Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سيد التمنّي 2

غاية لا تُدرك

غاية لا تُدرك

هجم الكائن مرّةً أخرى على باسل، وقبل أن تهوي مخالبه عليه، أضاءت العلامة الغامضة على يد باسل، وانبعث منها وهج قوي غمر القاعة.

أكمل باسل كلامه، لكن صوته لم يُسمع، وبقيت غايته سرًا بينه وبين آمتورس.

 

 

توقف الكائن في الحال، وتحولت نظراته من الغضب إلى الذهول، وهو يحدّق في العلامة بعينين متّسعتين.

 

 

 

«هذا… هذا مستحيل! … تلك العلامة!…»

رفع رأسه مجددًا وأكمل: «أنا آمتورس، خادمك المخلص وحامي قلادة الرشيد. قل لي، ما هي غايتك؟»

 

 

بقي يحدّق في العلامة لثوانٍ دون أن ينطق، ثم تراجع خطوة إلى الوراء وهو في حالة من الدهشة، قبل أن يركع ويخفض رأسه، متحدثًا بصوت يحمل احترامًا واضحًا:

 

 

 

«لقد كنت في انتظارك. العلامة على يدك هي “علامة القدر”، التي تمنح حاملها الحق في الوصول إلى “قلادة الرشيد”.»

 

 

 

رفع رأسه مجددًا وأكمل: «أنا آمتورس، خادمك المخلص وحامي قلادة الرشيد. قل لي، ما هي غايتك؟»

 

 

 

باسل، الذي بالكاد كان يستطيع الكلام بسبب الإرهاق والألم، أجاب بصوت متقطّع:

ثم شرب من الكأس، ونظر إليه: «عدوّ إزيفيرا.»

 

 

«أريد.. أن أصبح سيّد التمنّي.. لكي…»

«لا تخافي أيّتها الأغنام، كوني هادئة. فالأرض التي نقف عليها آمنة. يجب عليكِ أن تكوني سعيدة مثلها.. لأن رحلته في أن يصبح سيّد التمنّي ها قد بدأت.»

 

تحدّث ذلك المخلوق، بصوت عميق:

أكمل باسل كلامه، لكن صوته لم يُسمع، وبقيت غايته سرًا بينه وبين آمتورس.

 

 

نظر آمتورس إلى باسل بعينين مدهوشتين، ثم تراجع قليلًا.

بعد أن التقط باسل أنفاسه ونهض ببطء، اقترب من المنصّة المنحوت عليها العلامة، وما إن وضع يده اليسرى على اللوح حتى بدأ الجدار يتحرك تدريجيًا نحو الأسفل، واختفى بالكامل تحت الأرض.

 

«لقد منحتك قوّتي.. ستجدني سلاحًا ودرعًا لك. احذر، فالطريق مليء بالمخاطر، لكنّني سأكون إلى جانبك.»

«لقد اخترت غاية لم يجرؤ أحدٌ على السعي إليها من قبل.»

 

 

وما إن لمسها باسل حتى شعر بطاقة تتدفّق في جسده، وفي اللحظة نفسها غمره دفء غريب، تبعه اندفاع هائل.

ثم أكمل: «إن أردت بلوغها، عليك جمع أحجار بابريوس السبعة، وإتقان مفتاح العِرق التكويني.»

في تلك الأثناء وفي أقصى الشمال، تجمّعت السحب وهطلت الأمطار بغزارة على جزيرة بعيدة، بينما كان البرق يضرب بلا توقف. وعلى تلك الجزيرة ارتفع جبل شاهق، وفي أعماقه استلقى جسد ضخم أسود اللون مغطّى بقشور سميكة، ساكنًا في هدوء، فيما كان صوت أنفاسه الثقيلة يتردد في الفراغ. ومع ضربة برق قوية انفتحت عيناه، وتوهّج ضوء أحمر وسط الظلام.

 

وفي مكانٍ ما في أقاصي الغرب وسط المحيط، كانت الأعاصير تعصف بقوّة وتلتفّ دوّامات المياه بعنف هائل، بينما تتصادم الغيوم الداكنة بصواعق متتالية.

 

أمّا في أقصى الجنوب، فظهر رجل يمتلك شعرًا طويلًا بلونين؛ نصفه أسود والنصف الآخر أبيض، وعيناه بلونين متناقضين، إحداهما سوداء والأخرى بيضاء.

ردّ باسل باستغراب: «مفتاح ماذا؟»

 

 

 

في تلك اللحظة، لمس آمتورس الحجر المثبّت على جبينه ونقر عليه نقرتين. حينها بدأ جسده يتوهّج تدريجيًا حتى تحول إلى قفاز حديدي مزوّد بسوار متحرّك، محفور عليه ثلاثة رموز تنبض بالقوة والحماية.

أخذ الجالس على الكرسي الكأس من يده وقال:

 

 

اقترب باسل من القفاز، وعندما لمسه شعر بطاقة غامرة تتدفق في جسده.

ظهرت منصّة أخرى تعلوها قلادة يتوسطها حجرٌ كريم متوهّج يبعث نورًا خافتًا يملأ المكان بهالة غامضة.

 

 

وقف باسل ينظر إلى القفاز بدهشة، قبل أن يسمع صوتًا عميقًا ينبعث منه:

 

 

 

«لقد منحتك قوّتي.. ستجدني سلاحًا ودرعًا لك. احذر، فالطريق مليء بالمخاطر، لكنّني سأكون إلى جانبك.»

 

 

كان هناك رجل يسوق القطيع بين الرمال، يبتسم وهو يتحدث إلى الأغنام مطمئنًا إيّاها:

بعد أن التقط باسل أنفاسه ونهض ببطء، اقترب من المنصّة المنحوت عليها العلامة، وما إن وضع يده اليسرى على اللوح حتى بدأ الجدار يتحرك تدريجيًا نحو الأسفل، واختفى بالكامل تحت الأرض.

«إن كان هو فعلًا القطب الأوّل.. فهنالك ما وراءه!…»

 

وما إن لمسها باسل حتى شعر بطاقة تتدفّق في جسده، وفي اللحظة نفسها غمره دفء غريب، تبعه اندفاع هائل.

ظهرت منصّة أخرى تعلوها قلادة يتوسطها حجرٌ كريم متوهّج يبعث نورًا خافتًا يملأ المكان بهالة غامضة.

«لقد اخترت غاية لم يجرؤ أحدٌ على السعي إليها من قبل.»

 

 

وما إن لمسها باسل حتى شعر بطاقة تتدفّق في جسده، وفي اللحظة نفسها غمره دفء غريب، تبعه اندفاع هائل.

نظر آمتورس إلى باسل بعينين مدهوشتين، ثم تراجع قليلًا.

 

 

بدأت خطوط ذهبية دقيقة تنتشر من مركزه وتلتف حول أصابعه، وكأنها عروق تنبض بالحياة. انطلق شعاع قوي من المعبد، اخترق السقف وصعد إلى السماء كعمود من نور ساطع، بينما بدأت الأرض تهتز بعنف.

 

 

 

في تلك الأثناء وفي أقصى الشمال، تجمّعت السحب وهطلت الأمطار بغزارة على جزيرة بعيدة، بينما كان البرق يضرب بلا توقف. وعلى تلك الجزيرة ارتفع جبل شاهق، وفي أعماقه استلقى جسد ضخم أسود اللون مغطّى بقشور سميكة، ساكنًا في هدوء، فيما كان صوت أنفاسه الثقيلة يتردد في الفراغ. ومع ضربة برق قوية انفتحت عيناه، وتوهّج ضوء أحمر وسط الظلام.

«هذا… هذا مستحيل! … تلك العلامة!…»

 

 

تحدّث ذلك المخلوق، بصوت عميق:

 

 

ثم أكمل: «إن أردت بلوغها، عليك جمع أحجار بابريوس السبعة، وإتقان مفتاح العِرق التكويني.»

«ما هذا الإحساس؟ شعور لم أشعر به منذ زمن طويل.. يبدو أن أحدهم امتلك قدرة زيرس.. أيًّا كان.. فسأكون بانتظاره.»

 

 

تحدّث ذلك المخلوق، بصوت عميق:

أمّا في أقصى الشرق، حيث تمتدّ رمال الصحراء بلا نهاية، ارتجّت الأرض تحت قطيع من الأغنام المذعورة، بينما حملت الرياح الرمال وملأت المكان بالغبار الكثيف.

 

 

تجمّد باسل في مكانه، وهو يشعر بتجاذب داخلي؛ صراع بين الفضول والخوف. وما هي إلا لحظات، حتى خرج باسل من البوابة بخطوات متعثّرة وما يزال في حالة هلوسة.

كان هناك رجل يسوق القطيع بين الرمال، يبتسم وهو يتحدث إلى الأغنام مطمئنًا إيّاها:

كان يحمل طفلة ويدور بها وهو يضحك، قائلًا: «وأخيرًا.. يا له من إحساس مليء بالبهجة! أنا متشوّق لرؤيته.»

 

«لا تخافي أيّتها الأغنام، كوني هادئة. فالأرض التي نقف عليها آمنة. يجب عليكِ أن تكوني سعيدة مثلها.. لأن رحلته في أن يصبح سيّد التمنّي ها قد بدأت.»

«لا تخافي أيّتها الأغنام، كوني هادئة. فالأرض التي نقف عليها آمنة. يجب عليكِ أن تكوني سعيدة مثلها.. لأن رحلته في أن يصبح سيّد التمنّي ها قد بدأت.»

ظهرت منصّة أخرى تعلوها قلادة يتوسطها حجرٌ كريم متوهّج يبعث نورًا خافتًا يملأ المكان بهالة غامضة.

 

 

وفي مكانٍ ما في أقاصي الغرب وسط المحيط، كانت الأعاصير تعصف بقوّة وتلتفّ دوّامات المياه بعنف هائل، بينما تتصادم الغيوم الداكنة بصواعق متتالية.

فردّ بابتسامة خفيفة: «أتساءل.. هل يعرف عنّي بقدر ما أعرف عنه؟»

 

«لقد كنت في انتظارك. العلامة على يدك هي “علامة القدر”، التي تمنح حاملها الحق في الوصول إلى “قلادة الرشيد”.»

وسط هذا المشهد، انتصب قصر مهيب بلونه الأسود فوق البحر، تحيط به أعمدة ضخمة، ثابتًا في مكانه رغم العاصفة التي تضرب ما حوله.

 

 

«والنار تُخفي نفسها خوفًا منه.. لقد ظهر القطب الأوّل.»

وفي إحدى الغرف، تحرّك شخص أحدب من زاوية مظلمة، يغطيه رداء ممزّق وتبدو يداه مجعّدتين. كان يسير بانحناءة غريبة وفي يده كأس ذهبي يحتوي على سائل أحمر مائل إلى السواد.

«ما هذا الإحساس؟ شعور لم أشعر به منذ زمن طويل.. يبدو أن أحدهم امتلك قدرة زيرس.. أيًّا كان.. فسأكون بانتظاره.»

 

وقف باسل ينظر إلى القفاز بدهشة، قبل أن يسمع صوتًا عميقًا ينبعث منه:

اتّجه نحو كرسي يجلس عليه شخص غارق في الظلال، ثم قدّم له الكأس وهو يرتجف.

«لقد اخترت غاية لم يجرؤ أحدٌ على السعي إليها من قبل.»

 

 

«هذا ما كنّا نخشاه.. البحر يهيج بقدومه.»

«أريد.. أن أصبح سيّد التمنّي.. لكي…»

 

 

ثم رفع نظره نحو الشعلة المعلّقة على الجدار.

 

 

«والنار تُخفي نفسها خوفًا منه.. لقد ظهر القطب الأوّل.»

رفع رأسه مجددًا وأكمل: «أنا آمتورس، خادمك المخلص وحامي قلادة الرشيد. قل لي، ما هي غايتك؟»

 

توقف الكائن في الحال، وتحولت نظراته من الغضب إلى الذهول، وهو يحدّق في العلامة بعينين متّسعتين.

أخذ الجالس على الكرسي الكأس من يده وقال:

اتّجه نحو كرسي يجلس عليه شخص غارق في الظلال، ثم قدّم له الكأس وهو يرتجف.

 

 

«إن كان هو فعلًا القطب الأوّل.. فهنالك ما وراءه!…»

 

 

ثم شرب من الكأس، ونظر إليه: «عدوّ إزيفيرا.»

 

 

 

أمّا في أقصى الجنوب، فظهر رجل يمتلك شعرًا طويلًا بلونين؛ نصفه أسود والنصف الآخر أبيض، وعيناه بلونين متناقضين، إحداهما سوداء والأخرى بيضاء.

تحدّث ذلك المخلوق، بصوت عميق:

 

ثم أكمل: «إن أردت بلوغها، عليك جمع أحجار بابريوس السبعة، وإتقان مفتاح العِرق التكويني.»

كان يحمل طفلة ويدور بها وهو يضحك، قائلًا: «وأخيرًا.. يا له من إحساس مليء بالبهجة! أنا متشوّق لرؤيته.»

 

 

 

ثم أنزل الطفلة، فتحدّثت باستغراب: «لماذا أنت سعيد هكذا؟ لم أرك منذ مدة بهذا الفرح.. لكنني سعيدة بذلك.»

«لقد منحتك قوّتي.. ستجدني سلاحًا ودرعًا لك. احذر، فالطريق مليء بالمخاطر، لكنّني سأكون إلى جانبك.»

 

رفع رأسه مجددًا وأكمل: «أنا آمتورس، خادمك المخلص وحامي قلادة الرشيد. قل لي، ما هي غايتك؟»

فردّ بابتسامة خفيفة: «أتساءل.. هل يعرف عنّي بقدر ما أعرف عنه؟»

«والنار تُخفي نفسها خوفًا منه.. لقد ظهر القطب الأوّل.»

 

 

بينما كان باسل في هذه الحالة، بدأت الهلوسات تسيطر عليه، وصار يرى أضواءً وأشكالًا غير واضحة تتحرك من حوله. فقدَ الإحساس بالزمان والمكان، وكل شيء أصبح غامضًا وضبابيًا. لم يعد يستطيع تمييز الحقيقة من الخيال، وكأن روحه تتجول في عوالم أخرى.

ردّ باسل باستغراب: «مفتاح ماذا؟»

 

 

فجأة، بدأ يسمع صوتًا غامضًا يتردد في أذنه:

 

 

 

«أنت على الطريق الصحيح الآن.. وقد ترغب في الابتعاد عن هذا الطريق.. طالما لا يزال بإمكانك.»

ثم أنزل الطفلة، فتحدّثت باستغراب: «لماذا أنت سعيد هكذا؟ لم أرك منذ مدة بهذا الفرح.. لكنني سعيدة بذلك.»

 

 

تجمّد باسل في مكانه، وهو يشعر بتجاذب داخلي؛ صراع بين الفضول والخوف. وما هي إلا لحظات، حتى خرج باسل من البوابة بخطوات متعثّرة وما يزال في حالة هلوسة.

 

 

«والنار تُخفي نفسها خوفًا منه.. لقد ظهر القطب الأوّل.»

وحين خروجه من البوابة التقى بالأفعى من جديد، فهجمت عليه كما فعلت من قبل، غير أن باسل بقي هادئًا وبارد الأعصاب. وعندما اقتربت منه بسرعة مدّ يده اليسرى بقوة، فتألقت العلامة الغامضة على كفّه، وظهر المربّع المائل وبدأ يدور ببطء، ثم انقلبت العين المنقوشة لتكشف تحتها عينًا أخرى بلون مختلف أشدّ قتامةً وحدة، وسالت الدماء من النقش وتقطر بصمت ثقيل.

اتّجه نحو كرسي يجلس عليه شخص غارق في الظلال، ثم قدّم له الكأس وهو يرتجف.

 

 

استقرت الأفعى في مكانها دون أن تؤذيه، وقد كبّلتها قوة خفية من الداخل. لم يظهر على باسل أيّ خوف أو ارتباك، بل بقيت عيناه باردتين وثابتتين، وكأنه يتحكم بالموقف بثقة تامة.

«أنت على الطريق الصحيح الآن.. وقد ترغب في الابتعاد عن هذا الطريق.. طالما لا يزال بإمكانك.»

 

وفي مكانٍ ما في أقاصي الغرب وسط المحيط، كانت الأعاصير تعصف بقوّة وتلتفّ دوّامات المياه بعنف هائل، بينما تتصادم الغيوم الداكنة بصواعق متتالية.

ظهرت العلامة ذاتها على رأس الأفعى، مطابقة لتلك التي على يد باسل، فخفضت رأسها وكأنها تعترف بقوته، ثم صعد فوق ظهرها دون تردد، فتحوّلت من كائن كان يهدده إلى كائن خاضع له.

 

«لقد اخترت غاية لم يجرؤ أحدٌ على السعي إليها من قبل.»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط