الفصل 415 – 415. متفق عليه
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ترجمة: ســاد
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
العالم الذي لا يستطيع رؤيته إلا السحرة الأبطال، وقوانين السماء والأرض، والإرادة التي يجب أن تحملها تقنيات التدريب.
دخلت كل تلك المعلومات إلى ذهن نوح، وأضافت أجزاءً إلى اللغز الذي يمثل الرتب البطولية بالنسبة له.
“سرقة “النفس” الذي يحمل القوانين، ألن يتعارض ذلك مع الأمر؟”
بدا مطارد الشيطان يشرح تلك المواضيع بحرية لنوح وحتى أنه يبتسم ابتسامة أثناء قيامه بذلك، لم يكن نوح يريد أن يترك هذه الفرصة.
المعرفة هي ما يفتقر إليه أكثر من أي شيء آخر في تلك اللحظة، فقد أعطته الأكاديمية أساسًا متينًا، لكن أمور الرتب البطولية كانت دائمًا غامضة للغاية، ولم يكن هناك الكثير مما يمكنه تعلمه عنها.
ولهذا السبب فإن نصائح الخبراء من الدرجة السادسة تفوقت على أي أولوية أخرى لديه قبل الذهاب إلى ذلك الاجتماع.
“بالطبع، هذا هو السبب وراء رحيل جميع الكائنات السماوية في النهاية إلى الأراضي الخالدة، هذا العالم سوف يصبح أرضًا قاحلة أو أسوأ إذا بدأ الملوك في التدريب هنا.”
سقط نوح في تفكير عميق، وبدا الأمر كما لو أن بابًا يؤدي إلى عالم أكبر وأكثر روعة قد تم فتحه بكلمات البطريرك.
“الآن دعني أسمع صوت سيدي مرة أخرى.”
سأل مطارد الشيطان وهو يخطو خارج التشكيل ويجلس أمام نوح، ظهرت ابتسامة طفولية على وجهه عندما ذكر الشيطان السماوي.
“البطريرك، أود أن تسمع طلباتي أولاً-”
“أنا أوافق على كل منهم.”
“…”
عاد نوح إلى الواقع عندما تم ذكر رسالة الشيطان السماوي وأراد أن يضع الأمر المتعلق بشروطه أولاً لكن البطريرك وافق على الفور، مما تركه عاجزًا عن الكلام للحظة.
“ولكنك لا تعرف حتى ما أطلبه!”
اشتكى نوح من أن موقف البطريرك لا يتناسب مع فكرته عن الممارس المسؤول عن طائفة.
“جميع الموارد والتقنيات حتى المستوى الخامس في المخزون ستكون لكَ حرية التصرف. كما أُخولكَ استخدام جميع مرافق التدريب التابعة للطائفة دون الحاجة إلى نقاط استحقاق، وستُقدّم الطائفة المساعدة كلما واجهكَ خطرٌ يتجاوز الرتب البشرية. والآن، الرسالة.”
لقد أصبح نوح مرة أخرى عاجزًا عن الكلام، فقد تم قبول جميع طلباته بسهولة!
“هيا، هذه مجرد موارد، وهي موجودة لرعاية الممارسين الواعدين على أي حال، وقد استوفيتَ هذه المعايير بالفعل بحصولك على موافقة سيدي. لا تجعلني أكرر أوامري للمرة الثالثة.”
بعد تلك الكلمات، استسلم نوح لمحاولة فهم أبيه وجلس ببساطة أمامه بينما كان يستخدم طاقته العقلية لاستدعاء الآلي.
لقد تم إبلاغ الصبي الخيالي بالفعل بأوامره وأضاءت عيناه بمجرد ظهوره في العراء.
“روفوس.”
خرج صوت الشيطان السماوي من الفم المفتوح للآلة، اتسعت عينا مطارد الشيطان عندما سمع هذا الاسم.
“أعلم أنك اخترت التدرب على تقنية تدريب من الدرجة الخامسة لقتل ذلك الخائن، اقتحام الطريق إلى المملك من أجل الانتقام لم يكن خيارك الأكثر ذكاءً.”
زفر مطارد الشيطان عندما سمع تلك الكلمات لكن ابتسامة مريرة ظهرت على وجهه، بدا أن عينيه تتجول بين الذكريات الموجودة في ذهنه.
“حسنًا، لقد كنت دائمًا الأكثر قصر نظر وعاطفية بين تلاميذي، فأنت على الأقل صادق مع طبيعتك.”
حوّل نوح نظره حين سمع ذلك، لأنه لم يكن يريد أن ينظر إلى البطريرك حين وبخه.
“لقد وصلت إلى المرتبة السادسة، وهذا يعني أنك تمكنت أخيرًا من دمج رونتك مع تشكيلاتي، ربما لا يزال لديك أمل في أن تصبح ملكًا… على أي حال، ما يقلقني هو كيف تتعامل مع طائفتك!”
“في أيامي، كنتُ أُلقي بكل هؤلاء التلاميذ عديمي الفائدة الذين دخلوا بُعدي في قطيع من التنانين، وأسمح لهم بالبقاء على قيد الحياة فقط إذا استعادوا رؤوسًا كافية! أي حياةٍ نبيلةٍ يعيشونها هنا؟ لحسن حظك، قضى بُعدي على كل هؤلاء عديمي الفائدة، ويمكنك الآن تربية شياطين أفضل.”
تجمد تعبير نوح، عندما سمع أن أكثر من سبعين من الممارسين من الدرجة الثالثة ماتوا في البعد الذي تم تصنيفهم على أنهم عديمي الفائدة كان شيئًا لم يتوقعه.
بدأ يرى بطريركه تحت ضوء جديد، ووضعه كتلميذ للشيطان السماوي يعني أنه كان عليه أن يكون غير عادي حتى بين أقرانه!
“أعتقد أن الحرب هي دائمًا أفضل طريقة لصقل شخصية الصغار. استخدموا غزو الأرخبيل كوسيلة لتنمية موارد بشرية أفضل، بينما تجمعون المواد اللازمة لتقنيتي، كان من المفترض أن تحصل عليها الآن.”
أطلق مطارد الشيطان نظرة محقق تجاه نوح ولم يتردد في إخراج الكتاب الذي يحتوي على تقنية الاستنتاج وتسليمه له.
اتسعت عينا البطريرك عندما رأى الكتاب، وأمسكه بعناية كبيرة وبدأ يتفقد محتوياته.
“حسنًا، هذا الفتى واعد، استخدموه في الحرب، لا أريده أن ينعزل ليتدرب مثل هؤلاء المتشددين، فالبراعة القتالية يجب أن تكون قبل مستوى التدريب في عقل الشيطان. على أي حال، أتمنى رؤيتك في الأراضي الخالدة، ما زلتُ بحاجة لمعاقبتك على تهورك. لحسن الحظ، هناك تنانين هنا أيضًا.”
انتهى الصوت المسجل وأغلق إنسان الروح عينيه قبل أن يجعله نوح يعود إلى داخل الحلبة.
بدا لدى مطارد الشيطان ابتسامة محرجة على وجهه، بدا أن سيده قد اخرج مشاعر متضاربة بداخله.
ثم ركز ببساطة على الكتاب الذي بين يديه، وتتبعت أصابعه خطوط التكوينات الموصوفة على الصفحات وكأنه يحاول فهم معناها.
“إنه عبقري حقًا، هذه التقنية ستعتبر تحفة فنية حتى لو مقتصرة على صفوف البشر.”
تحدث البطريرك دون أن يرفع نظره عن الكتاب، وبدا وكأنه منغمس تماما في صفحاته.
” ماذا يجب أن أفعل الآن؟”
سأل نوح، لم يكن يعطي الكثير من الوزن لكلمات الشيطان السماوي، لقد حصل للتو على وصول غير محدود إلى المخزون وأراد أن يأخذ أي شيء متعلق بالظلام قبل الذهاب إلى العزلة، لا يزال هناك الكثير مما يحتاج إلى اختباره.
“حسنًا، لقد سمعته، أليس كذلك؟ أنت ذاهب إلى الحرب.”
