Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 316

المزيد من الأدلة [4]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

المزيد من الأدلة [4]

الفصل 316: المزيد من الأدلة [4]

انكسر عموده الفقري بينما انحنى ظهره، وتحوّل هيكله، متلوياً، إلى شيء طويل بشكل مستحيل، هزيل بشكل بشع.

‖———[50%]———‖

“سعداء جدًا بوجودك!”

“….يبدو هذا جميلاً عليك. ألا تظن ذلك؟”

قال الأب وهو يصبّ كأسين من النبيذ.

حدّق الرجل في نفسه في المرآة.

يتغذى على الأنين، يشرب صوتك.

“أهذا أنا…؟” لمس وجهه بدهشة، غير مصدّق. لم تكن بشرته أفضل فحسب مما كانت عليه، بل إنّ بدلته السوداء جعلته يبدو كشخصٍ آخر تمامًا.

قال الأب وهو يصبّ كأسين من النبيذ.

“هذا أنت.”

“لمسة أخيرة فحسب.”

لامست يدٌ ناعمة خدّه بينما انحن رأس فوق كتفه.

وضعت المرأة إصبعها على شفتيه لتُسكته وهي تبتسم.

“عَيناي لا تُخطئان أبدًا. منذ اللحظة التي رأيتك فيها، علمتُ أنّ فيك الإمكان.”

أمسك الأب بكتفه بقوة. “مغنٍ، أليس كذلك؟ سمعنا الكثير عنك. الفن يجري في دمك. هذا حسن. حسن جدًا.”

“أوه.”

همست المرأة من خلفه، واضعةً يديها على جانبي شفتيه، رافعةً إيّاهما قليلًا.

نظر الرجل إلى نفسه في المرآة مجددًا.

قال والدها.

وبعد لحظةٍ قصيرة، بدأ يسعل.

“ماذا يحدث؟” همس، وقلبه يضغط على صدره.

“سعال! سعال…!” لم يكن السعال قويًا، لكنّه أخذ يتكرر أكثر فأكثر.

في إحدى الأمسيات، بينما كانت الشمس تسيل على الأفق، دعا الأب الرجل إلى المكتبة. رفوف ارتفعت على الجدران، مثقلة بالكتب المغلّفة بالجلد.

“هل أنت بخير؟”

“أهلاً بك!”

“نعم، أنا… بخير.”

“هراء!” ضحكت الأم. “أنت واحدٌ منا بالفعل.”

“حسنًا. أمهلني لحظةً فقط.”

طقطقة!

وعندما استدار، تلاشت صورَتها من انعكاس المرآة للحظةٍ وجيزة، ثمّ عادت بعد برهة قصيرة.

تداخلت الأيام معًا.

“ما هذا…؟”

وكيف ينظرون أحيانًا إلى بعضهم بعضًا أكثر من اللازم، الشفاه تتحرك وكأنها تكرر الكلمات صامتة.

“لمسة أخيرة فحسب.”

“همم.”

اعتلت أطراف أصابعها، ثمّ وضعت شيئًا على رأس الرجل.

أومأ الرجل، وقد وجد القبّعة إضافة رائعة فعلًا.

“ها قد تمّ. أفضل بكثير.”

“مبروك على عضونا الجديد.”

وبابتسامةٍ راضية، قادته نحو المرآة مجددًا. وهذه المرّة، لَمَحت عيناه الإضافة الجديدة — قبّعة سوداء طويلة متناسقة تمامًا مع بدلته.

هتفت العائلة.

“انظر إلى نفسك. إنه مثالي!”

“كيف التقيتما أنت وزوجتنا العزيزة؟”

“…مهم.”

‖————————[98%]‖

أومأ الرجل، وقد وجد القبّعة إضافة رائعة فعلًا.

في وقت لاحق، عندما اعتذر ليتوجّه إلى الحمام، مرّ بمكتبة والباب نصف مفتوح. بداخله، لمح كتابًا مفتوحًا على المكتب. صفحاته مغطاة بالأشعار، والحبر القديم يخط كلمات جعلت جلده يقشعر:

“ممم. في الواقع، هناك شيءٌ ناقص.”

أومأ الرجل، وقد وجد القبّعة إضافة رائعة فعلًا.

همست المرأة من خلفه، واضعةً يديها على جانبي شفتيه، رافعةً إيّاهما قليلًا.

“متى اكتشفتَ موهبتك أول مرة؟”

“ابتسامة. ما ينقصنا هو ابتسامة.”

ركضت القشعريرة على عموده الفقري، واهتزّ ذهنه.

‖————[70%]——‖

“ها قد تمّ. أفضل بكثير.”

“هل أنتِ متأكّدة من هذا؟ سعال…! ألن ترفضني عائلتكِ…؟ أعني، أعلم أننا تزوّجنا بالفعل ولم ألتقِ بهم بعد، لكنّي لستُ مميزًا. أنا مجرد مغنٍ. إن—”

ابتساماتهما كانت واسعة، وأصواتهما دافئة.

“لا تقلق كثيرًا.”

وسرعان ما—

وضعت المرأة إصبعها على شفتيه لتُسكته وهي تبتسم.

“أهلًا بك في بيتك، يا رجلي الملتوي.”

“عائلتي لا تهتم بالأصل أو المكان الذي أتى منه المرء. إنهم يتفهّمون اختياراتي جيدًا. فلنذهب دون قلق. أنا واثقة أنّهم سيحبونك.”

مدّ الأب إليه الكأس، وعيناه تلمعان.

“…حسنًا. سعال!”

“سعال! سعال…!” لم يكن السعال قويًا، لكنّه أخذ يتكرر أكثر فأكثر.

وبينما كان يحمل أمتعته، استدار ببطء.

“لمسة أخيرة فحسب.”

استقبل بصره قطارٌ ضخم، يتصاعد البخار من مدخنته بينما يتدفق الناس داخل أبوابه وخارجها.

“…!؟”

صعد خطوةً إلى الأمام، تابعًا زوجته إلى داخل القطار، ودخل مقصورته وجلس. وبينما فعل، حدّق من النافذة، بالكاد يستطيع كبح انفعالاته.

“لكن الهدايا يجب أن تُشارك. تُعطى بحرية. ألا توافق؟”

لكن سرعان ما وضعت يده دفءُ يدٍ أخرى.

كان العشاء فخمًا بحق.

التفت، فرأى زوجته تبتسم له برفق.

استقرت قبعة على رأسه بعد وقت قصير.

“كما قلت لك، لا تقلق. عائلتي متفهمة للغاية. فقط…” توقفت زوجته، مضمومة الشفتين، قبل أن تبتسم مجددًا. “فقط قدّم لهم أفضل ابتسامةٍ عندك.”

“ابتسامة. ما ينقصنا هو ابتسامة.”

‖—————[80%]-—‖

وبتشجيعٍ من حماسهم، فعل. صدح صوته في القاعة، يتردّد تحت الثريّا العالية.

نهض القصر من قلب الريف كلوحةٍ فنية. مروجٌ فسيحة، شجيراتٌ مشذّبة، نوافيرُ تنثر ماءً فضيًا تحت ضوء الشمس. أمسك الرجل بيد زوجته وهما يقتربان من المدخل، حقيبته تجرّ خلفه على الأرض.

استفاق يلهث، وذراعا زوجته ملتفتان حوله.

فُتح الباب قبل أن يطرق. انحنى كبير الخدم مرتديًا قفّازين أبيضين بانحناءةٍ متقنة.

“آه…؟ آه، نعم، سيدتي.” ردّ، وهو لا يفهم تمامًا معنى كلماتها.

“مرحبًا بكِ يا سيدتي. ومرحبًا بكَ يا سيدي. العائلة بانتظاركما.”

لكن سرعان ما وضعت يده دفءُ يدٍ أخرى.

في الداخل، كانت رائحة الورد تعبق مع عبير الخشب المصقول. الثريّات تتلألأ فوق الرؤوس، أضواؤها تتناثر كقطع زجاجٍ مكسور على أرضية الرخام.

أمّها انحنت إلى الأمام.

“أمّي! أبي!”

صعد خطوةً إلى الأمام، تابعًا زوجته إلى داخل القطار، ودخل مقصورته وجلس. وبينما فعل، حدّق من النافذة، بالكاد يستطيع كبح انفعالاته.

نادَت زوجته بصوتٍ مفعمٍ بالبهجة، ناظرةً إلى الأعلى.

‖————[70%]——‖

“لقد وصلنا!”

مسحت الابتسامة عن وجهه.

ومن أعلى الدرج، ظهرت شخصيتان. والدها كان طويل القامة، عريض الكتفين، يرتدي بدلةً ناصعة. وأمّها انزلقت بجانبه بثوبٍ يلمع كأنّه منسوج بخيوطٍ من فضة.

قال والدها.

ابتساماتهما كانت واسعة، وأصواتهما دافئة.

اعتلت أطراف أصابعها، ثمّ وضعت شيئًا على رأس الرجل.

“إذًا هذا هو.” قالت الأم، متقدمةً لتعانقه كأنه أحد أفراد العائلة بالفعل. “أنتَ حتى أوسم مما وصفتْه لي.”

مسحت الابتسامة عن وجهه.

أمسك الأب بكتفه بقوة. “مغنٍ، أليس كذلك؟ سمعنا الكثير عنك. الفن يجري في دمك. هذا حسن. حسن جدًا.”

هتفت العائلة.

احمرّ وجه الرجل خجلًا.

انطلق صراخ من حلقه.

“أنا… إنّه لشرفٌ لي أن أكون هنا.”

“عائلتي لا تهتم بالأصل أو المكان الذي أتى منه المرء. إنهم يتفهّمون اختياراتي جيدًا. فلنذهب دون قلق. أنا واثقة أنّهم سيحبونك.”

“هراء!” ضحكت الأم. “أنت واحدٌ منا بالفعل.”

حاول أن يتكلم، لكن لم تخرج أي كلمات. ابتسم فقط.

قاداه إلى أعماق المنزل. كانت الممرات طويلة، تتفرع إلى جهاتٍ شتى، وجدرانها مرصّعة باللوحات. وفي كلّ لوحة، لاحظ شيئًا غريبًا — ملابسهم… كانت تشبه ملابسه كثيرًا. حاول ألّا يُمعن النظر.

خفق!

كان العشاء فخمًا بحق.

استقرت قبعة على رأسه بعد وقت قصير.

كؤوسٌ من الكريستال، أدوات مائدة فضية، صحون لحومٍ مشوية، وفواكه تلمع كالجواهر. اجتمعت العائلة حول المائدة الطويلة — أعمام، عمّات، أبناء عمومة، كلّهم أكثر تهذيبًا وأناقةً من الآخر.

“همم.”

كانت أعينهم تتلألأ بالفضول وهم يطرحون عليه الأسئلة.

صمت طويل وخانق.

“كيف التقيتما أنت وزوجتنا العزيزة؟”

أمّها انحنت إلى الأمام.

“متى اكتشفتَ موهبتك أول مرة؟”

استدار، متطلعًا إلى زوجته.

“هل ستغني لنا؟ شيئًا صغيرًا فقط؟”

وبابتسامةٍ راضية، قادته نحو المرآة مجددًا. وهذه المرّة، لَمَحت عيناه الإضافة الجديدة — قبّعة سوداء طويلة متناسقة تمامًا مع بدلته.

وبتشجيعٍ من حماسهم، فعل. صدح صوته في القاعة، يتردّد تحت الثريّا العالية.

اعتلت أطراف أصابعها، ثمّ وضعت شيئًا على رأس الرجل.

أنصتت العائلة بإمعان، لم يتحرك سكينٌ ولا شوكة، وكلّ ابتسامةٍ ثابتة عليه.

“مرحبًا بكِ يا سيدتي. ومرحبًا بكَ يا سيدي. العائلة بانتظاركما.”

وحين انتهى، دوّى التصفيق المهذّب في الأرجاء.

استقبل بصره قطارٌ ضخم، يتصاعد البخار من مدخنته بينما يتدفق الناس داخل أبوابه وخارجها.

“رائع!”

“القبعة ستبدو مثالية عليك قريبًا.”

قال والدها.

“هل ستغني لنا؟ شيئًا صغيرًا فقط؟”

“حقًا رائع. ذلك الصوت… إنه موهبة.”

“أمّي! أبي!”

أمّها انحنت إلى الأمام.

 

“لكن الهدايا يجب أن تُشارك. تُعطى بحرية. ألا توافق؟”

“ستفهم.”

“آه…؟ آه، نعم، سيدتي.” ردّ، وهو لا يفهم تمامًا معنى كلماتها.

“عائلتنا تكرّم القوة. لكن ما نكرّمه فوق كل شيء هو الإيمان. نحاول تغيير العالم، وإن كان ببطء. السر يكمن هنا.” مشيرًا إلى صدغه، نظر الأب إلى الرجل. “في عقلك. الإجابة على كل شيء.”

استمرّ الطعام، والعائلة تضحك وتقصّ الحكايات، لكنه لاحظ ذلك. الطريقة التي يبدو فيها ضحكهم دائمًا وكأنه يسير على نفس الإيقاع، كما لو كان متدرّبًا عليه.

وبتشجيعٍ من حماسهم، فعل. صدح صوته في القاعة، يتردّد تحت الثريّا العالية.

وكيف ينظرون أحيانًا إلى بعضهم بعضًا أكثر من اللازم، الشفاه تتحرك وكأنها تكرر الكلمات صامتة.

أضاءت دائرة حمراء شريرة بعد لحظات، محيطة به بالكامل. تغيّر وجهه بشدة بعد لحظات وهو يشعر بألم حاد في عقله.

في وقت لاحق، عندما اعتذر ليتوجّه إلى الحمام، مرّ بمكتبة والباب نصف مفتوح. بداخله، لمح كتابًا مفتوحًا على المكتب. صفحاته مغطاة بالأشعار، والحبر القديم يخط كلمات جعلت جلده يقشعر:

“سعداء جدًا بوجودك!”

يمشي في الصدى، يزحف في الضجيج.

وعندما استدار، تلاشت صورَتها من انعكاس المرآة للحظةٍ وجيزة، ثمّ عادت بعد برهة قصيرة.

يتغذى على الأنين، يشرب صوتك.

“عَيناي لا تُخطئان أبدًا. منذ اللحظة التي رأيتك فيها، علمتُ أنّ فيك الإمكان.”

ارتجف، وعيناه تتراقصان قبل أن تستقر على رسم عين. عين تحدّق فيه.

“أهذا أنا…؟” لمس وجهه بدهشة، غير مصدّق. لم تكن بشرته أفضل فحسب مما كانت عليه، بل إنّ بدلته السوداء جعلته يبدو كشخصٍ آخر تمامًا.

ركضت القشعريرة على عموده الفقري، واهتزّ ذهنه.

حاول أن يتكلم، لكن لم تخرج أي كلمات. ابتسم فقط.

لحظة وجيزة، كاد ينهار على الفور. لحسن الحظ، جمع نفسه سريعًا، أغلق الباب وتحرك مبتعدًا.

“ابتسامة. ما ينقصنا هو ابتسامة.”

عائدًا إلى غرفتهما، همس إلى زوجته، “ذلك الكتاب في الطابق السفلي… ما هو؟”

“القبعة ستبدو مثالية عليك قريبًا.”

أدارت رأسها على الوسادة، مبتسمة بهدوء. “مجرد قصيدة عائلية قديمة. لا داعي للقلق.”

تشنّج جسده بعنف قبل أن ينهار على ركبتيه. من الأرضية المصقولة، انعكست له صورته، وابتسامته تتسع بلا توقف.

“مع ذلك… شعرت بغرابة.”

“هل أنتِ متأكّدة من هذا؟ سعال…! ألن ترفضني عائلتكِ…؟ أعني، أعلم أننا تزوّجنا بالفعل ولم ألتقِ بهم بعد، لكنّي لستُ مميزًا. أنا مجرد مغنٍ. إن—”

انزلقت يدها إلى خده. “تفكر كثيرًا. نم. غدًا سيُظهرون لك الأرضيات. ستشعر بمزيد من الألفة.”

“لمسة أخيرة فحسب.”

“همم.”

وكيف ينظرون أحيانًا إلى بعضهم بعضًا أكثر من اللازم، الشفاه تتحرك وكأنها تكرر الكلمات صامتة.

هاه، انتظر…؟

في تلك الليلة، حلم بأصوات، مئات منها، تزحف إلى أذنيه. ‘اهرب! اهرب بأقصى سرعة! اترك هذا المكان!’ وعندما فتح فمه للصراخ، وجد صوته قد انتزع بالكامل من فمه.

كيف عرفت أي كتاب كنت أتحدث عنه؟

قبلت خده برفق، ودمعة انهمرت من عينه.

‖—————[90%]—‖

تحرّك الرجل بقلق.

تداخلت الأيام معًا.

في الداخل، كانت رائحة الورد تعبق مع عبير الخشب المصقول. الثريّات تتلألأ فوق الرؤوس، أضواؤها تتناثر كقطع زجاجٍ مكسور على أرضية الرخام.

أخذه أقاربه للصيد، ومع ذلك لم تتحرّك أي حيوانات في الغابة. دعتْه خالاتها لتناول الشاي، يصبّون الأكواب دون أن يشربن هم أنفسهن. دلّه الخادم عبر المعارض حيث بدا أن كل لوحة تتبع حركاته بعينيها المرسومتين.

“هل أنت بخير؟”

دائمًا نفس الكلمات:

همست المرأة من خلفه، واضعةً يديها على جانبي شفتيه، رافعةً إيّاهما قليلًا.

“ابتسم أكثر.”

“لكن الهدايا يجب أن تُشارك. تُعطى بحرية. ألا توافق؟”

“هذه البدلة تناسبك.”

 

“القبعة ستبدو مثالية عليك قريبًا.”

“عائلتي لا تهتم بالأصل أو المكان الذي أتى منه المرء. إنهم يتفهّمون اختياراتي جيدًا. فلنذهب دون قلق. أنا واثقة أنّهم سيحبونك.”

في إحدى الأمسيات، بينما كانت الشمس تسيل على الأفق، دعا الأب الرجل إلى المكتبة. رفوف ارتفعت على الجدران، مثقلة بالكتب المغلّفة بالجلد.

“هل ستغني لنا؟ شيئًا صغيرًا فقط؟”

“لديك هبة نادرة جدًا.”

“شكرًا… سيدي.”

قال الأب وهو يصبّ كأسين من النبيذ.

قال والدها.

“هل تعلم كم من المغنين يفقدون صوتهم بعمرَك؟ لكن صوتك… صوْتك يمتلك هذه القوة.”

صمت طويل وخانق.

“شكرًا… سيدي.”

“مبادرة. لا شيء أكثر.”

مدّ الأب إليه الكأس، وعيناه تلمعان.

قال والدها.

“عائلتنا تكرّم القوة. لكن ما نكرّمه فوق كل شيء هو الإيمان. نحاول تغيير العالم، وإن كان ببطء. السر يكمن هنا.” مشيرًا إلى صدغه، نظر الأب إلى الرجل. “في عقلك. الإجابة على كل شيء.”

ابتساماتهما كانت واسعة، وأصواتهما دافئة.

تحرّك الرجل بقلق.

طقطقة!

“أنا… لا أفهم تمامًا.”

أمسك الأب بكتفه بقوة. “مغنٍ، أليس كذلك؟ سمعنا الكثير عنك. الفن يجري في دمك. هذا حسن. حسن جدًا.”

“ستفهم.”

صعد خطوةً إلى الأمام، تابعًا زوجته إلى داخل القطار، ودخل مقصورته وجلس. وبينما فعل، حدّق من النافذة، بالكاد يستطيع كبح انفعالاته.

تلاشت ابتسامة الأب.

“لقد وصلنا!”

في تلك الليلة، حلم بأصوات، مئات منها، تزحف إلى أذنيه. ‘اهرب! اهرب بأقصى سرعة! اترك هذا المكان!’ وعندما فتح فمه للصراخ، وجد صوته قد انتزع بالكامل من فمه.

“ستفهم.”

استفاق يلهث، وذراعا زوجته ملتفتان حوله.

“رائع!”

“إنها مجرد أعصاب.”

وسرعان ما—

همست.

“لا تقاومه،” همست زوجته. ابتسامتها كانت ناعمة، كأنها رقيقة. “ستصبح أكثر بكثير عندما ينتهي. أنت فقط تشعر بالمرض للحظة قصيرة. هذه مجرد شظية إدراكية تتصرّف. بعد الانتهاء، ستكون حرًا.”

“هم يحبونك بالفعل. ثق بي فقط.”

‖————————[98%]‖

‖————————[98%]‖

حلّت الليلة الأخيرة. احتفال، كما قالوا. اجتمعت العائلة بأكملها في القاعة الكبرى، مرتدين البدل والفساتين السوداء، والقبعات العالية تزيّن رؤوسهم. شموع تحترق في دائرة كاملة حول الأرضية.

حلّت الليلة الأخيرة. احتفال، كما قالوا. اجتمعت العائلة بأكملها في القاعة الكبرى، مرتدين البدل والفساتين السوداء، والقبعات العالية تزيّن رؤوسهم. شموع تحترق في دائرة كاملة حول الأرضية.

“أنا… لا أفهم تمامًا.”

“قف هنا.”

في إحدى الأمسيات، بينما كانت الشمس تسيل على الأفق، دعا الأب الرجل إلى المكتبة. رفوف ارتفعت على الجدران، مثقلة بالكتب المغلّفة بالجلد.

دلّته زوجته برفق إلى المركز.

نهض الرجل، لم يعد هو نفسه، على ساقين مرتجفتين. ابتسامته لم تضعف. تصاعدت الهتافات من حوله، تضغط على أذنيه.

“ماذا يحدث؟” همس، وقلبه يضغط على صدره.

“هراء!” ضحكت الأم. “أنت واحدٌ منا بالفعل.”

“مبادرة. لا شيء أكثر.”

“آه…؟ آه، نعم، سيدتي.” ردّ، وهو لا يفهم تمامًا معنى كلماتها.

ارتفع صوت أمّها، تلت كلمات بلغة لا يعرفها. انضمّت العائلة، وتصاعد الترديد حتى ملأ القاعة.

استفاق يلهث، وذراعا زوجته ملتفتان حوله.

تشبّث الرجل برأسه. عقله… شعر كما لو شيء يطرق بقوة. شعر به ينبض في ذهنه، وبدأ جسده يضعف ثانية بعد ثانية.

“ستفهم.”

“أنا… لا أستطيع…”

“لا تقاومه،” همست زوجته. ابتسامتها كانت ناعمة، كأنها رقيقة. “ستصبح أكثر بكثير عندما ينتهي. أنت فقط تشعر بالمرض للحظة قصيرة. هذه مجرد شظية إدراكية تتصرّف. بعد الانتهاء، ستكون حرًا.”

أنصتت العائلة بإمعان، لم يتحرك سكينٌ ولا شوكة، وكلّ ابتسامةٍ ثابتة عليه.

“حـ-حر…؟ مـ-ماذا؟ سعال! شظية إدراكية… ماذا؟ لا، لا أستطيع… أحتاج إلى المغادرة.”

“مرحبًا بكِ يا سيدتي. ومرحبًا بكَ يا سيدي. العائلة بانتظاركما.”

هزّ رأسه، استدار. لكن في اللحظة نفسها، ضغطت يد على كتفه، أوقفته في مكانه.

“نعم، أنا… بخير.”

“…!؟”

أخذه أقاربه للصيد، ومع ذلك لم تتحرّك أي حيوانات في الغابة. دعتْه خالاتها لتناول الشاي، يصبّون الأكواب دون أن يشربن هم أنفسهن. دلّه الخادم عبر المعارض حيث بدا أن كل لوحة تتبع حركاته بعينيها المرسومتين.

استدار ليجد زوجته تحدّق فيه.

مسحت الابتسامة عن وجهه.

نهض الرجل، لم يعد هو نفسه، على ساقين مرتجفتين. ابتسامته لم تضعف. تصاعدت الهتافات من حوله، تضغط على أذنيه.

“أنت تعرف أنني لا أستطيع فعل ذلك.”

مدّ الأب إليه الكأس، وعيناه تلمعان.

أضاءت دائرة حمراء شريرة بعد لحظات، محيطة به بالكامل. تغيّر وجهه بشدة بعد لحظات وهو يشعر بألم حاد في عقله.

“…حسنًا. سعال!”

“آآآه—!”

“إذًا هذا هو.” قالت الأم، متقدمةً لتعانقه كأنه أحد أفراد العائلة بالفعل. “أنتَ حتى أوسم مما وصفتْه لي.”

انطلق صراخ من حلقه.

وبينما كان يحمل أمتعته، استدار ببطء.

خفق!

يتغذى على الأنين، يشرب صوتك.

تشنّج جسده بعنف قبل أن ينهار على ركبتيه. من الأرضية المصقولة، انعكست له صورته، وابتسامته تتسع بلا توقف.

“هاه. هذا أفضل.”

امتدت أصابعه بشكل غير طبيعي، تتحرك بنفضات متقطعة.

في تلك الليلة، حلم بأصوات، مئات منها، تزحف إلى أذنيه. ‘اهرب! اهرب بأقصى سرعة! اترك هذا المكان!’ وعندما فتح فمه للصراخ، وجد صوته قد انتزع بالكامل من فمه.

طقطقة!

“مبروك على عضونا الجديد.”

انكسر عموده الفقري بينما انحنى ظهره، وتحوّل هيكله، متلوياً، إلى شيء طويل بشكل مستحيل، هزيل بشكل بشع.

“إذًا هذا هو.” قالت الأم، متقدمةً لتعانقه كأنه أحد أفراد العائلة بالفعل. “أنتَ حتى أوسم مما وصفتْه لي.”

وسرعان ما—

 

صمت.

كانت أعينهم تتلألأ بالفضول وهم يطرحون عليه الأسئلة.

صمت طويل وخانق.

كؤوسٌ من الكريستال، أدوات مائدة فضية، صحون لحومٍ مشوية، وفواكه تلمع كالجواهر. اجتمعت العائلة حول المائدة الطويلة — أعمام، عمّات، أبناء عمومة، كلّهم أكثر تهذيبًا وأناقةً من الآخر.

استقرت قبعة على رأسه بعد وقت قصير.

“…حسنًا. سعال!”

“هاه. هذا أفضل.”

طقطقة!

همس صوت بعد ذلك.

حاول أن يتكلم، لكن لم تخرج أي كلمات. ابتسم فقط.

امتدت أصابعه بشكل غير طبيعي، تتحرك بنفضات متقطعة.

هتفت العائلة.

وضعت المرأة إصبعها على شفتيه لتُسكته وهي تبتسم.

“مبروك على عضونا الجديد.”

استقرت قبعة على رأسه بعد وقت قصير.

“أهلاً بك!”

‖—————[80%]-—‖

“سعداء جدًا بوجودك!”

وعندما استدار، تلاشت صورَتها من انعكاس المرآة للحظةٍ وجيزة، ثمّ عادت بعد برهة قصيرة.

نهض الرجل، لم يعد هو نفسه، على ساقين مرتجفتين. ابتسامته لم تضعف. تصاعدت الهتافات من حوله، تضغط على أذنيه.

طقطقة!

استدار، متطلعًا إلى زوجته.

انطلق صراخ من حلقه.

قبلت خده برفق، ودمعة انهمرت من عينه.

ركضت القشعريرة على عموده الفقري، واهتزّ ذهنه.

“أهلًا بك في بيتك، يا رجلي الملتوي.”

“هل ستغني لنا؟ شيئًا صغيرًا فقط؟”

‖————————[100%]‖

نادَت زوجته بصوتٍ مفعمٍ بالبهجة، ناظرةً إلى الأعلى.

 

أنصتت العائلة بإمعان، لم يتحرك سكينٌ ولا شوكة، وكلّ ابتسامةٍ ثابتة عليه.

“مرحبًا بكِ يا سيدتي. ومرحبًا بكَ يا سيدي. العائلة بانتظاركما.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط