الفصل 43: التماثيل الفطرية، طائفة القديس المطلق
كل يوم، كان تلاميذ طائفة السماء الصافية يصاحبهم صوت عود العالمة الرنان الجميل.
وبينما يمارسون فنون القتال ويعملون، كانت مزاجهم تتحسن كثيرًا، مما غيّر انطباع لي تشينغ تشيو عن المرأتين، تشو يان وسو شيلينغ، نحو الأفضل.
سحبت سو شيلينغ باي نينغ آر الذي كان يقف على أطراف أصابعه وقرّبته وسألت بفضول: “أي إله أو خالد تعبده طائفة السماء الصافية الخاصة بكم؟”
يجب القول — العلماء حقًا علماء.
بعد عيش حياتين، اعتاد لي تشينغ تشيو على الموسيقى الشعبية في عالم البشر.
ومع ذلك، عندما سمع صوت الغو تشين مرة أخرى، وجده ممتعًا بشكل لافت — ممتعًا لدرجة أنه يريد سماعه مجددًا بمجرد انتهائه.
كان صوت العود يتردد في الجبال والوديان، كأنه نسيم بارد يمسح القلب، يهدئ العقل ويبدد الضيق.
“ليس جيدًا! حدث أمر فظيع!”
يُذكر أن لي تشينغ تشيو لاحظ أن باي نينغ آر أصبح قريبًا من سو شيلينغ، بل بدا أن سو شيلينغ تنوي إرشاده قليلاً.
فهل هذا ما يُسمى بالحظ؟
مثير للإعجاب.
يجب القول — العلماء حقًا علماء. بعد عيش حياتين، اعتاد لي تشينغ تشيو على الموسيقى الشعبية في عالم البشر. ومع ذلك، عندما سمع صوت الغو تشين مرة أخرى، وجده ممتعًا بشكل لافت — ممتعًا لدرجة أنه يريد سماعه مجددًا بمجرد انتهائه. كان صوت العود يتردد في الجبال والوديان، كأنه نسيم بارد يمسح القلب، يهدئ العقل ويبدد الضيق.
إضافة عالمة أخرى لم تعيق نمو طائفة السماء الصافية مطلقًا.
بمجرد تشكل طريق الجبل، بدأ الناس يصعدون الجبل طلبًا للعلاج.
لي دونغ يوي، بلطف قلبها، كانت تتقاضى من الأغنياء مباشرة، أما الفقراء فيُسمح لهم الدفع حسب القدرة — أو العمل في الطائفة مقابل العلاج.
هذه الأعمال سرعان ما بنت سمعة طيبة في سفح الجبل، انتشرت خلال أشهر قليلة فقط.
(نهاية الفصل)
كان الخريف.
حققت شو نينغ الطبقة الخامسة من عالم تغذية الطاقة الحيوية.
ذهبت فورًا لإخبار لي تشينغ تشيو، الذي كان يستريح في غرفته، والخبر أسعده كثيرًا.
بينما كان السيد والتلميذة يتحدثان، وصل جانغ يوتشون.
انحنت شو نينغ وانسحبت.
التفت إلى لي تشينغ تشيو. “لا يمكننا التنازل. سلسلة جبال العظمى القديمة كانت تحت سيطرة السماء الصافية منذ أيام الخالد تشينغ شياو — لا أحد يحق له تقسيمها”.
“يا أخي الأكبر، أمر البخور يجب أن يبدأ. لقد دعوت الحرفيين بالفعل”.
ابتسم جانغ يوتشون، وجهه يشتعل بحماس.
كان صوتها رقيقًا وجويًا، يبدو شابًا وهادئًا.
كانا قد ناقشا الأمر من قبل.
استشار جانغ يوتشون ليو فانتشو، واقترح أنه بما أن طائفة السماء الصافية تحمل جوًا طاويًا، فلماذا لا يُقام تماثيل إلهية لجذب العابدين وكسب بعض عروض البخور؟ الفكرة تناسب جانغ يوتشون تمامًا.
“كيف ذلك؟ رئيس طائفتنا مذهل — يحلم بالخالدين”.
قال لي تشينغ تشيو بهدوء: “يمكن فعل ذلك — لكن لا نتباهَ به.
دعه لمن قدر له القدوم، ليحققوا ما في قلوبهم”.
التفت الجميع ليفسحوا الطريق حتى يراه لي تشينغ تشيو. كان جانغ يوتشون ويانغ جويدينغ موجودين أيضًا. عند رؤية التلميذ بهذا الارتباك، استغربا — لم يكن عادة متهورًا هكذا.
“سأكون حذرًا”، أومأ جانغ يوتشون.
“لكن التماثيل يجب أن توافق عليها أنت. سنصممها بأنفسنا لنتجنب إساءة لمعابد أو أديرة أخرى. سمِّها أنت — سأطلب من جانغ يو كتابة القصص. فكر في بعض الأسماء أولاً”.
“هه”.
نهض لي تشينغ تشيو وتوجه إلى مكتبه.
أمسك بالقلم وعلى ورقة بيضاء كتب خمسة أسماء:
“تايي، تايتشو، تايشي، تايسو، تايجي…”
كانا قد ناقشا الأمر من قبل. استشار جانغ يوتشون ليو فانتشو، واقترح أنه بما أن طائفة السماء الصافية تحمل جوًا طاويًا، فلماذا لا يُقام تماثيل إلهية لجذب العابدين وكسب بعض عروض البخور؟ الفكرة تناسب جانغ يوتشون تمامًا.
كرر جانغ يوتشون الأسماء الخمسة بهمس وهو ينظر إلى الورقة.
زمجر يان ووجين. “كان ذلك فقط لأن يو تشي يي خفف عنه. كان دائمًا يحب اللعب بمثل هذه الألعاب الطفولية”.
قال لي تشينغ تشيو: “هؤلاء الخمسة هم آلهة طاوية. لا داعي لنحت وجوههم بوضوح شديد”.
كان الخريف. حققت شو نينغ الطبقة الخامسة من عالم تغذية الطاقة الحيوية. ذهبت فورًا لإخبار لي تشينغ تشيو، الذي كان يستريح في غرفته، والخبر أسعده كثيرًا. بينما كان السيد والتلميذة يتحدثان، وصل جانغ يوتشون. انحنت شو نينغ وانسحبت.
كانوا الخمسة “التاي” الأوليين المذكورين في ليي تسي القديم في حياته السابقة في هواشيا — الخمس مراحل العظمى من العدم إلى الوجود، قبل تكوّن الكون.
سلالة الداو الخاصة به لم تكتمل بعد.
بتخليد هؤلاء، كلما رآهم، سيتذكر هذه الأيام الأولى.
“هه، فقط الأطفال يصدقون مثل هذه الحكايات”.
كرر جانغ يوتشون الأسماء مرارًا، وازداد رضاه في كل مرة.
حمل الورقة فورًا وانطلق مسرعًا.
لين تعبير لي تشينغ تشيو مرة أخرى وتوجه إلى الحرفيين. “لنكمل”.
لم يبقَ لي تشينغ تشيو في الداخل أيضًا.
كان اختراق شو نينغ قد رفع معنوياته، فقرر تفقد تقدم التلاميذ الآخرين.
سمعت ليو يان ذلك وقبلت حجر الروح.
كان الوقت لا يزال مبكرًا في المساء؛ قلة من التلاميذ في الساحة.
تبع درب الحجارة خارج بوابة الجبل ونزل.
من الدرج، وهو ينظر إلى الأسفل، كان يرى ساحات نصف مخفية بين الأشجار.
بعض التلاميذ يقودون الخيول محملة بالمؤن، وآخرون يطاردون الدجاج والبط — الحياة تملأ كل مكان.
المنظر جعله يبتسم.
كان حضور تانغ زي تشي أضعف بوضوح؛ يرتدي أزرق، أنيق ووسيم، يشبه عالمًا.
بعد مرور ثلاث ساحات، توقف لي تشينغ تشيو.
وقعت عيناه على فتاة شابة تتأمل تحت شجرة ليست بعيدة.
تلك الفتاة كانت ابنة ليو فانتشو — ليو يان.
دار لي تشينغ تشيو ليغادر. رفعت رأسها وسألت: “يا رئيس الطائفة، لماذا أنت طيب معي لهذه الدرجة؟”
منذ أن ارتفع ولاؤها إلى تسعين نقطة، علّمها لي تشينغ تشيو الطبقة الأولى من كتاب الوحدة البدائية للنقاء الأعلى.
مارست عشرة أيام لكنها لم تصل بعد إلى الطبقة الأولى من عالم تغذية الطاقة الحيوية.
لين تعبير لي تشينغ تشيو مرة أخرى وتوجه إلى الحرفيين. “لنكمل”.
تردد لي تشينغ تشيو لحظة، ثم اقترب منها.
رغم أن ليو فانتشو سمين وبسيط المظهر، إلا أن ابنته ليو يان رقيقة وجميلة.
بعد سنوات من الضعف والمرض، كان جسدها النحيل يذكّر لي تشينغ تشيو دائمًا بلين داي يو في حلم الغرفة الحمراء.
سرعان ما اختار يانغ جويدينغ عشرين تلميذًا. أحضروا أسلحتهم ونزلوا الجبل معًا.
اقترب منها وأخرج من ردائه بلورة زرقاء بحجم الإبهام.
“امسكي بها”.
“وقاحة! أي طائفة تجرؤ على هذا الغرور؟” صاح يانغ جويدينغ.
صوته أفزع ليو يان، ففتحت عينيها على وسعهما.
عندما رأت أنه هو، تنفست الصعداء.
نظرت إليه بنظرة لوم، نهضت بسرعة وانحنت.
“”الخمسة تاي يقيمون في القلب؛ البخور يجتمع من الجهات الثماني. السماء الصافية ترتفع كالشمس، السماء والأرض تطفوان على نورها.””
“يا رئيس الطائفة، ما هذا؟”
كانوا الخمسة “التاي” الأوليين المذكورين في ليي تسي القديم في حياته السابقة في هواشيا — الخمس مراحل العظمى من العدم إلى الوجود، قبل تكوّن الكون. سلالة الداو الخاصة به لم تكتمل بعد. بتخليد هؤلاء، كلما رآهم، سيتذكر هذه الأيام الأولى.
قال لي تشينغ تشيو بغموض: “هذا كنز نادر في العالم. سيساعدك في الزراعة. لا تنخدعي بحجمه — إنه مكثف من الطاقة الروحية للعالم على مدى آلاف السنين. عندما تزرعين، امسكيه في كفك. تذكري، لا تخبري أحدًا، وإلا سيقولون إنني أُفضّل بعضهم. لا أملك ما يكفي للجميع”.
على بعد مئة لي، بجانب شلال في الجبال، كان عشرات الأشخاص يقيمون المباني. وقفت شخصيتان بجانب البحيرة — رئيس الطائفة يان ووجين ونائبه تانغ زي تشي من طائفة القديس المطلق.
سمعت ليو يان ذلك وقبلت حجر الروح.
…
دار لي تشينغ تشيو ليغادر.
رفعت رأسها وسألت: “يا رئيس الطائفة، لماذا أنت طيب معي لهذه الدرجة؟”
كان الخريف. حققت شو نينغ الطبقة الخامسة من عالم تغذية الطاقة الحيوية. ذهبت فورًا لإخبار لي تشينغ تشيو، الذي كان يستريح في غرفته، والخبر أسعده كثيرًا. بينما كان السيد والتلميذة يتحدثان، وصل جانغ يوتشون. انحنت شو نينغ وانسحبت.
لوّح لي تشينغ تشيو بيده دون أن يلتفت.
“لأن لديك أبًا طيبًا”.
رمقه لي تشينغ تشيو بنظرة. “ألم تقتل أحدًا من قبل؟”
…
على بعد مئة لي، بجانب شلال في الجبال، كان عشرات الأشخاص يقيمون المباني. وقفت شخصيتان بجانب البحيرة — رئيس الطائفة يان ووجين ونائبه تانغ زي تشي من طائفة القديس المطلق.
عندما غربت القمر وطلعت الشمس، انتهى التلاميذ من تمارين الصباح.
بينما كانوا يتفرقون، قال أحدهم فجأة إن الطائفة تستعد لإقامة تماثيل إلهية، فأثار فضول الآخرين.
انتشر الخبر سريعًا.
سرعان ما اختار يانغ جويدينغ عشرين تلميذًا. أحضروا أسلحتهم ونزلوا الجبل معًا.
تجمع المزيد والمزيد من التلاميذ في الساحة الجديدة أسفل بوابة الجبل، يشاهدون الحرفيين ينحتون التماثيل الحجرية.
قال لي تشينغ تشيو بغموض: “هذا كنز نادر في العالم. سيساعدك في الزراعة. لا تنخدعي بحجمه — إنه مكثف من الطاقة الروحية للعالم على مدى آلاف السنين. عندما تزرعين، امسكيه في كفك. تذكري، لا تخبري أحدًا، وإلا سيقولون إنني أُفضّل بعضهم. لا أملك ما يكفي للجميع”.
“”الخمسة تاي يقيمون في القلب؛ البخور يجتمع من الجهات الثماني. السماء الصافية ترتفع كالشمس، السماء والأرض تطفوان على نورها.””
يجب القول — العلماء حقًا علماء. بعد عيش حياتين، اعتاد لي تشينغ تشيو على الموسيقى الشعبية في عالم البشر. ومع ذلك، عندما سمع صوت الغو تشين مرة أخرى، وجده ممتعًا بشكل لافت — ممتعًا لدرجة أنه يريد سماعه مجددًا بمجرد انتهائه. كان صوت العود يتردد في الجبال والوديان، كأنه نسيم بارد يمسح القلب، يهدئ العقل ويبدد الضيق.
جلس جانغ يو على حجر طاحونة، مروحة الخيزران في يده، يتمتم بهدوء.
كان في مزاج رائع — مساعدته في تصميم التماثيل أعطته شعورًا بالإنجاز.
“”الخمسة تاي يقيمون في القلب؛ البخور يجتمع من الجهات الثماني. السماء الصافية ترتفع كالشمس، السماء والأرض تطفوان على نورها.””
بينما كان يمسح الحشد بنظره، رأى فجأة شخصيتين فاستقام فورًا، لم يعد يجرؤ على الاسترخاء.
كانت تشو يان وسو شيلينغ قد دخلتا الساحة.
ما زالت تشو يان ترتدي حجابها، رقيقة وغامضة، وكان جانغ يو مفتونًا تمامًا.
كانوا الخمسة “التاي” الأوليين المذكورين في ليي تسي القديم في حياته السابقة في هواشيا — الخمس مراحل العظمى من العدم إلى الوجود، قبل تكوّن الكون. سلالة الداو الخاصة به لم تكتمل بعد. بتخليد هؤلاء، كلما رآهم، سيتذكر هذه الأيام الأولى.
سحبت سو شيلينغ باي نينغ آر الذي كان يقف على أطراف أصابعه وقرّبته وسألت بفضول: “أي إله أو خالد تعبده طائفة السماء الصافية الخاصة بكم؟”
تجمع المزيد والمزيد من التلاميذ في الساحة الجديدة أسفل بوابة الجبل، يشاهدون الحرفيين ينحتون التماثيل الحجرية.
التفت باي نينغ آر بفخر.
“الآلهة الفطرية الطاوية. هل سمعتِ بهم؟”
“سأكون حذرًا”، أومأ جانغ يوتشون. “لكن التماثيل يجب أن توافق عليها أنت. سنصممها بأنفسنا لنتجنب إساءة لمعابد أو أديرة أخرى. سمِّها أنت — سأطلب من جانغ يو كتابة القصص. فكر في بعض الأسماء أولاً”.
هزت سو شيلينغ رأسها.
“أبدًا. لا بد أن رئيس طائفتكم اختلقهم”.
على بعد مئة لي، بجانب شلال في الجبال، كان عشرات الأشخاص يقيمون المباني. وقفت شخصيتان بجانب البحيرة — رئيس الطائفة يان ووجين ونائبه تانغ زي تشي من طائفة القديس المطلق.
“كيف ذلك؟ رئيس طائفتنا مذهل — يحلم بالخالدين”.
اقترب منها وأخرج من ردائه بلورة زرقاء بحجم الإبهام. “امسكي بها”.
“هه، فقط الأطفال يصدقون مثل هذه الحكايات”.
اندفع تلميذ إلى الساحة، مغطى بالعرق، يلهث بشدة ويداه على ركبتيه.
“هه”.
“إن وقعت طائفة السماء الصافية في خطر”، تابع صوت تشو يان الهادئ، “يمكنك إنقاذهم”.
ضحك باي نينغ آر فقط، كسولًا عن الجدال.
تجمد يانغ جويدينغ، ثم التفت ليختار التلاميذ.
مرّت نظرة تشو يان عبر الحشد واستقرت على لي تشينغ تشيو، الذي كان يقف بجانب الحرفيين، يوجه كيفية نحت أشكال الخمسة الأوليين.
“وماذا لو لم نستطع طردهم؟” سأل يانغ جويدينغ.
“ليس جيدًا! حدث أمر فظيع!”
(نهاية الفصل)
اندفع تلميذ إلى الساحة، مغطى بالعرق، يلهث بشدة ويداه على ركبتيه.
“وقاحة! أي طائفة تجرؤ على هذا الغرور؟” صاح يانغ جويدينغ.
التفت الجميع ليفسحوا الطريق حتى يراه لي تشينغ تشيو.
كان جانغ يوتشون ويانغ جويدينغ موجودين أيضًا.
عند رؤية التلميذ بهذا الارتباك، استغربا — لم يكن عادة متهورًا هكذا.
تنهد تانغ زي تشي. “سمعت أن جيانغ تشاو شيا تبادل مرة مئتي حركة مع يو تشي يي. بمثل هذه الموهبة، بعد عشر سنوات أخرى، ستكون قوته لا تُتصور”.
“ما الأمر؟ تكلم ببطء”، عبس جانغ يوتشون.
تردد لي تشينغ تشيو لحظة، ثم اقترب منها. رغم أن ليو فانتشو سمين وبسيط المظهر، إلا أن ابنته ليو يان رقيقة وجميلة. بعد سنوات من الضعف والمرض، كان جسدها النحيل يذكّر لي تشينغ تشيو دائمًا بلين داي يو في حلم الغرفة الحمراء.
التقط التلميذ أنفاسه ثم قال: “طائفة من سلسلة جبال العظمى القديمة وصلت… يقيمون طائفتهم على بعد مئة لي. أرسلوا رسالة — طائفة السماء الصافية يجب ألا تعبر نهر شي أبدًا”.
كرر جانغ يوتشون الأسماء مرارًا، وازداد رضاه في كل مرة. حمل الورقة فورًا وانطلق مسرعًا.
كان نهر شي يجري عبر سلسلة جبال العظمى القديمة.
تقع سفوح طائفة السماء الصافية على ضفافه.
بما أن الطائفة ليست في مركز السلسلة، فإن مثل هذا التقسيم سيقلص أراضيهم إلى زاوية صغيرة فقط من الجبل.
التفت باي نينغ آر بفخر. “الآلهة الفطرية الطاوية. هل سمعتِ بهم؟”
“وقاحة! أي طائفة تجرؤ على هذا الغرور؟” صاح يانغ جويدينغ.
التقط التلميذ أنفاسه ثم قال: “طائفة من سلسلة جبال العظمى القديمة وصلت… يقيمون طائفتهم على بعد مئة لي. أرسلوا رسالة — طائفة السماء الصافية يجب ألا تعبر نهر شي أبدًا”.
أجاب الرسول بسرعة: “يسمون أنفسهم طائفة القديس المطلق”.
قال لي تشينغ تشيو بغموض: “هذا كنز نادر في العالم. سيساعدك في الزراعة. لا تنخدعي بحجمه — إنه مكثف من الطاقة الروحية للعالم على مدى آلاف السنين. عندما تزرعين، امسكيه في كفك. تذكري، لا تخبري أحدًا، وإلا سيقولون إنني أُفضّل بعضهم. لا أملك ما يكفي للجميع”.
عبس جانغ يوتشون.
“ألا يعرفون من نحن؟ أن جيانغ تشاو شيا ينتمي إلى طائفتنا؟”
كان نهر شي يجري عبر سلسلة جبال العظمى القديمة. تقع سفوح طائفة السماء الصافية على ضفافه. بما أن الطائفة ليست في مركز السلسلة، فإن مثل هذا التقسيم سيقلص أراضيهم إلى زاوية صغيرة فقط من الجبل.
“يعرفون”، أجاب التلميذ بحذر، “لكنهم لم يذكروا الشيخ جيانغ”.
“سأكون حذرًا”، أومأ جانغ يوتشون. “لكن التماثيل يجب أن توافق عليها أنت. سنصممها بأنفسنا لنتجنب إساءة لمعابد أو أديرة أخرى. سمِّها أنت — سأطلب من جانغ يو كتابة القصص. فكر في بعض الأسماء أولاً”.
زمجر يانغ جويدينغ.
“إذًا الأمر واضح — يستخدمون اسم جيانغ ليرفعوا شهرتهم أسرع”.
لم يبقَ لي تشينغ تشيو في الداخل أيضًا. كان اختراق شو نينغ قد رفع معنوياته، فقرر تفقد تقدم التلاميذ الآخرين.
التفت إلى لي تشينغ تشيو.
“لا يمكننا التنازل. سلسلة جبال العظمى القديمة كانت تحت سيطرة السماء الصافية منذ أيام الخالد تشينغ شياو — لا أحد يحق له تقسيمها”.
لوّح لي تشينغ تشيو بيده دون أن يلتفت. “لأن لديك أبًا طيبًا”.
أومأ لي تشينغ تشيو.
“الشيخ يانغ، خذ تلميذَيَّ وعشرين آخرين واذهب للتحقيق. لا تتعجل القتال. اسأل أولاً. إن رفضوا العقل — اطردوهم”.
عند سماع ذلك، أمسك تشين يي بعصاه الحديدية بقوة، واشتعل حماس الكثير من التلاميذ للانضمام والمشاهدة. قفزت شو نينغ فوق جدار الساحة لتجلب سلاحها. حركتها رفعت حاجب سو شيلينغ. كانت قد سمعت منذ زمن أن هذه الفتاة ليست عادية؛ ورؤية مهارة خفتها اليوم أكدت ذلك.
عند سماع ذلك، أمسك تشين يي بعصاه الحديدية بقوة، واشتعل حماس الكثير من التلاميذ للانضمام والمشاهدة.
قفزت شو نينغ فوق جدار الساحة لتجلب سلاحها.
حركتها رفعت حاجب سو شيلينغ.
كانت قد سمعت منذ زمن أن هذه الفتاة ليست عادية؛ ورؤية مهارة خفتها اليوم أكدت ذلك.
“سأكون حذرًا”، أومأ جانغ يوتشون. “لكن التماثيل يجب أن توافق عليها أنت. سنصممها بأنفسنا لنتجنب إساءة لمعابد أو أديرة أخرى. سمِّها أنت — سأطلب من جانغ يو كتابة القصص. فكر في بعض الأسماء أولاً”.
“وماذا لو لم نستطع طردهم؟” سأل يانغ جويدينغ.
“سأكون حذرًا”، أومأ جانغ يوتشون. “لكن التماثيل يجب أن توافق عليها أنت. سنصممها بأنفسنا لنتجنب إساءة لمعابد أو أديرة أخرى. سمِّها أنت — سأطلب من جانغ يو كتابة القصص. فكر في بعض الأسماء أولاً”.
رمقه لي تشينغ تشيو بنظرة.
“ألم تقتل أحدًا من قبل؟”
سحبت سو شيلينغ باي نينغ آر الذي كان يقف على أطراف أصابعه وقرّبته وسألت بفضول: “أي إله أو خالد تعبده طائفة السماء الصافية الخاصة بكم؟”
تجمد يانغ جويدينغ، ثم التفت ليختار التلاميذ.
نهض لي تشينغ تشيو وتوجه إلى مكتبه. أمسك بالقلم وعلى ورقة بيضاء كتب خمسة أسماء: “تايي، تايتشو، تايشي، تايسو، تايجي…”
عند ذكر القتل، امتلأ الجو بالتوتر — لكن تلاميذ الووشيا لم يستطيعوا إلا أن يشعروا باندفاع الترقب.
اقترب منها وأخرج من ردائه بلورة زرقاء بحجم الإبهام. “امسكي بها”.
لين تعبير لي تشينغ تشيو مرة أخرى وتوجه إلى الحرفيين.
“لنكمل”.
التقط التلميذ أنفاسه ثم قال: “طائفة من سلسلة جبال العظمى القديمة وصلت… يقيمون طائفتهم على بعد مئة لي. أرسلوا رسالة — طائفة السماء الصافية يجب ألا تعبر نهر شي أبدًا”.
نظرت سو شيلينغ نحو تشو يان، مبتسمة بتملق.
“يا سيدتي، هل يمكنني الذهاب لمشاهدة الإثارة؟”
الفصل 43: التماثيل الفطرية، طائفة القديس المطلق كل يوم، كان تلاميذ طائفة السماء الصافية يصاحبهم صوت عود العالمة الرنان الجميل. وبينما يمارسون فنون القتال ويعملون، كانت مزاجهم تتحسن كثيرًا، مما غيّر انطباع لي تشينغ تشيو عن المرأتين، تشو يان وسو شيلينغ، نحو الأفضل.
بقيت عينا تشو يان هادئتين وقالت بهدوء: “مم. لكن لا تتدخلي”.
هزت سو شيلينغ رأسها. “أبدًا. لا بد أن رئيس طائفتكم اختلقهم”.
كان صوتها رقيقًا وجويًا، يبدو شابًا وهادئًا.
مرّت نظرة تشو يان عبر الحشد واستقرت على لي تشينغ تشيو، الذي كان يقف بجانب الحرفيين، يوجه كيفية نحت أشكال الخمسة الأوليين.
ابتسمت سو شيلينغ وقفت بجانبها، تنتظر انتهاء يانغ جويدينغ من اختيار التلاميذ.
عند سماع ذلك، أمسك تشين يي بعصاه الحديدية بقوة، واشتعل حماس الكثير من التلاميذ للانضمام والمشاهدة. قفزت شو نينغ فوق جدار الساحة لتجلب سلاحها. حركتها رفعت حاجب سو شيلينغ. كانت قد سمعت منذ زمن أن هذه الفتاة ليست عادية؛ ورؤية مهارة خفتها اليوم أكدت ذلك.
“إن وقعت طائفة السماء الصافية في خطر”، تابع صوت تشو يان الهادئ، “يمكنك إنقاذهم”.
كان الوقت لا يزال مبكرًا في المساء؛ قلة من التلاميذ في الساحة. تبع درب الحجارة خارج بوابة الجبل ونزل. من الدرج، وهو ينظر إلى الأسفل، كان يرى ساحات نصف مخفية بين الأشجار. بعض التلاميذ يقودون الخيول محملة بالمؤن، وآخرون يطاردون الدجاج والبط — الحياة تملأ كل مكان. المنظر جعله يبتسم.
التفتت سو شيلينغ بدهشة.
لم تتوقع أن تسمح لها سيدتها بمساعدة طائفة السماء الصافية.
لم تسأل أكثر — هي نفسها أحبت جو الطائفة.
بينما كان يمسح الحشد بنظره، رأى فجأة شخصيتين فاستقام فورًا، لم يعد يجرؤ على الاسترخاء. كانت تشو يان وسو شيلينغ قد دخلتا الساحة. ما زالت تشو يان ترتدي حجابها، رقيقة وغامضة، وكان جانغ يو مفتونًا تمامًا.
سرعان ما اختار يانغ جويدينغ عشرين تلميذًا.
أحضروا أسلحتهم ونزلوا الجبل معًا.
نظرت سو شيلينغ نحو تشو يان، مبتسمة بتملق. “يا سيدتي، هل يمكنني الذهاب لمشاهدة الإثارة؟”
بما أن سو شيلينغ أرادت المرافقة، لم يرفض يانغ جويدينغ.
ضحك بصوت عالٍ وقال إنه سيتركها تشاهد شجاعة عالم الووشيا.
التفتت سو شيلينغ بدهشة. لم تتوقع أن تسمح لها سيدتها بمساعدة طائفة السماء الصافية. لم تسأل أكثر — هي نفسها أحبت جو الطائفة.
في الوقت نفسه —
مرّت نظرة تشو يان عبر الحشد واستقرت على لي تشينغ تشيو، الذي كان يقف بجانب الحرفيين، يوجه كيفية نحت أشكال الخمسة الأوليين.
على بعد مئة لي، بجانب شلال في الجبال، كان عشرات الأشخاص يقيمون المباني.
وقفت شخصيتان بجانب البحيرة — رئيس الطائفة يان ووجين ونائبه تانغ زي تشي من طائفة القديس المطلق.
نظرت سو شيلينغ نحو تشو يان، مبتسمة بتملق. “يا سيدتي، هل يمكنني الذهاب لمشاهدة الإثارة؟”
كان يان ووجين يرتدي رداء أسود واسعًا وتاج شعر.
شعره الطويل مخلوط بخيوط بيضاء، عيناه باردتان وقاسيتان، ولحيته مرقطة بالشيب أيضًا.
حتى في صمته، كان يشع بضغط هائل.
تردد لي تشينغ تشيو لحظة، ثم اقترب منها. رغم أن ليو فانتشو سمين وبسيط المظهر، إلا أن ابنته ليو يان رقيقة وجميلة. بعد سنوات من الضعف والمرض، كان جسدها النحيل يذكّر لي تشينغ تشيو دائمًا بلين داي يو في حلم الغرفة الحمراء.
كان حضور تانغ زي تشي أضعف بوضوح؛ يرتدي أزرق، أنيق ووسيم، يشبه عالمًا.
قال لي تشينغ تشيو بهدوء: “يمكن فعل ذلك — لكن لا نتباهَ به. دعه لمن قدر له القدوم، ليحققوا ما في قلوبهم”.
“بحلول الآن، يجب أن وصلت الرسالة إلى طائفة السماء الصافية. يا أخي الأكبر، هل تعتقد أن جيانغ تشاو شيا سيأتي للقتال؟” سأل تانغ زي تشي بهدوء.
كرر جانغ يوتشون الأسماء مرارًا، وازداد رضاه في كل مرة. حمل الورقة فورًا وانطلق مسرعًا.
راقب يان ووجين تلاميذه بلا تعبير.
“إن لم يأتِ، سأصعد الجبل بنفسي. يجب أن ترتفع طائفة القديس المطلق على اسم طائفة السماء الصافية. رغم أن مضايقة مجموعة من الشباب أمر مخجل، إلا أنه من أجل قضيتنا العظمى، يجب التضحية بهم”.
كانوا الخمسة “التاي” الأوليين المذكورين في ليي تسي القديم في حياته السابقة في هواشيا — الخمس مراحل العظمى من العدم إلى الوجود، قبل تكوّن الكون. سلالة الداو الخاصة به لم تكتمل بعد. بتخليد هؤلاء، كلما رآهم، سيتذكر هذه الأيام الأولى.
تنهد تانغ زي تشي.
“سمعت أن جيانغ تشاو شيا تبادل مرة مئتي حركة مع يو تشي يي. بمثل هذه الموهبة، بعد عشر سنوات أخرى، ستكون قوته لا تُتصور”.
“يا أخي الأكبر، أمر البخور يجب أن يبدأ. لقد دعوت الحرفيين بالفعل”. ابتسم جانغ يوتشون، وجهه يشتعل بحماس.
زمجر يان ووجين.
“كان ذلك فقط لأن يو تشي يي خفف عنه. كان دائمًا يحب اللعب بمثل هذه الألعاب الطفولية”.
كان صوتها رقيقًا وجويًا، يبدو شابًا وهادئًا.
(نهاية الفصل)
“كيف ذلك؟ رئيس طائفتنا مذهل — يحلم بالخالدين”.
كان نهر شي يجري عبر سلسلة جبال العظمى القديمة. تقع سفوح طائفة السماء الصافية على ضفافه. بما أن الطائفة ليست في مركز السلسلة، فإن مثل هذا التقسيم سيقلص أراضيهم إلى زاوية صغيرة فقط من الجبل.
