الفصل 171: إشعال النيران [1]
فتح كيفن عينيه على مصراعيه ، صاح في الكفر.
“أنت تخطط لبدء حرب !؟ “
وضعت إصبعي على شفتي وأومأت إلى كيفن ليهدأ ، هززت رأسي.
“… لا ، لا تسيء الفهم. كانت الحرب ستحدث دائمًا بغض النظر عن الماضي والحاضر والمستقبل”
“كل ما أفعله هو تأجيل موعد اندلاع الحرب“
عابسًا ، بعد قليل من التفكير ، أومأ كيفن برأسه.
“…أظن أنك محق“
انطلاقا مما رآه في الأيام القليلة الماضية ، بدا بالفعل وكأن الحرب كانت حتمية.
من الطريقة التي سعت فيها الأورك بشدة إلى الحصول على الطعام كل يوم من أجل البقاء على قيد الحياة ، إلى الطريقة التي أجبروا فيها على العيش في مكان مقفر تمامًا.
… كانت الحرب حتمية بالفعل.
“نعم…”
أحدق في كيفن الذي بدا أنه اشترى ما قلته ، هززت رأسي سرًا.
ساذج.
في الواقع ، ما قلته كان هراءً تامًا.
… الحرب التي بدت أنها تقترب بسرعة لن تحدث أبدا.
في الرواية ، بعد عامين من الآن ، بحلول الوقت الذي وصل فيه كيفن إلى إيمورا ، لم تحدث الحرب التي كان من المفترض أن تحدث أبدًا.
… في الواقع ، عندما وصل ، كان الوضع في إيمورا مختلفًا إلى حد كبير مقارنةً بالوقت الحالي حيث غزا العفاريت أربعين بالمائة من الأرض في إيمورا.
يعود السبب في كيفية تمكن الأورك من استعادة الأرض في الغالب إلى حقيقة أن الشياطين أجبرت على إرسال بعض قواتها بعيدًا بسبب حدث معين يحدث في المستقبل القريب … والذي يمكن ربطه إلى حد ما بكيفن كونها المصدر.
وبغض النظر عن ذلك ، فإن الحرب التي بدت وكأنها تلوح في أفق هذا العالم لن تحدث أبدًا.
… لكن كيفن لم يكن بحاجة إلى معرفة هذه الحقيقة.
لو كان يعلم أننا سنبدأ حربًا لن تحدث أبدًا ، فربما لم يوافق كيفن على خططي أبدًا.
أعتقد أنه كان فقط ضد أخلاقه كشخص لديه عقدة بطل … لكنني بصراحة لم أهتم.
بالنسبة لي ، باستثناء الأشخاص المقربين مني ، لم يكن هناك شيء آخر يهم.
… إذا اضطررت إلى شن حرب من أجل تحقيق أهدافي فليكن.
سأحقق ذلك.
خاصة وأن هدفي كان التسلل يا سيتين. المدينة التي كانت فيما مضى عاصمة إيمورا ، وأصبحت الآن تحت حكم الشيطان.
كان الذهاب إلى سيتين أمرا ضروريا لأن كل ما أريده كان هناك.
سواء كان ذلك علاج لعنة كسر العقل ، وفلوت أرتميس ، وعنصر أنجليكا ، وبعض الأشياء الأخرى التي أردتها … كان كل شيء موجودًا هناك.
من خلال بدء الحرب كنت أحاول في الأساس تحويل انتباه الشيطان بعيدًا عن تلك المدينة حتى أتمكن من التسلل وأخذ كل ما أريده عندما كانت الشياطين الأقوى تقاتل.
… وبمجرد أن أخذت كل شيء ، لم أكن بحاجة للبحث عن طرق للهروب لأنني سأطلب من كيفن مباشرة إنشاء بوابة للعودة إلى الأرض من أجل الهروب.
بمعرفة ذلك ، علمت أن كل ما علي فعله هو التسلل إلى المدينة.
لم أكن بحاجة إلى التفكير في خطة هروب ، فهذا يعني أنه يمكنني الآن التركيز بشكل كامل على إشعال نيران الحرب.
وبعودة انتباهي إلى كيفن بدأت أشرح له الخطة الحالية.
“اسمع كيفن ، كما تعلم بالفعل ، لكي أحقق هدفي ، أحتاج إلى بدء حرب”
“… والشيء الذي ستفعله بعد ذلك مهم للغاية”
أومأ كيفن برأسه ، وأصبح وجهه جادًا وهو يرفرف أذنيه.
“تمام…”
قلت بهدوء وأنا أتوقف وأحدق في كيفن مباشرة في عينيه.
“هدفك بسيط ، تدمير تخزين طعامهم“
كانت هذه النقطة لا تحتاج إلى تفسير.
نظرًا لأن العفاريت لم يعد لديهم مخزونًا للطعام ، فسيضطرون إلى الخروج من المدينة للبحث عن الطعام … والطريقة الوحيدة التي يمكنهم القيام بذلك في الوقت الحالي هي من خلال نهب ومهاجمة مدن الشياطين في النصف الشمالي من الكرة الأرضية. العالمية.
… من الواضح أن هذا من شأنه أن يغضب الشياطين ويخلق المزيد من النزاعات بينهم.
لكن انتظر ، هل سيكون هذا كافيًا لبدء حرب شاملة مع الشياطين؟
كان الجواب لا.
لم يكن مجرد تدمير مخزون طعامهم كافيًا. على الرغم من أن هذا سيؤدي بالتأكيد إلى تصعيد الصراع بين الطرفين … لم يكن هذا هو الدافع الذي من شأنه أن يبدأ الحرب.
كان تدمير الإمدادات الغذائية أشبه بنقل بيدق.
لقد حركت المباراة إلى الأمام … لم تُنهي المباراة.
… ما كان سيبدأ الحرب حقًا كان متروكًا لي.
لحسن الحظ ، كنت قد فكرت بالفعل في هذا قبل مجيئي إلى هنا ، حيث كانت جميع استعداداتي جاهزة.
بنظرة خاطفة على الخاتم الأسود في إصبعي ، ظهرت ابتسامة باهتة على شفتي.
“سوف تلعب دورًا قريبًا“
“أين هو تخزين طعامهم؟“
بينما كنت أنظر إلى الخاتم الأسود في إصبعي ، كان صوت كيفن يخرجني من أفكاري عندما سأل عن مكان تخزين الطعام.
عند الاستماع إلى سؤال كيفين ، توقف عقلي عن العمل لثانية كما أجبت.
“لا يوجد فكرة“
عبس كيفن تفاجأ عندما سأل.
“… فكيف يفترض بنا أن نفعل هذا؟ “
ما الهدف من تدمير مخزن الطعام إذا لم يكن لديهم فكرة عن مكانه؟ علاوة على ذلك ، بالنظر إلى مدى أهميتها ، فقد تم إخفاؤها بالتأكيد في مكان ما داخل المدينة.
… ليس الأمر كما لو كانوا سيعرفون موقعه لأن ذلك سيكشف أساسًا عن ضعفهم ليراه الجميع.
على الرغم من أن العفاريت كانوا أغبياء ، إلا أنهم لم يكونوا بهذا الغباء.
بالنظر إلى المدينة ومعرفة حجمها ، قدر كيفن أن الأمر سيستغرق وقتًا طويلاً لكليهما حتى يتعرف على مكان تخزين الطعام.
علاوة على ذلك ، نظرًا لأن لديهم شهرًا واحدًا فقط هنا ، فإن إضاعة الوقت في البحث عن الإمدادات الغذائية لم يكن الشيء الأكثر مثالية.
بعد فهم مخاوف كيفن ، طمأنته.
“لا تقلق ، على الرغم من أنني قد لا أعرف مكان تخزين الطعام … أعرف شخصا يعرفه”
سأل كيفن عندما فوجئ.
“من؟“
ابتسمت في ظروف غامضة ، نظرت إلى الهيكل الدائري الكبير الذي يشبه الهرم من بعيد.
“لقد قابلته بالفعل“
قال كيفن يفكر للحظة ثم يدرك شيئًا ما ، ويفتح عينيه على مصراعيه.
“.. انتظر ، لا تقصد”
أومأت برأسي ، وأكدت افتراض كيفن.
“نعم ، قائدنا الخاص سيلوج“
توقفت للحظة بينما كنت معجبًا بالبرج الأسود في وسط المدينة ، واصلت السير ببطء.
“هذا مجرد تخميني ، ولكن بسبب الفشل الذريع في إمدادات الغذاء ، فمن المحتمل أن يتم تخفيض رتبته“
“… وبالنظر إلى مدى تأثيره في الجيش كما رأينا منذ فترة ، ربما لن يسمح له قائد الاورك بدخول الجيش مرة أخرى لمحاولة تقليل نفوذه فيه. مما يعني أن هناك خيارًا واحدًا فقط اليسار-“
قال كيفن يقاطعني.
“… حراسة الإمدادات الغذائية”
أحدق في كيفن ورأيت أنه قد فهم ، أومأت برأسي.
“نعم ، بالنظر إلى قوته ومكانته إذا لم يكن جزءًا من الجيش ، فإن الشيء الأكثر منطقية بالنسبة له هو حماية الإمدادات الغذائية … وأي دور آخر سيكون مضيعة لموهبته“
توقفت للحظة ، نظرت إلى كيفن واستمررت.
“… لذا ، إذا اتبعته بحذر ، فستعرف مكان الإمداد بالطعام”
وضع يده على ذقنه وهو يغلق عينيه ويفكر للحظة ، بعد بضع ثوان ، شرع كيفن في إيماء رأسه.
“… هذا منطقي. علاوة على ذلك ، لا ينبغي أن يكون التجسس عليه أمرًا صعبًا للغاية بالنظر إلى حقيقة أن العفاريت هنا ليست على دراية جيدة باكتشاف المانا”
“نعم“
عند سماع تعليق كيفن أومأت برأسي.
… لحسن الحظ ، كان ذكيًا بما يكفي لفهم مسار تفكيري.
لأن كيفن وأنا كنا بشر ، كان من الأسهل علينا التسلل في جود خضرور.
كان السبب هو أن العفاريت هنا ليس لديها وعي ذاتي تجاه البشر … بشكل أكثر تحديدًا مانا.
… كان ذلك لأن المانا والبشر لم يكونوا شيئًا من المفترض أن يتواجد في إيمورا. كوكب يسكنه فقط الأورك والشياطين.
بطبيعة الحال ، نظرًا لأنه لم يكن من المفترض أن يتواجد البشر هنا ، لم يكن من المفاجئ سبب عدم تمكن الأورك من اكتشاف تقلبات المانا التي تأتي من البشر.
إنهم ببساطة لم يكونوا على علم بذلك ، وحتى لو كانوا على علم به ، لكانوا حذرين منه لأن البشر لم يكن من المفترض أن يكونوا موجودين على هذا الكوكب.
باختصار ، سهّل هذا الأمر على كيفن وأنا التسلل حول المدينة دون الإمساك بنا.
… مع ذلك ، لمجرد أنه كان من الصعب عليهم اكتشافنا ، فهذا لا يعني أنهم لا يستطيعون ذلك.
إذا اقتربنا منهم كثيرًا ، فيمكن بسهولة اكتشافنا بصوت تنفسنا ودقات قلبنا. مع تركيز الأورك بشكل أساسي على أجسامهم ، كانت حواسهم أكثر تطورًا من حواسنا … لن يكون من الغريب بالنسبة لهم اكتشافنا فقط من خلال حاسة الشم عندهم.
… لكن هذا جيد.
إذا وقفنا بعيدًا بما فيه الكفاية ، فسنكون قادرين بسهولة على التجسس على العفاريت. علاوة على ذلك ، كما قلت من قبل. كنا أنا وكيفن بشرا … لم تكن رائحتنا شيئًا يمكن للعفاريت فهمه … ليس إلا إذا رأوا البشر مباشرة وهو ما لا ينبغي عليهم امتلاكه.
لذا … على الرغم من أن ذلك ممكن ، إلا أن فرصهم في استشعارنا من خلال الرائحة لم تكن عالية جدًا. ثبت هذا في طريقنا نحو المدينة مع جيش الاورك.
“على ما يرام“
كلما فكر في الأمر ، كلما اقتنع كيفن بالخطة. شارك في عملية تفكير مماثلة وفهم على الفور جوهر الخطة.
… يمكن أن تنجح بالتأكيد. سأل وهو يلقي نظرة خاطفة علي.
“أستطيع أن أفعل ذلك ، لكن ماذا ستفعل؟ “
سألت مشيرا إلى نفسي.
“أنا؟“
“نعم ، هل ستأتي معي؟“
هزت رأسي ، فرفضت على الفور.
“لا ، لن أفعل“
“إذن ماذا ستفعل؟“
“… حسنا ، ستعرف قريبا بما فيه الكفاية”
إذا أخبرته الآن… فسوف تدمر المفاجأة كلها
… احتاجت خطتي إلى انجليكا ، لذلك لم أتمكن من الإفصاح عن الكثير أو قد تصبح الأمور معقدة. بعد كل شيء ، التقى الاثنان بالفعل.
مجرد التفكير في المحادثة التي كنا سنجريها بمجرد اكتشاف أنجليكا أصابتني بالصداع.
دعونا لا نلتقي الاثنين.
وبغض النظر عن ذلك ، بعد أن شرحت كل شيء لكيفن ، فقد حان الوقت لسن الخطة.
قلت بإلقاء نظرة خاطفة على كيفن
“دعنا نفترق الآن ، نعود هنا في غضون يومين بمجرد اكتشاف شيء ما”
كان كيفن يحدق في عيني ، فشرع في إيماء رأسه وهو يستدير ويتجه نحو مركز جود خضرور.
“حسنًا ، سألتقي بك بمجرد أن أجد شيئًا“
–سووش!
عندما كنت أشاهد شخصية كيفن وهي تغادر في المسافة ، انجرفت عيني نحو البرج الكبير في وسط المدينة. سرعان ما انحرفت زاوية شفتي لأعلى بينما كنت أغمغم بهدوء.
“… أشعر بالفضول حقًا لمعرفة كيف تبدو الحرب الشاملة بين العفاريت والشياطين”
هزت كتفي عندما استدرت ، علمت أنني لن أضطر إلى الانتظار طويلاً للحصول على إجابتي.
———
ترجمة FLASH
—
اية (225) لِّلَّذِينَ يُؤۡلُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرٖۖ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ (226) سورة البقرة الاية (226)
