الفصل 279 - الفوضى العارمة [4]
الفصل 279 – الفوضى العارمة [4]
«تبًا، ألم يكن بإمكانه أن يخفف ضربته قليلًا؟»
بينما كنت أركض عبر أروقة المونوليث، استطعت سماع أصوات القتال من بعيد. وكلما اقتربت من البوابات العامة، ازداد صوت القتال ارتفاعًا.
«أريدك أن تفتح لي طريقًا إلى البوابات، وأن تبقي أعضاء المونوليث بعيدين عني لمدة دقيقتين على الأقل.»
«تبًا، هذا ليس قتالًا يمكنني إيقافه.»
«كلانغ»؟!
ما إن وصلت إلى مكان قريب من موقع البوابات، ونظرت إلى القتال من بعيد، حتى أدركت أن دخولي إلى المشهد بتهور لن يؤدي إلا إلى نتيجة واحدة، وهي موتي الوشيك.
كان وضع أعضاء الاتحاد يصبح أكثر سوءًا شيئًا فشيئًا.
«اللعنة، ماذا عليّ أن أفعل؟»
«باااانغ!»
رغم أنني لم أستطع تحديد الرتب الدقيقة للأشخاص الذين كانوا يقاتلون من بعيد، استطعت أن أعرف أنها تتراوح من الرتبة A إلى الرتبة S. مجرد التموجات الخافتة للطاقة التي اندفعت من أجسادهم تسببت في تشوه ملامح وجهي.
ثم تردد صوت اصطدام المعدن.
علاوة على ذلك، واستنادًا إلى الوضع أمامي، كان أفراد الاتحاد حاليًا في وضع غير مؤاتٍ. ورغم أنهم بدوا متساوين من حيث العدد، فإن أفراد المونوليث كانوا بالفعل أقوى قليلًا. استطعت معرفة ذلك من الهالات التي كانت تنبعث من أجساد أفراد المونوليث.
وأنا ألوح بسيفي إلى الأسفل، طمأنته.
كان وضع أعضاء الاتحاد يصبح أكثر سوءًا شيئًا فشيئًا.
لعنت وأنا أتمدد على الأرض. الألم الناجم عن الطعنة للتو كان مؤلمًا بحق. ولحسن حظي، مررت بما هو أسوأ من ذلك، ولذلك تمكنت من تحمله.
«باااانغ!»
لكن ذلك كان متوقعًا. فما قلته لم يكن خاطئًا. وبالنظر إلى الطريقة التي كانت تسير بها الأمور، كان من المحتم أن يخسروا. والأسوأ من ذلك أنهم لم يستطيعوا حتى الهرب، لأن خصومهم كانوا ملتصقين بهم كالأخطبوط.
فجأة، قطع صوت اصطدام مدوّ أفكاري. أدرت رأسي، فإذا بشخص يظهر على مسافة ليست بعيدة عني. واستنادًا إلى المانا النقية غير الملوثة التي كانت تدور بخفوت حول جسده، كان جزءًا من قوات الاتحاد.
رغم أنني لم أستطع تحديد الرتب الدقيقة للأشخاص الذين كانوا يقاتلون من بعيد، استطعت أن أعرف أنها تتراوح من الرتبة A إلى الرتبة S. مجرد التموجات الخافتة للطاقة التي اندفعت من أجسادهم تسببت في تشوه ملامح وجهي.
عند النظر إلى الشخص القريب مني، بدا رجلًا قوقازيًا ذا شعر بني وعينين خضراوين. كان جسده في تلك اللحظة مليئًا بالجروح والكدمات، وكان تنفسه صعبًا.
«لدي طريقة لمساعدتكم.»
وأنا أنظر إليه، بدأ عقلي يعمل بسرعة، حين خطرت في ذهني فجأة فكرة جريئة.
«ماذا يحدث!؟»
«…أوغ، هذا ليس سوى انتحار.»
«بوووووم»؟!
تشوهت ملامح وجهي قليلًا.
«لا تقلق، لدي وسائلي.»
كلما فكرت في الأمر أكثر، أدركت مدى جرأة فكرتي. خطأ بسيط واحد، وسينتهي بي الأمر ميتًا.
«إذًا لماذا ينبغي أن أثق بك، وكيف يمكن لشخص ضعيف مثلك أن يكون مفيدًا بأي شكل؟»
لكن لم يكن لدي خيار.
عند النظر إلى الشخص القريب مني، بدا رجلًا قوقازيًا ذا شعر بني وعينين خضراوين. كان جسده في تلك اللحظة مليئًا بالجروح والكدمات، وكان تنفسه صعبًا.
ببساطة، إذا لم أنفذ الأمر، فلن أكون سوى أؤجل موتي تسع سنوات. موت مونيكا وآمون لن يعني سوى بداية عالم كامل من المتاعب لعائلتي وللبشرية جمعاء.
ولخيبة أملي، كان هذا يستغرق وقتًا أطول بكثير مما توقعت في الأصل. انساب عرق بارد على جانب وجهي.
«لا يمكنني السماح بحدوث ذلك.»
دوّى صوت معدني مكتوم.
وهكذا.
«أرجوك، اللعنة، لاحظ ذلك!»
أخرجت خاتمًا صغيرًا مألوفًا من المساحة البُعدية الخاصة بلوثر ووضعته في إصبعي، ثم رفعت رأسي وتحققت مما إذا كان هناك أحد يخطط لمهاجمة الشخص المصاب من المونوليث.
لحسن حظي، كان أحد أعضاء فريقه يمنحه الوقت للتعافي من إصاباته، ولذلك علمت أن أحدًا لن يزعجني. على الأقل لبعض الوقت.
رغم أنني لم أستطع تحديد الرتب الدقيقة للأشخاص الذين كانوا يقاتلون من بعيد، استطعت أن أعرف أنها تتراوح من الرتبة A إلى الرتبة S. مجرد التموجات الخافتة للطاقة التي اندفعت من أجسادهم تسببت في تشوه ملامح وجهي.
مستغلًا ذلك، وجهت ماناي نحو سيفي حتى غمره توهج أبيض، ثم اندفعت إلى الخارج وهاجمت عضو الاتحاد. وبسبب الزي الذي كنت أرتديه، لم يبدُ شيء خارجًا عن المألوف.
«هااا!»
«ووووووينغ!»
حشدت كل ذرة من قوتي لأنظر إلى عينيه، ورفعت سيفي ولوحت به مجددًا في اتجاهه.
فزع عضو الاتحاد ونظر في اتجاهي. وبمساعدة الجدار، وقف بصعوبة ورفع رمحه.
ومع ذلك، جززت على أسناني وتقدمت إلى الأمام، ثم لوحت بسيفي في اتجاهه. لم يكن أسلوب كيكي، ولا أي تقنية سيف أخرى أعرفها. كانت مجرد ضربة بسيطة بكل ماناي مركزة في السيف.
في اللحظة التي وقعت فيها عيناه عليّ ورفع رمحه، كادت قدماي تتوقفان عن الحركة. شعرت وكأنني عالق في قاع المحيط دون هواء أتنفسه.
«نعم، لكنني بحاجة إلى مساعدتك.»
شعرت بالعجز التام.
«هااا!»
«هااا!»
أفزعني صوت اصطدام مدوٍ بجانبي، فخفضت رأسي، ولرعبي رأيت عضوًا من الاتحاد مستلقيًا بجانبي بلا حراك.
ومع ذلك، جززت على أسناني وتقدمت إلى الأمام، ثم لوحت بسيفي في اتجاهه. لم يكن أسلوب كيكي، ولا أي تقنية سيف أخرى أعرفها. كانت مجرد ضربة بسيطة بكل ماناي مركزة في السيف.
وبينما كنت أتحدث سرًا مع عضو الاتحاد، واصلنا تبادل الضربات. كنت أهاجم، بينما كان عضو الاتحاد يدافع. وبالطبع، تظاهر بأنه مصاب أثناء دفاعه ضد هجماتي، وإلا فلن يبدو الأمر مقنعًا.
عندما وصلت أمام عضو الاتحاد، أغمضت عيني وصليت في داخلي.
الفصل 279 – الفوضى العارمة [4]
«أرجوك، اللعنة، لاحظ ذلك!»
«…رغم أنني أستطيع التأكد من أنك لست شريرًا، فلماذا ينبغي أن أثق بك؟»
ثم تردد صوت اصطدام المعدن.
ومع ذلك، لم يكن هذا يعني أنني أصبحت في مأمن بعد، إذ رن صوته مجددًا في أذنيّ.
«كلانغ»؟!
ما إن دوى الصوت المعدني حتى لم يحدث شيء لثانية. ثم رفعت رأسي، فرأيت عينين سوداويين كالعقيق تنظران مباشرة إلى عينيّ بجدية غير مسبوقة.
ما إن دوى الصوت المعدني حتى لم يحدث شيء لثانية. ثم رفعت رأسي، فرأيت عينين سوداويين كالعقيق تنظران مباشرة إلى عينيّ بجدية غير مسبوقة.
لذلك، عندما رآني ولاحظ المانا النقية التي كانت تدور حول سيفي، أدرك أنني لست شريرًا. كما أن افتقاري إلى نية القتل ساهم قليلًا في ذلك.
«من أنت؟»
زفرت، واشتد التوهج حول قدميّ.
رن صوته البارد في أذنيّ.
«…قد لا تعرف، لكن يمكنني أن أخبرك بهذا. أنا في صفك.»
وأنا أنظر مجددًا إلى تلك العينين، ابتسمت بارتياح.
لكن ذلك كان متوقعًا. فما قلته لم يكن خاطئًا. وبالنظر إلى الطريقة التي كانت تسير بها الأمور، كان من المحتم أن يخسروا. والأسوأ من ذلك أنهم لم يستطيعوا حتى الهرب، لأن خصومهم كانوا ملتصقين بهم كالأخطبوط.
«هااا…. هااا… الحمد لله أنك لاحظت.»
«حسنًا، أعتقد أن دوري قد حان.»
كان هناك اختلاف جوهري بين الأبطال والأشرار، وهو أن مانا الأبطال كانت نقية، بينما كان الأشرار، رغم أنهم يستخدمون المانا أيضًا، يملكون مانا ملوثة بالطاقة الشيطانية.
بما أن الخطوات المنجرفة قد وصلت إلى عالم الإتقان الأعظم، فبدلًا من زيادة السرعة بينما أواصل الركض، كان بإمكاني تكديس السيونات الهوائية أسفل قدميّ بطريقة تجعلني، عند إطلاق السيونات الهوائية المتراكمة، أصل للحظات وجيزة إلى حالة مشابهة للحركة الثالثة، خطوة الفراغ.
كان هذا هو الاختلاف الأساسي الذي مكّن الناس من معرفة الفرق بينهم.
«دي»؟!
لذلك، عندما رآني ولاحظ المانا النقية التي كانت تدور حول سيفي، أدرك أنني لست شريرًا. كما أن افتقاري إلى نية القتل ساهم قليلًا في ذلك.
«لا تقلق بشأن ذلك، لقد تكفلت بهذا أيضًا.»
ومع ذلك، لم يكن هذا يعني أنني أصبحت في مأمن بعد، إذ رن صوته مجددًا في أذنيّ.
«كلانغ»؟!
«أنت لم تجب عن سؤالي. من أنت؟»
«تبًا، أين هي في العالم؟!»
هذه المرة امتزجت نبرة من نية القتل بصوته، مما جعل جسدي يرتجف رغمًا عني.
«شياااااااااااااااااااااانغ!»
حشدت كل ذرة من قوتي لأنظر إلى عينيه، ورفعت سيفي ولوحت به مجددًا في اتجاهه.
«بوووووم»؟!
«…قد لا تعرف، لكن يمكنني أن أخبرك بهذا. أنا في صفك.»
وأنا أعرف ذلك، أدرت رأسي ونظرت إلى الشاشة، وكان قلبي ينبض كما لم يفعل من قبل. حركت أصابعي بجنون عبر الشاشة، وبحثت عن الإعداد الذي يمكّنني من الوصول إلى النواة.
«كلانغ»؟!
شعرت بالعجز التام.
«إذًا لماذا ينبغي أن أثق بك، وكيف يمكن لشخص ضعيف مثلك أن يكون مفيدًا بأي شكل؟»
«لا تقلق، لدي وسائلي.»
«قاسٍ قليلًا، أليس كذلك؟»
كانت خطتي أن أكسر نواة البوابات مباشرة وأحدث انفجارًا. وبشكل أساسي، كنت أخطط لفعل ما كان أعضاء الاتحاد يخططون لفعله أصلًا، لكن على عكسي، كنت أستطيع القيام بذلك بشكل أسرع.
ارتعشت زاوية فمي قليلًا عند كلماته.
«كلانغ»؟!
مع انكشاف النواة، تغير الجو بأكمله. أصبح أفراد المونوليث أكثر يأسًا، بينما قاتل أفراد الاتحاد بشراسة أكبر.
وبينما كنت أتحدث سرًا مع عضو الاتحاد، واصلنا تبادل الضربات. كنت أهاجم، بينما كان عضو الاتحاد يدافع. وبالطبع، تظاهر بأنه مصاب أثناء دفاعه ضد هجماتي، وإلا فلن يبدو الأمر مقنعًا.
«…ما احتمالات نجاحك؟»
«كفّ عن الثرثرة، ما هدفك من الاقتراب مني؟»
«تبًا، أين هي في العالم؟!»
«لدي طريقة لمساعدتكم.»
وأنا مستلقٍ على الأرض، أخذت نفسًا عميقًا، ثم وجهت ماناي نحو قدميّ وفعّلت فن الحركة [الخطوات المنجرفة]. وببطء، ازداد التوهج حول قدميّ.
«لديك طريقة؟»
ضيّق عضو الاتحاد عينيه ولوح برمحه إلى الأسفل. وللثواني القليلة التالية، لم يتحدث أيٌّ منا.
«نعم، لكنني بحاجة إلى مساعدتك.»
كان عليه أن يعود بسرعة لمساعدتهم.
«كلانغ»؟!
وأنا مستلقٍ على الأرض، أخذت نفسًا عميقًا، ثم وجهت ماناي نحو قدميّ وفعّلت فن الحركة [الخطوات المنجرفة]. وببطء، ازداد التوهج حول قدميّ.
اصطدمت أسلحتنا مرة أخرى. وبعد أن نظر إليّ عضو الاتحاد، قال بعد توقف قصير:
كلما فكرت في الأمر أكثر، أدركت مدى جرأة فكرتي. خطأ بسيط واحد، وسينتهي بي الأمر ميتًا.
«…رغم أنني أستطيع التأكد من أنك لست شريرًا، فلماذا ينبغي أن أثق بك؟»
ومع ذلك، جززت على أسناني وتقدمت إلى الأمام، ثم لوحت بسيفي في اتجاهه. لم يكن أسلوب كيكي، ولا أي تقنية سيف أخرى أعرفها. كانت مجرد ضربة بسيطة بكل ماناي مركزة في السيف.
ومض الحذر في عينيه.
مستغلًا ذلك، وجهت ماناي نحو سيفي حتى غمره توهج أبيض، ثم اندفعت إلى الخارج وهاجمت عضو الاتحاد. وبسبب الزي الذي كنت أرتديه، لم يبدُ شيء خارجًا عن المألوف.
«استمع إليّ.» لوحت بسيفي إلى الأسفل، فتجنبها عضو الاتحاد بصعوبة. رفعت سيفي مجددًا، ثم لوحت به إلى الأسفل مرة أخرى. «بصراحة، لا أكسب شيئًا من مساعدتك. إذا كنا صريحين، فنظرًا إلى ظروفك، فإن احتمالية هروبك تقترب من الصفر، أليس كذلك؟»
تحركت نحو البوابة، وفحصتها من أعلاها إلى أسفلها. وعندما لمحت حجرة صغيرة، أضاءت عيناي. أخرجت بطاقة لوثر من مساحتي البُعدية ومررتها على الحجرة.
«ماذا تحاول أن تقول؟»
رغم أنني لم أستطع تحديد الرتب الدقيقة للأشخاص الذين كانوا يقاتلون من بعيد، استطعت أن أعرف أنها تتراوح من الرتبة A إلى الرتبة S. مجرد التموجات الخافتة للطاقة التي اندفعت من أجسادهم تسببت في تشوه ملامح وجهي.
«ووينغ!»
كلما فكرت في الأمر أكثر، أدركت مدى جرأة فكرتي. خطأ بسيط واحد، وسينتهي بي الأمر ميتًا.
كان دوره هذه المرة للهجوم. وبإشارة من عينيه إلى المكان الذي سيهاجم فيه تاليًا، حركت رقبتي قليلًا وتجنبت هجومه بصعوبة.
«لقد نجحت!»
وأنا أشعر بطرف الرمح يمر بمحاذاتي، ابتلعت في داخلي جرعة من اللعاب وواصلت.
تشوهت ملامح وجهي قليلًا.
«ليس أمامك خيار سوى أن تثق بي. بدلًا من خوض معركة لا أمل لك في الفوز بها، خض معركة يمكنها أن تمنحك ولو قدرًا ضئيلًا من الأمل.»
لكن بما أن هذه كانت المرة الأولى التي ألمس فيها اللوحة فعلًا، لم تكن لدي أي فكرة عن المكان الذي ينبغي أن أبحث فيه. كان الوقت ينفد ببطء، واشتد العرق على جانب رأسي.
وبينما كنت أتحدث، حرصت على مراقبة تعبير عضو الاتحاد. ورغم أن الإحباط كان ظاهرًا على وجهه، بدا أن كلماتي قد أثرت فيه، إذ ضعف هجومه قليلًا.
من الواضح أن ظهوري أفزع الناس، إذ توقف القتال للحظات. ومع معرفتي التامة بما كان يحدث، منحت هذه الفتحة الصغيرة وقتًا كافيًا لأفراد الاتحاد لإعادة تنظيم أنفسهم بينما تحركوا بالقرب من البوابة.
لكن ذلك كان متوقعًا. فما قلته لم يكن خاطئًا. وبالنظر إلى الطريقة التي كانت تسير بها الأمور، كان من المحتم أن يخسروا. والأسوأ من ذلك أنهم لم يستطيعوا حتى الهرب، لأن خصومهم كانوا ملتصقين بهم كالأخطبوط.
بينما كنت أركض عبر أروقة المونوليث، استطعت سماع أصوات القتال من بعيد. وكلما اقتربت من البوابات العامة، ازداد صوت القتال ارتفاعًا.
وكان الشخص أمامي يعرف ذلك جيدًا.
رن صوته البارد في أذنيّ.
«…إذًا ما خطتك؟»
«لقد نجحت!»
كان وضع أعضاء الاتحاد يصبح أكثر سوءًا شيئًا فشيئًا.
ارتفعت زاويتا شفتيّ إلى الأعلى، بينما ارتاح قلبي أخيرًا قليلًا.
أفزعني صوت اصطدام مدوٍ بجانبي، فخفضت رأسي، ولرعبي رأيت عضوًا من الاتحاد مستلقيًا بجانبي بلا حراك.
أدرت رأسي ونظرت إلى البوابات البعيدة، ثم تحدثت.
«إذًا تمكن من إقناع أعضائه بالفعل؟»
«أريدك أن تفتح لي طريقًا إلى البوابات، وأن تبقي أعضاء المونوليث بعيدين عني لمدة دقيقتين على الأقل.»
«لا يمكنني السماح بحدوث ذلك.»
كانت خطتي أن أكسر نواة البوابات مباشرة وأحدث انفجارًا. وبشكل أساسي، كنت أخطط لفعل ما كان أعضاء الاتحاد يخططون لفعله أصلًا، لكن على عكسي، كنت أستطيع القيام بذلك بشكل أسرع.
عند النظر إلى الشخص القريب مني، بدا رجلًا قوقازيًا ذا شعر بني وعينين خضراوين. كان جسده في تلك اللحظة مليئًا بالجروح والكدمات، وكان تنفسه صعبًا.
وكان هذا ببساطة بسبب البطاقة التي حصلت عليها من لوثر، والتي مكّنتني من الوصول إلى نظام بيانات البوابة.
«هيوك!»
«فتح طريق إلى البوابات؟» ظهرت علامات الحيرة على وجه عضو الاتحاد. ثم، بينما كان يستوعب المعلومات، اتسعت عيناه. «…انتظر، لا تقل لي إنك تخطط لكسر النواة؟ هذا مستحيل!؟»
«كلانغ»؟!
وأنا ألوح بسيفي إلى الأسفل، طمأنته.
«تبًا.»
«لا تقلق، لدي وسائلي.»
«هذا لا يعتمد عليّ، بل يعتمد عليك.»
«ما هي؟»
«باااانغ!»
«ليس لدي وقت للشرح، اعلم فقط أنني أستطيع فعل ذلك. الخيار يعود إليك.»
رن صوته البارد في أذنيّ.
«كلانغ»؟!
كانت نسبة نجاح العملية تعتمد على مقدار الوقت الذي يستطيعون منحه لي بينما أكسر النواة. إذا تمكنوا من الصمود لأكثر من دقيقة، فستكون هناك فرصة جيدة لأن أتمكن من كسر النواة.
ضيّق عضو الاتحاد عينيه ولوح برمحه إلى الأسفل. وللثواني القليلة التالية، لم يتحدث أيٌّ منا.
«باااانغ!»
بعد فترة، رفع عضو الاتحاد رأسه ونظر إليّ بجدية.
«هذا لا يعتمد عليّ، بل يعتمد عليك.»
«…ما احتمالات نجاحك؟»
أدرت رأسي، ولاحظت أن الوضع أصبح حرجًا حقًا. كانت التشكيلة التي أقامها أعضاء الاتحاد تكاد تنهار، وفي غضون أي ثانية الآن، سيظهرون بسرعة بجانبي.
أجبته بابتسامة.
ولحسن الحظ، جاء أفراد الاتحاد لإنقاذي، وهاجموا بشراسة أكبر وأعفوني من الضغط. شكرتهم في ذهني، ثم نظرت حول الغرفة.
«هذا لا يعتمد عليّ، بل يعتمد عليك.»
وأنا أنظر إليه، بدأ عقلي يعمل بسرعة، حين خطرت في ذهني فجأة فكرة جريئة.
كانت نسبة نجاح العملية تعتمد على مقدار الوقت الذي يستطيعون منحه لي بينما أكسر النواة. إذا تمكنوا من الصمود لأكثر من دقيقة، فستكون هناك فرصة جيدة لأن أتمكن من كسر النواة.
شعرت بالعجز التام.
«…لكن ماذا عن الهروب؟ بمجرد أن تكسر النواة، سيستهدفك الجميع.»
ترددت صرخات متألمة من خلفي. بذلت قصارى جهدي لتجاهلها، بينما كنت أبحث عبر اللوحة.
«لا تقلق بشأن ذلك، لقد تكفلت بهذا أيضًا.»
وبينما كنت أتحدث، حرصت على مراقبة تعبير عضو الاتحاد. ورغم أن الإحباط كان ظاهرًا على وجهه، بدا أن كلماتي قد أثرت فيه، إذ ضعف هجومه قليلًا.
«بـ؟»
كانت خطتي أن أكسر نواة البوابات مباشرة وأحدث انفجارًا. وبشكل أساسي، كنت أخطط لفعل ما كان أعضاء الاتحاد يخططون لفعله أصلًا، لكن على عكسي، كنت أستطيع القيام بذلك بشكل أسرع.
«ليس لدينا وقت!»
ودون الحاجة إلى أن يخبرني أحد بما عليّ فعله، اندفعت نحو المكان الذي كانت فيه النواة وأخرجت سيفي من غمده. ثم، بعد أن صببت معظم ماناي فيه، لوحت به إلى الأسفل.
قاطعته ورفعت صوتي. كنا نقاتل منذ دقيقة تقريبًا، وخلال تلك الدقيقة أصبح وضع الاتحاد بالغ السوء. وإذا أضعنا المزيد من الوقت في الحديث، فستُلغى الخطة بأكملها.
مع انكشاف النواة، تغير الجو بأكمله. أصبح أفراد المونوليث أكثر يأسًا، بينما قاتل أفراد الاتحاد بشراسة أكبر.
كان عليه أن يعود بسرعة لمساعدتهم.
«وظيفتك الآن هي أن تفعل ما أخبرتك به. إذا فعلت ذلك، يمكنني أن أضمن لك فرصة للهروب من هذا.»
«وظيفتك الآن هي أن تفعل ما أخبرتك به. إذا فعلت ذلك، يمكنني أن أضمن لك فرصة للهروب من هذا.»
من الواضح أن ظهوري أفزع الناس، إذ توقف القتال للحظات. ومع معرفتي التامة بما كان يحدث، منحت هذه الفتحة الصغيرة وقتًا كافيًا لأفراد الاتحاد لإعادة تنظيم أنفسهم بينما تحركوا بالقرب من البوابة.
«حسنًا.» حدق عضو الاتحاد بعمق في عينيّ، وعض شفتيه قبل أن يلوح برمحه نحوي. هذه المرة بقوة أكبر قليلًا من ذي قبل. ظهرت لمحة من نية القتل في عينيه، وأصبح صوته باردًا. «…سأفعل ما تقوله، لكن إذا خدعتنا، فاعلم أنني سأفعل كل ما في وسعي لقتلك.»
ترددت صرخات متألمة من خلفي. بذلت قصارى جهدي لتجاهلها، بينما كنت أبحث عبر اللوحة.
فوجئت بالهجوم المفاجئ، فتطاير سيفي بعيدًا. خفضت رأسي ونظرت إليه، ثم أومأت إيماءة خفيفة.
ما إن دوى الصوت المعدني حتى لم يحدث شيء لثانية. ثم رفعت رأسي، فرأيت عينين سوداويين كالعقيق تنظران مباشرة إلى عينيّ بجدية غير مسبوقة.
«حسنًا…»
وبمجرد أن قرر الجميع خوض المعركة بكل ما لديهم، بدأ الوضع يتغير. ورغم أن المونوليث كان لا يزال يمتلك اليد العليا، فقد انفتح طريق صغير.
«حسنًا، سأعتمد عليك إذًا.»
وكان العيب الوحيد هو أنني لم أكن أستطيع التحرك أثناء تكديسها.
«هيوك!»
بعد أن أصيبوا بالهلع وأدركوا أخيرًا ما كان يحدث، حدق أفراد المونوليث في اتجاهي. وما إن حدقت بي مثل هذه الشخصيات القوية، حتى سقطت على الأرض بسبب الضغط.
ما إن أنهى كلماته حتى لمع الرمح بسرعة خاطفة واخترق كتفي.
شعرت بألم هائل في كتفي، فسقطت على الأرض وتظاهرت بأنني ميت. استدار عضو الاتحاد وانضم سريعًا إلى أعضائه. وعند وصوله، استقر الوضع الحرج قليلًا.
حشدت كل ذرة من قوتي لأنظر إلى عينيه، ورفعت سيفي ولوحت به مجددًا في اتجاهه.
«تبًا، ألم يكن بإمكانه أن يخفف ضربته قليلًا؟»
فزع عضو الاتحاد ونظر في اتجاهي. وبمساعدة الجدار، وقف بصعوبة ورفع رمحه.
لعنت وأنا أتمدد على الأرض. الألم الناجم عن الطعنة للتو كان مؤلمًا بحق. ولحسن حظي، مررت بما هو أسوأ من ذلك، ولذلك تمكنت من تحمله.
وأنا ألوح بسيفي إلى الأسفل، طمأنته.
وأنا مستلقٍ على الأرض، أخذت نفسًا عميقًا، ثم وجهت ماناي نحو قدميّ وفعّلت فن الحركة [الخطوات المنجرفة]. وببطء، ازداد التوهج حول قدميّ.
وبينما كنت أراكمها، شعرت فجأة بانفجار من المانا قادم من بعيد. رفعت رأسي بضعف، وأدركت أن جميع أعضاء الاتحاد قد قرروا خوض المعركة بكل ما لديهم.
بما أن الخطوات المنجرفة قد وصلت إلى عالم الإتقان الأعظم، فبدلًا من زيادة السرعة بينما أواصل الركض، كان بإمكاني تكديس السيونات الهوائية أسفل قدميّ بطريقة تجعلني، عند إطلاق السيونات الهوائية المتراكمة، أصل للحظات وجيزة إلى حالة مشابهة للحركة الثالثة، خطوة الفراغ.
«لا تقلق، لدي وسائلي.»
وكان العيب الوحيد هو أنني لم أكن أستطيع التحرك أثناء تكديسها.
وبينما كنت أتحدث، حرصت على مراقبة تعبير عضو الاتحاد. ورغم أن الإحباط كان ظاهرًا على وجهه، بدا أن كلماتي قد أثرت فيه، إذ ضعف هجومه قليلًا.
«شياااااااااااااااااااااانغ!»
وبينما كنت أتحدث سرًا مع عضو الاتحاد، واصلنا تبادل الضربات. كنت أهاجم، بينما كان عضو الاتحاد يدافع. وبالطبع، تظاهر بأنه مصاب أثناء دفاعه ضد هجماتي، وإلا فلن يبدو الأمر مقنعًا.
وبينما كنت أراكمها، شعرت فجأة بانفجار من المانا قادم من بعيد. رفعت رأسي بضعف، وأدركت أن جميع أعضاء الاتحاد قد قرروا خوض المعركة بكل ما لديهم.
مستغلًا ذلك، وجهت ماناي نحو سيفي حتى غمره توهج أبيض، ثم اندفعت إلى الخارج وهاجمت عضو الاتحاد. وبسبب الزي الذي كنت أرتديه، لم يبدُ شيء خارجًا عن المألوف.
«إذًا تمكن من إقناع أعضائه بالفعل؟»
«هيوك!»
لم تكن قد مرت حتى خمس دقائق منذ أن غادر، وبطريقة ما تمكن الشخص الذي تحدثت إليه من قبل من إقناع أعضاء فريقه. بدا أنهم كانوا يائسين حقًا.
وأنا أنظر مجددًا إلى تلك العينين، ابتسمت بارتياح.
وبمجرد أن قرر الجميع خوض المعركة بكل ما لديهم، بدأ الوضع يتغير. ورغم أن المونوليث كان لا يزال يمتلك اليد العليا، فقد انفتح طريق صغير.
وأنا مستلقٍ على الأرض، أخذت نفسًا عميقًا، ثم وجهت ماناي نحو قدميّ وفعّلت فن الحركة [الخطوات المنجرفة]. وببطء، ازداد التوهج حول قدميّ.
«حسنًا، أعتقد أن دوري قد حان.»
«هيوك!»
ما إن ظهر الطريق، رفعت جسدي، وثبتت عيناي على غرفة البوابة البعيدة. في تلك اللحظة، كانت تلك المنطقة هي الأكثر ازدحامًا، لكن بمساعدة أعضاء الاتحاد، كان قد تم دفع معظم أفراد المونوليث بعيدًا.
عند النظر إلى الشخص القريب مني، بدا رجلًا قوقازيًا ذا شعر بني وعينين خضراوين. كان جسده في تلك اللحظة مليئًا بالجروح والكدمات، وكان تنفسه صعبًا.
«هوووو، ها أنا ذا.»
«كلانغ»؟!
زفرت، واشتد التوهج حول قدميّ.
«أرجوك، اللعنة، لاحظ ذلك!»
«بوووووم»؟!
أدرت رأسي ونظرت إلى البوابات البعيدة، ثم تحدثت.
دوّى انفجار، وتشوه العالم من حولي. وخلال ثوانٍ ظهرت بالقرب من البوابة. ودون إضاعة أي وقت، دخلت الغرفة بسرعة.
«هااا!»
«ماذا يحدث!؟»
«حسنًا.» حدق عضو الاتحاد بعمق في عينيّ، وعض شفتيه قبل أن يلوح برمحه نحوي. هذه المرة بقوة أكبر قليلًا من ذي قبل. ظهرت لمحة من نية القتل في عينيه، وأصبح صوته باردًا. «…سأفعل ما تقوله، لكن إذا خدعتنا، فاعلم أنني سأفعل كل ما في وسعي لقتلك.»
من الواضح أن ظهوري أفزع الناس، إذ توقف القتال للحظات. ومع معرفتي التامة بما كان يحدث، منحت هذه الفتحة الصغيرة وقتًا كافيًا لأفراد الاتحاد لإعادة تنظيم أنفسهم بينما تحركوا بالقرب من البوابة.
ولحسن الحظ، جاء أفراد الاتحاد لإنقاذي، وهاجموا بشراسة أكبر وأعفوني من الضغط. شكرتهم في ذهني، ثم نظرت حول الغرفة.
«أوقفوه!»
لذلك، عندما رآني ولاحظ المانا النقية التي كانت تدور حول سيفي، أدرك أنني لست شريرًا. كما أن افتقاري إلى نية القتل ساهم قليلًا في ذلك.
بعد أن أصيبوا بالهلع وأدركوا أخيرًا ما كان يحدث، حدق أفراد المونوليث في اتجاهي. وما إن حدقت بي مثل هذه الشخصيات القوية، حتى سقطت على الأرض بسبب الضغط.
«تبًا.»
«همف! ابذلوا قصارى جهدكم!»
ضيّق عضو الاتحاد عينيه ولوح برمحه إلى الأسفل. وللثواني القليلة التالية، لم يتحدث أيٌّ منا.
ولحسن الحظ، جاء أفراد الاتحاد لإنقاذي، وهاجموا بشراسة أكبر وأعفوني من الضغط. شكرتهم في ذهني، ثم نظرت حول الغرفة.
فوجئت بالهجوم المفاجئ، فتطاير سيفي بعيدًا. خفضت رأسي ونظرت إليه، ثم أومأت إيماءة خفيفة.
«أسرع، لا يمكننا إبقاءهم بعيدين طويلًا!»
«باااانغ!»
دون أن أنظر إلى الخلف، رفعت يدي وصنعت إشارة «حسنًا». وكان الشخص الذي تحدث للتو هو الشخص الذي أخبرته بخطتي سابقًا.
«…قد لا تعرف، لكن يمكنني أن أخبرك بهذا. أنا في صفك.»
«إذا لم أكن مخطئًا، فيجب أن تكون هنا.»
«هااا!»
تحركت نحو البوابة، وفحصتها من أعلاها إلى أسفلها. وعندما لمحت حجرة صغيرة، أضاءت عيناي. أخرجت بطاقة لوثر من مساحتي البُعدية ومررتها على الحجرة.
في اللحظة التي ضغطت فيها على الشاشة، اهتزت البوابة قليلًا، وانفتح وسطها كاشفًا عن نواة سوداء. أحاطت خيوط من الطاقة الشيطانية السوداء بالنواة السوداء، بينما كانت تنبض قليلًا. وببطء، غمرت الطاقة الشيطانية الغرفة.
«دي»؟!
«ليس أمامك خيار سوى أن تثق بي. بدلًا من خوض معركة لا أمل لك في الفوز بها، خض معركة يمكنها أن تمنحك ولو قدرًا ضئيلًا من الأمل.»
مباشرة بعد مسح البطاقة، انفتحت الحجرة. وما إن فُتحت حتى ظهرت شاشة صغيرة في مجال رؤيتي.
عضضت شفتي وواصلت البحث عن الإعداد الصحيح، حتى توقف إصبعي أخيرًا عند منطقة معينة. أضاءت عيناي، ودون تردد ضغطت على الشاشة.
«…أين، هي؟»
شغلت الشاشة، وبدأت بسرعة في التمرير عبر إعداداتها بحثًا عن لوحة الوصول إلى النواة. وبينما تحرك إصبعي عبر الشاشة بسرعات هائلة، تحركت عيناي يمينًا ويسارًا محاولًا رؤية الإعداد الذي كنت أبحث عنه بأفضل شكل ممكن.
دوّى صوت معدني مكتوم.
«تبًا، أين هي في العالم؟!»
«إذًا لماذا ينبغي أن أثق بك، وكيف يمكن لشخص ضعيف مثلك أن يكون مفيدًا بأي شكل؟»
ولخيبة أملي، كان هذا يستغرق وقتًا أطول بكثير مما توقعت في الأصل. انساب عرق بارد على جانب وجهي.
«قاسٍ قليلًا، أليس كذلك؟»
«باانغ»؟!
أجبته بابتسامة.
أفزعني صوت اصطدام مدوٍ بجانبي، فخفضت رأسي، ولرعبي رأيت عضوًا من الاتحاد مستلقيًا بجانبي بلا حراك.
مستغلًا ذلك، وجهت ماناي نحو سيفي حتى غمره توهج أبيض، ثم اندفعت إلى الخارج وهاجمت عضو الاتحاد. وبسبب الزي الذي كنت أرتديه، لم يبدُ شيء خارجًا عن المألوف.
«أوه، لا.»
ثم تردد صوت اصطدام المعدن.
أدرت رأسي، ولاحظت أن الوضع أصبح حرجًا حقًا. كانت التشكيلة التي أقامها أعضاء الاتحاد تكاد تنهار، وفي غضون أي ثانية الآن، سيظهرون بسرعة بجانبي.
فوجئت بالهجوم المفاجئ، فتطاير سيفي بعيدًا. خفضت رأسي ونظرت إليه، ثم أومأت إيماءة خفيفة.
«تبًا.»
وأنا أشعر بطرف الرمح يمر بمحاذاتي، ابتلعت في داخلي جرعة من اللعاب وواصلت.
وأنا أعرف ذلك، أدرت رأسي ونظرت إلى الشاشة، وكان قلبي ينبض كما لم يفعل من قبل. حركت أصابعي بجنون عبر الشاشة، وبحثت عن الإعداد الذي يمكّنني من الوصول إلى النواة.
مستغلًا ذلك، وجهت ماناي نحو سيفي حتى غمره توهج أبيض، ثم اندفعت إلى الخارج وهاجمت عضو الاتحاد. وبسبب الزي الذي كنت أرتديه، لم يبدُ شيء خارجًا عن المألوف.
لكن بما أن هذه كانت المرة الأولى التي ألمس فيها اللوحة فعلًا، لم تكن لدي أي فكرة عن المكان الذي ينبغي أن أبحث فيه. كان الوقت ينفد ببطء، واشتد العرق على جانب رأسي.
بينما كنت أركض عبر أروقة المونوليث، استطعت سماع أصوات القتال من بعيد. وكلما اقتربت من البوابات العامة، ازداد صوت القتال ارتفاعًا.
«شينغ!»
«فتح طريق إلى البوابات؟» ظهرت علامات الحيرة على وجه عضو الاتحاد. ثم، بينما كان يستوعب المعلومات، اتسعت عيناه. «…انتظر، لا تقل لي إنك تخطط لكسر النواة؟ هذا مستحيل!؟»
«هااا!»
«ووينغ!»
ترددت صرخات متألمة من خلفي. بذلت قصارى جهدي لتجاهلها، بينما كنت أبحث عبر اللوحة.
علاوة على ذلك، واستنادًا إلى الوضع أمامي، كان أفراد الاتحاد حاليًا في وضع غير مؤاتٍ. ورغم أنهم بدوا متساوين من حيث العدد، فإن أفراد المونوليث كانوا بالفعل أقوى قليلًا. استطعت معرفة ذلك من الهالات التي كانت تنبعث من أجساد أفراد المونوليث.
«’؟!»
فجأة، قطع صوت اصطدام مدوّ أفكاري. أدرت رأسي، فإذا بشخص يظهر على مسافة ليست بعيدة عني. واستنادًا إلى المانا النقية غير الملوثة التي كانت تدور بخفوت حول جسده، كان جزءًا من قوات الاتحاد.
عضضت شفتي وواصلت البحث عن الإعداد الصحيح، حتى توقف إصبعي أخيرًا عند منطقة معينة. أضاءت عيناي، ودون تردد ضغطت على الشاشة.
لعنت وأنا أتمدد على الأرض. الألم الناجم عن الطعنة للتو كان مؤلمًا بحق. ولحسن حظي، مررت بما هو أسوأ من ذلك، ولذلك تمكنت من تحمله.
«شوووووا!»
«لقد نجحت!»
في اللحظة التي ضغطت فيها على الشاشة، اهتزت البوابة قليلًا، وانفتح وسطها كاشفًا عن نواة سوداء. أحاطت خيوط من الطاقة الشيطانية السوداء بالنواة السوداء، بينما كانت تنبض قليلًا. وببطء، غمرت الطاقة الشيطانية الغرفة.
«تبًا، أين هي في العالم؟!»
«أوقفوه!»
«باانغ»؟!
مع انكشاف النواة، تغير الجو بأكمله. أصبح أفراد المونوليث أكثر يأسًا، بينما قاتل أفراد الاتحاد بشراسة أكبر.
من الواضح أن ظهوري أفزع الناس، إذ توقف القتال للحظات. ومع معرفتي التامة بما كان يحدث، منحت هذه الفتحة الصغيرة وقتًا كافيًا لأفراد الاتحاد لإعادة تنظيم أنفسهم بينما تحركوا بالقرب من البوابة.
ورغم أن أفراد الاتحاد كانوا يموتون بمعدل ينذر بالخطر، فإن النواة قد أعادت الأمل إليهم. وطالما صمدوا لفترة أطول قليلًا، فستكون هناك فرصة لأن يتمكنوا من الهرب.
«ماذا يحدث!؟»
«أسرع، دمّر النواة!»
ما إن وصلت إلى مكان قريب من موقع البوابات، ونظرت إلى القتال من بعيد، حتى أدركت أن دخولي إلى المشهد بتهور لن يؤدي إلا إلى نتيجة واحدة، وهي موتي الوشيك.
صرخ أحد أفراد الاتحاد.
«اللعنة، ماذا عليّ أن أفعل؟»
ودون الحاجة إلى أن يخبرني أحد بما عليّ فعله، اندفعت نحو المكان الذي كانت فيه النواة وأخرجت سيفي من غمده. ثم، بعد أن صببت معظم ماناي فيه، لوحت به إلى الأسفل.
وبينما كنت أراكمها، شعرت فجأة بانفجار من المانا قادم من بعيد. رفعت رأسي بضعف، وأدركت أن جميع أعضاء الاتحاد قد قرروا خوض المعركة بكل ما لديهم.
«كلانغ»؟!
مع انكشاف النواة، تغير الجو بأكمله. أصبح أفراد المونوليث أكثر يأسًا، بينما قاتل أفراد الاتحاد بشراسة أكبر.
دوّى صوت معدني مكتوم.
بينما كنت أركض عبر أروقة المونوليث، استطعت سماع أصوات القتال من بعيد. وكلما اقتربت من البوابات العامة، ازداد صوت القتال ارتفاعًا.
شعرت بالعجز التام.
عند النظر إلى الشخص القريب مني، بدا رجلًا قوقازيًا ذا شعر بني وعينين خضراوين. كان جسده في تلك اللحظة مليئًا بالجروح والكدمات، وكان تنفسه صعبًا.
