها.
“آه… آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآغ!!!”
بدا صوتي عميقاً حتى أنا تفاجأت. كان خالياً من العواطف لدرجة أن الفتاة ارتجفت. هاها، هل بدوت مخيفاً هكذا؟
لم أرد ذلك!
تلك الجملة الوحيدة جعلتني متأكداً. هذه الفتاة تعرف أنني أمر بحلقة.
“…؟”
لم أقصد ذلك أبداً!
بعد استيقاظي في 22 ديسمبر، تصرفت قاسياً تجاهها عمداً لتكرهني، ولتستسلم دون اعتراف لي.
كم مرة أخرى يجب أن أمر بهذا…
لم أقصد فعل ذلك، مع ذلك…
“رييتشي، أنت قوي جداً.”
“قتلت ناتسومي…”
تمتمتي الكئيبة كشفت مدى رغبتي في التحدث معها. إذا لم أكبحها بيأس، سأبكي بالتأكيد.
خنقتها… بهاتين اليدين.
“لا أفهم شيئاً! ما الذي يحدث بحق الجحيم!؟ لماذا اضطرت ناتسومي للموت مرات عديدة!؟ لماذا اضطررت للمرور بهذا مرات عديدة!؟ ما نوع الموقف هذا!؟”
“أنا متأكد. هل تريدين تجربتها قليلاً؟”
لكن… لكنني لم أستطع المساعدة.
إذا كان توصيل منزلي، ربما يأتون غداً مرة أخرى. ذلك ما فكرت.
فقط الذكريات الحزينة والمؤلمة استمرت في التراكم يوماً بعد يوم، وكنت على وشك الانهيار.
كنت في حدي… كل ما فعلته عديم الفائدة… لكنني لم أرد رؤيتها تموت… لذا قررت… كان أفضل أن… أقتلها بيديّ وأموت معها…
سأبذل قصارى جهدي لتجنب اعترافك.
“أوه، حسناً.”
لكن… لماذا…
“لماذا تبدين سعيدة هكذا!؟ ألا تدركين ما فعلته في اليومين الماضيين؟ كنت قاسياً عليكِ، أذيتكِ، وحتى جعلتكِ تنتظرين طويلاً اليوم… ألا تدركين أنني خنتك!؟”
لماذا…
“تأكدي من مسك يدي بشكل صحيح هذه المرة، حسناً؟”
“من فضلك التقِ بناتسومي-سان.”
لماذا فعلت أنا…
“أوه، عذراً.”
“لماذا!؟”
أنا، شخص قتل ناتسومي.
اللعنة! اللعنة!
▼
“هيّ، ناتسومي. هل تتذكرين؟ الوقت الذي التقينا فيه أول مرة.”
ما هذا بحق الجحيم! ما الذي يحدث بحق الجحيم!؟
“من؟”
مرة أخرى!؟ هل يجب أن أمر بهذا مرة أخرى!؟
بتلك الكلمات، أغلقت الباب بقوة وتركت، تاركة إياي وناتسومي وجهاً لوجه. كل ما استطعت فعله هو التحديق إليها بعيون ضبابية بينما تخلع معطفها الأحمر.
“حسناً، بالتأكيد.”
إذا كان اليوم 22 مرة أخرى، يجب أن أبدأ من جديد، أليس كذلك!؟
يجب أن أنتظر ثلاثة أيام فقط، حتى نهاية هذه الفترة الحلقية. يجب أن أبقي مسافة من ناتسومي وأتجنب اعترافها، ثم…
الدفء المنقول قوي عزمي شيئاً فشيئاً.
ويجب أن أسمع اعترافها مرة أخرى في الليلة وأشاهد موتها!؟
أنا… ما نوع الوجه الذي يجب أن أظهره عند لقاء ناتسومي؟ بالتأكيد لن تكون مدركة لما فعلته. لكنني أنا.
هذا…
مرة أخرى!؟ هل يجب أن أمر بهذا مرة أخرى!؟
هذا جنون…
“لنذهب بالفعل، رييتشي.”
“من أنتِ…؟”
كم مرة أخرى يجب أن أمر بهذا…
كانت عن لحظات يومية كهذه.
“لكن، ربما يجب أن أستسلم فقط…”
لماذا فعلت أنا…
تسرب تلك الكلمات من فمي.
“حسناً بالفعل، يا إلهي.”
نهضت بغياب ذهني ومشيت نحو المكتب كشبح، أمسك مقصاً من وعاء الأقلام. لم أكن أفكر على الإطلاق. بحركات طبيعية، وجهت طرفه نحو حلقي، و…
تلك الجملة الوحيدة جعلتني متأكداً. هذه الفتاة تعرف أنني أمر بحلقة.
“لا!!”
“آه، نعم. شكراً جزيلاً.”
جاء صوت حاد، ومعه، صدمة. ضربت رأسي في الأرض أثناء السقوط. بينما أرى نجوماً، شعرت بالمقص يُسحب مني.
رؤيتها هكذا كانت تقتلني داخلياً، وعندما حاول شخص مغازلتها، فقدت أعصابي أخيراً.
“هااه… هااه… ما الذي تفكر في فعله!؟”
“وصلت إلى حدي…”
عندما فتحت عينيّ وقفت هناك فتاة.
“…”
شعر أبيض كالثلج. عيون زرقاء فلورسنت بارزة حتى في هذه الغرفة الخافتة. لا شك. كانت نفس الفتاة التي التقيتها في المدخل في الحلقة الأخيرة.
مع السعادة المتدفقة جاء ذلك النتيجة.
“من أنت.”
“لا، يسعدني.”
بدا صوتي عميقاً حتى أنا تفاجأت. كان خالياً من العواطف لدرجة أن الفتاة ارتجفت. هاها، هل بدوت مخيفاً هكذا؟
“أنت مذهل. استمررت حتى أصبحت هكذا. أنت مذهل حقاً.”
“هيّ، أخبريني”، صوتي الحاد هز الجو. بتلك الكلمات كبداية، انتفخت عواطفي…”ما هذا؟ ما الذي يحدث بحق الجحيم؟ لماذا يجب أن أمر بهذا مراراً وتكراراً وتكراراً… هيا… من فضلك، أخبريني ما الذي يحدث بحق الجحيم!!!”
لم يثمر شيء فعلته، مهما حاولت يؤدي فقط إلى طريق مسدود.
قبل أن ألاحظ، كنت أمسك الفتاة بياقتها.
هل ستبكي؟
“لا أفهم شيئاً! ما الذي يحدث بحق الجحيم!؟ لماذا اضطرت ناتسومي للموت مرات عديدة!؟ لماذا اضطررت للمرور بهذا مرات عديدة!؟ ما نوع الموقف هذا!؟”
“أحبك. أحبك، رييتشي.”
بينما أحدق إليها من أعلى بينما أتنفس بشدة، رفعت نظرها إليّ بوجه على وشك البكاء.
“…”
“ما ذلك الوجه؟ أنتِ، أليس كذلك؟ أنتِ تجبريني على المرور بهذا، أليس كذلك!؟ إذن لماذا… لماذا تنظرين إليّ هكذا!؟ أجيبي!!”
لماذا… لماذا!
آه، ما الذي أفعله. صوت من جزء أهدأ في رأسي خاطبني. ما الذي كنت أحاول تحقيقه بالعنف على هذه الفتاة؟
▼
مع ذلك، لم تخف الفتاة من موقفي المهدد وبعد النظر إلى أسفل للحظة، رفعت نظرها بعبارة مصممة.
البكاء هنا ربما عديم الفائدة. لكن ذلك كل ما استطعت فعله. إذا رددت عليها فعلياً، فمهما حدث، سيؤدي فقط إلى المستقبل الذي أحاول تجنبه.
“كم مرة الآن؟”
“…ناتسومي.”
تلك الجملة الوحيدة جعلتني متأكداً. هذه الفتاة تعرف أنني أمر بحلقة.
لكن… لماذا…
“كأنني أعرف ذلك. لم أعد أتذكره.”
“…عذراً.”
كنت في حدي… كل ما فعلته عديم الفائدة… لكنني لم أرد رؤيتها تموت… لذا قررت… كان أفضل أن… أقتلها بيديّ وأموت معها…
حمل صوتها رطوبة. بدت كأنها خطأها حقاً أنني أدور. بدأ غضبي العنيف يخمد تدريجياً.
إذا كان توصيل منزلي، ربما يأتون غداً مرة أخرى. ذلك ما فكرت.
“آه…”
“لماذا…”
“أنت مذهل. استمررت حتى أصبحت هكذا. أنت مذهل حقاً.”
“ري…ي…تشي…”
رن صوتها الواضح قرب أذني. مليئاً باللطف إلى أقصى درجة، تسلل بهدوء إلى قلبي.
“…بخير.”
حضنتني.
─رن-رن. رن-رن. رن-رن.
كأنها تعزيني، لفت ذراعيها بلطف حولي وألصقت خديها بي. لمستها أطلقت عاطفة أخرى محبوسة داخل قلبي.
لذا، من فضلك دعيني أتركهما هنا.
“أوا…. آه، هيك… ”
“لماذا، تسأل؟”
“ولد جيد.”
سماعها تنادي اسمي ملأني بسعادة عليا وفشلت في كبح مشاعري.
“واا… آآه…”
كأنها تعزيني، لفت ذراعيها بلطف حولي وألصقت خديها بي. لمستها أطلقت عاطفة أخرى محبوسة داخل قلبي.
بعد أن فكرت في مدى بؤسي، بدأت أبكي ولم أعد أكبح صوتي.
لكلماتها، لم أستطع إلا هز رأسي.
“يجب أن يكون مؤلماً جداً. يجب أن يكون صعباً جداً. لكن بخير الآن.”
استمررت في تمتمة تلك الكلمات.
كلماتها اللطيفة أرخيت قلبي. يوماً بعد يوم، تساءلت بيأس لماذا أمر به… لماذا اضطررت لتكرار شيء مؤلم هكذا مرات عديدة.
“…بخير.”
لماذا يحدث هذا لي فقط؟ هل يجب أن أستمر في بذل قصارى جهدي حتى عندما لا يفهمني أحد؟ كل ما ثقل عليّ، كل ما تحملته كل هذا الوقت تفجر مني.
“لطيفة إلى درجة الخطأ…”
“أوا… آه… أوه… آه.”
ليلة عيد الميلاد في الحلقة السادسة.
“…”
دفنت وجهي في كتفها بينما تربت بلطف على ظهري. كل هذا الوقت، تمنيت الاتكاء على شخص هكذا.
بينما تفرك يديها الباردتين وتضم كتفيها من الريح الباردة، استمرت في الانتظار ساعات وساعات.
بينما أستمر في الدوران، فقط التعب استمر في التراكم في قلبي وشعرت بالعجز.
كانت عن لحظات يومية كهذه.
لم يثمر شيء فعلته، مهما حاولت يؤدي فقط إلى طريق مسدود.
مع ذلك، السبب في أنني تمكنت من نطق اسمها كان بفضل هذه الفتاة التي كانت تحتضن ظهري. يداها اللتان تربتان بلطف على ظهري أعطتني شجاعة كافية لإخراج صوتي.
فقط الذكريات الحزينة والمؤلمة استمرت في التراكم يوماً بعد يوم، وكنت على وشك الانهيار.
قبل أن ألاحظ، كنت أمسك الفتاة بياقتها.
“……”
“عذراً.”
حملتني دون قول كلمة.
“بالتأكيد.”
أنا، شخص قتل ناتسومي.
قبل أن نلاحظ كنا جالسين فوق اللوحات ومستندين لبعضنا في صمت.
هذا الشعور اللطيف بالراحة جعلني أريد التمسك بها بوقاحة.
“ناتسومي.”
“آه.”
“أراك لاحقاً.”
مع ذلك، لم يدم هذا الوقت إلى الأبد.
“رييتشي. أنت هناك، أليس كذلك؟”
تردد اهتزاز خفيف عبر الغرفة. كان صوت هاتفي الذكي الذي رميته على السرير. وعلى شاشته كلمة واحدة – “ناتسومي”.
“─!”
في اللحظة التي رأيت فيها ذلك، حضنت خصر الفتاة بخوف.
هبت ريح الشتاء الباردة. برودتها جعلتنا ننكمش ونقترب من بعضنا دون ترتيب معين، وبدأنا في التحدث بلطف، في همسات تقريباً.
لا أستطيع.
غلبني مؤقتاً عواطف مختلفة وفقدت كلماتي.
“…”
أنا… ما نوع الوجه الذي يجب أن أظهره عند لقاء ناتسومي؟ بالتأكيد لن تكون مدركة لما فعلته. لكنني أنا.
“…”
“عذراً، تبين أن يديّ باردتان أيضاً.”
أتذكر نحافة عنقها وكيف خنقتها.
“ذ-ذلك… كنت ولداً غريباً تماماً، لذا خفت من مسك يدك.”
شعرت جسدها صغيراً في حضني، لكنه دافئ بدون أمل.
إذن، كيف يفترض أن ألتقي بها!؟
عندما فتحت عينيّ وقفت هناك فتاة.
“آه.”
“لا أستطيع…”
“هو كذلك. تماماً كما كنت دائماً بجانبي، كنت أنا كذلك. وإلا، لكنت لا أزال تلك المنعزلة نفسها، تعلم؟”
تسرب تمتمة ضعيفة من شفتيّ.
“…آه.”
استمر الهاتف الذكي في الاهتزاز كأنه يحثني.
“لماذا…”
بينما أنا في ذلك الحال، سحبت الفتاة نفسها بلطف.
مع تسرب تنهيدة، طفت ابتسامة خفيفة على وجهها، وفي النهاية، قالت تلك الكلمات مع ذلك.
“رييتشي-سان.”
لذا، سامحيني.
في اللحظة التي انفصلت فيها عني، شعرت بهجوم شعور بالوحدة مشابه للهجر. نظرت إليها، التي كانت تحدق مباشرة إليّ، بنظرة تتوسل.
“…آه.”
“من فضلك التقِ بناتسومي-سان.”
“أحبك. أحبك، رييتشي.”
كانت قاسية جداً. حثثتها على إخباري لماذا تطلب شيئاً قاسياً هكذا مني.
“آه، نعم. شكراً جزيلاً.”
“من الآن فصاعداً، سأكون معك أنا أيضاً. لذا، من فضلك، التقِ بناتسومي-سان. من فضلك لا تهرب من مشاعرك.”
“قتلت ناتسومي…”
غلبني كلماتها الجذابة والبريق الملح في عينيها، والتقطت الهاتف.
“ناتسومي، لنذهب إلى مكان أعلى قليلاً.”
“آه، رييتشي؟ أين أنت الآن؟ الحصة الأولى على وشك البدء.”
بلطف وعاطفة، وضعت يديّ على عنقها.
“…آه.”
“ناتسومي.”
غلبني مؤقتاً عواطف مختلفة وفقدت كلماتي.
“نعم. أنا أيضاً.”
“ناتسومي.”
“حسناً بالفعل، يا إلهي.”
مع ذلك، السبب في أنني تمكنت من نطق اسمها كان بفضل هذه الفتاة التي كانت تحتضن ظهري. يداها اللتان تربتان بلطف على ظهري أعطتني شجاعة كافية لإخراج صوتي.
بينما تفرك يديها الباردتين وتضم كتفيها من الريح الباردة، استمرت في الانتظار ساعات وساعات.
“…عذراً. لن آتي إلى المدرسة اليوم. لنلتقِ… غداً.”
و، في ليلة عيد الميلاد التاسعة، ظهرت ناتسومي في المكان المعتاد بالملابس المعتادة. معطف أحمر اعتدت رؤيته كثيراً، وملابس مطابقة ربما فكرت فيها كثيراً لهذا اليوم الخاص. مهما كررت هذا، لا أزال أجد ابتسامتها المشرقة ساحرة.
بعد أن تمكنت بالكاد من نقل ذلك، قطعت المكالمة دون انتظار إجابتها. ثم، تنفست تنهيدة كبيرة. ذلك مدى الثقل الذي وضع على قلبي.
حان وقت متابعتها.
“تماماً كما توقعت منك، رييتشي-سان. ولد جيد، ولد جيد.”
“ناتسومي، فقط لا أستطيع… أحبك حقاً، في النهاية.”
طريقتها في مواجهتي كأم لطفلها جعلتني أريد التمسك بها. أردت البكاء بوقاحة وتسليم قلبي الضعيف إليها.
إذا لم تنجح هذه الطريقة، سأحاول أقوى المرة القادمة.
“من أنتِ…؟”
مع ذلك، بعد سماع صوت ناتسومي، تمكنت من إيقاف نفسي على الحافة وتمكنت من طرح سؤالي. سماعه، ابتسمت لي ابتسامة ساحرة حلوة وأجابت.
“اهدئي. فقط ابقي هكذا.”
“اسمي رينكا. لإنقاذكما، جئت من المستقبل.”
وتسرب تلك الكلمات من فمي.
يجب أن أجبر ناتسومي على عدم الاعتراف.
