الفصل 127 - قطعة جديدة [1]
الفصل 127 – قطعة جديدة [1]
«لا أعرف بشأنك، لكن إذا تأخرت عن المحاضرة، فقد أجد نفسي في موقف مزعج، لذا أسرع واستعد. لدينا يوم واحد للعودة إلى الأكاديمية.»
في فضاء أبيض، كان هناك رجل طويل ذو لحية رمادية طويلة. وكان شعره الأبيض، الذي يصل إلى كتفيه، ينساب برفق فوق كتفيه العريضين.
لم يكن قد أكمل نصف جملته حتى تشوه العالم من حولنا أنا وكيفن.
كان ظهره الشامخ يقف بفخر كجبل لا يتزحزح، وكانت عضلاته، رغم تقدمه في العمر، لا تبدو عليها أي علامات للشيخوخة، إذ كانت مخبأة بداخلها قوة لا حدود لها.
أخرج الرجل العجوز زفيرًا، فتسرّب هواء عكر من فمه بينما اشتدت قبضته على السيف.
وبينما كان يقف عاري الصدر ولا يرتدي سوى بنطال بني طويل بالٍ، ظهر سيف عريض في يدي الرجل داخل الفراغ الأبيض.
أمسك الرجل العجوز بالسيف العريض بكلتا يديه، فبرزت عضلاته. واستمرت عروقه الخضراء في الارتجاف بينما اتسع ظهره، ملقيًا بظل كبير على المنطقة أمامه.
عندما رأيت أن كيفن لا يزال مشوشًا بسبب ما مر به، أشرت نحو البوابة الأرجوانية وقلت:
«هووووو…»
«ألا ينبغي أن ننتظر في محطة القطار إذًا؟»
أخرج الرجل العجوز زفيرًا، فتسرّب هواء عكر من فمه بينما اشتدت قبضته على السيف.
«أنا بلا حدود.»
—شَطْر!
كانت كل حركة من حركاته تترك أثرًا خافتًا كلما تحركت يده. وكأن وهمًا آخر له كان يقلد حركاته بوتيرة أبطأ.
بعد ذلك، تردد في أرجاء الفضاء صوت يده وهي تشق الهواء ببطء.
«أين نحن؟»
كانت كل حركة من حركاته تترك أثرًا خافتًا كلما تحركت يده. وكأن وهمًا آخر له كان يقلد حركاته بوتيرة أبطأ.
وهكذا، بعد وقت قصير من مغادرتنا الزنزانة، كنا قد عدنا بالفعل إلى بلدة رووا.
—شَطْر! —شَطْر!
أغمض كيفن عينيه، وتخيل نفسه يؤدي الوضعيات الأربع والستين…
بعد الضربة الأولى جاءت الثانية، ثم الثالثة، ثم الرابعة… وبعد فترة، جاءت الحركة الرابعة والستون.
—شَطْر!
—تسسسسسسس
«هل كان ذلك هو أسلوب ليفيشا الحقيقي؟»
رفع الرجل العجوز سيفه في الهواء خلف ظهره، وأمسكه بكلتا يديه بينما اشتدت قبضته. وأصبحت العروق على يديه وعضلاته أكثر بروزًا، بينما تصاعد البخار ببطء من جسده.
وبينما كان ينظر إلى البوابة الأرجوانية المتوهجة بشدة، ظهرت نظرة معقدة على وجه كيفن. وعندما تذكر الرجل العجوز في أحلامه، لم يستطع منع نفسه من السؤال في نفسه:
وبعد فترة وجيزة، بدأ جسد الرجل بالانكماش، وأصبح شعره أكثر بياضًا، وجلده أكثر تجعدًا. وبعد بضع ثوانٍ، انكمشت عضلات جسد الرجل العجوز بالكامل، ولم يتبقَّ سوى هيكل رجل عجوز بعيد كل البعد عما كان عليه من قبل.
عندما تذكر كيفن الضربة الرابعة والستين التي نفذها المعلم الكبير ليفيشا، مستخدمًا كل طاقة حياته من أجل تنفيذها، لم يستطع كيفن منع نفسه من الارتجاف وهو يفكر:
—تسسسسسسس
رفع الرجل العجوز سيفه في الهواء خلف ظهره، وأمسكه بكلتا يديه بينما اشتدت قبضته. وأصبحت العروق على يديه وعضلاته أكثر بروزًا، بينما تصاعد البخار ببطء من جسده.
في مواجهة التغيرات التي كانت تحدث لجسده، ظل وجه الرجل العجوز جامدًا. وبينما حافظ على قبضته على السيف العريض في الهواء، حدّق جسد الرجل العجوز الضعيف، لكنه الثابت، بشراسة فيما أمامه. وكانت نظرته، المليئة بالعزيمة والجنون، تحدق في الفراغ أمامه.
كانت المنازل المطلية باللون الأبيض التي ملأت البلدة جميلة بشكل خاص، لكن ذلك لم يكن ما جعل هذه البلدة مميزة حقًا. لا، بل كان الأمر أن الهياكل بُنيت مباشرة داخل المنحدرات الصخرية المحيطة بمنطقة مرتفعات كلايتون. وقد أدى ذلك إلى تشكل صخري طبيعي جميل يمتد فوق الشوارع، موفرًا الظل وإطلالات خلابة على الجبال والمناظر الطبيعية في الأسفل.
«غياااااا—!»
أخرج الرجل العجوز زفيرًا، فتسرّب هواء عكر من فمه بينما اشتدت قبضته على السيف.
صرخ الرجل العجوز بأعلى صوت في رئتيه، ثم شطر…
—تسسسسسسس
—كاشا!
لم أرغب في تفويت رحلة القطار لأن الطعام استغرق وقتًا طويلًا حتى يصل. بالإضافة إلى ذلك، لم أكن جائعًا إلى ذلك الحد من الأساس.
في اللحظة التي شطر فيها الرجل العجوز، تجمد كل شيء.
لكن بعد بضع ساعات من مغادرة كيفن، بدأ التوهج الأرجواني حول البوابة يتقلب بجنون، وبدأ كل شيء حول البوابة بالاهتزاز.
وبعد فترة وجيزة، اختفى الفضاء الأبيض وبدأ العالم في الانهيار…
في مواجهة التغيرات التي كانت تحدث لجسده، ظل وجه الرجل العجوز جامدًا. وبينما حافظ على قبضته على السيف العريض في الهواء، حدّق جسد الرجل العجوز الضعيف، لكنه الثابت، بشراسة فيما أمامه. وكانت نظرته، المليئة بالعزيمة والجنون، تحدق في الفراغ أمامه.
«غووووواه—!»
وبينما كنت أتحدث، لم يكن من الممكن إخفاء الانزعاج في صوتي.
فتح كيفن عينيه على اتساعهما، وجلس منتصبًا بينما كان يصرخ.
وبعد فترة وجيزة، بدأ جسد الرجل بالانكماش، وأصبح شعره أكثر بياضًا، وجلده أكثر تجعدًا. وبعد بضع ثوانٍ، انكمشت عضلات جسد الرجل العجوز بالكامل، ولم يتبقَّ سوى هيكل رجل عجوز بعيد كل البعد عما كان عليه من قبل.
«يا إلهي، ألا يمكنك ألا تصرخ هكذا!»
—تسسسسسسس
غطيت أذني بيدي، ولم أستطع منع نفسي من التحديق بانزعاج في كيفن، الذي بدا وكأنه استيقظ للتو من كابوس طويل.
…لا يزال أمامه طريق طويل قبل أن يتمكن من الاقتراب حتى من أداء الوضعية الرابعة والستين. علاوة على ذلك، وعلى عكس المعلم الكبير ليفيشا، الذي اضطر إلى التضحية بحياته من أجل تنفيذ مثل هذا الفن، أراد كيفن القيام بذلك دون التضحية بقوة حياته… أراد إتقانه.
«هاه؟»
الوضعية الثامنة… كان ذلك هو مستواه الحالي.
عند سماع صوتي، رمش كيفن عدة مرات ودلّك جبهته. وبعد أن تأكد من أن كل شيء كان داخل ذهنه، نظر كيفن إليّ وسأل:
«هممم، لنفعل ذلك إذًا.»
«كم من الوقت كنت فاقدًا للوعي؟»
وبينما كانت عيناه مغمضتين، حاول استعادة الإحساس الذي شعر به المعلم الكبير ليفيشا أثناء أدائه للوضعية الأخيرة. من حركة عضلاته، ونمط تنفسه، وهيئته… حاول كيفن استعادة كل شيء رآه داخل حلمه.
ألقيت نظرة على ساعتي وأجبت:
لم أرغب في تفويت رحلة القطار لأن الطعام استغرق وقتًا طويلًا حتى يصل. بالإضافة إلى ذلك، لم أكن جائعًا إلى ذلك الحد من الأساس.
«حوالي ساعتين؟ إذا حسبنا الساعات الست التي قضيتها داخل الزنزانة، فقد أمضيت ثماني ساعات تقريبًا في هذا المكان.»
بما في ذلك الوضعية الأخيرة…
وبينما كنت أتحدث، لم يكن من الممكن إخفاء الانزعاج في صوتي.
…لكن فور وصوله إلى الوضعية الثامنة، عقد كيفن حاجبيه بشدة. وبينما واصل التدرب على أسلوب ليفيشا داخل ذهنه، كان الشيء الوحيد الذي استطاع كيفن تخيله هو انفجار جسده إلى ملايين القطع بمجرد انتهائه من الوضعية الثامنة.
أعني، لقد انتظرت حرفيًا لما يقارب ثماني ساعات. ولولا تماثيل الغرغول التي أبقتني مستمتعًا، لكنت قد مت مللًا منذ زمن.
نظر كيفن حوله، وسرعان ما لاحظ أنه عاد بالفعل إلى داخل الكهف الذي يؤدي إلى البوابة.
في الواقع، في مرحلة ما أردت إيقاظ كيفن، لكن مهما حاولت إيقاظه، رفض جسده التحرك. سواء بالركل أو الصفع أو الصراخ، لم ينجح شيء.
في الواقع، في مرحلة ما أردت إيقاظ كيفن، لكن مهما حاولت إيقاظه، رفض جسده التحرك. سواء بالركل أو الصفع أو الصراخ، لم ينجح شيء.
وبعد أن استنفدت كل الوسائل، استسلمت في النهاية وجلست بهزيمة.
وبينما كان يقف عاري الصدر ولا يرتدي سوى بنطال بني طويل بالٍ، ظهر سيف عريض في يدي الرجل داخل الفراغ الأبيض.
جلس كيفن منتصبًا وسأل:
«ألا ينبغي أن ننتظر في محطة القطار إذًا؟»
«أين نحن؟»
«هم؟»
عندما رأيت أن كيفن لا يزال مشوشًا بسبب ما مر به، أشرت نحو البوابة الأرجوانية وقلت:
«لا أعرف بشأنك، لكن إذا تأخرت عن المحاضرة، فقد أجد نفسي في موقف مزعج، لذا أسرع واستعد. لدينا يوم واحد للعودة إلى الأكاديمية.»
«لا نزال عند مدخل البوابة.»
كانت البلدة جميلة إلى حد كبير، إذ كانت الخضرة موجودة في كل مكان. علاوة على ذلك، جعل الهواء النقي والهياكل المعمارية الجميلة في البلدة هذا المكان يبدو رائعًا للغاية.
«المدخل؟»
ألقيت نظرة على ساعتي وأجبت:
نظر كيفن حوله، وسرعان ما لاحظ أنه عاد بالفعل إلى داخل الكهف الذي يؤدي إلى البوابة.
أمسك الرجل العجوز بالسيف العريض بكلتا يديه، فبرزت عضلاته. واستمرت عروقه الخضراء في الارتجاف بينما اتسع ظهره، ملقيًا بظل كبير على المنطقة أمامه.
وبينما كان ينظر إلى البوابة الأرجوانية المتوهجة بشدة، ظهرت نظرة معقدة على وجه كيفن. وعندما تذكر الرجل العجوز في أحلامه، لم يستطع منع نفسه من السؤال في نفسه:
نظر كيفن حوله، وسرعان ما لاحظ أنه عاد بالفعل إلى داخل الكهف الذي يؤدي إلى البوابة.
«هل كان ذلك هو أسلوب ليفيشا الحقيقي؟»
عبست بشدة، ولم أستطع منع نفسي من القول:
بعد خوضه العديد من الاختبارات، فقد كيفن وعيه ووجد نفسه داخل عالم أبيض غريب يقف فيه رجل عجوز. وبعد فترة وجيزة من ظهوره في ذلك العالم، شهد كيفن الرجل العجوز يؤدي كل وضعيات أسلوب ليفيشا.
الوضعية الثامنة… كان ذلك هو مستواه الحالي.
بما في ذلك الوضعية الأخيرة…
كانت المنازل المطلية باللون الأبيض التي ملأت البلدة جميلة بشكل خاص، لكن ذلك لم يكن ما جعل هذه البلدة مميزة حقًا. لا، بل كان الأمر أن الهياكل بُنيت مباشرة داخل المنحدرات الصخرية المحيطة بمنطقة مرتفعات كلايتون. وقد أدى ذلك إلى تشكل صخري طبيعي جميل يمتد فوق الشوارع، موفرًا الظل وإطلالات خلابة على الجبال والمناظر الطبيعية في الأسفل.
الوضعية الرابعة والستون، والوضعية الأخيرة من أسلوب ليفيشا.
وبينما كنت أتحدث، لم يكن من الممكن إخفاء الانزعاج في صوتي.
«أنا بلا حدود.»
بعد ذلك، ظهرت قبة كبيرة غير مرئية تغطي المنطقة التي كنا فيها أنا وكيفن. وعند رؤية القبة، لم يستطع كيفن منع نفسه من الصراخ بينما استدعى سيفه بسرعة واتخذ وضعية قتالية.
عندما تذكر كيفن الضربة الرابعة والستين التي نفذها المعلم الكبير ليفيشا، مستخدمًا كل طاقة حياته من أجل تنفيذها، لم يستطع كيفن منع نفسه من الارتجاف وهو يفكر:
علاوة على ذلك، وبما أنني كنت أعرف طريق العودة بفضل تذكري لكيفية وصولنا إلى هنا، تمكنت من توفير الوقت لأنني لم أكن بحاجة إلى النظر باستمرار إلى الخريطة.
«هل يمكنني فعلها؟»
بعد ذلك، تردد في أرجاء الفضاء صوت يده وهي تشق الهواء ببطء.
أغمض كيفن عينيه، وتخيل نفسه يؤدي الوضعيات الأربع والستين…
نظر كيفن حوله، ولاحظ هو الآخر التغيرات، وظهرت أيضًا على وجهه عبسة عميقة.
وبينما كانت عيناه مغمضتين، حاول استعادة الإحساس الذي شعر به المعلم الكبير ليفيشا أثناء أدائه للوضعية الأخيرة. من حركة عضلاته، ونمط تنفسه، وهيئته… حاول كيفن استعادة كل شيء رآه داخل حلمه.
غطيت أذني بيدي، ولم أستطع منع نفسي من التحديق بانزعاج في كيفن، الذي بدا وكأنه استيقظ للتو من كابوس طويل.
والآن بعد أن أصبح ذهنه صافيًا، بذل قصارى جهده ليحفر كل تفصيل صغير في دماغه. وبعد فترة وجيزة، تخيل كيفن نفسه يؤدي الوضعيات الأربع والستين.
«هممم، لنفعل ذلك إذًا.»
…لكن فور وصوله إلى الوضعية الثامنة، عقد كيفن حاجبيه بشدة. وبينما واصل التدرب على أسلوب ليفيشا داخل ذهنه، كان الشيء الوحيد الذي استطاع كيفن تخيله هو انفجار جسده إلى ملايين القطع بمجرد انتهائه من الوضعية الثامنة.
وبعد أن تأكدت من أنني لم أنسَ شيئًا، نظرت إلى كيفن وأومأت برأسي، ثم سرت نحو النفق المؤدي إلى البركة.
الوضعية الثامنة… كان ذلك هو مستواه الحالي.
«هم؟»
قطّب كيفن حاجبيه بشدة وهز رأسه.
«حوالي ساعتين؟ إذا حسبنا الساعات الست التي قضيتها داخل الزنزانة، فقد أمضيت ثماني ساعات تقريبًا في هذا المكان.»
…لا يزال أمامه طريق طويل قبل أن يتمكن من الاقتراب حتى من أداء الوضعية الرابعة والستين. علاوة على ذلك، وعلى عكس المعلم الكبير ليفيشا، الذي اضطر إلى التضحية بحياته من أجل تنفيذ مثل هذا الفن، أراد كيفن القيام بذلك دون التضحية بقوة حياته… أراد إتقانه.
في مواجهة التغيرات التي كانت تحدث لجسده، ظل وجه الرجل العجوز جامدًا. وبينما حافظ على قبضته على السيف العريض في الهواء، حدّق جسد الرجل العجوز الضعيف، لكنه الثابت، بشراسة فيما أمامه. وكانت نظرته، المليئة بالعزيمة والجنون، تحدق في الفراغ أمامه.
«أوي، أجبني.»
…وبعد دقائق قليلة من ملاحظتي لهذا الأمر، لم يعد هناك أحد ضمن مجال رؤيتنا. كان كل شيء مهجورًا. وكأن كل شخص على وجه هذا العالم قد اختفى.
أخرج صوتي المنزعج كيفن من أفكاره.
«هم؟»
تحققت من ساعتي وأجبت بهدوء:
ناديت كيفن، الذي كان غارقًا في عالمه الخاص، وهززت رأسي وقلت:
عند سماع صوتي، رمش كيفن عدة مرات ودلّك جبهته. وبعد أن تأكد من أن كل شيء كان داخل ذهنه، نظر كيفن إليّ وسأل:
«لا أعرف بشأنك، لكن إذا تأخرت عن المحاضرة، فقد أجد نفسي في موقف مزعج، لذا أسرع واستعد. لدينا يوم واحد للعودة إلى الأكاديمية.»
—تسسسسسسس
«أوه، آسف. لنذهب.»
بعد ذلك، تردد في أرجاء الفضاء صوت يده وهي تشق الهواء ببطء.
أومأ برأسه، فتذكر كيفن أن المحاضرات ستُستأنف بالفعل غدًا. وهكذا، دون شكوى، وقف كيفن وربت على جسده.
«لماذا كل شيء هادئ جدًا هنا؟»
وبعد أن تأكدت من أنني لم أنسَ شيئًا، نظرت إلى كيفن وأومأت برأسي، ثم سرت نحو النفق المؤدي إلى البركة.
…وبعد دقائق قليلة من ملاحظتي لهذا الأمر، لم يعد هناك أحد ضمن مجال رؤيتنا. كان كل شيء مهجورًا. وكأن كل شخص على وجه هذا العالم قد اختفى.
«لنسرع، وإلا فقد نفوّت القطار.»
قطّب كيفن حاجبيه بشدة وهز رأسه.
«قادم…»
في فضاء أبيض، كان هناك رجل طويل ذو لحية رمادية طويلة. وكان شعره الأبيض، الذي يصل إلى كتفيه، ينساب برفق فوق كتفيه العريضين.
أومأ كيفن برأسه وتبعني نحو الطريق.
أومأ برأسه، ووضع يده على ذقنه بينما غرق في تفكير عميق، ثم فكر للحظة قبل أن يقترح:
لكن قبل أن يغادر مباشرة، تذكر كيفن شيئًا ما. فتوقف عن السير واستدار، ثم انحنى نحو البوابة وقال بهدوء:
علاوة على ذلك، وبما أنني كنت أعرف طريق العودة بفضل تذكري لكيفية وصولنا إلى هنا، تمكنت من توفير الوقت لأنني لم أكن بحاجة إلى النظر باستمرار إلى الخريطة.
«شكرًا لك… سأحرص على أن أحمل إرثك بصورة مذهلة.»
في الواقع، في مرحلة ما أردت إيقاظ كيفن، لكن مهما حاولت إيقاظه، رفض جسده التحرك. سواء بالركل أو الصفع أو الصراخ، لم ينجح شيء.
بعد ذلك، غادر ودخل النفق المظلم. وعاد الصمت والسكينة مرة أخرى إلى المنطقة المحيطة.
علاوة على ذلك، وبما أنني كنت أعرف طريق العودة بفضل تذكري لكيفية وصولنا إلى هنا، تمكنت من توفير الوقت لأنني لم أكن بحاجة إلى النظر باستمرار إلى الخريطة.
—كاشا!
أعني، لقد انتظرت حرفيًا لما يقارب ثماني ساعات. ولولا تماثيل الغرغول التي أبقتني مستمتعًا، لكنت قد مت مللًا منذ زمن.
لكن بعد بضع ساعات من مغادرة كيفن، بدأ التوهج الأرجواني حول البوابة يتقلب بجنون، وبدأ كل شيء حول البوابة بالاهتزاز.
«غياااااا—!»
—دمدمة!
صرخ الرجل العجوز بأعلى صوت في رئتيه، ثم شطر…
اهتز الكهف وبدأ كل شيء بالانهيار ببطء، بينما سقطت صخور ضخمة على الأرض.
وبينما كان يقف عاري الصدر ولا يرتدي سوى بنطال بني طويل بالٍ، ظهر سيف عريض في يدي الرجل داخل الفراغ الأبيض.
…
الوضعية الرابعة والستون، والوضعية الأخيرة من أسلوب ليفيشا.
بعد ما يقارب نصف يوم من السير، أصبح كيفن وأنا أخيرًا في أمان، حيث خرجنا من الزنزانة.
وبالمثل، وضعت يدي على ذقني وأومأت برأسي.
هذه المرة، لأنني أردت الخروج بأسرع ما يمكن، استخدمت الكتاب لتجنب جميع المخاطر المحتملة واختيار أسرع طريق ممكن إلى المخرج.
«…بعد حوالي ساعة.»
علاوة على ذلك، وبما أنني كنت أعرف طريق العودة بفضل تذكري لكيفية وصولنا إلى هنا، تمكنت من توفير الوقت لأنني لم أكن بحاجة إلى النظر باستمرار إلى الخريطة.
وبعد فترة وجيزة، اختفى الفضاء الأبيض وبدأ العالم في الانهيار…
وهكذا، بعد وقت قصير من مغادرتنا الزنزانة، كنا قد عدنا بالفعل إلى بلدة رووا.
«هاه؟»
كانت رووا بلدة صغيرة يقطنها خمسون ألف شخص، وقد بُنيت على مرتفعات كلايتون.
اهتز الكهف وبدأ كل شيء بالانهيار ببطء، بينما سقطت صخور ضخمة على الأرض.
كانت البلدة جميلة إلى حد كبير، إذ كانت الخضرة موجودة في كل مكان. علاوة على ذلك، جعل الهواء النقي والهياكل المعمارية الجميلة في البلدة هذا المكان يبدو رائعًا للغاية.
أومأ برأسه، فتذكر كيفن أن المحاضرات ستُستأنف بالفعل غدًا. وهكذا، دون شكوى، وقف كيفن وربت على جسده.
كانت المنازل المطلية باللون الأبيض التي ملأت البلدة جميلة بشكل خاص، لكن ذلك لم يكن ما جعل هذه البلدة مميزة حقًا. لا، بل كان الأمر أن الهياكل بُنيت مباشرة داخل المنحدرات الصخرية المحيطة بمنطقة مرتفعات كلايتون. وقد أدى ذلك إلى تشكل صخري طبيعي جميل يمتد فوق الشوارع، موفرًا الظل وإطلالات خلابة على الجبال والمناظر الطبيعية في الأسفل.
«أين نحن؟»
وبينما كان يعجب بالمناظر ويسير على طول الشوارع المرصوفة بالحجارة في رووا، نظر كيفن إليّ وسأل:
أومأ كيفن برأسه وتبعني نحو الطريق.
«متى موعد القطار؟»
«يا إلهي، ألا يمكنك ألا تصرخ هكذا!»
تحققت من ساعتي وأجبت بهدوء:
أمسك الرجل العجوز بالسيف العريض بكلتا يديه، فبرزت عضلاته. واستمرت عروقه الخضراء في الارتجاف بينما اتسع ظهره، ملقيًا بظل كبير على المنطقة أمامه.
«…بعد حوالي ساعة.»
عندما رأيت أن كيفن لا يزال مشوشًا بسبب ما مر به، أشرت نحو البوابة الأرجوانية وقلت:
أومأ برأسه، ووضع يده على ذقنه بينما غرق في تفكير عميق، ثم فكر للحظة قبل أن يقترح:
وبعد فترة وجيزة، بدأ جسد الرجل بالانكماش، وأصبح شعره أكثر بياضًا، وجلده أكثر تجعدًا. وبعد بضع ثوانٍ، انكمشت عضلات جسد الرجل العجوز بالكامل، ولم يتبقَّ سوى هيكل رجل عجوز بعيد كل البعد عما كان عليه من قبل.
«ألا ينبغي أن ننتظر في محطة القطار إذًا؟»
وبينما كنا نسير، ألقيت نظرة على محيطي، ولم أستطع منع نفسي من ملاحظة أن عدد الأشخاص في الشوارع كان يتناقص أكثر فأكثر.
وبالمثل، وضعت يدي على ذقني وأومأت برأسي.
وبينما كان يعجب بالمناظر ويسير على طول الشوارع المرصوفة بالحجارة في رووا، نظر كيفن إليّ وسأل:
«هممم، لنفعل ذلك إذًا.»
كانت المنازل المطلية باللون الأبيض التي ملأت البلدة جميلة بشكل خاص، لكن ذلك لم يكن ما جعل هذه البلدة مميزة حقًا. لا، بل كان الأمر أن الهياكل بُنيت مباشرة داخل المنحدرات الصخرية المحيطة بمنطقة مرتفعات كلايتون. وقد أدى ذلك إلى تشكل صخري طبيعي جميل يمتد فوق الشوارع، موفرًا الظل وإطلالات خلابة على الجبال والمناظر الطبيعية في الأسفل.
رغم أنه كان بإمكاننا الذهاب لتناول الطعام في مطعم قريب، وبما أن القطار سيأتي بعد ساعة، كان من الأفضل أن نذهب مباشرة إلى محطة القطار.
—شَطْر! —شَطْر!
لم أرغب في تفويت رحلة القطار لأن الطعام استغرق وقتًا طويلًا حتى يصل. بالإضافة إلى ذلك، لم أكن جائعًا إلى ذلك الحد من الأساس.
«هم؟»
وبينما كنا نسير، ألقيت نظرة على محيطي، ولم أستطع منع نفسي من ملاحظة أن عدد الأشخاص في الشوارع كان يتناقص أكثر فأكثر.
كان ظهره الشامخ يقف بفخر كجبل لا يتزحزح، وكانت عضلاته، رغم تقدمه في العمر، لا تبدو عليها أي علامات للشيخوخة، إذ كانت مخبأة بداخلها قوة لا حدود لها.
…وبعد دقائق قليلة من ملاحظتي لهذا الأمر، لم يعد هناك أحد ضمن مجال رؤيتنا. كان كل شيء مهجورًا. وكأن كل شخص على وجه هذا العالم قد اختفى.
«هم؟»
عبست بشدة، ولم أستطع منع نفسي من القول:
«يا إلهي، ألا يمكنك ألا تصرخ هكذا!»
«لماذا كل شيء هادئ جدًا هنا؟»
«لا أعرف بشأنك، لكن إذا تأخرت عن المحاضرة، فقد أجد نفسي في موقف مزعج، لذا أسرع واستعد. لدينا يوم واحد للعودة إلى الأكاديمية.»
نظر كيفن حوله، ولاحظ هو الآخر التغيرات، وظهرت أيضًا على وجهه عبسة عميقة.
…لكن فور وصوله إلى الوضعية الثامنة، عقد كيفن حاجبيه بشدة. وبينما واصل التدرب على أسلوب ليفيشا داخل ذهنه، كان الشيء الوحيد الذي استطاع كيفن تخيله هو انفجار جسده إلى ملايين القطع بمجرد انتهائه من الوضعية الثامنة.
«…الآن بعد أن ذكرت الأمر، إنه بالفعل هادئ جدًا—هاه؟»
«هاه؟»
لم يكن قد أكمل نصف جملته حتى تشوه العالم من حولنا أنا وكيفن.
«هل كان ذلك هو أسلوب ليفيشا الحقيقي؟»
—فوام!
أخرج صوتي المنزعج كيفن من أفكاره.
بعد ذلك، ظهرت قبة كبيرة غير مرئية تغطي المنطقة التي كنا فيها أنا وكيفن. وعند رؤية القبة، لم يستطع كيفن منع نفسه من الصراخ بينما استدعى سيفه بسرعة واتخذ وضعية قتالية.
—شَطْر! —شَطْر!
«فضاء بُعدي… اللعنة، إنه كمين!»
«غووووواه—!»
فتحت عيني على اتساعهما، ولم أستطع منع نفسي من التجمّد لجزء من الثانية. وبعد ذلك بوقت قصير، وبينما كنت أنظر إلى كيفن بجانبي، الذي كان مستعدًا في وضعية قتالية، لم أستطع منع نفسي من التفكير…
وبينما كان يقف عاري الصدر ولا يرتدي سوى بنطال بني طويل بالٍ، ظهر سيف عريض في يدي الرجل داخل الفراغ الأبيض.
«….لماذا يحدث هذا؟ هذا المشهد لم يظهر قط في الرواية.»
جلس كيفن منتصبًا وسأل:
«متى موعد القطار؟»
