الفصل 200 - الهيمنة من خلال الخوف [3]
الفصل 200 – الهيمنة من خلال الخوف [3]
«لست متأكدة…»
في هذه اللحظة بالضبط، ظهرت هالة لا توصف، لكنها مرعبة، فوق المنصة المرتفعة.
وضعت إيما يدها على ذقنها وسألت:
توقف كل شيء.
«هاا-!»
سواء كان هاريس، أو الحكم، أو الأشخاص في المدرجات.
بعد انتهاء قتال رين مباشرة.
اجتاحت قشعريرة باردة أرجاء ساحة القتال.
-بلع!
«م-ماذا يحدث؟»
ضحك كيفن بصوت عالٍ، ثم استدار ودخل الساحة.
توقف هاريس في منتصف حركته، وشعر وكأن ساقيه مصنوعتان من الرصاص.
وبمجرد أن لمح هيئة رين وهي تتجه نحوه، ابتسم كيفن بسخرية.
لم يستطع التحرك.
«الطالب رين دوفر يفوز.»
«أ-أنت… ماذا فعلت بي؟»
كل ما رأته هو أن عيني رين تحولتا إلى الرمادي الباهت، قبل أن تجتاح قشعريرة لا توصف أرجاء ساحة القتال.
اختفى الزخم الذي كان لدى هاريس تمامًا في اللحظة التي تحولت فيها عينا رين إلى اللون الرمادي.
ابتسم رين وكأن شيئًا لم يحدث قط، وأومأ برأسه نحو الحكم.
وكأن يدًا غير مرئية أمسكت بعنقه، تلعثم هاريس في كلامه واتسعت حدقتا عينيه.
…
كانت هذه المرة الأولى التي يشعر فيها بمثل هذا الرعب من شخص ما.
لكن في هذه اللحظة، كاد يندم على اختياره.
لم يستطع بالكاد أن ينطق بكلمة، بينما ارتجف جسده قليلًا.
لكنه كان كافيًا لهما لفهم ما مر به خصم رين.
وبينما كان يتمايل يمينًا ويسارًا، حاول هاريس بكل ما لديه أن يبقى واقفًا.
فذلك سيحقق عكس ما أردته.
تسارعت ضربات قلبه، وبدأ ظهره يبتل ببطء، واتسعت حدقتا عينيه، وأصبح تنفسه خشنًا.
وكأن يدًا غير مرئية أمسكت بعنقه، تلعثم هاريس في كلامه واتسعت حدقتا عينيه.
كان يختنق.
«حسنًا، أجل.»
في هذه اللحظة، بدا رين مخيفًا بصورة لا تضاهى في أعين الطلاب الذين كانوا يشاهدون.
ولأنهما كانتا بعيدتين عن أرضية ساحة القتال الفعلية، لم تكونا على دراية كاملة بما حدث.
بنظرة واحدة فقط، أصبح خصمه بالكاد قادرًا على الوقوف.
أومأ كيفن برأسه موافقًا.
حتى الحكم تأثر، إذ ظهرت قطرات من العرق بجانب رأسه.
لكن في هذه اللحظة، كاد يندم على اختياره.
لاحظ رين أن هاريس ما زال واقفًا، فأبعد يده عن وجهه.
أيًا كان الشيء الذي استخدمه رين، فلم يسبق لها أن رأت مثل هذه المهارة.
انكشفت عيناه الاثنتان، واشتد الضغط.
كل ما رأته هو أن عيني رين تحولتا إلى الرمادي الباهت، قبل أن تجتاح قشعريرة لا توصف أرجاء ساحة القتال.
وبمجرد أن انكشفت العين الثانية، كاد عقل هاريس أن ينهار.
استعاد الحكم وعيه من ذهوله، وبينما كان يحدق في هاريس الذي كان يركع ببطء على الأرض، رفع يده وأنهى المباراة.
أطلق صرخة حادة ومؤلمة.
لم يستطع التحرك.
«هاا-!»
لم أكن غبيًا إلى درجة أن أعجز شخصًا عن الحركة.
تجاهله رين.
وكان يمكن اعتباره موهوبًا جدًا بالنسبة إلى عمره.
وظلت عيناه الرماديتان الباهتتان مثبتتين عليه.
وباستثناء عقد حاجبيه قليلًا، بدا جين غير متأثر إلى حد كبير.
كلما نظر هاريس في عيني رين، شعر بأنه أكثر تفاهة.
إذا حدث شيء بالفعل وتضرر الدماغ، فلن تتمكن أي جرعة علاجية أو تكنولوجيا حديثة من حل هذه المشكلة.
كان الأمر أشبه بفلاح ينظر إلى ملكه.
لم أكن غبيًا إلى درجة أن أعجز شخصًا عن الحركة.
يا له من وقح!
لكن منذ الدقيقة التي بدأت فيها المباراة، لم يتحرك رين من مكانه.
«…اركع.»
هذا الوغد.
فتح رين فمه أخيرًا، فتردد صوته الأجش والبارد في أرجاء الساحة.
أطلق صرخة حادة ومؤلمة.
من دون حتى أن يفكر، ضعفت ركبتا هاريس.
انكشفت عيناه الاثنتان، واشتد الضغط.
ظهرت في عينيه نظرة رعب لا توصف، بينما استمر جسده في الانخفاض ببطء وحذر.
والأسوأ من ذلك، أنه بمجرد أن تردد صوت رين في الساحة، كاد يركع هو الآخر!
كان خائفًا من إغضاب الشخص الذي أمامه.
«حسنًا، حظًا موفقًا في مباراتك، ليس أنك تحتاج إليه.»
ببطء وحذر، وضع هاريس ركبتيه كلتيهما على الأرض.
ليس حتى قليلًا.
وأثناء ركوعه، ظل يواجه الأرض طوال الوقت.
«أتظنين أنه سيكون بخير؟»
لم يجرؤ على النظر في عيني رين، ولم يهتم حتى بكيف كان يبدو في تلك اللحظة.
ماذا كان سيحدث لو كانتا هما؟
في الوقت الحالي، كل ما أراده هو أن يركع.
حدّق الحكم في رين وابتلع ريقه.
لم يكن هناك شيء آخر يهمه.
-بلع!
ما دام قد ركع، فسيكون بخير…
ما إن أعلن الحكم الفائز حتى خيم الصمت على المكان.
«توقف! انتهت المباراة!»
«…»
استعاد الحكم وعيه من ذهوله، وبينما كان يحدق في هاريس الذي كان يركع ببطء على الأرض، رفع يده وأنهى المباراة.
«الطالب رين دوفر يفوز.»
في الحال، خف الضغط وعادت عينا رين إلى لونهما الأزرق الداكن المعتاد.
كانت قد ظنت في الأصل أن رين سيكشف عن فن السيف الذي استخدمه عندما قتل إيلايجا، لكنها بدت مخطئة.
ابتسم رين وكأن شيئًا لم يحدث قط، وأومأ برأسه نحو الحكم.
«حسنًا، حظًا موفقًا في مباراتك، ليس أنك تحتاج إليه.»
-بلع!
لم يكن هناك شيء آخر يهمه.
حدّق الحكم في رين وابتلع ريقه.
لاحظ رين أن هاريس ما زال واقفًا، فأبعد يده عن وجهه.
كان حاليًا في سنته الدراسية الثالثة، وكانت رتبته D.
كل ما رأته هو أن عيني رين تحولتا إلى الرمادي الباهت، قبل أن تجتاح قشعريرة لا توصف أرجاء ساحة القتال.
وكان يمكن اعتباره موهوبًا جدًا بالنسبة إلى عمره.
ما دام قد ركع، فسيكون بخير…
كان سبب اختياره أن يكون حكمًا هو تحسين سيرته الذاتية عندما يتقدم إلى وظيفة بعد تخرجه.
وهذا يعني شيئًا واحدًا.
لكن في هذه اللحظة، كاد يندم على اختياره.
«لست متأكدة.»
في اللحظة التي تحولت فيها عينا رين إلى اللون الرمادي، لم يستطع حتى هو منع نفسه من التأثر.
لم يستطع التحرك.
والأسوأ من ذلك، أنه بمجرد أن تردد صوت رين في الساحة، كاد يركع هو الآخر!
كلما نظر هاريس في عيني رين، شعر بأنه أكثر تفاهة.
ولولا أن رين كان يكبح نفسه، فمن يدري ما الذي كان يمكن أن يحدث.
لكنه سيتعافى مع قليل من الراحة.
وبوجود الجميع وهم يشاهدون ويسجلون، كان هذا سيضر بمستقبله بشدة.
إذا حدث شيء بالفعل وتضرر الدماغ، فلن تتمكن أي جرعة علاجية أو تكنولوجيا حديثة من حل هذه المشكلة.
نظر الحكم إلى رين بامتنان وأعلن:
كان خائفًا من إغضاب الشخص الذي أمامه.
«الطالب رين دوفر يفوز.»
لم يبدُ رين مكترثًا بذلك، إذ استدار بهدوء وشق طريقه نحو النفق المؤدي إلى ساحة القتال.
ما إن أعلن الحكم الفائز حتى خيم الصمت على المكان.
«الطالب رين دوفر يفوز.»
لم يبدُ رين مكترثًا بذلك، إذ استدار بهدوء وشق طريقه نحو النفق المؤدي إلى ساحة القتال.
بعد انتهاء قتال رين مباشرة.
وهكذا، كُشف للعالم عن الاستعراض الحقيقي لقوة رين.
ولأنهما كانتا بعيدتين عن أرضية ساحة القتال الفعلية، لم تكونا على دراية كاملة بما حدث.
…
دحرجت عينيّ وهززت كتفي.
«ما كان ذلك؟»
«أ-أنت… ماذا فعلت بي؟»
«لا أعرف.»
أيًا كان ما فعله رين، فقد دمر عقلية خصمه.
وهي تحدق في أرضية ساحة القتال بالأسفل، كانت إيما تحمل تعبيرًا جادًا على وجهها.
«…كنت أتحدث عنك.»
في هذه اللحظة، لم يهتف أحد.
يا له من وقح!
كان الجميع يحمل السؤال نفسه في أذهانهم.
«تبًا لك!»
«ماذا حدث للتو؟»
«م-ماذا يحدث؟»
كانت إيما كذلك.
«كبحْت نفسك؟»
كل ما رأته هو أن عيني رين تحولتا إلى الرمادي الباهت، قبل أن تجتاح قشعريرة لا توصف أرجاء ساحة القتال.
«أعتقد أنه بالغ في الأمر قليلًا معه. هناك احتمال ألا يتعافى من هذا أبدًا. من الطريقة التي أرى بها الأمور، قد يُصاب الخصم بصدمة تستمر مدى الحياة…»
ورغم أنها لم تستطع أن تشعر مباشرة بما حدث، فإنها، بناءً على التغير الذي طرأ على تعبير الحكم ورد فعل خصم رين، أدركت أن رين فعل شيئًا هائلًا.
«لست متأكدة…»
مالت بجسدها إلى الأمام وتمتمت:
دحرجت عينيّ وهززت كتفي.
«هل كانت تلك مهارة؟»
كان الأمر أشبه بفلاح ينظر إلى ملكه.
«…لا أعرف.»
لم أكن غبيًا إلى درجة أن أعجز شخصًا عن الحركة.
هزت أماندا رأسها.
والأسوأ من ذلك، أنه بمجرد أن تردد صوت رين في الساحة، كاد يركع هو الآخر!
لم تكن تعرف.
«أ-أنت… ماذا فعلت بي؟»
كانت قد ظنت في الأصل أن رين سيكشف عن فن السيف الذي استخدمه عندما قتل إيلايجا، لكنها بدت مخطئة.
اجتاحت قشعريرة باردة أرجاء ساحة القتال.
أيًا كان الشيء الذي استخدمه رين، فلم يسبق لها أن رأت مثل هذه المهارة.
كانت هذه المرة الأولى التي يشعر فيها بمثل هذا الرعب من شخص ما.
«إذًا، ماذا تظنين أنه كان؟»
اجتاحت قشعريرة باردة أرجاء ساحة القتال.
«لست متأكدة…»
أنا تأثير سيئ؟ ما الذي كان يهذي به؟
ولأنهما كانتا بعيدتين عن أرضية ساحة القتال الفعلية، لم تكونا على دراية كاملة بما حدث.
«أعتقد أنه بالغ في الأمر قليلًا معه. هناك احتمال ألا يتعافى من هذا أبدًا. من الطريقة التي أرى بها الأمور، قد يُصاب الخصم بصدمة تستمر مدى الحياة…»
ورغم أنهما شعرتا بشيء ما، فإنه لم يكن قويًا.
لم تكن تعرف.
لكنه كان كافيًا لهما لفهم ما مر به خصم رين.
تسارعت ضربات قلبه، وبدأ ظهره يبتل ببطء، واتسعت حدقتا عينيه، وأصبح تنفسه خشنًا.
عبست إيما وهي تنظر إلى خصم رين، هاريس.
هل كانتا ستتمكنان من مقاومة أيًا كان ما فعله رين؟
كان وجهه شاحبًا للغاية في الوقت الحالي، وكانت عيناه خاليتين من التعبير.
«الطالب رين دوفر يفوز.»
وبينما كانت نقالة برفقتهم، دخل اثنان من أفراد الطاقم الطبي إلى الساحة ووضعا هاريس عليها.
في هذه اللحظة بالضبط، ظهرت هالة لا توصف، لكنها مرعبة، فوق المنصة المرتفعة.
وضعت إيما يدها على ذقنها وسألت:
كيفن الذي أعرفه لم يكن ليقول مثل هذه الكلمات أبدًا.
«أتظنين أنه سيكون بخير؟»
اتجه جين نحو المخرج، وغادر أرضية الساحة بلا مبالاة.
«لست متأكدة.»
تجاهله رين.
هزت أماندا رأسها مرة أخرى.
لم تعرفا.
لم تكن لديها أي فكرة.
«حسنًا، أجل.»
«أعتقد أنه بالغ في الأمر قليلًا معه. هناك احتمال ألا يتعافى من هذا أبدًا. من الطريقة التي أرى بها الأمور، قد يُصاب الخصم بصدمة تستمر مدى الحياة…»
«تبًا لك!»
«بالفعل…»
«حسنًا، أجل.»
وافقت أماندا بتعبير معقد على وجهها.
لم تعرفا.
لو كانت هذه معركة جسدية، لربما استطاعت تحديد مدى إصابة خصمه.
ببطء وحذر، وضع هاريس ركبتيه كلتيهما على الأرض.
لكن منذ الدقيقة التي بدأت فيها المباراة، لم يتحرك رين من مكانه.
في هذه اللحظة، بدا رين مخيفًا بصورة لا تضاهى في أعين الطلاب الذين كانوا يشاهدون.
وهذا يعني شيئًا واحدًا.
بعد قضاء الأيام القليلة الماضية في التفكير، توصلت، بشكل أو بآخر، إلى مخطط أولي لمسارات أفعالي المستقبلية.
أيًا كان ما فعله رين، فقد دمر عقلية خصمه.
رمشت عدة مرات لأتأكد من أنني لم أكن أسمع أشياء.
كان لهذا علاقة بالدماغ!
وبمجرد أن لمح هيئة رين وهي تتجه نحوه، ابتسم كيفن بسخرية.
أحد أكثر أعضاء جسم الإنسان حساسية.
بعد قضاء الأيام القليلة الماضية في التفكير، توصلت، بشكل أو بآخر، إلى مخطط أولي لمسارات أفعالي المستقبلية.
إذا حدث شيء بالفعل وتضرر الدماغ، فلن تتمكن أي جرعة علاجية أو تكنولوجيا حديثة من حل هذه المشكلة.
ولولا أن رين كان يكبح نفسه، فمن يدري ما الذي كان يمكن أن يحدث.
كانت كل من إيما وأماندا تعرفان ذلك.
«…كنت أتحدث عنك.»
وبينما حدقتا مرة أخرى في هاريس الذي كان يُحمل ببطء بعيدًا عن أرضية الساحة، أصبح تعبيراهما جادين.
وبينما كانت نقالة برفقتهم، دخل اثنان من أفراد الطاقم الطبي إلى الساحة ووضعا هاريس عليها.
ماذا كان سيحدث لو كانتا هما؟
«أتظنين أنه سيكون بخير؟»
هل كانتا ستتمكنان من مقاومة أيًا كان ما فعله رين؟
وأثناء ركوعه، ظل يواجه الأرض طوال الوقت.
…
لم يبدُ رين مكترثًا بذلك، إذ استدار بهدوء وشق طريقه نحو النفق المؤدي إلى ساحة القتال.
لم تعرفا.
لم يبدُ رين مكترثًا بذلك، إذ استدار بهدوء وشق طريقه نحو النفق المؤدي إلى ساحة القتال.
بعد أن حُمل هاريس بعيدًا عن أرضية الساحة، خيم عليهما ذهول عندما غادر أحد الأشخاص مدرجات الساحة.
كانت هذه المرة الأولى التي يشعر فيها بمثل هذا الرعب من شخص ما.
«جين يغادر.»
«لا أعرف.»
اتجه جين نحو المخرج، وغادر أرضية الساحة بلا مبالاة.
«كبحْت نفسك؟»
وباستثناء عقد حاجبيه قليلًا، بدا جين غير متأثر إلى حد كبير.
«هذا صحيح…»
لم يعرف أحد ما كان يفكر فيه.
«تبًا لك!»
«أظن أنه جاء فعلًا لمشاهدة قتال رين.»
«عن من عساي أتحدث غيرك؟ لقد أمضيت شهرًا كاملًا معك في إمورا. وكذلك بالأمس! إذا كنت أتأثر بأحد، فهو أنت.»
«ممم.»
هل كانتا ستتمكنان من مقاومة أيًا كان ما فعله رين؟
«أوه، لقد جاء دور كيفن أخيرًا.»
كان قد مر وقت كافٍ منذ المشهد الصادم الذي تسبب فيه رين، وقد تعافى معظم الأشخاص في المدرجات من صدمتهم السابقة.
بعد دقيقة من مغادرة جين، أضاءت عينا إيما عندما رأت كيفن يدخل أرضية الساحة.
لم تكن لديها أي فكرة.
كان قد مر وقت كافٍ منذ المشهد الصادم الذي تسبب فيه رين، وقد تعافى معظم الأشخاص في المدرجات من صدمتهم السابقة.
وهي تحدق في أرضية ساحة القتال بالأسفل، كانت إيما تحمل تعبيرًا جادًا على وجهها.
وكذلك إيما وأماندا.
وظلت عيناه الرماديتان الباهتتان مثبتتين عليه.
وقفوا جميعًا وهتفوا.
«همم، أظن أنني أمضيت وقتًا طويلًا جدًا مع الأشخاص الخطأ.»
«هوووو-!»
«همم، أظن أنني أمضيت وقتًا طويلًا جدًا مع الأشخاص الخطأ.»
…
وبينما كان يتمايل يمينًا ويسارًا، حاول هاريس بكل ما لديه أن يبقى واقفًا.
بعد انتهاء قتال رين مباشرة.
لم يستطع بالكاد أن ينطق بكلمة، بينما ارتجف جسده قليلًا.
داخل النفق المؤدي إلى أرضية الساحة، كان كيفن مستندًا إلى جانب الجدار وذراعاه متقاطعتان.
كان حاليًا في سنته الدراسية الثالثة، وكانت رتبته D.
وبمجرد أن لمح هيئة رين وهي تتجه نحوه، ابتسم كيفن بسخرية.
«…اركع.»
«أنت تستعرض.»
وبينما كانت نقالة برفقتهم، دخل اثنان من أفراد الطاقم الطبي إلى الساحة ووضعا هاريس عليها.
«لا خيار لدي، فعلى عكسي منك، لا أخطط لمعاملة الجميع على أنهم دمى تدريب.»
«هاا-!»
دحرجت عينيّ وهززت كتفي.
لكن في هذه اللحظة، كاد يندم على اختياره.
بما أنني قلت إنني سأغادر بضجة، فقد فعلت ما قلته بطبيعة الحال.
«هذا صحيح…»
هذه الحركة الصغيرة مني ستثبت موقفي باعتباري «عبقريًا»، لكن ذلك كان جزءًا من خطتي.
هل كانتا ستتمكنان من مقاومة أيًا كان ما فعله رين؟
كنت أعرف أنني بحاجة إلى التكيف مع التغييرات.
«ما كان ذلك؟»
بعد قضاء الأيام القليلة الماضية في التفكير، توصلت، بشكل أو بآخر، إلى مخطط أولي لمسارات أفعالي المستقبلية.
توقف كل شيء.
بطريقة ما، ورغم أن الأمر كان يحمل مساوئه، فإن لفت الأنظار يمكن أن يساعدني على تحقيق أهدافي بشكل أسرع.
لم تكن تعرف.
«بالمناسبة، لم تؤذه بشكل دائم، أليس كذلك؟»
-بلع!
«كلا، لقد كبحْت نفسي.»
وهذا يعني شيئًا واحدًا.
«كبحْت نفسك؟»
في هذه اللحظة بالضبط، ظهرت هالة لا توصف، لكنها مرعبة، فوق المنصة المرتفعة.
«حسنًا، أجل.»
ببطء وحذر، وضع هاريس ركبتيه كلتيهما على الأرض.
فخصمي كان من الرتبة F فقط في نهاية المطاف.
«أنت تستعرض.»
لو استخدمت قوتي الكاملة، لأصيب بضرر دائم.
أيًا كان ما فعله رين، فقد دمر عقلية خصمه.
لكنه سيتعافى مع قليل من الراحة.
وأثناء ركوعه، ظل يواجه الأرض طوال الوقت.
لم أكن غبيًا إلى درجة أن أعجز شخصًا عن الحركة.
في اللحظة التي تحولت فيها عينا رين إلى اللون الرمادي، لم يستطع حتى هو منع نفسه من التأثر.
فذلك سيحقق عكس ما أردته.
لاحظ رين أن هاريس ما زال واقفًا، فأبعد يده عن وجهه.
«هذا صحيح…»
حدّق الحكم في رين وابتلع ريقه.
أومأ كيفن برأسه موافقًا.
«…»
كان يعرف أن رين لم يكن غبيًا إلى درجة أن يصيب طالبًا بإصابة دائمة بدافع التفاهة.
«بو! منذ متى أصبحت مغرورًا إلى هذا الحد؟»
ولو كان قد فعل ذلك بالفعل، لكان قد وقع في مشكلة.
«هاهاها، كنت أمزح فحسب.»
«حسنًا، حظًا موفقًا في مباراتك، ليس أنك تحتاج إليه.»
وكذلك إيما وأماندا.
بعد أن تمنيت لكيفن حظًا موفقًا، اتجهت إلى غرفة تبديل الملابس.
أطلق صرخة حادة ومؤلمة.
«أنت محق، أظن أنني لا أحتاج إليه.»
«هاهاها، كنت أمزح فحسب.»
«بو! منذ متى أصبحت مغرورًا إلى هذا الحد؟»
لاحظ رين أن هاريس ما زال واقفًا، فأبعد يده عن وجهه.
أوقفت خطواتي وبصقت على الأرض.
«أعتقد أنه بالغ في الأمر قليلًا معه. هناك احتمال ألا يتعافى من هذا أبدًا. من الطريقة التي أرى بها الأمور، قد يُصاب الخصم بصدمة تستمر مدى الحياة…»
كيفن الذي أعرفه لم يكن ليقول مثل هذه الكلمات أبدًا.
ولولا أن رين كان يكبح نفسه، فمن يدري ما الذي كان يمكن أن يحدث.
من الذي أفسده؟
أوقفت خطواتي وبصقت على الأرض.
«همم، أظن أنني أمضيت وقتًا طويلًا جدًا مع الأشخاص الخطأ.»
وباستثناء عقد حاجبيه قليلًا، بدا جين غير متأثر إلى حد كبير.
«أتفق معك، لا تتسكع مع إيما وميليسا.»
كان قد مر وقت كافٍ منذ المشهد الصادم الذي تسبب فيه رين، وقد تعافى معظم الأشخاص في المدرجات من صدمتهم السابقة.
عند سماع تصريح كيفن، أومأت برأسي بجدية.
كانت إيما وميليسا كلتاهما تأثيرًا سيئًا على كيفن.
لكنه كان كافيًا لهما لفهم ما مر به خصم رين.
كان بحاجة إلى قضاء وقت أقل معهما، وإلا فسيتحول إلى مغرور أحمق مثلهما.
ليس حتى قليلًا.
«…كنت أتحدث عنك.»
بما أنني قلت إنني سأغادر بضجة، فقد فعلت ما قلته بطبيعة الحال.
«…»
…
رمشت عدة مرات لأتأكد من أنني لم أكن أسمع أشياء.
«هاا-!»
«عن من عساي أتحدث غيرك؟ لقد أمضيت شهرًا كاملًا معك في إمورا. وكذلك بالأمس! إذا كنت أتأثر بأحد، فهو أنت.»
أومأ كيفن برأسه موافقًا.
«تبًا لك!»
«إذًا، ماذا تظنين أنه كان؟»
بعد فترة قصيرة، لوحت بيدي بانزعاج واستدرت.
لم يبدُ رين مكترثًا بذلك، إذ استدار بهدوء وشق طريقه نحو النفق المؤدي إلى ساحة القتال.
كانت الأوردة أعلى رأسي بارزة.
استعاد الحكم وعيه من ذهوله، وبينما كان يحدق في هاريس الذي كان يركع ببطء على الأرض، رفع يده وأنهى المباراة.
هذا الوغد.
ما إن أعلن الحكم الفائز حتى خيم الصمت على المكان.
أنا تأثير سيئ؟ ما الذي كان يهذي به؟
داخل النفق المؤدي إلى أرضية الساحة، كان كيفن مستندًا إلى جانب الجدار وذراعاه متقاطعتان.
ليس حتى قليلًا.
ما دام قد ركع، فسيكون بخير…
«هاهاها، كنت أمزح فحسب.»
«الطالب رين دوفر يفوز.»
ضحك كيفن بصوت عالٍ، ثم استدار ودخل الساحة.
«كلا، لقد كبحْت نفسي.»
لقد جاء دوره.
فخصمي كان من الرتبة F فقط في نهاية المطاف.
وافقت أماندا بتعبير معقد على وجهها.
كان يختنق.
