Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مُصاغ الروح 25

رفقة صغيرة

رفقة صغيرة

الفصل 25 — رفقة صغيرة

 

 

“كنت أنتظر. أنا مستعد للخروج من هنا فورًا. ظننت أنك قلت ذلك أيضًا. أنت بحاجة إلى علماء وأطباء للخروج من هذا الجسد.” أشرتُ إلى الجنوب. “جميعهم هناك.”

أزّ مسدس الشظايا، وتخمّر الضوء في سبطانته، ثم ارتدّ بنبضة مدوّية صدمت بطني. تناثرت أشلاء دبابير النسج في كل مكان، فغمرت قميصي ووجهي وشعري بسائل لزج. مسحت الأحشاء عن عيني ولوّحت بالفوهة عائدًا نحو آل كالهون. كانا وميضًا ذهبيًا بعيدًا، وجافين يشق ممرًا واسعًا عبر الزهور فيما سحابة من دبابير النسج الغاضبة تطارده. جلست وبدأت أضغط الزناد على أي حال.

نقرت الكوالا بلسانها. “آفات. على الأقل مع رحيل هذين المشعين، أصبحوا أقل إصرارًا على تمزيقك إربًا إربًا.”

 

انطلقت خصلات بيضاء من رأسها، لتشكل كرة بيضاء صغيرة تنبض بضوء بهيج.

قال صوت أنثوي من يساري، “كيف تنتهي بك الحال دائمًا في مثل هذه المآزق؟”

شعرتُ بالخجل، فأنزلتُ يدي. جلس بجانبي، ومخالبه السوداء الصغيرة تخدش ملابسي.

 

 

شهقت بفزع، واستدرت بمسدس الشظايا نحو الصوت، متوقعًا أن أرى عيني بريسيلا مختلفتي اللون. بدلًا من ذلك، وجدت نفسي أحدّق مباشرة في وجه وحش متحول، وأطلقت صرخة مفاجأة حادة. عينان خرزيتان، وجه أبيض منفوش، قرون صغيرة… بنطال. مخلوق الكوالا من جسر الضوء كان جاثمًا على أربع على بُعد قدم واحدة فقط.

رفعت حاجبي، ونظرت بتمعن إلى الأذنين الكبيرتين المنفوشتين والذيل الأكثر انتفاشًا.

 

“ماذا كنت ستسأل إذن؟”

التفّ إصبعي حول الزناد وأنا أحاول الوقوف، لكن ساقيّ كانتا لا تزالان مشلولتين بالصدمات. تهاويت على العشب وأنا أصرخ، “ابتعد!”

“نحن في نفس المركب إذن.” هززت آخر الوخزات من يدي ونهضت على ساقين مرتجفتين، وذراعي ممدودتان للحفاظ على التوازن.

 

قال الوحش المتحول ببطء وكأنه يشرح لطفل في الروضة، “نفدت ذخيرتك.”

لماذا أتحدث إليه؟ إما أنه حيوان غبي أو هلوسة.

لا عجب أنني شعرتُ بهذا الضعف الشديد، بل بضعفٍ يكاد يكون مصحوبًا بحمى. خطواتي الثقيلة والمتعثرة أرسلت موجات صدمة كهربائية إلى ساقيّ، مما سبب لي ألمًا في وركيّ. شعرتُ بحرارةٍ وتهيجٍ في الأماكن التي تعرضتُ فيها للصعق. كل لمسة من خيط دبور النساج كانت تُرسل قشعريرةً خفيفةً إلى عمودي الفقري، لكن تفاديها تمامًا كان مستحيلًا.

 

 

وقف وحش الكوالا الأبيض منتصبًا ووضع كفّيه المخلبين على خاصرتيه، حيث كانت شظية عظم حادة معلّقة بخيط من عشب مجدول كالسيف. قال، “نفدت ذخيرتك.”

حدقت بي. “لماذا؟”

 

 

تحرّك فمه متزامنًا تمامًا مع الكلمات.

 

 

أطلقت كوا زفيرًا خفيفًا. “مجرد اثنين من الأودوكوس، أو نوع مختلف منها. عاشبين.”

“أنا… ماذا؟” لا يمكن أن يكون ذلك الشيء قد تكلّم للتو.

 

 

“لا،” قلتُ بسرعةٍ زائدة، إذ امتزج خوفي من البقاء عاجزًا وحيدًا مع ذعرٍ مُستمرّ في نفسي. “الأمر فقط-” هبت موجةٌ جديدة من التشنجات على حجابي الحاجز، مُنتشرةً وخزاتٍ مؤلمة في عضلات بطني المُستيقظة. “لماذا تهتمين؟” سألتُ وأنا أتنفس بصعوبة. “ماذا ستجنين من مساعدتي؟”

قال الوحش المتحول ببطء وكأنه يشرح لطفل في الروضة، “نفدت ذخيرتك.”

 

 

همستُ قائلًا، “أين؟” وانخفضتُ إلى مستواها بينما ارتفع نظري نحو قمة الأشجار، وأنا أفكر في دبابير النساج.

ترسّخت الكلمات، وجلبت معها ومضة من العقل إلى هذا التفاعل المستحيل. أطلقت الأسطوانة بإبهامي. دارت للخارج كاشفة ست حجرات فارغة.

 

 

“هنا بمعنى معك أم هنا بمعنى في المدينة؟”

سخرت، “كل هذا الكلام، وكان معه رصاصة واحدة.”

“إذن، كيف انتهى بك الأمر… في بدلة الفرو؟”

 

 

“وأهدرتها على حشرة.”

 

 

أمسكت مخالب كوا بذقني وسحبتني للأسفل، موجهةً إياي نحو مجموعة من الزهور الوردية الذهبية المتلألئة بحجم السيارات، محشورة بين سيقان بيضاء سميكة. ليست لها سيقان ظاهرة، بل بدت وكأنها تنبت بتلات عملاقة على بعد بوصات قليلة من الأرض.

نظرت إلى الكوالا مجددًا لأجد العبث قد تضاعف. كان الآن يمسك بسيف شظية العظم في كف قابض واحد، وقد انساب غطاء ذهبي متوهّج من الإشعاع على النصل البدائي. لوّح بالسلاح اللامع فوق رأسه، مطردًا دبّور نسج يستكشف المكان.

تتبعتُ الجذور بسهولةٍ على جذعٍ ضخمٍ يبلغ قطره خمسة عشر قدمًا. سيطرت أغصانه على قمة الشجرة، دافعةً الأشجار الأخرى إلى الخلف، ومُتيحةً المزيد من الضوء للتسلل عبر أذرعه العريضة. امتدت خيوط دبور النساج في جميع أنحاء الشجرة، مُتدليةً كأغصان الصفصاف الباكية الرشيقة. وفي قلبها، نسجت الخيوط في شكلٍ بيضاويٍّ ضخمٍ ذي ثقبٍ داكنٍ في وسطه، يشغل نصف محيط الشجرة وارتفاعها.

 

قلتُ بتردد، وأنا ألاحظ اهتمامها المتوتر وهي تستجوبني، “أنا جديد نوعًا ما في هذا، لكن حتى الآن، الأمر نفسه في الغالب. وشكرًا لكِ على مساعدتكِ في الحصول على ذلك الروح.” حاولتُ تغيير وضعي قليلًا. شعرتُ بإرهاق في عضلاتي، ولا تزال ارتعاشات خفيفة تسري في أطرافي، لكنني بقيتُ واقفة.

رمشت عدة مرات لأبدّد الصورة، لكنها بقيت. بل إن الوحش قفز أقرب قليلًا وهو يصد دبّورًا آخر باندفاع يشبه المبارزة.

“نحن في نفس المركب إذن.” هززت آخر الوخزات من يدي ونهضت على ساقين مرتجفتين، وذراعي ممدودتان للحفاظ على التوازن.

 

“ابتعد!” استخدمت ذراعي لأدفع نفسي للخلف على مؤخرتي.

“ما أنت؟” رفعت إصبعًا لألمسه، لأتأكد إن كان حقيقيًا.

“أنا أستمع.”

 

أزّ مسدس الشظايا، وتخمّر الضوء في سبطانته، ثم ارتدّ بنبضة مدوّية صدمت بطني. تناثرت أشلاء دبابير النسج في كل مكان، فغمرت قميصي ووجهي وشعري بسائل لزج. مسحت الأحشاء عن عيني ولوّحت بالفوهة عائدًا نحو آل كالهون. كانا وميضًا ذهبيًا بعيدًا، وجافين يشق ممرًا واسعًا عبر الزهور فيما سحابة من دبابير النسج الغاضبة تطارده. جلست وبدأت أضغط الزناد على أي حال.

تجمّد، وخفّض السيف، وراقب يدي القادمة. تبادلنا النظرات للحظة قبل أن تلامس أصابعي فروًا ناعمًا وبطنًا صلبًا تحته.

 

 

قلتُ بتردد، وأنا ألاحظ اهتمامها المتوتر وهي تستجوبني، “أنا جديد نوعًا ما في هذا، لكن حتى الآن، الأمر نفسه في الغالب. وشكرًا لكِ على مساعدتكِ في الحصول على ذلك الروح.” حاولتُ تغيير وضعي قليلًا. شعرتُ بإرهاق في عضلاتي، ولا تزال ارتعاشات خفيفة تسري في أطرافي، لكنني بقيتُ واقفة.

ارتفع الفرو الرمادي الذي بمثابة حاجبيه. “هل انتهيت؟”

 

 

“عفوًا. ماذا؟”

شعرتُ بالخجل، فأنزلتُ يدي. جلس بجانبي، ومخالبه السوداء الصغيرة تخدش ملابسي.

“أنا لا أشربه. أنا فقط أتخلص منه.”

 

“حسنًا. ظننتُ ببساطة أننا سنتمكن من الوصول إلى الحضارة بشكل أسرع قليلًا إذا عملنا معًا.” أشارت إليّ، ثم إلى بطنها المستدير المغطى بالشعر وهي تقول، “أنت بحاجة ماسة إلى مستخدم للإشعاع، ويمكنني الاستفادة من شخص يزيد طوله عن ثلاثة أقدام.”

“ابتعد!” استخدمت ذراعي لأدفع نفسي للخلف على مؤخرتي.

وحدي، حركت أصابع قدمي، ثم حاولت تدوير كاحليّ. تحولت وخزات الإبر في ساقيّ إلى طعنات حرارة جعلتني أئنّ من بين أسناني، ولكن عندما سمعت حفيفًا في الشجيرات يشير إلى عودة مساعدتي الغريبة، تمكنت من ثني ركبتيّ. لكن عندما حاولت النهوض، انهرت تحت وطأة وزني وسقطت على مؤخرتي.

 

 

نظرت إليّ عينان داكنتان. “هل تريد المساعدة أم لا؟” تذبذبت مخالبه، وأسقط خيوط الحرير التي انتزعتها مني.

“…كلاهما؟”

 

 

“أنا بخير، شكرًا.” أمسكتُ حفنة من القماش عن ساقيّ، ومزقته، لكنه التصق بي كخيوط العنكبوت. وبينما ألوّح بيديّ لأزيله، وأحرز تقدمًا بطيئًا في نزع الباقي، تراجع المخلوق بضعة أقدام، وتحركت حركته حول حقيبة على ظهره مصنوعة من نفس القماش الأخضر المصنوع منه سرواله الفضفاض.

تتبعتُ الجذور بسهولةٍ على جذعٍ ضخمٍ يبلغ قطره خمسة عشر قدمًا. سيطرت أغصانه على قمة الشجرة، دافعةً الأشجار الأخرى إلى الخلف، ومُتيحةً المزيد من الضوء للتسلل عبر أذرعه العريضة. امتدت خيوط دبور النساج في جميع أنحاء الشجرة، مُتدليةً كأغصان الصفصاف الباكية الرشيقة. وفي قلبها، نسجت الخيوط في شكلٍ بيضاويٍّ ضخمٍ ذي ثقبٍ داكنٍ في وسطه، يشغل نصف محيط الشجرة وارتفاعها.

 

 

عبست. ما الذي يحتاجه الكوالا ليحمله في حقيبة ظهره؟

 

 

قالت كوا، وهي تقف بجانبي، بينما أنفها يرتعش وهي تحدق بي بتمعن، “يبدو أن الأمر نجح. هل تتفاعل جميع قوى الحياة لدى الوحوش المتحولة بنفس الطريقة، وهل لها نفس التأثيرات؟”

تبادرت إلى ذهني مليون سؤال سخيف آخر بينما يجلس المخلوق مسترخيًا، يراقبني عن كثب. ولكن عندما تخلصت من الجزء الأكثر خشونة من الحرير وبدأت أصابع قدمي تشعر بالوخز، لم أكن أعرف ما الذي أنظر إليه، والشيء الوحيد الذي خرج من فمي هو، “لكنك وحش متحول.”

 

 

 

“في المظهر، نعم. لكنني إنسان بكل معنى الكلمة.”

شهقت بفزع، واستدرت بمسدس الشظايا نحو الصوت، متوقعًا أن أرى عيني بريسيلا مختلفتي اللون. بدلًا من ذلك، وجدت نفسي أحدّق مباشرة في وجه وحش متحول، وأطلقت صرخة مفاجأة حادة. عينان خرزيتان، وجه أبيض منفوش، قرون صغيرة… بنطال. مخلوق الكوالا من جسر الضوء كان جاثمًا على أربع على بُعد قدم واحدة فقط.

 

تنهد الكوالا، محركًا طوق الفراء الكثيف حول عنقه. “أنا مشعة. أترى؟” تألق الإشعاع حول جسده—ألمع شيء في الغابة المظلمة.

رفعت حاجبي، ونظرت بتمعن إلى الأذنين الكبيرتين المنفوشتين والذيل الأكثر انتفاشًا.

 

 

نظرت إلى الكوالا مجددًا لأجد العبث قد تضاعف. كان الآن يمسك بسيف شظية العظم في كف قابض واحد، وقد انساب غطاء ذهبي متوهّج من الإشعاع على النصل البدائي. لوّح بالسلاح اللامع فوق رأسه، مطردًا دبّور نسج يستكشف المكان.

تنهد الكوالا، محركًا طوق الفراء الكثيف حول عنقه. “أنا مشعة. أترى؟” تألق الإشعاع حول جسده—ألمع شيء في الغابة المظلمة.

 

 

 

“تمام.”

 

 

“روح؟” اقتربت خطوة، وعيناها تلمعان. “هكذا تسميه؟”

الوحوش المتحولة لها هالات أيضًا، كدت أتمتم قبل أن أفكر في الأمر جيدًا. جزئيًا بسبب السيف، وجزئيًا لأن هالات الوحوش المتحولة لا تعمل بنفس الطريقة. عادة ما تظل غير مرئية للعين المجردة، ولا يمكن للوحوش المتحولة تشغيلها وإيقافها حسب رغبتها.

كان شهيقها المفاجئ والحاد متطابقًا مع شهيقي عندما انطوت بتلات إحدى الزهور وظهر رأس عريض، يعلوه زوجان من القرون: أحدهما يشبه قرون الأيل والآخر في مقدمة جمجمته عبارة عن نتوءات عظمية طويلة. اتسعت منخراه، ثم طوى “الزهرة” لتصبح أصغر حجمًا، في ذيل طويل مقسم. ما ظننته بتلات كان في الواقع أغشية رقيقة تشبه في تركيبها جناح فراشة أو خفاش. نهض على حوافر مشقوقة ثلاثية الأصابع وهز جسدًا قويًا يشبه جسد الأيل مغطى بفراء كثيف رمادي اللون. ترك قفصه الصدري البارز نتوءات على جانبيه.

 

شهقت بفزع، واستدرت بمسدس الشظايا نحو الصوت، متوقعًا أن أرى عيني بريسيلا مختلفتي اللون. بدلًا من ذلك، وجدت نفسي أحدّق مباشرة في وجه وحش متحول، وأطلقت صرخة مفاجأة حادة. عينان خرزيتان، وجه أبيض منفوش، قرون صغيرة… بنطال. مخلوق الكوالا من جسر الضوء كان جاثمًا على أربع على بُعد قدم واحدة فقط.

“إذن، كيف انتهى بك الأمر… في بدلة الفرو؟”

 

 

“إذن، كيف انتهى بك الأمر… في بدلة الفرو؟”

قال، أو قالت، بصوت فظ، يكاد يكون عسكريًا، “مجهول.”

هل تسألني؟ همم. ربما أسأت فهمها.

 

 

“وأنت هنا لأن…؟”

تباعدت التقلصات، وتلاشى الألم. جربت تحريك كتفيّ وساقيّ ذهابًا وإيابًا.

 

“ليس حقًا، لكن ألم تقولي أنه يمكنك هزيمتهما وأنت تضعين إحدى يديك خلف ظهرك؟”

“هنا بمعنى معك أم هنا بمعنى في المدينة؟”

أمسكت مخالب كوا بذقني وسحبتني للأسفل، موجهةً إياي نحو مجموعة من الزهور الوردية الذهبية المتلألئة بحجم السيارات، محشورة بين سيقان بيضاء سميكة. ليست لها سيقان ظاهرة، بل بدت وكأنها تنبت بتلات عملاقة على بعد بوصات قليلة من الأرض.

 

الفصل 25 — رفقة صغيرة

“…كلاهما؟”

 

 

“ابتعد!” استخدمت ذراعي لأدفع نفسي للخلف على مؤخرتي.

ضمت حاجباها الرماديان الصغيران في تفكير جامد. طال الصمت، وكدتُ أكسره، إذ جذبتني أعصابي إلى سلاحها البدائي.

 

 

عبستُ مستغربًا من انعكاس الضوء في الجو—هالة ضبابية من الأزرق والأخضر تُلوّن لحاء الشجر الأبيض غير البعيد. وبالفعل، حلّقت دبابير النساج من خلالها، واكتسبت خطوطها الخضراء بريقًا قزحيًا.

“لكلا الأمرين…” بدأت أخيرًا، وعيناها تضيقان في نظرة ربما كانت تحمل ألمًا أو مجرد حيرة، “مجهول.”

تأوهت. غبي. “همم، أجل. لكنه مجرد تخمين.”

 

“كنت أنتظر. أنا مستعد للخروج من هنا فورًا. ظننت أنك قلت ذلك أيضًا. أنت بحاجة إلى علماء وأطباء للخروج من هذا الجسد.” أشرتُ إلى الجنوب. “جميعهم هناك.”

ليس جيدًا.

“ألا تؤمن بالإيثار؟”

 

 

قلتُ وأنا أحاول سرًا إيقاظ ساقيّ، وأحرك أصابع قدميّ في حذائي، “إذن لا أحد منا يعرف ما الذي يحدث بحق الجحيم.”

“كنت أنتظر. أنا مستعد للخروج من هنا فورًا. ظننت أنك قلت ذلك أيضًا. أنت بحاجة إلى علماء وأطباء للخروج من هذا الجسد.” أشرتُ إلى الجنوب. “جميعهم هناك.”

 

 

جلست في وضعية القرفصاء وقالت ببرود، “نقطة لتورين.”

“ماذا كنت ستسأل إذن؟”

 

انتفضتُ فزعًا، وهززتُ ساقيّ محاولًا الابتعاد عنها قدر الإمكان. “كيف تعرفين اسمي؟”

انتفضتُ فزعًا، وهززتُ ساقيّ محاولًا الابتعاد عنها قدر الإمكان. “كيف تعرفين اسمي؟”

 

 

 

“أنا أستمع.”

 

 

“أنا أستمع.”

فتحت فمي لأسألها عن سبب ملاحقتها لي، لكن طنينًا ملأ أذني وشعرت بثقلٍ يهوي على رأسي. هززت رأسي يمينًا ويسارًا وأنا أصرخ، فخدشت ساقاها فروة رأسي.

“وأهدرتها على حشرة.”

 

“لا تقل ذلك بحق الجحيم.”

اندفعت الكوالا نحوها ولوّحت بيدها في الهواء.

 

 

 

حلق دبور النساج في قوس بطيء فوقي وهبط على بعد أقدام قليلة على زهرة مقطوفة، ولسانه يلعق الأسدية الغنية بالرحيق.

“لم أقل ذلك. ببساطة، ليس لديّ سجل حافل بالنجاح مع…” نظرت إليها مجددًا، محاولًا التخلص من غرابة وجودها. “المشعين.”

 

الفصل 25 — رفقة صغيرة

نقرت الكوالا بلسانها. “آفات. على الأقل مع رحيل هذين المشعين، أصبحوا أقل إصرارًا على تمزيقك إربًا إربًا.”

 

 

 

نظرتُ حولي وأنا أفكر في الأمر، وشعرتُ ببعض الراحة لإدراكي أنني اتخذتُ القرار الصائب باستخدام المسدس على الدبور النساج بدلًا من إطلاق رصاصة على جافين—مع أن ذلك كان سيُشعرني بالرضا. في الواقع، طارد معظم السرب آل كالهون، لكن عددًا لا بأس به لا يزال يحوم حول الأزهار، يجمع الطعام قبل أن تذبل بتلاتها. كان شعري مغطى بطبقة سميكة من الرحيق اللزج. ربما هذا ما يريدونه؟

 

 

 

لكن لديّ مشاكل أكثر إلحاحًا. بدأ الدم على وجهي يتصلب. حركت عيني اليسرى، حيث كان الدم قد بدأ يلتصق بجفني بشدة. هذه الحركة البسيطة شدّت جلدي. شرعتُ في المهمة المؤلمة المتمثلة في محاولة إزالته، متألمًا مع كل خدش خشن على تلك المنطقة الحساسة.

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

 

بدأت التقلصات فورًا، وشعرت بضغط هائل على أضلاعي وذراعي. تصاعدت لديّ الرغبة في التملص، مما جعلني أشعر برغبة شديدة في الحركة، لكنني بالكاد استطعت. تنفست بعمق رغم الألم، محاولًا التركيز على الكوالا بدلًا من التفكير في الضيق الذي لا يزال يثقل روحي.

“ما زلت مشلولًا؟” دفعت الكوالا المشعة ساقي بقدمها.

سألتُ وأنا أُحرر ذقني، “ما الذي أنظر إليه؟”

 

“تمام.”

“في الغالب،” تأوهت بينما اجتاحت موجة شرسة من الألم الحاد الطرف.

قلت بصوتٍ مكتوم، “ليس هذا ما كنت سأسأله.” وأنا أستعد للصدمة التي ستصيبني عندما انغرزت الكرة في صدري.

 

“إذن من شركة مُنافسة؟ ر.ي.س؟ نقطة الإشعاع؟ شركة الفلك؟” قد يكون هذا مُبشرًا. لو استطعتُ التواصل مع شركةٍ مُنافسة بدلًا من اللجوء إلى والد كولتر…

حركت حذائي، ولكن عندما حاولت ثني ركبتي، اخترق ألم حاد كطعنة سكين المفصل، مما جعلني أسقطه على الأرض.

 

 

 

تنهدت، ورفعت ذقنها نحو وجهي. “أنت تُشوّه نفسك. هاك…” فجأةً، امتدت مخالب متوهجة نحو عيني. حاولتُ الابتعاد بصوتٍ خافتٍ مُنذر، لكنها قالت بنبرةٍ رتيبة، “اجلس ساكنًا. لن أؤذيك. ظننتُ أنني أوضحتُ ذلك.”

عند سماع صوت شخير من المخلوق، تخلت الوحوش المتخفية الأخرى عن تمويهها، وخفضت رؤوسها لترعى الأعشاب المتناثرة ولكن القوية التي تنمو بين الزهور.

 

 

بدأت تنقر برفق على الدم المتجمد بمخالبها المتوهجة، فتقشره بسهولة إلى قطع صغيرة. جلستُ هناك أعض باطن خدي، أتساءل عن سبب فعلها هذا، وما إذا كان عليّ أن أغامر وأشكك في الأمر. بدت… لطيفة بما يكفي. لكنني ما زلت غير مقتنع تمامًا بأنها حقيقية.

حرصت على إخفاء رأسي خلف باقات الزهور الزمردية السفلية، تبعتها بهدوء قدر استطاعتي، لكن كل لمسة من كتفي على ساق زهرة جعلتها تتأرجح. خيوط الحرير التي عبرتها كانت تشد كحبال الرصاص، فتحني البتلات نحوي. اخترقتُها، ممزقًا أغطية الحرير إلى نصفين بيدي، حتى توقفت كوا، جاثمةً على جذر أبيض ضخم. مئات أخرى امتدت عبر التربة، دافعةً الزهور إلى الوراء في حلقة عرضها عدة أفدنة.

 

 

أو بالأحرى، لا أعرف كيف أستوعب الأمر. إنها حاضرة بقوة. لم ينظف دم دبور النساج نفسه.

 

 

 

سألت، “ما اسمك؟” فأجبت، “كوا.”

 

 

أغمضت عيني، محاولًا استحضار الخرائط التي درسناها جميعًا تحسبًا لمسارات الإخلاء في حالات الطوارئ المحددة باللون الأحمر. “يمكننا التوجه قليلًا نحو الجنوب الشرقي.”

“كوا الكوا-”

قلت، “لا مانع لدي من البقاء معًا لبضعة أميال على الأقل. أحاول الوصول إلى مسار الإخلاء في أنفاق المترو والالتقاء بالمواقع العسكرية خارج المدينة.”

 

 

“لا تقل ذلك بحق الجحيم.”

 

 

أزّ مسدس الشظايا، وتخمّر الضوء في سبطانته، ثم ارتدّ بنبضة مدوّية صدمت بطني. تناثرت أشلاء دبابير النسج في كل مكان، فغمرت قميصي ووجهي وشعري بسائل لزج. مسحت الأحشاء عن عيني ولوّحت بالفوهة عائدًا نحو آل كالهون. كانا وميضًا ذهبيًا بعيدًا، وجافين يشق ممرًا واسعًا عبر الزهور فيما سحابة من دبابير النسج الغاضبة تطارده. جلست وبدأت أضغط الزناد على أي حال.

“آسف.” عضضت على شفتي لأمنع نفسي من إطلاق ضحكة مفاجئة.

 

 

 

“أدرك تمامًا المفارقة، صدقني،” تمتمت وهي تواصل عملها من عيني إلى خدي. “اسمي الكامل هو كواموند أستر، لكن كوا يكفي.”

 

 

 

انفتح غطائي أخيرًا، مما سمح لي برؤيتها جيدًا. “حسنًا، شكرًا لكِ يا كوا.”

 

 

لماذا أتحدث إليه؟ إما أنه حيوان غبي أو هلوسة.

وردًا على ذلك، أمسكت بكاحلي بكلتا يديها، ورفعته، ثم تركته. فسقط بصوت مكتوم.

 

 

 

“آه.”

ترسّخت الكلمات، وجلبت معها ومضة من العقل إلى هذا التفاعل المستحيل. أطلقت الأسطوانة بإبهامي. دارت للخارج كاشفة ست حجرات فارغة.

 

“لستُ متأكدة، لكن لديهم هالات، وقد تحركت إحداها.”

قالت وهي تضع كفوفها على وركيها، “علينا الإسراع.” مسحت عيناها الغابة، وارتعشت أذناها فجأة إلى الأمام. “انتظر.” ثم انطلقت مسرعةً بين الزهور.

 

 

 

“مهلًا، لأين أنتِ..؟” ناديتُها. اهتزت الأزهار وهي تختفي بين السيقان. “.. ذاهبة؟” أنهيتُ كلامي بتلعثم، وأنا أُخفض رأسي متنهدًا.

 

 

تباعدت التقلصات، وتلاشى الألم. جربت تحريك كتفيّ وساقيّ ذهابًا وإيابًا.

وحدي، حركت أصابع قدمي، ثم حاولت تدوير كاحليّ. تحولت وخزات الإبر في ساقيّ إلى طعنات حرارة جعلتني أئنّ من بين أسناني، ولكن عندما سمعت حفيفًا في الشجيرات يشير إلى عودة مساعدتي الغريبة، تمكنت من ثني ركبتيّ. لكن عندما حاولت النهوض، انهرت تحت وطأة وزني وسقطت على مؤخرتي.

 

 

“التزم الصمت، هناك وحوش متحولة هناك.”

“هذا قد يفيدك.”

 

 

 

ظهرت الكوالا أولاً، مستخدمة قرونها لضرب الأوراق البيضاء. كانت تصارع مخلوقًا يتلوى بين يديها. له جسم ثعبان أرجواني مقشر بطول ست بوصات، وأجنحة جلدية، وعينان كبيرتان لامعتان، وخطم نحيف مبطّن بالأسنان.

“لا تقل ذلك بحق الجحيم.”

 

“نحن في نفس المركب إذن.” هززت آخر الوخزات من يدي ونهضت على ساقين مرتجفتين، وذراعي ممدودتان للحفاظ على التوازن.

“كيف لذلك أن..؟”

وحدي، حركت أصابع قدمي، ثم حاولت تدوير كاحليّ. تحولت وخزات الإبر في ساقيّ إلى طعنات حرارة جعلتني أئنّ من بين أسناني، ولكن عندما سمعت حفيفًا في الشجيرات يشير إلى عودة مساعدتي الغريبة، تمكنت من ثني ركبتيّ. لكن عندما حاولت النهوض، انهرت تحت وطأة وزني وسقطت على مؤخرتي.

 

 

بحركة انسيابية واحدة، أسقطت المخلوق، وداست على ظهره، وسحبت سيفها، وطعنت به عين الوحش قبل أن يتمكن حتى من تحريك جناحيه.

“ما أنت؟” رفعت إصبعًا لألمسه، لأتأكد إن كان حقيقيًا.

 

 

انطلقت خصلات بيضاء من رأسها، لتشكل كرة بيضاء صغيرة تنبض بضوء بهيج.

 

 

شعرتُ بالخجل، فأنزلتُ يدي. جلس بجانبي، ومخالبه السوداء الصغيرة تخدش ملابسي.

“استمر،” أمرت وهي تشير إلى الجثة. “يمكنك أن تستمد الطاقة منها، أليس كذلك؟ قوة الحياة؟ قد يسرع ذلك من شفائك.”

 

 

 

“أترينه؟” سألتُ بينما تتأرجح الكرة نحوي. اتكأتُ على ساعديّ، لكنني كنتُ أعلم أنني لا أستطيع الابتعاد عنها. ربما هي مُحقة، فقد تُساعدني على التغلب على الشلل. لكن معرفتها ونظرتها الثابتة كانتا مُقلقتين، ولم أُحب فكرة زيادة ضعفي.

 

 

قالت كوا، وهي تقف بجانبي، بينما أنفها يرتعش وهي تحدق بي بتمعن، “يبدو أن الأمر نجح. هل تتفاعل جميع قوى الحياة لدى الوحوش المتحولة بنفس الطريقة، وهل لها نفس التأثيرات؟”

“ليس تمامًا،” قالت بنظرة متفحصة على وجهها، كما لو كانت تصنف شيئًا ما، “لكنني أستطيع أن أشعر بشيء ما هناك، يشبه اكتشاف بصمات الإشعاع. لكن هذا مختلف. شيء أكثر… بدائية؟”

 

 

 

حدقت بها. “لكن… كيف عرفتِ؟”

 

 

نظرت إليّ عينان داكنتان. “هل تريد المساعدة أم لا؟” تذبذبت مخالبه، وأسقط خيوط الحرير التي انتزعتها مني.

“لقد رأيت ما حدث عندما قتلت ذلك الهيوفاج.” نظرت إلى وجهي الحائر وأوضحت قائلة، “الزومبي.”

 

 

التفّ إصبعي حول الزناد وأنا أحاول الوقوف، لكن ساقيّ كانتا لا تزالان مشلولتين بالصدمات. تهاويت على العشب وأنا أصرخ، “ابتعد!”

قلت بصوتٍ مكتوم، “ليس هذا ما كنت سأسأله.” وأنا أستعد للصدمة التي ستصيبني عندما انغرزت الكرة في صدري.

“أنا أستمع.”

 

انطلقت خصلات بيضاء من رأسها، لتشكل كرة بيضاء صغيرة تنبض بضوء بهيج.

“ماذا كنت ستسأل إذن؟”

 

 

 

بدأت التقلصات فورًا، وشعرت بضغط هائل على أضلاعي وذراعي. تصاعدت لديّ الرغبة في التملص، مما جعلني أشعر برغبة شديدة في الحركة، لكنني بالكاد استطعت. تنفست بعمق رغم الألم، محاولًا التركيز على الكوالا بدلًا من التفكير في الضيق الذي لا يزال يثقل روحي.

“عسكرية إذن؟” انتابني أمل جديد. “هل تعلمين ما حدث هنا؟”

 

 

سألتُ بصوتٍ متوتر، “لماذا تلاحقيني؟” فأجابتني، “عفوًا؟”

“إذن من شركة مُنافسة؟ ر.ي.س؟ نقطة الإشعاع؟ شركة الفلك؟” قد يكون هذا مُبشرًا. لو استطعتُ التواصل مع شركةٍ مُنافسة بدلًا من اللجوء إلى والد كولتر…

 

أسقطت سيفها، وتركته يتدلى على جانبها، ودفعت للأمام بمخالبها بدلًا من ذلك.

“لقد تبعتني طوال الطريق من جسر الضوء. لماذا؟”

تنهدت، ورفعت ذقنها نحو وجهي. “أنت تُشوّه نفسك. هاك…” فجأةً، امتدت مخالب متوهجة نحو عيني. حاولتُ الابتعاد بصوتٍ خافتٍ مُنذر، لكنها قالت بنبرةٍ رتيبة، “اجلس ساكنًا. لن أؤذيك. ظننتُ أنني أوضحتُ ذلك.”

 

 

“هل تفضل لو لم أفعل؟” أشارت خلفها وهي تدير ظهرها. “هل تريديني أن أذهب؟ لأن…”

 

 

 

“لا،” قلتُ بسرعةٍ زائدة، إذ امتزج خوفي من البقاء عاجزًا وحيدًا مع ذعرٍ مُستمرّ في نفسي. “الأمر فقط-” هبت موجةٌ جديدة من التشنجات على حجابي الحاجز، مُنتشرةً وخزاتٍ مؤلمة في عضلات بطني المُستيقظة. “لماذا تهتمين؟” سألتُ وأنا أتنفس بصعوبة. “ماذا ستجنين من مساعدتي؟”

“لكن إذا كنت لا تريد المساعدة، فلا بأس.”

 

 

“ألا تؤمن بالإيثار؟”

“أنا لا أشربه. أنا فقط أتخلص منه.”

 

تنهد الكوالا، محركًا طوق الفراء الكثيف حول عنقه. “أنا مشعة. أترى؟” تألق الإشعاع حول جسده—ألمع شيء في الغابة المظلمة.

“ليس بالضرورة، لا.”

تجمّد، وخفّض السيف، وراقب يدي القادمة. تبادلنا النظرات للحظة قبل أن تلامس أصابعي فروًا ناعمًا وبطنًا صلبًا تحته.

 

 

“حسنًا. ظننتُ ببساطة أننا سنتمكن من الوصول إلى الحضارة بشكل أسرع قليلًا إذا عملنا معًا.” أشارت إليّ، ثم إلى بطنها المستدير المغطى بالشعر وهي تقول، “أنت بحاجة ماسة إلى مستخدم للإشعاع، ويمكنني الاستفادة من شخص يزيد طوله عن ثلاثة أقدام.”

وحدي، حركت أصابع قدمي، ثم حاولت تدوير كاحليّ. تحولت وخزات الإبر في ساقيّ إلى طعنات حرارة جعلتني أئنّ من بين أسناني، ولكن عندما سمعت حفيفًا في الشجيرات يشير إلى عودة مساعدتي الغريبة، تمكنت من ثني ركبتيّ. لكن عندما حاولت النهوض، انهرت تحت وطأة وزني وسقطت على مؤخرتي.

 

“لا تقل ذلك بحق الجحيم.”

ارتفع حاجبيّ. رغم فضولي حيال هذا الاحتمال، ما زلتُ أجهل هويتها. ربما تختلق كل هذا من العدم.

 

 

ضمت حاجباها الرماديان الصغيران في تفكير جامد. طال الصمت، وكدتُ أكسره، إذ جذبتني أعصابي إلى سلاحها البدائي.

“لكن إذا كنت لا تريد المساعدة، فلا بأس.”

 

 

 

“لم أقل ذلك. ببساطة، ليس لديّ سجل حافل بالنجاح مع…” نظرت إليها مجددًا، محاولًا التخلص من غرابة وجودها. “المشعين.”

 

 

الفصل 25 — رفقة صغيرة

تباعدت التقلصات، وتلاشى الألم. جربت تحريك كتفيّ وساقيّ ذهابًا وإيابًا.

 

 

التفّ إصبعي حول الزناد وأنا أحاول الوقوف، لكن ساقيّ كانتا لا تزالان مشلولتين بالصدمات. تهاويت على العشب وأنا أصرخ، “ابتعد!”

“مما رأيته، يبدو أنك معتاد على أسوأ ما في الأمر. هذان الاثنان”—وأشارت بإبهامها المشعر على الطريق الذي شقه آل كالهون—”لن يصمدا يومًا واحدًا تحت قيادتي. أستطيع أن أجعلهما يسقطان على مؤخرتهما في هذا الجسد.”

عبست. ما الذي يحتاجه الكوالا ليحمله في حقيبة ظهره؟

 

 

إذا كنت بهذه القوة، فلماذا تهتمين بي إذًا؟ تساءلتُ. كانت تخفي عني شيئًا ما. شيئًا تريده. وإذا لم أستطع توفيره… فماذا بعد؟

“نحن في نفس المركب إذن.” هززت آخر الوخزات من يدي ونهضت على ساقين مرتجفتين، وذراعي ممدودتان للحفاظ على التوازن.

 

قال، أو قالت، بصوت فظ، يكاد يكون عسكريًا، “مجهول.”

سألتُ بصوتٍ عالٍ، “هل أنت من التكتل؟”

 

 

 

“لا.”

 

 

“واصل اللحاق بي،” صرخت في وجهي.

“إذن من شركة مُنافسة؟ ر.ي.س؟ نقطة الإشعاع؟ شركة الفلك؟” قد يكون هذا مُبشرًا. لو استطعتُ التواصل مع شركةٍ مُنافسة بدلًا من اللجوء إلى والد كولتر…

 

 

سألت كوا، “أليس هذا هو المكان الذي يتجه إليه هؤلاء الهواة؟”

هزت رأسها.

 

 

 

“عسكرية إذن؟” انتابني أمل جديد. “هل تعلمين ما حدث هنا؟”

“مما رأيته، يبدو أنك معتاد على أسوأ ما في الأمر. هذان الاثنان”—وأشارت بإبهامها المشعر على الطريق الذي شقه آل كالهون—”لن يصمدا يومًا واحدًا تحت قيادتي. أستطيع أن أجعلهما يسقطان على مؤخرتهما في هذا الجسد.”

 

 

“لا، أنا أعمل في القطاع الخاص،” قالتها وهي تلوّح بيدها بسرعة وبلا مبالاة. “وللأسف، ليس لديّ إجاباتك. ولا حتى إجاباتي الخاصة. لم يسر أي شيء كما هو مخطط له.”

 

 

ضمت حاجباها الرماديان الصغيران في تفكير جامد. طال الصمت، وكدتُ أكسره، إذ جذبتني أعصابي إلى سلاحها البدائي.

“نحن في نفس المركب إذن.” هززت آخر الوخزات من يدي ونهضت على ساقين مرتجفتين، وذراعي ممدودتان للحفاظ على التوازن.

 

 

 

قالت كوا، وهي تقف بجانبي، بينما أنفها يرتعش وهي تحدق بي بتمعن، “يبدو أن الأمر نجح. هل تتفاعل جميع قوى الحياة لدى الوحوش المتحولة بنفس الطريقة، وهل لها نفس التأثيرات؟”

وقف وحش الكوالا الأبيض منتصبًا ووضع كفّيه المخلبين على خاصرتيه، حيث كانت شظية عظم حادة معلّقة بخيط من عشب مجدول كالسيف. قال، “نفدت ذخيرتك.”

 

 

قلتُ بتردد، وأنا ألاحظ اهتمامها المتوتر وهي تستجوبني، “أنا جديد نوعًا ما في هذا، لكن حتى الآن، الأمر نفسه في الغالب. وشكرًا لكِ على مساعدتكِ في الحصول على ذلك الروح.” حاولتُ تغيير وضعي قليلًا. شعرتُ بإرهاق في عضلاتي، ولا تزال ارتعاشات خفيفة تسري في أطرافي، لكنني بقيتُ واقفة.

 

 

 

“روح؟” اقتربت خطوة، وعيناها تلمعان. “هكذا تسميه؟”

 

 

“مهلًا، لأين أنتِ..؟” ناديتُها. اهتزت الأزهار وهي تختفي بين السيقان. “.. ذاهبة؟” أنهيتُ كلامي بتلعثم، وأنا أُخفض رأسي متنهدًا.

تأوهت. غبي. “همم، أجل. لكنه مجرد تخمين.”

 

 

“آل كالهون؟ أجل، أعتقد ذلك.”

قالت وهي تدير ظهرها لي، وتفحص الغابة أمامها، “هذا جيد. إنه منطقي.” ثم نظرت إليّ وقالت. “إذن، هل سنبقى معًا؟ أم عليّ أن أسلك طريقي الخاص؟”

تباعدت التقلصات، وتلاشى الألم. جربت تحريك كتفيّ وساقيّ ذهابًا وإيابًا.

 

انطلقت خصلات بيضاء من رأسها، لتشكل كرة بيضاء صغيرة تنبض بضوء بهيج.

هل تسألني؟ همم. ربما أسأت فهمها.

 

 

“وأهدرتها على حشرة.”

أو ربما تنوي العودة لمتابعتي سرًا إن رفضت. ربما من الأفضل مراقبتها، وبصراحة، وجود رفقة أمرٌ لطيف. ربما تريد حقًا شخصًا يصل إلى الأماكن العالية. إن كان هكذا؟ حسنًا. يمكنني فعل ذلك. ضحكت في سري، وشعرت بشيء من الدوار.

 

 

إذا كنت بهذه القوة، فلماذا تهتمين بي إذًا؟ تساءلتُ. كانت تخفي عني شيئًا ما. شيئًا تريده. وإذا لم أستطع توفيره… فماذا بعد؟

قلت، “لا مانع لدي من البقاء معًا لبضعة أميال على الأقل. أحاول الوصول إلى مسار الإخلاء في أنفاق المترو والالتقاء بالمواقع العسكرية خارج المدينة.”

 

 

 

سألت كوا، “أليس هذا هو المكان الذي يتجه إليه هؤلاء الهواة؟”

 

 

 

“آل كالهون؟ أجل، أعتقد ذلك.”

 

 

 

“يبدو أنهما كانا يتربصان بك. هل تريد حقًا أن تقابلهما مرة أخرى؟”

“أدرك تمامًا المفارقة، صدقني،” تمتمت وهي تواصل عملها من عيني إلى خدي. “اسمي الكامل هو كواموند أستر، لكن كوا يكفي.”

 

سألتُ بصوتٍ متوتر، “لماذا تلاحقيني؟” فأجابتني، “عفوًا؟”

“ليس حقًا، لكن ألم تقولي أنه يمكنك هزيمتهما وأنت تضعين إحدى يديك خلف ظهرك؟”

“يحتوي الرحيق على الإشعاع؛ وربما يكون مصدر غذائهم الرئيسي، وهم يدافعون عنه بشراسة. عندما بدأ آل كالهون بشرب الرحيق، هاجموا.”

 

التفّ إصبعي حول الزناد وأنا أحاول الوقوف، لكن ساقيّ كانتا لا تزالان مشلولتين بالصدمات. تهاويت على العشب وأنا أصرخ، “ابتعد!”

ازداد عبوسها، وارتخت أذناها إلى الخلف. “أنا أقاتل جيدًا لأنني أقاتل بذكاء. كلانا في وضع ضعيف الآن—أنا في هذه الهيئة غير المألوفة، وأنت لا تزال تتعافى. لماذا نندفع إلى الخطر مباشرة بينما يمكننا الانتظار؟”

 

 

نظرت إلى أسفل فرأيت عبوسًا بشريًا لاذعًا، فتضاءلت شكوكي حول قصتها قليلًا.

“كنت أنتظر. أنا مستعد للخروج من هنا فورًا. ظننت أنك قلت ذلك أيضًا. أنت بحاجة إلى علماء وأطباء للخروج من هذا الجسد.” أشرتُ إلى الجنوب. “جميعهم هناك.”

 

 

 

“أنا ببساطة أقترح مسارًا بديلًا لن يضعنا مباشرة في آثار أقدامهما،” قالت بهدوء مثير للإحباط.

هزت رأسها.

 

وردًا على ذلك، أمسكت بكاحلي بكلتا يديها، ورفعته، ثم تركته. فسقط بصوت مكتوم.

أغمضت عيني، محاولًا استحضار الخرائط التي درسناها جميعًا تحسبًا لمسارات الإخلاء في حالات الطوارئ المحددة باللون الأحمر. “يمكننا التوجه قليلًا نحو الجنوب الشرقي.”

 

 

 

“حسنًا إذًا.” سارت كوا بشكل قطري باتجاه الجنوب الشرقي، وهي تضرب السيقان البيضاء بسيفها المرتجل.

“أنا لا أشربه. أنا فقط أتخلص منه.”

 

 

صرخت قائلًا، “انتظري!” وأنا أتعثر للأمام على ساقين شعرت وكأنهما قطعتان من الخشب.

 

 

 

“ماذا الآن؟” قالتها بحدة وهي تستدير نحوي. “علينا أن نواصل المسير.”

الفصل 25 — رفقة صغيرة

 

قلت، “لا مانع لدي من البقاء معًا لبضعة أميال على الأقل. أحاول الوصول إلى مسار الإخلاء في أنفاق المترو والالتقاء بالمواقع العسكرية خارج المدينة.”

“لا تعبثي بالزهور. أعتقد أن هذا هو سبب كثرة دبابير النساج.”

ضمت حاجباها الرماديان الصغيران في تفكير جامد. طال الصمت، وكدتُ أكسره، إذ جذبتني أعصابي إلى سلاحها البدائي.

 

 

حدقت بي. “لماذا؟”

 

 

قال صوت أنثوي من يساري، “كيف تنتهي بك الحال دائمًا في مثل هذه المآزق؟”

“يحتوي الرحيق على الإشعاع؛ وربما يكون مصدر غذائهم الرئيسي، وهم يدافعون عنه بشراسة. عندما بدأ آل كالهون بشرب الرحيق، هاجموا.”

 

 

 

“أنا لا أشربه. أنا فقط أتخلص منه.”

هزت رأسها.

 

 

“أجل، ولكن إذا قطعت واحدة، فإن ذلك يؤثر على إمدادات الرحيق الخاصة بهم أيضًا.”

 

 

“آسف.” عضضت على شفتي لأمنع نفسي من إطلاق ضحكة مفاجئة.

أسقطت سيفها، وتركته يتدلى على جانبها، ودفعت للأمام بمخالبها بدلًا من ذلك.

 

 

هزت رأسها.

“واصل اللحاق بي،” صرخت في وجهي.

“ما أنت؟” رفعت إصبعًا لألمسه، لأتأكد إن كان حقيقيًا.

 

 

لم تستجب ساقاي كما ينبغي، وظلت ذراعاي ترتجفان على جانبيّ وأنا أتعثر خلفها. دسست مسدس الشظايا الفارغ في حزامي لحفظه، وأسرعت الخطى خشية أن أفقدها وسط بحر السيقان البيضاء.

نظرت إليّ عينان داكنتان. “هل تريد المساعدة أم لا؟” تذبذبت مخالبه، وأسقط خيوط الحرير التي انتزعتها مني.

 

انطلقت خصلات بيضاء من رأسها، لتشكل كرة بيضاء صغيرة تنبض بضوء بهيج.

لم تختفِ التقلصات تمامًا، بل كانت أشبه بآلام الجوع. في الواقع، كم ساعة مضت منذ أن تناولت الطعام؟ أو نمت؟.. أربع وعشرون ساعة؟ ست وثلاثون؟ كنتُ أتناول الطعام بلا توقف، لا شيء سوى البسكويت الذي لا قيمة غذائية له تقريبًا.

 

 

 

لا عجب أنني شعرتُ بهذا الضعف الشديد، بل بضعفٍ يكاد يكون مصحوبًا بحمى. خطواتي الثقيلة والمتعثرة أرسلت موجات صدمة كهربائية إلى ساقيّ، مما سبب لي ألمًا في وركيّ. شعرتُ بحرارةٍ وتهيجٍ في الأماكن التي تعرضتُ فيها للصعق. كل لمسة من خيط دبور النساج كانت تُرسل قشعريرةً خفيفةً إلى عمودي الفقري، لكن تفاديها تمامًا كان مستحيلًا.

“يحتوي الرحيق على الإشعاع؛ وربما يكون مصدر غذائهم الرئيسي، وهم يدافعون عنه بشراسة. عندما بدأ آل كالهون بشرب الرحيق، هاجموا.”

 

رمشت عدة مرات لأبدّد الصورة، لكنها بقيت. بل إن الوحش قفز أقرب قليلًا وهو يصد دبّورًا آخر باندفاع يشبه المبارزة.

قالت كوا بحدة، “تورين.” وأمسكت مخالبها بساق بنطالي لمنعي من اتخاذ الخطوة التالية.

لماذا أتحدث إليه؟ إما أنه حيوان غبي أو هلوسة.

 

 

نظرت إلى أسفل فرأيت عبوسًا بشريًا لاذعًا، فتضاءلت شكوكي حول قصتها قليلًا.

 

 

 

استغرق الأمر مني بضع ثوانٍ لأدرك أنها كانت تتحدث. كان رأسي ثقيلًا، وتفكيري بطيئًا للغاية. شعرت وكأنني كومة من القمامة الساخنة.

اندفعت الكوالا نحوها ولوّحت بيدها في الهواء.

 

 

“عفوًا. ماذا؟”

عبست. ما الذي يحتاجه الكوالا ليحمله في حقيبة ظهره؟

 

 

“التزم الصمت، هناك وحوش متحولة هناك.”

“لكلا الأمرين…” بدأت أخيرًا، وعيناها تضيقان في نظرة ربما كانت تحمل ألمًا أو مجرد حيرة، “مجهول.”

 

“أترينه؟” سألتُ بينما تتأرجح الكرة نحوي. اتكأتُ على ساعديّ، لكنني كنتُ أعلم أنني لا أستطيع الابتعاد عنها. ربما هي مُحقة، فقد تُساعدني على التغلب على الشلل. لكن معرفتها ونظرتها الثابتة كانتا مُقلقتين، ولم أُحب فكرة زيادة ضعفي.

همستُ قائلًا، “أين؟” وانخفضتُ إلى مستواها بينما ارتفع نظري نحو قمة الأشجار، وأنا أفكر في دبابير النساج.

 

 

 

عبستُ مستغربًا من انعكاس الضوء في الجو—هالة ضبابية من الأزرق والأخضر تُلوّن لحاء الشجر الأبيض غير البعيد. وبالفعل، حلّقت دبابير النساج من خلالها، واكتسبت خطوطها الخضراء بريقًا قزحيًا.

“هل تفضل لو لم أفعل؟” أشارت خلفها وهي تدير ظهرها. “هل تريديني أن أذهب؟ لأن…”

 

 

أمسكت مخالب كوا بذقني وسحبتني للأسفل، موجهةً إياي نحو مجموعة من الزهور الوردية الذهبية المتلألئة بحجم السيارات، محشورة بين سيقان بيضاء سميكة. ليست لها سيقان ظاهرة، بل بدت وكأنها تنبت بتلات عملاقة على بعد بوصات قليلة من الأرض.

“ليس بالضرورة، لا.”

 

“كيف لذلك أن..؟”

سألتُ وأنا أُحرر ذقني، “ما الذي أنظر إليه؟”

 

 

“لم أقل ذلك. ببساطة، ليس لديّ سجل حافل بالنجاح مع…” نظرت إليها مجددًا، محاولًا التخلص من غرابة وجودها. “المشعين.”

“لستُ متأكدة، لكن لديهم هالات، وقد تحركت إحداها.”

 

 

 

كان شهيقها المفاجئ والحاد متطابقًا مع شهيقي عندما انطوت بتلات إحدى الزهور وظهر رأس عريض، يعلوه زوجان من القرون: أحدهما يشبه قرون الأيل والآخر في مقدمة جمجمته عبارة عن نتوءات عظمية طويلة. اتسعت منخراه، ثم طوى “الزهرة” لتصبح أصغر حجمًا، في ذيل طويل مقسم. ما ظننته بتلات كان في الواقع أغشية رقيقة تشبه في تركيبها جناح فراشة أو خفاش. نهض على حوافر مشقوقة ثلاثية الأصابع وهز جسدًا قويًا يشبه جسد الأيل مغطى بفراء كثيف رمادي اللون. ترك قفصه الصدري البارز نتوءات على جانبيه.

 

 

 

أطلقت كوا زفيرًا خفيفًا. “مجرد اثنين من الأودوكوس، أو نوع مختلف منها. عاشبين.”

 

 

————————

عند سماع صوت شخير من المخلوق، تخلت الوحوش المتخفية الأخرى عن تمويهها، وخفضت رؤوسها لترعى الأعشاب المتناثرة ولكن القوية التي تنمو بين الزهور.

 

 

 

قلت وأنا ما زلت منحنيًا وأشير إلى الأضواء الغريبة، “هناك شيء آخر في الأمام.”

“ليس تمامًا،” قالت بنظرة متفحصة على وجهها، كما لو كانت تصنف شيئًا ما، “لكنني أستطيع أن أشعر بشيء ما هناك، يشبه اكتشاف بصمات الإشعاع. لكن هذا مختلف. شيء أكثر… بدائية؟”

 

 

رفعت رأسها وأومأت برأسها مرة واحدة. “ابق قريبًا وانخفض.”

ليس جيدًا.

 

 

حرصت على إخفاء رأسي خلف باقات الزهور الزمردية السفلية، تبعتها بهدوء قدر استطاعتي، لكن كل لمسة من كتفي على ساق زهرة جعلتها تتأرجح. خيوط الحرير التي عبرتها كانت تشد كحبال الرصاص، فتحني البتلات نحوي. اخترقتُها، ممزقًا أغطية الحرير إلى نصفين بيدي، حتى توقفت كوا، جاثمةً على جذر أبيض ضخم. مئات أخرى امتدت عبر التربة، دافعةً الزهور إلى الوراء في حلقة عرضها عدة أفدنة.

رمشت عدة مرات لأبدّد الصورة، لكنها بقيت. بل إن الوحش قفز أقرب قليلًا وهو يصد دبّورًا آخر باندفاع يشبه المبارزة.

 

استغرق الأمر مني بضع ثوانٍ لأدرك أنها كانت تتحدث. كان رأسي ثقيلًا، وتفكيري بطيئًا للغاية. شعرت وكأنني كومة من القمامة الساخنة.

تتبعتُ الجذور بسهولةٍ على جذعٍ ضخمٍ يبلغ قطره خمسة عشر قدمًا. سيطرت أغصانه على قمة الشجرة، دافعةً الأشجار الأخرى إلى الخلف، ومُتيحةً المزيد من الضوء للتسلل عبر أذرعه العريضة. امتدت خيوط دبور النساج في جميع أنحاء الشجرة، مُتدليةً كأغصان الصفصاف الباكية الرشيقة. وفي قلبها، نسجت الخيوط في شكلٍ بيضاويٍّ ضخمٍ ذي ثقبٍ داكنٍ في وسطه، يشغل نصف محيط الشجرة وارتفاعها.

 

 

“التزم الصمت، هناك وحوش متحولة هناك.”

همستُ قائلًا، “العش.”

 

 

الفصل 25 — رفقة صغيرة

————————

تنهد الكوالا، محركًا طوق الفراء الكثيف حول عنقه. “أنا مشعة. أترى؟” تألق الإشعاع حول جسده—ألمع شيء في الغابة المظلمة.

 

استغرق الأمر مني بضع ثوانٍ لأدرك أنها كانت تتحدث. كان رأسي ثقيلًا، وتفكيري بطيئًا للغاية. شعرت وكأنني كومة من القمامة الساخنة.

أخيرًا لقيت وقت للترجمة.. فصل الجمعة الجديد سيكون في وقته ان شاء الله

 

 

الفصل 25 — رفقة صغيرة

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

 

 

 

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط