البوابة التي هزّت العالم [2]
الفصل 428: البوابة التي هزّت العالم [2]
وفي اللحظة التي بدأت فيها أولى علامات القلق بالظهور على جسده، دوّى صوتٌ ما في الأرجاء.
عاجل — [تم إغلاق جزيرة مالوفيا. أُجلِيَ جميع المواطنين. أصدرت هيئة BUA إنذارًا رسميًا تطالب فيه جميع النقابات حول العالم بإيلاء الأمر أقصى درجات الاهتمام. ولم يُكشف الكثير بعد عن البوابة.]
أين سيث؟
عاجل — [فئة الكيرمايت؟ العالم يتساءل عن الحوادث التي وقعت في جزيرة مالوفيا. ما الذي يحدث؟ وهل يمكننا النجاة من هذا؟]
ساد الصمت في الغرفة بعد كلماته.
عاجل — [في خطوة غير مسبوقة، أصدرت هيئة BUA أول إنذار عالمي لها منذ سنوات، ما استدعى استجابات فورية من النقابات الدولية في جميع المناطق. وأكّد المسؤولون أن كل نقابة كبرى قد استُدعيت رسميًا، مما زاد من حدة القلق داخل المجتمع العالمي. ومع تصاعد حالة عدم اليقين، ينتظر العالم الآن بقلق تطورات إضافية، غير عالم بما قد يجلبه هذا الحادث المتكشف.]
لم تكن القائمة طويلة، وسرعان ما اقترب رئيس القسم من نهايتها.
مرّ يوم واحد منذ ظهور البوابة.
كان هذا هو التصنيف الرسمي لترتيب الشذوذات.
في غضون يوم واحد فقط، أُجلِيَت الجزيرة بأكملها. وبالتوازي مع ذلك، أصدرت هيئة BUA تحذيرًا عالميًا، ما أدّى إلى الإغلاق الكامل للجزيرة واستدعاء فوري لمساندة جميع النقابات الدولية.
“…لماذا اختفى فجأة هكذا؟ هذا نادر جدًا عليه. هل تظن أن شيئًا ما قد حدث له؟ ربما أثناء الـ—”
جزيرة مالوفيا — فرع هيئة BUA.
كانوا جميعًا يدركون مدى خطورة الأمر، ولهذا لم يعترض أحد على قوله.
“شكرًا لحضوركم جميعًا.”
“همم. حسنًا.”
وقف رجل يرتدي بدلة داكنة ناصعة، ذو بنية جسدية ضخمة، أمام طاولة بيضاوية كبيرة، وخلفه جهاز عرض ضخم. كان الجالسون حول الطاولة البيضاوية جميعهم من كبار التنفيذيين في نقابات جزيرة مالوفيا.
كانوا جميعًا يدركون مدى خطورة الأمر، ولهذا لم يعترض أحد على قوله.
وشمل ذلك سيد نقابة النجوم المبتورة وسادة النقابات الأخرى من درجة الملك.
وفي اللحظة التي بدأت فيها أولى علامات القلق بالظهور على جسده، دوّى صوتٌ ما في الأرجاء.
“لقد أصدرنا بالفعل إنذارًا عالميًا، وستصل نقابات الجزيرة الرئيسية خلال الساعات القادمة. كما يدرك كثير منكم، نحن لا نتعامل مع أمرٍ بسيط. لقد أُفرج عن التسجيلات الأولية لطاقة البوابة، وتشير المستويات إلى أنها في حدود…” توقّف الرجل، وقد ازدادت نبرة صوته قتامة بينما جال نظره على كل فرد في الغرفة. “تم قياس رتبة البوابة عند حدود رتبة SS، وهي لا تزال في تصاعدٍ مستمر. أخشى أننا سنتعامل مع شذوذ من فئة الكيرمايت.”
ساد الصمت في الغرفة بعد كلماته.
تشنّج الجو في الغرفة فورًا، وكأن الهواء ذاته قد سُحِب منها، وتحولت ملامح الكثيرين إلى الكآبة.
كان القلق قد بدأ يتسلل إليه بجدية.
الختم، إلسيد، القاتم، الآسر، والكيرمايت.
وقف رجل يرتدي بدلة داكنة ناصعة، ذو بنية جسدية ضخمة، أمام طاولة بيضاوية كبيرة، وخلفه جهاز عرض ضخم. كان الجالسون حول الطاولة البيضاوية جميعهم من كبار التنفيذيين في نقابات جزيرة مالوفيا.
كان هذا هو التصنيف الرسمي لترتيب الشذوذات.
كان القلق قد بدأ يتسلل إليه بجدية.
وفي هذا الترتيب، تُعد فئة الكيرمايت الأخيرة والأخطر على الإطلاق. فهي تعني أن ما يواجهونه بلغ مستوى يشكّل تهديدًا للعالم بأسره. لم يكن هناك الكثير من الشذوذات من فئة الكيرمايت في العالم، لكن كل مرة ظهر فيها أحدها، كانت العواقب كارثية.
“لقد أُرسِلَ بالفعل كشّافو الرتبة العليا لتقييم الوضع، وأحتاج من كل واحد منكم الاستعداد للهبوط الحتمي. اختاروا فقط أقوى ما لدى نقاباتكم. إن أرسلتم أقل من ذلك… أخشى أنكم سترسلونهم إلى حتفهم.”
حتى المايسترو، الشذوذ الذي ظهر منذ وقت غير بعيد، لم يكن سوى من فئة الآسر.
على مدى الأيام التالية، بدأ عدد متزايد من الناس بالوصول إلى الجزيرة. سادة النقابات الكبرى جميعهم توافدوا إلى الجزيرة، وأخذوا وقتهم في مراقبة البوابة وإصدار أوامر مختلفة لنقاباتهم في الجزر الأخرى.
وهذا وحده يوضح مدى الرعب الذي تمثله فئة الكيرمايت.
قاطعها كايل، غير راغب حتى في التفكير بالأمر.
“ستصل النقابات القادمة بكامل أفرادها. ستغصّ الجزيرة قريبًا، وأتوقع منكم جميعًا استقبالهم على النحو اللائق وإحاطتهم علمًا دون أي تأخير. لا يمكننا تحمّل لحظة واحدة من التردد. ما زلنا لا نملك يقينًا حول المدة التي ستبقى فيها البوابة مستقرة.”
“لم تجدوا شيئًا؟”
نقر العميل بأصابعه على الطاولة، وضغط شفتيه في خط رفيع.
“لقد وصل مندوبو النقابات الأخرى. فلنذهب لاستقبالهم. ستكون أيامًا طويلة.”
تجمّد في منتصف الحركة عندما وصلته إشارة خافتة عبر سماعة أذنه، فرفع يده ليستمع. وبعد لحظة مشحونة بالتوتر، أومأ إيماءة مقتضبة ورفع نظره إلى الآخرين، وقد ازدادت ملامحه قتامة.
وقفت جوانا أمام كايل، وهاتفها بيدها وهي ترسل له بدورها سلسلة من الرسائل المختلفة. ومع ذلك، ومهما أرسلت، لم تتلقَّ ردًا واحدًا. وعندما نظرت إلى بقية الأعضاء، هزّوا رؤوسهم هم أيضًا.
“لقد أُرسِلَ بالفعل كشّافو الرتبة العليا لتقييم الوضع، وأحتاج من كل واحد منكم الاستعداد للهبوط الحتمي. اختاروا فقط أقوى ما لدى نقاباتكم. إن أرسلتم أقل من ذلك… أخشى أنكم سترسلونهم إلى حتفهم.”
وفي هذا الترتيب، تُعد فئة الكيرمايت الأخيرة والأخطر على الإطلاق. فهي تعني أن ما يواجهونه بلغ مستوى يشكّل تهديدًا للعالم بأسره. لم يكن هناك الكثير من الشذوذات من فئة الكيرمايت في العالم، لكن كل مرة ظهر فيها أحدها، كانت العواقب كارثية.
ساد الصمت في الغرفة بعد كلماته.
وهذا وحده يوضح مدى الرعب الذي تمثله فئة الكيرمايت.
لم يصدر أحد أي صوت، وقد انصبّت أنظار الجميع على العميل.
“سيث ثورن.”
كانوا جميعًا يدركون مدى خطورة الأمر، ولهذا لم يعترض أحد على قوله.
“سأعلن الآن أسماء الأشخاص الذين سيشاركون في المهمة. ولأسباب واضحة جدًا، لن يتمكن الجميع من المشاركة. سيشارك فقط نخبة نخبة نقابتنا. والآن…”
“همم. حسنًا.”
في غضون يوم واحد فقط، أُجلِيَت الجزيرة بأكملها. وبالتوازي مع ذلك، أصدرت هيئة BUA تحذيرًا عالميًا، ما أدّى إلى الإغلاق الكامل للجزيرة واستدعاء فوري لمساندة جميع النقابات الدولية.
وبيده ما تزال ضاغطة على أذنه، نظر العميل إلى سادة النقابات.
الاسم الأخير الذي خرج من فمه جعل الغرفة تتجمّد.
“لقد وصل مندوبو النقابات الأخرى. فلنذهب لاستقبالهم. ستكون أيامًا طويلة.”
انضمّت إليهم زوي، ونظرت إلى كايل. هزّ رأسه، فازدادت تقطيبة جبينها عمقًا.
وسرعان ما فُضَّ الاجتماع.
“هل هناك خطأ في القائمة؟”
*
“ستصل النقابات القادمة بكامل أفرادها. ستغصّ الجزيرة قريبًا، وأتوقع منكم جميعًا استقبالهم على النحو اللائق وإحاطتهم علمًا دون أي تأخير. لا يمكننا تحمّل لحظة واحدة من التردد. ما زلنا لا نملك يقينًا حول المدة التي ستبقى فيها البوابة مستقرة.”
على مدى الأيام التالية، بدأ عدد متزايد من الناس بالوصول إلى الجزيرة. سادة النقابات الكبرى جميعهم توافدوا إلى الجزيرة، وأخذوا وقتهم في مراقبة البوابة وإصدار أوامر مختلفة لنقاباتهم في الجزر الأخرى.
وبيده ما تزال ضاغطة على أذنه، نظر العميل إلى سادة النقابات.
وكانت هيئة BUA بدورها منشغلة بمعالجة شؤون أخرى.
لم يكن هناك أدنى مجال للراحة لأيٍّ كان.
لم يكن هناك أدنى مجال للراحة لأيٍّ كان.
“ستصل النقابات القادمة بكامل أفرادها. ستغصّ الجزيرة قريبًا، وأتوقع منكم جميعًا استقبالهم على النحو اللائق وإحاطتهم علمًا دون أي تأخير. لا يمكننا تحمّل لحظة واحدة من التردد. ما زلنا لا نملك يقينًا حول المدة التي ستبقى فيها البوابة مستقرة.”
نقابة النجوم المبتورة.
“همم. حسنًا.”
“هل عثر أحد على مكان سيث؟” سأل كايل، وهو يتفقد هاتفه ويرى سلاسل الرسائل العديدة التي أرسلها إلى سيث.
*
كان القلق قد بدأ يتسلل إليه بجدية.
لم يكن هناك أدنى مجال للراحة لأيٍّ كان.
“لم يصلني أي شيء أيضًا.”
اسمًا تلو الآخر، بدأت الأسماء تُنادى. كان الجميع يعرف الأسماء التي تُذكر، من زوي إلى كايل إلى كلارا. كانت جميع نخبة النقابة تُستدعى.
وقفت جوانا أمام كايل، وهاتفها بيدها وهي ترسل له بدورها سلسلة من الرسائل المختلفة. ومع ذلك، ومهما أرسلت، لم تتلقَّ ردًا واحدًا. وعندما نظرت إلى بقية الأعضاء، هزّوا رؤوسهم هم أيضًا.
حتى المايسترو، الشذوذ الذي ظهر منذ وقت غير بعيد، لم يكن سوى من فئة الآسر.
“كأنه اختفى تمامًا.”
أين سيث؟
ازدادت ملامح كايل قتامة وهو ينظر إلى هاتفه مرة أخرى. حاول الاتصال، لكن عندما تلقّى رسالة ’عذرًا، الرقم الذي طلبته لا يمكن الوصول إليه’، لم يكن بوسعه سوى إنهاء المكالمة ثم الاتكاء إلى الخلف في كرسيه وهو يعضّ أظافره.
لكن عندما فعل، عقد حاجبيه.
كان القلق ينهش قلبه.
هذا التغير الطفيف جعل الغرفة بأكملها تتوقف، وقد اتجهت الأنظار كلها نحو رئيس القسم.
“لم تجدوا شيئًا؟”
“لقد أُرسِلَ بالفعل كشّافو الرتبة العليا لتقييم الوضع، وأحتاج من كل واحد منكم الاستعداد للهبوط الحتمي. اختاروا فقط أقوى ما لدى نقاباتكم. إن أرسلتم أقل من ذلك… أخشى أنكم سترسلونهم إلى حتفهم.”
انضمّت إليهم زوي، ونظرت إلى كايل. هزّ رأسه، فازدادت تقطيبة جبينها عمقًا.
“همم. حسنًا.”
“…لماذا اختفى فجأة هكذا؟ هذا نادر جدًا عليه. هل تظن أن شيئًا ما قد حدث له؟ ربما أثناء الـ—”
وقف رجل يرتدي بدلة داكنة ناصعة، ذو بنية جسدية ضخمة، أمام طاولة بيضاوية كبيرة، وخلفه جهاز عرض ضخم. كان الجالسون حول الطاولة البيضاوية جميعهم من كبار التنفيذيين في نقابات جزيرة مالوفيا.
“لا أعلم.”
“هل هناك خطأ في القائمة؟”
قاطعها كايل، غير راغب حتى في التفكير بالأمر.
عاجل — [فئة الكيرمايت؟ العالم يتساءل عن الحوادث التي وقعت في جزيرة مالوفيا. ما الذي يحدث؟ وهل يمكننا النجاة من هذا؟]
وعلى الرغم من محاولاته المستميتة للحفاظ على هدوئه، كان الذعر قد بدأ يتسلل إليه.
عاجل — [تم إغلاق جزيرة مالوفيا. أُجلِيَ جميع المواطنين. أصدرت هيئة BUA إنذارًا رسميًا تطالب فيه جميع النقابات حول العالم بإيلاء الأمر أقصى درجات الاهتمام. ولم يُكشف الكثير بعد عن البوابة.]
أين سيث؟
هذا التغير الطفيف جعل الغرفة بأكملها تتوقف، وقد اتجهت الأنظار كلها نحو رئيس القسم.
ماذا يفعل؟
وكانت هيئة BUA بدورها منشغلة بمعالجة شؤون أخرى.
لماذا اختفى فجأة؟ ولماذا لا يستطيع الوصول إليه؟
كلما تكاثرت الأسئلة في ذهن كايل، ازداد ثقل صدره.
كلما تكاثرت الأسئلة في ذهن كايل، ازداد ثقل صدره.
عاجل — [تم إغلاق جزيرة مالوفيا. أُجلِيَ جميع المواطنين. أصدرت هيئة BUA إنذارًا رسميًا تطالب فيه جميع النقابات حول العالم بإيلاء الأمر أقصى درجات الاهتمام. ولم يُكشف الكثير بعد عن البوابة.]
وفي اللحظة التي بدأت فيها أولى علامات القلق بالظهور على جسده، دوّى صوتٌ ما في الأرجاء.
تنحنح رئيس القسم وبدأ بتلاوة الأسماء.
“أودّ انتباه الجميع!”
تنحنح رئيس القسم وبدأ بتلاوة الأسماء.
فورًا، توجّهت جميع الأنظار إلى رئيس القسم وهو يخرج من مكتبه، ممسكًا بجهاز لوحي.
نقر العميل بأصابعه على الطاولة، وضغط شفتيه في خط رفيع.
“سأعلن الآن أسماء الأشخاص الذين سيشاركون في المهمة. ولأسباب واضحة جدًا، لن يتمكن الجميع من المشاركة. سيشارك فقط نخبة نخبة نقابتنا. والآن…”
كلما تكاثرت الأسئلة في ذهن كايل، ازداد ثقل صدره.
تنحنح رئيس القسم وبدأ بتلاوة الأسماء.
وفي اللحظة التي بدأت فيها أولى علامات القلق بالظهور على جسده، دوّى صوتٌ ما في الأرجاء.
“زاين تيفون.”
تجمّد في منتصف الحركة عندما وصلته إشارة خافتة عبر سماعة أذنه، فرفع يده ليستمع. وبعد لحظة مشحونة بالتوتر، أومأ إيماءة مقتضبة ورفع نظره إلى الآخرين، وقد ازدادت ملامحه قتامة.
“كاساندرا تايلز.”
“…لماذا اختفى فجأة هكذا؟ هذا نادر جدًا عليه. هل تظن أن شيئًا ما قد حدث له؟ ربما أثناء الـ—”
.
وسرعان ما فُضَّ الاجتماع.
.
لم يصدر أحد أي صوت، وقد انصبّت أنظار الجميع على العميل.
“زوي تيرلين.”
.
.
.
.
تنحنح رئيس القسم وبدأ بتلاوة الأسماء.
اسمًا تلو الآخر، بدأت الأسماء تُنادى. كان الجميع يعرف الأسماء التي تُذكر، من زوي إلى كايل إلى كلارا. كانت جميع نخبة النقابة تُستدعى.
ولم تمرّ لحظة واحدة حتى دخلت شخصية إلى الغرفة.
لم تكن القائمة طويلة، وسرعان ما اقترب رئيس القسم من نهايتها.
“كأنه اختفى تمامًا.”
لكن عندما فعل، عقد حاجبيه.
لم يصدر أحد أي صوت، وقد انصبّت أنظار الجميع على العميل.
هذا التغير الطفيف جعل الغرفة بأكملها تتوقف، وقد اتجهت الأنظار كلها نحو رئيس القسم.
عاجل — [في خطوة غير مسبوقة، أصدرت هيئة BUA أول إنذار عالمي لها منذ سنوات، ما استدعى استجابات فورية من النقابات الدولية في جميع المناطق. وأكّد المسؤولون أن كل نقابة كبرى قد استُدعيت رسميًا، مما زاد من حدة القلق داخل المجتمع العالمي. ومع تصاعد حالة عدم اليقين، ينتظر العالم الآن بقلق تطورات إضافية، غير عالم بما قد يجلبه هذا الحادث المتكشف.]
“لماذا يقطّب جبينه؟”
كانوا جميعًا يدركون مدى خطورة الأمر، ولهذا لم يعترض أحد على قوله.
“هل هناك خطأ في القائمة؟”
“لقد أصدرنا بالفعل إنذارًا عالميًا، وستصل نقابات الجزيرة الرئيسية خلال الساعات القادمة. كما يدرك كثير منكم، نحن لا نتعامل مع أمرٍ بسيط. لقد أُفرج عن التسجيلات الأولية لطاقة البوابة، وتشير المستويات إلى أنها في حدود…” توقّف الرجل، وقد ازدادت نبرة صوته قتامة بينما جال نظره على كل فرد في الغرفة. “تم قياس رتبة البوابة عند حدود رتبة SS، وهي لا تزال في تصاعدٍ مستمر. أخشى أننا سنتعامل مع شذوذ من فئة الكيرمايت.”
لكن سرعان ما تكلّم رئيس القسم.
.
الاسم الأخير الذي خرج من فمه جعل الغرفة تتجمّد.
عاجل — [في خطوة غير مسبوقة، أصدرت هيئة BUA أول إنذار عالمي لها منذ سنوات، ما استدعى استجابات فورية من النقابات الدولية في جميع المناطق. وأكّد المسؤولون أن كل نقابة كبرى قد استُدعيت رسميًا، مما زاد من حدة القلق داخل المجتمع العالمي. ومع تصاعد حالة عدم اليقين، ينتظر العالم الآن بقلق تطورات إضافية، غير عالم بما قد يجلبه هذا الحادث المتكشف.]
“سيث ثورن.”
“سيث ثورن.”
ولم تمرّ لحظة واحدة حتى دخلت شخصية إلى الغرفة.
في غضون يوم واحد فقط، أُجلِيَت الجزيرة بأكملها. وبالتوازي مع ذلك، أصدرت هيئة BUA تحذيرًا عالميًا، ما أدّى إلى الإغلاق الكامل للجزيرة واستدعاء فوري لمساندة جميع النقابات الدولية.
في اللحظة التي ظهر فيها، سكنت القاعة. شعر كايل وزوي بأن الهواء قد اشتدّ من حولهما، وكأن فراغًا مظلمًا يجذب كل شيء نحوه، بينما اجتاحت عيناه السوداوان، كحجر السج، المكان بهدوءٍ مقلق.
وقف رجل يرتدي بدلة داكنة ناصعة، ذو بنية جسدية ضخمة، أمام طاولة بيضاوية كبيرة، وخلفه جهاز عرض ضخم. كان الجالسون حول الطاولة البيضاوية جميعهم من كبار التنفيذيين في نقابات جزيرة مالوفيا.
سيث…؟
وبيده ما تزال ضاغطة على أذنه، نظر العميل إلى سادة النقابات.
.
