Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 442

بديهة سريعة
اعدادت القارئ
PDF

بديهة سريعة

بديهة سريعة

«والطفل هو أنت، “وايا كاسو”… يا “ابن أختي” العزيز.»

في تلك اللحظة، وبينما كان قلب تاليس مثقلًا بالقلق، وصلت إلى أنفه رائحة الدم، وانعكس في عينيه مشهد غريب.

كانت بقع صغيرة من الدم تغطي نصل فأسه وتلمع تحت ضوء النار.

في أعماق السجن الأسود المظلمة، تناثرت جثث المرتزقة الباردة على الأرض بين الجدارين. وكان الدم المنتشر في كل مكان لا يزال فاترًا، حتى إنه كاد يتجمع في بركة. وتحت ضوء المشاعل الشحيح المرتجف، امتزج الأحمر بالرمادي في مشهد يبعث على شعور غريب لا يوصف.

رمش تاليس.

وفي وسط الفوضى، وقف سبعة رجال منتصبي القامات رغم ثيابهم الرثة.

«علينا أن نذهب… يا سموك.»

كان بارني الابن في مقدمتهم.

بقي تاليس مذهولًا.

بدوا كصخور عنيدة تشق أمواجًا سوداء وحمراء، وهم يحدقون بصمت إلى الجهة الأخرى من القاعة.

ذكّر حاله تاليس بفارس الحكم حين فقد السيطرة في زنزانته وبدأ يتحدث مع أشخاص لا وجود لهم في هذا العالم.

وهناك، وقف فارس الحكم أمامهم دون كلمة.

في وقت لم ينتبه إليه أحد، كان تاردين ونالغي قد ظهرا أمامهما.

انعكس ضوء النار في عينيه، بينما ظهر وسم المجرمين تحت خصلات شعره بالكاد.

وكما توقع…

داخل السجن الأسود الضيق، بدا جسده كسلسلة جبال شاهقة لا نهاية لها. حضوره وحده كتم أنفاس الجميع، وأضفى عليه هيبة صارمة ومهابة ثقيلة.

وقال بخفة:

وكأنه وجود لا يمكنهم حتى الاقتراب منه.

لكنه أخطأ في تقدير الموقف.

جالت عينا زاكريل عليهم ببطء.

وكان أكثرهم تأثرًا…

لم يكن يبحث عن شخص بعينه، ومع ذلك، كل من وقع عليه بصره توتر جسده وتصلب دون وعي، كأن زاكريل يتفحصه.

ثم نطق بكلمة فاجأت الجميع.

بدوا كجنود يخضعون لتفتيش قائدهم.

شعر تاليس أنه لم يعد يستطيع البقاء صامتًا.

لكن تعابيرهم كانت أكثر قتامة…

«حتى أنت يا بارني؟

كما لو أن ظلام السجن الأسود الحقيقي لم يحل إلا الآن.

ضغطوا شفاههم وتبادلوا النظرات.

وكان تاليس أشدهم توترًا.

قطع صراخ بارني الابن الغاضب كلام بيلدين، الذي كان يريد مواصلة الحديث.

حاول عدة مرات أن يتكلم ليقطع ذلك الجو الخانق، لكنه كان يتراجع كل مرة تحت وطأة الصمت المحيط به.

«هو؟»

مرت أفكار لا تحصى في رأسه، لكن أياً منها لم يناسب الموقف.

«أجبرك؟»

فلم يجد تاليس أمامه سوى تجاهل النظرة التي ألقاها عليه كويك روب، وإجبار نفسه على الهدوء.

وفي لحظة غير متوقعة تمامًا، كان كويك روب، الواقف إلى جواره، هو من ربت على كتفه.

«لا تقلقوا. لم آتِ لتنفيذ عقوبة.»

فتح تاليس عينيه بصعوبة.

نظر زاكريل إلى زملائه السابقين المتأهبين وضحك بخفة. حمل صوته الجاف المعتاد مسحة من الحزن.

«لأنني صوفي.

«ولن أضطر إلى فعل ذلك مجددًا.»

لم يُظهر زاكريل أي رد فعل على صراخه.

«تنفيذ عقوبة…»

وقال بخفة:

بمجرد أن قالها، بدا أن السجناء السبعة الذين حملوا هم أيضًا وسومًا على وجوههم تذكروا شيئًا.

وكان أكثرهم تأثرًا…

أطلق برولي زمجرة منخفضة وعميقة.

«ما الأمر؟

وألقى تاردين نظرة إلى الأرض، وارتفعت زاوية فمه قليلًا.

«أما نحن…»

أما البقية، فارتخت أجسادهم بعض الشيء، وخف التوتر في وجوههم.

«تبًا!»

باستثناء بارني الابن.

ورأى كل منهما في عيني الآخر الدهشة والحيرة.

ظل كصخرة صلبة تواجه ريحًا جليدية، يحدق في زاكريل ببرود.

ظل كصخرة صلبة تواجه ريحًا جليدية، يحدق في زاكريل ببرود.

استمر الصمت بضع ثوانٍ.

أبقى عينيه على بارني الابن، وأمال رأسه.

وتراقصت الظلال مع ألسنة اللهب.

وشش!

تبادل تاليس وكويك روب نظرة قلقة.

في اللحظة نفسها، رأى تاليس قبضتي بارني الابن تنغلقان.

«ما الذي يحدث؟»

نظر إليه تاليس بوجه مثقل بالهم.

كان تاليس يعرف أنهم يعرفون زاكريل، وكان يخشى أيضًا أن يتحالفوا معه، فينقلب الوضع ضده.

ازداد وجه كويك روب شحوبًا.

لكن…

انتقلت عيناه إلى الفأس في يد بيلدين، ثم الهراوة الشائكة في يد برولي.

«لماذا يتصرفون بهذه الطريقة حين التقوا؟

ضيّق عينيه وهو يتفحص الحاجز أمامه.

«والأهم… ماذا أفعل أنا؟»

«نعم.»

زاد الجو الغريب من قلق تاليس.

«طبعًا قلت لهم الحقيقة!»

ثم تنهد بيلدين، مسؤول الانضباط السابق، فكسر التوتر.

ذكّر حاله تاليس بفارس الحكم حين فقد السيطرة في زنزانته وبدأ يتحدث مع أشخاص لا وجود لهم في هذا العالم.

«مضى وقت طويل، سيدي القائد.»

ولم ينته الأمر عند ذلك.

نظر إلى زاكريل بوجه يحمل ألمًا عميقًا.

لكن تعابيرهم كانت أكثر قتامة…

عندما سمع زاكريل هذا اللقب، أخذ نفسًا عميقًا.

وقف الاثنان على جانبي الطريق المؤدي إلى الأمير، وأغلقاه تمامًا.

توقف للحظة، ثم نظر إلى بيلدين الذي بدا مختلفًا تمامًا عما كان عليه قبل أكثر من عشر سنوات.

ورفع سلاحه ببطء، ما أجبر كويك روب على التراجع خطوة.

وشرد بصره قليلًا.

أدار تاليس عينيه ببطء.

«نعم.»

حدق الأمير في وجه زاكريل الطويل النحيل، محاولًا نسيان أن هذا الرجل حاول قتله قبل قليل.

قال بصوت أجش:

«من الواضح أن “والدتك” ليست “بخير” كما ادعيت، ولم يكن عليك أن تضحك أصلًا.»

«مضى وقت طويل فعلًا.»

وتراقصت الظلال مع ألسنة اللهب.

«لوتون بيلدين.»

اهتز الضوء.

حدق زاكريل في الرجل أمامه.

«لكن لا تقلق.

كان الحرس الملكي جماعة لا يدخلها إلا النخبة، ومع ذلك لم يكن بيلدين بارزًا بينهم.

اختفت ابتسامة زاكريل حين سمع سؤال مرؤوسه السابق.

كان دائمًا هادئًا وعنيدًا.

كلما فكر أكثر، زاد ثقل قلبه.

لكن القائد القديم أحب فيه هذه الصفة تحديدًا.

لم يفهم شيئًا.

في زمن اضطربت فيه النفوس وغابت فيه القواعد، كانوا بحاجة إلى مسؤول انضباط ناضج يمكن الاعتماد عليه.

ثم قال بحزن:

وما زال زاكريل يتذكر برودة يدي بيلدين، وارتجافهما الشديد يوم سلّمه شارة رئيس قسم الانضباط.

«أجبني. هل هناك شيء يجب أن نعرفه عن هذا الأمير؟»

لم يسمح زاكريل لنفسه بالبقاء طويلًا في الماضي.

وحين أدار الرجل رأسه قليلًا وألقى عليه نظرة، شعر تاليس أن تلك العينين مخيفتان.

بعد ثوانٍ قليلة، خرج من حنين لقاء رفيق قديم.

نظر تاليس إلى كويك روب باستفهام.

اخترق بصره صف الرجال السبعة، واستقر على الأمير الشاب خلفهم.

«لا يوجد شيء تحتاج إلى معرفته، يا قائد الطليعة بارني.

ثم أومأ نحوه بخفة.

«يكفي يا زاكريل!»

«سموك.»

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 2 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉SFM OP🔥 1004A N O N Y M O U S🔥 1005abdullah Alrehaili🔥 1006Mohammed Alotaibi🔥 1007Muhannad Alenazi🔥 1008Abdulrahman Alfarwati🔥 1009تذنبوب تبنبت🔥 10010Abdulaziz Alnazhan🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 10573lawe💎 1008a10💎 1009Abdulsalam ALsayyed💎 10010Aisha Fathi💎 100

كانت نبرته مهذبة.

«…لكن حين أخرجنا الرجل الواقف بجوار الأمير… التابع وايا كاسو، أخبرنا بخبر سيئ.»

لكنها، لسبب ما، بدت باردة.

شعر تاليس باليأس.

لاحظ السجناء السبعة تصرف زاكريل الغريب، فتبادلوا النظرات.

«لا.

كان تاليس يعلم أن هذه اللحظة ستأتي عاجلًا أم آجلًا.

أما تاليس، فلم يجد ما يفعله سوى التنهد في أعماق قلبه.

تجاهل اعتراض كويك روب، الذي ظهر في هز رأسه، وشد عزيمته وتقدم خطوة.

وفي لحظة غير متوقعة تمامًا، كان كويك روب، الواقف إلى جواره، هو من ربت على كتفه.

حدق الأمير في وجه زاكريل الطويل النحيل، محاولًا نسيان أن هذا الرجل حاول قتله قبل قليل.

وعاد الصمت الخانق إلى السجن الأسود.

ثم سأل عن الشخص الذي كان يشغل باله أكثر من أي شيء آخر:

بديهة سريعة

«أين هو؟ ماذا فعلت به؟»

وكان وجهاهما هادئين.

راقب تاليس فارس الحكم بقلق.

ثانيتان…

لم يرَ على جسده إصابات كثيرة، ورغم ذلك شعر ببعض الارتياح حين لاحظ أن زاكريل يحمل فأسًا قتالية بدلًا من النصل القصير الذي يجيده أكثر.

وكان تاليس أشدهم توترًا.

«هو؟»

قال بصوت خافت، وارتسمت على وجهه ابتسامة قبيحة.

رمى بارني الابن نظرة إلى كانون.

رمى بارني الابن نظرة إلى كانون.

لكن السجين المسؤول عن الاستطلاع هز رأسه فقط.

فازداد غضب بارني الابن.

صمت زاكريل بضع ثوانٍ، ولمع شيء في عينيه.

«لماذا؟»

«إنه بخير. يمكنك أن تأخذ كلامي على محمل الجد. يحتاج فقط إلى بعض الوقت ليتعافى.»

وفي تلك اللحظة، سال عرق بارد على ظهر كويك روب.

تنهد تاليس براحة دون أن يظهر ذلك.

تاليس نفسه.

لكن الوقت لم يكن مناسبًا للفرح.

وعقدوا حواجبهم.

ففي اللحظة التالية، بدأ فارس الحكم يتقدم نحوه ببطء.

وبجانبه، أمسك كويك روب قوسه بخوف.

بدا كجبال تغطيها شمس الغروب، يقترب خطوة بعد خطوة.

«إذًا لماذا تصر على موت هذا “الأمير”؟

ومع كل خطوة، ازدادت نبرته صرامة.

وبينما كان يتحمل نظراتهم المتفحصة بعد انكشاف أمره، ألقى على تاليس نظرة بريئة محرجة، طالبًا النجدة.

«أما نحن…»

«يكفي أن تعرف أمرًا واحدًا:

ترددت كلماته مع وقع قدميه.

ضغط يده على مقبض سيفه، ثم أدار بصره نحو الشخص بجوار تاليس.

دوم… دوم… دوم…

أو وجه كويك روب.

كانت كل خطوة كدقة طبول حرب تضرب القلوب.

«مستحيل…»

ومع كل خطوة، اشتدت نية القتل المنبعثة منه.

كان صوته باردًا.

«علينا أن نذهب… يا سموك.»

لكن تاليس، وهو يستمع إليهم يختلفون حول سر يتعلق به، شعر فجأة بشيء.

«حان وقت الرحيل.»

وحين رأى بارني الابن حال زاكريل، ازداد نفاد صبره.

كان تاليس قد ارتاح قبل لحظات.

أطلق بارني الابن شخيرًا.

لكن وجهه شحب، وتوتر جسده من جديد.

«هذا الوغد الذي يظن نفسه أذكى من الجميع!

نظر بارني الابن إلى زاكريل، ثم ألقى نظرة إلى تاليس خلفه، وعقد حاجبيه.

«هل أجرب استخدام طاقتي الصوفية؟»

دوم… دوم… دوم…

«والطفل هو أنت، “وايا كاسو”… يا “ابن أختي” العزيز.»

تقدم زاكريل خطوات أخرى.

حدق في بارني الابن كأنه لا يصدق أذنيه.

كانت بقع صغيرة من الدم تغطي نصل فأسه وتلمع تحت ضوء النار.

بيلدين وبرولي، المقاتلين الماهرين، يئنّان بينما طارا إلى الجانبين وارتطما بالجدارين.

وأصبح بصره أكثر حدة وهو يحدق في تاليس، كأن بقية الموجودين اختفوا من أمامه.

ضعف ضوء النار في القاعة الضيقة، واختلطت الظلال ببعضها.

شد تاليس أسنانه، وأطبق يده تلقائيًا على مقبض سيفه.

أدار تاليس عينيه ببطء.

لكن في اللحظة التالية، تحرك جسدان قويان في الوقت نفسه، ودخلا بينهما!

وبرد وجهه تدريجيًا.

اهتز الضوء.

«كل ما عليه فعله هو إخبارهم بهذا السبب.

طخ!

«لماذا؟»

توقف زاكريل.

ضاقت حدقتا زاكريل ببطء.

وتوقفت خطواته الثقيلة التي بدت كأنها قادرة على إسقاط الجبال.

نظر حوله.

ضيّق عينيه وهو يتفحص الحاجز أمامه.

ارتفع حاجبا تاليس.

ارتفع حاجبا تاليس.

قطع صراخ بارني الابن الغاضب كلام بيلدين، الذي كان يريد مواصلة الحديث.

كان الحاجز بيلدين وبرولي.

اضطرب تنفس رجال الحرس الملكي السابقين.

أحدهما ثابت لا يتزحزح.

«مستحيل…»

والآخر ضخم قوي البنية.

في اللحظة التالية، انتصب شعر تاليس.

وقف الاثنان على جانبي الطريق المؤدي إلى الأمير، وأغلقاه تمامًا.

شد تاليس أسنانه، وأطبق يده تلقائيًا على مقبض سيفه.

لمعت أعينهما.

«إنه بخير. يمكنك أن تأخذ كلامي على محمل الجد. يحتاج فقط إلى بعض الوقت ليتعافى.»

وكان وجهاهما هادئين.

شد تاليس أسنانه.

ولا أثر فيهما لأي نية للتراجع.

«مضى وقت طويل فعلًا.»

ضاقت حدقتا زاكريل ببطء.

كانت كلماته باردة، تحمل تهديدًا واضحًا.

انتقلت عيناه إلى الفأس في يد بيلدين، ثم الهراوة الشائكة في يد برولي.

«أجبني. هل هناك شيء يجب أن نعرفه عن هذا الأمير؟»

وبعدها نظر إلى الرجل الواقف خلفهما…

أعادت كلماته الجميع إلى الحاضر.

بارني الابن.

«لا.»

صامتًا كتمثال.

فأطلق نفسًا وقال من بين أسنانه:

قال زاكريل:

وانتظرا الإجابة.

«أهكذا تستقبلون زميلكم القديم وقائدكم السابق؟»

لم يُظهر زاكريل أي رد فعل على صراخه.

أبقى عينيه على بارني الابن، وأمال رأسه.

ثم قال بصوت خافت:

«لا عناق؟»

كان تاليس يعلم أن هذه اللحظة ستأتي عاجلًا أم آجلًا.

بدت كلماته مزحة.

ضيّق عينيه وهو يتفحص الحاجز أمامه.

لكن صوته لم يحمل أي خفة.

«يؤسفني أن تضطر لرؤية هذا، يا سموك.»

لاحظ تاليس أن الرجال السبعة جميعًا أصبحوا أكثر توترًا.

«لو سألتموني، فأنا أقول إن علينا جميعًا أن نهدأ قليلًا—»

بل بدا وكأنهم يرفضون وجود زاكريل نفسه.

تاليس نفسه.

«ما الأمر؟

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 2 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉SFM OP🔥 1004A N O N Y M O U S🔥 1005abdullah Alrehaili🔥 1006Mohammed Alotaibi🔥 1007Muhannad Alenazi🔥 1008Abdulrahman Alfarwati🔥 1009تذنبوب تبنبت🔥 10010Abdulaziz Alnazhan🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 10573lawe💎 1008a10💎 1009Abdulsalam ALsayyed💎 10010Aisha Fathi💎 100

«أهم أعداء؟»

«نعم.»

وفي لحظة غير متوقعة تمامًا، كان كويك روب، الواقف إلى جواره، هو من ربت على كتفه.

شعر تاليس باليأس.

ثم رفع إبهامه له سرًا بابتسامة متفاخرة.

ثم نطق بكلمة فاجأت الجميع.

زاد ذلك حيرة تاليس.

«لكل شيء سبب.»

لكن بارني الابن سرعان ما قدم الإجابة.

أربك هذا التطور المفاجئ تاليس تمامًا.

«لا أعرف كيف خرجت، أيها المراقب…»

لكن بارني لم يقل شيئًا.

ظل صوته ثابتًا كعادته.

«أخشى أنني أفضل أن تشرح الآن يا زاكريل.»

خفض رأسه قليلًا، ورفع عينيه من تحته، محدقًا في فارس الحكم المهيب بنظرة مخيفة.

لكن بارني لم يقل شيئًا.

ثم أمال رأسه نحو الخلف.

لم ينظر زاكريل إلى السلاح الذي سد طريقه.

«…لكن حين أخرجنا الرجل الواقف بجوار الأمير… التابع وايا كاسو، أخبرنا بخبر سيئ.»

مع انتهاء كلماته، تحولت نظرات السجناء السبعة إلى عدائية.

ثم قال ببرود:

«إذا شرح لهم الأمر، فلن يبقى لديهم أي سبب لمساعدتي.

«قال إنك مختل العقل، وإنك تعاونت مع درع الظل لملاحقة الأمير وقتله.»

وفي النهاية، لم يعد بارني الابن قادرًا على ضبط نفسه.

ما إن قيلت هذه الكلمات حتى عقد زاكريل حاجبيه.

بمجرد أن قالها، بدا أن السجناء السبعة الذين حملوا هم أيضًا وسومًا على وجوههم تذكروا شيئًا.

أما السجناء السبعة فلم يخففوا حذرهم.

صامتًا كتمثال.

ضغطوا شفاههم وتبادلوا النظرات.

كان كويك روب مصدومًا تمامًا.

«ماذا؟

ساد الذهول.

«مختل العقل ويحاول قتلي؟»

لكن السجين المسؤول عن الاستطلاع هز رأسه فقط.

نظر تاليس إلى كويك روب باستفهام.

رمق تاليس بنظرة واثقة وقال بصوت منخفض:

أما الأخير، فغمز له متفاخرًا وابتسم.

«من الأفضل أن تبقى مكانك وألا تقوم بأي حركة غبية، يا “تابع كاسو”.»

لم يتمالك تاليس نفسه، فانحنى نحوه وسأله بصوت خافت:

بااانغ!

«ماذا قلت لهم عن زاكريل؟»

وانقبض قلبه.

ظهر على كويك روب أنه يتوق للحصول على الفضل، لكنه تظاهر بالتحفظ.

«لكن هل تدهورت علاقتي بالناس إلى هذا الحد؟»

رمق تاليس بنظرة واثقة وقال بصوت منخفض:

«لطالما كان رجلًا يحظى باحترام كبير داخل الحرس الملكي.

«طبعًا أنا—»

وأشار إلى تاليس.

لكنه انتبه فورًا إلى أن نالغي الثرثار كان يراقبهما بعينين حادتين.

استمر الصمت بضع ثوانٍ.

توقف كويك روب فجأة.

«نحن نثق بك يا زاكريل. لم تكن يومًا ممن ينغمسون في جنون بلا معنى.»

ومحا من وجهه تعبير المزاح، ثم نفخ صدره بهيبة مصطنعة ورفع صوته كي يسمعه الجميع.

«لا عناق؟»

«طبعًا قلت لهم الحقيقة!»

«يعتمد ذلك على تفسيرك.

نظر إليه تاليس بوجه مثقل بالهم.

«هل أجرب استخدام طاقتي الصوفية؟»

ثم رأى كويك روب يحدق في زاكريل بغضب، ويقبض يديه ويضغط أسنانه.

نظر إليه تاليس بوجه مثقل بالهم.

«كيف نسمح لدم جادستار الشريف أن يموت على يد مجنون قذر؟!»

توقف للحظة، ثم نظر إلى بيلدين الذي بدا مختلفًا تمامًا عما كان عليه قبل أكثر من عشر سنوات.

تردد صياح كويك روب المليء بالعدالة في الممر الضيق.

لكن شيئًا غير متوقع حدث.

«ما هذا بحق…؟»

وأصبح بصره أكثر حدة وهو يحدق في تاليس، كأن بقية الموجودين اختفوا من أمامه.

ارتجفت زاويتا فم تاليس.

أطلق شخيرًا وأومأ، كأنه يمشي في نومه.

بل إن توتره خف قليلًا من شدة العبث.

باردة.

نظر نالغي إليهما كأنه ينظر إلى غبيين.

«لكن لا تقلق.

ثم حوّل بصره إلى بارني الابن بوجه غريب، كأنه يطلب رأيه.

بيلدين وبرولي، المقاتلين الماهرين، يئنّان بينما طارا إلى الجانبين وارتطما بالجدارين.

لكن بارني لم يقل شيئًا.

كلما فكر أكثر، زاد ثقل قلبه.

ظل يحدق في زاكريل.

وعاد الصمت الخانق إلى السجن الأسود.

وزاكريل بدوره لم يتحرك، بل رد عليه بالنظرة نفسها من بعيد.

«ذلك دم عائلة جادستار يا سيدي.

تلاشى صدى كلمات كويك روب.

حدق تاليس فيه بذهول.

وعاد الصمت الخانق إلى السجن الأسود.

ضغط يده على مقبض سيفه، ثم أدار بصره نحو الشخص بجوار تاليس.

بعد وقت قصير، لم يعد تاليس يحتمل ثقل الجو، وكان على وشك التدخل…

«لا أعرف ماذا تخفي، لكن إن ظننت أنك ستتخلص منا بكلمات غامضة—»

حين تكلم بارني الابن، الأعلى رتبة بين الرجال السبعة.

«أمم… بارني؟ القائد زاكريل؟»

«أيها المراقب زاكريل، أنت لست مجنونًا… أليس كذلك؟»

أطلق بارني الابن شخيرًا.

لم يتغير شيء في نظرته.

لم يفهم شيئًا.

وكان صوته هادئًا، واستخدم لقب زاكريل القديم.

«ألن يكون أسهل عليه أن يشرح لهم الحقيقة، ويقنعهم بعدالة موقفه، ثم يجعلهم ينقلبون عليّ؟»

«على الأقل لست مجنونًا إلى درجة تجعلك تريد قتل الأمير… صحيح؟»

«هل أجرب استخدام طاقتي الصوفية؟»

فهم زاكريل المعنى الكامن خلف السؤال.

شق نصل بارد الهواء قبل أن يتوقف.

وصمت قليلًا.

قال بصوت أجش:

ثم قال بهدوء:

بارني الابن.

«يعتمد ذلك على تعريفك للجنون.»

«هو؟»

كان ينظر إلى تاليس كأنه يرى شيئًا آخر.

وكان صوته لطيفًا، كأنه يواسي طفلًا محبطًا.

ونظرته شاردة.

ورفع سلاحه ببطء، ما أجبر كويك روب على التراجع خطوة.

عقد السجناء السبعة حواجبهم في اللحظة نفسها تقريبًا.

أعادت كلماته الجميع إلى الحاضر.

شعر تاليس أنه لم يعد يستطيع البقاء صامتًا.

قبل قليل، كان التوتر بين زاكريل وهؤلاء السبعة قد منحه بصيص أمل.

إذا استمر الأمر هكذا، فلن يمر وقت طويل قبل أن ينكشف سره.

كان صوته باردًا.

تنحنح.

خفض رأسه فقط، وأخذ نفسًا عميقًا.

«أيها السادة، اسمعوني من فضلكم—»

واندفع بقوة هائلة كأنها قادرة على إسقاط الجبال.

لكن بارني الابن قاطعه فجأة.

«مستحيل…»

«لا أقصد قلة الاحترام، أيها الأمير الذي لم أتشرف بمعرفته من قبل.»

وشرد بصره قليلًا.

كان صوته باردًا.

أطلق شخيرًا وأومأ، كأنه يمشي في نومه.

وقاطع أمير الكوكبة دون أي مجاملة.

ضغطوا شفاههم وتبادلوا النظرات.

«لكن من الأفضل أن تلتزم الصمت قدر الإمكان، حتى لا تزيد سوء الفهم.»

مرت عيناه على بيلدين وبرولي، اللذين يقفان أمامه بوجهين متجهمين.

كانت المقاطعة مفاجئة لدرجة أن تاليس عجز عن الرد.

نظر بارني الابن إلى زاكريل، ثم ألقى نظرة إلى تاليس خلفه، وعقد حاجبيه.

نظر إلى بارني الابن بحيرة.

«ما هذا بحق…؟»

وحين أدار الرجل رأسه قليلًا وألقى عليه نظرة، شعر تاليس أن تلك العينين مخيفتان.

لكن السجين المسؤول عن الاستطلاع هز رأسه فقط.

«سوء… فهم؟»

أو وجه كويك روب.

قال تاليس بذهول.

ثم ألقى نظرة سريعة على أسلحتهما.

أطلق بارني الابن شخيرًا.

شق نصل بارد الهواء قبل أن يتوقف.

«نعم.»

رمق تاليس بنظرة، ثم تابع:

ضغط يده على مقبض سيفه، ثم أدار بصره نحو الشخص بجوار تاليس.

أما الأخير، فغمز له متفاخرًا وابتسم.

نحو كويك روب.

أما الآن، وبعد انكشاف كذبة كويك روب وفقدانهما ثقة الرجال، فقد سقط مجددًا في أخطر موقف ممكن.

ارتجف الأخير تحت نظرته.

فأطلق نفسًا وقال من بين أسنانه:

«الشخص إلى جوارك انتحل هوية شخص آخر وكذب علينا. هذا المدعو “التابع كاسو” حاول استخدام كلامه لإثارة صراع داخلي بيننا وبين زاكريل.»

فكشر الأخير بوجه بدا أقبح من وجه شخص يبكي.

ترددت كلماته في السجن تحت الأرض.

وقف بيلدين أمام فارس الحكم بعينين كئيبتين لا تكشفان أي مشاعر.

فارغة… لكنها قاطعة.

كانت الحركة سريعة وسلسة.

احتاج تاليس بضع ثوانٍ ليفهم.

«يكفي أن يخبرهم زاكريل بأنني صوفي…

«انتحل هوية شخص آخر…

بدأ الجو يتغير.

«كذب علينا…

زمجر الهواء، واهتز الضوء بعنف.

«إثارة صراع داخلي…

تجمد قلب تاليس.

«المدعو كاسو…

«سموك.»

«لحظة.

لكن تاليس، وهو يستمع إليهم يختلفون حول سر يتعلق به، شعر فجأة بشيء.

«هل يعني هذا…؟»

توتر الجو مجددًا.

أدار تاليس عينيه ببطء.

وكان وجهاهما هادئين.

وكما توقع…

«ابن أخته؟!»

كان كويك روب مصدومًا تمامًا.

«ماذا قلت لهم عن زاكريل؟»

حدق في بارني الابن كأنه لا يصدق أذنيه.

«إنه بخير. يمكنك أن تأخذ كلامي على محمل الجد. يحتاج فقط إلى بعض الوقت ليتعافى.»

أما بارني، فكان يحدق فيه بنظرة حادة كالسكاكين.

«هذا سيئ.»

باردة.

وبعدها نظر إلى الرجل الواقف خلفهما…

كأنها اخترقت كل أكاذيبه.

عندما سمع زاكريل هذا اللقب، أخذ نفسًا عميقًا.

وفي تلك اللحظة، سال عرق بارد على ظهر كويك روب.

لم يسمح زاكريل لنفسه بالبقاء طويلًا في الماضي.

«مستحيل…»

لكن الرجال المحيطين به لم يخففوا حراستهم ولو قليلًا.

قال بصوت خافت، وارتسمت على وجهه ابتسامة قبيحة.

ما إن قيلت هذه الكلمات حتى عقد زاكريل حاجبيه.

شد طرف قميص تاليس وتراجع ببطء.

وخلفه، أطلق نالغي تنهدًا خافتًا.

«مهلًا، تاليس… أظن أننا يجب أن نغادر قليلًا، حتى يتبادلوا أخبار السنوات الماضية دون وجود غرباء—»

لكنه أخطأ في تقدير الموقف.

لكن قبل أن يتمكن من الالتفاف، ظهر رجلان خلفه كالشبحين، وسدا طريق تراجعه.

اتجه مباشرة نحو تاليس.

ولم ينته الأمر عند ذلك.

بعد وقت قصير، لم يعد تاليس يحتمل ثقل الجو، وكان على وشك التدخل…

في وقت لم ينتبه إليه أحد، كان تاردين ونالغي قد ظهرا أمامهما.

أربك هذا التطور المفاجئ تاليس تمامًا.

بينما ظهر كانون وناير خلفهما.

خفض رأسه قليلًا، ورفع عينيه من تحته، محدقًا في فارس الحكم المهيب بنظرة مخيفة.

وأحاط الرجال الأربعة بتاليس وكويك روب من أربع جهات.

أومأ بخفة.

بل إن عدد الأشخاص الذين أحاطوا بتاليس وكويك روب كان أكبر من عدد من اعترضوا طريق زاكريل.

«…لأن هذه مهمتي.»

حدق الأربعة في كويك روب بنظرات يقظة ومتشككة.

واندفع بقوة هائلة كأنها قادرة على إسقاط الجبال.

فكشر الأخير بوجه بدا أقبح من وجه شخص يبكي.

زمجر الهواء، واهتز الضوء بعنف.

أربك هذا التطور المفاجئ تاليس تمامًا.

«بعد كل هذه السنوات في السجن، ربما أصبحت حركاتي أبطأ قليلًا، لكن ما زلت قادرًا على خوض نزال طال انتظاره معك لاختبار مهاراتنا.»

«كيف…؟»

غرق الرجل في تفكير عميق.

«من الأفضل أن تبقى مكانك وألا تقوم بأي حركة غبية، يا “تابع كاسو”.»

فكان زاكريل.

قال تاردين ذلك بنبرة ساخرة، ممسكًا نصلًا في يد وسيفًا في الأخرى.

«سوء… فهم؟»

حدق في كويك روب الذي أصبح وجهه شديد السوء.

وحين رأى بارني الابن أن الرجل يبدو مستعدًا للتنازل، أومأ ببطء.

هز تاردين رأسه باحتقار.

«ما زلت عنيدًا وحاسمًا كما كنت دائمًا.»

«ونصيحة أخرى يا وايا… والدتك، زوجة الفيكونت جيلبرت كاسو، هي أختي بالدم.»

ظهرت على وجهه ابتسامة باردة.

«ماذا؟»

وزاكريل بدوره لم يتحرك، بل رد عليه بالنظرة نفسها من بعيد.

ارتعش جفن كويك روب.

«تاردين… خال وايا؟»

وتجمد قلبه.

شعر تاليس بقلبه يقفز من الخوف.

«ماتت قبل ثمانية عشر عامًا، وهي تحاول حماية طفلها الصغير أثناء اضطرابات مدينة النجم الأبدي.»

رمق تاليس بنظرة واثقة وقال بصوت منخفض:

ظهر بريق في عيني تاردين.

ما إن قيلت هذه الكلمات حتى عقد زاكريل حاجبيه.

ورفع سلاحه ببطء، ما أجبر كويك روب على التراجع خطوة.

ظل صوته ثابتًا كعادته.

«والطفل هو أنت، “وايا كاسو”… يا “ابن أختي” العزيز.»

كانت نبرته مهذبة.

«ابن أخته؟!»

«لا أقصد قلة الاحترام، أيها الأمير الذي لم أتشرف بمعرفته من قبل.»

ازداد وجه كويك روب شحوبًا.

«لا أقصد قلة الاحترام، أيها الأمير الذي لم أتشرف بمعرفته من قبل.»

حتى تاليس تفاجأ.

قطع صراخ بارني الابن الغاضب كلام بيلدين، الذي كان يريد مواصلة الحديث.

«تاردين… خال وايا؟»

وكان ما رآه بعدها…

قال تاردين ببرود:

دوم… دوم… دوم…

«من الواضح أن “والدتك” ليست “بخير” كما ادعيت، ولم يكن عليك أن تضحك أصلًا.»

أربك هذا التطور المفاجئ تاليس تمامًا.

حدق في “ابن أخته” بنظرة باردة تبعث القشعريرة.

تردد صراخه في القاعة.

«وفي المرة القادمة، تذكر أن تخفي لكنتك الكاموسية، أيها الكاذب. أهل الكوكبة لا يتحدثون بهذه الطريقة.»

«والأهم… ماذا أفعل أنا؟»

مع انتهاء كلماته، تحولت نظرات السجناء السبعة إلى عدائية.

«ابن أخته؟!»

وفي تلك اللحظة، تجمدت ابتسامة كويك روب تمامًا.

ظل يحدق في زاكريل.

وبينما كان يتحمل نظراتهم المتفحصة بعد انكشاف أمره، ألقى على تاليس نظرة بريئة محرجة، طالبًا النجدة.

«إذًا لماذا تصر على موت هذا “الأمير”؟

«أمم…

«كيف…؟»

«يبدو أننا تورطنا فعلًا؟»

وحين أدار الرجل رأسه قليلًا وألقى عليه نظرة، شعر تاليس أن تلك العينين مخيفتان.

أما تاليس، فلم يجد ما يفعله سوى التنهد في أعماق قلبه.

كان تاليس يعلم أن هذه اللحظة ستأتي عاجلًا أم آجلًا.

كان يريد أن يصفع رأسه…

لم يرَ على جسده إصابات كثيرة، ورغم ذلك شعر ببعض الارتياح حين لاحظ أن زاكريل يحمل فأسًا قتالية بدلًا من النصل القصير الذي يجيده أكثر.

أو وجه كويك روب.

تحرك الرجل أمامه!

«هذا الوغد الذي يظن نفسه أذكى من الجميع!

توقف كويك روب فجأة.

«تبًا!»

«ونصيحة أخرى يا وايا… والدتك، زوجة الفيكونت جيلبرت كاسو، هي أختي بالدم.»

شعر تاليس بأن نظرات الرجال السبعة نحوه أصبحت أكثر شكًا وغربة.

ضغطوا شفاههم وتبادلوا النظرات.

وانهال عليه الضغط دفعة واحدة.

«لا!» صاح بارني الابن بغضب.

قبل قليل، كان التوتر بين زاكريل وهؤلاء السبعة قد منحه بصيص أمل.

«…حتى لو كان ذلك يعني أن توجهوا سيوفكم إلى دماء عائلة جادستار؟»

أما الآن، وبعد انكشاف كذبة كويك روب وفقدانهما ثقة الرجال، فقد سقط مجددًا في أخطر موقف ممكن.

«ما هذا بحق…؟»

وعلى الجانب الآخر، بقي زاكريل واقفًا في مكانه يراقب تاليس المحاصر دون كلمة.

شد تاليس أسنانه، وأطبق يده تلقائيًا على مقبض سيفه.

أطلق بارني الابن شخيرًا، ثم أعاد الموضوع إلى الشخص أمامه.

وانتظرا الإجابة.

«كما ترى يا زاكريل، كل ما حدث اليوم يثير الريبة.»

توقف للحظة، ثم نظر إلى بيلدين الذي بدا مختلفًا تمامًا عما كان عليه قبل أكثر من عشر سنوات.

أشار بذقنه نحو تاليس.

«يكفي يا زاكريل!»

«هذا الأمير الغامض الذي ظهر من العدم، وتابعه الذي لا ينطق إلا بالأكاذيب، وأنت… الذي تتصرف بطريقة غريبة.»

انعكس ضوء النار في عينيه، بينما ظهر وسم المجرمين تحت خصلات شعره بالكاد.

أعادت كلماته الجميع إلى الحاضر.

نظر بيلدين تلقائيًا إلى بارني الابن.

«نحن نثق بك يا زاكريل. لم تكن يومًا ممن ينغمسون في جنون بلا معنى.»

وفي وسط الفوضى، وقف سبعة رجال منتصبي القامات رغم ثيابهم الرثة.

رمق تاليس بنظرة، ثم تابع:

قال تاردين ذلك بنبرة ساخرة، ممسكًا نصلًا في يد وسيفًا في الأخرى.

«إذًا لماذا تصر على موت هذا “الأمير”؟

وزاكريل بدوره لم يتحرك، بل رد عليه بالنظرة نفسها من بعيد.

«ما الذي جعلك تستهدفه فور خروجك من السجن، وهو آخر من تبقى من دماء العائلة الملكية؟»

ظل يستخدم لقب الاحترام مع زاكريل.

حين قال كلمته الأخيرة، لمع شيء في عيني زاكريل.

قال بصوت خافت، وارتسمت على وجهه ابتسامة قبيحة.

غرق الرجل في تفكير عميق.

ساد الذهول.

وتمتم لنفسه:

وكان صوته هادئًا، واستخدم لقب زاكريل القديم.

«سبب وجوب موته…»

رمق تاليس بنظرة، ثم تابع:

شحب وجه تاليس.

لكن صوته لم يحمل أي خفة.

وانقبض قلبه.

أو وجه كويك روب.

«لا.

فأطلق نفسًا وقال من بين أسنانه:

«سبب وجوب موتي…»

ثم قال ببرود:

حتى كويك روب أدرك أنهم على وشك مواجهة خطر وشيك.

لكن السجين المسؤول عن الاستطلاع هز رأسه فقط.

وقف السجناء السبعة في أماكنهم دون حركة.

«لكن ماذا عن كويك روب؟

اثنان يعترضان فارس الحكم.

زاد الجو الغريب من قلق تاليس.

وأربعة يحيطون بالأمير وكويك روب.

ثانيتان…

أما بارني الابن فوقف في الوسط، ينتظر إجابة زاكريل بصمت.

وأخيرًا رفع زاكريل رأسه.

استفاق زاكريل من شروده، وألقى نظرة على تاليس.

«لوتون بيلدين.»

كان معنى تلك النظرة معقدًا إلى درجة يصعب وصفها.

حاول عدة مرات أن يتكلم ليقطع ذلك الجو الخانق، لكنه كان يتراجع كل مرة تحت وطأة الصمت المحيط به.

شعر تاليس باليأس.

«سموك.»

حدق في الفأس القتالية بيد زاكريل، بينما ارتفعت التجاعيد على وجه الرجل وانخفضت مع تغير تعبيره.

شعر تاليس باليأس.

لكن شيئًا غير متوقع حدث.

بااانغ!

هز زاكريل رأسه بنفاد صبر.

كان الحاجز بيلدين وبرولي.

وقال بخفة:

ثم قال بصوت خافت:

«سأشرح لاحقًا.»

«ما هذا بحق…؟»

تجمد قلب تاليس.

«على الأقل لست مجنونًا إلى درجة تجعلك تريد قتل الأمير… صحيح؟»

ثم، ومع آخر كلماته، تقدم زاكريل دون تردد.

«ما الأمر الآن؟

اتجه مباشرة نحو تاليس.

أما البقية، فارتخت أجسادهم بعض الشيء، وخف التوتر في وجوههم.

تفاجأ الأمير.

فارغة… لكنها قاطعة.

وتفاجأ الرجال السبعة الذين كانوا ينتظرون إجابته.

لكن تاليس، وهو يستمع إليهم يختلفون حول سر يتعلق به، شعر فجأة بشيء.

«سأشرح لاحقًا؟»

اختفت ابتسامة زاكريل حين سمع سؤال مرؤوسه السابق.

عقد بارني الابن حاجبيه.

عندما سمع زاكريل هذا اللقب، أخذ نفسًا عميقًا.

تبادل بيلدين وبرولي النظرات.

بل أجاب بهدوء غريب:

ورأى كل منهما في عيني الآخر الدهشة والحيرة.

قال تاليس بذهول.

وفي اللحظة التالية، تحرك الحارسان السابقان معًا ورفعا سلاحيهما.

وفي اللحظة التالية، تحرك الحارسان السابقان معًا ورفعا سلاحيهما.

وشش!

توقف النصل على بعد بوصة واحدة فقط من فارس الحكم، وأجبره على التوقف.

شق نصل بارد الهواء قبل أن يتوقف.

أشار بذقنه نحو تاليس.

كانت الحركة سريعة وسلسة.

تردد صياح كويك روب المليء بالعدالة في الممر الضيق.

توقف النصل على بعد بوصة واحدة فقط من فارس الحكم، وأجبره على التوقف.

تلاشى صدى كلمات كويك روب.

«أخشى أنني أفضل أن تشرح الآن يا زاكريل.»

ظل كصخرة صلبة تواجه ريحًا جليدية، يحدق في زاكريل ببرود.

راقبه بارني الابن بصرامة.

بل أجاب بهدوء غريب:

«بعد كل هذه السنوات في السجن، ربما أصبحت حركاتي أبطأ قليلًا، لكن ما زلت قادرًا على خوض نزال طال انتظاره معك لاختبار مهاراتنا.»

«زاكريل! لا تجبرني!»

توتر الجو مجددًا.

«لا أعرف ماذا تخفي، لكن إن ظننت أنك ستتخلص منا بكلمات غامضة—»

لم ينظر زاكريل إلى السلاح الذي سد طريقه.

ثانيتان…

خفض رأسه فقط، وأخذ نفسًا عميقًا.

ساد الذهول.

ثم ظهرت على شفتيه ابتسامة خافتة.

قاطعًا إلى حد مؤلم.

«آه يا كويل بارني الابن…

حدق زاكريل في الرجل أمامه.

«ما زلت عنيدًا وحاسمًا كما كنت دائمًا.»

وخلفه، أطلق نالغي تنهدًا خافتًا.

وقف بيلدين أمام فارس الحكم بعينين كئيبتين لا تكشفان أي مشاعر.

وحين أدار الرجل رأسه قليلًا وألقى عليه نظرة، شعر تاليس أن تلك العينين مخيفتان.

أما وجه برولي فتغير عدة مرات، وعقد حاجبيه بين لحظة وأخرى.

اختفت ابتسامة زاكريل حين سمع سؤال مرؤوسه السابق.

أعاد زاكريل نظره إليهم وتنهد.

أما السجناء السبعة فلم يخففوا حذرهم.

«إذا شرحت لكم الأمر بوضوح… فهل ستساعدونني؟»

زاد الجو الغريب من قلق تاليس.

شعر تاليس بقلبه يقفز من الخوف.

«سأشرح لاحقًا؟»

نظر حوله.

ثم قال ببرود:

لكن الرجال المحيطين به لم يخففوا حراستهم ولو قليلًا.

وفوجئ برؤية فارس الحكم، الذي كان قبل لحظات يشع نية قتل قوية نحوه، يقف في البعيد وينظر إليه بعينين يصعب فهمهما.

تابع زاكريل، وهو يمرر نظره على رفاقه السابقين واحدًا واحدًا:

«إثارة صراع داخلي…

«…حتى لو كان ذلك يعني أن توجهوا سيوفكم إلى دماء عائلة جادستار؟»

اختفت ابتسامة زاكريل حين سمع سؤال مرؤوسه السابق.

كان صوته كنصل شديد الحدة.

«ما زلت عنيدًا وحاسمًا كما كنت دائمًا.»

قاطعًا إلى حد مؤلم.

انعكس ضوء النار في عينيه، بينما ظهر وسم المجرمين تحت خصلات شعره بالكاد.

اضطرب تنفس رجال الحرس الملكي السابقين.

لكن بارني الابن قاطعه فجأة.

وعقدوا حواجبهم.

ثم قال بنبرة دافئة هادئة، كما لو كان يتمنى لهم ليلة سعيدة قبل النوم:

نظر بيلدين تلقائيًا إلى بارني الابن.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 2 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉SFM OP🔥 1004A N O N Y M O U S🔥 1005abdullah Alrehaili🔥 1006Mohammed Alotaibi🔥 1007Muhannad Alenazi🔥 1008Abdulrahman Alfarwati🔥 1009تذنبوب تبنبت🔥 10010Abdulaziz Alnazhan🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 10573lawe💎 1008a10💎 1009Abdulsalam ALsayyed💎 10010Aisha Fathi💎 100

وكما هو متوقع، كان بارني الوحيد بينهم الذي لم يتأثر.

لكن…

بل أجاب بهدوء غريب:

كانت الحركة سريعة وسلسة.

«يعتمد ذلك على تفسيرك.

في اللحظة التالية، انتصب شعر تاليس.

«لكل شيء سبب.»

عندما سمع زاكريل هذا اللقب، أخذ نفسًا عميقًا.

هدأ زاكريل وسط المواجهة المتوترة.

شد تاليس أسنانه.

ثم قال بحزن:

جالت عينا زاكريل عليهم ببطء.

«نعم.

ونظرته شاردة.

«لكل شيء سبب.»

في تلك اللحظة، وبينما كان قلب تاليس مثقلًا بالقلق، وصلت إلى أنفه رائحة الدم، وانعكس في عينيه مشهد غريب.

ذكّر حاله تاليس بفارس الحكم حين فقد السيطرة في زنزانته وبدأ يتحدث مع أشخاص لا وجود لهم في هذا العالم.

نظر إلى بارني الابن بحيرة.

وحين رأى بارني الابن أن الرجل يبدو مستعدًا للتنازل، أومأ ببطء.

ثم قال بهدوء:

وبإشارته، خفض بيلدين وبرولي سلاحيهما.

كانت الحركة سريعة وسلسة.

وانتظرا الإجابة.

كانت نبرته مهذبة.

زاد ذلك توتر تاليس.

وفي تلك اللحظة، تجمدت ابتسامة كويك روب تمامًا.

«هذا صحيح.

وكان أكثرهم تأثرًا…

«يكفي أن يخبرهم زاكريل بأنني صوفي…

ومع ذلك، منح تاليس تكشيرة مليئة بالتجاعيد، زادها وسم المجرمين على جبهته قسوة.

«لطالما كان رجلًا يحظى باحترام كبير داخل الحرس الملكي.

كان تاليس قد ارتاح قبل لحظات.

«إذا شرح لهم الأمر، فلن يبقى لديهم أي سبب لمساعدتي.

توقف زاكريل.

«وهؤلاء أيضًا من نبلاء الكوكبة.

«أيها السادة، اسمعوني من فضلكم—»

«وموقفهم من الكوارث المذكورة في أساطير معركة الإبادة…»

وفي تلك اللحظة، تجمدت ابتسامة كويك روب تمامًا.

أغمض تاليس عينيه.

«الوجود الذي أقسمنا على حمايته.»

كلما فكر أكثر، زاد ثقل قلبه.

«سأشرح لاحقًا؟»

وبدأ حتى بالتفكير في كيفية اختراق الحصار بالقوة.

كما لو أن ظلام السجن الأسود الحقيقي لم يحل إلا الآن.

«لكن ماذا عن كويك روب؟

لكن وجهه شحب، وتوتر جسده من جديد.

«هل أجرب استخدام طاقتي الصوفية؟»

قال بصوت خافت، وارتسمت على وجهه ابتسامة قبيحة.

«يؤسفني أن تضطر لرؤية هذا، يا سموك.»

لكن صوته لم يحمل أي خفة.

قطع صوت زاكريل أفكار تاليس فجأة.

بدوا كصخور عنيدة تشق أمواجًا سوداء وحمراء، وهم يحدقون بصمت إلى الجهة الأخرى من القاعة.

فتح الأمير عينيه.

كان ينظر إلى تاليس كأنه يرى شيئًا آخر.

وفوجئ برؤية فارس الحكم، الذي كان قبل لحظات يشع نية قتل قوية نحوه، يقف في البعيد وينظر إليه بعينين يصعب فهمهما.

«كما ترى يا زاكريل، كل ما حدث اليوم يثير الريبة.»

«كل هذا بسبب عجزي وعدم كفاءتي.»

«على الأقل لست مجنونًا إلى درجة تجعلك تريد قتل الأمير… صحيح؟»

ظهر الألم والشفقة على وجه زاكريل.

فازداد غضب بارني الابن.

ومع ذلك، منح تاليس تكشيرة مليئة بالتجاعيد، زادها وسم المجرمين على جبهته قسوة.

ثم قال بهدوء:

«لكن لا تقلق.

«المدعو كاسو…

«سينتهي كل شيء قريبًا.»

أما تاليس، فلم يجد ما يفعله سوى التنهد في أعماق قلبه.

أومأ بخفة.

فتح تاليس عينيه بصعوبة.

وكان صوته لطيفًا، كأنه يواسي طفلًا محبطًا.

قال بصوت أجش:

«كل شيء سيكون بخير…

حدق الأمير في وجه زاكريل الطويل النحيل، محاولًا نسيان أن هذا الرجل حاول قتله قبل قليل.

«سيكون كذلك.»

«نعم.

وأثناء حديثه، خفض زاكريل رأسه قليلًا.

وبدأ حتى بالتفكير في كيفية اختراق الحصار بالقوة.

بقي تاليس مذهولًا.

«سأشرح لاحقًا.»

«هل… عاد إلى ذلك “العالم الآخر”؟»

كانت الحركة سريعة وسلسة.

تبادل الرجال السبعة النظرات.

وقف الاثنان على جانبي الطريق المؤدي إلى الأمير، وأغلقاه تمامًا.

وحين رأى بارني الابن حال زاكريل، ازداد نفاد صبره.

كان صوته كنصل شديد الحدة.

«أيها المراقب زاكريل.»

«يجب أن أفعل هذا.

هذه المرة لم تعد نبرته مهذبة.

وكما توقع…

أصبحت جامدة وقاسية على الأذن.

«لا يوجد شيء تحتاج إلى معرفته، يا قائد الطليعة بارني.

«أجبني. هل هناك شيء يجب أن نعرفه عن هذا الأمير؟»

«إنهم لا يتحدثون عني.

كانت كلماته باردة، تحمل تهديدًا واضحًا.

«والأهم… ماذا أفعل أنا؟»

شد تاليس أسنانه.

«لماذا هذا الرجل… غريب إلى هذا الحد؟»

وبجانبه، أمسك كويك روب قوسه بخوف.

ضيّق عينيه وهو يتفحص الحاجز أمامه.

ثانية…

قطع صوت زاكريل أفكار تاليس فجأة.

ثانيتان…

«الشخص إلى جوارك انتحل هوية شخص آخر وكذب علينا. هذا المدعو “التابع كاسو” حاول استخدام كلامه لإثارة صراع داخلي بيننا وبين زاكريل.»

ضعف ضوء النار في القاعة الضيقة، واختلطت الظلال ببعضها.

ذكّر حاله تاليس بفارس الحكم حين فقد السيطرة في زنزانته وبدأ يتحدث مع أشخاص لا وجود لهم في هذا العالم.

وأخيرًا رفع زاكريل رأسه.

ضاقت حدقتا زاكريل ببطء.

ظهرت على وجهه ابتسامة باردة.

وعقدوا حواجبهم.

ثم نطق بكلمة فاجأت الجميع.

لكن وجهه شحب، وتوتر جسده من جديد.

«لا.»

فتح تاليس عينيه بصعوبة.

جالت عيناه الباردتان عليهم.

لاحظ السجناء السبعة تصرف زاكريل الغريب، فتبادلوا النظرات.

«لا يوجد شيء تحتاج إلى معرفته، يا قائد الطليعة بارني.

توقف بضع ثوانٍ.

«يكفي أن تعرف أمرًا واحدًا:

توتر الجو مجددًا.

«يجب أن أفعل هذا.

لكن في اللحظة التالية، تحرك جسدان قويان في الوقت نفسه، ودخلا بينهما!

«هذا كل شيء.»

«هذا الأمير الغامض الذي ظهر من العدم، وتابعه الذي لا ينطق إلا بالأكاذيب، وأنت… الذي تتصرف بطريقة غريبة.»

ساد الذهول.

وصمت قليلًا.

وكان أكثرهم تأثرًا…

توقف للحظة، ثم نظر إلى بيلدين الذي بدا مختلفًا تمامًا عما كان عليه قبل أكثر من عشر سنوات.

تاليس نفسه.

لكن قبل أن يتمكن من الالتفاف، ظهر رجلان خلفه كالشبحين، وسدا طريق تراجعه.

«لماذا؟»

خفض رأسه فقط، وأخذ نفسًا عميقًا.

رمش تاليس.

جالت عينا زاكريل عليهم ببطء.

«من الواضح أنه يريد قتلي، أليس كذلك؟

أعادت كلماته الجميع إلى الحاضر.

«لأنني صوفي.

وكان وجهاهما هادئين.

«كل ما عليه فعله هو إخبارهم بهذا السبب.

تقدم زاكريل خطوات أخرى.

«فلماذا؟

ثم أمال رأسه نحو الخلف.

«لماذا يساعدني على إبقاء الأمر سرًا؟

«سينتهي كل شيء قريبًا.»

«ألن يكون أسهل عليه أن يشرح لهم الحقيقة، ويقنعهم بعدالة موقفه، ثم يجعلهم ينقلبون عليّ؟»

حاول عدة مرات أن يتكلم ليقطع ذلك الجو الخانق، لكنه كان يتراجع كل مرة تحت وطأة الصمت المحيط به.

حدق تاليس فيه بذهول.

ثم قال بحزن:

لم يفهم شيئًا.

وفي اللحظة التالية، تحرك الحارسان السابقان معًا ورفعا سلاحيهما.

«لماذا هذا الرجل… غريب إلى هذا الحد؟»

«كما ترى يا زاكريل، كل ما حدث اليوم يثير الريبة.»

وفي النهاية، لم يعد بارني الابن قادرًا على ضبط نفسه.

قطع صوت زاكريل أفكار تاليس فجأة.

«زاكريل! لا تجبرني!»

«لكن هل تدهورت علاقتي بالناس إلى هذا الحد؟»

تردد صراخه في القاعة.

ولم ينته الأمر عند ذلك.

فضحك زاكريل بخفة.

حدق تاليس فيه بذهول.

«أجبرك؟»

أما من أطاح بهما…

«أعلم أنني كنت مسؤول الانضباط لسنوات طويلة، ولا بد أنني أسأت إلى كثيرين.»

أما الأخير، فغمز له متفاخرًا وابتسم.

مرت عيناه على بيلدين وبرولي، اللذين يقفان أمامه بوجهين متجهمين.

«ما الأمر؟

ثم ألقى نظرة سريعة على أسلحتهما.

وشش!

«لكن هل تدهورت علاقتي بالناس إلى هذا الحد؟»

وحين رأى بارني الابن أن الرجل يبدو مستعدًا للتنازل، أومأ ببطء.

بدا كأنه يمزح.

«أعلم أنني كنت مسؤول الانضباط لسنوات طويلة، ولا بد أنني أسأت إلى كثيرين.»

أو يسخر منهم.

ضغطوا شفاههم وتبادلوا النظرات.

«حتى أنت يا بارني؟

توقف للحظة، ثم نظر إلى بيلدين الذي بدا مختلفًا تمامًا عما كان عليه قبل أكثر من عشر سنوات.

«ما الأمر الآن؟

نحو كويك روب.

«أما زلت تغار لأنني انتزعت منك منصب المراقب؟»

نظر إلى بارني الابن بحيرة.

في اللحظة نفسها، رأى تاليس قبضتي بارني الابن تنغلقان.

«أجبرك؟»

وشحب وجهه.

رمق تاليس بنظرة، ثم تابع:

وخلفه، أطلق نالغي تنهدًا خافتًا.

وحين رأى بارني الابن حال زاكريل، ازداد نفاد صبره.

بينما هز تاردين رأسه بخفة.

فكان زاكريل.

«هذا سيئ.»

«الشخص إلى جوارك انتحل هوية شخص آخر وكذب علينا. هذا المدعو “التابع كاسو” حاول استخدام كلامه لإثارة صراع داخلي بيننا وبين زاكريل.»

لاحظ بيلدين أن الأمور تتجه إلى الأسوأ.

بدا كجبال تغطيها شمس الغروب، يقترب خطوة بعد خطوة.

فأطلق نفسًا وقال من بين أسنانه:

لكن بارني لم يقل شيئًا.

«سيدي، لأن علاقتك بنا جيدة تحديدًا، لا يمكننا أن نصدق هذا.»

فتح تاليس عينيه بصعوبة.

ظل يستخدم لقب الاحترام مع زاكريل.

بدوا كصخور عنيدة تشق أمواجًا سوداء وحمراء، وهم يحدقون بصمت إلى الجهة الأخرى من القاعة.

كان وجهه متوترًا، وكأن كلمات كثيرة عالقة في حلقه.

«لوتون بيلدين.»

ثم قال بصوت خافت:

ذكّر حاله تاليس بفارس الحكم حين فقد السيطرة في زنزانته وبدأ يتحدث مع أشخاص لا وجود لهم في هذا العالم.

«ذلك دم عائلة جادستار يا سيدي.

اهتز الضوء.

«الوجود الذي أقسمنا على حمايته.»

هز تاردين رأسه باحتقار.

وأشار إلى تاليس.

عقد السجناء السبعة حواجبهم في اللحظة نفسها تقريبًا.

ثم خفض صوته أكثر:

«لطالما كان رجلًا يحظى باحترام كبير داخل الحرس الملكي.

«لماذا تصر على قتله؟»

ضغطوا شفاههم وتبادلوا النظرات.

اختفت ابتسامة زاكريل حين سمع سؤال مرؤوسه السابق.

وكان صوته لطيفًا، كأنه يواسي طفلًا محبطًا.

وبرد وجهه تدريجيًا.

دوم… دوم… دوم…

«دم عائلة جادستار.

كان تاليس قد ارتاح قبل لحظات.

«الوجود الذي أقسمنا على حمايته.»

قطع صوت زاكريل أفكار تاليس فجأة.

توقف بضع ثوانٍ.

كأنها اخترقت كل أكاذيبه.

ولم يستطع أحد معرفة ما إذا كان يبتسم أم لا.

حدق في “ابن أخته” بنظرة باردة تبعث القشعريرة.

ثم قال بنبرة دافئة هادئة، كما لو كان يتمنى لهم ليلة سعيدة قبل النوم:

وألقى تاردين نظرة إلى الأرض، وارتفعت زاوية فمه قليلًا.

«…لأن هذه مهمتي.»

«حتى أنت يا بارني؟

«يكفي يا زاكريل!»

«نعم.

قطع صراخ بارني الابن الغاضب كلام بيلدين، الذي كان يريد مواصلة الحديث.

وفي النهاية، لم يعد بارني الابن قادرًا على ضبط نفسه.

«لست في مزاج يسمح لي بالدوران معك في حلقات!»

هز زاكريل رأسه بنفاد صبر.

لم يُظهر زاكريل أي رد فعل على صراخه.

بدوا كجنود يخضعون لتفتيش قائدهم.

أطلق شخيرًا وأومأ، كأنه يمشي في نومه.

«لا.»

فازداد غضب بارني الابن.

كان معنى تلك النظرة معقدًا إلى درجة يصعب وصفها.

«لا أعرف ماذا تخفي، لكن إن ظننت أنك ستتخلص منا بكلمات غامضة—»

أما السجناء السبعة فلم يخففوا حذرهم.

بدأ الجو يتغير.

ظهر بريق في عيني تاردين.

لكن تاليس، وهو يستمع إليهم يختلفون حول سر يتعلق به، شعر فجأة بشيء.

أحدهما ثابت لا يتزحزح.

«لا.

«هذا الوغد الذي يظن نفسه أذكى من الجميع!

«إنهم لا يتحدثون عني.

هز تاردين رأسه باحتقار.

«على الأقل… ليس عني وحدي.»

بدا كأنه يمزح.

ومع تصاعد النزاع، سعل نالغي بعنف من الصف الأخير.

لكن تعابيرهم كانت أكثر قتامة…

«أمم… بارني؟ القائد زاكريل؟»

«حتى أنت يا بارني؟

مد يدًا نحو كل جانب، وابتسم ابتسامة متكلفة، محاولًا أداء دور الوسيط.

«هذا كل شيء.»

«لو سألتموني، فأنا أقول إن علينا جميعًا أن نهدأ قليلًا—»

إذا استمر الأمر هكذا، فلن يمر وقت طويل قبل أن ينكشف سره.

لكنه أخطأ في تقدير الموقف.

حين قال كلمته الأخيرة، لمع شيء في عيني زاكريل.

في اللحظة التالية، انتصب شعر تاليس.

ظهر الألم والشفقة على وجه زاكريل.

تحرك الرجل أمامه!

«يكفي أن يخبرهم زاكريل بأنني صوفي…

وووش!

قاطعًا إلى حد مؤلم.

زمجر الهواء، واهتز الضوء بعنف.

بينما ظهر كانون وناير خلفهما.

«لا!» صاح بارني الابن بغضب.

كان يريد أن يصفع رأسه…

بااانغ!

بدأ الجو يتغير.

فتح تاليس عينيه بصعوبة.

أحدهما ثابت لا يتزحزح.

وكان ما رآه بعدها…

وتجمد قلبه.

بيلدين وبرولي، المقاتلين الماهرين، يئنّان بينما طارا إلى الجانبين وارتطما بالجدارين.

اهتز الضوء.

أما من أطاح بهما…

وعلى الجانب الآخر، بقي زاكريل واقفًا في مكانه يراقب تاليس المحاصر دون كلمة.

فكان زاكريل.

وحين رأى بارني الابن حال زاكريل، ازداد نفاد صبره.

كان قبل لحظات هادئًا ومسيطرًا على نفسه.

«من الواضح أن “والدتك” ليست “بخير” كما ادعيت، ولم يكن عليك أن تضحك أصلًا.»

أما الآن، فقد عاد إلى فارس الحكم المرعب الذي يفيض بنية القتل.

«لماذا يتصرفون بهذه الطريقة حين التقوا؟

اخترق الحاجز الذي شكله الاثنان في لحظة واحدة.

لكن الرجال المحيطين به لم يخففوا حراستهم ولو قليلًا.

واندفع بقوة هائلة كأنها قادرة على إسقاط الجبال.

ثانيتان…

مباشرة نحو تاليس…

قال زاكريل:

الذي شحب وجهه، وقد باغته الهجوم تمامًا فلم يستطع حتى أن يتحرك.

«لو سألتموني، فأنا أقول إن علينا جميعًا أن نهدأ قليلًا—»

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 2 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉SFM OP🔥 100
4A N O N Y M O U S🔥 100
5abdullah Alrehaili🔥 100
6Mohammed Alotaibi🔥 100
7Muhannad Alenazi🔥 100
8Abdulrahman Alfarwati🔥 100
9تذنبوب تبنبت🔥 100
10Abdulaziz Alnazhan🔥 100

«نعم.»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط