Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 273

273

273

بعد ثلاثة أيام، عند الحدود الجنوبية الشرقية لإقليم الرمال السوداء.

«برأيك، كيف حصل سيف الكارثة على اسمه، رغم أنه يتكون من خونة؟»

استند كوهين كارابيان إلى حامل الأعباء، وجثا على ركبة واحدة من شدة الألم.

ورأى أن ذراع أحد الأطفال المنكمشين مكسورة.

ثم ألقى نظره على الشخصين البعيدين عبر الثلج.

قال:

كانا رافائيل، الذي لم يكن معروفًا إن كان ما يزال حيًا، وميراندا فاقدة الوعي والمصابة بجروح خطيرة.

رفع كوهين رأسه أكثر بشرود.

اللعنة.

«لا تجرؤ على استخدام ملابسي لمسح دموعك، أيها الشرطي الأحمق!»

شعر كوهين بالألم ينتشر في أضلاعه.

«لعل سيف الكارثة المزعوم لا يكترث بأمثالنا من الطبقة الدنيا.»

لم يُظهر خصمه أي رحمة في هجماته.

ثم ابتسمت بمكر.

كان بوتراي محقًا.

«وحدث أنكم جميعًا مصابون إصابات خطيرة أيضًا!»

البقاء في الشمال كان بالغ الخطورة بالنسبة لنا.

رفع كوهين رأسه أكثر بشرود.

لكنه أغفل أمرًا واحدًا.

لا شيء…

أعداؤنا ليسوا من إقليم الرمال السوداء فقط.

«آه، انس الأمر!»

هناك أيضًا يوم ما قبل الشتاء القارس.

تجمدت نظرة رودا لحظة.

وهناك…

لا!

رفع كوهين رأسه بصعوبة لينظر إلى العدو أمامه، فرأى الابتسامة الساخرة التي ارتسمت على شفتيه.

ثم بدأت تسير نحوه.

هو أيضًا.

ابتسم رودا قليلًا، فبدت إحدى الندوب على وجهه أكثر ضراوة.

ذلك الشاب.

تفاجأ أوشوك للحظة.

الشاب المنتمي إلى سيف الكارثة، والذي هزمه كوهين في زقاق ضيق، قبل أن ينقذه رافائيل لاحقًا.

استلقى كوهين في الثلج متألمًا.

قال كوهين:

لكن لم يعد هناك مجال للندم.

«يا للعار.»

ثم أسقط وجهه في الثلج.

«أنت حثالة كاملة مقارنة بمعلمك.»

أعداؤنا ليسوا من إقليم الرمال السوداء فقط.

«لست مؤهلًا لتكون مبارزًا أصلًا…»

وفي النهاية، تنهد قائد عمليات تهريب الأسلحة النارية بغضب.

«حتى إن كنت من سيف الكارثة، فأنت ما زلت مروعًا للغاية…»

«برأيك، كيف حصل سيف الكارثة على اسمه، رغم أنه يتكون من خونة؟»

كانوا في طريق عودتهم إلى الكوكبة.

الشاب المنتمي إلى سيف الكارثة، والذي هزمه كوهين في زقاق ضيق، قبل أن ينقذه رافائيل لاحقًا.

وكانت الرحلة تسير بسلاسة في البداية، حتى تعرضوا لكمين لسبب مجهول…

أو بالأحرى، فوق حذاء جالا.

نظر كوهين إلى الشاب المتباهي، ثم إلى رافائيل وميراندا فاقدي الوعي.

ظل كوهين، المستلقي على الأرض، يحدق في الخنجر، ونسي للحظة أن يتفاعل.

وقبض يده.

أحقًا ليس السبب أن الزعيم ينتقم لمقتل ابنه على يد الأطفال المتسولين؟

في البعيد، كان الحصان الذي تعثر يئن وسط الثلج.

«وتعلمت الكثير من الأمور المقلقة.»

قال الشاب الشمالي، وهو يضيق عينيه كما فعل في الزقاق ويلوح بالسلاح في يده:

جثت جالا شارلتون أمامه، وارتفعت زاويتا شفتيها بابتسامة.

«آه، حسنًا، لقد جئت إلى هنا من أجل موعد فحسب، ثم صادفتكم.»

وكانت على وجهه ملامح ذهول، وكأنه وُلد بذلك التعبير.

«يا لها من مصادفة!»

وشعر كأنه تحرر فورًا من جميع القيود.

«وحدث أنكم جميعًا مصابون إصابات خطيرة أيضًا!»

«أضمن لك أنني سأترك في ذهنك انطباعًا عميقًا للغاية.»

«اعترفوا فقط بأن حظكم فظيع.»

«مر نصف ساعة على الموعد المحدد.»

ثم ابتسم.

وكانت العاصفة الثلجية تزداد قوة.

«أما معلمي… فلن يعلم بهذا.»

اللعنة!

حاول كوهين الوقوف.

وازداد وجه رودا سوءًا مع مرور الوقت.

لكن جرحه الذي أصيب به في قصر الروح البطولي كان بعيدًا عن الشفاء.

«مر نصف ساعة على الموعد المحدد.»

حتى إنه لم يعد قادرًا على الإمساك بسيفه بثبات.

عقد أوشوك حاجبيه.

لا…

«برأيك، كيف حصل سيف الكارثة على اسمه، رغم أنه يتكون من خونة؟»

حالة رافائيل أسوأ بكثير مما توقعنا…

«فقط بهذه الطريقة سنتمكن من اغتنام الفرصة حين يصل المفتاح الذي سيغير مصيرنا.»

ولا يمكن تجاهل إصابة ميراندا أيضًا…

حالة رافائيل أسوأ بكثير مما توقعنا…

ضغط ضابط الشرطة على أسنانه.

وهذا جعله عاجزًا عن المقاومة.

أنا الوحيد القادر على فعل هذا.

عقد أوشوك حاجبيه.

ضحك شاب سيف الكارثة، وألقى نظرة على ميراندا.

«هذه أول مفاوضات لنا فقط.»

«مهلًا.»

لكنها سرعان ما ألقت نظرة على الرجل والمرأة اللذين كانا يسافران مع كوهين، ولم تستطع منع نفسها من حك رأسها.

«تلك الفتاة تبدو جميلة.»

«قبل عام الدماء، كنت رسولًا عسكريًا للأمير هوراس.»

اللعنة!

وفي تلك اللحظة—

ضرب كوهين الثلج بقبضته، وضغط على أسنانه حتى كادت تتحطم.

لا!

«آآآرغ!»

أوه، شكرًا للآلهة…

في اللحظة التالية، زأر ضابط الشرطة وفعل ما تبقى في جسده من مجد النجوم.

وسط الثلج الأبيض، لمع نصل الشخص بسرعة.

ثم شن سلسلة متواصلة من الهجمات مجددًا.

وإلا لكان العثور على فرصة كهذه صعبًا حقًا.

وسط الثلج، اشتبك ظلا الشاب وضابط الشرطة للحظة قصيرة، قبل أن ينفصلا.

فأمسكت بكتفي كوهين، وهزته بعجلة، وبدأت تثرثر:

صلصلة!

رفع كوهين رأسه بصعوبة لينظر إلى العدو أمامه، فرأى الابتسامة الساخرة التي ارتسمت على شفتيه.

بصق كوهين جرعة من الدم، وسقط على الأرض بلا قوة.

لأنه كان يأمل أن يثير غضبه ويجعله…

وانفلت سيفه من يده.

لكن لم يعد هناك مجال للندم.

لقد بلغ حدوده.

ورأى أن ذراع أحد الأطفال المنكمشين مكسورة.

وكان ظهره في حالة سيئة خصوصًا.

كان بوتراي محقًا.

فسواء أكانت ضربات كاسلان الغاضبة أم هجمات تولجا الثقيلة، كان الضرر الذي ألحقاه بكوهين أشد مما توقع.

ورأى أن ذراع أحد الأطفال المنكمشين مكسورة.

وهذا جعله عاجزًا عن المقاومة.

«همم، ربما اعتادوا العمل مع عصابة قارورة الدم.»

لا.

ثم تنهدت بخفة، وهي تنظر إلى كوهين المغطى بالجروح والمشوش الذهن.

ضحك الشاب بصوت مرتفع، بعدما ألقى نظرة على كمه الممزق.

وامتلأ بالندم المرير واليأس.

«أين ذهبت كل تلك الجرأة التي أظهرتها في مدينة غيوم التنين، أيها الضخم؟»

لقد فتشت عددًا كبيرًا من المنحدرات الجبلية.

«وأين أسلوبك في المبارزة، القائم على الطعنات، والذي كنت فخورًا به؟»

لكن جرحه الذي أصيب به في قصر الروح البطولي كان بعيدًا عن الشفاء.

«نسيت أن أمنحك هدية شكر مقابل كل “الهدايا” التي منحتني إياها في المدينة.»

«يا للعار.»

شعر ضابط الشرطة بالألم في ذراعه المثقوبة.

قال أوشوك باستياء:

وشعر بقوة الإبادة تعيث فسادًا في جسده، وبألم جامح في عضلاته.

بعد ثلاثة أيام، عند الحدود الجنوبية الشرقية لإقليم الرمال السوداء.

وامتلأ قلبه بالغضب.

لكن ذلك لم يفده.

قال الشاب وهو ينظر إلى رافائيل باشمئزاز:

وامتلأت نظرته بالاهتمام.

«وهذا الشخص من العظام القاحلة…»

تجمدت نظرة رودا لحظة.

«استغل مكانته كعضو في إدارة الاستخبارات السرية…»

«قبل عام الدماء، كنت رسولًا عسكريًا للأمير هوراس.»

بصق الشاب على الأرض، ثم حول انتباهه فورًا إلى ميراندا.

رفع أوشوك، أحد الجنرالات الثلاثة عشر في أخوية الشارع الأسود، والملقب بـالفأس الرعدية، رأسه إلى السماء، وعقد حاجبيه قليلًا.

وامتلأت نظرته بالاهتمام.

اللعنة!

صرخ كوهين غاضبًا، وهو يجمع ما تبقى لديه من قوة ويضرب الأرض الثلجية بقبضته:

«فقط بهذه الطريقة سنتمكن من اغتنام الفرصة حين يصل المفتاح الذي سيغير مصيرنا.»

«ابتعد عنهما!»

ثم زفر، ونظر إلى رجاله بعينين عميقتين.

«لم ننتهِ بعد!»

وتجمعت بؤبؤاه وسط خوف لا حدود له.

«أيها الوغد اللعين، يا ابن العاهرة، يا حثالة القذارة!»

استلقى كوهين في الثلج متألمًا.

صب كوهين في تلك الجملة كل الشتائم التي تعلمها في تلة والا، والصحراء الغربية، والشمال.

صلصلة!

لأنه كان يأمل أن يثير غضبه ويجعله…

تفاجأ أوشوك للحظة.

قال الشاب:

استلقى كوهين في الثلج متألمًا.

«لا تقلق.»

ثم حيته ساقية الحانة بتحية غير معيارية على الإطلاق، بتعبير جاد، مقلدة قواعد مركز الشرطة.

ثم مد عنقه ولعق شفتيه، رغم البرودة في عينيه.

المفتاح القادر على قلب العالم.

ولم يبدُ غاضبًا.

ما هذا بحق…؟

«خمن.»

كان كوهين عاجزًا عن الحركة.

«فكر في الطريقة التي سأتعامل بها مع هذه الجميلة…»

خفض أوشوك رأسه، وكبح الأسئلة في قلبه.

«أضمن لك أنني سأترك في ذهنك انطباعًا عميقًا للغاية.»

«أعرف كوخ صيادين قريبًا يتقاسمه رجال الكوكبة ورجال الشمال.»

مضى الشاب نحو ميراندا، وكان تعبيره مزيجًا من الغضب والفرح.

«لكن هل هناك حاجة إلى إخفاء تعاوننا مع هؤلاء الأشخاص عن بقية أفراد الأخوية؟»

«هذه لكي تتذكر…»

قال:

«ما يحدث عندما تعبث مع الشخص الخطأ.»

ابتسم رودا قليلًا، فبدت إحدى الندوب على وجهه أكثر ضراوة.

كان كوهين عاجزًا عن الحركة.

«لم يكن اسمهم كما يبدو؟»

ولم يستطع سوى مشاهدة الشاب وهو يسير نحو ميراندا باستفزاز.

عوت الرياح.

وامتلأ بالندم المرير واليأس.

في اللحظة التالية، ألقى ضابط الشرطة نظرة مسرعة نحو رفيقيه في البعيد.

لم يستطع فعل شيء…

«الرؤية محدودة، وربما لم يتمكنوا من العثور على الطريق.»

لا شيء…

قال الشاب بابتسامة ساخرة وهو ينظر حوله باحثًا عن المهاجم:

استلقى كوهين في الثلج متألمًا.

وقبض يده.

ولم يكره عجزه قط كما كرهه في تلك اللحظة.

ثم ألقى نظره على الشخصين البعيدين عبر الثلج.

لا.

ونظر إلى مجموعة الأطفال.

لا!

لو استطعت الرد فقط…

وفي تلك اللحظة—

قال:

ووش!

«سمعت أنهم متحالفون أيضًا مع خصمنا.»

شق صوت حاد الهواء بسرعة.

«وتعلمت الكثير من الأمور المقلقة.»

تغير تعبير الشاب.

هناك، كان نحو عشرة أطفال مربوطين بحبال سميكة، يرتجفون مجتمعين في مكان واحد.

واستدار فجأة، فانفجر بريق نصل أمامه!

«رغم أننا نبدو أقوياء، فنحن مجرد مجموعة من…»

طنين!

ثم ألقى نظره على الشخصين البعيدين عبر الثلج.

اصطدم سيفه ذو القبضة والنصف بالسلاح الطائر، وأصدر المعدنان صوتًا حادًا.

ثم استدار الفأس الرعدية نحو قائده وقال باستياء:

صد الشاب السلاح بسهولة، فسقط بقوة على الأرض.

ثم ابتسم.

كان خنجرًا غريبًا منحنيًا.

همس رودا في قلبه:

ظل كوهين، المستلقي على الأرض، يحدق في الخنجر، ونسي للحظة أن يتفاعل.

«لقد شاهدت مسرحيات معبد الليل المظلم.»

ذلك الخنجر…

لا.

قال الشاب بابتسامة ساخرة وهو ينظر حوله باحثًا عن المهاجم:

هناك أيضًا يوم ما قبل الشتاء القارس.

«هجوم تسلل رديء…»

خفضت ساقية الحانة رأسها لتلتقي عيناها بعيني ضابط الشرطة.

«هل هذا مساعدك؟»

«ربما يجعلهم هذا اللقب يبدون أكثر بشاعة ورعبًا؟»

ماذا كان يحاول أن يفعل؟

كان خنجرًا غريبًا منحنيًا.

هجوم بهذه البساطة لا يمكن أن يكون…

ضرب كوهين الثلج بقبضته، وضغط على أسنانه حتى كادت تتحطم.

لكن في اللحظة التالية، تغير تعبير الشاب.

«مهلًا، سأوضح هذا مسبقًا.»

جاء اهتزاز غريب بسرعة من الخنجر الذي صده بسيفه.

لقد بلغ حدوده.

وتغلغل الاهتزاز عميقًا في جسده، حتى خدر نصفه.

قال كوهين:

حاول الشاب رفع ذراعه اليمنى.

أوه، شكرًا للآلهة…

لكنه اكتشف أنه لم يعد يملك حتى القوة لتحريك يده.

رفع رودا رأسه بسرعة.

بدأ الذعر يتسلل إليه.

ألقى رودا عليه نظرة عميقة.

لا.

البقاء في الشمال كان بالغ الخطورة بالنسبة لنا.

هذا الاهتزاز…

«اعترفوا فقط بأن حظكم فظيع.»

ما هذا بحق…؟

وامتلأ المكان بصيحات جالا المرتبكة.

لكن لم يعد هناك مجال للندم.

«هل هذا مساعدك؟»

وووش…

«هذه أول مفاوضات لنا فقط.»

عوت الرياح.

«نحن تجار مفلسون، وحرفيون ضائعون، ومزارعون بلا أراضٍ، وأناس يائسون دفعتهم الحياة إلى الزاوية.»

واندفعت هيئة رشيقة عبر العاصفة الثلجية بخطوات مذهلة.

«يا للعار.»

وظهرت أمامه في لحظة!

قالت متذمرة من شخص ما، بينما كانت عيناها الكبيرتان اللامعتان تحدقان بفضول في كوهين المحتضر، وكأنها تتفحص جروًا على جانب الطريق:

وسط الثلج الأبيض، لمع نصل الشخص بسرعة.

«أيها الوغد اللعين، يا ابن العاهرة، يا حثالة القذارة!»

وفي حالته الغريبة من الخدر، جمع الشاب كل قوته، ولم يتمكن إلا بصعوبة من تحريك سيفه لمواجهة عدوه المهاجم.

قال:

لكن ذلك لم يفده.

ثم حيته ساقية الحانة بتحية غير معيارية على الإطلاق، بتعبير جاد، مقلدة قواعد مركز الشرطة.

فقد استدار العدو الرشيق في الهواء، وتجنب سيفه.

صد الشاب السلاح بسهولة، فسقط بقوة على الأرض.

شِك!

وقال بتردد:

لم يستطع الشاب العاجز سوى المشاهدة بعدم تصديق، بينما انغرس النصل في عنقه.

هو أيضًا.

قال العدو بصوت لطيف، وهي تدفع جسده وتسحب النصل:

«ربما يجعلهم هذا اللقب يبدون أكثر بشاعة ورعبًا؟»

«قد تحملون جميعًا السيوف، لكنك مقارنة بهم سيئ إلى حد مثير للشفقة.»

«أنت حثالة كاملة مقارنة بمعلمك.»

«لا يمكنك حتى أن تقارن بذلك الشرطي.»

فقد استدار العدو الرشيق في الهواء، وتجنب سيفه.

«يا حثالة.»

ظل كوهين، المستلقي على الأرض، يحدق في الخنجر، ونسي للحظة أن يتفاعل.

اندفع الدم الدافئ من شريان عنق الشاب.

«ماذا لو…»

وتجمعت بؤبؤاه وسط خوف لا حدود له.

قال أوشوك باستياء:

وفي تلك اللحظة، رأى نصل خصمه بوضوح، رغم ذعره.

كان بوتراي محقًا.

كان النصل يشبه ساق كلب، من طرفه إلى مقبضه، وحتى في انحنائه.

لو…

هذا النصل…

قال رودا ببطء:

لو…

وحين رفع نظره، رأى أن الحذاءين متصلان بساقين طويلتين ملفوفتين بملابس سميكة.

لو استطعت الرد فقط…

بعد وقت طويل، صمتت جالا.

لو استطعت إظهار قوتي…

«بمن فيهم… هو؟»

لكن لم يعد هناك مجال لـ«لو».

«فعلى الأخوية أيضًا أن تتغير.»

سقط الشاب بلا قوة.

«حتى إن كنت من سيف الكارثة، فأنت ما زلت مروعًا للغاية…»

والتقت نظرته الباهتة مصادفة بعيني كوهين المصدومتين.

وكانت الرحلة تسير بسلاسة في البداية، حتى تعرضوا لكمين لسبب مجهول…

حدق ضابط الشرطة في الهيئة الرشيقة، وهي تجثو وسط الثلج وتعيد نصلين إلى حذائها.

نظر كوهين إلى الشاب المتباهي، ثم إلى رافائيل وميراندا فاقدي الوعي.

ثم بدأت تسير نحوه.

مضى الشاب نحو ميراندا، وكان تعبيره مزيجًا من الغضب والفرح.

بوف!

قال:

توقف زوج من الأحذية الثلجية السميكة أمام عينيه.

هل تعرض للضرب حتى أصبح أحمق؟

وحين رفع نظره، رأى أن الحذاءين متصلان بساقين طويلتين ملفوفتين بملابس سميكة.

ونواجه العاصفة التي لا بد أن تصل.

رفع كوهين رأسه أكثر بشرود.

سقط الشاب بلا قوة.

جثا الشخص ببطء، ونزع قبعة الفرو السميكة، فكشف عن شعر بني مرتب.

ونواجه العاصفة التي لا بد أن تصل.

لم يستطع كوهين قول شيء.

رفع يده اليمنى ببطء، وفرك قفازه الحديدي.

واكتفى بالرمش، عاجزًا عن تصديق ما حدث أمامه.

«هذا أحد الطرق السرية التي فتحها الأمير هوراس عمدًا داخل غابة الصنوبر، من أجل نصب كمين لجيش إيكستيدت.»

«جا—»

«نسيت أن أمنحك هدية شكر مقابل كل “الهدايا” التي منحتني إياها في المدينة.»

لوحت الفتاة بقبعة الفرو لتبرد نفسها، ولم تستطع منع نفسها من إخراج زفرة ساخنة.

ولم يكره عجزه قط كما كرهه في تلك اللحظة.

دفعت نظاراتها الواقية إلى أعلى جبهتها، وقد ترك إطارها علامات حمراء حول عينيها.

سخر رودا.

وكانت عدة خصلات من شعرها ملتصقة بجبهتها، ما منحها مظهرًا مشاغبًا قليلًا.

«اعترفوا فقط بأن حظكم فظيع.»

وزينت أنفها ووجهها قطرات عرق دقيقة لامعة.

«أضمن لك أنني سأترك في ذهنك انطباعًا عميقًا للغاية.»

وكانت بشرتها موردة، وبدت بصحة جيدة للغاية.

بصق الشاب على الأرض، ثم حول انتباهه فورًا إلى ميراندا.

وبدت أيضًا شهية بعض الشيء…

«هذا أحد الطرق السرية التي فتحها الأمير هوراس عمدًا داخل غابة الصنوبر، من أجل نصب كمين لجيش إيكستيدت.»

لم يعرف كوهين لماذا خطرت له هذه الفكرة.

هذا النصل…

قالت متذمرة من شخص ما، بينما كانت عيناها الكبيرتان اللامعتان تحدقان بفضول في كوهين المحتضر، وكأنها تتفحص جروًا على جانب الطريق:

مضى الشاب نحو ميراندا، وكان تعبيره مزيجًا من الغضب والفرح.

«كان ذلك العجوز مخطئًا تمامًا.»

وسط الثلج الأبيض، لمع نصل الشخص بسرعة.

«الشمال ليس باردًا إلى هذه الدرجة.»

ما لم يعرفه كوهين وجالا، هو أن جماعة من الناس كانوا ينتظرون بهدوء على الجانب الآخر من المنحدر الثلجي، على بعد بضع مئات من الأمتار من غابة الصنوبر.

«كل ما فعلته أنني ركضت عدة جولات، وها أنا أتعرق بالفعل…»

قالت متذمرة من شخص ما، بينما كانت عيناها الكبيرتان اللامعتان تحدقان بفضول في كوهين المحتضر، وكأنها تتفحص جروًا على جانب الطريق:

ثم حيته ساقية الحانة بتحية غير معيارية على الإطلاق، بتعبير جاد، مقلدة قواعد مركز الشرطة.

«ماذا لو…»

ورغم ارتدائها ملابس سميكة مقاومة للرياح، فإنها لم تفقد طابع شخص ينتمي إلى العالم السفلي.

«لننتظر قليلًا.»

«مرحبًا، أيها الشاب الضائع…»

واكتفى بالرمش، عاجزًا عن تصديق ما حدث أمامه.

ثم ابتسمت بمكر.

لكننا لا نستطيع العيش في الماضي.

«التقينا مجددًا، أليس كذلك؟»

«رغم أننا نبدو أقوياء، فنحن مجرد مجموعة من…»

جثت جالا شارلتون أمامه، وارتفعت زاويتا شفتيها بابتسامة.

هل تعرض للضرب حتى أصبح أحمق؟

ساد الصمت.

«هل هذا مساعدك؟»

ظل كوهين ينظر إلى الشخص المقابل له بصمت.

وامتلأ المكان بصيحات جالا المرتبكة.

وكانت على وجهه ملامح ذهول، وكأنه وُلد بذلك التعبير.

ماذا كان يحاول أن يفعل؟

حكت جالا رأسها، ورمشت عدة مرات وهي تنظر إليه.

«نحن تيار مظلم يتكون من عدد لا يحصى من أبناء الطبقة الدنيا، الذين لا يملكون قوة ولا سلطة.»

هل تعرض للضرب حتى أصبح أحمق؟

بينما كانت على وجه فتاة صغيرة جميلة ندبة حرق مستديرة.

في اللحظة التالية، ألقى ضابط الشرطة نظرة مسرعة نحو رفيقيه في البعيد.

أو بالأحرى، فوق حذاء جالا.

أوه، شكرًا للآلهة…

ثم أسقط وجهه في الثلج.

لحسن الحظ…

بصق الشاب على الأرض، ثم حول انتباهه فورًا إلى ميراندا.

تنهد بارتياح.

وازداد وجه رودا سوءًا مع مرور الوقت.

وشعر كأنه تحرر فورًا من جميع القيود.

قال:

أغلق كوهين عينيه المحتقنتين بالدماء بقوة، والتوت ملامح وجهه كلها.

«نعم، أعرف، أعرف.»

ثم أسقط وجهه في الثلج.

بدأ الذعر يتسلل إليه.

أو بالأحرى، فوق حذاء جالا.

«وهذا الشخص من العظام القاحلة…»

ارتجف كتفاه، وانفجر بالبكاء.

كانوا يرتدون ملابس سميكة، وظلوا خارج مجال رؤية ساقية الحانة.

فزعت جالا.

وخفت تعبيرها.

«مهلًا، مهلًا! لا تبكِ!»

أغلق كوهين عينيه المحتقنتين بالدماء بقوة، والتوت ملامح وجهه كلها.

تذكرت ساقية الحانة المرات العديدة التي اعتنت فيها بكلاب مصابة على جانب الطريق.

لكن لماذا هم؟

فأمسكت بكتفي كوهين، وهزته بعجلة، وبدأت تثرثر:

لكنه أغفل أمرًا واحدًا.

«نعم، أعرف، أعرف.»

فتفاجأ أوشوك قليلًا.

«وصلت في اللحظة الأخيرة، وساعدتك على التخلص من الشرير، وأنقذت أصدقاءك.»

وفي النهاية، هزت رأسها فقط.

«أنت متأثر، ولا تستطيع الانتظار حتى تشرب معي إلى الأبد لتظهر امتنانك.»

هز أحدهم رأسه بازدراء.

«لكن الآن، وفي هذا الوضع…»

وكانت العاصفة الثلجية تزداد قوة.

ازداد الألم في قلب كوهين حين سمع كلماتها وتذكر لحظة اليأس السابقة.

ضحك شاب سيف الكارثة، وألقى نظرة على ميراندا.

«آه—»

«حين يضطر النبلاء الذين كانوا يعتمدون على أراضيهم إلى القدوم إلى المدينة بحثًا عن وسيلة للعيش، وحين تتاح للتجار الأثرياء فرصة أن يصبحوا من نبلاء المملكة…»

ولم يكتفِ بعدم التوقف، بل انفجر بالبكاء أكثر.

أجبر كوهين نفسه على التركيز.

وامتلأ المكان بصيحات جالا المرتبكة.

جثت جالا شارلتون أمامه، وارتفعت زاويتا شفتيها بابتسامة.

«آآآه!»

هذا النصل…

«لا تجرؤ على استخدام ملابسي لمسح دموعك، أيها الشرطي الأحمق!»

«لكن طريقة تفكيرهم قديمة أكثر من اللازم، سواء لانس أم موريس.»

بعد وقت طويل، صمتت جالا.

هذه البضاعة…

ثم تنهدت بخفة، وهي تنظر إلى كوهين المغطى بالجروح والمشوش الذهن.

«هذه أول مفاوضات لنا فقط.»

ونظرت إلى المنحدر الثلجي أمامها، وفي عينيها تردد.

في اللحظة التالية، زأر ضابط الشرطة وفعل ما تبقى في جسده من مجد النجوم.

لكنها سرعان ما ألقت نظرة على الرجل والمرأة اللذين كانا يسافران مع كوهين، ولم تستطع منع نفسها من حك رأسها.

«ولولاه، لما كنا ما نحن عليه اليوم.»

وفي النهاية، هزت رأسها فقط.

قال رودا ببطء:

وخفت تعبيرها.

«سأتقاضى منك أجرًا مقابل ذلك!»

تبًا.

بصق الشاب على الأرض، ثم حول انتباهه فورًا إلى ميراندا.

لقد فتشت عددًا كبيرًا من المنحدرات الجبلية.

فهم ليسوا عملاءنا الوحيدين الذين يحملون المفتاح…

يبدو أن هذه المعلومة مزيفة على الأرجح.

جثت جالا شارلتون أمامه، وارتفعت زاويتا شفتيها بابتسامة.

أظن أنني سأعود خالية الوفاض.

ازداد الألم في قلب كوهين حين سمع كلماتها وتذكر لحظة اليأس السابقة.

لكن إن كان هذا الشرطي هنا…

ما لم يعرفه كوهين وجالا، هو أن جماعة من الناس كانوا ينتظرون بهدوء على الجانب الآخر من المنحدر الثلجي، على بعد بضع مئات من الأمتار من غابة الصنوبر.

فسيكون العثور على شخص أكثر سهولة، أليس كذلك؟

رفع أوشوك، أحد الجنرالات الثلاثة عشر في أخوية الشارع الأسود، والملقب بـالفأس الرعدية، رأسه إلى السماء، وعقد حاجبيه قليلًا.

وبعد أن فكرت في ذلك، ضربت جالا ظهر كوهين بقوة.

«هجوم تسلل رديء…»

«آه، انس الأمر!»

وقال بفتور:

«إن كنت ما تزال قادرًا على الحركة، فاتبعني.»

ثم ابتسمت بمكر.

«أعرف كوخ صيادين قريبًا يتقاسمه رجال الكوكبة ورجال الشمال.»

بوف!

«توجد فيه بعض المؤن، وسيمكنكم أن تستريحوا قليلًا.»

وقال بفتور:

بحالتهم الحالية، يجب أن أساعدهم على الاستقرار أولًا.

تبًا.

لن يكون أمرًا كبيرًا إن فتشت عددًا أقل من المنحدرات، أليس كذلك؟

«أضمن لك أنني سأترك في ذهنك انطباعًا عميقًا للغاية.»

فكرت جالا وهي تنظر إلى المنحدرات أمامها.

«فقط بهذه الطريقة سنتمكن من اغتنام الفرصة حين يصل المفتاح الذي سيغير مصيرنا.»

أجبر كوهين نفسه على التركيز.

وكانت العاصفة الثلجية تزداد قوة.

وسأل الفتاة الغريبة، بينما كان ذهنه لا يزال ضبابيًا:

ماذا كان يحاول أن يفعل؟

«ماذا؟»

هناك أيضًا يوم ما قبل الشتاء القارس.

خفضت ساقية الحانة رأسها لتلتقي عيناها بعيني ضابط الشرطة.

وكان الفتى الأكبر قليلًا بينهم يزعجه، إذ كانت نظرته مليئة بعدم الاحترام.

وقالت بشراسة:

كانوا يرتدون ملابس سميكة، وظلوا خارج مجال رؤية ساقية الحانة.

«مهلًا، سأوضح هذا مسبقًا.»

سخر رودا.

«سأتقاضى منك أجرًا مقابل ذلك!»

ازداد الألم في قلب كوهين حين سمع كلماتها وتذكر لحظة اليأس السابقة.

«نعم، أعرف، أعرف.»

ما لم يعرفه كوهين وجالا، هو أن جماعة من الناس كانوا ينتظرون بهدوء على الجانب الآخر من المنحدر الثلجي، على بعد بضع مئات من الأمتار من غابة الصنوبر.

«فعلى الأخوية أيضًا أن تتغير.»

كانوا يرتدون ملابس سميكة، وظلوا خارج مجال رؤية ساقية الحانة.

بحالتهم الحالية، يجب أن أساعدهم على الاستقرار أولًا.

رفع أوشوك، أحد الجنرالات الثلاثة عشر في أخوية الشارع الأسود، والملقب بـالفأس الرعدية، رأسه إلى السماء، وعقد حاجبيه قليلًا.

كان خنجرًا غريبًا منحنيًا.

قال متذمرًا:

ما لم يعرفه كوهين وجالا، هو أن جماعة من الناس كانوا ينتظرون بهدوء على الجانب الآخر من المنحدر الثلجي، على بعد بضع مئات من الأمتار من غابة الصنوبر.

«مر نصف ساعة على الموعد المحدد.»

«مهلًا، سأوضح هذا مسبقًا.»

«لم يظهر العجوز ولا ذلك الفتى المتغطرس.»

وهناك…

وافقه عدة أعضاء من الأخوية كانوا يرافقونه، وقد بدا عليهم نفاد الصبر.

وقال بتردد:

هز أحدهم رأسه بازدراء.

استدار.

«همم، ربما اعتادوا العمل مع عصابة قارورة الدم.»

وكانت عدة خصلات من شعرها ملتصقة بجبهتها، ما منحها مظهرًا مشاغبًا قليلًا.

«لعل سيف الكارثة المزعوم لا يكترث بأمثالنا من الطبقة الدنيا.»

هجوم بهذه البساطة لا يمكن أن يكون…

في مقدمة المجموعة، كان يقف رجل في منتصف العمر يغطي وجهه عدد من ندوب السكاكين.

وفي اللحظة التي التفت فيها، التزم الجميع الصمت.

استدار.

هجوم بهذه البساطة لا يمكن أن يكون…

وكانت نظرته شرسة ومخيفة.

رفع كوهين رأسه أكثر بشرود.

وفي اللحظة التي التفت فيها، التزم الجميع الصمت.

«ماذا لو…»

قال:

جثا الشخص ببطء، ونزع قبعة الفرو السميكة، فكشف عن شعر بني مرتب.

«لننتظر قليلًا.»

«يا للعار.»

«هذا أحد الطرق السرية التي فتحها الأمير هوراس عمدًا داخل غابة الصنوبر، من أجل نصب كمين لجيش إيكستيدت.»

وكانت عدة خصلات من شعرها ملتصقة بجبهتها، ما منحها مظهرًا مشاغبًا قليلًا.

كان المتحدث هو شاندا رودا، الرجل القوي المسؤول عن عمليات تهريب الأسلحة النارية في الأخوية، والملقب بـالقلب الحديدي.

ساد الصمت.

قال:

ما لم يعرفه كوهين وجالا، هو أن جماعة من الناس كانوا ينتظرون بهدوء على الجانب الآخر من المنحدر الثلجي، على بعد بضع مئات من الأمتار من غابة الصنوبر.

«لقد حل يوم ما قبل الشتاء القارس في الشمال.»

ضغط ضابط الشرطة على أسنانه.

«الرؤية محدودة، وربما لم يتمكنوا من العثور على الطريق.»

رفع كوهين رأسه أكثر بشرود.

كل هذا بفضل التوتر بين الكوكبة وإيكستيدت.

قال أوشوك باستياء:

وإلا لكان العثور على فرصة كهذه صعبًا حقًا.

ليس مجرد عصابة عادية.

تنهد أوشوك، ونظر خلفه.

اصطدم سيفه ذو القبضة والنصف بالسلاح الطائر، وأصدر المعدنان صوتًا حادًا.

هناك، كان نحو عشرة أطفال مربوطين بحبال سميكة، يرتجفون مجتمعين في مكان واحد.

عدونا القديم…

عقد أوشوك حاجبيه.

«مهلًا، سأوضح هذا مسبقًا.»

ورأى أن ذراع أحد الأطفال المنكمشين مكسورة.

بوف!

بينما كانت على وجه فتاة صغيرة جميلة ندبة حرق مستديرة.

ثم ابتسمت بمكر.

هذه البضاعة…

قال الشاب الشمالي، وهو يضيق عينيه كما فعل في الزقاق ويلوح بالسلاح في يده:

أحقًا ليس السبب أن الزعيم ينتقم لمقتل ابنه على يد الأطفال المتسولين؟

«مر نصف ساعة على الموعد المحدد.»

اقترب أوشوك من رودا، ونظر إلى الآخرين، وأمرهم بالابتعاد.

وكانت نظرته مخيفة.

ثم استدار الفأس الرعدية نحو قائده وقال باستياء:

رفع أوشوك، أحد الجنرالات الثلاثة عشر في أخوية الشارع الأسود، والملقب بـالفأس الرعدية، رأسه إلى السماء، وعقد حاجبيه قليلًا.

«هل أنت متأكد من أنهم سيحبون هذه البضاعة المشوهة التي اخترناها من بين الأطفال المتسولين؟»

ظهر التردد على وجه أوشوك.

«أليس من الأفضل ترك موريس السمين يتولى الأمر مباشرة…؟»

شِك!

ابتسم رودا قليلًا، فبدت إحدى الندوب على وجهه أكثر ضراوة.

«قد تحملون جميعًا السيوف، لكنك مقارنة بهم سيئ إلى حد مثير للشفقة.»

قال بفتور:

وازداد وجه رودا سوءًا مع مرور الوقت.

«هذه أول مفاوضات لنا فقط.»

ثم ألقى نظره على الشخصين البعيدين عبر الثلج.

«وهذه البضاعة موجودة لإظهار صدقنا.»

«لكن الأزمنة تتغير.»

«هم لا يفتقرون إلى الأسلحة ولا إلى القنوات.»

فسأل بحذر:

«ما ينقصهم هو القوى البشرية.»

هذا النصل…

«أما موريس، فأنا متأكد من أنه لن يوافق.»

كان بوتراي محقًا.

«علينا أن نفعل هذا بأنفسنا.»

قال بفتور:

ظهر التردد على وجه أوشوك.

«لا تجرؤ على استخدام ملابسي لمسح دموعك، أيها الشرطي الأحمق!»

ونظر إلى مجموعة الأطفال.

كل هذا بفضل التوتر بين الكوكبة وإيكستيدت.

وكان الفتى الأكبر قليلًا بينهم يزعجه، إذ كانت نظرته مليئة بعدم الاحترام.

«في حالتهم، المسألة ليست مجرد تحالف بسيط.»

قال أوشوك:

بدأ الذعر يتسلل إليه.

«لكن هل هناك حاجة إلى إخفاء تعاوننا مع هؤلاء الأشخاص عن بقية أفراد الأخوية؟»

«لقد حل يوم ما قبل الشتاء القارس في الشمال.»

وبصفته النجم الصاعد في نظر رودا، كان أوشوك يملك مساحة أكبر للتحدث معه.

في مقدمة المجموعة، كان يقف رجل في منتصف العمر يغطي وجهه عدد من ندوب السكاكين.

فسأل بحذر:

ساد الصمت.

«بمن فيهم… هو؟»

استدار، وسار إلى داخل غابة الصنوبر الكثيفة.

ألقى رودا عليه نظرة عميقة.

لكن لم يعد هناك مجال للندم.

قال بجدية:

لم يستطع الشاب العاجز سوى المشاهدة بعدم تصديق، بينما انغرس النصل في عنقه.

«بمن فيهم هو.»

فسواء أكانت ضربات كاسلان الغاضبة أم هجمات تولجا الثقيلة، كان الضرر الذي ألحقاه بكوهين أشد مما توقع.

«لا تفهمني خطأ.»

«الشمال ليس باردًا إلى هذه الدرجة.»

«ما زلت معجبًا بالسيف الأسود.»

كان كوهين عاجزًا عن الحركة.

«ولولاه، لما كنا ما نحن عليه اليوم.»

تبًا.

ثم تابع رئيس تهريب الأسلحة النارية سيئ السمعة ببطء:

«سمعت أنهم متحالفون أيضًا مع خصمنا.»

«لكن طريقة تفكيرهم قديمة أكثر من اللازم، سواء لانس أم موريس.»

ضحك شاب سيف الكارثة، وألقى نظرة على ميراندا.

«ما زالوا يديرون الأخوية وكأنها فرقة مرتزقة، رغم أنها تكبر أكثر فأكثر، وتنتشر في كل زاوية من المدينة.»

وسأل الفتاة الغريبة، بينما كان ذهنه لا يزال ضبابيًا:

وليس هذا فقط.

كانوا يرتدون ملابس سميكة، وظلوا خارج مجال رؤية ساقية الحانة.

همس رودا في قلبه:

لكننا لا نستطيع العيش في الماضي.

ما زالوا يعيشون في الماضي.

ظهر التردد على وجه أوشوك.

ويحاولون التكفير عن كل الدماء التي أراقوها.

هل تعرض للضرب حتى أصبح أحمق؟

لكننا لا نستطيع العيش في الماضي.

قال:

يجب أن ننظر إلى المستقبل.

ذلك الخنجر…

ونواجه العاصفة التي لا بد أن تصل.

كانوا يرتدون ملابس سميكة، وظلوا خارج مجال رؤية ساقية الحانة.

قال رودا ببطء:

قال:

«لكن الأزمنة تتغير.»

بدأ الذعر يتسلل إليه.

«حين يضطر النبلاء الذين كانوا يعتمدون على أراضيهم إلى القدوم إلى المدينة بحثًا عن وسيلة للعيش، وحين تتاح للتجار الأثرياء فرصة أن يصبحوا من نبلاء المملكة…»

فأمسكت بكتفي كوهين، وهزته بعجلة، وبدأت تثرثر:

«فعلى الأخوية أيضًا أن تتغير.»

عقد أوشوك حاجبيه.

«يجب أن نتوقف عن كوننا مجرد عصابة عادية، أو خدمًا للنبلاء مثل عصابة قارورة الدم.»

لو استطعت إظهار قوتي…

تجمد تعبير أوشوك للحظة.

أغلق كوهين عينيه المحتقنتين بالدماء بقوة، والتوت ملامح وجهه كلها.

وقال بتردد:

لكن جرحه الذي أصيب به في قصر الروح البطولي كان بعيدًا عن الشفاء.

«رغم أننا نبدو أقوياء، فنحن مجرد مجموعة من…»

«مهلًا، سأوضح هذا مسبقًا.»

رفع رودا رأسه بسرعة.

«علينا أن ننظر أبعد نحو المستقبل.»

وكانت نظرته مخيفة.

ووش!

فتفاجأ أوشوك قليلًا.

«علينا أن ننظر أبعد نحو المستقبل.»

قال رودا:

ارتجف كتفاه، وانفجر بالبكاء.

«نحن تجار مفلسون، وحرفيون ضائعون، ومزارعون بلا أراضٍ، وأناس يائسون دفعتهم الحياة إلى الزاوية.»

«توجد فيه بعض المؤن، وسيمكنكم أن تستريحوا قليلًا.»

«نحن الوضيعون في المدينة، وأعداء “المحترمين” الذين وُلدوا وفي أفواههم ملاعق من فضة.»

ولم يبدُ غاضبًا.

«نحن تيار مظلم يتكون من عدد لا يحصى من أبناء الطبقة الدنيا، الذين لا يملكون قوة ولا سلطة.»

«ماذا لو…»

ظهرت على وجه رودا ابتسامة مخيفة.

بصق كوهين جرعة من الدم، وسقط على الأرض بلا قوة.

«لكن طالما أن التجار المدنيين المحترمين، والنبلاء الريفيين المبتذلين، يستطيعون تشكيل جماعاتهم الخاصة، والحصول على مكان في المؤتمر الوطني، واستخدام قوة الملك للتعبير عن اعتراضهم على النبلاء…»

«نحن تيار مظلم يتكون من عدد لا يحصى من أبناء الطبقة الدنيا، الذين لا يملكون قوة ولا سلطة.»

«فلماذا علينا أن نبقى في المجاري، ونتنافس على بقايا الطعام التي يرميها أصحاب المقامات العظيمة؟»

«أليس من الأفضل ترك موريس السمين يتولى الأمر مباشرة…؟»

«علينا أن ننظر أبعد نحو المستقبل.»

هذا الاهتزاز…

«ولذلك، يجب أن نستعد مسبقًا، حتى إن اضطررنا إلى إخفاء أفعالنا عن الآخرين.»

ولم يبدُ غاضبًا.

«فقط بهذه الطريقة سنتمكن من اغتنام الفرصة حين يصل المفتاح الذي سيغير مصيرنا.»

اندفع الدم الدافئ من شريان عنق الشاب.

الفرصة التي ستغير مصيرنا؟

هناك أيضًا يوم ما قبل الشتاء القارس.

خفض أوشوك رأسه، وكبح الأسئلة في قلبه.

«لا يمكنك حتى أن تقارن بذلك الشرطي.»

لكن لماذا هم؟

واستدار فجأة، فانفجر بريق نصل أمامه!

قال:

قال الشاب وهو ينظر إلى رافائيل باشمئزاز:

«جماعة الخونة الذين طُردوا من برج الإبادة؟»

ووش!

«سمعت أنهم متحالفون أيضًا مع خصمنا.»

تذكرت ساقية الحانة المرات العديدة التي اعتنت فيها بكلاب مصابة على جانب الطريق.

تجمدت نظرة رودا لحظة.

اللعنة.

وقال بفتور:

يبدو أن هذه المعلومة مزيفة على الأرجح.

«في حالتهم، المسألة ليست مجرد تحالف بسيط.»

لم يستطع فعل شيء…

«فلولا سيف الكارثة قبل نحو مئة عام، لما وُجدت عصابة قارورة الدم.»

بعد ثلاثة أيام، عند الحدود الجنوبية الشرقية لإقليم الرمال السوداء.

عدونا القديم…

لكن لم يعد هناك مجال للندم.

ليس مجرد عصابة عادية.

طنين!

إنهم مثلنا.

رفع كوهين رأسه أكثر بشرود.

رفع يده اليمنى ببطء، وفرك قفازه الحديدي.

قال كوهين:

كانت الحيرة تملأ وجه أوشوك.

صرخ كوهين غاضبًا، وهو يجمع ما تبقى لديه من قوة ويضرب الأرض الثلجية بقبضته:

قال رودا بتعبير ثقيل:

«أليس من الأفضل ترك موريس السمين يتولى الأمر مباشرة…؟»

«قبل عام الدماء، كنت رسولًا عسكريًا للأمير هوراس.»

حتى إنه لم يعد قادرًا على الإمساك بسيفه بثبات.

«وتعلمت الكثير من الأمور المقلقة.»

وشعر كأنه تحرر فورًا من جميع القيود.

«برأيك، كيف حصل سيف الكارثة على اسمه، رغم أنه يتكون من خونة؟»

لكن لم يعد هناك مجال للندم.

تفاجأ أوشوك للحظة.

فسواء أكانت ضربات كاسلان الغاضبة أم هجمات تولجا الثقيلة، كان الضرر الذي ألحقاه بكوهين أشد مما توقع.

«نسبة إلى الكارثة التي دمرت العالم ذات يوم؟»

«ماذا لو…»

«لقد شاهدت مسرحيات معبد الليل المظلم.»

وبصفته النجم الصاعد في نظر رودا، كان أوشوك يملك مساحة أكبر للتحدث معه.

«ربما يجعلهم هذا اللقب يبدون أكثر بشاعة ورعبًا؟»

وهناك…

ضحك رودا ببرود.

هذا الاهتزاز…

ثم زفر، ونظر إلى رجاله بعينين عميقتين.

تجمد تعبير أوشوك للحظة.

«ماذا لو…»

شِك!

«لم يكن اسمهم كما يبدو؟»

كانت الحيرة تملأ وجه أوشوك.

«ماذا لو كان يحمل معنى أعمق؟»

ثم زفر، ونظر إلى رجاله بعينين عميقتين.

ذهل أوشوك فورًا.

«ولولاه، لما كنا ما نحن عليه اليوم.»

مرت عدة دقائق أخرى، لكن المنحدر المقابل ظل خاليًا.

«ولولاه، لما كنا ما نحن عليه اليوم.»

وكانت العاصفة الثلجية تزداد قوة.

اللعنة!

وازداد وجه رودا سوءًا مع مرور الوقت.

وكانت العاصفة الثلجية تزداد قوة.

وفي النهاية، تنهد قائد عمليات تهريب الأسلحة النارية بغضب.

وفي النهاية، تنهد قائد عمليات تهريب الأسلحة النارية بغضب.

«لنذهب.»

وامتلأ المكان بصيحات جالا المرتبكة.

«يبدو أنهم لن يأتوا.»

فتفاجأ أوشوك قليلًا.

قال أوشوك باستياء:

كانوا يرتدون ملابس سميكة، وظلوا خارج مجال رؤية ساقية الحانة.

«وماذا عن تعاوننا؟»

«وماذا عن تعاوننا؟»

سخر رودا.

وكانت العاصفة الثلجية تزداد قوة.

«لا تقلق بشأنه.»

في اللحظة التالية، زأر ضابط الشرطة وفعل ما تبقى في جسده من مجد النجوم.

فهم ليسوا عملاءنا الوحيدين الذين يحملون المفتاح…

«لكن الأزمنة تتغير.»

المفتاح القادر على قلب العالم.

ما زالوا يعيشون في الماضي.

استدار، وسار إلى داخل غابة الصنوبر الكثيفة.

فقد استدار العدو الرشيق في الهواء، وتجنب سيفه.

أطلق أوشوك شخيرًا، وأمر أفراد الأخوية بجمع الأطفال الذين كادوا يتجمدون تمامًا، وإعادتهم إلى المخزن.

«آه، حسنًا، لقد جئت إلى هنا من أجل موعد فحسب، ثم صادفتكم.»

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Muh Muh🔥 100
4Mohammad Aldosari🔥 100
5Ahmed Abdelghaffar🔥 100
6AZ .🔥 100
7A A🔥 100
8Ali Omar🔥 100
9Anass Alofiy🔥 100
10الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 100

«لا يمكنك حتى أن تقارن بذلك الشرطي.»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط