Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 83

التطوّر [2]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

التطوّر [2]

الفصل 83: التطوّر [2]

انخفض صوته قليلًا.

لم أرد أن تكون لي أي علاقة بهذا الرجل.

كنت في الواقع فضوليًا لمعرفة المزيد عن العالم خارج الجزيرة. مما فهمته، كانت هذه الجزيرة مجرد جزء صغير من العالم الأكبر.

مجرد وجوده جعلني أشعر بالاشمئزاز. لم يظهر ذلك من الخارج، لكنه كان أفعى.

ارتجفت سرًا. ولحسن الحظ، بدا أنه شيء خارج نطاق مسؤوليتي أو اهتمامي.

أفعى لا يمكن الوثوق بها.

“إن لم أبدأ الآن، فثمّة احتمالٌ كبير أنّني لن أبدأ أبدًا. كان من الجيّد الحديث معك… أتمنّى لك الحظ في ألعابك.”

“هل تحتاج شيئًا مني…؟”

قال ضاحكًا، كأن هيئته السابقة لم تكن قط، ثم بدأ مايلز في الشرح: “باختصار، الشظايا هي ما نحصل عليه عند اجتيازنا للبوابات. كلما كانت طريقتنا في اجتياز السيناريو أفضل، زادت نقاوة الشظية التي نحصل عليها.”

نظرت حولي لأرى إن كان يتسكع هنا ليتجسس على منطقة مكتبي، أم أنني فقط أتوهم، وكان الأمر مجرد مسألة توقيت سيء.

شظية إدراكية…

جاءني الجواب بعد لحظات قليلة.

“حسنًا، يبدو أنّه عليّ الانطلاق فعلًا.”

“كنت أمر فقط عندما فتحت الباب.”

“هم؟”

“آه.”

“هل تحتاج شيئًا مني…؟”

هل كان هذا هو السبب فعلًا؟

من خلال الوصف والصور التي أراني إياها كايل، لم أرغب إطلاقًا في الاقتراب من ذلك الشيء.

آمل ذلك.

فهمت فجأة. سيد النقابة… لم أكن أعرف عنه الكثير رغم أنني كنت في النقابة لبعض الوقت وتلقيت عرضًا منه. كل ما تمكنت من معرفته عنه هو أنه قوي بشكل لا يُصدق، وأنه كان ينتمي سابقًا إلى قسم الاحتواء.

“إنها مصادفة غريبة، على ما أظن.”

“إنها مصادفة غريبة، على ما أظن.”

نظرت خلفه لأرى إن كنت أستطيع رؤية كايل في مكان ما. ومع ذلك، وبغض النظر عن المكان الذي نظرت فيه، لم يكن له أي أثر.

“لا يوجد علاجٌ فعليّ للشظايا الإدراكيّة. لهذا من المهم أن تُنشئ عُقدة قويّة. فكلّما كانت العقدة أنقى، كانت أكثر مقاومةً للكسور، وقلّت احتماليّة تطوّر شظيّة إدراكيّة لديك. كما أنّك تكون أكثر قابليّة لتطوير مهارةٍ أقوى.”

“هل تبحث عن كايل؟”

بعبارة أخرى…

سأل مايلز فجأة وكأنه كان يرى من خلال نواياي. عقدت حاجبي قليلًا، لكنني سرعان ما أومأت برأسي. بالنظر إلى الأمر، ربما كنت متوترًا أكثر من اللازم. كانت نواياي واضحة منذ البداية.

فهمت فجأة. سيد النقابة… لم أكن أعرف عنه الكثير رغم أنني كنت في النقابة لبعض الوقت وتلقيت عرضًا منه. كل ما تمكنت من معرفته عنه هو أنه قوي بشكل لا يُصدق، وأنه كان ينتمي سابقًا إلى قسم الاحتواء.

“نعم. هل رأيته في مكان ما؟”

“الأمر كلّه يتعلّق بالمعدّلات. كلّما كان متوسّط مجموع الشظايا التي تحتاجها للتقدّم أعلى، كان أفضل. كقاعدةٍ عامّة، نحن نسعى للوصول إلى نقاء بنسبة 60% على الأقل قبل التقدّم. فالعُقد التي تتطوّر ضمن هذه النسبة تكون صلبة بما يكفي.”

“نعم، لقد ذهب مع رئيس القسم وبعض الأعضاء الآخرين إلى الطوابق العليا.”

‘إن كان كلّ ما قاله مايلز صحيحًا، فـ…’

“الطوابق العليا؟ أليس هذا…”

أغلقتُ الباب خلفي، وأخذتُ نفسًا عميقًا، ثم نظرتُ مجددًا إلى قسم المكافآت.

“مكتب سيد النقابة.”

هل كان هذا هو السبب فعلًا؟

“…آه.”

رفع يده ولوّح بها، وقد تلاشت غمازتاه.

فهمت فجأة. سيد النقابة… لم أكن أعرف عنه الكثير رغم أنني كنت في النقابة لبعض الوقت وتلقيت عرضًا منه. كل ما تمكنت من معرفته عنه هو أنه قوي بشكل لا يُصدق، وأنه كان ينتمي سابقًا إلى قسم الاحتواء.

مات والدَاها، ولم تتمكن من إنقاذهما.

بعبارة أخرى…

مجرد وجوده جعلني أشعر بالاشمئزاز. لم يظهر ذلك من الخارج، لكنه كان أفعى.

من المحتمل أنه كان مجنونًا.

 

لكن ما الذي كان يفعله في مكتب سيد النقابة؟

أغلقتُ الباب خلفي، وأخذتُ نفسًا عميقًا، ثم نظرتُ مجددًا إلى قسم المكافآت.

“مؤخرًا، ظهرت حالة معقدة في المدينة. شيء ما له علاقة بكائن شاذ من رتبة الآسر. لم يتم تصنيفه كذلك بعد، لكن بناءً على التقارير الأخيرة، من المرجح أن يكون كذلك.”

“أعتقد أن كايل قال لي شيئًا مشابهًا، لكن ما معنى النقاء؟ ولماذا هو مهم؟”

“أوهه.”

ارتجفت سرًا. ولحسن الحظ، بدا أنه شيء خارج نطاق مسؤوليتي أو اهتمامي.

فهمت فجأة.

‘لا، في المقام الأول… لمجرد أنه شخصية أعرفها، لا يعني أنهم سيكونون تمامًا كما أذكرهم.’

هذا ما كان كايل يتحدث عنه منذ قليل.

“أجل.”

‘هل هو خطير إلى هذا الحد حقًا؟’

أوقفته قبل أن يغادر.

ارتجفت سرًا. ولحسن الحظ، بدا أنه شيء خارج نطاق مسؤوليتي أو اهتمامي.

كان في نظرته شيء مقلق…

من خلال الوصف والصور التي أراني إياها كايل، لم أرغب إطلاقًا في الاقتراب من ذلك الشيء.

‘91%… انتظر، أليست شظيتي نقية للغاية؟’

“نحن جميعًا ننتظر لنرى كيف ستتعامل النقابة مع الوضع. في الوقت الحالي، يبدو أن النقابة ستحاول إرسال عدد أكبر من الأشخاص للتحقيق في الأمر. وإذا ساء الوضع حقًا، فسيبدو أن الجزيرة ستصبح نابضة بالحياة.”

“هناك شيء يثير فضولي. أنا أجري بحثًا من أجل لعبتي، وقد سمعتُ من كايل في السابق شيئًا عن الشظايا ومستويات النقاء. ما الذي يعنيه ذلك بالضبط؟ هل لديك أي فكرة؟”

“أستطيع أن أرى ذلك…”

“أعتقد أن كايل قال لي شيئًا مشابهًا، لكن ما معنى النقاء؟ ولماذا هو مهم؟”

كنت في الواقع فضوليًا لمعرفة المزيد عن العالم خارج الجزيرة. مما فهمته، كانت هذه الجزيرة مجرد جزء صغير من العالم الأكبر.

صرير!

‘ربما سأجد وقتًا لأسافر إلى الجزيرة الرئيسية.’

كنتُ الآن شبه متيقّن أنّ هذا هو اسم مرضي. ذلك الذي ظلّ يُعذّبني منذ زمن طويل.

عندما أجد الوقت…

‘كما توقعت، حتى وإن اختلف عن الشخصية التي أعرفها، إلا أنه لا يزال يبعث في نفسي القشعريرة. يجب أن أبقى بعيدًا عنـ—’

لا يزال هناك الكثير من الأمور التي يجب أن أتعامل معها هنا قبل التفكير في الذهاب إلى هناك.

عندما أجد الوقت…

“في جميع الأحوال، هذا مجرد سيناريو أسوأ الاحتمالات. لا أعتقد أن الأمر سيتدهور إلى ذلك الحد، لكن النقابة ستكون نشطة قريبًا. قد يزعجك الضجيج أثناء عملك. فقط أردت أن أخبرك مسبقًا.”

لم أرد أن تكون لي أي علاقة بهذا الرجل.

ضحك مايلز فجأة وهو يحك مؤخرة رأسه.

مات والدَاها، ولم تتمكن من إنقاذهما.

بدا بريئًا للغاية وهو يضحك. لدرجة أنني، لوهلة، بدأت أتساءل ما إذا كان هو نفسه الشخصية التي أعرفها.

“شكرًا…”

‘لا، في المقام الأول… لمجرد أنه شخصية أعرفها، لا يعني أنهم سيكونون تمامًا كما أذكرهم.’

“سأذهب الآن. كان من اللطيف—”

على سبيل المثال، قصة زوي كانت مختلفة.

“نعم…”

مات والدَاها، ولم تتمكن من إنقاذهما.

‘لا، في المقام الأول… لمجرد أنه شخصية أعرفها، لا يعني أنهم سيكونون تمامًا كما أذكرهم.’

هذا لم يكن جزءًا من القصة الأصلية.

بدا بريئًا للغاية وهو يضحك. لدرجة أنني، لوهلة، بدأت أتساءل ما إذا كان هو نفسه الشخصية التي أعرفها.

هل يمكن أن ينطبق الأمر ذاته على مايلز؟ هل كنت مفرط الحذر منه دون سبب…؟

“هناك شيء يثير فضولي. أنا أجري بحثًا من أجل لعبتي، وقد سمعتُ من كايل في السابق شيئًا عن الشظايا ومستويات النقاء. ما الذي يعنيه ذلك بالضبط؟ هل لديك أي فكرة؟”

“حسنًا، يبدو أن عليّ الرحيل الآن. سأ… آه…” توقّف مايلز عن الكلام، وقد بدا عليه شيء من الاكتئاب وانخفضت كتفاه. “سأتولى بعض الأعمال الورقية في الوقت الحالي. هناك عدد لا بأس به منها، لذا يجدر بي أن أبدأ قبل أن يداهمني الوقت.”

سأل مايلز فجأة وكأنه كان يرى من خلال نواياي. عقدت حاجبي قليلًا، لكنني سرعان ما أومأت برأسي. بالنظر إلى الأمر، ربما كنت متوترًا أكثر من اللازم. كانت نواياي واضحة منذ البداية.

رفع يده ولوّح بها، وقد تلاشت غمازتاه.

“هل تبحث عن كايل؟”

“سأذهب الآن. كان من اللطيف—”

كما تذكّرتُ مكافأة مُعزّز النقاء، وكدتُ أعجز عن كبح ملامح وجهي.

“انتظر.”

“مكتب سيد النقابة.”

أوقفته قبل أن يغادر.

“حسنًا، يبدو أنّه عليّ الانطلاق فعلًا.”

“هم؟”

“إذًا لهذا تبحثون عن شظايا عالية النقاء؟”

توقّف فجأة ونظر إليّ، وقد بدا عليه الاندهاش. كنت أرى في ملامحه حيرةً صامتة.

انقبض وجهه برهة، بسرعة كافية لتجعلني أتساءل إن كنت أتوهم ما أراه.

لم أكلّف نفسي عناء المقدمات وذهبت مباشرة إلى صلب الموضوع.

“هل تحتاج شيئًا مني…؟”

“هناك شيء يثير فضولي. أنا أجري بحثًا من أجل لعبتي، وقد سمعتُ من كايل في السابق شيئًا عن الشظايا ومستويات النقاء. ما الذي يعنيه ذلك بالضبط؟ هل لديك أي فكرة؟”

فهمت فجأة. سيد النقابة… لم أكن أعرف عنه الكثير رغم أنني كنت في النقابة لبعض الوقت وتلقيت عرضًا منه. كل ما تمكنت من معرفته عنه هو أنه قوي بشكل لا يُصدق، وأنه كان ينتمي سابقًا إلى قسم الاحتواء.

“الشظايا..؟ مستويات النقاء؟”

“ما الذي تقصده…؟”

للحظة خاطفة، تجمّدت ملامح مايلز.

“كايل ذكر هذا من قبل؟”

انقبض وجهه برهة، بسرعة كافية لتجعلني أتساءل إن كنت أتوهم ما أراه.

“شكرًا…”

“كايل ذكر هذا من قبل؟”

على سبيل المثال، قصة زوي كانت مختلفة.

انخفض صوته قليلًا.

‘كما توقعت، حتى وإن اختلف عن الشخصية التي أعرفها، إلا أنه لا يزال يبعث في نفسي القشعريرة. يجب أن أبقى بعيدًا عنـ—’

“نعم…”

‘91%… انتظر، أليست شظيتي نقية للغاية؟’

نوعًا ما.

صرير!

“فهمت.”

ارتجفت سرًا. ولحسن الحظ، بدا أنه شيء خارج نطاق مسؤوليتي أو اهتمامي.

حكّ مايلز مؤخرة رأسه، وعيناه متوقفتان عليّ. شعرتُ بتوتر خفيف حين وقعت نظراته عليّ.

كنت في الواقع فضوليًا لمعرفة المزيد عن العالم خارج الجزيرة. مما فهمته، كانت هذه الجزيرة مجرد جزء صغير من العالم الأكبر.

كان في نظرته شيء مقلق…

“كلما كانت الشظية أنقى، قلّ خطر تطور تشققات، وهي ببساطة تصدّعات في العقدة. وكلما كثرت التصدعات، زاد خطر تحوّلها إلى شظية إدراكية. وإن حدث ذلك، فقد يكون الأوان قد فات.”

“وهذا فقط بدافع الفضول، صحيح؟ ليس لأنك مهتم بالانضمام إلى النقابة؟”

لقد امتلكتُ الآن ما يكفي من المعلومات لأفهم ما عليّ فعله لاحقًا.

“ما الذي تقصده…؟”

حدّقتُ في ظهره وهو يبتعد لبضع ثوانٍ قبل أن أستدير وأدخل مكتبي. بما أنّ كايل لم يكن متوفّرًا، فلا حاجة لي للخروج والبحث عنه. سيكون ذلك مجرّد مضيعة للوقت.

قطّبت حاجبيّ وأنا أستمع إلى كلماته.

أومأ مايلز.

‘كما توقعت، حتى وإن اختلف عن الشخصية التي أعرفها، إلا أنه لا يزال يبعث في نفسي القشعريرة. يجب أن أبقى بعيدًا عنـ—’

فجأةً تذكّرت الشظيّة التي حصلتُ عليها، وتوقّف قلبي عن الخفقان للحظة.

“في الواقع، الأمر ليس صعبًا في شرحه.”

كنت في الواقع فضوليًا لمعرفة المزيد عن العالم خارج الجزيرة. مما فهمته، كانت هذه الجزيرة مجرد جزء صغير من العالم الأكبر.

قال ضاحكًا، كأن هيئته السابقة لم تكن قط، ثم بدأ مايلز في الشرح: “باختصار، الشظايا هي ما نحصل عليه عند اجتيازنا للبوابات. كلما كانت طريقتنا في اجتياز السيناريو أفضل، زادت نقاوة الشظية التي نحصل عليها.”

لا، انتظر…

“…منطقي.”

مات والدَاها، ولم تتمكن من إنقاذهما.

كنت أعرف هذا بدرجة أو بأخرى.

“حسنًا، يبدو أنّه عليّ الانطلاق فعلًا.”

حسنًا، ما عدا جزئية النقاء.

“نعم، لقد ذهب مع رئيس القسم وبعض الأعضاء الآخرين إلى الطوابق العليا.”

“أعتقد أن كايل قال لي شيئًا مشابهًا، لكن ما معنى النقاء؟ ولماذا هو مهم؟”

“الطوابق العليا؟ أليس هذا…”

“كلما كانت الشظية أنقى، قلّ خطر تطور تشققات، وهي ببساطة تصدّعات في العقدة. وكلما كثرت التصدعات، زاد خطر تحوّلها إلى شظية إدراكية. وإن حدث ذلك، فقد يكون الأوان قد فات.”

كنتُ الآن شبه متيقّن أنّ هذا هو اسم مرضي. ذلك الذي ظلّ يُعذّبني منذ زمن طويل.

رغم أن كلمات مايلز كانت خفيفة، إلا أن صدري أحسّ بثقل مفاجئ لدى سماعها.

“حسنًا، يبدو أنّه عليّ الانطلاق فعلًا.”

شظية إدراكية…

توقّف فجأة ونظر إليّ، وقد بدا عليه الاندهاش. كنت أرى في ملامحه حيرةً صامتة.

كنتُ الآن شبه متيقّن أنّ هذا هو اسم مرضي. ذلك الذي ظلّ يُعذّبني منذ زمن طويل.

أغلقتُ الباب خلفي، وأخذتُ نفسًا عميقًا، ثم نظرتُ مجددًا إلى قسم المكافآت.

‘إذاً، الشظيّة الإدراكيّة هي تراكم لكسورٍ في العُقدة؟’

من المحتمل أنه كان مجنونًا.

“لا يوجد علاجٌ فعليّ للشظايا الإدراكيّة. لهذا من المهم أن تُنشئ عُقدة قويّة. فكلّما كانت العقدة أنقى، كانت أكثر مقاومةً للكسور، وقلّت احتماليّة تطوّر شظيّة إدراكيّة لديك. كما أنّك تكون أكثر قابليّة لتطوير مهارةٍ أقوى.”

فهمت فجأة. سيد النقابة… لم أكن أعرف عنه الكثير رغم أنني كنت في النقابة لبعض الوقت وتلقيت عرضًا منه. كل ما تمكنت من معرفته عنه هو أنه قوي بشكل لا يُصدق، وأنه كان ينتمي سابقًا إلى قسم الاحتواء.

“إذًا لهذا تبحثون عن شظايا عالية النقاء؟”

الفصل 83: التطوّر [2]

“أجل.”

مات والدَاها، ولم تتمكن من إنقاذهما.

أومأ مايلز.

لقد امتلكتُ الآن ما يكفي من المعلومات لأفهم ما عليّ فعله لاحقًا.

“الأمر كلّه يتعلّق بالمعدّلات. كلّما كان متوسّط مجموع الشظايا التي تحتاجها للتقدّم أعلى، كان أفضل. كقاعدةٍ عامّة، نحن نسعى للوصول إلى نقاء بنسبة 60% على الأقل قبل التقدّم. فالعُقد التي تتطوّر ضمن هذه النسبة تكون صلبة بما يكفي.”

“آه.”

“…آه.”

“نحن جميعًا ننتظر لنرى كيف ستتعامل النقابة مع الوضع. في الوقت الحالي، يبدو أن النقابة ستحاول إرسال عدد أكبر من الأشخاص للتحقيق في الأمر. وإذا ساء الوضع حقًا، فسيبدو أن الجزيرة ستصبح نابضة بالحياة.”

كان هذا منطقيًا للغاية.

فهمت فجأة.

لا، انتظر…

“أستطيع أن أرى ذلك…”

60%؟

“ما الذي تقصده…؟”

فجأةً تذكّرت الشظيّة التي حصلتُ عليها، وتوقّف قلبي عن الخفقان للحظة.

كما تذكّرتُ مكافأة مُعزّز النقاء، وكدتُ أعجز عن كبح ملامح وجهي.

‘91%… انتظر، أليست شظيتي نقية للغاية؟’

“فهمت.”

كما تذكّرتُ مكافأة مُعزّز النقاء، وكدتُ أعجز عن كبح ملامح وجهي.

كنت أعرف هذا بدرجة أو بأخرى.

“حسنًا، يبدو أنّه عليّ الانطلاق فعلًا.”

أغلقتُ الباب خلفي، وأخذتُ نفسًا عميقًا، ثم نظرتُ مجددًا إلى قسم المكافآت.

أدار مايلز معصمه ليتفقد ساعته، وارتسم الحزن على وجهه.

شظية إدراكية…

“إن لم أبدأ الآن، فثمّة احتمالٌ كبير أنّني لن أبدأ أبدًا. كان من الجيّد الحديث معك… أتمنّى لك الحظ في ألعابك.”

لم أكلّف نفسي عناء المقدمات وذهبت مباشرة إلى صلب الموضوع.

لوّح بيده، واعتذر ثم غادر.

 

“شكرًا…”

عندما أجد الوقت…

حدّقتُ في ظهره وهو يبتعد لبضع ثوانٍ قبل أن أستدير وأدخل مكتبي. بما أنّ كايل لم يكن متوفّرًا، فلا حاجة لي للخروج والبحث عنه. سيكون ذلك مجرّد مضيعة للوقت.

هل يمكن أن ينطبق الأمر ذاته على مايلز؟ هل كنت مفرط الحذر منه دون سبب…؟

لقد امتلكتُ الآن ما يكفي من المعلومات لأفهم ما عليّ فعله لاحقًا.

رغم أن كلمات مايلز كانت خفيفة، إلا أن صدري أحسّ بثقل مفاجئ لدى سماعها.

صرير!

“إنها مصادفة غريبة، على ما أظن.”

أغلقتُ الباب خلفي، وأخذتُ نفسًا عميقًا، ثم نظرتُ مجددًا إلى قسم المكافآت.

هذا لم يكن جزءًا من القصة الأصلية.

‘إن كان كلّ ما قاله مايلز صحيحًا، فـ…’

“نعم، لقد ذهب مع رئيس القسم وبعض الأعضاء الآخرين إلى الطوابق العليا.”

أعتقد أنّه من الممكن أن أتقدّم إلى المرتبة الثانية في هذه اللحظة بالذات.

“نعم، لقد ذهب مع رئيس القسم وبعض الأعضاء الآخرين إلى الطوابق العليا.”

لكن قبل كلّ ذلك…

توقّف فجأة ونظر إليّ، وقد بدا عليه الاندهاش. كنت أرى في ملامحه حيرةً صامتة.

خفضتُ رأسي لأتأمّل العلامة السوداء على ذراعي.

“حسنًا، يبدو أن عليّ الرحيل الآن. سأ… آه…” توقّف مايلز عن الكلام، وقد بدا عليه شيء من الاكتئاب وانخفضت كتفاه. “سأتولى بعض الأعمال الورقية في الوقت الحالي. هناك عدد لا بأس به منها، لذا يجدر بي أن أبدأ قبل أن يداهمني الوقت.”

‘يبدو أنّ هذا يوم حظّك.’

“أوهه.”

 

“إذًا لهذا تبحثون عن شظايا عالية النقاء؟”

 

نظرت حولي لأرى إن كان يتسكع هنا ليتجسس على منطقة مكتبي، أم أنني فقط أتوهم، وكان الأمر مجرد مسألة توقيت سيء.

لكن ما الذي كان يفعله في مكتب سيد النقابة؟

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط