Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 296

الفصل 296 - التعهد [3]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 296 - التعهد [3]

الفصل 296 – التعهد [3]

“…هل هذه طريقته في السخرية منا!؟”

—كراك! —كراك! —كراك!

ثم نقرت على خاتم آخر كان مستقرًا في إصبع كزافييه، وبدأت ببطء في تمرير المانا إلى الخاتم.

تردّد صوت تكسّر العظام المتكرر عبر أرجاء الغابة.

“هذا هو جهاز الاستماع الذي طلبته.”

“الكتف الثاني، الذراع اليمنى، الذراع اليسرى، الأضلاع اليمنى…”

“جهاز اتصا—”

وأنا أكسر كل عظمة من عظام كزافييه واحدة تلو الأخرى، لم أدرك أن كزافييه كان قد فقد وعيه منذ وقت طويل من شدة الألم.

أومأت الأفعى الصغيرة برأسها قبل أن يرمي شيئًا صغيرًا في اتجاهي بلا مبالاة.

كان الزبد الأبيض يسيل من فمه، بينما كانت عيناه قد انقلبتا بالكامل إلى البياض منذ وقت طويل.

“نعم، انتهينا هنا. يمكنك النزول.”

—كراك!

“لا شيء يُذكر؛ لقد جعلته يتذوق دواءه الخاص فحسب.”

هذه المرة كانت ساقه اليسرى.

“رين، توقف!”

وبينما كان الغضب يحجب عقلي، فقدت نفسي تمامًا في التعذيب. بالطبع، لم أكن مدركًا لما كان يحدث، لكن كل ما شعرت به في تلك اللحظة كان رغبة غير مسبوقة في تدمير كزافييه.

سأل هاين من الجانب.

“رين، توقف!”

ولهذا حقنته بجرعة أخرى.

“هاه؟”

كان هو الشخص الذي وافق على المشروع.

لم أستفق من حالة الهستيريا التي انتابتني إلا بعد أن شعرت بلمسة خفيفة على كتفي.

ساد الصمت الغرفة على الفور.

استدرت، وعندما رأيت هاين وآفا ينظران إليّ بتعبيرات قلقة وخائفة على وجهيهما، أدركت عندها أخيرًا ما كان يحدث.

أخذ مُو جياهاو الصندوق بلا اكتراث، وسأل.

أغلقت عينيّ وزفرت بعمق، ثم اعتذرت.

كاسرًا الصمت، انفتحت أبواب القاعة بعنف.

“هاا… آسف. لقد فقدت نفسي للحظة.”

—أنا هنا لأعقد تعهدًا.

مسحت العرق الذي تراكم على جبيني، ووقفت بصمت.

بعد أن خضعت لمحاكاة افتراضية وجرعات من المصل كل يوم لأشهر، انكسر جزء مني، وفي بعض الأحيان، كنت أفقد نفسي تمامًا كما حدث الآن.

‘لقد حدث ذلك مجددًا…’

“رين، توقف!”

قبضت قبضتيّ بقوة، وحدقت في السماء.

أمسكت بالجهاز، وانحنيت نحو كزافييه.

كانت أربعة أشهر قد مرّت منذ أن هربت من المونوليث، وحتى الآن، كنت لا أزال أعاني من ارتداد آثار التجارب التي خضعت لها في المونوليث.

“لا تقلق، سيكون بخي— انظر، إنه بخير.”

بعد أن خضعت لمحاكاة افتراضية وجرعات من المصل كل يوم لأشهر، انكسر جزء مني، وفي بعض الأحيان، كنت أفقد نفسي تمامًا كما حدث الآن.

أدرت رأسي، وسرعان ما لمحت بضعة أشخاص مألوفين يقتربون مني من مسافة بعيدة.

ومما زاد الأمر سوءًا، لم تكن لدي أي وسيلة للسيطرة على هذه اللحظات.

لم أكن أريدهما أن يريا هذا الجانب الجديد مني.

بل إنها أصبحت الآن محفورة بعمق في دماغي.

حدّق مُو جياهاو في الجثة بعينين محتقنتين بالدماء، وهو يطبق على أسنانه بصوت مسموع؛ وكان الغضب العارم المكبوت في أعماقه مسموعًا في صوته الغليظ.

كان هذا أحد أسباب عدم رغبتي في لقاء والديّ لفترة طويلة.

خشششش—!

لم أكن أريدهما أن يريا هذا الجانب الجديد مني.

—وعندما يحدث ذلك، تأكد من أن تعدّ أيامك. لأنه مهما استغرق الأمر من وقت، سواء كان عامًا، أو عامين، أو حتى عقدًا، أقسم بحياتي أنني سأفعل كل ما في وسعي لمحو وجودك من هذا العالم تمامًا. أريدك أن تتذكر هذه اللحظة. تذكّر ما قلته اليوم، لأنه عندما تنظر إلى الوراء إليها بعد كم سنة من الآن، أريدك أن تتذكر أن ذلك كان اليوم الذي أعلنت فيه موتك وموت المونوليث—

“هااا…”

وكأن مفتاحًا قد قُلب، اختفى الصوت المرح السابق تمامًا.

هدّأت نفسي، وأدرت رأسي، ونظرت نحو آفا وهاين.

وكما توقعت، في اللحظة التي حقنته فيها بالجرعة الثانية كاملة، بدأ جسد كزافييه يتشنج بجنون.

“هل انتهيتما أنتما أيضًا من جانبكما؟”

الفصل 296 – التعهد [3]

“نعم، لقد أسقطناه.”

“من المؤسف أنك لن تتمكن من معرفة ما الذي أصابك.”

أجاب هاين.

“نعم، لقد أسقطناه.”

نظرت خلفهما، فرأيت أحد الأشخاص ذوي الزي الأسود ملقى على الأرض، ويُفترض أنه ميت.

وكأن هذه النتيجة قد حُددت منذ البداية.

أومأت برأسي بارتياح.

وكأن مفتاحًا قد قُلب، اختفى الصوت المرح السابق تمامًا.

“أرى ذلك. عمل جيد.”

“أرى ذلك. عمل جيد.”

—هل انتهيتم يا رفاق؟

وبينما كان الغضب يحجب عقلي، فقدت نفسي تمامًا في التعذيب. بالطبع، لم أكن مدركًا لما كان يحدث، لكن كل ما شعرت به في تلك اللحظة كان رغبة غير مسبوقة في تدمير كزافييه.

رنّ صوت رايان فجأة داخل أذني.

“ه-ها هو.”

لمست أذني، وأجبته.

خشششش—!

“نعم، انتهينا هنا. يمكنك النزول.”

“ه-ها هو.”

—حسنًا.

تردّد صوت تكسّر العظام المتكرر عبر أرجاء الغابة.

بعد أن تلاشى صوت رايان، خفضت رأسي. ثم عقدت ذراعيّ ونظرت إلى كزافييه، الذي كان تحت قدمي وعلى شفا الموت.

تجسدت نية قتل دموية ملموسة فجأة خلف ظهر مُو جياهاو، بينما شحب الجميع في الغرفة.

رغم أن جميع عظامه تقريبًا قد تحطمت، وأنه كان على وشك الموت، فلا يزال أمامه دور آخر يؤديه.

كان الأشخاص هم رايان، والأفعى الصغيرة، وليوبولد.

لم يكن يستطيع أن يموت بعد.

“رحلة آمنة…”

وبينما كنت على وشك الانحناء نحوه، ظهرت أنجيليكا بجانبي.

—استمع إليّ جيدًا، لأنني لن أقولها إلا مرة واحدة.

وضعت يدها على صدر كزافييه، وأزالت ببطء كل الطاقة الشيطانية التي كانت لا تزال عالقة في جسده.

وبينما كان الغضب يحجب عقلي، فقدت نفسي تمامًا في التعذيب. بالطبع، لم أكن مدركًا لما كان يحدث، لكن كل ما شعرت به في تلك اللحظة كان رغبة غير مسبوقة في تدمير كزافييه.

استغرقت هذه العملية بعض الوقت، لكن بعد فترة وجيزة، اختفى أي أثر يدل على أنها قاتلته.

“أيها البشري، لقد تحسنت كثيرًا.”

“أيها البشري، لقد تحسنت كثيرًا.”

صدر صوت مشابه من فمه بمجرد أن حقنته بالجرعة الثانية.

تمتمت وهي تزيل الطاقة الشيطانية من جسد كزافييه.

“إنه جهاز اتصال.”

ومن دون أن أرفع عيني عن كزافييه، أجبت بهدوء.

—…صحيح، هذا ما كنتم تسمونني به. لقد مضى وقت طويل منذ أن سمعت ذلك اللقب. لن أكذب، لقد اشتقت إليه قليلًا.

“…وأنت أيضًا. أظن أن وضع سيلوغ ساعدك كثيرًا.”

—كراش!

كان قد مرّ نحو أربعة عشر شهرًا منذ أن رأيت سيلوغ آخر مرة.

“…”

وبالنظر إلى أن الزمن في إمورا كان يجري بوتيرة أبطأ بكثير، فقد مرّ هناك نحو عقد من الزمن.

لمست أذني، وأجبته.

كنت قد توقعت في البداية أن تنتهي الحرب في إمورا خلال نحو ثلاث سنوات؛ لكن حساباتي كانت بعيدة كل البعد عن الصواب.

كان كزافييه شخصًا من الرتبة A؛ ولم تكن محقنة واحدة كافية لجعله في النهاية ميتًا دماغيًا.

استمرت الحرب في إمورا لأكثر من عقد، ولم يخترق سيلوغ إلى الرتبة S إلا قبل نحو ثلاثة أشهر.

—أنا هنا لأعقد تعهدًا.

ومع ذلك، فإنه لم ينضم إلى الحرب بعد.

—حسنًا.

كان لا يزال ينتظر وقته.

تجسدت نية قتل دموية ملموسة فجأة خلف ظهر مُو جياهاو، بينما شحب الجميع في الغرفة.

وفقًا لأنجيليكا، أخبرها سيلوغ أن زعيم الأورك والماركيز أزيروث لم يتصادما بعد.

ومع ذلك، شعر من حوله فجأة بأن الهواء المحيط بهم أصبح أكثر كثافة بشكل ملحوظ.

وكان ينوي التدخل فقط عندما يُصاب الطرفان.

وبمجرد أن ظهرت الصورة أمام الجميع، حلّ صمت ثقيل في الغرفة.

كان ذلك مناسبًا لي أيضًا.

“ل-لا، نائب القائد… ه-هذا ما عُثر عليه في المساحة البُعدية.”

فعلى الرغم من أنني كنت أرغب في أن تنتهي الحرب في وقت أسرع حتى يتمكن سيلوغ من بناء قواته بشكل أسرع، فإن هذا كان مناسبًا لي أيضًا، لأنني كنت لا أزال غير متأكد من موقف سيلوغ.

“إنه أنت…”

وعلى الجانب المشرق، كان اختراق سيلوغ قد أفاد أنجيليكا كثيرًا. فبفضله، تمكنت من الاختراق إلى رتبة الكونت خلال ستة أشهر فقط.

أومأت الأفعى الصغيرة برأسها قبل أن يرمي شيئًا صغيرًا في اتجاهي بلا مبالاة.

كان معدل تقدم مقلقًا. بل إنه كان معدلًا تركني عاجزًا عن الكلام.

فجأة أصبح الصوت الصادر من مكبر الصوت أكثر برودة.

“رين.”

“ماذا تفعل؟”

صدر صوت مألوف فجأة.

حسنًا، لم يعد ذلك مهمًا الآن، لأنه أصبح ميتًا دماغيًا بالكامل.

أدرت رأسي، وسرعان ما لمحت بضعة أشخاص مألوفين يقتربون مني من مسافة بعيدة.

“أرى ذلك. عمل جيد.”

ارتفعت زاويتا شفتيّ إلى الأعلى.

وعلى الجانب المشرق، كان اختراق سيلوغ قد أفاد أنجيليكا كثيرًا. فبفضله، تمكنت من الاختراق إلى رتبة الكونت خلال ستة أشهر فقط.

“…لقد وصلتم أخيرًا.”

على الرغم من أن صوته كان خافتًا، فإنه رنّ بقوة في آذان جميع الحاضرين في الغرفة.

كان الأشخاص هم رايان، والأفعى الصغيرة، وليوبولد.

—دينغ! —دينغ!

“شكرًا على المساعدة. لقد ساعدتم كثيرًا.”

—…صحيح، هذا ما كنتم تسمونني به. لقد مضى وقت طويل منذ أن سمعت ذلك اللقب. لن أكذب، لقد اشتقت إليه قليلًا.

“لا مشكلة.”

وُضع جسد في منتصف القاعة التي كانت يخيّم عليها جو كئيب. كان الجسد يعود إلى كزافييه، الذي ظهر فجأة من العدم داخل منطقة البوابة الخاصة بكبار الشخصيات.

أومأت الأفعى الصغيرة برأسها قبل أن يرمي شيئًا صغيرًا في اتجاهي بلا مبالاة.

وضعت الجهاز الصغير في فم كزافييه وجعلته يبتلعه، ثم نقرت على سوار معصمي مرة واحدة، وأخرجت محقنة من مساحتي البُعدية.

“هذا هو جهاز الاستماع الذي طلبته.”

ومع ذلك، فإنه لم ينضم إلى الحرب بعد.

“أوه، رائع.”

كان كزافييه شخصًا من الرتبة A؛ ولم تكن محقنة واحدة كافية لجعله في النهاية ميتًا دماغيًا.

أمسكت بالجهاز، وانحنيت نحو كزافييه.

“ماذا تفعل؟”

كان الجهاز الذي أعطاني إياه الأفعى الصغيرة جهاز استماع بسيطًا. لم يكن شيئًا مميزًا.

“خُك.”

“ماذا تفعل؟”

ومما زاد الأمر سوءًا، لم تكن لدي أي وسيلة للسيطرة على هذه اللحظات.

سأل رايان بفضول.

أغلقت عينيّ وزفرت بعمق، ثم اعتذرت.

“لا شيء يُذكر…”

ومن دون أن أرفع عيني عن كزافييه، أجبت بهدوء.

وضعت الجهاز الصغير في فم كزافييه وجعلته يبتلعه، ثم نقرت على سوار معصمي مرة واحدة، وأخرجت محقنة من مساحتي البُعدية.

“…”

ظهرت على وجهي ابتسامة حنين.

كان هذا أحد أسباب عدم رغبتي في لقاء والديّ لفترة طويلة.

“من المؤسف أنك لن تتمكن من معرفة ما الذي أصابك.”

“…هل هذه طريقته في السخرية منا!؟”

غرست إبرة المحقنة الحادة في عنق كزافييه، وحقنته بجرعة عالية من المصل.

كاسرًا الصمت، انفتحت أبواب القاعة بعنف.

“خُك.”

وكان ينوي التدخل فقط عندما يُصاب الطرفان.

خرج صوت خافت من فم كزافييه.

تجاهلته، وبعد أن حقنته بالجرعة الأولى من المصل، ألقيت المحقنة جانبًا، وأخذت أخرى وكررت العملية نفسها.

تجاهلته، وبعد أن حقنته بالجرعة الأولى من المصل، ألقيت المحقنة جانبًا، وأخذت أخرى وكررت العملية نفسها.

نقرت على سوار معصمي، وأخرجت خاتمًا بُعديًا فارغًا ورميته نحو الأفعى الصغيرة.

“خُك.”

“الكتف الثاني، الذراع اليمنى، الذراع اليسرى، الأضلاع اليمنى…”

صدر صوت مشابه من فمه بمجرد أن حقنته بالجرعة الثانية.

أخذ الأفعى الصغيرة الخاتم، واستدار وغادر بتردد.

كان كزافييه شخصًا من الرتبة A؛ ولم تكن محقنة واحدة كافية لجعله في النهاية ميتًا دماغيًا.

ومع ذلك، فإنه لم ينضم إلى الحرب بعد.

ولهذا حقنته بجرعة أخرى.

“876!!! سأقتلك!!”

وكما توقعت، في اللحظة التي حقنته فيها بالجرعة الثانية كاملة، بدأ جسد كزافييه يتشنج بجنون.

خفض مُو جياهاو رأسه، وعقد حاجبيه. ثم ضغط على الزاوية العلوية اليمنى من الصندوق الصغير، وتمتم بصوت خافت.

“رين؟”

“هذا هو جهاز الاستماع الذي طلبته.”

تراجع الأفعى الصغيرة، إلى جانب الآخرين، خطوة إلى الوراء.

“نعم، انتهينا هنا. يمكنك النزول.”

“لا تقلق، سيكون بخي— انظر، إنه بخير.”

“شكرًا على المساعدة. لقد ساعدتم كثيرًا.”

لم أكن قد أتممت حتى نصف كلماتي عندما توقف جسد كزافييه عن التشنج.

اهتزت القاعة فجأة، وتردد زئير مُو جياهاو الغاضب في أرجاء المبنى بأكمله.

ثم فتح عينيه، كاشفًا عن نظرة خاملة خالية من أي مشاعر، وحدق في السماء بلا اكتراث.

“لا تقلق، سيكون بخي— انظر، إنه بخير.”

“…ماذا فعلت به؟”

صدر صوت مشابه من فمه بمجرد أن حقنته بالجرعة الثانية.

سأل هاين من الجانب.

دخل شخص مسرع إلى القاعة. ثم انحنى على ركبة واحدة، وأبلغهم.

رميت المحقنتين بعيدًا، وأصبحت عيناي حادتين.

ولهذا حقنته بجرعة أخرى.

“لا شيء يُذكر؛ لقد جعلته يتذوق دواءه الخاص فحسب.”

كان كزافييه شخصًا من الرتبة A؛ ولم تكن محقنة واحدة كافية لجعله في النهاية ميتًا دماغيًا.

كان هو الشخص الذي وافق على المشروع.

وضعت يدها على صدر كزافييه، وأزالت ببطء كل الطاقة الشيطانية التي كانت لا تزال عالقة في جسده.

وكان جعله يتذوق المصل وسيلة ممتازة لجعله يفهم ما مررت به خلال تلك الأشهر الثمانية الجحيمية.

هذه المرة كانت ساقه اليسرى.

حسنًا، لم يعد ذلك مهمًا الآن، لأنه أصبح ميتًا دماغيًا بالكامل.

بالنسبة إلى الأشخاص الموجودين في الغرفة، كانت كل ثانية تبدو مؤلمة. كان الضغط المنبعث من جسد مُو جياهاو خانقًا للغاية.

نقرت على سوار معصمي، وأخرجت خاتمًا بُعديًا فارغًا ورميته نحو الأفعى الصغيرة.

“أخبرني.”

“خذ هذا الخاتم، وأكمل المهمة التي أطلعتك عليها من قبل.”

وأثناء حديث 876، كان اليقين واضحًا في صوته. كان الأمر كما لو أنه كان واثقًا تمامًا من أنه سيعود.

“…حسنًا.”

“…”

أخذ الأفعى الصغيرة الخاتم، واستدار وغادر بتردد.

كان ذلك مناسبًا لي أيضًا.

وبعد وقت قصير، عاد إلى جانبي ورمى الخاتم في اتجاهي. التقطت الخاتم بيدي اليمنى، ووضعت الخاتم في إصبع كزافييه.

كان الجهاز الذي أعطاني إياه الأفعى الصغيرة جهاز استماع بسيطًا. لم يكن شيئًا مميزًا.

ثم نقرت على خاتم آخر كان مستقرًا في إصبع كزافييه، وبدأت ببطء في تمرير المانا إلى الخاتم.

وبينما كان الغضب يحجب عقلي، فقدت نفسي تمامًا في التعذيب. بالطبع، لم أكن مدركًا لما كان يحدث، لكن كل ما شعرت به في تلك اللحظة كان رغبة غير مسبوقة في تدمير كزافييه.

“رحلة آمنة…”

تمتمت وهي تزيل الطاقة الشيطانية من جسد كزافييه.

بعد عشر ثوانٍ من تلاشي كلماتي، اختفى كزافييه بطريقة سحرية من مكانه فجأة، ومن دون سابق إنذار.

وبعد وقت قصير، عاد إلى جانبي ورمى الخاتم في اتجاهي. التقطت الخاتم بيدي اليمنى، ووضعت الخاتم في إصبع كزافييه.

وبينما اختفى، أخرجت صندوقًا أسود صغيرًا وجلست على صخرة قريبة.

بالنسبة إلى الأشخاص الموجودين في الغرفة، كانت كل ثانية تبدو مؤلمة. كان الضغط المنبعث من جسد مُو جياهاو خانقًا للغاية.

حدقت في الصندوق الأسود في يدي، وسرعان ما اختفت الابتسامة عن وجهي، وحلّ محلها تعبير بارد.

—876؟

كان كزافييه شخصًا من الرتبة A؛ ولم تكن محقنة واحدة كافية لجعله في النهاية ميتًا دماغيًا.

وُضع جسد في منتصف القاعة التي كانت يخيّم عليها جو كئيب. كان الجسد يعود إلى كزافييه، الذي ظهر فجأة من العدم داخل منطقة البوابة الخاصة بكبار الشخصيات.

ظهرت على وجهي ابتسامة حنين.

ظل الجميع في القاعة صامتين وهم يحدقون في جسد كزافييه.

“خذ هذا الخاتم، وأكمل المهمة التي أطلعتك عليها من قبل.”

على الرغم من أنه كان لا يزال حيًا ويتنفس، فإن دماغه كان ميتًا تمامًا. ولذلك، مهما حاولوا تحفيزه، لم يتمكنوا من الحصول على أي استجابة منه. وعلى هذا النحو، لم يعد استخراج المعلومات منه ممكنًا.

سأل رايان بفضول.

في هذه اللحظة، لم يجرؤ أي شخص في القاعة على إصدار أدنى صوت، لأنهم كانوا يشعرون بنية القتل الباردة التي كان يطلقها الرجل الأكبر سنًا الجالس على كرسي ضخم.

“…”

“…هل هذه طريقته في السخرية منا!؟”

“شكرًا على المساعدة. لقد ساعدتم كثيرًا.”

حدّق مُو جياهاو في الجثة بعينين محتقنتين بالدماء، وهو يطبق على أسنانه بصوت مسموع؛ وكان الغضب العارم المكبوت في أعماقه مسموعًا في صوته الغليظ.

كنت قد توقعت في البداية أن تنتهي الحرب في إمورا خلال نحو ثلاث سنوات؛ لكن حساباتي كانت بعيدة كل البعد عن الصواب.

بالنسبة إلى الأشخاص الموجودين في الغرفة، كانت كل ثانية تبدو مؤلمة. كان الضغط المنبعث من جسد مُو جياهاو خانقًا للغاية.

“لا شيء يُذكر؛ لقد جعلته يتذوق دواءه الخاص فحسب.”

—بانغ!

—كراك!

كاسرًا الصمت، انفتحت أبواب القاعة بعنف.

“لا تقلق، سيكون بخي— انظر، إنه بخير.”

دخل شخص مسرع إلى القاعة. ثم انحنى على ركبة واحدة، وأبلغهم.

“…”

“نائب القائد، لقد اكتشفنا محتويات الخاتم البُعدي الموجود في إصبع كزافييه.”

تراجع الأفعى الصغيرة، إلى جانب الآخرين، خطوة إلى الوراء.

“أخبرني.”

‘لقد حدث ذلك مجددًا…’

“…نعم.”

“إنه جهاز اتصال.”

ابتلع الخادم جرعة من ريقه ورأسه لا يزال منخفضًا، ثم نقر على جهاز لوحي صغير، وفجأة ظهرت صورة ثلاثية الأبعاد أمام الجميع ليروها.

رغم أن جميع عظامه تقريبًا قد تحطمت، وأنه كان على وشك الموت، فلا يزال أمامه دور آخر يؤديه.

“…”

“خُك.”

وبمجرد أن ظهرت الصورة أمام الجميع، حلّ صمت ثقيل في الغرفة.

“…”

“هل هذه مزحة؟”

وبعد وقت قصير، صدر صوت مرح، لكنه مرتبك، فجأة من مكبر صوت الجهاز.

غمر نية قتل كثيفة أرجاء الغرفة بينما نهض مُو جياهاو وحدق في الخادم.

“أرى ذلك. عمل جيد.”

“ل-لا، نائب القائد… ه-هذا ما عُثر عليه في المساحة البُعدية.”

—السبب الذي اتصلت بك من أجله هو أن أسألك إن كنت قد أحببت هديتي أم لا؟ كيف وجدتها؟ لقد أمضيت وقتًا لا بأس به في إعداد كل شيء من أجلك. ألا أستحق على الأقل كلمة شكر صغيرة؟

تحت ضغط مُو جياهاو الهائل، بدأ الخادم يتصبب عرقًا بغزارة. وأخيرًا، شحب وجهه حتى صار أبيض كالرماد، وانهار جسده إلى الأرض.

وكما توقعت، في اللحظة التي حقنته فيها بالجرعة الثانية كاملة، بدأ جسد كزافييه يتشنج بجنون.

تجاهل مُو جياهاو الخادم، وحدق في الصورة الثلاثية الأبعاد، وتصاعدت نية قتل شرسة داخل قلبه.

“إنه أنت…”

كانت الصور الثلاثية الأبعاد تُظهر أربعة رؤوس موضوعة جنبًا إلى جنب.

—همم، هذا الصوت. مُو جياهاو، أفترض؟

وكان سبب غضب مُو جياهاو هو أنه كان يعرف أصحاب تلك الرؤوس.

كان الزبد الأبيض يسيل من فمه، بينما كانت عيناه قد انقلبتا بالكامل إلى البياض منذ وقت طويل.

كانت رؤوس الأشخاص الأربعة الآخرين الذين ذهبوا مع كزافييه.

“ماذا تفعل؟”

كان هذا استفزازًا صريحًا له!

“خُك.”

خفض مُو جياهاو رأسه وحدق في الخادم، وضاقت عيناه.

وُضع جسد في منتصف القاعة التي كانت يخيّم عليها جو كئيب. كان الجسد يعود إلى كزافييه، الذي ظهر فجأة من العدم داخل منطقة البوابة الخاصة بكبار الشخصيات.

“هل كان هناك شيء آخر في الخاتم البُعدي؟”

وضعت يدها على صدر كزافييه، وأزالت ببطء كل الطاقة الشيطانية التي كانت لا تزال عالقة في جسده.

“ن… نعم.”

حدّق مُو جياهاو في الجثة بعينين محتقنتين بالدماء، وهو يطبق على أسنانه بصوت مسموع؛ وكان الغضب العارم المكبوت في أعماقه مسموعًا في صوته الغليظ.

أومأ الخادم برأسه بخوف من دون أن يرفع عينيه.

“أعطني إياه.”

“أعطني إياه.”

ابتلع جرعة أخرى من ريقه، وارتجف جسده كله، ثم أخرج الخادم صندوقًا أسود صغيرًا وقدمه إلى مُو جياهاو.

أجاب هاين.

“ه-ها هو.”

ومع ذلك، فإنه لم ينضم إلى الحرب بعد.

أخذ مُو جياهاو الصندوق بلا اكتراث، وسأل.

—دينغ! —دينغ!

“ما هذا؟”

كان الزبد الأبيض يسيل من فمه، بينما كانت عيناه قد انقلبتا بالكامل إلى البياض منذ وقت طويل.

“إنه جهاز اتصال.”

أخذ الأفعى الصغيرة الخاتم، واستدار وغادر بتردد.

“جهاز اتصا—”

ومما زاد الأمر سوءًا، لم تكن لدي أي وسيلة للسيطرة على هذه اللحظات.

—دينغ! —دينغ!

—دينغ! —دينغ!

بمجرد أن أمسك مُو جياهاو بالصندوق الأسود، بدأ الصندوق بالاهتزاز.

غمر نية قتل كثيفة أرجاء الغرفة بينما نهض مُو جياهاو وحدق في الخادم.

ساد الصمت الغرفة على الفور.

مسحت العرق الذي تراكم على جبيني، ووقفت بصمت.

خفض مُو جياهاو رأسه، وعقد حاجبيه. ثم ضغط على الزاوية العلوية اليمنى من الصندوق الصغير، وتمتم بصوت خافت.

وكان ينوي التدخل فقط عندما يُصاب الطرفان.

“876…”

“…وأنت أيضًا. أظن أن وضع سيلوغ ساعدك كثيرًا.”

على الرغم من أن صوته كان خافتًا، فإنه رنّ بقوة في آذان جميع الحاضرين في الغرفة.

“جهاز اتصا—”

خشششش—!

خفض مُو جياهاو رأسه، وعقد حاجبيه. ثم ضغط على الزاوية العلوية اليمنى من الصندوق الصغير، وتمتم بصوت خافت.

صدر صوت تشويش.

لم أكن أريدهما أن يريا هذا الجانب الجديد مني.

—876؟

وبدأ تنفسهم يصبح أكثر خشونة.

وبعد وقت قصير، صدر صوت مرح، لكنه مرتبك، فجأة من مكبر صوت الجهاز.

“رين؟”

—…صحيح، هذا ما كنتم تسمونني به. لقد مضى وقت طويل منذ أن سمعت ذلك اللقب. لن أكذب، لقد اشتقت إليه قليلًا.

بل إنها أصبحت الآن محفورة بعمق في دماغي.

“إنه أنت…”

وبعد وقت قصير، صدر صوت مرح، لكنه مرتبك، فجأة من مكبر صوت الجهاز.

—همم، هذا الصوت. مُو جياهاو، أفترض؟

غرست إبرة المحقنة الحادة في عنق كزافييه، وحقنته بجرعة عالية من المصل.

“…”

“ه-ها هو.”

لم يجب مُو جياهاو.

هدّأت نفسي، وأدرت رأسي، ونظرت نحو آفا وهاين.

ومع ذلك، شعر من حوله فجأة بأن الهواء المحيط بهم أصبح أكثر كثافة بشكل ملحوظ.

“نعم، انتهينا هنا. يمكنك النزول.”

وبدأ تنفسهم يصبح أكثر خشونة.

أخذ الأفعى الصغيرة الخاتم، واستدار وغادر بتردد.

—سأعتبر هذا الصمت إجابة بنعم.

أغلقت عينيّ وزفرت بعمق، ثم اعتذرت.

تابع رين.

“هذا هو جهاز الاستماع الذي طلبته.”

—السبب الذي اتصلت بك من أجله هو أن أسألك إن كنت قد أحببت هديتي أم لا؟ كيف وجدتها؟ لقد أمضيت وقتًا لا بأس به في إعداد كل شيء من أجلك. ألا أستحق على الأقل كلمة شكر صغيرة؟

“نائب القائد، لقد اكتشفنا محتويات الخاتم البُعدي الموجود في إصبع كزافييه.”

تجسدت نية قتل دموية ملموسة فجأة خلف ظهر مُو جياهاو، بينما شحب الجميع في الغرفة.

غرست إبرة المحقنة الحادة في عنق كزافييه، وحقنته بجرعة عالية من المصل.

—آه، لا تكن غاضبًا هكذا. كل ما فعلته هو أنني قتلت شخصًا إضافيًا فحسب. ليس الأمر وكأنك ستعرف ما يعنيه ذلك. على أي حال، السبب الذي اتصلت بك من أجله هو أنني أردت قول شيء واحد فقط…

وكما توقعت، في اللحظة التي حقنته فيها بالجرعة الثانية كاملة، بدأ جسد كزافييه يتشنج بجنون.

فجأة أصبح الصوت الصادر من مكبر الصوت أكثر برودة.

كان لا يزال ينتظر وقته.

—استمع إليّ جيدًا، لأنني لن أقولها إلا مرة واحدة.

“رين، توقف!”

وكأن مفتاحًا قد قُلب، اختفى الصوت المرح السابق تمامًا.

كان الجهاز الذي أعطاني إياه الأفعى الصغيرة جهاز استماع بسيطًا. لم يكن شيئًا مميزًا.

—أنا هنا لأعقد تعهدًا.

“…لقد وصلتم أخيرًا.”

قبض مُو جياهاو على الصندوق الأسود بقوة، وانبعثت هالة كثيفة من جسده. ونظرت عيناه الرماديتان ببرود إلى الصندوق أمامه، بينما كانت ملابسه ترفرف بعنف.

“خُك.”

—تذكّر… عندما أعود، وأعني عندما، لأنني سأعود.

“لا شيء يُذكر…”

وأثناء حديث 876، كان اليقين واضحًا في صوته. كان الأمر كما لو أنه كان واثقًا تمامًا من أنه سيعود.

“…”

وكأن هذه النتيجة قد حُددت منذ البداية.

كانت رؤوس الأشخاص الأربعة الآخرين الذين ذهبوا مع كزافييه.

—وعندما يحدث ذلك، تأكد من أن تعدّ أيامك. لأنه مهما استغرق الأمر من وقت، سواء كان عامًا، أو عامين، أو حتى عقدًا، أقسم بحياتي أنني سأفعل كل ما في وسعي لمحو وجودك من هذا العالم تمامًا. أريدك أن تتذكر هذه اللحظة. تذكّر ما قلته اليوم، لأنه عندما تنظر إلى الوراء إليها بعد كم سنة من الآن، أريدك أن تتذكر أن ذلك كان اليوم الذي أعلنت فيه موتك وموت المونوليث—

أخذ الأفعى الصغيرة الخاتم، واستدار وغادر بتردد.

—كراش!

“إنه أنت…”

قاطِعًا الخطاب، حطّم مُو جياهاو الجهاز الأسود في يده.

وضعت الجهاز الصغير في فم كزافييه وجعلته يبتلعه، ثم نقرت على سوار معصمي مرة واحدة، وأخرجت محقنة من مساحتي البُعدية.

وبنظرة مرعبة على وجهه، ارتجف جسده بلا سيطرة، بينما اندفعت هالة سوداء من جسده، وأحاطت بالقاعة بالكامل.

وكان ينوي التدخل فقط عندما يُصاب الطرفان.

اهتزت القاعة فجأة، وتردد زئير مُو جياهاو الغاضب في أرجاء المبنى بأكمله.

—وعندما يحدث ذلك، تأكد من أن تعدّ أيامك. لأنه مهما استغرق الأمر من وقت، سواء كان عامًا، أو عامين، أو حتى عقدًا، أقسم بحياتي أنني سأفعل كل ما في وسعي لمحو وجودك من هذا العالم تمامًا. أريدك أن تتذكر هذه اللحظة. تذكّر ما قلته اليوم، لأنه عندما تنظر إلى الوراء إليها بعد كم سنة من الآن، أريدك أن تتذكر أن ذلك كان اليوم الذي أعلنت فيه موتك وموت المونوليث—

“876!!! سأقتلك!!”

تجاهلته، وبعد أن حقنته بالجرعة الأولى من المصل، ألقيت المحقنة جانبًا، وأخذت أخرى وكررت العملية نفسها.

“876…”

تجاهل مُو جياهاو الخادم، وحدق في الصورة الثلاثية الأبعاد، وتصاعدت نية قتل شرسة داخل قلبه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط