الفصل 232 - التجنيد [2]
الفصل 232 – التجنيد [2]
قالت أنجليكا ببرود. وانبعثت تموجات صغيرة من الطاقة الشيطانية من جسدها.
بعد أن اتصلت بآفا وحددت موعدًا للقائها، طلبت من الأفعى الصغيرة أن ترسل إليّ عقدًا رسميًا.
لكنه لم يرد على رسالتها بعد.
كنت أخطط اليوم لتجنيد آفا.
لم تجب آفا على الفور. بل شرعت في تقليب الأوراق مرة أخرى.
كان موقع لقائنا هو المقهى نفسه الذي اصطحبتني إليه أماندا قبل بضعة أشهر.
وكان ذلك لأنهم كانوا يركزون بشكل أساسي على تدريب حيواناتهم الأليفة بدلًا من تدريب أنفسهم. وكان بطء تقدمهم مفهومًا تمامًا من جميع النواحي.
كان منعزلًا إلى حدٍّ ما، وكان مثاليًا لمثل هذه الصفقات.
كان هذا احتمالًا حقيقيًا للغاية، ولم أستطع استبعاده.
“من هنا، آفا.”
كانت تحتوي على تفاصيل العقد الذي أرسلته إليّ الأفعى الصغيرة.
بعد وقت قصير من دخولي المقهى وجلوسي، لمحت هيئة آفا وهي تدخل المكان. نهضت وناديتها.
لكن هذا لم يكن صحيحًا.
عندما رأتني، اتجهت آفا نحوي.
“لا، هذا يكفي الآن.”
“شكرًا لقدومك.”
[أمم، أحتاج إلى مساعدتك. ما الهدية التي يجب أن أشتريها لعيد ميلاد كيفن؟ هل يمكنك إخباري؟]
“آه، لا مشكلة يا رين.”
“أنت متسرعة جدًا يا آفا.”
خفضت آفا رأسها وجلست بخجل على المقعد المقابل لي.
في النهاية، اختارت الاستسلام والعودة إلى غرفتها. ستحاول سؤال أماندا مرة أخرى لاحقًا.
“هل ترغبين في طلب شيء؟ الحساب عليّ.”
خلال تلك الفترة، كان عليّ أن أفكر في حل.
عرضت عليها ذلك بينما ناولتها قائمة الطعام.
“شكرًا لقدومك.”
“لا، شكرًا.” هزّت آفا رأسها. “إذًا… عمَّ كنت تريد التحدث معي؟”
لو كنت في مكانها، لانضممت دون أن أرمش حتى. وأنا أنظر إلى آفا التي لم تفارق عيناها الناي ولو للحظة، سألتها مرة أخرى.
‘مباشرة إلى صلب الموضوع، أرى…’
ورغم أنها راسلت أماندا اليوم، فإنها لم تتلقَّ منها ردًا حتى الآن، وكان ذلك غريبًا، لأنها كانت دائمًا ترد بسرعة.
حسنًا، كان ذلك مفهومًا.
“سيلوغ؟”
فالعلاقة بين آفا وبيني لم يكن يمكن وصفها إلا بأننا “مجرد معارف مقرّبين”.
وبما أن الأورك كانوا يقدّرون القوة، فقد كان هذا أسهل حل استطعت التفكير فيه.
لم نكن صديقين حقًا، وبالنظر إلى طبيعة آفا الخجولة، فقد فهمت إلى حدٍّ ما سبب رغبتها في إنهاء الأمر بسرعة.
في المقام الأول، السبب الذي جعله يوافق على شروطي حتى هو أنني استغللت وضعه.
“تفضلي.”
وعلى الأقل، كان بإمكاني اعتبار هذه الأخبار بمثابة جائزة ترضية.
أخرجت رزمة من الأوراق من مساحتي البُعدية، ثم دفعتها نحو آفا.
كنت أفهم ذلك.
كانت تحتوي على تفاصيل العقد الذي أرسلته إليّ الأفعى الصغيرة.
قالت أنجليكا ببرود. وانبعثت تموجات صغيرة من الطاقة الشيطانية من جسدها.
كان فيه كل المعلومات المتعلقة بالراتب، وساعات العمل، والمزايا، والأمور الأخرى التي ستحصل عليها إذا عملت لديّ.
“….”
“ما هذا؟”
هززت رأسي وأغلقت هاتفي.
نظرت آفا إلى الأوراق وأمالت رأسها إلى الجانب.
كان موقع لقائنا هو المقهى نفسه الذي اصطحبتني إليه أماندا قبل بضعة أشهر.
“فقط اقرئيه.”
“من المحتمل أنها في الخارج.” تمتمت إيما وهي تهز رأسها. “ماذا أفعل الآن؟”
“حسنًا…”
إذا كنت أستطيع هزيمة سيلوغ في معركة فردية، فستكون هناك فرصة كبيرة لأن يخضع لي حقًا.
أخذت آفا الأوراق وبدأت بقراءتها.
وهو أنه لا يزال هناك عضو في الخارج.
وبعد بضع دقائق، راقبت حاجبي آفا وهما ينعقدان بشدة.
هززت رأسي.
رفعت رأسها وسألت بصوت خافت: “أ-أنت تحاول تجنيدي؟”
“اعذريني لثانية.”
“بالفعل.” ابتسمت. “أريد تجنيدك إلى مجموعتي من المرتزقة. هل أنت مستعدة؟”
بما أن أنجليكا وقّعت عقدًا مع سيلوغ، كنت أعرف أنها تستطيع التواصل معه متى أرادت.
“….”
وخاصةً بعد أن رأت ناي أرتميس. غرض أشبه بالغش، من شأنه أن يجعل أي مروّض وحوش يسيل لعابه بمجرد رؤيته.
لم تجب آفا على الفور. بل شرعت في تقليب الأوراق مرة أخرى.
“طَق!”
“…آسفة.”
لو كنت في مكانها، لانضممت دون أن أرمش حتى. وأنا أنظر إلى آفا التي لم تفارق عيناها الناي ولو للحظة، سألتها مرة أخرى.
بعد صمت قصير، أغلقت آفا الأوراق ودفعتها في اتجاهي. وضعت يدي على الأوراق، ثم رفعت يدي الأخرى.
رغم أنني قيّدته بعقد أنجليكا، كنت أعرف أن هذا لم يكن خيارًا صالحًا على المدى الطويل.
“قبل أن ترفضي، استمعي إلى ما سأقوله.”
“غششش، لقد تجاهل رسالتي بالتأكيد…”
وأنا أراقبها وهي تدفع الأوراق إليّ، لم أشعر بالإحباط ولو قليلًا.
فالحياة كانت تحب أحيانًا أن ترمي عليك الكرات المنحنية.
منذ البداية، كنت مستعدًا للرفض.
“ماذا تريد أيها البشري؟”
صبي يبلغ من العمر ستة عشر عامًا يحاول تجنيدك إلى مجموعة مرتزقة تأسست حديثًا ولا يكاد يكون لديها أي أعضاء.
“من المحتمل أنها في الخارج.” تمتمت إيما وهي تهز رأسها. “ماذا أفعل الآن؟”
بغض النظر عن الطريقة التي تنظرين بها إلى الأمر، بدت هذه الصفقة مريبة.
“حتى بعد أن أريتها القطعة الأثرية وكل شيء؟”
كنت أفهم ذلك.
وبفضل ذلك، كان بإمكاني الآن معرفة وضع سيلوغ، وكذلك وضع إيمورا.
ولهذا وُجدت المفاوضات.
عادةً، لا يستطيع مروّضو الوحوش ترويض سوى وحش واحد في كل مرة. وكان هذا ينطبق حتى على أقوى مروّضي الوحوش على وجه الأرض.
“آفا، أنت موهوبة. لا، وصفك بالموهوبة سيكون تقليلًا من شأنك. أنت موهوبة للغاية.”
“آفا، أنت موهوبة. لا، وصفك بالموهوبة سيكون تقليلًا من شأنك. أنت موهوبة للغاية.”
ابتسمت، وأعدت دفع الأوراق نحوها، وبدأت في مدحها. وردًّا على المديح، احمرّ وجه آفا.
لحسن الحظ، كانت أنجليكا موجودة.
“أ-أنا؟”
‘هل أستطيع حقًا الوصول إلى الرتبة S خلال خمس سنوات؟’
“نعم، ومجرد حقيقة أنك قادرة على التعاقد مع وحشين في الوقت نفسه دليل كافٍ.”
“اجعله سريعًا.”
عادةً، لا يستطيع مروّضو الوحوش ترويض سوى وحش واحد في كل مرة. وكان هذا ينطبق حتى على أقوى مروّضي الوحوش على وجه الأرض.
وبما أن الزمن كان يتدفق أبطأ بعشر مرات في إيمورا، فلا بد أن سنة أو نحو ذلك قد مرّت منذ أن عدت إلى هنا. ولا بد أن أشياء كثيرة قد تغيرت أثناء غيابي.
ومع ذلك، كانت آفا قادرة على ترويض اثنين في الوقت نفسه.
9:48 مساءً.
وهذا وحده أثبت أنها موهوبة للغاية في فن ترويض الوحوش. كانت بحاجة إلى أن تفهم ذلك.
فجأة أضاءت عينا إيما. كان بإمكان أماندا بالتأكيد مساعدتها.
“ل-لكنهم لا يستمعون إلى أوامري.”
“هل ترغبين في طلب شيء؟ الحساب عليّ.”
“أنت متسرعة جدًا يا آفا.”
“إذًا، هل ما زلت ترغبين في الرفض؟”
“ماذا تقصد؟”
وقد عُرضت أمام آفا فرصة لتغيير مصيرها، فلا بد أنها لن ترفضني، أليس كذلك؟
“لا تقارني نفسك بالآخرين. مجرد حقيقة أنك من الرتبة F كافية لإثبات أنك موهوبة. إذا قارنت نفسك بأشخاص آخرين، فعندها بالطبع ستبدين أقل موهبة بكثير مقارنةً بهم. لكن ضعي في اعتبارك أنك مروّضة وحوش.”
قالت أنجليكا بلا مبالاة، ثم أغلقت عينيها مرة أخرى.
كان مروّضو الوحوش يميلون إلى التطور بوتيرة أبطأ بكثير من الآخرين.
كنت أخطط اليوم لتجنيد آفا.
وكان ذلك لأنهم كانوا يركزون بشكل أساسي على تدريب حيواناتهم الأليفة بدلًا من تدريب أنفسهم. وكان بطء تقدمهم مفهومًا تمامًا من جميع النواحي.
فتحت أنجليكا عينيها قليلًا.
ولأن آفا كانت محاطة بفئة مذهلة مليئة بالعباقرة أمثال كيفن والآخرين، فقد بدأت دون وعي تظن أنها ليست موهوبة.
أخرجت نايًا أخضر باهتًا من مساحتي البُعدية، ووضعته برفق على الطاولة.
لكن هذا لم يكن صحيحًا.
خطوة واحدة في كل مرة.
مقارنةً بالطلاب الآخرين، كانت فوق المتوسط من حيث الرتبة.
مقارنةً بالطلاب الآخرين، كانت فوق المتوسط من حيث الرتبة.
لكن الأمر الأكثر إثارة للصدمة هو أنها كانت فوق المتوسط رغم كونها مروّضة وحوش. وهي مهنة تنمو بوتيرة أبطأ بكثير من المهن الأخرى.
عندما رأتني، اتجهت آفا نحوي.
رغم أنها والآخرين لم يلاحظوا ذلك، كانت في الواقع عبقرية هي الأخرى.
أخرجت رزمة من الأوراق من مساحتي البُعدية، ثم دفعتها نحو آفا.
كانت بحاجة إلى أن تفهم ذلك.
تجاهلت الشعور المزعج الذي كانت طاقتها تسببه لي، وحككت عنقي.
“شكرًا لك على كلماتك اللطيفة، لكنني ما زلت غير متأكدة…”
“هل ترغبين في طلب شيء؟ الحساب عليّ.”
“لا ترفضي فقط؟”
بمجرد أن ينتقم وتستقر مشاعره، لم أكن متأكدًا مما إذا كان سيلتزم بكلماته.
بعد أن استمعت إلى ما قلته، خفضت آفا رأسها وتمتمت بصوت منخفض. وحاولت مرة أخرى رفضي.
فجأة أضاءت عينا إيما. كان بإمكان أماندا بالتأكيد مساعدتها.
“تررررنغ”؟ “تررررنغ”؟
“ه-هذا…”
وبينما كنت على وشك الرد، رن هاتفي فجأة. انعقد حاجباي.
في النهاية، اختارت الاستسلام والعودة إلى غرفتها. ستحاول سؤال أماندا مرة أخرى لاحقًا.
‘ماذا الآن؟’
وبينما كنت على وشك الرد، رن هاتفي فجأة. انعقد حاجباي.
“اعذريني لثانية.”
ولأن آفا كانت محاطة بفئة مذهلة مليئة بالعباقرة أمثال كيفن والآخرين، فقد بدأت دون وعي تظن أنها ليست موهوبة.
“لا مشكلة، خذ وقتك.”
“هل سيستمر في تجاهل رسالتي؟”
أخرجت هاتفي، وازداد انعقاد حاجبيّ المتجهمين أصلًا. وعندما تحققت من أحدث إشعار، لاحظت أن المرسل كان إيما.
“بالفعل.” ابتسمت. “أريد تجنيدك إلى مجموعتي من المرتزقة. هل أنت مستعدة؟”
[أمم، أحتاج إلى مساعدتك. ما الهدية التي يجب أن أشتريها لعيد ميلاد كيفن؟ هل يمكنك إخباري؟]
خفضت آفا رأسها وجلست بخجل على المقعد المقابل لي.
“….”
حتى الآن، لم أستطع استيعاب حقيقة أن آفا رفضتني.
هززت رأسي وأغلقت هاتفي.
“لا ترفضي فقط؟”
لم يكن هذا وقتًا مناسبًا للتعامل مع الأمر. وحين أعدت انتباهي إلى آفا، قررت أن أكشف عن ورقتي الرابحة.
ذكّرتني محادثتي السابقة مع الأفعى الصغيرة بشيء ما.
“آفا، هناك أمر آخر نسيت ذكره عندما أعطيتك العقد.”
لكنه لم يرد على رسالتها بعد.
“ما هو؟”
وبما أن الزمن كان يتدفق أبطأ بعشر مرات في إيمورا، فلا بد أن سنة أو نحو ذلك قد مرّت منذ أن عدت إلى هنا. ولا بد أن أشياء كثيرة قد تغيرت أثناء غيابي.
“إذا انضممتِ، فهذا سيصبح ملكك…”
“نعم، كيف حاله؟”
أخرجت نايًا أخضر باهتًا من مساحتي البُعدية، ووضعته برفق على الطاولة.
أسندت ذقني إلى يدي، وانحنت حافتا شفتيّ إلى الأعلى.
“ناي؟”
خطوة واحدة في كل مرة.
سألت آفا بفضول وهي تنظر إلى الناي الموضوع على الطاولة.
كنت بحاجة إلى التفكير بسرعة في حل لهذه المشكلة الجديدة التي أواجهها.
“إنه ليس نايًا عاديًا، ألقِي نظرة.”
كان فيه كل المعلومات المتعلقة بالراتب، وساعات العمل، والمزايا، والأمور الأخرى التي ستحصل عليها إذا عملت لديّ.
ابتسمت وأنا أناول آفا الناي.
“اعذريني لثانية.”
“ه-هذا…”
“فقط اقرئيه.”
أخذت آفا الناي بحذر، وراقبت عينيها وهما تتسعان بشدة. وبينما كانت تمسك بالناي، ارتجفت يدا آفا بلا سيطرة.
كان مروّضو الوحوش يميلون إلى التطور بوتيرة أبطأ بكثير من الآخرين.
“نعم، ما ترينه صحيح. هذه تذكرتك إلى القمة.”
في الوقت الحالي، كان من الأفضل أن أتوقف عن التفكير في الأمور أكثر من اللازم.
أسندت ذقني إلى يدي، وانحنت حافتا شفتيّ إلى الأعلى.
كان منعزلًا إلى حدٍّ ما، وكان مثاليًا لمثل هذه الصفقات.
‘هذا ينبغي أن يكون كافيًا لإغرائها بالانضمام، أليس كذلك؟’
“لا تقارني نفسك بالآخرين. مجرد حقيقة أنك من الرتبة F كافية لإثبات أنك موهوبة. إذا قارنت نفسك بأشخاص آخرين، فعندها بالطبع ستبدين أقل موهبة بكثير مقارنةً بهم. لكن ضعي في اعتبارك أنك مروّضة وحوش.”
وقد عُرضت أمام آفا فرصة لتغيير مصيرها، فلا بد أنها لن ترفضني، أليس كذلك؟
“ما هذا؟”
لو كنت في مكانها، لانضممت دون أن أرمش حتى. وأنا أنظر إلى آفا التي لم تفارق عيناها الناي ولو للحظة، سألتها مرة أخرى.
على الأقل، كانت هذه أخبارًا جيدة.
“إذًا، هل ما زلت ترغبين في الرفض؟”
بل كاد يصيبني بالذهول، إذ كنت واثقًا مما أقدمه.
“تنهد، هناك الكثير من الأمور التي أحتاج إلى القيام بها في وقت قصير جدًا.”
في الوقت نفسه.
‘أعتقد أن هناك أوقاتًا لا تسير فيها الأمور كما نريد وحسب…’
“هل سيستمر في تجاهل رسالتي؟”
سألت الأفعى الصغيرة.
تذمرت إيما وهي تنظر إلى هاتفها.
فلو اخترق سيلوغ ووصل إلى الرتبة S، لكانت أنجليكا قد شهدت أيضًا زيادة ملحوظة في قوتها.
قبل نحو ساعة، كانت قد أرسلت رسالة إلى رين. وكانت الرسالة تتعلق بهدية كيفن. ورغم أنها عانت من التفكير في هذه المسألة طوال أسبوع كامل، فإنها لم تستطع حتى الآن معرفة الهدية التي يجب أن تشتريها لعيد ميلاده.
بعد ذلك، سيستغرق الأمر ما بين 10 و50 عامًا وفق سنوات إيمورا حتى يرسخ مكانته بالكامل كقائد للأورك.
ومن شدة اليأس، قررت أن تسأل رين.
ورغم أنني كنت أعرف أن سيلوغ لا يزال حيًا لأن أنجليكا كانت لا تزال أمامي، فقد أردت أن أعرف ما إذا كان قد حدث أي شيء مهم خلال الفترة التي غادرت فيها.
لكنه لم يرد على رسالتها بعد.
“حسنًا…”
“غششش، لقد تجاهل رسالتي بالتأكيد…”
وباستثناء عقد أنجليكا الذي مدته خمس سنوات، إذا أصبح سيلوغ قويًا جدًا، فمن المحتمل جدًا أن يتمكن من كسر العقد بشكل طبيعي.
صرّت إيما على أسنانها، وأبعدت هاتفها. لم يكن هناك أي احتمال ألا يكون رين قد رأى رسالتها حتى الآن، وعلى الأرجح كان قد تجاهلها.
كنت أخطط اليوم لتجنيد آفا.
‘ماذا يجب أن أفعل؟’ وضعت إيما يدها على ذقنها وأخذت تفكر.
كنت أفهم ذلك.
ومع عدم تكلف رين حتى عناء الرد عليها، لم تكن لدى إيما أي فكرة عن كيفية المضي قدمًا.
“شكرًا لقدومك.”
“آه! ربما تستطيع أماندا مساعدتي.”
خفضت آفا رأسها وجلست بخجل على المقعد المقابل لي.
فجأة أضاءت عينا إيما. كان بإمكان أماندا بالتأكيد مساعدتها.
كنت أخطط اليوم لتجنيد آفا.
خرجت من غرفتها، وقررت طلب مساعدة أماندا.
“هل يمكنني أن أسألك عن شيء؟”
ورغم أنها راسلت أماندا اليوم، فإنها لم تتلقَّ منها ردًا حتى الآن، وكان ذلك غريبًا، لأنها كانت دائمًا ترد بسرعة.
لكنه لم يرد على رسالتها بعد.
وبناءً على ذلك، قررت إيما الذهاب إليها مباشرة.
“بالفعل.” ابتسمت. “أريد تجنيدك إلى مجموعتي من المرتزقة. هل أنت مستعدة؟”
وبما أنهما تعيشان في المبنى نفسه، لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى وصلت إيما إلى غرفة أماندا.
“سيلوغ؟”
“طرق! طرق!”
“بالفعل.” ابتسمت. “أريد تجنيدك إلى مجموعتي من المرتزقة. هل أنت مستعدة؟”
عندما وصلت أمام الباب المؤدي إلى غرفة أماندا، طرقت إيما الباب.
رغم أنها والآخرين لم يلاحظوا ذلك، كانت في الواقع عبقرية هي الأخرى.
“همم، لا رد؟”
“طرق!”
بعد دقيقة من الطرق، لم تتلقَّ إيما أي رد.
“إذا انضممتِ، فهذا سيصبح ملكك…”
“طرق!”
أخرجت هاتفي، وازداد انعقاد حاجبيّ المتجهمين أصلًا. وعندما تحققت من أحدث إشعار، لاحظت أن المرسل كان إيما.
‘ربما لم تسمع طرقي؟’
“حتى الآن، لم يحدث شيء مهم.”
كان ذلك محتملًا. طرقت إيما مرة أخرى.
أخذت آفا الناي بحذر، وراقبت عينيها وهما تتسعان بشدة. وبينما كانت تمسك بالناي، ارتجفت يدا آفا بلا سيطرة.
ومرة أخرى، لم يجب أحد.
“….”
“من المحتمل أنها في الخارج.” تمتمت إيما وهي تهز رأسها. “ماذا أفعل الآن؟”
قبل نحو ساعة، كانت قد أرسلت رسالة إلى رين. وكانت الرسالة تتعلق بهدية كيفن. ورغم أنها عانت من التفكير في هذه المسألة طوال أسبوع كامل، فإنها لم تستطع حتى الآن معرفة الهدية التي يجب أن تشتريها لعيد ميلاده.
وبعد أن وقفت أمام غرفة أماندا لدقيقة كاملة، خفضت إيما رأسها.
سيلوغ.
في النهاية، اختارت الاستسلام والعودة إلى غرفتها. ستحاول سؤال أماندا مرة أخرى لاحقًا.
“ما هذا؟”
“هل ترغبين في طلب شيء؟ الحساب عليّ.”
9:48 مساءً.
كنت أخطط اليوم لتجنيد آفا.
“إذًا أنت تقول إنها رفضت عرضك؟”
“حسنًا…”
“نعم.”
“حسنًا، كيف حال سيلوغ؟”
وقفت خارج شرفة غرفتي، والهاتف على أذني، وأجبت. كان الأفعى الصغيرة على الطرف الآخر من الهاتف.
رغم أنني قيّدته بعقد أنجليكا، كنت أعرف أن هذا لم يكن خيارًا صالحًا على المدى الطويل.
“حتى بعد أن أريتها القطعة الأثرية وكل شيء؟”
وبعد أن وقفت أمام غرفة أماندا لدقيقة كاملة، خفضت إيما رأسها.
“ممم، أعتقد أن العرض لم يكن مغريًا بما يكفي…”
وقفت خارج شرفة غرفتي، والهاتف على أذني، وأجبت. كان الأفعى الصغيرة على الطرف الآخر من الهاتف.
رغم أنني أريت آفا ناي أرتميس إلى جانب العقد المربح، فإنها رفضتني.
كانت تحتوي على تفاصيل العقد الذي أرسلته إليّ الأفعى الصغيرة.
فاجأني هذا.
“لا تقارني نفسك بالآخرين. مجرد حقيقة أنك من الرتبة F كافية لإثبات أنك موهوبة. إذا قارنت نفسك بأشخاص آخرين، فعندها بالطبع ستبدين أقل موهبة بكثير مقارنةً بهم. لكن ضعي في اعتبارك أنك مروّضة وحوش.”
بل كاد يصيبني بالذهول، إذ كنت واثقًا مما أقدمه.
حتى الآن، لم أستطع استيعاب حقيقة أن آفا رفضتني.
وهذا وحده أثبت أنها موهوبة للغاية في فن ترويض الوحوش. كانت بحاجة إلى أن تفهم ذلك.
لو كنت في مكانها، لكنت وافقت فورًا على توقيع العقد.
“من المحتمل أنها في الخارج.” تمتمت إيما وهي تهز رأسها. “ماذا أفعل الآن؟”
وخاصةً بعد أن رأت ناي أرتميس. غرض أشبه بالغش، من شأنه أن يجعل أي مروّض وحوش يسيل لعابه بمجرد رؤيته.
فالحياة كانت تحب أحيانًا أن ترمي عليك الكرات المنحنية.
“إذًا ما خططك الآن بعد أن فشلت؟”
أطلقت زفرة طويلة ممتدة، وحككت مؤخرة عنقي.
سألت الأفعى الصغيرة.
ولهذا وُجدت المفاوضات.
“لست متأكدًا، سيتعين عليّ التفكير في الأمر. ماذا عنك؟ كيف تسير الأمور مع رايان؟”
“حسنًا…”
“رايان؟ كل شيء يسير على ما يرام. رغم أنه لم يوقّع العقد بعد، فقد التقيت به أنا وليوبولد بالفعل مرة واحدة. لقد جاء إلى المقر الرئيسي أمس.”
ابتسمت وأنا أناول آفا الناي.
“هااا… هذا رائع.”
لكن الأمر الأكثر إثارة للصدمة هو أنها كانت فوق المتوسط رغم كونها مروّضة وحوش. وهي مهنة تنمو بوتيرة أبطأ بكثير من المهن الأخرى.
على الأقل، كانت هذه أخبارًا جيدة.
“حتى الآن، لم يحدث شيء مهم.”
بعد فشلي في تجنيد آفا هذا الصباح، ساء مزاجي قليلًا.
صرّت إيما على أسنانها، وأبعدت هاتفها. لم يكن هناك أي احتمال ألا يكون رين قد رأى رسالتها حتى الآن، وعلى الأرجح كان قد تجاهلها.
وعلى الأقل، كان بإمكاني اعتبار هذه الأخبار بمثابة جائزة ترضية.
“لا، شكرًا.” هزّت آفا رأسها. “إذًا… عمَّ كنت تريد التحدث معي؟”
‘أعتقد أن هناك أوقاتًا لا تسير فيها الأمور كما نريد وحسب…’
وبناءً على ذلك، قررت إيما الذهاب إليها مباشرة.
كان الأمر مزعجًا، لكن هذه هي الحياة. لم يكن أي شيء سيسير كما خططت له.
تجاهلت الشعور المزعج الذي كانت طاقتها تسببه لي، وحككت عنقي.
فالحياة كانت تحب أحيانًا أن ترمي عليك الكرات المنحنية.
عندما رأتني، اتجهت آفا نحوي.
“حسنًا يا رين، عليّ أن أذهب. اتصل بي إذا احتجت إلى أي شيء.”
“اعذريني لثانية.”
“حسنًا.”
“نعم.”
أغلقت عيني ببطء وأنهيت المكالمة.
“قبل أن ترفضي، استمعي إلى ما سأقوله.”
“طَق!”
بعد صمت قصير، أغلقت آفا الأوراق ودفعتها في اتجاهي. وضعت يدي على الأوراق، ثم رفعت يدي الأخرى.
وضعت هاتفي داخل مساحتي البُعدية، ثم شرعت في التوجه إلى غرفة التدريب داخل شقتي.
في المقام الأول، السبب الذي جعله يوافق على شروطي حتى هو أنني استغللت وضعه.
فتحت الأبواب المؤدية إلى ساحة التدريب، ونظرت إلى أنجليكا الجالسة متربعة في وسط الغرفة.
“اجعله سريعًا.”
“أنجليكا.”
ابتسمت، وأعدت دفع الأوراق نحوها، وبدأت في مدحها. وردًّا على المديح، احمرّ وجه آفا.
“ماذا تريد أيها البشري؟”
‘بصرف النظر عن ذلك، آمل فقط أن تسير الأمور على ما يرام…’
فتحت أنجليكا عينيها قليلًا.
عندما وصلت أمام الباب المؤدي إلى غرفة أماندا، طرقت إيما الباب.
“هل يمكنني أن أسألك عن شيء؟”
على الأقل، كانت هذه أخبارًا جيدة.
“اجعله سريعًا.”
“شكرًا لقدومك.”
قالت أنجليكا ببرود. وانبعثت تموجات صغيرة من الطاقة الشيطانية من جسدها.
“آفا، هناك أمر آخر نسيت ذكره عندما أعطيتك العقد.”
تجاهلت الشعور المزعج الذي كانت طاقتها تسببه لي، وحككت عنقي.
أخذت آفا الأوراق وبدأت بقراءتها.
“حسنًا، كيف حال سيلوغ؟”
“هل يمكنني أن أسألك عن شيء؟”
ذكّرتني محادثتي السابقة مع الأفعى الصغيرة بشيء ما.
“نعم.”
وهو أنه لا يزال هناك عضو في الخارج.
“اعذريني لثانية.”
سيلوغ.
“تفضلي.”
بعد أن عدت من إيمورا، لم أتمكن، مع كل ما كان يحدث، من التحقق من حاله.
ولأن آفا كانت محاطة بفئة مذهلة مليئة بالعباقرة أمثال كيفن والآخرين، فقد بدأت دون وعي تظن أنها ليست موهوبة.
لحسن الحظ، كانت أنجليكا موجودة.
وكما قلت من قبل، رغم أنه قال إنه سيخدمني بعد أن ساعدته في انتقامه، لم يكن بإمكاني ببساطة الوثوق بكلماته.
“سيلوغ؟”
ولهذا وُجدت المفاوضات.
فتحت أنجليكا عينيها بالكامل، وسألت مرة أخرى.
بعد أن عدت من إيمورا، لم أتمكن، مع كل ما كان يحدث، من التحقق من حاله.
“نعم، كيف حاله؟”
وبينما كنت على وشك الرد، رن هاتفي فجأة. انعقد حاجباي.
بما أن أنجليكا وقّعت عقدًا مع سيلوغ، كنت أعرف أنها تستطيع التواصل معه متى أرادت.
عندما رأتني، اتجهت آفا نحوي.
وبفضل ذلك، كان بإمكاني الآن معرفة وضع سيلوغ، وكذلك وضع إيمورا.
‘والأكثر إزعاجًا هو أنني لا أملك الكثير من الوقت للعمل معه…’
وبما أن الزمن كان يتدفق أبطأ بعشر مرات في إيمورا، فلا بد أن سنة أو نحو ذلك قد مرّت منذ أن عدت إلى هنا. ولا بد أن أشياء كثيرة قد تغيرت أثناء غيابي.
بعد أن اتصلت بآفا وحددت موعدًا للقائها، طلبت من الأفعى الصغيرة أن ترسل إليّ عقدًا رسميًا.
ورغم أنني كنت أعرف أن سيلوغ لا يزال حيًا لأن أنجليكا كانت لا تزال أمامي، فقد أردت أن أعرف ما إذا كان قد حدث أي شيء مهم خلال الفترة التي غادرت فيها.
وخاصةً بعد أن رأت ناي أرتميس. غرض أشبه بالغش، من شأنه أن يجعل أي مروّض وحوش يسيل لعابه بمجرد رؤيته.
“حتى الآن، لم يحدث شيء مهم.”
أخرجت رزمة من الأوراق من مساحتي البُعدية، ثم دفعتها نحو آفا.
قالت أنجليكا بلا مبالاة، ثم أغلقت عينيها مرة أخرى.
رغم أنها والآخرين لم يلاحظوا ذلك، كانت في الواقع عبقرية هي الأخرى.
“لم يحدث شيء مهم، ما يعني أن الحرب لا تزال مستمرة؟”
بعد أن عدت من إيمورا، لم أتمكن، مع كل ما كان يحدث، من التحقق من حاله.
“نعم.”
تذمرت إيما وهي تنظر إلى هاتفها.
“…إذًا، هل اخترق الرتبة؟”
“نعم.”
“لا، لو فعل ذلك لشعرت به.”
‘مباشرة إلى صلب الموضوع، أرى…’
“صحيح…”
‘والأكثر إزعاجًا هو أنني لا أملك الكثير من الوقت للعمل معه…’
كان ذلك سؤالًا غبيًا مني.
قالت أنجليكا ببرود. وانبعثت تموجات صغيرة من الطاقة الشيطانية من جسدها.
فلو اخترق سيلوغ ووصل إلى الرتبة S، لكانت أنجليكا قد شهدت أيضًا زيادة ملحوظة في قوتها.
لكنه لم يرد على رسالتها بعد.
وبما أن الأمر لم يكن كذلك، فهذا يعني أنه لم يخترق الرتبة بعد.
عرضت عليها ذلك بينما ناولتها قائمة الطعام.
“هل لديك المزيد من الأسئلة؟”
وضعت هاتفي داخل مساحتي البُعدية، ثم شرعت في التوجه إلى غرفة التدريب داخل شقتي.
“لا، هذا يكفي الآن.”
‘سيكون الحل الأسهل هو أن أصبح أقوى من سيلوغ.’
هززت رأسي.
“إذًا، هل ما زلت ترغبين في الرفض؟”
كان هذا كافيًا لإشباع فضولي.
“تررررنغ”؟ “تررررنغ”؟
‘بصرف النظر عن ذلك، آمل فقط أن تسير الأمور على ما يرام…’
فاجأني هذا.
كان سبب سؤالي عن سيلوغ هو أنه كان سيفًا ذا حدين.
“اجعله سريعًا.”
وكما قلت من قبل، رغم أنه قال إنه سيخدمني بعد أن ساعدته في انتقامه، لم يكن بإمكاني ببساطة الوثوق بكلماته.
فاجأني هذا.
في المقام الأول، السبب الذي جعله يوافق على شروطي حتى هو أنني استغللت وضعه.
“فقط اقرئيه.”
باستغلال عطشه للانتقام، أقنعته بالانضمام إلى جانبي.
فجأة أضاءت عينا إيما. كان بإمكان أماندا بالتأكيد مساعدتها.
ومع ذلك…
“ناي؟”
بمجرد أن ينتقم وتستقر مشاعره، لم أكن متأكدًا مما إذا كان سيلتزم بكلماته.
“سيلوغ؟”
هل سيظل خاضعًا لي أم سيتمرد؟
“لم يحدث شيء مهم، ما يعني أن الحرب لا تزال مستمرة؟”
لم أكن متأكدًا.
‘أعتقد أن هناك أوقاتًا لا تسير فيها الأمور كما نريد وحسب…’
ربما في البداية، سيلتزم بكلماته، لكن مع مرور الوقت وازدياد نفوذه في إيمورا، كان هناك احتمال أن يغتر بقوته ويتجاهل أوامري تمامًا عندما يحين الوقت الذي أحتاج فيه إليه من أجل شيء ما.
بعد وقت قصير من دخولي المقهى وجلوسي، لمحت هيئة آفا وهي تدخل المكان. نهضت وناديتها.
كان هذا احتمالًا حقيقيًا للغاية، ولم أستطع استبعاده.
“هل لديك المزيد من الأسئلة؟”
رغم أنني قيّدته بعقد أنجليكا، كنت أعرف أن هذا لم يكن خيارًا صالحًا على المدى الطويل.
ومن شدة اليأس، قررت أن تسأل رين.
وباستثناء عقد أنجليكا الذي مدته خمس سنوات، إذا أصبح سيلوغ قويًا جدًا، فمن المحتمل جدًا أن يتمكن من كسر العقد بشكل طبيعي.
وهذا وحده أثبت أنها موهوبة للغاية في فن ترويض الوحوش. كانت بحاجة إلى أن تفهم ذلك.
ورغم أنه سيواجه ارتدادًا، فإن ذلك كان لا يزال وضعًا ممكن الحدوث ولم أستطع تجاهله.
“إذًا أنت تقول إنها رفضت عرضك؟”
كنت بحاجة إلى التفكير بسرعة في حل لهذه المشكلة الجديدة التي أواجهها.
وأنا أراقبها وهي تدفع الأوراق إليّ، لم أشعر بالإحباط ولو قليلًا.
‘والأكثر إزعاجًا هو أنني لا أملك الكثير من الوقت للعمل معه…’
ومن شدة اليأس، قررت أن تسأل رين.
من شهرين إلى ستة أشهر، كانت تلك هي المدة التي قدرت أن تستمر فيها حرب إيمورا.
بغض النظر عن الطريقة التي تنظرين بها إلى الأمر، بدت هذه الصفقة مريبة.
بعد ذلك، سيستغرق الأمر ما بين 10 و50 عامًا وفق سنوات إيمورا حتى يرسخ مكانته بالكامل كقائد للأورك.
“إذًا أنت تقول إنها رفضت عرضك؟”
خلال تلك الفترة، كان عليّ أن أفكر في حل.
عرضت عليها ذلك بينما ناولتها قائمة الطعام.
‘سيكون الحل الأسهل هو أن أصبح أقوى من سيلوغ.’
وبما أن الأورك كانوا يقدّرون القوة، فقد كان هذا أسهل حل استطعت التفكير فيه.
إذا كنت أستطيع هزيمة سيلوغ في معركة فردية، فستكون هناك فرصة كبيرة لأن يخضع لي حقًا.
“نعم، ومجرد حقيقة أنك قادرة على التعاقد مع وحشين في الوقت نفسه دليل كافٍ.”
وبما أن الأورك كانوا يقدّرون القوة، فقد كان هذا أسهل حل استطعت التفكير فيه.
رغم أنني أريت آفا ناي أرتميس إلى جانب العقد المربح، فإنها رفضتني.
المشكلة الوحيدة كانت الإطار الزمني.
“حتى الآن، لم يحدث شيء مهم.”
‘هل أستطيع حقًا الوصول إلى الرتبة S خلال خمس سنوات؟’
ومن شدة اليأس، قررت أن تسأل رين.
لم أكن متأكدًا. رغم أن ذلك كان ممكنًا، لم أستطع اعتباره أمرًا مضمونًا.
لو كنت في مكانها، لكنت وافقت فورًا على توقيع العقد.
كنت بحاجة إلى خطط احتياطية.
“هل يمكنني أن أسألك عن شيء؟”
لكن لسوء الحظ، كان ذهني فارغًا في الوقت الحالي. لم أكن متأكدًا حقًا من كيفية المضي قدمًا.
أخرجت رزمة من الأوراق من مساحتي البُعدية، ثم دفعتها نحو آفا.
“تنهد، هناك الكثير من الأمور التي أحتاج إلى القيام بها في وقت قصير جدًا.”
وبناءً على ذلك، قررت إيما الذهاب إليها مباشرة.
أطلقت زفرة طويلة ممتدة، وحككت مؤخرة عنقي.
كانت بحاجة إلى أن تفهم ذلك.
في الوقت الحالي، كان من الأفضل أن أتوقف عن التفكير في الأمور أكثر من اللازم.
9:48 مساءً.
خطوة واحدة في كل مرة.
وكما قلت من قبل، رغم أنه قال إنه سيخدمني بعد أن ساعدته في انتقامه، لم يكن بإمكاني ببساطة الوثوق بكلماته.
كان لكل شيء ترتيب، ولم يكن بإمكاني استعجال الأمور.
ورغم أنه سيواجه ارتدادًا، فإن ذلك كان لا يزال وضعًا ممكن الحدوث ولم أستطع تجاهله.
“حسنًا.”
“نعم، ما ترينه صحيح. هذه تذكرتك إلى القمة.”
