الفصل 288 - قبل الرحلة [4]
الفصل 288 – قبل الرحلة [4]
خفضت رأسها ونظرت إلى رايان الذي كان ينظر إليها، فلانت ملامح وجهها قليلًا.
داخل منزل مزين إلى حدٍّ لا بأس به، كان يمكن سماع ضحكات مرحة وأصوات أشخاص يتناقشون في أمر ما.
وفي النهاية، تنقلت بنظرها بين الأفعى الصغيرة ورايان، حتى استقر بصرها أخيرًا على الأفعى الصغيرة. وبعد فترة، خفضت رأسها بهدوء، وبصوت مرتجف، سألته.
وعلى طاولة كبيرة، جلست عائلة مكوّنة من ثمانية أشخاص، تتألف من رجلين وست إناث.
«ماذا تفعلين يا آفا؟»
رفعت الابنة الكبرى، التي بدت الأكبر سنًا، شوكتها ولوّحت بها في الهواء، ثم تحدثت.
«دعيني أذهب في الرحلة.»
«اسمعوا هذا، اليوم عندما كنت أغوص داخل زنزانة مع فرقتي، تمكنا من العثور على نواة من الرتبة E.»
وعلى طاولة كبيرة، جلست عائلة مكوّنة من ثمانية أشخاص، تتألف من رجلين وست إناث.
«حقًا؟ هذا رائع.»
وبعد أن تمكنت أخيرًا من جعل الجميع يتوقفون عن الكلام، اقتربت أم آفا من آفا. وانحنت، ولمست يدها وسألتها بهدوء.
هتف الأب بدهشة.
ارتعشت شفتا الأفعى الصغيرة.
وبعد أن تناولت قليلًا من الطعام الموجود على الشوكة، تابعت الابنة الكبرى.
«أممم… أخوي.»
«نعم، وفقًا لنتائج التقييم، يبدو أن النواة ستباع مقابل مبلغ كبير من المال. ستكون العمولة حوالي مليون U.»
«قائدكم؟»
«مليون؟ يا إلهي، هذا رائع.»
هتف بذلك بينما كان يقرأ العقد.
أثنت عليها أمها.
ومسح العرق عن جبينه، شتم الأفعى الصغيرة رين بكل ما أوتي من قلبه.
«إذًا العشاء على حسابكِ يا أختي.»
وأمام شقة فاخرة إلى حدٍّ لا بأس به، كانت سيدة مسنة تقف أمام الأفعى الصغيرة وتحدق فيه بغضب. وعقدت ذراعيها أمام صدرها، ثم بصقت كلماتها.
«هيهي.»
لكن عند قراءة شروط العقد، أظهروا جميعًا ردود فعل مشابهة لرد فعل الأب، بينما نظروا إلى آفا الجالسة في مقعدها دون أن ينبسوا ببنت شفة.
«أمم—»
«سيدتي، أرجوكِ استمعي، هذه الرحلة ستكون بالغة الأهمية في تطوير قدرات رايان—»
وبينما كانت العائلة تمزح مع بعضها، جلست فتاة صغيرة ذات جسد ضئيل وعينين كبيرتين في الجانب الأيمن من الطاولة، وحاولت التحدث عدة مرات. لكن لسوء حظها، لم يتمكن أحد من ملاحظة معاناتها، إذ كان الجميع مشغولين جدًا بالاستماع إلى الابنة الكبرى وهي تروي تفاصيل يومها في العمل.
وبسبب ذلك، لم يكن أمامه سوى أن يجيب بصدق قائلًا.
«أمم؟ آفا؟»
«يا جماعة، أرجوكم اهدؤوا. دعوا آفا تتحدث.»
استمر الأمر لبضع دقائق، إلى أن لاحظتها أمها أخيرًا.
«أ-أرجوك تأكد من بقاء رايان آمنًا. أ-أرجوك.»
«ما الأمر يا آفا؟ هل هناك شيء تريدين قوله؟»
«لكن…»
«أمم، إمم، أ-أنا…»
«قائدكم؟»
خفضت آفا رأسها بخجل وحاولت التحدث. لكن الكلمات التي أرادت قولها لم تخرج من فمها.
وقد اقتنع الجميع الآن بأن آفا تعرضت للاحتيال بسبب رد فعله، فسارعوا إلى أخذ العقد من يديه وبدأوا بقراءته.
«هيا يا آفا، لا تخجلي. أخبرينا بما تريدين فحسب.» ابتسمت أختها الكبرى بلطف وهي تشجعها. «نحن عائلة. لن نحكم عليكِ.»
كانت الطبيعة التنافسية للأكاديمية معروفة جيدًا. ولم يكن من النادر أن يحاول الطلاب إعاقة طلاب آخرين لمجرد أن يتمكنوا من الوقوف فوقهم.
عضّت آفا شفتها السفلية وقبضت يديها الصغيرتين. وبعد فترة، رفعت نظرها نحو والديها وإخوتها، وحشدت كل شجاعتها، ثم قالت.
دفع الأفعى الصغيرة رايان بمرفقه، وهمس بنبرة متوسلة.
«أ-أريد أن أترك الأكاديمية.»
الفصل 288 – قبل الرحلة [4]
«…»
تحت وابل الأسئلة، لم تتمكن آفا من الإجابة، إذ دفنت رأسها نحو صدرها.
ألقت آفا فجأة قنبلة مدوية، وتحولت الغرفة إلى صمت تام.
«همم، إنه شخص يمكن الاعتماد عليه.»
—طَق!
«هيهي.»
استمر الصمت لبعض الوقت، إلى أن قطعه صوت سقوط الشوك على الأطباق. وفي الوقت نفسه تقريبًا، وقف الجميع ونظروا إلى آفا بقلق.
قاطعت أم رايان الأفعى الصغيرة على الفور.
«ماذا!؟»
رغم أن الأكاديمية كانت الأكاديمية الأولى في نطاق البشر، فإن مهنة مروّض الوحوش كانت نادرة إلى هذا الحد. ورغم وجود عدد قليل من مروّضي الوحوش من الرتبة S، لم يختر أيٌّ منهم العمل لدى الأكاديمية لسبب بسيط واحد، وهو التكلفة الباهظة اللازمة للحفاظ على وحوشهم.
«ماذا تفعلين يا آفا؟»
«لن أعرّض طفلي البالغ من العمر ثلاثة عشر عامًا—»
«هل كل شيء على ما يرام؟ هل يتنمرون عليكِ في الأكاديمية؟»
«ماذا بحق…»
تحت وابل الأسئلة، لم تتمكن آفا من الإجابة، إذ دفنت رأسها نحو صدرها.
حكّت الأفعى الصغيرة جانب رقبته، وأومأ برأسه بائتًا.
«يا جماعة، أرجوكم اهدؤوا. دعوا آفا تتحدث.»
وبمجرد أن كنت على وشك إزالة حزام الأمان عن نولا، طرق شخص ما على النافذة. رفعت رأسي، فرأيت أمي تبتسم لي بحرارة. وكان أبي يقف خلفها.
بعد أن لاحظت أم آفا مأزقها، رفعت يدها وأشارت إلى الجميع بأن يهدؤوا. عندها لاحظ الجميع حالة آفا وعمّ الهدوء.
وبينما كانت العائلة تمزح مع بعضها، جلست فتاة صغيرة ذات جسد ضئيل وعينين كبيرتين في الجانب الأيمن من الطاولة، وحاولت التحدث عدة مرات. لكن لسوء حظها، لم يتمكن أحد من ملاحظة معاناتها، إذ كان الجميع مشغولين جدًا بالاستماع إلى الابنة الكبرى وهي تروي تفاصيل يومها في العمل.
وبعد أن تمكنت أخيرًا من جعل الجميع يتوقفون عن الكلام، اقتربت أم آفا من آفا. وانحنت، ولمست يدها وسألتها بهدوء.
وعلى طاولة كبيرة، جلست عائلة مكوّنة من ثمانية أشخاص، تتألف من رجلين وست إناث.
«آفا، أخبرينا من فضلك لماذا تريدين ترك الأكاديمية. هل السبب أنهم يتنمرون عليكِ؟ أم أن هناك شيئًا آخر؟»
كانت الطبيعة التنافسية للأكاديمية معروفة جيدًا. ولم يكن من النادر أن يحاول الطلاب إعاقة طلاب آخرين لمجرد أن يتمكنوا من الوقوف فوقهم.
رغم أنه سأله عدة مرات، لم يخبره رين بعد بموقع الرحلة المزعومة.
ورغم الجدل حولها، كانت هذه الطبيعة التنافسية هي التي منحت أفضل النتائج.
«آه، آسفة.»
كانت أم آفا تخشى حاليًا أن تكون ابنتها تتعرض لمعاملة كهذه بسبب طبيعتها وشخصيتها الخجولة.
«نعم، وفقًا لنتائج التقييم، يبدو أن النواة ستباع مقابل مبلغ كبير من المال. ستكون العمولة حوالي مليون U.»
ألقت آفا نظرة امتنان نحو أمها، وبينما كانت تعبث بأصابعها، تمتمت بهدوء.
«ماذا عن المخاطر؟ هل هي خطيرة؟»
«ل-لا، ليس الأمر كذلك.»
«إذًا أنت تقول إنك ستأخذ رايان بعيدًا عني لبضع سنوات في رحلة مجهولة لا تعرف حتى موقعها؟»
«إذًا لماذا تريدين ترك الأكاديمية؟»
«وأيضًا… لقد وجدت بالفعل وظيفة تدفع جيدًا.»
سألتها أمها.
وضعت أمي يدها على فمها واعتذرت على الفور. ثم أزالت حزام الأمان عن نولا، وحملتها برفق بين ذراعيها.
وفي سرها، تنفست الصعداء.
«أ-أتعلمين، كان الهدف من انضمامي إلى الأكاديمية هو أن أطور قدراتي حتى أتمكن من الحصول على وظيفة… لكن خلال العامين الماضيين، لم أتعلم حقًا أي شيء لم أكن أعرفه مسبقًا.»
طالما أن آفا لم تكن تتعرض للتنمر، فلم يكن أي شيء آخر مهمًا.
«بما أنك لا تستطيع الإجابة عني، فسأعتبر ذلك نفيًا، وأنا أيضًا سأقول لا. رايان لن يذهب.»
وبعد أن عادت تعبث بأصابعها، أجابت آفا.
«أمم، لا، لقد وقعت عقدًا بالفعل.»
«أ-أتعلمين، كان الهدف من انضمامي إلى الأكاديمية هو أن أطور قدراتي حتى أتمكن من الحصول على وظيفة… لكن خلال العامين الماضيين، لم أتعلم حقًا أي شيء لم أكن أعرفه مسبقًا.»
«مليون؟ يا إلهي، هذا رائع.»
رغم أن الأكاديمية كانت الأكاديمية الأولى في نطاق البشر، فإن مهنة مروّض الوحوش كانت نادرة إلى هذا الحد. ورغم وجود عدد قليل من مروّضي الوحوش من الرتبة S، لم يختر أيٌّ منهم العمل لدى الأكاديمية لسبب بسيط واحد، وهو التكلفة الباهظة اللازمة للحفاظ على وحوشهم.
«أمي.»
ومن أجل الحفاظ على وحوشهم ومساعدتها على التطور، كان من الضروري استثمار قدر هائل من المال، والأكاديمية لم تكن توفر ما يكفي من المال لذلك.
وبينما كانت الأفعى الصغيرة تواجه أم رايان، كان رايان يقف إلى جانبه، منشغلًا حاليًا باللعب بجهاز الألعاب الذي في يده، وغير مكترث تمامًا بمأزق الأفعى الصغيرة.
وعلى هذا النحو، لم يكن هناك أحد يستطيع تعليم آفا. وكان الشيء الوحيد الذي يمكنها فعله هو تعلم كيفية التحكم في سيوناتها بشكل أفضل.
وبما أن الشريحة تهدد بكشف موقعي في أي لحظة، كنت أعرف أن كلما بقيت معهم لفترة أطول، ارتفع احتمال تعرضهم للخطر.
«وأيضًا… لقد وجدت بالفعل وظيفة تدفع جيدًا.»
«عزيزي؟»
«وظيفة؟ كيف لم أسمع بهذا إلا الآن؟»
«رين، ألا تنوي البقاء الليلة؟»
نهضت أم آفا.
«كيف يمكنك أن تكون متأكدًا إلى هذا الحد يا رايان؟»
«آفا؟ هل يمكن أنهم خدعوكِ؟»
لفّت نولا ذراعيها الصغيرتين حول أمي، وتمتمت وهي نائمة.
بالنظر إلى شخصية آفا، كان هذا احتمالًا حقيقيًا جدًا.
«أبي، ما الأمر؟ هل تعرضت آفا للاحتيال؟»
«أمم، لا، لقد وقعت عقدًا بالفعل.»
حكّت الأفعى الصغيرة جانب رقبته، وأومأ برأسه بائتًا.
«ماذا!؟ وقّعتِ عقدًا من دون استشارتنا أولًا؟»
جعلت كلمات رايان أمه تفاجأ، وحاولت بسرعة ثنيه عن الأمر، لكنه نظر مباشرة إلى عينيها وطمأنها.
قاطع والد آفا الحديث فجأة. ثم مد يده نحو آفا، وسأل بجدية.
«ما الأمر يا رايان؟»
«أريني العقد الآن.»
«همم، إنه شخص يمكن الاعتماد عليه.»
«ح-حسنًا.»
هززت رأسي على الفور.
أخافها انفجار أبيها المفاجئ، فامتثلت آفا وأخرجت عقدها. ثم سلمته إلى أبيها وتمتمت بهدوء.
…والآن، وهي تنظر في عيني رايان، وترى العزيمة فيهما، عرفت أنه اتخذ قراره.
«لقد تحققت منه بالفعل، ولا أعتقد أن هذا احتيال.»
«عزيزي؟»
«أنا من سيحكم على ذلك.»
«أنت لا تعرف؟»
أخرج والد آفا نظارته، وانتزع العقد من يدها ونظر إليه بجدية. ومع ذلك، ما إن أخذ يقرأ العقد حتى لم يستطع منع نفسه من التعجب بدهشة.
«حقًا؟ هذا رائع.»
«ماذا بحق…»
«نعم، وفقًا لنتائج التقييم، يبدو أن النواة ستباع مقابل مبلغ كبير من المال. ستكون العمولة حوالي مليون U.»
«أبي، ما الأمر؟ هل تعرضت آفا للاحتيال؟»
كانت تعرف أن رايان كان يضع مجرد قناع أمامها ليبدو كطفل طبيعي. وقد تظاهرت بالجهل بتصرفاته لأنها كانت تعرف أنه يفعل ذلك من أجلها.
«عزيزي، هل كل شيء على ما يرام؟»
…والآن، وهي تنظر في عيني رايان، وترى العزيمة فيهما، عرفت أنه اتخذ قراره.
«ششش، اصمتوا.»
بالنظر إلى شخصية آفا، كان هذا احتمالًا حقيقيًا جدًا.
هتف بذلك بينما كان يقرأ العقد.
وبعد أن تمكنت أخيرًا من جعل الجميع يتوقفون عن الكلام، اقتربت أم آفا من آفا. وانحنت، ولمست يدها وسألتها بهدوء.
وكلما قرأ العقد أكثر، اتسعت فاه أكثر. وفي النهاية، انفتح فمه بالكامل، مشكلًا هيئة حرف «o» كبير. وعندما لاحظت أم آفا وإخوتها تصرفه الغريب، نظروا إليه بقلق.
وقد اقتنع الجميع الآن بأن آفا تعرضت للاحتيال بسبب رد فعله، فسارعوا إلى أخذ العقد من يديه وبدأوا بقراءته.
كانوا جميعًا يعرفون طبيعة آفا الضعيفة والخجولة. ولم يكن ليشكل مفاجأة لهم لو تعرضت آفا للاحتيال.
«ماذا بحق…»
لكن، خلافًا لتوقعاتهم، هز والد آفا رأسه. ثم، بيدين مرتجفتين، نظر إلى آفا وسألها.
«ماذا بحق…»
«هل محتويات هذا العقد صحيحة…»
«هل محتويات هذا العقد صحيحة…»
«ن-نعم، إنه عقد مانا.»
«وظيفة؟ كيف لم أسمع بهذا إلا الآن؟»
أومأت آفا برأسها.
فتحت باب السيارة وسألت.
«يا إلهي.»
كانت أم آفا تخشى حاليًا أن تكون ابنتها تتعرض لمعاملة كهذه بسبب طبيعتها وشخصيتها الخجولة.
غطى والد آفا فمه بيده، ثم انهار بضعف على كرسيه.
ألقت آفا نظرة امتنان نحو أمها، وبينما كانت تعبث بأصابعها، تمتمت بهدوء.
«أبي، ما الخطب؟»
«أمم، لا، لقد وقعت عقدًا بالفعل.»
«عزيزي؟»
داخل منزل مزين إلى حدٍّ لا بأس به، كان يمكن سماع ضحكات مرحة وأصوات أشخاص يتناقشون في أمر ما.
وقد اقتنع الجميع الآن بأن آفا تعرضت للاحتيال بسبب رد فعله، فسارعوا إلى أخذ العقد من يديه وبدأوا بقراءته.
«ششش، اصمتوا.»
«ماذا…»
رغم أنه لم يكن سوى في الثالثة عشرة من عمره، فإنه كان أذكى بكثير من أي شخص آخر في الثالثة عشرة من عمره.
«!»
أوقفت السيارة أمام مجمع سكني ضخم، وربّتُّ على خد نولا قبل أن أحاول إزالة حزام الأمان عنها.
لكن عند قراءة شروط العقد، أظهروا جميعًا ردود فعل مشابهة لرد فعل الأب، بينما نظروا إلى آفا الجالسة في مقعدها دون أن ينبسوا ببنت شفة.
خفضت رأسها ونظرت إلى رايان الذي كان ينظر إليها، فلانت ملامح وجهها قليلًا.
وأمام نظرات جميع أفراد العائلة الموجهة إليها، خفضت آفا رأسها أكثر. ثم نظرت إليهم وسألت.
كانت أم آفا تخشى حاليًا أن تكون ابنتها تتعرض لمعاملة كهذه بسبب طبيعتها وشخصيتها الخجولة.
«إذًا، هل يمكنني الذهاب؟»
«ششش، اصمتوا.»
ألقت آفا نظرة امتنان نحو أمها، وبينما كانت تعبث بأصابعها، تمتمت بهدوء.
في الوقت نفسه.
«تبًا لك يا رين! ألا يمكنك على الأقل أن تعطيني شيئًا أكثر أستند إليه؟»
وأمام شقة فاخرة إلى حدٍّ لا بأس به، كانت سيدة مسنة تقف أمام الأفعى الصغيرة وتحدق فيه بغضب. وعقدت ذراعيها أمام صدرها، ثم بصقت كلماتها.
عضّت أم رايان شفتيها ونظرت إلى رايان الذي كان ينظر إليها بدوره، وكافحت من أجل الكلام.
«إذًا أنت تقول إنك تريد أخذ رايان بعيدًا لبضع سنوات؟»
«عزيزي، هل كل شيء على ما يرام؟»
حكّت الأفعى الصغيرة جانب رقبته، وأومأ برأسه بائتًا.
رغم أن كل ذرة في جسدي كانت تريد الموافقة على اقتراحهما، كنت أعرف أن وقت رحيلي قد حان.
«إهم، نعم. وفقًا لكلام القائد، سنذهب في رحلة.»
هتف الأب بدهشة.
«رحلة؟ إلى أين؟»
وعلى هذا النحو، لم يكن هناك أحد يستطيع تعليم آفا. وكان الشيء الوحيد الذي يمكنها فعله هو تعلم كيفية التحكم في سيوناتها بشكل أفضل.
«ذلك…»
وبينما كانت الأفعى الصغيرة تواجه أم رايان، كان رايان يقف إلى جانبه، منشغلًا حاليًا باللعب بجهاز الألعاب الذي في يده، وغير مكترث تمامًا بمأزق الأفعى الصغيرة.
ارتعشت شفتا الأفعى الصغيرة.
«ماذا عن المخاطر؟ هل هي خطيرة؟»
ومسح العرق عن جبينه، شتم الأفعى الصغيرة رين بكل ما أوتي من قلبه.
«هيا يا آفا، لا تخجلي. أخبرينا بما تريدين فحسب.» ابتسمت أختها الكبرى بلطف وهي تشجعها. «نحن عائلة. لن نحكم عليكِ.»
«تبًا لك يا رين! ألا يمكنك على الأقل أن تعطيني شيئًا أكثر أستند إليه؟»
«ماذا…»
رغم أنه سأله عدة مرات، لم يخبره رين بعد بموقع الرحلة المزعومة.
«هيا يا آفا، لا تخجلي. أخبرينا بما تريدين فحسب.» ابتسمت أختها الكبرى بلطف وهي تشجعها. «نحن عائلة. لن نحكم عليكِ.»
وبسبب ذلك، لم يكن أمامه سوى أن يجيب بصدق قائلًا.
عضّت أم رايان شفتيها ونظرت إلى رايان الذي كان ينظر إليها بدوره، وكافحت من أجل الكلام.
«بصراحة، أنا أيضًا لا أعرف.»
لكن، خلافًا لتوقعاتهم، هز والد آفا رأسه. ثم، بيدين مرتجفتين، نظر إلى آفا وسألها.
«أنت لا تعرف؟»
لكن، خلافًا لتوقعاتهم، هز والد آفا رأسه. ثم، بيدين مرتجفتين، نظر إلى آفا وسألها.
«…لا أعرف.»
«أبي، ما الأمر؟ هل تعرضت آفا للاحتيال؟»
«تسك، لقد كنت على وشك اجتياز هذا المستوى!»
«يا إلهي.»
وبينما كانت الأفعى الصغيرة تواجه أم رايان، كان رايان يقف إلى جانبه، منشغلًا حاليًا باللعب بجهاز الألعاب الذي في يده، وغير مكترث تمامًا بمأزق الأفعى الصغيرة.
«أمي.»
دفع الأفعى الصغيرة رايان بمرفقه، وهمس بنبرة متوسلة.
«أمي.»
«رايان، ساعدني هنا.»
ورغم أن رايان كان قادرًا على إخباري مسبقًا عندما يحاول المونوليث الاتصال بالشريحة الموجودة داخل رأسي، فإنني لم أرد المخاطرة.
لكن لسوء حظه، تجاهله رايان على الفور، واستمر في لعبته.
ظهرت ابتسامة لطيفة على وجهي وأنا أنظر إليها.
«عديم الفائدة.»
تحت وابل الأسئلة، لم تتمكن آفا من الإجابة، إذ دفنت رأسها نحو صدرها.
شتم الأفعى الصغيرة تحت أنفاسه.
«سيدتي، أرجوكِ استمعي، هذه الرحلة ستكون بالغة الأهمية في تطوير قدرات رايان—»
«إذًا أنت تقول إنك ستأخذ رايان بعيدًا عني لبضع سنوات في رحلة مجهولة لا تعرف حتى موقعها؟»
«إذًا أنت تقول إنك ستأخذ رايان بعيدًا عني لبضع سنوات في رحلة مجهولة لا تعرف حتى موقعها؟»
«نعم…»
الفصل 288 – قبل الرحلة [4]
أومأ الأفعى الصغيرة برأسه بإحراج.
وعلى طاولة كبيرة، جلست عائلة مكوّنة من ثمانية أشخاص، تتألف من رجلين وست إناث.
«ماذا عن المخاطر؟ هل هي خطيرة؟»
أخرج والد آفا نظارته، وانتزع العقد من يدها ونظر إليه بجدية. ومع ذلك، ما إن أخذ يقرأ العقد حتى لم يستطع منع نفسه من التعجب بدهشة.
«…»
رغم أنه سأله عدة مرات، لم يخبره رين بعد بموقع الرحلة المزعومة.
لم يُجب الأفعى الصغيرة. لكن هذا كان كافيًا لأم رايان، التي أمسكت بذراعه بسرعة وسحبته خلفها.
«لن أعرّض طفلي البالغ من العمر ثلاثة عشر عامًا—»
«بما أنك لا تستطيع الإجابة عني، فسأعتبر ذلك نفيًا، وأنا أيضًا سأقول لا. رايان لن يذهب.»
«عديم الفائدة.»
«سيدتي، أرجوكِ استمعي، هذه الرحلة ستكون بالغة الأهمية في تطوير قدرات رايان—»
لكن لسوء حظه، تجاهله رايان على الفور، واستمر في لعبته.
«إجابتي ما زالت لا.»
وفي سرها، تنفست الصعداء.
قاطعت أم رايان الأفعى الصغيرة على الفور.
على حسابي.
«لن أعرّض طفلي البالغ من العمر ثلاثة عشر عامًا—»
حدقت بلطف في نولا بين ذراعي أمي، وقبّلت جبهتها. ثم احتضنت والديّ كليهما، واستدرت وتوجهت نحو سيارتي.
«أمي.»
ومن أجل الحفاظ على وحوشهم ومساعدتها على التطور، كان من الضروري استثمار قدر هائل من المال، والأكاديمية لم تكن توفر ما يكفي من المال لذلك.
تدخل رايان وهو يشد طرف تنورتها.
«…لا أعرف.»
خفضت رأسها ونظرت إلى رايان الذي كان ينظر إليها، فلانت ملامح وجهها قليلًا.
«قائدكم؟»
«ما الأمر يا رايان؟»
هتف بذلك بينما كان يقرأ العقد.
«دعيني أذهب في الرحلة.»
لكن، خلافًا لتوقعاتهم، هز والد آفا رأسه. ثم، بيدين مرتجفتين، نظر إلى آفا وسألها.
«هاه؟ لكن يا رايان، ألم تسمع؟ ستكون هذه رحلة خطيرة. مهما كانت عظيمة، يمكنني—»
«يا جماعة، أرجوكم اهدؤوا. دعوا آفا تتحدث.»
جعلت كلمات رايان أمه تفاجأ، وحاولت بسرعة ثنيه عن الأمر، لكنه نظر مباشرة إلى عينيها وطمأنها.
—طرق! —طرق!
«أمي، سأكون بخير.»
حان وقت رحيلي.
«كيف يمكنك أن تكون متأكدًا إلى هذا الحد يا رايان؟»
لكن لسوء حظه، تجاهله رايان على الفور، واستمر في لعبته.
«…لأن قائدنا هناك.»
«وأيضًا… لقد وجدت بالفعل وظيفة تدفع جيدًا.»
«قائدكم؟»
«أبي، ما الخطب؟»
«همم، إنه شخص يمكن الاعتماد عليه.»
«آفا؟ هل يمكن أنهم خدعوكِ؟»
بعد أن سمع رين يروي كيف نجا من المونوليث، أصبح رايان يثق بهذا القائد الخاص به. فإذا كان قد تمكن من النجاة من مكان كهذا، فلن تكون هناك أي مشكلة بالنسبة إليه في النجاة في أي مكان.
…والآن، وهي تنظر في عيني رايان، وترى العزيمة فيهما، عرفت أنه اتخذ قراره.
وفوق ذلك، كانت هناك أنجيليكا، التي، رغم كونها مخيفة، كانت موثوقة للغاية.
حكّت الأفعى الصغيرة جانب رقبته، وأومأ برأسه بائتًا.
وبينما كانت أم رايان تستمع إلى كلمات رايان، حاولت الرد، لكنه قاطعها على الفور.
«أ-أرجوك تأكد من بقاء رايان آمنًا. أ-أرجوك.»
«لكن…»
«رحلة؟ إلى أين؟»
«أمي، أعرف ما تريدين قوله، لكنني أريد الذهاب.»
«لكن…»
عضّت أم رايان شفتيها ونظرت إلى رايان الذي كان ينظر إليها بدوره، وكافحت من أجل الكلام.
الساعة 9 مساءً.
رغم أنها لم تُظهر ذلك قط، كانت تعرف مدى ذكاء رايان. وعلى الرغم من أنه كان يتظاهر دائمًا بالتصرف بطفولية أمامها، فإن رايان لم يكن قادرًا على خداعها، لكونها أمه.
خفضت رأسها ونظرت إلى رايان الذي كان ينظر إليها، فلانت ملامح وجهها قليلًا.
كانت تعرف أن رايان كان يضع مجرد قناع أمامها ليبدو كطفل طبيعي. وقد تظاهرت بالجهل بتصرفاته لأنها كانت تعرف أنه يفعل ذلك من أجلها.
«…»
…والآن، وهي تنظر في عيني رايان، وترى العزيمة فيهما، عرفت أنه اتخذ قراره.
عضّت آفا شفتها السفلية وقبضت يديها الصغيرتين. وبعد فترة، رفعت نظرها نحو والديها وإخوتها، وحشدت كل شجاعتها، ثم قالت.
رغم أنه لم يكن سوى في الثالثة عشرة من عمره، فإنه كان أذكى بكثير من أي شخص آخر في الثالثة عشرة من عمره.
قاطع والد آفا الحديث فجأة. ثم مد يده نحو آفا، وسأل بجدية.
كانت متأكدة من أن رايان لم يكن يريد الذهاب إلى هناك بدافع الاندفاع فحسب.
«…لأن قائدنا هناك.»
وبصفتها أمًا، كان عليها أن تفعل كل ما في وسعها لدعم ابنها. ورغم مخاطرها، إذا كانت هذه الرحلة ستساعد حقًا في تمهيد الطريق لمستقبله، فقد عرفت أنه يتعين عليها السماح له بالذهاب.
«أمي، أعرف ما تريدين قوله، لكنني أريد الذهاب.»
وفي النهاية، تنقلت بنظرها بين الأفعى الصغيرة ورايان، حتى استقر بصرها أخيرًا على الأفعى الصغيرة. وبعد فترة، خفضت رأسها بهدوء، وبصوت مرتجف، سألته.
«ماذا بحق…»
«أ-أرجوك تأكد من بقاء رايان آمنًا. أ-أرجوك.»
غطى والد آفا فمه بيده، ثم انهار بضعف على كرسيه.
«بصراحة، أنا أيضًا لا أعرف.»
الساعة 9 مساءً.
وضعت إصبعي على فمي، وأشرت إلى نولا.
وبينما كنت أقود السيارة بهدوء عبر شوارع مدينة أشتون، نظرت إلى يميني، حيث كانت فتاة صغيرة تستريح بهدوء على المقعد الأمامي للراكب.
الساعة 9 مساءً.
ظهرت ابتسامة لطيفة على وجهي وأنا أنظر إليها.
وبصفتها أمًا، كان عليها أن تفعل كل ما في وسعها لدعم ابنها. ورغم مخاطرها، إذا كانت هذه الرحلة ستساعد حقًا في تمهيد الطريق لمستقبله، فقد عرفت أنه يتعين عليها السماح له بالذهاب.
بعد أن أخذت نولا من مرحلة ما قبل المدرسة، اصطحبتها في أرجاء المدينة لتستمتع بكل ما أرادته.
كانت متأكدة من أن رايان لم يكن يريد الذهاب إلى هناك بدافع الاندفاع فحسب.
على حسابي.
«ماذا!؟»
والنتيجة؟ بالغت نولا في الأمر وانتهى بها المطاف فاقدة للوعي بسبب جرعة السكر الزائدة. مجرد التفكير في الأمر جعلني أضحك.
«…لا أعرف.»
وأنا أرافق نولا عبر شوارع مدينة أشتون، لم أشعر قط بهذا القدر من الاسترخاء. مجرد مشاهدتها وهي تأكل الحلوى التي اشتريتها لها جلب لي السعادة، لكن، للأسف، لا بد لكل الأشياء الجيدة من أن تنتهي.
«ششش، إنها نائمة.»
حان الآن وقت تركها.
«همم، إنه شخص يمكن الاعتماد عليه.»
أوقفت السيارة أمام مجمع سكني ضخم، وربّتُّ على خد نولا قبل أن أحاول إزالة حزام الأمان عنها.
استمر الأمر لبضع دقائق، إلى أن لاحظتها أمها أخيرًا.
—طرق! —طرق!
وبينما كانت أم رايان تستمع إلى كلمات رايان، حاولت الرد، لكنه قاطعها على الفور.
وبمجرد أن كنت على وشك إزالة حزام الأمان عن نولا، طرق شخص ما على النافذة. رفعت رأسي، فرأيت أمي تبتسم لي بحرارة. وكان أبي يقف خلفها.
«اسمعوا هذا، اليوم عندما كنت أغوص داخل زنزانة مع فرقتي، تمكنا من العثور على نواة من الرتبة E.»
فتحت باب السيارة وسألت.
«سأذهب الآن.»
«حسنًا، كيف كانت رحلتك الصغيرة؟»
بعد أن أخذت نولا من مرحلة ما قبل المدرسة، اصطحبتها في أرجاء المدينة لتستمتع بكل ما أرادته.
وضعت إصبعي على فمي، وأشرت إلى نولا.
«أنت لا تعرف؟»
«ششش، إنها نائمة.»
على حسابي.
«آه، آسفة.»
«عزيزي؟»
وضعت أمي يدها على فمها واعتذرت على الفور. ثم أزالت حزام الأمان عن نولا، وحملتها برفق بين ذراعيها.
ورغم أن رايان كان قادرًا على إخباري مسبقًا عندما يحاول المونوليث الاتصال بالشريحة الموجودة داخل رأسي، فإنني لم أرد المخاطرة.
لفّت نولا ذراعيها الصغيرتين حول أمي، وتمتمت وهي نائمة.
وقد اقتنع الجميع الآن بأن آفا تعرضت للاحتيال بسبب رد فعله، فسارعوا إلى أخذ العقد من يديه وبدأوا بقراءته.
«أممم… أخوي.»
وبسبب ذلك، لم يكن أمامه سوى أن يجيب بصدق قائلًا.
ابتسمت أمي لنولا، وأبعدت شعرها إلى الجانب، ثم التفتت إليّ وسألت.
كانت أم آفا تخشى حاليًا أن تكون ابنتها تتعرض لمعاملة كهذه بسبب طبيعتها وشخصيتها الخجولة.
«رين، ألا تنوي البقاء الليلة؟»
جعلت كلمات رايان أمه تفاجأ، وحاولت بسرعة ثنيه عن الأمر، لكنه نظر مباشرة إلى عينيها وطمأنها.
«أنا آسف، لكن لا أستطيع.»
وبصفتها أمًا، كان عليها أن تفعل كل ما في وسعها لدعم ابنها. ورغم مخاطرها، إذا كانت هذه الرحلة ستساعد حقًا في تمهيد الطريق لمستقبله، فقد عرفت أنه يتعين عليها السماح له بالذهاب.
هززت رأسي على الفور.
حان وقت رحيلي.
رغم أن كل ذرة في جسدي كانت تريد الموافقة على اقتراحهما، كنت أعرف أن وقت رحيلي قد حان.
استمر الأمر لبضع دقائق، إلى أن لاحظتها أمها أخيرًا.
وبما أن الشريحة تهدد بكشف موقعي في أي لحظة، كنت أعرف أن كلما بقيت معهم لفترة أطول، ارتفع احتمال تعرضهم للخطر.
بالنظر إلى شخصية آفا، كان هذا احتمالًا حقيقيًا جدًا.
ورغم أن رايان كان قادرًا على إخباري مسبقًا عندما يحاول المونوليث الاتصال بالشريحة الموجودة داخل رأسي، فإنني لم أرد المخاطرة.
«ن-نعم، إنه عقد مانا.»
حان وقت رحيلي.
«لكن…»
«سأذهب الآن.»
«مليون؟ يا إلهي، هذا رائع.»
حدقت بلطف في نولا بين ذراعي أمي، وقبّلت جبهتها. ثم احتضنت والديّ كليهما، واستدرت وتوجهت نحو سيارتي.
كانت متأكدة من أن رايان لم يكن يريد الذهاب إلى هناك بدافع الاندفاع فحسب.
رغم قصر الوقت الذي قضيته اليوم، فإنه كان لا يُنسى.
«همم، إنه شخص يمكن الاعتماد عليه.»
ورغم الجدل حولها، كانت هذه الطبيعة التنافسية هي التي منحت أفضل النتائج.
